231 هـ


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أحداث

شذرات الذهب

  • ورد كتاب الواثق على أمير البصرة يأمره بامتحان الأمة والمؤذنين بخلق القرآن وكان قد تبع أباه في امتحان الناس.
  • قتل أحمد بن نصر الخزاعي الشهيد كان من أولاد المراء فنشأ في علم وصلاح وكتب عن مالك وجماعة وحمل عن هشيم مصنفاته وما كان يحث ويزري على نفسه قتله الواثق بيده لامتناعه من القول بخلق القرآن ولكونه أغلظ للواثق في الخطاب وقال له يا صبي وكان رأساً في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فقام معه خلق من المطوعة واستفحل أمرهم فخافت الدولة من فتق يتم بذلك قال ابن الأهدل روى أنه صلب فاسود وجهه فتغيرت قلوب الناس ثم ابيض سريعاً فرؤى في النوم فقال لما صلبت رأيت رسول الله فأعرض عني بوجهه فاسود وجهي غضباً مسألته عن سبب أعراضه فقال حياء منك إذ قتلك واحد من أهل بيتي فابيض وجهي انتهى.
  • إبراهيم بن محمد بن عرعرة الشامي البصري أبو اسحق الحافظ ببغداد في رمضان سمع جعفر بن سليمان الضبعي وعبد الوهاب الثقفي وطائفة قال عثمان ابن خرزاذ ما رأيت أحفظ من أربعة فذكر منهم إبراهيم هذا.
  • أمية بن بسطام أبو بكر العيشي البصري أحد الإثبات روى عن ابن عمه يزيد بن زريع وطبقته.
  • عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي البصري أحد الأئمة روى عن عمه جويرية بن أسماء وجماعة قال أحمد الدرقي لم أر بالبصرة أحفظ منه وذكر لعلى ابن المديني فعظمه وقال ابن ناصر الدين كنيته أبو عبد الرحمن وهو حجة ثقة.
  • كامل بن طلحة وله ست وثمانون سنة روى عن مبارك بن فضالة وجماعة قال أبو حاتم لا بأس به وقال في المغني قال أبو داود رميت بكتبه وقال أحمد ما أعلم أحداً يدفعه بحجة وقال ابن معين ليس بشيء وقال أبو حاتم وغيره لا بأس به وقال الدارقطني ثقة انتهى.
  • ابن الأعرابي صاحب اللغة وهو أبو عبد الله محمد بن زياد توفي بسامرا وله ثمانون سنة وكان إليه المنتهى في معرفة لسان العرب قال ابن الأهدل هو مولى بني العباس أخذ عنه أبي معاوية الضرير والكسائي وأخذ عنه الحربي وثعلب وابن السكيت واستدرك على من قبله وله بضعة عشر مصنفاً منها كتاب النوادر وكتاب الخيل وكتاب تفسير الأمثال وكتاب معاني الشعر وكان يحضر مجلسه مائة مستفيد انتهى.
  • محمد بن سلام الجمحي البصري الأخباري الحافظ أبو عبد الله روى عن حماد بن سلمة وجماعة وصنف كتبا منها الشعراء وكان صدوقا.
  • أبو جعفر محمد بن المنهال البصري الضرير الحافظ روى عن أبي عوانة ويزيد بن زريع وجماعة وكان أبو يعلى الموصلي يفخم أمره ويقول كان أحفظ من بالبصرة وأثبتهم في وقته وهو من الثقات قال في العبر قلت ومات قبله ييسير أو بعده محمد بن المنهال العطار أخو حجاج بن منهال روى عن يزيد بن زريع وجماعة وكان صدوقا روى عن أبي يعلى الموصلي انتهى.
  • منجاب بن الحارث الكوفي روى عن شريك وأقرانه.
  • أبو علي هارون بن معرف الضرير ببغداد روى عن عبد العزيز الداوردي وطبقته وكان من حفاظ الوقت صاحب سنة.
  • الحافظ أبو زكريا يحي بن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم المصري في صفر سمع مالكا والليث وخلقا كثيرا وصنف التصانيف وسمع الموطأ من مالك سبع عشرة مرة قال ابن ناصر الدين هو صاحب مالك والليث ثقة وإن كان أبو حاتم والنسائي تكلما فقد احتج البخاري ومسلم في صحيحهما بما يرويه انتهى.
  • العلامة أبو يعقوب يوسف بن يحي البويطي الفقيه صاحب الشافعي ببغداد في السجن والقيد ممتحنا وكان عابدا مجتهدا دائم الذكر كبير القدر قال الشافعي ليس في أصحابي أعلم من البويطي وقال أحمد العجلي ثقة صاحب سنة وسمع أيضا من ابن وهب وقال الأسنوي في طبقاته كان ابن أبي الليث الحنفي يحشده فسعى به إلى الواثق بالله أيام المحنة بالقول بخلق القرآن فأمر بحمله إلى بغداد مع جماعة من العلماء فحمل إليها على بغل مغلولا مقيدا مسلسلا في أربعين رطلا من حديد وأريد منه القول بذلك فامتنع فحس ببغداد على تلك الحالة إلى أن مات يوم الجمعة قبل الصلاة وكان في كل جمعة يغسل ثيابه ويتنظف ويغتسل ويتطيب ثم يمشي إذا سمع النداء إلى باب السجن فيقول له السجان ارجع رحمك الله فيقول البويطي اللهم إني أجبت داعيك فمنعوني انتهى ملخصا.
  • أبو تمام حبيب بن أوس الحوراني مقدم شعراء العصر توفي في آخر السنة كهلا سئل الشريف الرضي عن أبي تمام والبحتري والمتنبي فقال أما أبو تمام فخطيب منبر وأما البحتري فواصف جؤذر وأما المتنبي فقائد عسكر وقال أبو الفتح بن الأثير في كتاب المثل السائر يصف الثلاثة وهؤلاء الثلاثة هم لات الشعر وعزاه ومناته الذين ظهرت على أيديهم حسناته ومستحسناته وقد حوت أشعارهم غرابة المحدثين وفصاحة القدماء وجمعت بين الأمثال السائرة وكلمة الحكماء أما أبو تمام فرب معان وصيقل ألباب وأذهان وقد شهد له بكل معنى مبتكر لم يمش فيه على أثر فهو غير مدافع عن مقام الأغراب الذي يبرز فيه على الأضراب ولقد مارست من الشعر كل أول وأخير ولم أقل ما أقول فيه إلا عن تنقيب وتنقير فمن حفظ شعر الرجل وكشف عن غامضه وراض فكره برائضه أطاعته أعنة الكلام وكان قوله في البلاغة ما قالت حزام فخذ مني في ذلك قول حكيم وتعلم ففوق كل ذي علم عليم وأما البحتري فإنه أحسن في سبك اللفظ على المعنى وأراد أن يشعر فغنى ولقد حا طرفي الرقة والجزالة على الاطلاق فبينا يكون في شظف نجد حتى يتشبب بريف العراق وسئل أبو الطيب عنه وعن أبي تمام وعن نفسه فقال أنا وأبو تمام حكيمان والشاعر البحتري قال ولعمري لقد أنصف في حكمه وأعرب بقوله هذا عن متانة علمه فإن أبا عبادة أتى في شعره بالمعنى المقدود من الصخرة الصماء في اللفظ المصوغ من سلاسة الماء فأدرك بعد المرام مع قربه من الإفهام وما أقول إلا أنه في معانيه بأخلاط الغالية ورقى في ديباجة لفظه إلى الدرجة العالية وأما أبو الطيب المتنبي فأراد أن يسلك مسلك أبي تمام فقصرت عنه خطاه ولم يعطه الشعر ما أعطاه لكنه حظى في شعره بالحكم والمثال واختص بالإبداع في وصف مواقف القتال قال وأنا أقول قولا لست فيه متأثما ولا منه متلثماً و ذلك أنه إذا خاض في وصف معركة كان لسانه أمضى من نصالها وأشجع من أبطالها وقامت أقواله لسامع مقام أفعالها حتى تظن الفريقين فيه تقابلاً والسلاحين فيه تواصلاً وطريقه في ذلك يضل بسالكه ويقوم بعذر تاركه ولا شك أنه كان شهد الحروب معسيف لادولة بن حمدان فيصف لسانه ومأداه إليه عيانه ومع هذا فأني رأيت الناس عادلين فيه عن سنن التوسط فأما مفرط فيه وأما مفرط وهو وأن انفرد في طريق وصار أبا عذره فأن سعادة الرجل كانت أكبر من شعره وعلى الحقيقة و فأنه كان خاتم الشعراء ومهما وصف به فهو فوق الوصف وفرق الإطراء ولقد صدق في قوله من أبيات يمدح به السيف الدولة
( لا تطلبن كريماً بعد رؤيته * أن الكرام بأسخاهم يداً ختموا )
( ولا تبال بعشر بعد شاعره * قد أفسد القول حتى أحمد الصمم )

انتهى ما قاله ابن الأثير وقال ابن الأهدل ألف أبو تمام كتاب الحماسة وكتاب فحول الشعراء جمع فيه بين الجاهلين والمخضرمين والإسلاميين وكتاب الإختايارات وجاب البلاد ومدح الخلفاء وغيرهم وكان قصد البصرة في جماعة من اتباعه وبه شاعرها عبد الصمد بن المعدل فخاف عبد الصمد أن يميل الناس إليه فكتب غليه قبل قدومه

( أنت بين اثنتين تبرز للنا * س وكلتاهما بوجه مذال )
( أي ماء يبقى بوجهك هذا * بين ذل الهوى وذل السؤال ) فلما وقف عليه رجع وكتب على ظهر ورقته:
( أفى تنظم قول الزور والفند * وأنت أنقص من لاشيء في العدد )
( أسرجت قلبك من غيظ علىحنق * كأنها حركات الروح في الجسد )
( أقدمت ويحك من هجوي على خطر * كالعير يقدم من خوف على الأسد )

قيل أن العير إذا شم رائحة الأسد وثب عليه فزعا ومدح أبو تمام الخليفة بحضرة أبي يوسف الفيلسوف الكندي فقال:

( إقدام عمر في سماحة حاتم * في حلم أحنف في ذكاء إياس )

فقال له الفيلسوف أتشبه الخليفة بأجلاف العرب فقال نور الله سبحانه شبه بمصباح في مشكاة للتقريب فقال للخليفة أعطه ما سأل فإنه لا يعيش أكثر من أربعين يوما لأنه قد ظهر في عينيه الدم من شدة الفكر وقيل قال إنه يموت قريبا أو شابا فقيل له وكيف ذلك فقال رأيت فيه من الذكاء والفطنة ما علمت أن النفس الروحانية تأكل جسمه كما يأل السيف المهند غمده فقال له الخليفة ما تشتهي قال الموصل فأعطاه إياها فمات سريعا وقد نيف على الثلاثين وبنى عليه أبو نهشل بن حميد قبة ورثاه جماعة منهم أبو نهشل بن حميد الذي ولاه الموصل فقال

( فجع القريض بخاتم الشعراء * وغدير روضتها حبيب الطائي )
( ماتا معا فتجاورا في حفرة * وكذاك كانا قبل في الأحياء )

ورثاه محمد بن عبد الملك الزيات وزير المعتصم فقال:

( نبأ أتى من أعظم الأنباء * لما ألم مقلقل الأحشاء )
( قالوا حبيب قد ثوى فأجبتهم * ناشدتكم لا تجعلوه الطائي )

انتهى ما قاله ابن الأهدل قلت ومن شعر أبي تمام هذه الأبيات الثلاثة وتطلب المناسبة بينهما وهي:

( لولا العيون وتفاح النهود إذا * ما كان يحسد أعمى من له بصر )
( قالوا أتبكي على رسم فقلت لهم * من فاته العين يذكي شوقه الأثر )
( إن الكرام كثير في البلاد وإن * قلوا كما غيرهم قل وإن كثروا )

مواليد


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفيات

انظر أيضاً

مراجع