رأس الحكمة

(تم التحويل من راس الحكمة)
أحد شواطئ رأس الحكمة.

رأس الحكمة، هي قرية تابعة لمدينة مرسى مطروح، محافظة مطروح، مصر. تقع رأس على الساحل الشمالي، وتمتد شواطئها من منطقة الضبعة في الكيلو 170 بطريق الساحل الشمالى الغربي وحتى الكيلو 220 بمدينة مطروح التي تبعد عنها 85 كم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المشروع السياحي

خريطة توضح المشروع المقترح لتطوير منطقة رأس الحكمة، والذي يشمل إقامة قرية سياحية ضخمة ومطار دولي ملحق، ومينائين دوليين.

من المزمع أن يتم إقامة مشروع سياحي ضخم على قرية رأس الحكمة، وقد صدر قرار جمهوري عام 1975 بإخلاء القرية من سكانها، والتي تبلغ مساحتها 55 ألف فدان.[1]

لم يتم تنفيذ القرار حتى عاد المشروع من جديد للظهور، وبدأت الجهات المعنية بمحاولة إجبار السكان على الخروج من منازلهم وإخلاء أراضيهم، مما أثار الكثير من الاستياء خاصة وأن المحافظة لم توفر لهم البدائل المناسبة.

تقع أراضي رأس الحكمة تحت ولاية هيئة التنمية السياحية بوزارة السياحة المصرية. وحسب محافظ مطروح، فإنه سوف يتم تعويض الأهالي ببناء مدينة سكنية متكاملة، ويمنح كل متضرر منزلاً بديلاً، أو تعويضه بمبلغ مالي مناسب حسب رغبته، بالرغم من عدم أحقيتهم وعدم وجود أوراق تثبت ملكيتهم للأرض، حسب قول المحافظ.


قصر الرئاسة والمستشفى

الرئيس السابق حسني مبارك مع أهالي رأس الحكمة، الثمانينيات.

تشتهر رأس الحكمة بالاستراحة التي أنشأها الملك فاروق في المنطقة. بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952 تحولت إلى استراحة رئاسية، ووكان الرئيس الراحل أنور السادات يذهب إليها للاستجمام، ومن بعده حسني مبارك وأحفاده.

في عقد 2000، كان مبارك وأولاده في زيارة لرأس الحكمة، وانزلقت قدم هايدي زوجة علاء مبارك، مما دعى إلى نقلها إلى مستشفى رأس الحكمة. كانت المستشفى مغلقة ولم تكن في الأساس مجهزة بخدمات صحية مناسبة. في أعقاب ذلك تم تجهيز المستشفى بأحدث الأجهزة الطبية، وإعداد طاقم طبي بها على مستوى عالمي. كما يشير سكان القرية إلى أنه بعد اعتياد مبارك وعائلته زيارة القرية، دخلت جميع المرافق من كهرباء ومياه وصرف صحي للقرية. [2]

الأهمية السياحية

تمتد شواطئ رأس الحكمة من منطقة الضبعة في الكيلو 170 بطريق الساحل الشمالى الغربي وحتى الكيلو 220 بمدينة مطروح.

ومن أهم الأسباب التى تجعل منطقة رأس الحكمة مستقبل الاستثمار السياحى فى مصر:

1- طريق فوكة الجديد هو أحد المشروعات الضخمة التى تشارك فى إنشائه القوات المسلحة ليربط بين القاهرة والساحل الشمالى، حيث تبلغ المسافة من القاهرة إلى العلمين من خلال طريق فوكة الجديد حوالى 140 كيلو مترًا بعد أن كان الطريق السابق حوالى 240 كيلومترًا من القاهرة إلى مدخل طريق العلمين من خلال طريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوى، ثم من طريق العلمين وحتى الساحل الشمالى والعلمين وسيوفر طريق فوكا الجديد مسافة كبيرة بين القاهرة ومطروح .

2- الشريط الساحلى بطول 50 كيلو متر والواقع بين مدينة الضبعة إلى مرسى مطروح تعد أجمل شواطئ العالم من الرمال الناعمة الصفراء إلى المياه الفيروزية رائعة الجمال.

3- يعد إنشاء مدينة مليونية فى منطقة العلمين فى الساحل الشمالى وما يتبعها من أنشطة صناعية وتجارية وسكنية، يتيح ذلك لمنطقة "رأس الحكمة" الواعدة نشاطًا سياحيًا كبيرًا خلال الـ20 عامًا القادمة.

4- المنطقة تضم أنماطا متعددة ومقومات جاذبة للسياحة الشاطئية، على طول امتداد الساحل الشمالى الغربى لنحو 400 كم من غرب الإسكندرية، وحتى الحدود الغربية للجمهورية، بطول نحو 90 كم من غرب الإسكندرية، وحتى العلمين، ومن العلمين وحتى رأس الحكمة بطول نحو 130 كم، ومن النجيلة وحتى السلوم بطول نحو 130 كم، تضم بداخلها شرق وغرب مدينة مرسى مطروح بطول نحو 90 كم.[3]

5- المنطقة تزخر بمقومات السياحة الثقافية والتاريخية التى تظهر فى مقابر الكومنولث والمقبرة الإيطالية والألمانية، وهذا النمط من السياحة يشجع على إقامة سياحة المهرجانات والاحتفالات فى تلك المناطق، استرجاعاً للأحداث التاريخية التى اتخذت مواقعها فى هذه المناطق.

6- إجمالى المساحة المعروضة للاستثمار السياحى برأس الحكمة، تبلغ 11 مليون و500 متر ، بتكلفة استثمارية تتجاوز مليار و351 مليون جنيه، لإقامة مشروعات سياحية متكاملة، لجذب السائحين الوافدين إلى مصر لمنطقة رأس الحكمة، خاصة وأن البنية التحتية من طرق وخدمات فى مراحل الإنشاء المتقدمة.

الاستثمار الإماراتي

في أوائل فبراير 2024 تداولت أنباء عن بيع مدينة رأس الحكمة السياحية لمستثمرين عرب (إماراتيين)، مقابل 20 مليار دولار. لكن نفت مصر الخبر، وقال مصدر مصري مسؤول، إن: "الدولة المصرية تعكف حالياً على إنهاء مخطط تنمية مدينة رأس الحكمة من خلال الشراكة مع كيانات عالمية ذات خبرة فنية واسعة وقدرة تمويلية كبيرة، تُمكن الدولة من وضع المدينة على خريطة السياحة العالمية، خلال 5 سنوات على الأكثر كأحد أرقى المقاصد السياحية على البحر المتوسط والعالم". وأكد المصدر المسؤول أنه "يجري بالفعل التفاوض مع عدد من الشركات وصناديق الاستثمار العالمية الكبرى للوصول إلى اتفاق يُعلن قريباً عن بدء تنمية المنطقة التي تبلغ مساحتها أكثر من 180 كم مربعاً".[4] هذا ولم ترد الحكومة المصرية بشكل رسمي على الأمر.

يأتي مشروع تنمية مدينة رأس الحكمة في إطار مخطط التنمية العمرانية لمصر 2052، الذي يستهدف منطقة الساحل الشمالي الغربي، بوصفها من أكثر المناطق القادرة على استيعاب الزيادة السكانية المستقبلية لمصر» حسب المصدر المسؤول. ويستهدف المخطط تنمية مدن عدة إلى جانب رأس الحكمة هي: النجيلة، وجرجوب، إضافةً لتطوير المدن القائمة مثل مرسى مطروح والسلوم.

يذكر أن الكومة المصرية قامت بإخلاء الشريط الساحلي لرأس الحكمة الذي يمتد بطول 50 كيلومتراً والمخصص لهيئة التنمية السياحية منذ عام 1975 من المواطنين الذين أقاموا مبانى على هذه المساحة منذ 40 عاماً، وذلك من أجل طرح هذه الأراضى للاستثمار السياحي من خلال البورصة العالمية.[5]


وفي 23 فبراير 2024 وقعت مصر، عقداً لتطوير مشروع رأس الحكمة في مصر بشراكة إماراتية، باستثمارات تقدر بنحو 150 مليار دولار خلال مدة تطوير المشروع، تتضمن 35 مليار دولار استثماراً أجنبيا مباشراً للدولة المصرية خلال شهرين.

وقال رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، خلال كلمته على هامش مراسم الإعلان عن توقيع عقد تطوير وتنمية مدينة رأس الحكمة في الساحل الشمالي، إن الصفقة تعد أكبر صفقة استثمار مباشر في تاريخ مصر، وإن هذه الصفقة تتم في إطار قوانين الاستثمار المصرية.

وأضاف مدبولي أن المشروع يتضمن تنمية مجتمعات عمرانية متكاملة على الساحل الشمالي وليس منتجعات سياحية.

وأوضح أن الجانب الإماراتي سيضخ استثماراً أجنبياً مباشراً لمصر بقيمة 35 مليار دولار خلال شهرين يتم سدادهم على دفعتين، الأولى خلال أسبوع بواقع 15 مليار دولار، تشمل 10 مليارات دولار سيولة من الخارج بالإضافة إلى التنازل عن 5 مليارات دولار من الودائع الخاصة بالإمارات لدى البنك المركزي المصري.

وتابع: "الدفعة الثانية سيتم سدادها بعد شهرين بواقع 20 مليار دولار، تشمل 14 مليار دولار سيولة من الخارج بالإضافة إلى التنازل عن 6 مليارات دولار من الودائع الخاصة بالإمارات لدى البنك المركزي المصري".

وكشف أن حجم الودائع الإماراتية لدى البنك المركزي المصري يبلغ نحو 11 مليار دولار، سيتم التنازل عنها ضمن استثمارات مشروع تطوير وتنمية مدينة رأس الحكمة.

وبين رئيس الوزراء المصري، أن حصة مصر من أرباح مشروع مدينة رأس الحكمة في الساحل الشمالي تقدر بنحو 35%.

وشدد رئيس الوزراء المصري على أن مشروع مدينة رأس الحكمة هو "شراكة استثمارية وليس بيع أصول"، وسيتم في إطار مخطط متكامل لتنمية الساحل الشمالي بمدن ذكية.

وتوقع مدبولي أن يحقق المشروع الاستقرار النقدي للبلاد ويساهم في كبح جماح التضخم والقضاء على السوق الموازية للدولار، مضيفا :"الاستثمارات المباشرة بقيمة 35 مليار دولار ستحل جزءاً كبيراً من الأزمة الاقتصادية الحالية".

وأكد مدبولي التزام مصر بتعويض أهالي محافظة مرسى مطروح الموجودين على الأرض المخصصة للمشروع نقدا وعيناً، مشيرا إلى أن مدينة رأس الحكمة الجديدة ستقام على مساحة 170.8 مليون متر مربع، وستوفر ملايين فرص العمل.

وقال مدبولي إن "شركة أبو ظبي التنموية القابضة ستؤسس شركة باسم رأس الحكمة ستكون شركة المشروع، وستكون شركة مساهمة مصرية، وستكون بمثابة الشركة الأم المسؤولة عن تطوير هذا المشروع".

وأضاف "مشروع رأس الحكمة سيتضمن أحياء سكنية لكل المستويات، وفنادق عالمية على أعلى مستوى، ومنتجعات سياحية ومشروعات ترفيهية عملاقة، إضافة إلى كل الخدمات العمرانية الموجودة في كل مدينة من مدارس وجامعات ومستشفيات ومبان إدارية وخدمية، إضافة إلى منطقة حرة خدمية خاصة تضم صناعات تكنولوجية وصناعات خفيفة وخدمات لوجيستية، وحي مركزي للمال والأعمال لاستقطاب الشركات العالمية".

وأضاف رئيس الوزراء المصري، أن شركة أبوظبي القابضة ستتولى تطوير مطار دولي جنوب مدينة رأس الحكمة، وسيتم التعاقد مع شركة أبوظبي للتنمية لتطوير المطار.


وتابع أن مصر على بعد خطوات "قليلة جدا جدا جدا" من الاتفاق مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي.

وفي أبوظبي، أعلنت شركة أبو ظبي القابضة الإماراتية الاستحواذ على حقوق تطوير مشروع رأس الحكمة بمصر مقابل 24 مليار دولار، وتوقعت أن يستقطب المشروع استثمارات تزيد قيمتها عن 150 مليار دولار.

وقالت الشركة في بيان إن الحكومة المصرية ستحتفظ بحصة 35% في المشروع، مضيفة أن من المتوقع أن يبدأ العمل في المشروع أوائل عام 2025.

وأضافت في البيان أن هذا المشروع "یمثل خطوة محوریة نحو ترسیخ مكانة رأس الحكمة كوجھة رائدة من نوعھا لقضاء العطلات على شواطئ البحر الأبیض المتوسط، ومركز مالي ومنطقة حرة مجھزة ببنیة تحتیة عالمیة المستوى لتعزیز إمكانات النمو الاقتصادي والسیاحي في مصر".

وقال محمد حسن السویدي، العضو المنتدب والرئیس التنفیذي للشركة، إن الاستثمار في منطقة رأس الحكمة "يأتي ضمن التزامنا بتحویل المنطقة إلى واحدة من أھم الوجھات الساحلیة الفاخرة والأكثر جاذبیة في مصر عبر تمكین مشاریع التطویر والبنیة التحتیة الحیویة، وذلك من خلال العمل مع شركاء مثل مدن العقاریة ومجموعة طلعت مصطفى، لخلق فرص عبر قطاعات متعددة في الاقتصاد المصري المتنوع ".

وفي وقت سابق من فبراير 2024، قال حسام هيبة الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار، إن مصر اختارت مجموعة استثمارية من الإمارات من بين بضعة عروض لتنفيذ مشروع في رأس الحكمة على بعد 200 كيلومتر غربي الإسكندرية في منطقة منتجعات سياحية راقية.[6]

المصادر

  1. ^ ""رأس الحكمة" بمطروح على صفيح ساخن.. والمحافظ ينفي التهجير". جريدة الدستور. 2015-06-11. Retrieved 2018-05-11.
  2. ^ "استراحة رأس الحكمة تحمل أسرار مبارك وعائلته". ولاد البلد. 2016-09-21. Retrieved 2018-05-11.
  3. ^ "بالصور.. 6 أسباب تجعل منطقة "رأس الحكمة" مستقبل الاستثمار السياحى فى مصر". جريدة اليوم السابع. 2016-06-07. Retrieved 2018-05-11.
  4. ^ "لماذا أصبحت «رأس الحكمة» بالساحل الشمالي «ترنداً» في مصر؟". جريدة الشرق الأوسط. 2024-02-03. Retrieved 2024-02-03.
  5. ^ "جدل فى مطروح بسبب إخلاء ساحل رأس الحكمة بطول 50 كيلومترا لطرحه للاستثمار فى البورصة العالمية.. واعتراض عدد كبير من الأهالى يصفون القرار بالتهجير القسرى.. محافظ مطروح:لن يضار مواطن خلال مسئوليتي كمحافظ". جريدة اليوم السابع. 2015-06-19. Retrieved 2024-02-03.
  6. ^ "مصر والإمارات توقعان عقد مشروع تطوير مدينة رأس الحكمة باستثمارات 150 مليار دولار". العربية.