حركة (فيزياء)

Motion involves change in position, such as in this perspective of rapidly leaving Yongsan Station

علم الحركة مهم فهمه، إذ بدونه لما وصل العلماء إلى اختراع السيارات والطائرات والمركبات الفضائية والوصول إلى القمر وغيره من الكواكب.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تعريفات حديثة

شغلت الحركة فكر الإنسان منذ القدم، فكان أول اختراع له هو العجل ليتمكن من الحركة والتحريك بسهولة. أما اليوم فهي علم له قواعده ونظرياته ويتحكم في جميع وسائل حياة الإنسان.


الحركة

هي حالة لجسم غير ثابت إما أن ينتقل من نقطة إلى أخرى وتعرف هذه المسافةالمقطوعة بالإزاحة أو أن يدور حول نفسه. ولوصف حركة جسم معين وصفا كاملا، فلا بد من معرفة اتجاه (الإزاحة).

السرعة

وتعرف السرعة بأنها المسافة (الإزاحة) المقطوعة مقسومة على المدة الزمنية. سرعة = المسافة / الزمن. ويمكن قياس السرعة بوحدات كأن نقول كم/ساعة، أو ميل/ساعة، أو متر/ثانية. و ايضا هو التحرك او الانتقال من مكان إلى اخر ....


العجلة

العجلة هي المعدل الزمني لتغير السرعة، ويقسم التغير في السرعة على المدة الزمنية التي يستغرقها هذا التغير. وتقاس العجلة باستخدام وحدات مثل المتر في الثانية تربيع والقدم في الثانية تربيع.

تأثيرب حجم ووزن الجسم

بالنسبة لحجم أو وزن الجسم إذا كان الجسم صغيرا جدا بالمقارنة بالمسافات المقطوعة فلا توجد مشكلة رياضية. أما إذا كان الجسم كبيرا، فإن به نقطة تسمى مركز الثقل حيث يمكن اعتبار حركتها على أنها تسري على الجسم بأكمله.

وإذا كان الجسم يدور، فمن المناسب وصف حركته بدوران حول المحوربالإنگليزية: Axis يمر عبر مركز الثقل بالإنگليزية: Center of gravity.

تعريفات قديمة

تعريفات إخوان الصفا

في القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي) عرف إخوان الصفا في رسائلهم الحركة والسكون [1] على أنها صورة جعلتها النفس في الجسم بعد الشكل، وأن السكون هو عدم تلك الصورة؛ والسكون بالجسم أولى من الحركة لأن الجسم ذو جهات لا يمكنه أن يتحرك إلى جميع جهاته دفعة واحدة، وليست حركته إلى جهة أولى به من جهة، فالسكون به إذا أولى من الحركة.

وقد قسم إخوان الصفا الحركة إلى ستة أوجه:

  • الكون : هو خروج الشيء من العدم إلى الوجود، أو من القوة إلى الفعل.
  • الفساد : عكس ذلك.
  • الزيادة : هي تباعد نهايات الجسم عن مركزه.
  • النقصان : عكس ذلك.
  • التغير : هو تبدل الصفات على الموصوف من الألوان والطعوم والروائح وغيرها من الصفات.
  • النقلة : أما الحركة التي تسمى النقلة فهي عند جمهور الناس الخروج من مكان إلى مكان آخر، وقد يقال إن النقلة هي الكون في محاذاة ناحية أخرى من زمان ثان، وكلا القولين يصح في الحركة التي هي على سبيل الاستقامة؛ فأما التي على الاستدارة فلا يصح، لأن المتحرك على الاستدارة ينتقل من مكان إلى مكان، ولا يصير في محاذاة أخرى في زمان ثان، فإن قيل إن المتحرك على الاستدارة أجزاؤه كلها تتبدل أماكنها وتصير في محاذاة أخرى في زمان ثان إلا الجزء الذي هو ساكن في المركز فإنه ساكن فيه لا يتحرك. فليعلم من يقول هذا القول ويظن هذا الظن أو يقدر أ ن هذا الرأي صحيح، أن المركز إنما هو قطة متوهمة وهي رأس الخط، ورأس الخط لا يكون مكان الجزء من الجسم. وليعلم أيضا أن المتحرك على الاستدارة بجميع أجزائه متحرك، وهو لا ينتقل من مكان إلى مكان، ولا يصير محاذيا بشيء آخر في زمان ثان. فأما الحركة على الاستقامة فلا يمكن أن تكون إلا بالانتقال من مكان إلى مكان والمرور بمحاذيات في زمان ثان.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تعريفات ابن ملكا البغدادي

يقسم ابن ملكا الحركة في كتابه المعتبر في الحكمة إلى نوعين طبيعية وقسرية: [2]

"والقسرية يتقدمها الطبيعية، لأن المقسور إنما هو مقسور عن طبعه إلى طبع قاسرة" وبهذا المعنى يدرج ابن ملكا الحركة في الفلك العلوي مع تلك التابعة للجاذبية الأرضية أي ضمن الحركة الطبيعية باعتبار أن كلاهما يتبع ناموس إلهي في حركته، أما الحركة القسرية فهي تكون تحت تأثير قوة قسرية.

تعريفات ابن سينا

وعن الحركة القسرية يعرض ابن سينا في كتابه الشفاء ستة أمور ترتبط بحركة النقلة هي: [3]

  • المتحرك : الجسم المتحرك
  • المحرك : الشيء الباعث للحركةوالمحدث لها
  • المحرك وما فيه : موضع الجسم
  • المحرك وما منه : موضع بداية الحركة
  • المحرك وما إليه : موضع انتهاء الحركة
  • الزمان : الفترة الزمنية التي تستغرقها الحركة

الحركة الدائرية

وتعتبر الحركة الدائرية بالإنگليزية: Circular motion نوعا بسيطا آخر من أنواع الحركة. فإذا كان لجسم معين سرعة ثابتة ولكن كانت عجلته دائما على الزوايا اليمنى من سرعته، فسوف يتحرك في دائرة. وتوجه السرعة المطلوبة نحو مركز الدائرة وتسمى العجلة الجاذبة. وبالنسبة لجسم يتحرك في سرعة (ع) في دائرة ذات نصف قطر معين (نق)، ستكون العجلة الجاذبة على النحو التالي: ج = سرعة تربيع / نق

وفي هذا يذكر إخوان الصفا: واعلم أنه قد ظن كثير من أهل العلم أن المتحرك على الاستقامة يتحرك حركات كثيرة، لأنه يمر في حركته بمحاذيات كثيرة في حال حركته، ولا ينبغي أن تعتبر كثرة الحركات لكثرة المحاذيات، فإن السهم في مروره إلى أن يقع حركة واحدة يمر بمحاذيات كثيرة، وكذلك المتحرك على الاستدارة فحركته واحدة إلى أن يقف وإن كان يدور أدوارا كثيرة.

أنواع أخرى من الحركة

المقذوفات

وهناك نوع آخر بسيط من الحركة التي تلاحظ على الدوام وهي تحدث عندما تلقى كرة في زاوية معينة في الهواء. وبسبب الجاذبية، تتعرض الكرة لعجلة ثابتة إلى أسفل تقلل من سرعتها الأصلية التي يجب أن تكون لأعلى ثم بعد ذلك تزود من سرعتها لأسفل أثناء سقوط الكرة على الأرض. وفي نفس الوقت، فإن العنصر الأفقي من السرعة الأصلية يظل ثابتا (حيث يتجاهل مقاومة الهواء) مما يجعل الكرة تتحرك بسرعة ثابتة في الاتجاه الأفقي حتى ترتطم بالأرض. إن المكونات الأفقية والرأسية للحركة مستقلة عن بعضها الآخر ويمكن تحليل كل منها على حدة. ويكون المسار الناتج للكرة على شكل قطع ناقص. [4]

السرعة الثابتة

وهناك أنواع خاصة من الحركة يسهل وصفها. أولا، قد تكون السرعة ثابتة. وفي أبسط الحالات، قد تكون السرعة صفرا، وبالتالي لن يتغير الوضع أثناء المدة الزمنية. ومع ثبات السرعة، تكون السرعة المتوسطة مساوية للسرعة في أي زمن معين. إذا كان الزمن - ويرمز له بالرمز (ن) - يقاس بساعة تبدأ عندما يكون (ن)=0، عندئذ ستكون المسافة - ويرمز لها بالرمز (ف) - التي تقطع في سرعة ثابتة - ويرمز لها بالرمز (ع) - مساوية لإجمالي السرعة والزمن. ف = ع ن [5]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

العجلة الثابتة

في النوع الثاني الخاص من الحركة، تكون العجلة ثابتة. وحيث أن السرعة تتغير، فلا بد من تعريف السرعة اللحظية أو السرعة التي تحدث في وقت معين. فبالنسبة للعجلة الثابتة (ج) التي تبدأ عند سرعة تقدر بصفر، فإن السرعة اللحظية ستساوي في زمن ما القيمة الآتية: ع = ج ن وستكون المسافة المقطوعة خلال هذا الوقت هي: ف = 1/ 2 ج ن2 [6]

من السمات الهامة الملحوظة في هذه المعادلة اعتماد المسافة على الزمن التربيعي (ن2). فالجسم الثقيل الذي يسقط سقوطا حرا يتعرض بالقرب من سطح الأرض لعجلة ثابتة. وفي هذه الحالة، ستكون العجلة 9.8 متر/ثانية تربيع. وفي نهاية الثانية الأولى، سوف تسقط كرة مثلا مسافة تقدر بـ 4.9 متر (16 قدم) وستكون سرعتها 9.8 متر/ثانية (32 قدم/ثانية). وفي نهاية الثانية الأخرى، سوف تسقط الكرة مسافة 19.6 متر، وستكون سرعتها 19.6 متر/ثانية.

القفز بالمظلة

اختراع مظلة القفز من الطائرات كان لأغراض عسكرية لأنه يمكن إنزال قوات عسكرية في أي مكان في الجو. فدور المظلة بصورتها الكلاسيكية القديمة هو ايقاف العجلة حتى تثبت سرعة القافز بالمظلة فيصل إلى الأرض سالما وكأنه قفز من مرتفع لا يتجاوز الأمتار الأربعة. طبعا المظلات الحديثة لها تقنيات حديثة تمكن القافز من التحكم بالمظلة بصورة كبيرة وبدقة متناهية.

حصائص الحركة

الحركة تفسير بلغة السرعة، والتي تقيس المدى الذي بلغه الجسم المتحرك في فترة زمنية معينة. فإذا كانت السيارة الموضحة أعلاه تتحرك بسرعة 15 مترًا في الثانية، فإنها تكون قد بلغت 30 مترًا في ثانيتين.

السرعة الاتجاهية

يُشار إلى معدل الحركة بالسرعة، بينما تصف السرعة الاتجاهية كلا من سرعة جسم واتجاهه. وعندما تتحرك سيارة على خطٍّ منحنٍ ولا يتغير عداد السرعة، يُقال إن السيارة تتحرك بسرعة ثابتة، بينما تتغير السرعة الاتجاهية لأن اتجاه الحركة يتغير. ويمكن التعبير عن كل من السرعة، والسرعة الاتجاهية بوحدات قياس متعددة توضح المسافة المقطوعة في فترة زمنية. ومن هذه الوحدات: الميل في الساعة، والقدم في الثانية، والسنتيمتر في الثانية. وعندما يكون كل من سرعة الجسم واتجاهه ثابتين، يُقال إن حركة الجسم منتظمة.

التسارع

يحدث التسارع عندما تتغير السرعة الاتجاهية للجسم. والتسارع هو التغير في السرعة الاتجاهية خلال فترة زمنية، ويُمثَّل بوحدات، مثل الكيلومتر في الساعة في الثانية، والمتر في الثانية في الثانية، أو السنتيمتر في الثانية في الثانية. فإذا تحركت سيارة بسرعة 3كم في الساعة في الثانية الأولى، وبسرعة 6كم في الساعة في الثانية التالية، وبسرعة 9كم في الساعة في الثانية الثالثة، فإنها تتحرك بتسارع منتظم مقداره 3كم في الساعة في الثانية، وتكون سرعة السيارة قد زادت بمقدار 3كم في الساعة لكل ثانية من زمن الحركة.

ويسمى النقص في سرعة جسم، مع مرور الزمن، تسارعًا سالبًا أو إبطاءً. مثال ذلك إبطاء السيارة وهي تقترب من إشارات المرور الحمراء. ويمكن أن يكون التسارع والإبطاء متغيرين أو منتظمين.

وأحد أمثلة التسارع المنتظم حالة دحرجة كرة أسفلَ مستوى مائل. تكون قيمة التسارع المنتظم للكرة مساوية لضعف المسافة التي تتدحرج فيها الكرة في الثانية الأولى من الحركة. فالكرة التي تتدحرج مترًا واحدًا في الثانية الأولى يكون لها تسارع مقداره 2م/ث/ث. كما يمكن أيضًا تحديد المسافة التي تقطعها الكرة والسرعة التي تصل إليها بعد فترة زمنية. وتتحدد المسافة من المعادلة:

ف = ½ س ن²

حيث (ف) هي المسافة، (س) هو التسارع، (ن) هو الزمن. أما السرعة (ع) فيمكن إيجادها من المعادلة:

ع = س ن

لذلك، إذا كانت قيمة التسارع المنتظم لكرة س ن، فإنها تكون قد قطعت 4م بعد ثانيتين، وتكون قيمة سرعتها 4م في الثانية.

وبالمثل، إذا تسارعت سيارة بمعدل ثابت قيمته 3م/ث/ث، تصبح سرعتها بعد خمس ثوان 15م/ث، وتكون قد قطعت مسافة 37,5م. وتصبح سرعتها بعد عشر ثوان 30م /ث، وتكون قد قطعت 150م.

ويحدث التسارع المنتظم أيضًا عندما يسقط جسم سقوطًا حرّا في الهواء. وفي هذه الحالة، تعطي جاذبية الأرض تسارعًا منتظمًا يساوي 8,9م/ث/ث. فالكرة الساقطة تحت تأثير الجاذبية الأرضية تقطع 4,9م في ثانية واحدة، وتقطع 19,6 م في ثانيتين. ولكن في حقيقة الأمر لا تسقط الأجسام تمامًا بهذا القدر بسبب مقاومة الهواء. وفي المعادلات التي تتناول تسارع الجاذبية الأرضية، يحل الرمز (جـ) محل الرمز (س).

الاندفاع والطاقة الحركية. يكون الاندفاع (ف) لجسم متحرك مساويًا لكتلته (ك) مضروبة في سرعته(ع)؛ أي ف = ك ع، والجسم الذي له اندفاع تكون له أيضًا طاقة حركية. وتسمى هذه الطاقة غالبًا الطاقة الحركية، وهي طاقة الجسم الناتجة بسبب حركته. وتكون الطاقة الحركية (طح) لجسم مساويًا لنصف كتلته مضروبًا في مربع سرعته. وتكتب العلاقة على النحو التالي:

طح = ½ ك ع²

وعندما تكتب بدلالة اندفاع الجسم تصبح الصيغة:

طح = ½ الاندفاع ع

وتتناسب قيمة الطاقة الحركية لجسم ما تناسبا طرديًّا مع مربع سرعته. فالسيارة التي تتحرك بسرعة 100كم/ الساعة تكون طاقتها الحركية أربعة أمثال طاقتها الحركية عند سرعة 50كم/الساعة. وهذه الزيادة في الطاقة الحركية تجعل تصادمات الأجسام عالية السّرعة أكثر خطورة من تصادمات الأجسام منخفضة السرعة. وعندما يصطدم جسم متحرك بآخر يحدث انتقال للطاقة وللاندفاع. وتسمى الطاقة المنتقلة من الجسم المتحرك الطاقة التأثيرية. ويكون للأجسام المتحركة بسرعة عالية طاقة تأثيرية كبيرة إذا اصطدمت بأجسام أخرى.

وإذا أثَّرت قوى على الأجسام لفترة من الزمن، فإن هذه الأجسام تكتسب اندفاعًا، وطاقة حركية. وكلما زاد زمن التأثير زادت قيمة الاندفاع، وقيمة الطّاقة الحركيّة. وفي رياضات مثل كرة المضرب، والجولف، يتابع اللاعبون الكرة بمضاربهم، بحيث تؤثّر القوة على الكرة أطول وقت ممكن. ونتيجة لذلك، تتحرك الكرة أسرع، ويكون لها اندفاع أكبر وطاقة حركية أكبر.

تأثير الاحتكاك على الحركة

إذا دحرجنا كرةً على الأرض، نلاحظ أنها تُبطئ في حركتها حتى تقف، بالرغم من عدم وجود قوة ظاهرة مؤثّرة عليها. والذي سبَّب التَّباطؤ، ثم التوقُّف هو الاحتكاك، أي مقاومة الحركة. ويعتبر الهواء من أكثر أسباب الاحتكاك شيوعًا، لذلك يتم تصنيع هياكل السيارات، والطائرات بشكل انسيابي حتى تتحرك بسهولة أكثر خلال الهواء.

ولكن الاحتكاك يمكن أن يكون من العوامل المساعدة على الحركة. فبدونه لا يُمكن للناس أن يمشوا على الأرض، بل ينزلقون. كما لا يمكننا ربط لوْحين بمسمار أو ربط أجسام معدنية بالمسمار الحلزوني إلا في وجود الاحتكاك الذي يمنعها من الانزلاق. وعندما تضغط على كوابح السيارة أو الدراجة، فإن الاحتكاك هو الذي يُبطئ الإطارات.

وفي حالات كثيرة، نحاول تقليل الاحتكاك بجعل أسطح الأجسام تتحرك بسهولة أكثر على بعضها. فعملية صقل الأسطح، أو وضع مادة، مثل زيت التشحيم بين سطحين جامدين تقلل من الاحتكاك. وتقوم الأجسام التي تدور حول محور، مثل المرفاع، ومُحَمِّل الكريات، والبكرات، بتقليل الاحتكاك كثيرًا. وهي تجعل دفع الأجسام الثّقيلة والكبيرة، مثل الأسِرَّة والسيارات، سهلاً.

قوانين الحركة لنيوتن

في القرن السابع عشر الميلادي، اقترح عالم الرياضيات الإنجليزي السير إسحق نيوتن ثلاثة قوانين للحركة، وقد مكَّنت هذه القوانين العلماء من وصف مجموعة كبيرة من الحركات. وفي الحقيقة كان العلماء العرب قد سبقوه في الإشارة إلى واحد من هذه القوانين الثلاثة. انظر: العلوم عند العرب والمسلمين (الفيزياء).

القانون الأول

ونصه: “كل جسم يبقى على حالته، من حيث السكون أو الحركة بسرعة منتظمة في خط مستقيم، ما لم تؤثرِّ عليه قوة تُغير من حالته”. وهذا يعني أن الجسم الساكن سوف يظل ساكنًا ما لم تؤثر عليه قوة تحرِّكه. ويُطلق على قانون نيوتن الأول مبدأ القصور الذاتي. والقصور الذاتي خاصية المادة التي تعبر عن استمرارية الحركة إذا كان الجسم متحركًا، أو استمرارية السكون، إن كان ساكنًا. والقوى التي تُغيِّر حركة الجسم يجب عليها أن تتغلّب أولاً على القصور الذاتي له. وكلما كانت كتلة الجسم كبيرة، كان من الصعوبة بمكان تحريك الجسم أو تغيير سرعته. ويُفيد القصور الذاتي في قياس صعوبة تحريك الأجسام. انظر: القصور الذاتي.

القانون الثاني

ونصه: “يتناسب التسارع المتولد في الجسم مع القوة المحدثة له، ويكون في اتجاهها”. وهو بذلك يصف كيفية تغيير الجسم لحركته عند تأثير قوة عليه. ويعتمد مقدار تغيير الحركة على مقدار القوة المؤثرة، وكتلة الجسم. فإذا زادت الكتلة، قلّ مقدار تغيير حركة الجسم، والعكس صحيح وذلك عند التأثير بقوة معينة على الجسم. ولذا ففي حالة تأثير القوة نفسها على جسمين، فإن تغيير حركة الجسم الأقل وزنًا يكون أكثر. وينص قانون نيوتن الثاني أيضًا على أن تأثير قوّة معينة يكون دائمًا في اتجاهها؛ فإذا دُفع جسم صوب الغرب، مثلاً، فإنه يتحرّك في هذا الاتجاه وليس الاتجاه المضاد. ويُكتب قانون نيوتن الثاني على النحو التالي:

ق = ك ت

حيث (ق) هي القوة المؤثرة، و(ك) الكتلة، و (ت) التسارع. ويستخدم العلماء هذه العلاقة لوصف حركة جميع أنواع الأجسام.

وتبعَا لقانون نيوتن الثاني، تتسبب القوى في إحداث تغييرات في حركة الأجسام. لنفترض أنّ شخصًا أطلق رصاصة من ماسورة بندقيّة في اتجاه أفقي، فحسب قانون نيوتن الأول، فإن الرّصاصة تستمر في الحركة في خط مستقيم للأبد ما لم تؤثّر عليها قوىً، ولكن جاذبية الأرض تؤثرِّ على الرصاصة وتسقطها نحو الأرض. يحدث هذا السُّقوط لأن قوة الجاذبية تجذب الرصاصة إلى أسفل، في اتجاه عموديّ على اتجاه الحركة.

إذا أطلقت الرصاصة أفقيًا من ارتفاع 4,9م فوق سطح الأرض، فإن الرصاصة سوف تتسارع بوساطة الجاذبية، وتصطدم بالأرض بعد ثانية واحدة ـ وهو الزمن الذي يستغرقه جسم ساقط من الارتفاع نفسه سقوطا حُرّا نحو الأرض. وبسبب الجاذبية، حُدِّد للبنادق والمدافع مدى مُعيَّن لإصابة الهدف، كما يجب أن تُطلق الرصاصات في اتجاه أعلى قليلاً لزيادة المدى ولتعويض مسافة السقوط.

القانون الثالث

ينص على أنه “لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومضاد له في الاتجاه”. فَعَلى سبيل المثال، عندما تتسرب الغازات من محرك الصاروخ أثناء الإقلاع، فإن الصاروخ يُدفَع إلى أعلى. تتسبب حركة الغازات المندفعة إلى أسفل في توليد ردِّ فعل يدفع الصاروخ إلى أعلى. ويمكِّن رد الفعل الصاروخ من التغلب على مقاومة الهواء، والصعود إلى الفضاء. وتوجد أمثلة أخرى كثيرة على قانون نيوتن الثالث. فعند انطلاق رصاصة من بندقيّة، يكون إطلاق الرّصاصة هو الفعل، وارتداد البندقيّة إلى الوراء هو ردّ الفعل، وينشأ كلاهما عن تمدُّد الغاز نتيجة تفجُّر البارود. كذلك دوران مرَشَّات العُشب في اتجاه رذاذ الماء في الاتجاه المضاد.

أحيانًا يكون من الصعوبة بمكان التعرف على ردّ الفعل. فعندما تقذف كرة نحو حائط، ثم ترتدّ الكرة، فإننا لا نرى الحائط يتحرك في الاتجاه المضادّ. ولكن هناك حركة صغيرة للمساحة التي ضُرِبَت من الحائط. وإذا ارتدّت الكرة من الأرض، فإن الكرة الأرضية تتحرّك في الاتجاه الآخر، ولكن لأن كتلة الأرض كبيرة للغاية، فإن هذه الحركة تكون ضئيلة جدًا ولا نستطيع أن نميزها.

تعديلات أُُدخلت على قوانين نيوتن. اقْتُرِحَتْ تعديلات في قوانين نيوتن، وبصفة خاصة في القانون الثاني، بوساطة الفيزيائي الألماني المولد ألبرت أينشتاين في بداية القرن الحاليّ. فمثلاً، توصل أينشتاين إلى أن كتلة الجسم يمكن أن تتغير مع تَغَيُّر سرعته بناء على نظريته النظرية النسبية الخاصة. ولكن هذا التأثير يكون ذا أهمية فقط عند السرعات القريبة من سرعة الضوء، وهي 299,792كم/الثانية

مصادر

  1. ^ رسائل اخوان الصفا الحركة والسكون
  2. ^ كتاب المعتبر في الحكمة لابن ملكا البغدادي
  3. ^ كتاب الشفاء لابن سينا
  4. ^ Equation of motion
  5. ^ Equation of motion
  6. ^ Equation of motion