ولاية اليمن

ولاية اليمن
Vilayet-i Yemen
ولاية of الدولة العثمانية
1864–1918
Yemen Vilayet, Ottoman Empire (1900) v2.png
ولاية اليمن في 1900
Capitalصنعاء[1]
History 
• Established
1864
1918
Preceded by
Succeeded by
إيالة اليمن
محمية عدن
المملكة المتوكلية اليمنية
Today part of اليمن
Flag of Saudi Arabia.svg السعودية
خريطة شبه الجزيرة العربية، ح. 1909

ولاية اليمن (بالتركية العثمانية : ولايت یمن) وهي إحدى ولايات الدولة العثمانية والتي تغطي اليوم أجزاء من أراضي فيما يعرف اليوم اليمن و المملكة العربية السعودية وكانت ولاية اليمن في القرن العشرين تشغل مساحة (200,000 كم مربع)..[2]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تاريخ

تعرضت سواحل الجزيرة العربية والموانئ المهمة فيها إلى غزو برتغالي استعماري، منذ أن وصلت الكشوف البرتغالية إلى رأس الرجاء الصالح في جنوبي إفريقيا، وقد تعدت ذلك إلى الهند. فظهرت المراكب البرتغالية في منطقة البحر الأحمر عام 1505م، ووصلت خليج عدن وجزيرة سوقطرى. وقد حاول المماليك الوقوف في وجه البرتغاليين، وبنوا أسطولاً لذلك، ولكنهم هزموا في وقعة ديو في المياه الهندية عام 1509م. وهزم البرتغاليون الأسطول المملوكي في البحر الأحمر، ولجأ السلطان المملوكي إلى طلب العون من العثمانيين. وهكذا تركز الحكم البرتغالي في مناطق من البحر الأحمر، والخليج العربي، وأصبحت لهم قاعدة عسكرية وتجارية في هرمز، وهددوا بذلك التجارة العربية في المحيط الهندي، واستطاعوا بشكل تدريجي أن يحتكروا التجارة فيه، وظلوا فيه حتى عام 1032هـ، 1622م.[3]

أصبح على الدولة العثمانية الإسلامية مهمة حماية ديار الإسلام من الغزو البرتغالي الاستعماري الذي هدد هذه الديار واحتل أجزاء منها. وقد تصدى العثمانيون للبرتغاليين بعد أن تمكنوا من دخول البلاد العربية، وأنهوا بذلك الخلافة المملوكية بعد دخولهم بلاد الشام على أثر وقعة مرج دابق عام 922هـ، 1516م، وبلاد مصر على أثر موقعة الريدانية عام 923هـ، 1517م، وأرسل الشريف بركات شريف مكة مفاتيح الكعبة والهدايا مع ابنه (أبونمي) إلى السلطان سليم الأول في مصر دلالة على تبعية الحجاز للسيادة العثمانية بشكل سلميّ.

أما بالنسبة لليمن فقد أعلن الأمير المملوكي إسكندر تأييده للسلطان سليم الأول، فأرسل السلطان سليم الأول فرمانًا يقضي باستمرار إسكندر واليًا على اليمن من قبل العثمانيين، وأمر إسكندر بذكر اسم السلطان العثماني في خطبة صلاة الجمعة. وقد تميزت الفترة بين 924- 945هـ، 1518-1538م باضطراب كبير في أحوال اليمن، ولم تكن السلطة في اليمن موحدة ومستقرة. فهناك حكم أئمة اليمن، وهناك حكم للزعامات اليمنية المحلية، بالإضافة إلى بقايا حكم دولة بني طاهر في عدن. كما أن حكم العثمانيين في مصر في حالة من الفوضى والاضطراب مما جعل الحكام العثمانيين لا يهتمون كثيرًا بأمر اليمن.

اهتم السلطان سليمان القانوني بأمر مسلمي الهند، فأرسل حملة عسكرية بحرية إلى الهند بقيادة سليمان باشا الخادم والي مصر لمقاومة البرتغاليين، والسيطرة على تجارة مناطق الشرق عام 945هـ، 1538م. وأمر السلطان القانوني قائده سليمان باشا الخادم بالتوجه إلى اليمن أثناء سير الحملة باتجاه الهند. فعرج سليمان باشا الخادم على عدن ودخلها، وأنهى بذلك حكم الأمير عامر بن داوود آخر حكام بني طاهر. وعين سليمان باشا الخادم حاكمًا على اليمن من قبله اسمه بهرام. ثم توجه بعد ذلك إلى الهند حسب مخطط سير الحملة. وقد توقف سليمان باشا الخادم في اليمن أثناء عودته من الهند، وحاول أن يوطد نفوذ الدولة العثمانية في تلك البلاد عام 946هـ، 1539م، فنظم الإدارة العثمانية في جميع مدن اليمن الرئيسية، وأقام الولاة عليها، وبناءً عليه اعتبر القائد سليمان باشا الخادم الرجل العثماني الأول الذي ركز دعائم الحكم العثماني في اليمن ونظمه تنظيمًا إداريًا عثمانيًا، كما عُدّ ذلك ابتداء الفتح العثماني لليمن، لأن النظام الإداري في اليمن، وحكامه كانوا يعملون بالأنظمة المملوكية، وكان حكام المناطق حكامًا محليين كل منهم يعمل في دائرة نفوذه وأنظمته وقوانينه. وبحلول عام 948هـ، 1541م، أطلق العثمانيون ولأول مرة لقب باشا على حاكم اليمن، ومنح رتبة إدارية عثمانية هي رتبة بيلربي (بك البكوات)، وكان قبل ذلك التاريخ يلقب حاكم اليمن بلقب بك فقط.

وعلى الرغم من السيادة العثمانية في اليمن، والتنظيم الإداري العثماني فيه، وقوة الدولة العثمانية وشبابها وقتذاك، إلا أن نفوذ أئمة اليمن من الزيديين ظل قويًا وفاعلاً، وامتد إلى مناطق كبيرة من البلاد اليمنية، خاصة في المناطق الجبلية، وحصن الأئمة الزيديون مدينة تعز التي احتلها الوالي العثماني الجديد على اليمن أُوَيس باشا الذي وصل إلى اليمن عام 953هـ، 1546م. واستطاع هذا الوالي أن يوطد السيادة العثمانية على منطقة أوسع، وخاصة في المناطق الجبلية التي لم يصل إليها العثمانيون. واستطاع الوالي أن ينظم جندًا محليًا من اليمنيين يعملون جنبًا إلى جنب مع القوات العثمانية، لكن العسكر غدروا به وقتلوه. فتولى الأمر أزدمر باشا وهو من العسكر العثمانيين في اليمن. وأزدمر باشا مملوكي من الشركس، انتظم في خدمة العثمانيين، وعين واليًا على اليمن برتبة باشا. ومن أعماله في اليمن : محاربة الأئمة الزيديين، ودخول صنعاء، وجعلها مركزًا للولاية العثمانية ومكانًا لإقامة الباشا.

ظل أزدمر هذا في الباشوية حتى عام 964هـ، 1556م، فخلفه على باشوية اليمن مصطفى باشا المعروف بالنشار، وهكذا توالى تعيين الولاة العثمانيين على اليمن بشكل منتظم. ومن اليمن قرر العثمانيون في عهد السلطان سليمان القانوني احتلال بلاد الحبشة بقصد حماية البحر الأحمر والمقدسات الإسلامية في الحجاز من هجمات دولة البرتغال الاستعمارية التي حاولت ضرب النفوذ الإسلامي في البحار الدافئة، وهذا الأمر في حد ذاته يوضح مدى أهمية اليمن، خاصة سواحله وموانئه بالنسبة للاستراتيجية العثمانية في مناطق البحر الأحمر، وبحر العرب، والخليج العربي. وتجدر الإشارة هنا إلى أن الحبشة كانت حليفة للبرتغاليين في المنطقة. وصادف أن كانت حالة من الفوضى والاضطرابات تجتاح بلاد الحبشة، مما مكن العثمانيين من بسط نفوذهم على منطقة مدينة مصوع، ومدينة سواكن، فاستطاع العثمانيون بسط سيادتهم على المنطقة الساحلية من بلاد الحبشة دون التوغل في داخل البلاد، وإنهاء الحكم الحبشي الذي يتعاون مع البرتغال في الهجوم على مناطق العالم الإسلامي خاصة في مناطق البحر الأحمر.

ثار الأئمة الزيديون ضد العثمانيين عام 954هـ، 1547م بقيادة الإمام مطهر بن شرف الدين الزيدي، وساعده عدد من العسكر العثمانين الذين تمردوا على السلطة العثمانية في اليمن بسبب ضعف رواتبهم. وتعمقت الثورة اليمنية بسبب الخلاف القائم بين الوالي العثماني في زبيد وتهامة والوالي العثماني في صنعاء والمناطق الجبلية. ونمت الثورة الزيدية وازدهرت بعد وفاة السلطان سليمان القانوني. فدخل الإمام مطهر الزيدي مدينة صنعاء عام 975هـ، 1567م، مما جعل السلطان سليم الثاني يرسل سنان باشا والي مصر إلى اليمن على رأس حملة عسكرية لإعادة الأمن والنظام فيه، وكان ذلك عام 977هـ، 1569م. وتمكن سنان باشا من دخول صنعاء، وإرساء قواعد الأمن والنظام العثماني في اليمن، وبناء عليه، عدّ هذا الإنجاز العثماني الجديد في اليمن، الفتح العثماني الثاني لليمن، حيث إن الفتح الأول بدأ عام 946هـ، 1539م.

ومع هذا كله ظل الأئمة الزيديون على حالهم، فتعاملوا مع الولاة العثمانيين أحيانًا بشكل حسن، وظلوا يحافظون على استقلالهم في مناطقهم. وظل الأئمة الزيديون في أوقات كثيرة يثورون ضد السلطة العثمانية. فثار الإمام المنصور بالله القاسم بن محمد، وشملت ثورته مناطق يمنية واسعة، مما أدى بالدولة العثمانية إلى إرسال حملات عسكرية ضد ثورته. ثم قامت ثورة أخرى بقيادة الإمام المؤيد بالله محمد بن القاسم ضد الوالي العثماني أحمد فضلي عام 1031هـ، 1621م، فاستولى على صنعاء وتعز وعدن، واستطاع إخراج العثمانيين من اليمن عام 1046هـ، 1636م. وقد تمكن من ترسيخ دولة الإمامة الزيدية في اليمن، ومن هنا أصبح الأئمة الزيديون رمز الثورة اليمنية ضد العثمانيين.

كانت الدولة العثمانية قد قررت تعيين واليين على اليمن عام 974هـ، 1566م، أحدهما في ولاية اليمن المشكلة من التهائم والسواحل ومركزها مدينة زبيد، والثاني في ولاية اليمن المشكلة من تعز وصنعاء ومناطق الجبال، وهي محاولة هدف منها تثبيت دعائم الحكم العثماني في اليمن، وإرساء دعائم الأمن والنظام والاستقرار في المنطقة اليمنية التي ظلت تثور ضد الدولة على مدى التاريخ والوجود العثماني في اليمن. ويبدو أن تجربة العثمانيين هذه في تقسيم اليمن إلى قسمين قد أضعفت وجودهم فيه، وحدثت مشكلات كثيرة من جراء ذلك، مما شجع القوى المحلية للخروج على سيادة العثمانيين، ومحاولة تكوين سيادات محلية مستقلة، مستفيدة من الظروف والأحوال السيئة التي كانت تتعرض لها الدولة العثمانية بين الحين والآخر.

كانت الدولة العثمانية تدفع رواتب الجند والموظفين العثمانيين في اليمن تبعًا لنظام ساليانليّ، أي النظام السنوي، والمرتبات السنوية التي تدفع من واردات اليمن، ولم يكن في اليمن نظام الإقطاعات المعمول به في مناطق أخرى من ولايات الدولة العثمانية. وكانت موارده تصرف على رواتب الجند والموظفين، وما يزيد عن ذلك يرسل إلى المسؤولين العثمانيين. والواقع أن رواتب الجند والموظفين في اليمن قد تأثرت كثيرًا بالأوضاع الاقتصادية والداخلية في اليمن، وتأثرت كذلك بأحوال الأمن والنظام والاستقرار.

وقع انقسام بين صفوف أئمة اليمن، وحدث ضعف في السيادة العثمانية أيضًا، مما مهد إلى قيام حركات قبلية أدت إلى استقلال كل من حضرموت ولحج عام 1145هـ، 1732م، وعمت البلاد حالة من الفوضى والاضطراب بسبب الفراغات السياسية نتيجة لضعف السيادة العثمانية على اليمن. وحاولت الدولة العثمانية أن تسد هذا الفراغ عن طريق واليها محمد علي باشا الذي خاض حروبًا كثيرة في مناطق الجزيرة العربية، خاصة في عسير، ومناطق تهامة. وظلت حملات محمد علي تتوالى على عسير وتهامة ومناطق اليمن حتى عام 1256هـ، 1840م، إلى أن حددت معاهدة لندن نفوذه وحكمه في ولاية مصر فقط.


الحكام

حكام ولاية اليمن:[4]

التقسيمات الإدارية

سناجق الولاية:[5]

  1. سنجق اليمن
  2. سنجق الحديدة
  3. سنجق عسير
  4. سنجق تعز

انظر أيضا

المصادر

  1. ^ Encyclopedia of the Ottoman Empire, p. 603, في كتب گوگل By Gábor Ágoston, Bruce Alan Masters
  2. ^ Asia by A. H. Keane, page 459
  3. ^ "بحث عن اليمن ..تاريخ اليمن القديم ..الإسلام في اليمن ..العثمانيون في اليمن ..الاحتلال". منتديات ستوب.
  4. ^ World Statesmen — Yemen
  5. ^ Ceziretül Arab – Hicaz ve Yemen Vilayetleri | Tarih ve Medeniyet

وصلات خارجية