خط الغاز العربي

خط الغاز العربي
مسار أنبوب الغاز العربي
مسار أنبوب الغاز العربي
الموقع
البلدمصر، إسرائيل، الأردن، سوريا، لبنان، تركيا
الاتجاه العامالجنوب-الشمال
منالعريش
يمر عبرالعقبة، عمان، الرحاب، دير علي، دمشق، بانياس، حلب
إلىحلب، طرابلس، (كلس)
معلومات عامة
النوعغاز طبيعي
الشركاءإيگاز، إنپي، پتروجيت، گازكو، شركة النفط السورية
فـُوِّض2003
المعلومات التقنية
الطول1,200 kم (750 ميل)
أقصى سعة10.3 بليون متر مكعب سنويا

خط الغاز العربي هو خط غاز لتصدير الغاز الطبيعي المصري لدول المشرق العربي ومنها إلى أوروبا. عند اتمامه، يبلغ طوله الإجمالي 1200 كم بتكلفة قدرها 1.2 بليون دولار.[1]

وفي مارس 2012، توقفت امدادات الغاز المصري لإسرائيل وللأردن بسبب 13 تفجيراً منفصلاً للأنبوب المغذي التابع لجاسكو إلى العريش منذ قيام الثورة المصرية 2011، والذين قام بهم بدو سيناء الذين يشكون الإهمال والتمييز من الحكومة المركزية في القاهرة.[2][3] وبحلول ربيع 2013 استأنف خط الأنابيب ضخ الغاز، إلا أنه بسبب النضوب المفاجئ لحقول الغاز المصرية، فقد تم تعليق إمدادات الغاز المصري لإسرائيل بينما استمرت الإمدادات للأردن بمعدل أقل كثيراً من المعدلات المتعاقد عليها.[4] خط الأنابيب منذ ذلك الحين تعرض للمزيد من التفجيرات.

أنيط مد وادارة الخط في سوريا إلى شركة ستروي‌ترانس‌گاز (التابعة لشركة گازپروم الروسية) والتي مدت الأنبوب حتى حمص. وفي يناير 2008، حين طـُلـِب من سوريا ومن ستروي‌ترانس‌گاز مد الخط من حلب إلى كلس بتركيا، رفضت الشركة الروسية، فجيء بشركة تشيكية (2009) مدت الأنبوب، لكن الروسية رفضت تشغيله (2010)، فتوقف المشروع. ونشبت الحرب الأهلية في درعا، غير بعيدة عن مدخل الخط من الرحاب الأردن إلى دير علي (سوريا). ستروي‌ترانس‌گاز اليوم تتمدد في سورياـ بعد أن حصلت في 2018 على حق استغلال الفوسفات السوري لمدة 50 سنة، بنسبة 70% لها و30% للحكومة السورية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

تم الاتفاق على انشائه في عام 2000.


الوصف والوصلات

المرحلة الأولى: العريش-طابا-العقبة

خط الغاز العربي والإسرائيلي.


شملت المرحلة الاولى من المشروع انشاء خط أنابيب بري بطول 248 كيلومترا وقطر 36 بوصة من مدينة العريش في شمال سيناء على البحر المتوسط الى شاطىء خليج العقبة جنوب طابا وتلاه انشاء خط بحري من جنوب طابا الى ميناء العقبة الأردني بطول 16 كيلومتراً وعلى عمق في مياه خليج العقبة يصل الى 850 مترا. وتولت شركة غاز الشرق المصرية تنفيذ المرحلة الاولى من المشروع في حين قامت شركة "أول سيز" الهولندية بأعمال المقاول المنفذ للخط البحري. انتهى هذا الجزء عام 2003 بتكلفة قدرها 220$ مليون، والسعة السنوية لهذا الجزء هو 1.1 بليون متر مكعب سنوياً.[5]

الملك عبد الله الثاني والرئيس حسني مبارك يفتتحان خط الغاز العربي من العريش إلى العقبة مروراً بطابا.

افتتاح المرحلة الأولى

حضر حفل تدشين المرحلة الأولى في طابا والعقبة، في 3 أغسطس 2003، الملك عبد الله الثاني والرئيس حسني مبارك، ومعهما رئيسا وزراء البلدين علي أبو الراغب وعاطف عبيد ووزير البلاط الملكي الهاشمي فيصل الفايز ووزيرا الخارجية مروان المعشر والطاقة والثروة المعدنية محمد البطاينة ومن الجانب المصري وزيرا الاعلام صفوت الشريف والبترول سامح فهمي والسفير الاردني في القاهرة والمصري في عمان وعدد من كبار المسؤولين في البلدين الشقيقين.[5]


تعديلات فنية

في أواخر 2015 تم إدخال تعديلات على خط أنبوب الغاز المصري الذي كان يتم من خلاله تصدير الغاز المصري إلى الأردن، وذلك لتمكينه من نقل الغاز المسال من الأردن إلى مصر، والذي بدأ في منتصف نوفمبر 2015.[6]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المرحلة الثانية: العقبة-ارحاب

مسار خط الغاز العربي في الأردن.[7]

المرحلة الثانية من المشروع تصل بين العقبة وارحاب، الأردن، والتي تبعد 24 كم عن الحدود السورية، وطول هذا الجزء 390 كم بتكلفة قدرها 300$ مليون، وتم الانتهاء منه بحلول عام 2005.

من جانبه قال وزير الطاقة الأردني محمد البطاينة ان المرحلة الثانية من خط الغاز العربي التي ستربط بين العقبة ومحطة ارحاب شمال المملكة على بعد 24 كيلومترا من الحدود السورية ستبدأ قريبا بعد ان تم الاعلان عن تأسيس شركة فجر الأردنية المصرية الإماراتية المشتركة التي فازت بالعطاء من خلال مناقصة عالمية أعلنتها الوزارة العام الماضي بكلفة تصل الى240 مليون دولار. وشملت المرحلة الثانية انشاء خط لنقل الغاز المصري داخل الاردن بطول 370 كيلومترا وتغذية محطات الكهرباء وسط المملكة وشمالها بالغاز الطبيعي اضافة الى انشاء محطة لضواغط الغاز ونظام تحكم آلي متطور.[5]

المرحلة الثالثة: ارحاب-حمص

المرحلة الثالثة من الخط طولها 324 كم، من الأردن إلى دير علي في سوريا. ومن هناك يسير الخط إلى محطة الريان لضغط الغاز بالقرب من حمص بسعة 1.1 بليون متر مكعب سنوياً، ويقوم بإمداد محطتي تشرين ودير علي لتوليد الكهرباء.

المرحلة الثالثة من المشروع فتشمل انشاء الشركة العربية لنقل وتوزيع الغاز ومقرها دمشق وكذلك انشاء الهيئة العربية للغاز ومقرها بيروت ليتم بعد ذلك انشاء خطوط تمتد شمالا من الحدود الأردنية السورية إلى الحدود السورية التركية ثم غربا الدبوسية ومنها يتفرع إلى فرعين: فرع إلى بانياس السورية وفرع إلى طرابلس اللبنانية.[5]

هذه المرحلة اكتملت في فبراير 2008، وقامت ببنائها شركة النفط السورية وستروي‌ترانس‌گاز، احدى شركات گازپروم الروسية.[8][9]

وصلة حمص-طرابلس

وصلة حمص-طرابلس تمتد من محطة الضخ في الريان إلى بانياس بسوريا ثم عبر أنبوب طوله 32 كم إلى طرابلس، لبنان. الاتفاقية لبدء الإمداد بالغاز وُقـِّعت في 2 سبتمبر 2009 وبدأ اختبار التشغيل في 8 سبتمبر 2009.[10] وقد بدأ الإمداد المنتظم بلاغاز في 19 أكتوبر 2009 وتم تسليم الغاز إلى محطة دير عمار لتوليد الكهرباء.[11]

وفي 30 مايو 2009، أعلن وزير الطاقة اللبناني، ألان طابوريان، للصحفيين بمؤتمر في القاهرة لوزراء طاقة دول خط الأنابيب إنه "بعد وعود كثيرة جرى الاتفاق على توقيع الوثائق النهائية اليوم وإن مد الغاز سيبدأ في أغسطس/آب 2009". أن لبنان سيحصل على ثلاثين مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي عن طريق خط الغاز العربي اعتبارا من نهاية صيف 2009. [12]

وكان هناك مقترح بمد فرع للخط من بانياس إلى قبرص.[13]

بسام طعمة، وزير النفط السوري، سبتمبر 2021.

في 11 سبتمبر 2021، أكد وزير النفط والثروة المعدنية المهندس بسام طعمة أن خط الغاز العربي جاهز داخل سورية لنقل الغاز المصري إلى لبنان وأن سورية ستحصل على كميات من الغاز مقابل مروره عبر أراضيها بموجب الاتفاقيات الموقعة ما ينعكس بالفائدة على عمليات توليد الطاقة الكهربائية في البلاد. وقال الوزير طعمة في تصريح خاص لـ سانا إن خط الغاز العربي داخل الأراضي السورية جاهز لنقل الغاز بعد أن أجريت عليه عمليات الصيانة باعتباره جزءا من شبكة الغاز الداخلية بعد تعرضه لعشرات الاعتداءات الإرهابية وسرقة الإر*هابيين لتجهيزات محطات الصمامات المقطعية الثلاث من جهة الحدود الأردنية مبينا أن عمليات إصلاحه كلفت مليارات الليرات السورية.[14]

وأوضح وزير النفط أنه بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين سورية ومصر عام 2000 وانضمام الأردن إليها عام 2001 وقع على عاتق كل بلد إنشاء جزء من خط الغاز العربي الواقع ضمن أراضيه وتخضع أعمال الصيانة لنفس هذا المبدأ لافتا إلى أن هناك وصلة من خط الغاز بطول 600 متر ضمن المنطقة الحدودية بين سورية ولبنان يحتاج الكشف عليها إلى تنسيق بين البلدين.

ويبلغ طول خط الغاز العربي وفق الوزير طعمة 320 كم من الحدود الأردنية إلى الريان وسط سورية بقطر 36 بوصة وقدرة نقل 10 مليار متر مكعب سنويا والخط باتجاه لبنان من الريان إلى الدبوسية بطول 65 كم وقطر 24 بوصة وداخل الاراضي اللبنانية إلى محطة دير عمار نحو 36 كم.

وأضاف الوزير طعمة إن اتفاقية نقل الغاز الموقعة بين الشركة السورية للغاز والهيئة المصرية القابضة للغازات الطبيعية كانت تقضي بأن يتم دفع أجور نقل الغاز المصري عبر الأراضي السورية إلى لبنان إما نقداً أو كميات معادلة من الغاز وهذا ما كان يحصل مشيراً إلى أن شبكة الغاز كانت عاملة منذ عام 2009 وتوقف العمل فيها بداية العام 2012 بسبب انخفاض كميات الغاز المنتجة في مصر. وقال الوزير طعمة إن سورية ستستفيد من إعادة تفعيل خط الغاز من خلال الحصول على كميات من المادة لدعم توليد الطاقة الكهربائية مبينا أن الجانب اللبناني طلب 600 مليون متر مكعب من الغاز بالعام أي بمعدل 6ر1 مليون متر مكعب يومياً. ورأى وزير النفط أن هذا التعاون مع الدول العربية خطوة نحو إعادة العلاقات بما يخدم الاقتصاد السوري ويخفف من تداعيات الحصار الأمريكي الجائر الذي تفرضه الولايات المتحدة ضد سورية وشعبها.


استمرّ تشغيل الخط داخل الأراضي السورية وإلى لبنان بين عامي 2009 و2012، ثم توقف تصدير الغاز المصري إلى سوريا تماماً بعد سلسلة عمليات تفجير طالت الخط في سيناء. لكن العامل الحاسم في توقف الخط كان تناقص الإنتاج المصري من الغاز المتاح للتصدير، وخصوصاً بعد نمو الاستهلاك المحلي وانخفاض إنتاج الحقول المصرية إلى الحدّ الذي تحولت فيه مصر من مُصدِّر للغاز إلى مستورد له من إسرائيل.

أُعيد إحياء خط الغاز العربي عام 2021، وتجري عمليات صيانة أنابيبه في الجزء السوري واللبناني حالياً، ليُعاد تشغيله لضخ الغاز كما كان مقرراً له من مصر إلى الأردن فَسوريا وبعدها لبنان. ومن غير المرجح أن تتوفر إمكانية متابعة طريقه إلى الأراضي التركية قريباً، بسبب واقع السيطرة العسكرية في الجزء الشمالي من الأراضي السورية، وانقطاع العلاقات السياسية بين النظام السوري وتركيا. جغرافيا خط الغاز العربي في سوريا

يدخل خط الغاز العربي الأراضي السورية بالقرب من معبر نصيب الحدودي قادماً من الأردن، من محطة تَحكّم رحاب الأردنية (25 كم جنوب الحدود السورية)، ويتجه شمالاً ليحاذي طريق درعا-دمشق، وقرب قرية بويضان (منطقة اللجاة شمال محافظة درعا) يتفرع عنه الأنبوب المغذي لمحطة دير علي على بعد 12 كم. ثم يتابع طريقه شمالاً ليتفرّع عنه من جديد الأنبوب المغذي لمحطة تشرين شرقي دمشق على بعد 5 كم من الخط الرئيسي، ثم يتابع طريقه ليصل شمالاً إلى محطة توزيع وتخزين الضمير، وبعدها إلى محطة ضخ وتوزيع الريّان.

يقطع خط الغاز العربي مسافة 320 كم داخل الأراضي السورية من الحدود السورية الأردنية حتى محط ضخ الريان في ريف حمص الشرقي بقطر 36 بوصة (حوالي 90 سم)، ثم يمتد لـ 65 كم بقطر 24 بوصة (حوالي 60 سم) من محطة الريان إلى محطة الدبوسية على الحدود اللبنانية السورية.

لا ينفصل خط الغاز العربي في قسمه الممتد داخل الأراضي السورية عن الشبكة الداخلية السورية لنقل الغاز، بل يُشكِّلُ جزءاً منها. وكان عند تشغيله يضخ الغاز القادم من الأردن جنوباً إلى محطات توليد الطاقة الكهربائية الداخلية في دير علي وتشرين، فمحطة الناصرية في القلمون الشرقي، وعندما يصل محطة ضخ وتوزيع الريان شرقي حمص يتفرع عنه ثلاثة أنابيب: يتجه الأول جنوباً لتغذية محطة جندر لإنتاج الطاقة الكهربائية والمدينة الصناعية في حسياء في الريف الجنوبي لحمص، ويتجه الثاني غرباً باتجاه الحدود السورية اللبنانية ليغذي في طريقه محطة قطينة لإنتاج الطاقة الكهربائية، ثم قبل أن ينتهي إلى محطة توزيع غاز الدبوسية على الحدود اللبنانية، يتفرع عنه أنبوب يتجه شمالاً لتغذية محطة بانياس لإنتاج الطاقة الكهربائية، أما الفرع الثالث فيتجه شمالاً لتغذية محطة الزارة.

عند توقفه عن العمل، تمت إعادة تهيئته ليُستعمَل في الاتجاه المعاكس، وينقل الغاز من حقول رميلان وحقول تدمر إلى محطات توليد الطاقة الكهربائية في الأجزاء الجنوبية والغربية من سوريا، فيما استمرّ الجزء الممتد من محطة ضخ الريان في ريف حمص الشرقي إلى بانياس الاتجاه في الاتجاه ذاته.

ثمة جزء آخر يمتدّ من محطة ضخ الريان شرقي حمص إلى المحطة الحرارية في حلب قرب كويرس، لكنه لم يدخل بعد الخدمة الفعلية. ويصل خط الغاز العربي إلى محطة حلب التي تخضع لعمليات صيانة من قبل شركة إيرانية، لكن لم يتم تفعليه سابقاً. وتتغذى تلك المحطة من حقل آراك النفطي، ولا يتوقع أن يصلها الغاز من الخط العربي في الفترة القريبة مع احتمال تزويدها بالغاز القادم من حقل توينان جنوب الرقة. من حقل الغاز إلى المحطة إلى المدينة التي تغذيها المحطة، الأفضلية لإيران في إدارة كامل العملية.

خريطة توضح مسار خط الغاز العربي في سوريا.

خط الغاز مدفون بالكامل على عمق 2-3 متر تحت الأرض، ولا يظهر منه إلا محطات الضخ والمراقبة التي يحتاجها لضمان تدفق الغاز بالضغط المطلوب، بالإضافة إلى الصمامات المقطعية على طول امتداده، والتي تتلخص مهمتها في قطع الغاز عن جزء أو أجزاء من الخط عند القيام بأعمال الصيانة الدورية أو في حال تعرضه لعمل تخريبي.

الغاز الذي ينقله خط الغاز العربي من النوع الجاف وليس المُسال، وذلك لسببين أولهما أن الغاز المُسال يحتاج للحفاظ الدائم على تبريده، وهو ما لا يؤمنه خط الغاز، والثاني أن عملية إسالته تتم بتعريضه للضغط بغية تقليل حجمه بهدف تسهيل عملية نقله وتوفير كلفتها، الأمر الذي يحققه النقل عبر الأنابيب بالفعل.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خط العريش-عسقلان

خط أنابيب شرق المتوسط هو خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي المصري من العريش بمصر إلى عسقلان بإسرائيل داخل المياه الإقليمية المصرية ثم الإسرائيلية في البحر المتوسط بطول 100 كم. ومن المنتظر مد الخط شمالاً بطول إجمالي 780 كم حتى ميناء جيهان التركي. سعة خط الأنابيب 15 بليون م3 في السنة. قامت شركة إني الإيطالية ببناء المرحلة الأولى من العريش إلى عسقلان تحت البحر.[15]

تملكه شركة غاز شرق المتوسط East Mediterranean Gas - EMG، هي شركة مشتركة تأسست في سنة 2000. الشركة يرأسها حسين سالم.

تملكها الهيئة العامة للبترول المصرية بنسبة (68.4%), والشركة الإسرائيلية الخاصة مرهاڤ بنسبة (25%) وشركة أمپال-إسرائيل الأمريكية Ampal-American Israel Corp. بنسبة (6.6%).[16] الشركتان الأخيرتان يملكهما رجل الأعمال الإسرائيلي يوسف مايمان، ضابط المخابرات السابق في الموساد. الشركة تزاول نشاطها في منطقة حرة خاصة بالإسكندرية.[17] وقد أصبح الخط ضغالاً في فبراير 2008، بتكلفة $180–$550 مليون دولار (الرقم الدقيق هو موضع خلاف).[18] وفي الأصل كان من المزمع نقل الغاز من مصر إلى إسرائيل ولكن بسبب نقص الغاز في مصر، فإن الأنبوب يُتوقع أن يبدأ العمل في الاتجاه المعاكس، أي من إسرائيل إلى مصر في 2015، إلا أن ذلك التاريخ قد مر دون الإعلان عن تاريخ آخر.

اتفاقية الإمداد الأصلية

اتفقت مصر وإسرائيل، في الأصل على إمداد الغاز عبر الخط بقدر 1.7 billion متر مكعبs (60 billion قدم مكعب) من الغاز الطبيعي في السنة لاستخدام شركة كهرباء إسرائيل.[19] تلك الكمية زادت لتصبح 2.1 billion متر مكعبs (74 billion قدم مكعب) في العام للتسليم حتى عام 2028. بالاضافة لذلك، في آخر عام 2009، وقـّعت شركة غاز شرق المتوسط عقوداً تزويد كميات اضافية من الغاز عبر الأنبوب قدرها 2 billion متر مكعبs (71 billion قدم مكعب) في العام لمولدي كهرباء من القطاع الخاص الإسرائيلي ومختلف المصالح الصناعية في إسرائيل ودخلت في مفاوضات مع مشترين محتملين. وفي 2010، كان الأنبوب ينقل نحو نصف الغاز الطبيعي المستهلك في إسرائيل، والنصف الآخر كان يأتي من مصادر محلية. إجمالي قدرة الأنبوب هي 9 billion متر مكعبs (320 billion قدم مكعب) في السنة والاتفاقيات بين البلدين أتاحت اطاراً لشراء حتى 7.5 billion متر مكعبs (260 billion قدم مكعب) في السنة من الغاز المصري لكيانات إسرائيلية، مما يجعل إسرائيل واحدة من أهم أسواق الغاز المصري. وفي 2010 رفع بعض الناشطين المصريين قضية ضد السلطات الحكومية لوقف سريان الغاز إلى إسرائيل حسب العقد الغامض ذي الأسعار بالغة الانخفاض بالمقارنة بالأسعار العالمية، إلا أن نظام مبارك تجاهل الحكم القضائي لأسباب غير معروفة. وفي 2011، بعد الثورة المصرية ضد نظام مبارك، طالب العديد من المصريين بوقف مشروع الغاز مع إسرائيل لانخفاض سعر البيع.[بحاجة لمصدر] وبعد خامس تفجير للأنبوب، اضطرت الشركة لوقف الضخ في الأنبوب لإصلاحه.[20][21]


اتفاقية الانسياب المعاكس

منذ قيام الثورة المصرية، أصبحت مصر تعاني من نقص حاد في الغاز الطبيعي، مما تسبب في أعطال وخسائر مالية لمختلف الشركات في مصر التي تعتمد على الغاز، وكذلك حد ذلك من صادرات مصر من الغاز الطبيعي عبر خط الغاز العربي (فحتى في الفترات التي توافر فيها الغاز لتشغيله) وعبر محطات إسالة الغاز للتصدير المتواجدة بمصر. ذلك الموقف أثار احتمال استخدام أنبوب العريش-عسقلان لإرسال الغاز في الاتجاه المعاكس، إذ أصبحت إسرائيل منتجة للغاز بكميات كبيرة وتريد تصديره.

وفي مارس 2015، أعلن الكونسورتيوم المشغل لـحقل تمار للغاز عن توصله لاتفاقية، بشرط حصولها على موافقة الجهات التنظيمية في البلدين، لبيع ما لا يقل عن 5 billion متر مكعبs (180 billion قدم مكعب) من الغاز الطبيعي على مدى ثلاث سنوات عبر الأنبوب لـدولفين القابضة – وهي شركة تمثل مستهلكين صناعيين وتجاريين غير حكوميين في مصر.[22][23] وفي نوفمبر 2015 تم اعلان اتفاق مبدئي لتصدير ما يناهز 4 billion متر مكعب لكل سنة (140 billion قدم مكعب لكل سنة) من الغاز الطبيعي من حقل لڤياثان للغاز الإسرائيلي إلى دولفين القابضة عبر نفس الأنبوب.[24][25] تكلفة تحويل الأنبوب ليسمح بسريان الغاز في الاتجاه المعاكس تقدر بما بين 10 إلى 20 مليون دولار.

تصدير الغاز المصري للأردن

بدأ ضخ الغاز المصرى إلى الأردن فى مرحلته التجريبية والأولى فى عام 2003 حيث ساهم فى نقل الغاز المستخرج من حقول المياه من البحر المتوسط والدلتا من العريش إلى طابا بطول 265 كيلومتراً ومن ثم إلى الأردن عبر خليج العقبة بواسطة خط بحرى. وقد ساهم فى تزويد الغاز لمحطة العقبة الحرارية التى تبلغ استطاعتها 650 ميغاواط.

بدأ فى يناير 2006 التشغيل التجريبى للمرحلة الثانية وذلك من مدينة العقبة فى الجنوب إلى منطقة رحاب شمال الأردن على الحدود الأردنية السورية، ويبلغ طول هذا الخط حوالى 395 كيلومتراً وقطره 36 بوصة من العقبة حتى الرحاب، ويشمل محطة لضواغط الغاز ونظام تحكم آلى متطور، وتقدر طاقاته ب10 مليار متر مكعب سنوياً وبلغت تكلفته 300 مليون دولار.

يعد تنفيذ المرحلة الثانية من الخط والتي قام بها تجمع شركات ترأسه شركة بتروجيت المصرية بمثابة أكبر عملية مقاولات خارجية لأي من الشركات المصرية خارج حدود الوطن، ومن المنتظر الانتهاء من المرحلة الثالثة لخط الغاز العربي من الحدود الأردنية السورية إلى حمص بطول 310كم في يوليو 2007، وبعد ذلك سيتم استكمال الخط للحدود السورية التركية عند توقيع عقود بيع غاز طبيعي بين مصر وتركيا وبعض دول أوروبا.

في منتصف نوفمبر 2015، بدأ تصدير الغاز المسال من الأردن إلى مصر بعد تعديل الأنبوب المصري-الأردني ليعمل في عكس الاتجاه.[26]

في أول أكتوبر 2018، أعلنت هآرتس أن شركة دِلِك الإسرائيلية اشترت 39% من أنبوب شرق المتوسط لتصدير الغاز الإسرائيلي من عسقلان إلى العريش. وأضاف الخبر، بدون تفاصيل، أن دِلِك اشترت أيضا خط الغازالعربي (من العريش للعقبة). وفي 5 أكتوبر، وقعت مصر اتفاق لتصدير الغاز المصري إلى الأردن، من العريش للعقبة، الذي لا يتم إلا عبر خط الغاز العربي.

حسب هآراتس، كانت مواقع إخبارية مصرية قد نقلت عن مصدر في وزارة البترول المصرية قوله إنَّ مصر انتهت من مفاوضات لبيع الغاز إلى شركة الكهرباء الوطنية الأردنية. وقال المصدر إنَّ الصفقة تقضي بتصدير 250 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً، وهي كمية كبيرة تعادل 2.6 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، أي حوالي 75٪ من الاستهلاك الأردني السنوي من الغاز الطبيعي. ونقل الموقع عن المصدر: «ستواصل مصر تصدير الغاز الطبيعي للأردن في مطلع عام 2019 عبر خط الأنابيب الرابط بين مصر والأراضي الأردنية، وهو ما سيُمثِّل بداية تحويل البلاد إلى مركز إقليمي لتوزيع الطاقة، ثُمَّ لاحقاً تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز».[27]

لكن شركتا دلك ونوبل إنرجي تعتزمان بدء تشغيل حقل لڤياثان، في الربع الأخير من عام 2019. وتُعَد شركة الكهرباء الوطنية الأردنية واحدةً من أكبر عملاء حقل لڤياثان، لذا فإنَّ التوصل لاتفاق مع مصر من شأنه أن يُقوِّض خطط تطوير حقل الغاز.

وكان الاتفاق الأصلي حول تصدير مصر الغاز الطبيعي للأردن وُقِّعَ عام 2004، عندما التزمت مصر بتقديم 250 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً بقيمة 2.5 دولار لكل وحدة حرارية. وفي شهر أبريل 2012، رفعت الحكومة المصرية السعر إلى 5 دولارات للوحدة، وهو السعر الذي لا يزال أقل مما ستدفعه شركة الكهرباء الوطنية الأردنية مقابل إنتاج حقل لڤياثان. فمن المتوقع أن تدفع كلٌ من شركة الكهرباء الوطنية الأردنية وشركة كهرباء إسرائيل حوالي 6 دولارات مقابل كل وحدة حرارية من غاز ليفياثان.[28]

وذلك عبر الأنبوب نفسه التي تنوي إسرائيل استخدامه، ولكن في الاتجاه المعاكس وتخطط مصر لتصدير الغاز عبر خط أنابيب سيناء، الذي لحقه الضرر في عدة مناسبات على يد المخربين بعد ثورة 2011. وهو خط الأنابيب نفسه الذي كان الشركاء في حقل لڤياثان وتمار ينوون استخدامه لتصدير الغاز في الاتجاه المعاكس إلى شركة دولفينوس، التي تُعَد تكتلاً من العملاء يتألف من 40 شركة مصرية. ولضمان أنَّ حقل لڤياثان وتمار سيكونان قادرين على التصدير عبر خط الأنابيب، وقَّعت شركتا نوبل إنرجي ودل وغاز الشرق لشراء 39٪ من شركة غاز شرق المتوسط بقيمة 1.3 مليار دولار. إذ تملك شركة غاز شرق المتوسط جزءاً تحت البحر من خط الأنابيب بين مصر وإسرائيل. ويرتبط خط أنابيب شركة غاز شرق المتوسط بخط الأنابيب الموجود فوق الأرض، الذي يمر عبر سيناء قرب العريش. وهذا الجزء من خط الأنابيب تملكه شركة جاسكو المصرية.

ولعملية الاستحواذ على أسهم شركة غاز شرق المتوسط شروط عديدة، ومن ثَمَّ فهي ليست مضمونة بنسبة 100٪. فالصفقة مشروطة جزئياً بالموافقة التنظيمية في كلا البلدين، فضلاً عن بيع الغاز الإسرائيلي لمصر عبر خط الأنابيب. وينبغي تحقق هذه الشروط بحلول شهر يونيو/حزيران لإتمام عملية الاستحواذ. وقد رفضت شركة دلك الإجابة عما إذا كان خط أنابيب سيناء سيُستخدَم في إرسال الغاز في كلا الاتجاهين.

وبعيداً عن مسألة استخدام خط الأنابيب ذاته لإرسال الغاز في الاتجاه المقابل، قد يكون للصفقة المصرية الأردنية تبعات تؤثر على حقل لڤياثان. إذ وقَّع الشركاء في الحقل –شركات نوبل ودلك في عام 2016 صفقة لبيع الغاز إلى شركة الكهرباء الأردنية. وتبلغ قيمة هذه الصفقة الضخمة، القاضية بتصدير 45 مليار متر مكعب من الغاز على مدار 15 عاماً، ما يصل قيمته إلى 10 مليارات دولار. وتشتمل الصفقة على خيار زيادة المبيعات إلى 500 مليون متر مكعب سنوياً، لكنَّ كمية الغاز ليست نهائية وليس ثمة ضمان على أنَّ الأردن سيشتريها كلها. ومع ذلك، فالاتفاقية تحدد الحد الأدنى من الكمية، لكن مجموعة الشركات لم تعلن عنه قط.

وبينما رفضت المجموعة في 3 أكتوبر 2018 الأول مرة أخرى التعليق على هذا الأمر، خمَّنت مصادر لصيحفة هآرتس أنَّ الكمية مماثلة للرقم الموجود في الصفقة مع شركة كهرباء إسرائيل، وهو 75٪ من الكمية. وبفرض صحة التقرير الإخباري المصري، سيكون من المستحيل على كلٍ من مصر وليفياثان تصدير الكمية الكاملة من الغاز المقررة في صفقاتهما، ومن الممكن أيضاً تقويض صادرات ليفياثان إلى مجموعة شركات دولفينوس بسبب الاستخدام البديل لخط الأنابيب. وبموجب هذا السيناريو، قد يجد حقل ليفياثان نفسه في أزمة نقدية كبيرة، وقد يتلقى التقييم السوقي لاحتياطي الغاز والشركات المسيطرة عليه ضربة. وفي غضون ذلك، تستغل شركة Noble التقييمات العالية الحالية للحصول على النقد. وخلال الأيام القليلة الماضية، تخلَّصت الشركة من كامل حصتها البالغة 43.5٪ في شركة تمار للنفط المسؤولة عن حقل تمار، عبر بيعها، وذلك لتمويل صفقة تصدير الغاز مع مصر، وفق ما أعلنت صحيقة ذى ميكر الإسرائيلية.

نقل الغاز المصري للبنان

في 11 سبتمبر 2021 أعلن وزير النفط والثروة المعدنية السوري بسام طعمة أن خط الغاز العربي جاهز داخل سوريا لنقل الغاز المصري إلى لبنان، مشيرا إلى أن سوريا ستحصل على كميات من الغاز مقابل مروره عبر أراضيها بموجب الاتفاقيات الموقعة بين الأطراف. وقال الوزير طعمة في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا) إن خط الغاز العربي داخل الأراضي السورية جاهز لنقل الغاز بعد أن أجريت عليه عمليات الصيانة باعتباره جزءا من شبكة الغاز الداخلية عقب تعرضه لعشرات الاعتداءات الإرهابية وسرقة الإرهابيين لتجهيزات محطات الصمامات المقطعية الثلاث من جهة الحدود الأردنية، مبينا أن عمليات إصلاحه كلفت مليارات الليرات السورية.[29]

وأوضح طعمة أنه بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين سوريا ومصر عام 2000 وانضمام الأردن إليها عام 2001 وقع على عاتق كل بلد إنشاء جزء من خط الغاز العربي الواقع ضمن أراضيه وتخضع أعمال الصيانة لنفس هذا المبدأ، لافتا إلى أن هناك وصلة من خط الغاز بطول 600 متر ضمن المنطقة الحدودية بين سورية ولبنان يحتاج الكشف عليها إلى تنسيق بين البلدين. وأضاف وزير النفط السوري أن اتفاقية نقل الغاز الموقعة بين الشركة السورية للغاز والهيئة المصرية القابضة للغازات الطبيعية كانت تقضي بأن يتم دفع أجور نقل الغاز المصري عبر الأراضي السورية إلى لبنان إما نقداً أو كميات معادلة من الغاز وهذا ما كان يحدث، مشيراً إلى أن شبكة الغاز كانت عاملة منذ عام 2009 وتوقف العمل فيها بداية العام 2012 بسبب انخفاض كميات الغاز المنتجة في مصر.

وكان وزراء الطاقة في الأردن ومصر وسوريا ولبنان أعلنوا، الأربعاء الماضي، عن التوصل لاتفاق لإيصال الغاز الطبيعي المصري إلى لبنان عبر الأراضي الأردنية والسورية. وقال وزراء الطاقة في الدول الأربع في مؤتمر صحفي، عقب اجتماع في العاصمة الأردنية عمّان، خصص للتعاون في إعادة تصدير الغاز المصري للبنان، إنه تم الاتفاق على تقديم خطة عمل وجدول زمني لتزويد لبنان بالغاز الطبيعي المصري عبر الأراضي الأردنية والسورية من خلال خط الغاز العربي.

التشغيل

أنيط مد وادارة الخط في سوريا إلى شركة ستروي‌ترانس‌گاز (التابعة لشركة گازپروم الروسية) والتي مدت الأنبوب حتى حمص. وفي يناير 2008، حين طـُلـِب من سوريا ومن ستروي‌ترانس‌گاز مد الخط من حلب إلى كلس بتركيا، رفضت الشركة الروسية، فجيء بشركة تشيكية (2009) مدت الأنبوب، لكن الروسية رفضت تشغيله (2010)، فتوقف المشروع. ونشبت الحرب الأهلية في درعا، غير بعيدة عن مدخل الخط من الرحاب الأردن إلى دير علي (سوريا). ستروي‌ترانس‌گاز اليوم تتمدد في سورياـ بعد أن حصلت في 2018 على حق استغلال الفوسفات السوري لمدة 50 سنة، بنسبة 70% لها و30% للحكومة السورية.

الجدوى الاقتصادية

سوريا

لم تُعرَف بعد تفاصيل طريقة استفادة الحكومة السورية من خط الغاز بشكل دقيق، لكن وبحسب تصريحات بسام طعمة، وزير النفط والثروة المعدنية في الحكومة السورية، فإن النظام سيقتطع لنفسه حصة من الغاز أجراً لمرور الغاز المصري إلى لبنان عبر الأراضي السورية، وذلك ليستخدمها في تشغيل محطات توليد الطاقة الكهربائية التي تعمل بالغاز، والتي تعاني منذ سنوات من نقص الإمدادات القادمة من حقول غاز وسط سوريا (جزل، حيان، الشاعر).[30]

كمية الغاز التي سيستفيد منها هي الأخرى غير معروفة بشكل دقيق، لكنها وفقاً لبعض التحليلات الاقتصادية لا تكفي لحل مشكلة نقص الغاز المُشغِّل لمحطات كهرباء سوريا، والأولوية هي توريد الغاز لمحطة ديرعلي المغذية لدمشق، وفي أحسن الأحوال محطة تشرين أيضاً.

نظرياً، استطيع الحكومة السورية رفع مقدار استفادته من الغاز المتدفق في الخط العربي ليسد كامل النقص، لكنه يحتاج موارد مالية كبيرة بالدولار لا يبدو قادراً على تأمينها في الوقت الحالي. وأياً كانت كمية الغاز التي سيستفيد منها النظام، فإنها ستنعكس إيجاباً على إنتاج الكهرباء والاستهلاك المنزلي للغاز، وإن أي تدفق لغاز جديد في الشبكة المحلية السورية سيخفف الضغط على الحقول السورية المغذية لمحطات شمال وغرب سوريا.


سوريا

تُقسَم المنطقة الاقتصادية الخالصة السورية في البحر المتوسط إلى أربعة بلوكات رئيسية وفق مخططات وزارة النفط والثروة المعدنية السورية، ورغم كل عقود المسح التي أبرمتها الحكومة السورية مع شركات بحث سيزمي،2 إلا أنه لا توجد أرقام دقيقة مُعلنة لكميات النفط والغاز السوري في البحر المتوسط.

تسيطر شركات روسية على واقع الاستثمار في المنطقة الاقتصادية الخالصة السورية، وذلك بعقود وصلت مدتها إلى 25 سنة لكل من شركة إيست ميد عمريت التي وقَّعت عقدها مع وزارة النفط والثروة المعدنية السورية عام 2013 للتنقيب في البلوك رقم 2 مقابل ساحل محافظة اللاذقية، وشركة كابيتال ليميتد التي وقّعت عقدها عام 2021 لتقوم بعمليات المسح والتنقيب في البلوك رقم 1 مقابل ساحل محافظ طرطوس.

لبنان

تُقسم المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة للبنان إلى تسعة بلوكات. وكشف مسح سيزمي أُجري مؤخراً في البلوكات الجنوبية، غير المتنازع على ترسيم حدودها مع إسرائيل، عن وجود 12 تريليون قدم مكعب من الغاز. وقد حصلت شركات متعددة الجنسيات على عقود مسح وتنقيب، منها توتال الفرنسية وإيني الإيطالية ونوڤاتيك الروسية، فيما لم يجرِ حتى الآن إنتاج أي كمية من الغاز اللبناني.

يشهد لبنان مفاوضات ترسيم حدود بحرية مع إسرائيل، ويطمع بدور روسي (بحكم وجود القوات الروسية في سوريا) لترسيمها مع سوريا.

مناطق السلطة الفلسطينية

تحتوي المياه التابعة للسلطة الفلسطينية قبال مدينة غزة حقلين للغاز (غزة مارين-1) و(غزة مارين 2) كانت قد كشفت عنهما شركة التنقيب البريطانية مجموعة بي جي أواخر التسعينيات، وتُقدَّر كمية الغاز فيهما بـ 1.4 تريليون قدم مكعب. وقد جرت محاولات عديدة لتشغيل الحقلين، آخرها مع شركة گازپروم الروسية، لكنها فشلت بسبب الرفض الإسرائيلي.

مناطق السيطرة الإسرائيلية

كان اكتشاف إسرائيل لحقل تمار البحري في العام 2009 (تشغله حالياً شركة شيفرون الأمريكية) هو الذي نبَّه دول الحوض الشرقي للمتوسط إلى مدى انتشار الغاز الطبيعي في مناطقها الاقتصادية الخالصة، وقد تبعه في العام 2010 اكتشاف حقل لڤياثان قبالة الشواطئ التي تسيطر عليها إسرائيل، وحقل أفروديت قبالة شاطئ قبرص. وبهدف استغلال هذه الإمكانات، تم طرح عدد من خيارات التصدير، بدءاً من خطوط الأنابيب البحرية (أحدهما إلى اليونان والآخر إلى تركيا) وصولاً إلى مصانع إسالة الغاز الطبيعي (في قبرص وإسرائيل ومصر). وقد اتسمت تلك السنوات بتوقعات كبيرة، حيث تم الترويج لاكتشافات الغاز الجديدة كأداة لتعزيز حقبة جديدة من الاستقرار الاقتصادي والسياسي في المنطقة. لكن التوقعات العالية الأولية تراجعت في إسرائيل، إذ ساهم النقاش السياسي الإسرائيلي الداخلي الطويل حول إدارة موارد الغاز (تصديرها أم استعمالها محلياً) في تأخير قرارات الاستثمار الرئيسية.

مصر

مثّلَ عام 2015 نقطة تحول، حين اكتشفت إني الإيطالية حقل ظهر للغاز قبالة الشاطئ المصري، وهو أكبر اكتشاف للغاز على الإطلاق في البحر المتوسط. بدأ إنتاج الغاز في هذا الحقل في ديسمبر 2017، ما سمح لمصر باستعادة اكتفائها الذاتي من الغاز. وشهدت مصر بعدها مرحلة جديدة من أنشطة الاستكشاف في المياه البحرية، ما أدى إلى اكتشاف حقول أخرى وسمح لها باستئناف صادراتها من الغاز، لا سيما إلى الأردن.

تتجاوز أهمية حقل ظهر وغيره من الحقول البحرية حدود مصر، حيث أن القرب الجغرافي من الحقول الأخرى قبالة شواطئ إسرائيل وقبرص يمكن أن يؤدي إلى إنشاء بنية تحتية إقليمية لتصدير الغاز بالاستعانة بإمكانيات مصر التصديرية عن طريق إسالة الغاز في منشآتها المحلية أو تصديره عبر شبكة الخطوط البرية الى الأردن ومنها إلى مستهلكين إقليميين محتملين.

في غضون ذلك، بدأت إسرائيل في يناير 2020 تصدير غازها إلى مصر عبر خط أنابيب عسقلان-العريش. يهدف هذا الغاز في المقام الأول إلى تغذية السوق المحلي في مصر، لكنه يغذي أيضاً صادرات الغاز الطبيعي المُسال والجاف.

يشكل تعثر مشروع نقل الطاقة خط أنابيب إيسدمد أحد أهم الأسباب التي دفعت الدول المنتجة للغاز في المنطقة إلى البحث عن تفعيل عاجل لخطط مشاريع النقل إلى الأسواق القريبة، وتفعيل شبكة الأنابيب المصرية ومنشآتها لإسالة الغاز بهدف تصديره إلى أسواق بعيدة مثل الأسواق الآسيوية. يرجع تعثّر المشروع بشكل أساسي إلى عدم الثقة في الجدوى الاقتصادية المحتملة له، ولكن يمكن إرجاعه أيضاً إلى السياسات التركية في مياه البحر المتوسط، ومُحاولتها قطع الطريق أمام المشروع الذي يتجاهلها من خلال عقد اتفاقية ترسيم حدود بحرية مع ليبيا بعد تدخلها العسكري هناك إلى جانب حكومة الوفاق المعترف بها دولياً كحكومة شرعية. ومع ذلك، من المرجح أن العوامل الاقتصادية والتجارية هي العائق الرئيسي أمام تنفيذ مشروع إيسدمد، وليس تركيا. وقد تنتهي خطوة ترسيم الحدود البحرية التركية مع ليبيا ببساطة إلى أن تكون محاولة غير فعّالة من قبل تركيا للتأثير على ديناميكيات الغاز الإقليمية.

بشكل عام، فإن خطة إنشاء سوق غاز شرق المتوسط، استناداً إلى البنية التحتية الحالية للغاز الطبيعي المُسال في مصر وشبكة الأنابيب البرية التي تنطلق منها إلى دول الجوار، تبدو وكأنها المسار الأكثر منطقية لاستثمار الغاز في المنطقة، لأنها ستقدم فوائد اقتصادية وتجارية لجميع اللاعبين الإقليميين المعنيين. من شأن مثل هذا النهج أيضاً أن يوفر لمورديّ الغاز في شرق البحر المتوسط مرونةً فيما يتعلق بالتعامل مع الأسواق المستهلكة للغاز في المستقبل، وهو أمر أساسي بالنظر إلى الدور غير المؤكد للغاز في نظام استهلاك الطاقة البيئي في الاتحاد الأوروبي.

بناءً على ما سبق، يُعَدُّ خط الغاز العربي اليوم أهم المشاريع البرية لنقل الغاز من مصر إلى دول المنطقة.


إسرائيل

يتدفق الغاز الإسرائيلي في الخط العربي للغاز عبر تصديره إلى مصر بواسطة خط عسقلان-العريش، ومن مصر يعاد ضخه باتجاه الأردن وسوريا ولبنان. وهناك طريقة أخرى لنقل الغاز من إسرائيل إلى الأردن وإشراكه في الخط العربي دون الحاجة إلى وساطة مصر، وذلك عبر خط أنابيب لڤياثان -محطة الخناصري.

تشكّل محطة الخناصري عقدة ربط بين خط الغاز الإسرائيلي وخط الغاز العربي، وهي تقع شمالي الأردن في محافظة المفرق على بعد 12 كم من الحدود السورية.

يحمل قبول الحكومة السورية إعادة العمل بخط الغاز العربي، الذي يحمل غازاً إسرائيلياً، غايات أبعد من من دعم شبكات الطاقة المحلية، بل يتجاوزها إلى غايات أخرى سياسية لعلّها من أولويات النظام المعزول عن محيطه العربي. يريد النظام من خلال هذه الخطوة إعادة شرعنة نظامه، وإعادة إدخاله في المنظومة الإقليمية والدولية، وهذا ما يحدث فعلاً بالتدريج.

لا شيء أكثر رمزيةً من أن يدخل الغاز الإسرائيلي في الخط العربي من بوابة درعا، حيث بدأت الثورة السورية التي اتّهمها النظام على طول الخط بالعمالة لإسرائيل ومشاريعها. ورغم سعي النظام للسيطرة على كل الأرض السورية، إلا أن تزامن نقضه لاتفاق درعا 2018 وحصارها ثم السيطرة عليها مع عودة فكرة تشغيل خط الغاز العربي يُرجِّحُ أن ضمان مرور آمن لخط الغاز كان أحد أسباب العملية العسكرية الأخيرة على درعا.

يمرّ الخط بحماية الجيش السوري ومطاراته العسكرية التي يحاذيها على طول امتداده، من مطار خلخلة إلى مطار الشعيرات مروراً بمطارات بلّي والسين والضمير، حتى أنه يمر في داخل إحدى نقاطه العسكرية في درعا.

يدخل خط الغاز حمص من ريفها الجنوبي ثم يتجه غرباً باتجاه الدبوسية وسط المنطقة الممتدة من القصير إلى تدمر، هذه المنطقة التي تدخَّلَ فيها حزب الله اللبناني بكل قواته لإخراج فصائل المعارضة منها، لتحقيق أهداف أبرزها تأمين شبكات التهريب التابعة له والمتصلة بالعراق عبر البادية السورية، وتأمين خطوط إمداد النظام من الغاز والنفط السوري منه، والعربي، الإيراني والإسرائيلي.

لا تسمح الأوضاع السياسية المتوترة حالياً في المنطقة بتوسع شبكة الغاز العربي لأكثر من سوريا ولبنان، لكن تظل احتمالات إشراك دول إقليمية أخرى في رفد خط الغاز قائمة، وعندها كم سيكون سريالياً أن يكتمل هذا المشروع بمشاركة أنابيب غاز قادمة من إيران، وقطر، والسعودية لتختلط بالغاز المصري والإسرائيلي في أنبوب واحد يعبر من سوريا باتجاه تركيا ثم أوروبا. غاز وجيوسياسة

أصبحت الاكتشافات الضخمة للغاز في منطقة شرق المتوسط محور تركيز ومنافسة بين القوى الدولية الكبرى، إذ يُنظر إلى المنطقة على أنها جزء أساسي من مستقبل إنتاج الغاز في العالم.

ينظر الاتحاد الأوروبي إلى غاز المتوسط كفرصة حقيقية لضمان أمن الطاقة، إذ يمكن أن يساعد في الحد من الاعتماد على الغاز الروسي على ضوء أزمة شبه جزيرة القرم. ويُفترض من دول الاتحاد أن تدعم مثلث الغاز الاستراتيجي لإسرائيل وقبرص وتركيا كخطوة أولى نحو بناء ممر للطاقة في شرق البحر المتوسط.

وعلى الرغم من المفهوم السائد بأن روسيا ليس لديها مصلحة في اكتشافات الغاز في منطقة شرق البحر المتوسط، التي تشكل مصدراً بديلاً لأوروبا يساعدها في الخلاص من الأثر السياسي للغاز الروسي، لكن ما تفعله روسيا هو السعي إلى حماية احتكارها للغاز المُصدَّر إلى أوروبا، ومن أجل ذلك تستخدم طرقاً مختلفة في استثماراتها في قطاع الغاز التي بدأت تخترق المنطقة تدريجياً. وتعتمد روسيا بشكل رئيسي على شراء أسهم في الشركات الأوروبية والعربية المُشغِّلة لحقول الغاز، ومنها عملية شراء كبيرة قامت بها شركة روسنفت الروسية لأسهم في امتياز شركة إيني الإيطالية المشغلة لحقل ظهر المصري، ومحاولاتها المستمرة للحصول على حصة من امتياز حقل ليفاثان الإسرائيلي.

كذلك دخلت الشركات الروسية مجال الاستثمار والتشغيل المباشر لحقول الغاز. في سوريا، وبفضل تدخلها العسكري إلى جانب النظام السوري، باتت تسيطر على كامل قطاع الاستثمار في الغاز البحري. وفي سوق الغاز اللبناني، تسيطر شركة نوفاتيك الروسية (قطاع خاص) على حقوق المسح والتنقيب.

كما حصلت شركة گازپروم المملوكة للحكومة الروسية باتفاق مع الحكومة الإسرائيلية على حق تشغيل حقلي تمار وداليت لمدة 20 عاماً، وهو الاتفاق الذي لم يترجم إلى واقع بعد. ورغم كل الصعوبات التي واجهت روسيا في سوق الغاز الإسرائيلية، إلا أن محاولاتها أثمرت نسبياً في 13 حزيران (يونيو) 2016، بعد أن دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشركات الروسية إلى الاستثمار في قطاع الغاز الإسرائيلي في البحر المتوسط خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس فلاديمير بوتين في موسكو. قال نتنياهو وقتها: «أبوابنا مفتوحة لجميع الشركات ذات الخبرة الواسعة في تطوير الغاز، بما في ذلك الشركات الروسية بالتأكيد».

لا تتعلق الأسباب الكامنة وراء قبول إسرائيل بشركات الغاز الروسية بمسألة الطاقة فقط، بل أيضاً لها غايات سياسية وجيواستراتيجية في مقدمتها محاولة إسرائيل الاستفادة من الحماية الروسية لمنشآت استثمار الغاز والنفط التي تؤمنها علاقات روسيا بحزب الله، الذي يشكل مصدر الخطر الوحيد على مشاريع الغاز الإسرائيلية في المتوسط. وكذلك الاستثمار في علاقة الحماية الروسية للنظام السوري، بهدف ضمان توفير قناة لتصدير الغاز الإسرائيلي عبر خط الغاز العربي الذي يمرّ في جزء منه من الأراضي السورية. باختصار، تمثّلُ المشاركة الروسية الحل الأمثل لإسرائيل لضمان قبولها في نظام نقل الطاقة الإقليمي.

وإلى جانب استثمارات الشركات الروسية، يشكل التدخل العسكري الروسي لدعم النظام السوري أبرز ما قامت به روسيا لحماية مركزها كمُصدِّر رئيسي للغاز إلى أوروبا من منافسة غاز شرق المتوسط، ففي حال سقوط النظام السوري قد تصبح سوريا مهيئة سياسياً عبرنظامها الجديد لتمرير مشاريع خطوط غاز برية وبحرية إلى تركيا ومنها إلى أوروبا، تكسر حالة شبه الاحتكار الروسي لسوق الغاز الأوروبي.

بالمحصلة، لا تستطيع روسيا من موقعها في سوريا منع استثمارات الغاز في حوض شرق المتوسط، لكنها تستطيع، ربما بمساعدة تركية، التحكم في وجهتها والاستفادة من تشغيلها عبر شركاتها بما يعود عليها بالمكاسب الاقتصادية والسياسية.

ولا تلقى المساعي الروسية في المنطقة معارضةً من الولايات المتحدة، التي تتّبع سياسات توافقية عبر دعم المشاريع التعاونية لكل الأطراف في المنطقة، مع الحفاظ على أولوية استفادة حليفتها إسرائيل من مواردها الغازية، وخاصة مع الاستثمارات الكبيرة للشركات الأميركية ولا سيما «نوبل إنيرجي» في قطاع الغاز الإسرائيلي. وكذلك تتيح الولايات المتحدة المجال أمام حلفائها الآخرين (مصر والأردن) للاستفادة من شبكة الطاقة الإقليمية، التي تراعي جميع دول المنطقة ولا تتجاهل تركيا وصولاً عبرها إلى أوروبا. مروراً طبعاً بالمنطقة الأكثر حساسية، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى توافقات مع روسيا في سوريا تضمن لها وجوداً آمناً ومربحاً يؤمّنُ في النهاية حماية إسرائيل ومشاركتها في شبكة الطاقة الإقليمية.

مشروعات مرافقة

الربط الكهربائي

تترافق عملية إعادة إحياء خط الغاز العربي مع إعادة شبكة الربط الكهربائي الموجودة سلفاً بين الأردن وسوريا ولبنان إلى العمل، وذلك بعد إجراء عمليات الصيانة اللازمة في سوريا بهدف تصدير الكهرباء عبر الأراضي السورية إلى لبنان. وعلى غرار خط الغاز، ستستفيد سوريا من الكهرباء القادمة من الأردن إلى لبنان باقتطاع كهربائي يقابل أجور العبور. إن إنتاج الكهرباء في محطات التوليد في الأردن، التي تعمل بالغاز نفسه الذي يُورَّد عن طريق خط الغاز العربي، هي عملية مُكمِّلة لمشروع نقل الطاقة تستهدف سد ثغرات نقص الكهرباء التي يسببها الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية ونقص مشاريع توليدها، وخاصة في لبنان.

الصيانة

تعني إعادة تشغيل خط الغاز العربي الحاجة لإعادة صيانة أجزائه المتضررة بفعل الأعمال التخريبية التي طالته على طول امتداده داخل الأراضي السورية. تهيئةُ الخط ليعمل باتجاهه الأساسي هو ما تقوم به ورشات الصيانة التابعة لوزارة النفط والثروة المعدنية في حكومة النظام السوري، ويحتاج تشغيل كل من خط الغاز العربي وشبكة الربط الكهربائي المرافقة له إلى كثير من أعمال الصيانة المكلفة، وذلك لكثرة الأضرار التي لحقت بالخطوط على طول امتدادها، سواء تلك التي لحقت بالأنابيب أو محطات الضخ والتحويل والمراقبة.

وعلى نقيض الوضع الحالي لشبكة الربط الكهربائي بين سوريا والأردن ولبنان، المتوقفة كلياً بعد تعرضها لأضرار بالغة، والتي لم تتم إعادة صيانتها إلا مع إعادة تفعيل اتفاقية نقل الغاز المصري، فإن خط الغاز العربي (كجزء من الشبكة المحلية السورية) لا يزال يعمل بين محطة ديرعلي جنوب دمشق ومضخة الريان شرقي حمص (وهو الجزء الأكثر عرضة لعمليات الاستهداف لأنه متاخم في جزء كبير منه للبادية السورية مما يرفع من احتمالات تعرضه لغارات خلايا للدولة الإسلامية وغيرها)، وهو ما يزال قيد العمل أيضاً من مضخة الريان حتى محطة بانياس.

مما لا شك فيه أن تكاليف عمليات الصيانة مرتفعة، إلا أنها تتيح للنظام، بسبب رعاية الولايات المتحدة لمشروع خط الغاز العربي، استيراد مستلزمات صيانة الخطوط دون أن تعيقه العقوبات الأميركية، وربما يكون النظام قد بالغَ في مقدار كلفة الصيانة بسبب نيته شراء معدات لصيانة ما هو أكثر من خط الغاز العربي وشبكة الربط الكهربائي مع الأردن ولبنان.

الامتدادات المستقبلية

المرحلة الرابعة: سوريا-تركيا

في عام 2006 تم الاتفاق بين مصر، وسوريا، والأردن، ولبنان وتركيا ورومانيا بتوصيل الخط الغاز إلى الحدود والسورية التركية، ومن هناك سيتم توصيل الخط بخط غاز نابوكو ليصل بالقارة الأوروبية.[31] وفي 4 يناير 2008، وقعت تركيا وسوريا اتفاقية لإنشاء خط أنابيب بطول 63 كم بين حلب و كيليس لربط خط الغاز العربي مع الشبكة التركية.[32][33] وفي 14 اكتوبر 2008، وقعت شركة ستروي‌ترانس‌گاز عقداً بقيمة 71 مليون دولار لإنشاء هذا القسم من الخط.[34] إلا أن هذا العقد قد ألغِيَ في مطلع 2009 وأعيد طرحه. هذا القسم أنيط بشركة پلينوستاڤ پاردوبيتسه القابضة Plynostav Pardubice holding، وهي شركة مقاولات تشيكية خاصة، التي أكملت المشروع في مايو 2011. ومن كلس، كان سيُنشأ أنبوب طوله 15 كيلومتر بقطر 30 بوصة إلى شبكة الغاز التركية لتغذيتها عبر الشبكة السورية، حتى قبل إكتمال قطاع حمص-حلب.

وفي 30 مايو 2009، أعلن وزير الطاقة السوري، سفيان علاو، للصحفيين بمؤتمر في القاهرة لوزراء طاقة دول خط الأنابيب إنه "نأمل مد الخط من حلب إلى تركيا وتنفيذ المشروع قبل نهاية 2010".[12]

وصلة الأردن-العراق

في عام 2004 اتفقت مصر والأردن ولبنان وسوريا مع العراق لتوصيل خط الغاز العربي مع العراق لتصدير الغاز العراقي لاوروبا ايضاً. ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من هذه الوصلة عام 2010.[35]


حوادث

تفجير 2011

في 5 فبراير 2011 حدث إنفجار في جزء من خط الغاز العربي عند منطقة الشيخ زويد وقامت قوات الإطفاء بالسطيرة على الحريق وتم ايقاف ضخ الغاز لمنع زيادة الاشتعال. ذكر التلفزيون المصري أن عناصر تخريبية قامت بعملية التفجير في محطة الغاز الرئيسية الدولية المتجهة من العريش إلى الأردن ويتفرع منه خط أنابيب شرق المتوسط المار إلى إسرائيل.[36]

الإلغاء 2012

في أعقاب الإطاحة بحسني مبارك، والخوف من توتر العلاقات بين البلدين، وقعت مذكرة تفاهم وسط حالة من الفوضى. وفقاً لمحمد شعيب، رئيس إيگاس، "كان الدافع وراء القرار الذي اتخذناه دافعاً اقتصادياً وسياسياً. ألغينا اتفاقية الغاز مع إسرائيل لفشلهم في السداد وفق الوقت المحدد خلال الأشهر الأخيرة". كما صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه لا يرى أن إلغاء الاتفاقية وليداً للتطورات السياسية". ومع ذلك، فقط شرح شاؤول موفاز بأن إلغاء الاتفاقية كان بمثابة "قانوناً جديداً للعلاقات بين البلدين وانتهاكاً صريحاً لمعاهدة السلام".[37] في النهاية، أجبر نقص الغاز مصر على إلغاء معظم اتفاقيات التصدير الخاصة بها إلى جميع البلدان التي كانت تصدر لها من أجل تلبية الطلب المحلي.

تفجير 2013

في 7 يوليو 2013 قام مجهولون بتفجير خط الغاز بجنوب العريش قرب المطار، في محافظة شمال سيناء، خلال الساعات الأولى من الصباح. وهرعت سيارات تابعة للشرطة إلى مكان الانفجار، وقامت بعملية تمشيط للمنطقة بالكامل للبحث عن مرتكبي الواقعة.[38] منذ قيام ثورة 25 يناير 2011 وبعد سقوط نظام حسني مبارك تم تفجير خط الغاز لأكثر من 16 مرة، في تفريعات مختلفة، على الوصلة الخاصة بإسرائيل، وظلت التفجيرات تقع حتى تولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة وانتهت عند تولي محمد مرسي الرئاسة في 30 يونيو 2012. وهذه هي المرة الأولى التي يتم تفجير الخط فيها ب الإطاحة بنظام مرسي في 30 يونيو 2013.


تفجير 2020

فبراير

صورة التقطها شهود عيان لألسنة اللهب إثر تفجير خط الغاز الفرعي.

في 2 فبراير 2020، قال شهود عيان ومصادر أهلية في العريش إنهم شاهدوا ألسنة من النيران واللهب تندلع بالقرب من مسار خط الغاز الطبيعي الذي بدأت إسرائيل تصديره إلى مصر منتصف يناير 2020.

وكانت وسائل إعلام مصرية وإسرائيلية ذكرت أن التفجير استهدف خط أنابيب يربط بين حقل لڤياثان الإسرائيلي في البحر المتوسط ومصر، لكن كونسورتيوم لڤياثان نفى ذلك في اتصال بالوكالة الفرنسية. من جهتها، نقلت وكالة أسوشيتد پرس عن مسؤولين أمنيين مصريين أن ستة مسلحين ملثمين -على الأقل- زرعوا مواد متفجرة تحت الأنبوب، الذي يقع في منطقة التلول على بعد 80 كم غرب مدينة العريش. وأضافت المصادر أن السلطات أوقفت ضخ الغاز عبر الأنبوب من أجل السيطرة على الحريق الذي اندلع.[39]

في السياق، نقلت وكالة الأنباء الألمانية -عن مصدر أمني وشهود عيان- أن مسلحين مجهولين نفذوا التفجير ثم فروا إلى الصحراء قبل وصول الشرطة أو الجيش إلى المكان.

وأفادت مصادر محلية إن بإمكانهم رؤية ألسنة النيران في منطقة مسار أنبوب الغاز الواقعة بين قريتي الروضة والتلول، جنوب منطقة عمورية بالقرب من الظهير الصحراوي للمنطقة الواقعة في نطاق مركز بئر العبد غرب مدينة العريش.[40]

وتقع مسارات أنبوب الغاز الطبيعي جنوب الطريق الدولي الساحلي بمئات الأمتار، و تخضع بعض أجزائها، خاصة عند مجمعات محابس التحكم، للحراسات الأمنية بالإضافة إلى خفراء مدنيين.

فجر مسلحون مساء الأحد خطا للغاز في منطقة بئر العبد شمالي سيناء مما أسفر عن أضرار مادية دون أن يخلف الهجوم إصابات.

وفي حين قالت مصادر للجزيرة إن المهاجمين استهدفوا الخط الدولي بين مصر وإسرائيل، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أمنية وشهود عيان أن الأنبوب محلي يزود بالغاز محطة الكهرباء البخارية بالعريش والمنازل والمنطقة الصناعية ومصانع الإسمنت بوسط سيناء.

أغسطس

محاولات إخماد الحريق بعد تفجير خط الغاز العربي شرق دمشق، 24 أغسطس 2020.

في 24 أغسطس 2020 تعرض خط الغاز العربي ما بين منطقتي الضمير وعدرا شرق دمشق لتفجيرات، مما أدى إلى اندلاع حريق ضخم وانقطاع الكهرباء عن دمشق وريف دمشق ومعظم المحافظات السورية. وتمتد شبكة أنابيب الغاز العربي من مصر إلى الأردن وسوريا.

خدمات الانترنت تعمل بشكل طبيعي أنحت الحكومة السورية باللوم على من وصفتهم بـ"الإرهابيين" في التفجير الذي دمر خط أنابيب غاز، وأدى إلى قطع إمدادات الكهرباء عن معظم أرجاء البلد.

وانتشرت صور أفراد مكافحة الحرائق وهم يكافحون النيران التي اشتعلت على امتداد خط الأنابيب الواقع شمال شرقي العاصمة دمشق. وقال وزير النفط السوري، علي غانم، إن المؤشرات الأولية تشير إلى أن الانفجار هجوم إرهابي استهدف خط الغاز العربي، الذي يغذي محطات الكهرباء في جنوب سوريا. ولم تذكر السلطات من تعتقد أنه هو مدبر الهجوم، ولكن مسؤولاً أمريكياً رفيع المستوى قال إنه من شبه المؤكد أن منفذي الهجوم هم أفراد من تنظيم الدولة الإسلامية. وتقول السلطات إن أعمال الإصلاح تمكنت من استعادة الكهرباء جزئياً للمدينة، وعدد آخر من المحافظات.[41]

ويأتي انقطاع الكهرباء في الوقت الذي من المقرر أن تبدأ محادثات، ترعاها الأمم المتحدة في جنيڤ، لمحاولة صياغة دستور جديد لسوريا. وكانت آخر مرة اجتمعت فيها الحكومة والمعارضة السورية وممثلو المجتمع المدني قبل تسعة أشهر، عندما انهارت المحادثات لأنهم لم يتمكنوا من الاتفاق على جدول الأعمال. وتحذر الأمم المتحدة من توقع تحقيق أي تقدم كبير باتجاه إنهاء الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ 2011، لكنها تأمل أن تمهد المحادثات، إذا سارت بشكل جيد، السبيل أمام حل سياسي أشمل.


مرئيات

محاولات إطفاء الحريق بعد تفجيرات خط الغاز العربي شرق دمشق،
24 أغسطس 2020.

النيران تندلع من خط الغاز العربي شرق دمشق بعد تفجيره،
24 أغسطس 2020.

المصادر

  1. ^ "Lebanon minister in Syria to discuss the Arab Gas Pipeline". Ya Libnan. 23 February 2008. Archived from the original on 28 February 2008. Retrieved 10 March 2008. Unknown parameter |deadurl= ignored (help)
  2. ^ Bar'el, Zvi (24 March 2012). "Economic distress, not ideological fervor, is behind Sinai's terror boom". Haaretz. Retrieved 25 March 2012.
  3. ^ Elyan, Tamim (1 April 2012). "Insight: In Sinai, militant Islam flourishes - quietly". Reuters. Retrieved 1 April 2012.
  4. ^ "Egyptian gas supply to Jordan stabilises at below contract rate". Al-Ahram. 3 June 2013. Retrieved 16 June 2013.
  5. ^ أ ب ت ث "تدشين المرحلة الاولى من مشروع خط الغاز العربي تبدأ بإسالة الغاز المصري من العريش الى العقبة مرورا بطابا". صحيفة اليوم الأردنية. 2003-08-03. Unknown parameter |access_date= ignored (help)
  6. ^ "أخبار الأردن اليوم.. عمان تصدر الغاز الطبيعى لمصر منذ شهرين". جريدة اليوم السابع. 2016-01-04. Retrieved 2016-01-07.
  7. ^ "Arab gas pipeline agreement". Gulf Oil and Gas. 2004-01-26. Retrieved 2009-03-03.
  8. ^ "Syria Completes First Stage of Arab Gas Pipeline". Downstream Today. 2008-02-18. Retrieved 2008-02-23. Check date values in: |date= (help)
  9. ^ "Stroitransgaz wins tender to build the third part of Arab gas pipeline". The Canadian Trade Commissioner Service. November 2005. Retrieved 2008-01-14.
  10. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة bmi1
  11. ^ "Lebanon Receives Egypt Gas To Run Power Plant". Downstream Today. McClatchy-Tribune Information Services. 20 October 2009. Retrieved 24 October 2009.
  12. ^ أ ب "خط الغاز العربي يزود لبنان ويُمدّ لاحقا لتركيا". الجزيرة.نت. الجزيرة.نت. 30 May 2009. Retrieved 24 July 2017.
  13. ^ "Timetable for extending Arab gas pipelines inside Jordan and Syria discussed". ArabicNews.com. 25 September 2004. Archived from the original on 22 October 2007. Retrieved 5 October 2007. Unknown parameter |deadurl= ignored (help)
  14. ^ محمد كركوش (2021-09-11). "وزير النفط: #خط_الغاز_العربي جاهز في سورية وسنحصل على كميات من الغاز المصري لقاء مروره إلى لبنان". سانا.
  15. ^ "Emerging Threats to Energy Security And Stability". كتب جوجل.
  16. ^ "Economy of Egypt - Mineral and energy resources". ويكيبيديا الإنجليزية.
  17. ^ [www.winne.com/egypt2/to13.html/ "World Investment News"] Check |url= value (help). موقع زاوية.
  18. ^ Barkat, Amiram (27 September 2011). "IEC may seek partial ownership of Egyptian pipeline". Globes. Archived from the original on 5 October 2011. Retrieved 2 October 2011. Unknown parameter |deadurl= ignored (help)
  19. ^ Shirkani, Nassir (10 March 2008). "Egyptian gas flows to Israel". Upstream Online. NHST Media Group. (يتطلب اشتراك). Retrieved 10 March 2008.
  20. ^ "Egypt's Dilemma After Israel Attacks". Business Insider. Stratfor. 19 August 2011. Retrieved 20 August 2011. Such groups, whose ability to operate in this area depends heavily on cooperation from local Bedouins, have been suspected of responsibility for attacks on police stations and patrols as well as most if not all of five recent successful attacks on the El Arish natural gas pipeline that runs from Egypt to Israel.
  21. ^ Buck, Tobias; Saleh, Heba (18 August 2011). "Seventeen killed in Israel attacks". Financial Times. Jerusalem, Cairo. Retrieved 20 August 2011. In the past six months, suspected Islamist militants in the Sinai have blown up a pipeline carrying natural gas to Israel five times.
  22. ^ Rabinovitch, Ari (18 March 2015). "Israel's Tamar group to sell gas to Egypt via pipeline". Reuters. Retrieved 18 March 2015.
  23. ^ Gutman, Lior (5 May 2015). "דולפינוס פתחה במו"מ עם EMG להולכת הגז ממאגר תמר למצרים" [Dolphinus commences negotiations for the use of EMG's pipeline] (in Hebrew). Calcalist. Retrieved 6 May 2015.CS1 maint: unrecognized language (link)
  24. ^ Scheer, Steven; Rabinovitch, Avi (25 November 2015). "Developers of Israel's Leviathan field sign preliminary Egypt gas deal". Reuters. Retrieved 29 November 2015.
  25. ^ Feteha, Ahmed; Elyan, Tamim (2 December 2015). "Egypt's Dolphinus Sees Gas Import Deal With Israel in Months". Reuters. Retrieved 2 December 2015.
  26. ^ "أخبار الأردن اليوم.. عمان تصدر الغاز الطبيعى لمصر منذ شهرين". جريدة اليوم السابع. 2016-01-04. Retrieved 2016-01-07.
  27. ^ "Egypt-Jordan Natural Gas Deal Could Undermine Israel's Leviathan". هآرتس. 2018-10-04. Retrieved 2018-10-05.
  28. ^ "قوة الاتجاه المعاكس.. اتفاق الغاز بين مصر والأردن يهدد حقل ليفياثان الإسرائيلي". عربي پوست. 2018-10-05. Retrieved 2018-10-05.
  29. ^ "سوريا تؤكد جاهزية الخط العربي لنقل الغاز المصري إلى لبنان عبر أراضيها". سپوتنيك نيوز. 2021-09-12. Retrieved 2021-09-12.
  30. ^ "خط عربي عبر سوريا". الجمهورية. 2021-11-24. Retrieved 2021-11-25.
  31. ^ "Ministers agree to extend Arab gas pipeline to Turkey". Alexander's Gas & Oil Connections. 2006-03-29. Retrieved 2007-10-05.
  32. ^ "Syria to Buy Iranian Gas Via Turkey". Downstream Today. 2008-01-09. Retrieved 2008-01-14.
  33. ^ . "The Euro-Arab Mashreq Gas Market Project – Progress November 2007" (PDF). Euro-Arab Mashreq Gas Co-operation Centre. Retrieved on 2008-01-14.
  34. ^ "Russians Build Turkey-Syria Pipeline". Kommersant. 2008-10-14. Retrieved 2008-10-26.
  35. ^ "Iraq Joins the Arab Gas Pipeline Project". Gulf Oil & Gas. 26 September 2004. Archived from the original on 29 September 2007. Retrieved 5 October 2007. Unknown parameter |deadurl= ignored (help)
  36. ^ "تفجير خط الغاز الطبيعى المتجه من مصر لإسرائيل". اليوم السابع.
  37. ^ Sanders, Edmund (23 April 2012). "Egypt-Israel natural gas deal revoked for economic reasons". Los Angeles Times.
  38. ^ "بالصور والفيديو.. تفجير خط الغاز بالعريش للمرة الأولى منذ عام". المصري اليوم. 2013-07-07. Retrieved 2013-07-08.
  39. ^ "مصر.. مسلحون يفجرون خطا للغاز شمالي سيناء". الجزيرة نت. 2020-02-03. Retrieved 2020-02-03.
  40. ^ "شهود عيان: ألسنة من اللهب قرب خط الغاز الإسرائيلي في العريش". المنصة. 2020-02-03. Retrieved 2020-02-03.
  41. ^ "انقطاع الكهرباء في سوريا إثر انفجار في خط الغاز العربي". بي بي سي. 2020-08-24. Retrieved 2020-08-24.