تاريخ المغرب

تاريخ المغرب
Coat of arms of Morocco.svg
العصور القديمة
أطلنطفينيقيونالبونيقيون
الرومانوندالبيزنطيون
الفتح الإسلامي (681 - 789)
الأمويونثورات الأمازيغ
تأسيس المغرب
أدارسةإمارة سجلماسة
مملكة نكوربرغواطة
الخلافة القرطبية والفاطمية
الخلافة القرطبيةالخلافة الفاطمية
بنو يفرنمكانسةالمغراويون
السلالات الأمازيعية (1040-1554)
المرابطونالموحدون
المرينيونالوطاسيون
سلالات الأشراف (منذ 1509)
السعديونالعلويون

المحمية الاوروپية (1912-1956)
أزمة طنجةمؤتمر الجزيرة الخضراء
أزمة أغاديرمعاهدة فاس
الحماية الفرنسيةالحماية الإسپانية
حرب الريفمعركة أنوال
الظهير البربريبيان الاستقلال
التاريخ المعاصر (منذ 1956)
المغرب الكبيرمحمد الخامسالحسن الثاني
حرب الرمالانقلاب 1972
إنقلاب الصخيراتاتفاق مدريد
المسيرة الخضراءنزاع الصحراء الغربية
سنوات الرصاصمحمد السادساحتجاجات 2011

لقد عرف المغرب خلال فترات ما قبل التاريخ حتى يومنا هذا تعاقب عدة حضارات، منها: الحضارة الآشولية، الموستيرية، العاتيرية، الإيبروموريزية، الفينيقية، الموريتانية الطنجية، الرومانية و الحضارات الإسلامية بالمغرب.

فهرست

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حضارات فترة ما قبل التاريخ

لقد عرف المغرب خلال فترات ما قبل التاريخ تعاقب عدة حضارات:

Percutores blandos.jpg

العصر الحجري القديم :

الحضارة الآشولية: تعود بقايا هده الحضارة إلى حوالي 700.000 سنة وأهم الاكتشافات تمت بمواقع مدينة الدار البيضاء( مقالع طوما وأولاد حميدة، وسيدي عبد الرحمان...). الأدوات الحجرية الخاصة بهده الحضارة تتكون من حجر معدل، حجر دو وجهين....

العصر الحجري الأوسط :

  • الحضارة الموستيرية:عرفت هده الحضارة في المغرب بين حوالي 120.000و 40.000 سنة ق.م و من أهم المواقع التي تعود إلى هده الفترة نذكر مــوقع جبل "يعود" والذي عثــر فيــه علــى أدوات حجرية تخص هذه الفــترة

( مكاشط...) وكذلك على بقايا الإنسان والحيوان.

  • الحضارة العاتيرية: تطورت هذه الحضارة في المغرب بين 40.000 سنة و 20.000سنة وهي حضارة خاصة بشمال إفريقيا وقد عثر عليها في عدة مستويات بعدة مغارات على الساحل الأطلسي: دار السلطان 2 ومغارة الهرهورة والمناصرة 1و2....

العصر الحجري الأعلى:

Cerámica excisa Cogotas-I.jpg
  • الحضارة الإيبروموريزية: ظهرت هده الحضارة في المغرب مند حوالي 21.000 سنة وتميزت بتطور كبير في الأدوات الحجرية والعظمية. أهم المواقع التي تخلد هده الفترة نجد مغارة تافوغالت والتي تقع في نواحي مدينة وجدة.

العصر الحجري الحديث:

يلي هدا العصر من الناحية الكرونولوجية الفترة الإيبروموريزية وقد تطور في المغرب حوالي 6000 سنة ق م. تتميز هذه الحضارة بظهور الزراعة واستقرار الإنسان وتدجين الحيوانات وصناعة الخزف واستعمال الفؤوس الحجرية...في المغرب هناك عدة مواقع عثر فيها على هده الحضارة ونذكر على سبيل المثال: كهف تحت الغار وغار الكحل ومغارات الخيل ومقبرة الروازي الصخيرات....

عصر المعادن:

يرجع هدا العصر إلى حوالي 3000 سنة ق.م وأهم مميزاته استعمال معدني النحاس ثم البرونز وأهم خصائصه ما يعرف بالحضارة الجرسية ثم حضارة عصر البرونز.

حضارات العصر الكلاسيكي بالمغرب

ليكسوس الاثرية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الفترة الفينيقية

يرجع المؤرخ Pline l’ancien بدايات تواجد الفينيقيين بالمغرب إلى حوالي نهاية القرن الثاني عشر ق.م مع ذكر موقع ليكسوس كأول ما تم تأسيسه بغرب المغرب. لكن بالنظر إلى نتائج الحفريات الأثرية نجد أن استقرار الفينيقيين بالمغرب لا يتجاوز الثلث الأول من القرن الثامن ق.م. بالإضافة إلى ليكسوس نجد موكادور التي تعتبر أقصى نقطة وصلها الفينيقيين في غرب المغرب. الاكتشافات الأخيرة أغنت الخريطة الأركيولوجية الخاصة بهذه الفترة بالمغرب حيث تم اكتشاف عدة مواقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط.

الفترة البونيقية:

في القرن الخامس ق م قام حانون برحلة استكشافية على طول شواطئ المغرب حيث قام بتأسيس عدة مراكز، التأثير القرطاجي يظهر بالخصوص في عادات الدفن وانتشار اللغة البونيقية. ومنذ القرن الثالث ق.م ، مدينة وليلي الموريطانية كانت تخضع لحكم يشبه حكم قرطاج.

الفترة الموريتانية الطنجية :

قوس النصر بمدينة وليلي (فوليبليس) الاثرية

أقدم ما ذكر حول الملوك الموريتانيين يعود إلى الحرب البونيقية الثانية حوالي 206 ق م و ذلك حين وفر الملك باكا حماية للملك النوميدي ماسينسا تتمثل في 4000 فارسا. أما تاريخ المملكة الموريطانية فلم تتضح معالمه إلا مع نهاية القرن الثاني ق.م و ذلك مع الاهتمامات التي أصبحت توليها روما لهذا الجزء من أفريقيا. في سنة 25 ق م، نصبت روما الملك جوبا الثاني علـــى رأس المملكة. و بعــد اغتيال" الملك بتوليمي" من طرف الإمبراطور كاليكيلا سنة 40 ق م تم إلحاق المملكة الموريتانية بالإمبراطورية الرومانية.

الفترة الرومانية:

بعد إحداث موريتانيا الطنجية، قامت روما بإعادة تهيئة لعدة مدن: تمودة، طنجة، تاموسيدة، زليل، بناصا، وليلي، شالة ... . كما قامت بإحداث عدة مراكز ذات أهداف عسكرية، و خلال هذه الفترة عرف المغرب انفتاحا تجاريا مهما على حوض البحر الأبيض المتوسط. في سنة 285 بعد الميلاد تخلت الإدارة الرومانية على كل المناطق الواقعة جنوب اللكوس باستثناء سلا و موكادور. مع بداية القرن الخامس الميلادي، خرج الرومان من كل مناطق المغرب.

الحضارات الإسلامية بالمغرب

أحد بوابات مسجد القرويين

باعتناق المغاربة للإسلام ظهرت أول دولة إسلامية بالمغرب هي دولة الأدارسة سنة 788م. وقد كان مؤسس هذه الدولة حفيد سيدنا الحسن حفيد الرسول (ص) الشريف مولاي ادريس ابن عبد الله، الذي حل بالمغرب الأقصى فارا من موقعة فخ قرب مكة (786). استقر بمدينة وليلي حيث احتضنته قبيلة آوربة الأمازيغية و دعمته حتى انشأ دولته


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الدولة الإدريسة

خلافا أقاليم و بلدان المشرق لم يكن فتح المغرب بالشيء الهين، فقد استغرق الأمر نصف قرن من [ 646م إلى 710م]. باعتناق المغاربة الإسلام ظهرت بوادر انفصال هذا الإقليم عن الخلافة بالمشرق. عقب عدة محاولات تحققت هذه الرغبة بظهور أول دولة إسلامية بالمغرب هي دولة الأدارسة سنة 788م. وقد كان مؤسس هذه الدولة حفيد حفيد الرسول (ص) الشريف مولاي ادريس ابن عبد الله، الذي حل بالمغرب الأقصى فارا من موقعة فخ قرب مكة (786). استقر بمدينة وليلي حيث احتضنته قبيلة آوربة الأمازيغية و دعمته حتى انشأ دولته. هكذا تمكن من ضم كل من منطقة تامسنا، فزاز ثم تلمسان. اغتيل المولى ادريس الأول بمكيدة دبرها الخليفة العباسي. بويع ابنه ادريس الثاني بعد بلوغه سن الثانية عشر. قام هذا الأخير ببناء مدينة فاس كما بسط نفوذه على مجمل المغرب.

دولة المرابطين

في القرن السادس عشر الميلادي ظهر بجنوب المغرب الأقصى مجموعة من الرحل ينتمون لقبيلة صنهاجة الأمازيغية. استطاع عبد الله بن ياسين، وهو أحد المصلحين الدينيين أن يوحد هذه القبيلة و ينظمها وفق مبادئ دينية متخذا اسم المرابطين لحركته. و هكذا سعى المرابطون إلى فرض نفسهم كقوة فاعلة وتمكنوا من إنشاء دولتهم عاصمتها مراكش التي أسسوها سنة 1069م. بسط المرابطون سلطتهم على مجمل شمال إفريقيا و الأندلس ابتداء من 1086م.

الدولة الموحدية

في بداية القرن 12م تعاظم بالمغرب شأن المصلح الديني و الثائر السياسي المهدي بن تومرت. حيث استقر بقرية تنمل بجبال الأطلس الكبير جنوب شرق مراكش. و نظم قبائل مصمودة من حوله بغرض الإطاحة بدولة المرابطين التي اعتبرها زائغة عن العقيدة الصحيحة للإسلام، كما سمى أتباعه بالموحدين. استطاع الموحدون بقيادة عبد المومن بن علي من السيطرة على المغرب الأقصى كله بحلول سنة 1147م. كما تمكن من بسط نفوذه على شمال إفريقيا كلها والأندلس مؤسسا بذلك أكبر إمبراطورية بغرب المتوسط منذ الإمبراطورية الرومانية.

الدولة المرينية

ظهر المرينيون بالتخوم الشرقية بالمغرب، واستطاعوا تشكيل قوة عسكرية وسياسية مكنتهم من الإطاحة بدولة الموحدين سنة 1269م. حكم المرينيون المغرب لمدة قرنيين لم يستطيعوا خلالها الحفاظ على الإرث الكبير الذي حلفه الموحدون. مما أجبرهم في نهاية الأمر على توجيه اهتمامهم على الحدود الترابية للمغرب الأقصى.ستتميز نهاية حكمهم بانقسام المغرب إلى مملكتين: مملكة فاس ومملكة مراكش، إضافة إلى سقوط مجموعة من المدن في يد المحتل الإيبيري، كسبتة 1415م و القصر الصغير 1458 و أصيلا و طنجة 1471 و مليلية 1497.

الدولة السعدية

انطلقت حركة الشرفاء السعديين من جنوب المغرب تحديدا من مناطق درعة. وقد اتخذت شكل مقاومة جهادية ضد المحتل الإيبيري للمدن الساحلية. غير أن السعديين ما فتؤوا يتحولون إلى قوة عسكرية وسياسية تمكنت من فرض نفسها في غياب سلطة مركزية قوية قادرة على توحيد البلاد ودرء المحتل. وقد ساعد في بروز دولة السعديين سلسلة الإنتصارات المتلاحقة التي حققوها والتي كللت بدخولهم مراكش سنة 1525م تم فاس سنة 1554م. وقد كان هذا إيذانا بقيام حكم الدولة السعدية بالمغرب. لقد كان الإنتصار المدوي للسعديين على البرتغال في معركة وادي المخازن (معركة الملوك الثلاث) سنة 1578م بالغ الأثر على المغرب، حيث أعاد للمغرب هيبته في محيطه الجييوستراتيجي، كما مكنه من الإستفادة اقتصاديا خاصة في علاقته مع إفريقيا. كانت وفاة المنصور الذهبي سنة 1603م إيذانا باندحار دولة السعديين بفعل التطاحن على السلطة بين مختلف أدعياء العرش.

النزاع السياسي الذي خلفه السعديون سيدوم 60 سنة انقسم أثناءها المغرب الأقصى إلى كيانات سياسية جهوية ذات طابع ديني مثل إمارة تازروالت بسوس. هكذا وابتداءا من سنة 1664 ظهر الشريف مولاي رشيد بتافيلالت وانطلق في حملة عسكرية هدفها توحيد البلاد من التشرذم وتأسيس سلطة مركزية قوية، بسط مولى رشيد سلطته مؤسسا بذلك دولة العلويين. وقد كان على خلفه السلطان مولاي إسماعيل دور تثبيت سلطة الدولة الناشئة وفرض هيبتها. استمر عهد السلطان المولى إسماعيل 50 سنة تمكن خلالها من بناء نظام سياسي للدولة.

القرن التاسع عشر: الضغوط الاستعمارية ومحاولات الاصلاح

البرلمان المغربي بالرباط

شكل القرن 19 منعطفا خطرا في تاريخ المغرب حيث أصبح محط أطماع القوى الأوربية التي استغلت تفوقها العسكري والإقتصادي لممارسة ضغوطات ممنهجية على المغرب لمواجهة هذه التطورات المستجدة قام المخزن بمحاولات إصلاحية إلا أن الإستعمار حد من قعاليتها وأدى إلى إفشالها. سعت الضغوطات الإستعمارية إلى إخضاع المغرب تحت سيطرتها.[1]

الضغوطات العسكرية

تعرضت المغرب لضغوطات عسكرية دبلوماسية من طرف إسبانيا وفرنسا :

-ازدادت الأطماع التوسعية الفرنسية للمغرب يعد احتلالها للجزائر سنة 1830 تدرعت بمساعدة السلطان المولى عبدالرحمان بن هشام الأمير عبدالقادر الجزائري لتوجيه هجومات بحرية نحو مدينة طنجة 6 غشت 1844 ومدينة الصويرة 11 غشت 1844 ذهب ضحيتها عدد كبير من المغاربة، وفي 15 غشت وقعت معركة إسلي على الحدود الشرقية إنتهت بهزيمة الجيش المخزني الغير المنظم، شكلت هذه الهزيمة نقطة تحول بين المغرب والقوى الأوربية. ذلك أنها كشفت عن ضعف المغرب عسكريا وأرغمته على توقيع معاهدة الصلح (10 شتنبر 1844) ومعاهدة للا مغنية 18 مارس 1845. التي تركت قضية الحدود بين المغرب والجزائر غامضة تمهيدا لتدخل في المغرب (نص ص 32 وخريطة ص 33)، استغلت إسبانيا هزيمة إسلي قامت الجزر الجعفرية 1848 تم تحركت لتوسيع منطقة نفوذها حول سبتة ولما واجهت قبيلة "الأنجرة" هذا التوسع احتل الجيش الإسباني مدينة تطوان في 6 فبراير 1860 ولم ينسحب منها إلا بعد التوقيع على مواجهة الصلح 26 أبريل 1860 التي نصت على : - الموافقة على توزيع حدود سبتة ومليلية – الموافقة على تشييد ميناء للصيد البحري بالجنوب – دفع غرامة مالية بالمنطقة قدرها 100 مليون بسيطة (20 مليون ريال) .

الضغوطات الاقتصادية

استهدفت الضغوطات الإقتصادية فتح المغرب أمام التجارة الخارجية : إلى غاية منتصف القرن 19 كان المغرب يتحكم في المبادلات التجارية عن طريق تحديد كمية ونوعية المواد المصدرة والمستوردة وكذا قيمة الرسوم الجمركية بالموانئ إلا أن سياسة الحمائية أدث إلى انهيار مستوى المبادلات بين المغرب وآروربا مما دفع بانجلترا التي كانت في حاجة للمواد الأولية والأسواق. إلا أن إرغام السلطان المولى "عبدالرحمان" على توقيع إتفاقية تجارية.

في (9 يناير 1856) جعلت حد الحرية المخزن التجاري ونصت على منح الإنجليز وباقي الأجانب إمتيازات متعددة تمثلت في (أنظر نص 2 ص 35) . أدت سياسة الإمتيازات إلى : إغراق الأسواق المغربية بمنتجات المصنعة الأوربية. إفلاس التجار والحرفيين المغاربة وتفاقم الحماية القنصلية التي أصبحت تشكل خطرا على السيادة المغربية الوطنية وعلى بنية الإجتماعية حيث عمت كل الفئات الإجتماعية لما فيهم اليهود، زقد زاد من توسيع الحماية الفرضية إتفاقية 1861 مع إسبانيا وإتفاقية 1863 مع فرنسا. مست الإصلاحات التي نهجها المخزن ميادين مختلفة :

استهدفت الإصلاحات الإدارية والمالية انقاذ خزينة الدولة من الإنهيار :

الإصلاحات الإدارية

في سنة 1862 مارس أصدر محمد بن عبدالرحمان ظهيرا نص على ضبط مداخيل الخزينة من المراسي تضمن إقالة الأمناء الكبار الذين يستقلون مناصبهم للإتراء وتعين أمناء مأجورين على رأسهم أمين الأمناء الذي يسهر على مراقبة أعمال جميع الأمناء المراسي كما برا في جودة البضائع. تحقيق نتائج إيجابية تمثلت في ارتفاع المداخيل الجمركية.

الإصلاحات المالية

في المجال الجبائي أحدث المخزن ضريبة المكوس. الأجانب الضرائب الشرعية، لم يكن أداءها منتظما ومعها مما تسبب في حدوث عدة انتفاضات أهمها ثورة الدباغين بفاس 1873. أما في المجال النقدي فقد قام السلطان المولى عبدالرحمان بسلك نقود نحاسية وفضية عوضت التقود الذهبية إلا أن تدهور سعرها دفع بالمولى الحسن الأول إلى تزوير البلاد بنقود جيدة سكة بأوربا من شئنها أن تصنع حدا لتضخم الأموال المالي وارتفاع الأسعار وذلك خلال عقد التمنينات من القرن 19. سعت الإصلاحات العسكرية إلى تنظيم الجيش وتحديثه :

بعد هزيمتي إسلي وتطوان اقتنع السلطان محمد بن علي عبدالرحمان بضرورة تطوير الجيش بالإعتماد على الخبرة العسكرية الأوربية إذ إبتداءا من 1877 ثم توظيف مدربيين عسكريين أوربيين أسندت لهم مهمة تأطير الجنود المغاربة وتعويدهم على استعمال الأسلحة العسكرية المستوردة. فقد تكلفت بعتة إنجليزية برئاسة "ماكلين" بتكوين وحدات الحرابة (المشاة والحرس الخاص بالسلطات) في حين قامت بعتة فرنسية بقيادة "إركمان" بتدريب وحدات الطبجية (جنود المدفعية) وقد سارعت الدول الأوربية إلا إرسال بعثاتها العسكرية خاصة بعد أن أصبحت وسيلة لتجسس. أقام السلطان الحسن الأول أيضا معامل لإنتاج الأسلحة منها "الماكنة" (دار السلاح) التي أحدثت بفاس سنة 1868 تحت إشراف الإيطالي "بريكوفي". انفق مبالغ ضخمة في تحديد حصون المدفعية على السواحل وأرسل بعثات من المغاربة إلى آوربا لتدرب على التقنيات العسكرية الحديثة. كانت نتائج هذه الإصلاحات جد محدودة نتيجة الضغوطات والتوجهات الأوربية.

حالت الضغوطات الخارجية دون نجاح الإصلاحات :

كانت انجلترا تتيح لسلطان مزايا تحديث المغرب لكن في نفس الوقت تمارس الضغوط لتحقيق فتح البلاد. وتمثين ترابطها بالسوق الدولية. كما لم تخفي فرنسا أطماعها التوسعية أمام هذا الوضع. دعا السلطان الحسن الأول إلى انعقاد مؤتمر دولي لتقنين تطبيق مفهوم الحماية القنصلية. إلا أن الدول الأوربية تشكلت جبهة في مؤتمر مدريد 1880 الذي انعقدت أشغاله ما بين 19 ماي و 3 يوليوز 1880). والذي أكد ماجاء في المعاهدات السابقة وزاد من امتيازات الدول الأوربية حيث أصبحت قراراته وثيقة دولية جعلت المغرب تحت وصاية مجموعة من الدول. أهمها : انجلترا ترغب في تجديد معاهدة 1856. ألمانيا التي حصلت من الحسن الأول على حق التجارة لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد. اسبانيا التي أرغمت المغرب على تأدية غرامة مالية قدرها 20 مليون بسيطة 1893 .

الخلاصة

استطاعت الدول الأوربية خلال القرن 19 وضع الأساس الممهد لاحتلال المغرب وذلك بانتزاع مجموعة من الحقوق وامتيازات واقتطاع أجراء ترابية مما سيستعمل عملية الغزو خلال القرن 20.

التمهيد

خالف المولى عبد الرحمان من هشام بعد توليه الحكم سنة 1822 ، سياسة سلفى المولى سليمان ، ومارس سياسة الانفتاح تجاه الشركاء التجاريين التقليديين للمغرب ، وعقد معهم اتفاقيات . إلا أن احتلال فرنسا للجزائر 1830 إضافة الى الجهاد البحري، جعل المغرب تحت رحمة الضغوط الاستعمارية التي مارستها فرنسا من الجزائر ، وكذلك بريطانيا وإسبانيا و البرتغال ، مما فرض ضرورة القيام بعدة إصلاحات لم تفلح في حد التدخل الأجنبي .

النشاط الأول : الضغوط العسكرية وبداية التغلغل الأوربي في المغرب خلال القرن 19

1- حرب اسلي 1844 ضد فرنسا

- بعد احتلال الجزائر من طرف فرنسا، قاوم الجزائريون بزعامة الأمير عبد القادر الجزائري، وساعده في ذلك المخزن المغربي >>>> فكانت معركة اسلي 1844 بين فرنسا والمغرب قرب مدينة تلمسان ، فانهزم الجيش المغربي لقلة عدته وعدم تنظيمه وتخادل عناصره. - ووقع المغرب مع فرنسا معاهدة للا مغنية 1845 لرسم الحدود بين المغرب والجزائر والتي بقيت غامضة خدمة لمصالح فرنسا. معاهدة تجارية مع إنجلترا 1856.

2- حربي تطوان 1859 ضد أسبانيا

- في سنة 1859 وقعت حرب تطوان بين المغرب و أسبانيا لينهزم الجيش المخزني مرة أخرى ، ويرضخ – تحت الضغوط الأجنبية (انجلترا) – المطالب إسبانيا ، وعقد الصلح 1860 ، تنازل بمقتضاه عن أراضى في الجنوب ، مع أداء غرامة 20م ريال ، وبعد مضي سنة وضع الاسبان مراقبين في المراسي لتأدية الغرامة ، مما ساهم في إفراغ بيت مال المخزن وتقليص موارده . >>>> ساهمت حرب اسلي وتطوان في سقوط حجاب الهيبة عن المخزن المغربي . مما دفع الى تقديم تنازلات ترابية وتنازلات تجارية ، وغرامات مالية .

النشاط الثاني : الضغوط الاستعمارية الدبلوماسية والتدخل الأجنبي في المغرب خلال القرن 19

1- معاهدة 1856 مع بريطانيا

- عقد المغرب مع بريطانيا سنة 1856 معاهدة مهادنة ، منحت الإنجليز امتيازات (حق الإقامة و التحول ) حيثا من المخزن سلامة أرواحهم وقناعهم ، وان لا يتقاضى الأجانب في المحاكم المخزنية بل ينظر القنصل أو نوابه في الشكاوي ضد الأجانب ، كما لهم حق التجارة في جميع مراسي المغرب ، وبيع المواد دون تحفظ من المخزن ، مع تسهيلات في أداء الرسوم الجمركية . >>>> كانت لهذه المعاهدة نتائج سلبية على تجار المغرب ، وسمحت بتدفق السلع الأجنبية ، ونضوب السلع الحيوية في السوق المغربية ، كما أن تواجد التجار الأجانب ساهم في رصد أحوال البلاد و التعرف على مكامن ضعفها .

2- التدخل الديبلوماسي لفرض الامتيازات للسياسية الأوربية بالمغرب

نصت معاهدة بيكلار بين المغرب وفرنسا 1863 على تقنيين وضعية المحميين في المغرب ، والتي شملت السماسرة التجاريين ، وموظفو السفارات و القنصليات ، وكل أفراد عائلتهم ، ومن يناحش الى خيمتهم ، وبالتالي لا يتعرض لهم المخزن في تأدية ضريبة أو غرامة. وبالتالي أصبح في المجتمع المغربي فئة المحميين الذين لا يشملهم الأحكام السلطانية .

جاء مؤتمر مدريد 1880 في إطار الضغوط الاستعمارية التجارية التي كانت تمارس على المغرب وقد كان السلطان الحسن الأول قد طلب من الأجانب إعادة النظر فيأمر المحميين لتزايد عددهم و المشاكل المترتبة عن وضعهم . لكن المؤتمر جاء ليثبت شروط المعاهدات السالفة .

- مثل المغرب في المؤتمر السفير بركاش ، ولم يستطع الوقوف أمام المطالب المتزايدة للأجانب الذين أصبح لهم حق الملكية في المغرب ، واختار من يرونه أهلا لخدمتهم دون تدخل للمخزن المغربي . - وقد دافعت الدول الأوربية عن قضية الحمايات القنصلية ، وامتيازاتها أمام ضعف جهاز المخزن . >>>> استعملت الدول الأجنبية كل الوسائل الدبلوماسية لحفظ مصالحها الاقتصادية ، واضعاف السلطة السياسية في البلاد واستغلال خيراتها .

النشاط الثالث : التسرب الاستعماري في الصحراء المغربية في نهاية القرن 19

- في إطار الحملة الإمبريالية على المغرب ، حاولت إسبانيا بسط نفوذها على عدة مراسي بجنوب المغرب ، مستغلة معاهدة 1860 التي سمحت لها بالصيفي جنوب البلاد . - فنهض المولى الحسن سنة 1882 وحل بمناطق سوس الأقصى، وفتح بها مرسى بوادي نقل ، لدفع الأطماع الإسبانية عن المنطقة . - مع نهاية القرن 19 تزايدت الضغوط الاستعمارية على جنوب المغرب خاصة من طرف إنجلترا ، التي انتزعت حق التجارة مع المناطق الصحراوية، وكذا فرنسا التي احتلت قوات وتيدكلت وكورارة مع نهاية القرن 19 وبداية القرن 20 ، وإسبانيا التي حلت سيدي إفني سنة 1900. - ولم يستطع المخزن، رد هذه الضغوط على أقاليمية الجنوب ، لضعف جيشه وقلة موارده .

>>>> استعملت الدول الاستعمارية عدة وسائل ، العسكرية منها و التجارية لفرض السيطرة على جنوب المغرب ومراسي الجنوبية .

النشاط الرابع : الإصلاحات التي قام بها المخزن لمواجهة الأطماع الاستعمارية

1- الإصلاحات العسكرية

حظي الجيش المغربي باهتمام السلطان محمد بن عبد الرحمن ، بحيث أرسل البعثات الى الخارج ، واشترى الاسلحة من مدافع وبنادق لتقوية الجهاز الدفاعي للجيش ، كما اعتدى على خبراء فرنسيين من فرنسا .

>>>> كان إصلاح الجيش ضرورة ملح على السلطان ، أمام تزايد الضغوط الأجنبية .

2- الإصلاحات الاقتصادية

- تم الاهتمام بزراعة القطن وانتاج السكر ، وتشجيع المزارعين على ذلك .، وكذا تصنيع جزء منها ، الى جانب تشجيع صناعة الورتي . - كما أخذ المخزن في استخراج المعادن وتسويقها (الحديد- الرصاص...) - على مستوى الإصلاح النقذي ، حاول كل من المولى سليمان ، ومحمد بن عبد الرحمن ضبط قيمة الريال ومساواته مع سعر الريال الإسباني ، إلا أن المولى الحسن توصل الى نوع من التجديد وذلك بضرب النفوذ في باريس 1881 . >>>> لم تنجح الإصلاحات في أداء الدور المنتظر منها خاصة العسكرية ، مما ساهم في تزايد الضغوط الاستعمارية على المغرب.

3- الإصلاحات الإدارية و التعليمية

- كان لبريطانيا كبير الإصلاحات الإدارية ونظام السلطات المحلية وجهاز المخزن . - فقد قام محمد بن عبد الرحمن بإصدار ظهير المراسي لضبط المداخيل ومحاربة التهريب . - كما فتحت المدارس لتعليم العلوم الحديثة ، ووجه الطلبة لاستكمال دراستهم في الخارج خاصة إنجلترا .

رغم كل الإصلاحات وتنوع مجالاتها ، فإنها فشلت في تسوية أوضاع المغرب ، وذلك أمام قوة الضغوط الاستعمارية الموجهة ضده

الحماية الفرنسية والدولة العلوية

تولى السلاطين العلويين على الحكم متحديين أزمات متعددة داخلية وأخرى خارجية من أبرزها فرض الحماية الفرنسية على المغرب سنة 1912م. وبفضل تضحيات العرش والشعب استعاد المغرب استقلاله سنة 1956 معلنا عن ميلاد عهد جديد بالمغرب.

فرض على المغرب نوع من الحماية، جعل أراضيه تحت سيطرة فرنسا وإسبانيا بحسب ما تقرر في مؤتمر الجزيرة الخضراء (أبريل 1906)، وهي تتيح للدول المشاركة في تسيير المغرب مع احتفاظه ببعض السيادة ورموزه الوطنية، بعثت فرنسا بجيشها إلى الدار البيضاء في غشت 1907، انتهى الأمر بالسلطان إلى قبول معاهدة الحماية في 30 مارس 1912. وقتها أصبح لإسبانيا مناطق نفوذ في شمال المغرب (الريف) وجنوبه (إفني وطرفاية). في 1925 أصبحت طنجة منطقة دولية بعد اقرار اتفاقية باريس. أما باقي المناطق بالمغرب فقد كانت تحت سيطرة فرنسا.

  • 1920 إلى 1927: ثورة الريف في الشمال - حرب الريف - وقيام جمهورية الريف بقيادة الأمير محمد عبد الكريم الخطابي، خاصة في سنتين 1921 و1926. وتقوت المعارضة ذات النزعة الوطنية، وشرع في المقاومة، في الجبال وفي المدن؛ في 1930، ظهر أول تنظيم سياسي مغربي، بزعامة كل من علال الفاسي ومحمد بلحسن الوزاني، وهم الذين سيؤسسون لاحقا حزب الاستقلال. وفي الحرب العالمية الثانية، كانت الحركة المعارضة للحماية قد تقوت، وكانت الجامعة العربية والولايات المتحدة يساندونها. وكان السلطان محمد الخامس يدعمها بدوره (خطاب طنجةفي أبريل 1947). وقد أكد موقفه المناوئ للحماية أثناء الاحتفال بعيد العرش سنة 1952. وتجاوب معه الشعب على نطاق واسع، فنظمت مظاهرات مساندة لمساعيه (في الدار البيضاء على الخصوص)، وواجهت سلطات الاحتلال المتظاهرين بالقمع العنيف، وقد عملت سلطات الاحتلال على كسب دعم الاقطاعيين، خاصة، لخلع ملك البلاد الشرعي، واحلال ابن عمه (بن عرفة) محله، وكرد فعل على ذلك، دعا رجالات الحركة الوطنية إلى الكفاح المسلح ضد الفرنسيين، وأعلن على استقلال المغرب في 3 مارس 1956. كما أن إسبانيا سلمت بدورها باستقلال هذا البلد في 7 أبريل 1956.

مسيرة الاستقلال

لمزيد من المعلومات، راجع المقال الرئيسي عن استعمار إنجليزي للمغرب ، الاحتلال الإسباني للمغرب ، الظهير البربري ، مبدأ الحماية ، حرب الريف و أخيرا المسيرة الخضراء.

في 18 نوفمبر عام 1927، تربع الملك محمد الخامس على العرش وهو في الثامنة عشرة من عمره، وفي عهده خاض المغرب المعركة الحاسمة من أجل الاستقلال. في 11 يناير 1944، تقديم وثيقة المطالبة باستقلال المغرب ووحدته الترابية وسيادته الوطنية. في 9 أبريل 1947، زار محمد الخامس مدينة طنجة حيث ألقى بها خطابا تاريخيا بعث الروح الوطنية والمقاومة ضد الاحتلال الأجنبي. في 20 غشت 1953 نفي محمد الخامس والأسرة الملكية إلى مدغشقر واندلعت بالمغرب ما يعرف بثورة الملك والشعب.

وفي 16 نونبر 1955 عاد محمد الخامس والأسرة الملكية من المنفى. وفي 2 مارس 1956 اعترفت الحكومة الفرنسية باستقلال المملكة المغربية في التصريح المشترك الموقع بين محمد الخامس والحكومة الفرنسية، وفي 7 أبريل 1956 تم التوقيع مع اسبانيا على اتفاقيات تم بموجبها استرجاع المغرب لأراضيه في الشمال، وفي اليوم 22 من نفس الشهر انضم المغرب إلى منظمة الأمم المتحدة، وفي عام 1958 استرجع المغرب إقليم طرفاية من الاحتلال الاسباني وإلغاء القانون الذي تم بمقتضاه تدويل مدينة طنجة. وفي 26 فبراير 1961 توفى بطل التحرير محمد الخامس

الحسن الثاني

الحسن الثاني

تربع الحسن الثاني على العرش كملك للمغرب في 3 مارس 1961، وفي دجنبر 1962 تمت المصادقة بواسطة الاستفتاء على اول دستور يجعل من المغرب ملكية دستورية، وفي عام 1969 تم إنهاء الوجود الاستعماري الاسباني وعودة سيدي إيفني إلى حظيرة الوطن. وفي 6 نونبر 1975 انطلقت المسيرة الخضراء بـ 350 ألف متطوع ومتطوعة وعبروا الحدود الوهمية ودخلوا الصحراء المغربية. وفي 14 نونبر 1975 تم التوقيع على معاهدة مدريد التي تم بموجبها استرجاع المغرب لأقاليمه الصحراوية، وفي 23 يناير 1987 اقترح الحسن الثاني على العاهل الاسباني خوان كارلوس الأول إنشاء خلية تفكير للنظر في قضية سبتة ومليلية والجزر الجعفرية وجزر باديس ونكور وملوية التي ما تزال تحت نير الاستعمار الإسباني. وفي 17 فبراير 1989 تم التوقيع بمدينة مراكش على المعاهدة التأسيسية لاتحاد المغرب العربي.

كما أن الحسن الثاني كان يرأس لجنة القدس الشريف منذ انعقاد المؤتمر العاشر لوزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي بفاس في جمادى الآخرة 1399هـ، مارس 1979م إلى حين وفاته في عام 1999م، وتم اختيار الملك محمد السادس رئيساً للجنة. وفي عام 1992م، ترأس الملك الحسن اجتماعات قمة منظمة المؤتمر الإسلامي التي عقدت بالدار البيضاء، كما شارك في قمة (صانعي السلام) بشرم الشيخ بمصر.و في 23 يوليوز 1999م، توفي الملك الحسن الثاني بعد أن عمل على توحيد بلاده ودعم استقلالها، وبذل جهوداً كبيرة من أجل لم الشمل الإسلامي والعربي والإفريقي. وفي اليوم نفسه تلقى الملك محمد بن الحسن البيعة في قاعة العرش بالقصر الملكي بالرباط

انظر أيضاً

مصادر

قالب:بذرة مغربية

  1. ^ أيت أفقير. "الضغوط الإستعمارية على المغرب و محاولات الإصلاح". 9rayti.com.