هدنة 11 نوفمبر 1918

black and white photograph of five men in military uniforms standing side-to-m right, seen outside his railway carriage No. 2419 D in the Forest of Compiègne.
Photograph taken after reaching agreement for the armistice that ended World War I. This is Ferdinand Foch's own railway carriage in the Forest of Compiègne. Foch's chief of staff Maxime Weygand is second from left. Third from the left is the senior British representative, Sir Rosslyn Wemyss. Foch is second from the right. On the right is Admiral George Hope.

هدنة 11 نوفمبر 1918 هي هدنة التي وقعت في لو فرانكبورت بالقرب من كومبيين والتي انهت القتال في الحرب العالمية الثانية في البر والبحر والجو بين الحلفاء وألمانيا، كانت هناك هدن سابقة وقع عليها كل من بلغاريا والأمبراطورية العثمانية والإمبراطورية النمساوية المجرية. عرفت الهدنة أيضا باسم هدنة كومبيين، نسبة إلى المدينة التي وقع فيها المارشال فوش على الهدنة في الساعة 5:45 صباحا ,[1] تم تفعيل الهدنة في 11:00 صباحا بتوقيت باريس يوم 11 نوفمبر 1918، وكانت بمثابة انتصار للحلفاء وهزيمة لألمانيا، رغم أنها لم تعلن عن هزيمتها بشكل رسمي

حدد معظم الشروط القائد الأعلى لقوات الحلفاء المارشال فرديناند فوش ، وكان من ضمن تلك الشروط؛ ووقف الأعمال العدائية، انسحاب القوات الألمانية إلى ما وراء نهر الراين، واحتلال قوات الحلفاء لأراضي راينلاند ورأس الجسور شرقا، والحفاظ على البنية التحتية، وتسليم الطائرات والسفن الحربية والعتاد العسكري، والإفراج عم أسرى الحرب من الحلفاء والمدنين المحتجزين، ووتقديم التعويضات لاحقا، عدم الإفراج عن الأسؤى الألمان وعدم تخفيف حصار ألمانيا] البحري. بالرغم من أن الهدنة أنهت القتال على الجبهة الغربية، فقد استلزم تمديدها ثلاث مرات حتى معاهدة ڤرساي، التي وُقـِّعت في 28 يونيو 1919، لتسري في 10 يناير 1920.

آخر صفحة من اتفاقية الهدنة

الخلفية

برقيات أكتوبر 1918

Front page of The New York Times on 11 November 1918

في 29 سبتمبر 1918 ابلغت القيادة العليا للجيش القيصري الألماني ڤيلهلم الثاني، الإمبراطور الألماني و مستشار الإمبراطورية الألمانية الكونت گيورگ فون هرتلنگ في مقر الجيش الإمبراطوري في سبا في بلجيكا المحتلة، أن الوضع العسكري الذي تواجه ألمانيا ميؤوس منه. وقال لواء مركز الأمدادات إريش لودندورف، والذي كان في الغالب يخشى حدوث اختراق، أنه لا يضمن صمود الجبهة لساعتين أخريتين أو مر بإرسال طلب إلى الحلفاء لوقف إطلاق النار على الفور، بالإضافة إلى ذلك اقترح الاستجابة لمطالب الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون (مبادئ ويلسون الأربعة عشر) ومن ضمنها وضع الحكومة الإمبراطورية على الأسس الديمقراطية، أملًا في التوصل إلى شروط سلام مناسبة، ومكنه ذلك من حفظ ماء وجه الجيش الإمبراطوري الألماني ووضع مسئولية الاستسلام وعواقبه بشكل كامل في يد الأحزاب الديمقراطية والبرلمان، وعبر عن وجهة نظره تلك أمام بعض الضباط في 1 أكتوبر قائلا: "عليهم أن يناموا في السرير الذي صنعوه من أجلنا."[2]

في 3 أكتوبر 1918، عين ماكس ڤون بادن مستشار ألمانيا (رئيس الوزراء) بدلا من گيورگ فون هرتلنگ من أجل التفاوض على هدنة.[3] بعد محادثات طويلة مع القيصر وتقييمات للوضع السياسي والعسكري في الإمبراطورية، أرسلت الحكومة الألمانية رسالة للرئيس ويلسون في 5 أكتوبر 1918 للتفاوض على الشروط على خلفية خطابه الأخير و تصريحه عن"المبادئ الأربعة عشر" وخلال المبادرتين اللاحقتين،، فشلت تلميحات ويلسن في نقل فكرة أن تنازل القيصر هي أحد الشروط الأساسية للسلام، وكان كبار رجال الدولة غير مستعدين للتفكير في هذا الاحتمال البشع."[4] وكشرط لبدءالمفاوضات طلب ويلسن انسحاب ألمانيا من كل الأراضي التي احتلتها، وتوقف نشاط [[غواضة|الغواصات]ي وتنازل القيصر عن العرش، وكتب في 23 أكتوبر: "إذا كان على حكومة الولايات المتحدة التعامل مع كبار عسكريي ألمانيا ووملوكها المستبدين الآن، أو إذا كان من المرجح أن تضطر إلى التعامل معها وفيما بعد، فيما يتعلق بالالتزامات الدولية للإمبراطورية الألمانية، فعليها ألا تطلب مفاوضات سلام بل الاستسلام."[5]



في نهاية أكتوبر 1918، أعلن لودندورف، وبعد أن طرئ تغيير مفاجأ، أن شروط الحلفاء غير مقبولة وطالب باستمرار الحرب الآن والتي كان اعترف أنهم خسروها منذ أقل من شهر، لكن الجنود الالمان كانوا يلحون على العودة للوطن. ولم يكن من الممكن إثارة استعدادهم لخوض المعركة من جديد، وكان الهاربون من الخدمة في تزايد. بقيت حكومة الإمبراطورية في مسارها واستبدلت لودندورف بڤيلهام گرونر، وفي 5 نوفمبر وافق الحلفاء على التفاوض من أجل الهدنة لكن طلبوا هذه المرة بدفع تعويضات جبر الضرر.[6]


وقد وردت آخر مذكرة من الرئيس ويلسون إلى [[برلين]ي كانت في 6 نوفمبر 1918، في نفس اليوم سافر الوفد بقيادة ماتثياس ارزبرگر إلى فرنسا.[7]


أدت عقبة أكبر إلى تأخير توقيع الهدنة لمدة خمس أسابيع وتسببت في تدهور اجتماعي في أوروبا، وهي أن حكومة كل من فرنسا وبريطاينا وإيطاليا ليست لديها رغبة في قبول "لمبادئ الأربعة عشر" ووعود ويلسون المبنية عليها، ومثال على ذلك أنهم اعتقدوا أن نزع السلاح الذي اقترحلوا ويلسون سوف يحد قوى المركز، كان هناك أيضا تناقضات بين مخطاطتهم لما بعد الحرب والتي لم تتضمن تنفيذ ثابت لممثل تقرير المصير الوطني.[8] وكما يشير سيرنين:

كان كبار رجال دول الحلفاء يواجهون مشكلة: فبعد أن فكروا مليا في "المبادئ الأربعة عشر" وواعتبروها دعاية أمريكية ذكية ومؤثرة، صممت بشكل أساسي لتقويض الروح القتالية لقوى الوسط، ولتعزيز الروح المعنوية لدى دول الحلفاء الصغرى، والآن وفجأة، من المفترض أن يبنى هيكل السلام بالكامل على تلك المجموعة من "المبادئ الغامضة"، وبعض تلك المبادئ تبدو غير واقعية، أما بعضها الأخر إذا طبق، لإانه ببسطة غير مقبول.[9]}}

الثورة الألمانية

وقع تمرد البحارة بين ليلة 29 و30 أكتوبر عام 19918 في ميناء ڤيلهلمسهافن البحري وانتشر في أنحاء البلاد خلال أيام وأدى إلى إعلان الجمهورية في 9 أكتوبر 1918 والإعلان عن تنازل القيصر ڤيلهلم الثاني.[أ] رغم هذا في بعض المناطق تحدى الجنود سلطة ضباطهم كما قام بعض الجنود بتكوين مجالس عسكرية، كمجلس بروكسل العسكري الذي أسسه ضباط ثوريين في 9 نوفمبر 1918.


مرة أخرى في 9 نوفمبر 1918، سلم ماكس فوون بادن منصب المستشار إلى فريدريش إيبرت، وهو ديمقراطي اجتماعي، لم تكن علاقة حزب إيبرت وحزب الوسط الكاثوليكي الذي ينتمي إليه ارزبرگر مع حكومة الإمبراطورية منذ عهد اوتو فون بسمارك في سبعينيات وثمانينيات القرن التاسع عشر، وكان يتم تمثيلهم في الرايخستاگ، الذي لم يكن لديه سلطة كبيرة على الحكومة، وكان يطالب بمفاوضات سلام منذ 1917، وكان اهتمامهم بمفاوضات السلام سيؤدي إلى افتقاد جمهورية ڤايمار إلى افتقاد الشرعية في أعين الأوساط اليمينية والعسكرية.



عملية المفاوضات

توقيع اتفاق الهدنة (من اليمين إلى اليسار): خلف الطاولة الجنرالات الفرنسيون ماكسيم ويگان والمارشال فردينان فوش (واقف) والأميرالان البريطانيان روسلن وميس و جورج هوپ؛ يقف في مقدمة الصورة رأس الوفد الألماني ماتياس إرتس‌برگر، الجنرال دتلوف فون ڤنترفلت، ألفرد فون أوبرن‌دورف (المكتب الأجنبي الاتحادي)؛ وخلفه الكباتن جاك ماريوت (بريطاني)، إرنست فانسلوڤ (أقصى اليسار)

كانت الهدنة نتيجة لعملية عاجلة ويائسة، فعبر الوفد الألماني برئاسة ماتثياس ارزبرگر الخط الأمامي في خمس سيارات وتم اصطحابهم عبر مناطق الحرب المدمرة في شمال فرنسا، ووصلوا في صباح 8 نوفمبر 1918، وتم بعدها اقتيادهم إلى مكان غير معلوم عن طريق قطار فرديناند فوش الخاص عبر سكك حديد بمحازة غابة كومپيين.[10]


خلال المفاوضات التي استمرت ثلاث أيام ظهر فوش مرتين فقط : في اليوم الأول لسؤال الوفد الألماني عن مطالبهم، وفي اليوم الأخير ليرى توقيعهم، استلم الألمان قائمة بمطالب الحلفاء وأعطوا مهلة 72 ساعة للموافقة عليها، وناقشوا شروط الحلفاء ولكن ليس مع فوش، بل مع ضباط فرنسيين أخرين وضباط من دول الحلفاء. وكانت الهدنة بمثابة تجريد ألماني كامل من السلاح (انظر إلى القائمة في الأسفل)، وفي المقابل كان هناك بعض الوعود من جانب الحلفاء، ولم يتم رفع [الحصار ألمانيا|الحصار]] على ألمانيا بالكامل إلا بعد الإتفاق على شروط السلام.[11][12]

لم يكن هناك الكثير ليتم التفاوض عليه، وتمكن الألمان من تصحيح بعض المطالب المستحيلة (كوقف تشغيل عدد غوصات أكبر من الذي يمتلكه الأسطول) ومد مهلة التراجح وتسجيل احتجاج رسمي على جحافة شروط الحلفاء، ولكنه لم يكونوا في وضع يسمح لهم برفض التوقيع. في يوم الأحد 10 نوفمبر 1918، تم عرض صحف من فرنسا على الألمان ليعرفوا أن القيصر قد تنازل عن العرض، وفي نفس اليوم أمر إيبرت ارزبرگر بالتوقيع، وكان الوفد قد تلقى رسالة قبل ذلك من هيندنبورگ تطلب منهم التوقيع على الهدنة حتى وإن لم يستطيعوا تعديل شروط الحلفاء.[13][14]

تم الاتفاق على الهدنة في الساعة الخامسة من صباح يوم 11 وفمبر 1918، وتم بدء العمل بها في 11 صباحًا بتوقيت باريس (الظهر حسب التوقيت الألماني)،[15] ويرجع إلى ذلك سبب تسمية تلك المناسبة ب"الساعة الحادية عشر في اليوم الحادي عشر من الشهر الحادي عشر"،وتم التوقيع على الهدنة بين 5:12 صباحًا و5:20 صباحًا حسب توقيت باريس.

احتلال الحلفاء لأرض الراين

تلى الهدنة احتلال أرض الراين على الفور، وكانت من بين جيوش الاحتلال قوات أمريكية وبلجيكية وبريانية وفرنسية.

التطويل

تم مد الهدنة ثلاث مرات قبل أن بتك التصديق أخيرا على السلام، وخلال تلك الفترة تم تعديل الهدنة أيضا.

  • الهدنة الأولى (11 نوفمبر 1918 - 13 ديسمبر 19189)
  • الإطالة الأولى للهدنة (13 ديسمبر 1918 - 16 يناير 19199
  • الإطالة الثانية للهدنة (16 يناير 1919 - 16 فبراير 1919)

اتفاقية تريڤ، 17 يناير 1919:[16]

  • الإطالة الثالثة للمعاهدة (16 فبراير 1919 - 10 يناير 1920[17]

إتفاقية بروكسل، 14 مارس 1919:[16] تم التصديق على السلام في الساعة 4:15 مساء يوم 10 يناير 1920.[18]

الموظفون الأساسيون

كان الموظفون الرئيسيون المشاركون لدى الحلفاء من الضباط، وكان الاثنان اللذان وقعا هما:[19]

ضم الوفد أيضًا أشخاص مثل:

ضم الوفد الألماني، أربعة أفراد هم:[19]

  • ماتثياس ارزبرگر، وهو سياسي مدني
  • الكونت ألفرد فون أوبرندورف الذي يعمل في وزارة الخارجية
  • اللواء ديتولف فون ڤينترفيدلت، من الجيش
  • القبطان إرنست فانسيلو، من البحرية

البنود

ومن بين 34 بندًا الذين وردوا في الهدنة، تضمنت الهدنة النقاط الرئيسية التالية:[20]

أ. الجبهة الغربية

  • وقف الأعمال العدائية على الجبهة الغربية،برًا وجوًا، خلال ست ساعات من توقيع الهدنة.[19]
  • إخلاء فرنسا على الفور و بلجيكا ولوكسمبورگ والألزاس واللورين خلال 15 يومًا، وترك المرضى والمصابين تحت رعاية الحلفاء.[19]
  • عودة جميع سكان الاقاليم الاربعة الواقعة تحت سيطرة الألمان على الفور .[19]
  • تسليم العتاد العسكري: 5,000 قطعة مدفعية و25,000 بندقية رشاشة و3,000 قاذفة لغم و17,000 طائرة (من ضمنهم قاذفات ليلية) و5,000 قاطرة سكة حديد، و ,150,000 عربة سكة حديد، و 5,000 شاحنة طريق.[19]
  • إخلاء المنطقة الموجودة غرب الراين بالإضافة إلى رؤس الجسور في منطقة شرق الراين، البالغة قطرها 30 كم، عند مدينة ماينز و كوبلنتس وكولونيا خلال 31 يوم.[19]
  • دخول قوات الحلفاء إلى المناطق التي تم إخلاءها مع إبقاءها في حوذة ألمانية .[19]
  • عدم نقل أو تدمير البضائع المدنية أو ترحيل سكان المناطق التي تم إخلاؤها، وعدم المساس بأي من العتاد العسكري وعدم الاقتراب من المناطق العسكرية.[19]
  • تحديد جميع حقول الألغام البرية والبحرية.[19]
  • عدم المساس بأي من وسائل الاتصال (الطرق، السكك الحديدية، الكباري، والتلغراف، والتليفون)، وكل ما تحتاجه الزراعة والصناعة.[19]

ب. الجبهتان الشرقية والأفريقية

إلا أن باستطاعة الحلفاء دخول تلك البلاد.[19]

ج. في البحر

  • وقف جميع الأعمال العدائية في البحر وتسليم جميع الغواصات الألمانية دون المساس بها خلال 14 يوم.[19]
  • سيتم الاحتتفاظ بالسفن السطحية الألمانية المدرجة في القائمة في غضون 7 أيام وتفكيك الباقية.[19]
  • حرية دخول سفن الحلفاء وهولندا والنرويج والدنمارك والسويد للمياه الألمانية.[19]
  • استكمال الحصار البحري لألمانيا.[19]
  • الإخلاء الفوري لجميع مواني البحر الأسود وتسليم جميع السفن الروسية التي وقعت فالأسر.[19]

د. عام

  • الافراج عن جميع آسرى الحرب التابيعن للحلفاء على الفور المدنين المحتجزين، بدون تبادل.[21]
  • تسليم الأصول المنهوبة من بلجيكا ورومانيا وروسيا حتى تتم التسوية مالية،.[19]

الأعقاب

American soldiers of the 64th Regiment, part of the 7th Division, celebrate the news of the Armistice.

تم إعلام الشعب البريطاني بالهدنة من خلال بيان صادر من المكتب الإعلامي في الساعة 10:20 صباحًا، عنجما أعلن رئيس وزراء بريطانيا ديڤيد لويد جورج: "تم توقيع الهدنة في الساعة الخامسة من صباح هذا اليوم وسيتم وقف الأعمال العدتئية على الجبهات الساعة 11 صباحًا ."[22] وقامت الولايات المتحدة بنشر بيان في الساعة 2:30 من ظهر يوم التوقيع وجاء فيه: "وفقًا لشروط الهدنة، تم وقف الأعمال العدائية على الجبهات الجيش الأمريكي في الساعة الحادية العشر صباحًا."[23]

تم إعلان خبر توقيع الهدنة رسمية بحلول الساعة التاسعة صباحًا في فرنسا، ولعجها بساعة ذهب فوس بصحبة الأدميرال البريطاني لتقديم نفسه في وزارة الحرب، حيث استقبله على الفور رئيس وزراء فرنسا جورج كلمنصو. في الساعة 10:50 صباحًا قام فوش بإصدار أمر عام جاء فيه أنه"سيتم وقف الاعمال العدائية على الجبهة كله في 11 نوفمبر الساعة 11 صباحًا بتوقيت فرنسا، ولن تتجاوز قوات الحلفاء، حتى حين يصدر أمر أخر، الخط الذي تم الاتفاق عليه في هذا التاريخ في هذه الساعة."[24] بعدها بخمس دقائق توجه كلمنصو وفوش والأدميرال البريطالني إلى [بقصر الإليزيه]]، تم إلطاق النار من برج إيفل، وتم تعليق الأعلام على وزار الحرب وقصر الإليزيه، بينما تم دق الأجراس في أنحاء باريس، وتجمع خمسة طلاب أما الوزارة وهتفوا باسم كلمنصو الذي خرج إلى الشرفة وهتف قائلًا" تعيش فرنسا" وردد الحشد معه، وتم إطلاقة أول رصاصة تعلن عن إعلان السلام من حصن مون ڤالريا وهكذا الناس في باريس أنه تم الانتهاء من إجراءات الهدنة، لكنهم كانوا قد عرفوا بهذا من خلال الدوائر والصحف الرسمية.[25]

برغم أن المعلومات عن أنه سيتم وقف إطلاق النار كانت قد انتشرت بين القوات على الجبهة قبلها بساعات، استمر القتال في بعض الأجزاء من الجبهة حتى ساعة التوقيع، وفي الساعة الحادية العشر صباحًا، لقد كان هناك بعض الإخاء التلقائي بين الجانبين، لكن بشكل عام، تم وقف ردود الأفعال. وأفاد عريف بريطاني بما يلي:...خرج الألمان من خنادقهم وأنحنوا ظغلينا وذهبوا بعدها، وانتهى الأمر، لم يكن هناك شئ نحتفل به غير البسكويت."[26] على جانب الحلفاء، وكانت مظاهر السعادة والابتهاج نادرة. كان هناك بعض التهليل والتصفيق ولكن كان الصمت والفراغ هو الشعور السائد بعد 52 شهر من القتال.[26]

وتوصل الحلفاء والألمان إلى السلام بعدها عام 1919 عن طريق مؤتمر باريس للسلام و معاهدة ڤرساي في نفس العام.


آخر الخسائر

Gravestone of Henry N. Gunther in Baltimore

استمرت وحدات مدفعية في استهداف لتجنب الاضطرار إلى سحب ذخيرتها الاحتياطية، وكان الحلفاء يودون التأكد من ذلك، ففي حالة إندلاع القتال مرة أخرى، ستكون الأقضلية لهم، ونتيجة لذلك، وقع 944 10 قتيلًا، من بينهم 738 2 قتيلًا، في اليوم الأخير من الحرب.[27]

ومثال على تصميم الحلفاء على مواصلة الضغط حتى اللحظة الأخيرة، وفي نفس الوقف اصرارهم على التمسك بشروط الهدنة بشكل صارم، أطلقت البطارية 4 من البحرية الأمريكية بعيدة المدى مدفعية السكة الحديدية عيار 14"/50 أخر طلاقتها الساعة 10:57:30 صباحًا من منطقة فيردون، تزامنًا مع الهبوط خلف خط الجبهة الألمانية بمسافة كبيرة قبل الهدنة التي كان مخطط لها.[28]

أوگستين تربوشون هو أخر فرنسي يموت حيث كان عائدًا لإخبار زملائه، الذي كانوا يشنون هجوم عبر نهر الميز، وكان سيتم تقديم الحساء الساخن قبل وقف إطلاق النار، وقتل في الساعة 10:45 صباحًا.

قبلها، كان قد قتل أخر جندي بريطاني، جورج إدوين إليسون من فرقة الرماح الملكية الخامسة، قتل في الصباح حوالي الساعة 9:30 صباحًا، وكان يستطلع ضواحي مونس في بلجيكا.

أما أخر جندي كان قد قتل من كندا ودول الكومنولث، العسكري جورج لورنس برايس وأصيب وقتل على يد قناص ضمن قوات التقدم داخل المدينة البلجيكا ڤيل سور هاين قبل دقيقتين من لهدنة شمال مونس في الساعة 10:58 صباحًا، واشتهر بأنه أخر من قتل وتم إقامة نصب تذاكري يحمل سمه.

دالأمريكي هنري گانثر والذي عرف بأنه أخر جندي قتل في الحرب العالمية قبل تفعيل الهدنة ب60 دقيقة، وبينما كان يتم توجيه الاتهام إلى القوات الالمانية المذهولة التي كانت تعلم أن الهدنة تكاد تكون على هذه القوات، كان محبط بسبب تخفيف رتبته وكان يحاول إنقاذ سمعته.[29][30]

وصلت أنباء الهدنة وصلت القوات الأفريقية، بنادقة الملك الأفريقية، بينما استمر القتال فيما يعرف اليوم بزامبيا لمدة أربعة عشر يوم بعدها مع وجود انتصار ساحق. وبعدها كان لزاماً على القادة الألمان والبريطانيين أن يتفقوا على هذا بروتوكولات الهدنة الخاصة بهم.[31]

الذكرى

A crowd is around the Arc of Triumph in Paris, France.
11th of November 2018 at Paris, in remembrance for the 100 years since the end of the war in the Western front[32]

وأصبح الاحتفال بالهدنة محور ذكريات الحرب، إلى جانب تحية الجندي المجهول، وقامت الشعوب ببناء نصب تذكارية للموتى والجنود الأبطال، ولكن بالكاد هناك نصب تكارية للجنرالات والأدميرالات.[33] يتم إحياء ذكرى 11 نوفمبر كل عام في عدة دول تحت مسمسيت مختلفة مثل يوم الهدنة ويوم إحياء الذكرى ويوم المحاربين القدامى أما في بولندا فيعرف باسم يوم الاستقلال الوطني.

انتهت الحرب العالمية الثانية في الصين (الحرب الصينية اليابانية الثانية) رسميًًا في 9 سبتمبر 1945 في الساعة التاسعة (الساعة التاسعة من اليوم التاسع من الشهر التاسع)، تم اختيار هذا التاريخ ترديدًا لصدى تاريخ هدنة 11 نوفمبر 1918 (الساعة الحادية عشر من اليوم الحادي عشر من الشهر الحادي عشر)؛ ولأن "تسعة" يتجانس صوتيًًا مع كلمة "دائمًا" في اللغة الصينية (للإشارة أن السلام سيدوم للأبد)[34]).

ومن قبيل المصادفة كانت لوحة سيارة فرانز فرديناند Gräf & Stift Double Phaeton التي كان يقودها في يوم اغتياله كانت تحمل كتابة "A III 118" والتي يمكن تفسيرها على أنها"Armistice, 11/11/1918".

خرافة الطعنة في الظهر

نشأت اسطورة طعن الجيش الألماني في ظهره على يد الحكومة الديمقراطية الاشتراكية في نوفمبر 1918، في المراجعات في الصحافة الألمانية التي قامت بتحريف كتاب البريطاني اللواء فريديريك بارتون ماوريس الأشهر الأربع الأخيرة و"استغل لودندورف ذلك لاقناع هيندنبورگ."[35]

في جلسة استماع أمام لجنة التحقيق التابعة للجمعية الوطنية في 18 نوفمبر 1919 بعد عام من انتهاء الحرب، قال هيندنبورگ "كما قال أحد الجنرالات الإنگليز بكل صدق، لقد 'طعن الجيش الألماني في ظهره'."[35]

انظر أيضاً

المراجع

ملاحظات معلوماتية

  1. ^ The announcement by Prince Maximilian of Baden had great effect, but the abdication document was not formally signed until 28 November 1918.

هامش

  1. ^ "Armistice: The End of World War I,1918". EyeWitness to History. Archived from the original on 26 November 2018. Retrieved 26 November 2018.
  2. ^ Axelrod 2018, p. 260.
  3. ^ Czernin 1964.
  4. ^ Czernin 1964, p. 7.
  5. ^ Czernin 1964, p. 9.
  6. ^ Morrow, Jr. 2005, p. 278.
  7. ^ Leonhard 2014, p. 916.
  8. ^ Leonhard 2014, p. 884.
  9. ^ Czernin 1964, p. 23.
  10. ^ Rudin 1967, pp. 320–349.
  11. ^ Rudin 1967, p. 377.
  12. ^ Haffner 2002, p. 74.
  13. ^ Haffner 2002, p. 113.
  14. ^ Rudin 1967, p. 389.
  15. ^ Poulle, Yvonne (1999). "La France à l'heure allemande" (PDF). Bibliothèque de l'école des chartes (in الفرنسية). 157 (2): 493–502. doi:10.3406/bec.1999.450989.
  16. ^ أ ب Salter, Arthur (1921). Allied shipping control : an experiment in international administration. Oxford: Oxford : Clarendon Press. Retrieved 15 September 2018.
  17. ^ Edmonds & Bayliss 1987, pp. 42–43.
  18. ^ Edmonds & Bayliss 1987, p. 189.
  19. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف {{{author}}}, Convention, [[{{{publisher}}}]], 11 November 1918.
  20. ^ Rudin 1967, pp. 426–427.
  21. ^ Leonhard 2014, p. 917.
  22. ^ "Peace Day in London". The Poverty Bay Herald. Gisborne, New Zealand. 2 January 1919. p. 2. Retrieved 7 September 2010.
  23. ^ "World Wars: Daily Mirror Headlines: Armistice, Published 12 November 1918". London: BBC. Retrieved 7 September 2010.
  24. ^ "Reich Quit Last War Deep in French Forest". The Milwaukee Journal. Milwaukee. 7 May 1945. p. 10. Retrieved 7 September 2010.
  25. ^ "The News in Paris". The Daily Telegraph. 11 November 1918.
  26. ^ أ ب Leonhard 2014, p. 919.
  27. ^ Persico 2005.
  28. ^ Breck 1922, p. 14.
  29. ^ "The last soldiers to die in World War I". BBC News Magazine. 29 October 2008. Archived from the original on 7 November 2008. Retrieved 6 November 2008.
  30. ^ "Michael Palin: My guilt over my great-uncle who died in the First World War". The Daily Telegraph. 1 November 2008. Archived from the original on 4 November 2008. Retrieved 1 November 2008. We unearthed many heart-breaking stories, such as that of Augustin Trébuchon, the last Frenchman to die in the War. He was shot just before 11 a.m. on his way to tell his fellow soldiers that hot soup would be available after the ceasefire. The parents of the American Pte Henry Gunther had to live with news that their son had died just 60 seconds before it was all over. The last British soldier to die was Pte George Edwin Ellison.
  31. ^ "Where World War One finally ended". BBC News. Archived from the original on 26 November 2018. Retrieved 26 November 2018.
  32. ^ "Armistice Day: moving events mark 100 years since end of first world war - as it happened". The Guardian. 11 November 2018. Retrieved 13 January 2019.
  33. ^ Theodosiou 2010, pp. 185–198.
  34. ^ Hans Van De Ven, "A call to not lead humanity into another war", China Daily, 31 August 2015.
  35. ^ أ ب Shirer 1960, p. 31.

ببليوگرافيا

للاستزادة

وصلات خارجية

اقرأ نصاً ذا علاقة في

Armistice between the Allied Governments and Germany


Coordinates: 49°25′39″N 2°54′23″E / 49.4275°N 2.906389°E / 49.4275; 2.906389