رمطان لعمامرة

رمطان لعمامرة
Ramtane Lamamra.jpg
نائب رئيس وزراء الجزائر
الحالي
تولى المنصب
11 مارس 2019
وزير الشؤون الخارجية
في المنصب
11 مارس 2019 – 31 مارس 2019
سبقه عبد القادر مساهل
خلفه صبري بوقادوم
وزير الشؤون الخارجية
في المنصب
11 سبتمبر 2013 – 20 مايو 2017
سبقه مراد مدلسي
خلفه عبد القادر مساهل
تفاصيل شخصية
وُلِد 15 يونيو 1952
أميزور، الجزائر
الجامعة الأم المدرسة العليا للادارة

رمطان لعمامرة (و. 15 يونيو 1952)، هو سياسي جزائري ووزير الشؤون الخارجية الجزائر الحالي ونائب رئيس الوزراء منذ 12 مارس 2019. وكان لعمامرة وزيراً للخارجية من 11 سبتمبر 2013 حتى مايو 2017.[1] من 1 أغسطس 2005 حتى 7 يوليو 2007 كان الأمين العام لوزارة الخارجية الجزائرية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته

وُلد في أميزور، ولاية بجاية، الجزائر، عام 1952. تخرج من المدرسة العليا للادارة، وبعد أداء الخدمة العسكرية التحق في أكتوبر 1978 بوزارة الخارجية، وبمكتب الشؤون القنصلية، وأنه في ديسمبر من نفس السنة توفي الرئيس الأسبق هواري بومدين، ليخلفه الرئيس الشاذلي بن جديد الذي سحب وزارة الخارجية من بوتفليقة، وعين على رأسها محمد الصديق بن يحيى، وأن لعمامرة ربما لم يكن قد التقى ببوتفليقة، إلا مرة واحدة عندما نظم هذا الأخير حفلا ببيته بحي الأبيار بأعالي العاصمة ليودع فيه كوادر وزارة الخارجية.[2] وذكرت المصادر ذاتها أنه إذا كان لعمامرة خريجا لمدرسة دبلوماسية، فهي بالتأكيد مدرسة الصديق بن يحيى، ومدرسة الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي الذي عمل معه كثيراً لما كان هذا الأخير على رأس وزارة الخارجية في عهد الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد.


العمل الدبلوماسي

كان الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، وكذلك كمبعوث للأمم المتحدة الى ليبيريا بين عامي 2003 و2007. سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة في الفترة بين 1993 و1996، وانخرط في العديد من الوساطات لحل عدد من النزاعات في القارة الأفريقية، حتى تم تعيينه وزير الشؤون الخارجية في 11 سبتمبر 2013.[3]

وزارة الخارجية

يعتبر رمطان لعمامرة من جيل الدبلوماسيين الذين تعلموا في المدرسة الجزائرية، فهو يتحدث أربع لغات على الأقل بطلاقة، خلافاً لسابقه مراد مدلسي، الذي يشغل الآن منصب رئيس المجلس الدستوري، والذيكانت له صعوبات مع اللغة العربية.

ولعل لعمامرة هو الوزير الوحيد الذي يحظى بإجماع قطاعات واسعة في المجتمع الجزائري، والذي لم تعترض على تعيينه حتى المعارضة، خاصة وأن تصريحاته منذ تعيينه أثارت الإعجاب، إلى درجة أن رواد مواقع التواصل الاجتماعي رشحوه لأن يكون مرشحا لرئاسة الجمهورية في الاستحقاق الرئاسي القادم، رغم أن لعمامرة لم يكن معروفا من طرف قطاعات واسعة في المجتمع قبل تعيينه على رأس الخارجية، على اعتبار أن تعيينه لسنوات طويلة على رأس مفوضية السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي جعله يبتعد عن الأضواء، كما أن سيطرة الرئيس بوتفليقة على الخارجية لم تسمح لكوادر هذه الوزارة بالظهور.

ولعل الفارق الرئيسي بين لعمامرة ومن سبقوه على رأس الخارجية في سنوات بوتفليقة، هو أن هذا الأخير دبلوماسي التكوين، وخريج مدرسة الخارجية الجزائرية، وإذا كان رمضان لعمامرة قد قال في آخر مؤتمر صحافي عقده بالعاصمة الجزائرية بأنه فخور لكونه خريج مدرسة عبد العزيز بوتفليقة الدبلوماسية، فهذا كلام لا يخلو من دبلوماسية ومن مجاملة للرئيس بوتفليقة.

وتجلى أداء لعمامرة في تسيير الأزمة القائمة مع المغرب، بعد حادث الاعتداء على القنصلية الجزائرية في الدار البيضاء، وتنكيس العلم الجزائري في 1 نوفمبر الذي يصادف ذكرى اندلاع ثورة التحرير الجزائرية، وكذا رده على مزحة الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند بخصوص الوضع الأمني في الجزائر، إذ بادر لعمامرة بإصدار رد فعل شخصي، خلافاً لسابقيه الذين لم يكونوا يتجرؤون على المبادرة بأي شيء، إلا إذا عادوا للرئيس بوتفليقة، وخاصة إذا ما تعلق الأمر بالعلاقات مع فرنسا.

في 12 مارس 2019، عُين لعمامرة نائباً لرئيس وزراء الجزائر ووزيراً للخارجية، خلفاً لعبد القادر مساهل. [4]

الاحتجاجات الجزائرية 2019

في 22 فبراير 2019 اندلعت الاحتجاجات الشعبية في العديد من المدن الجزائريّة للمطالبة بعدم ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لفترة رئاسية خامسة؛[5][6] بعدما رشحه حزب جبهة التحرير الوطني – الحزب الحاكم في البلاد – للمشاركة في السباق الانتخابي ثمّ أعلنت العديد من الأحزاب والنقابات دعمها لإعادة انتخاب بوتفليقة رغم أنّ حالته الصحية في تدهور خاصة بعدما أُصيب بسكتة دماغية عام 2013.[6]

في 23 فبراير 2019، أعلنت الرئاسة الجزائرية توجه بوتفليقة إلى جنيڤ لإجراء فحوص طبية دورية، لكنها لم تكشف عن مزيد من التفاصيل. بعد أسبوع في مطلع مارس، عادت طائرة رئاسية جزائرية، من مطار جنيڤ، وعلى متنها شقيق الرئيس عبد الرحيم بوتفليقة المدعو "ناصر"، ورمطان لعمامرة، وبقى بوتفليقة في مستشفاه بجنيڤ. وحسب المصادر، فقد استدعى بتوفليقة مستشاره الدبلوماسي ووزير الخارجية السابق، رمطان لعمامرة، إلى جنيڤ للتفاوض حول إمكانية تعيين الأخير رئيساً لوزراء البلاد، لشعبيته الواسعة خلفاً لأحمد أويحيى الذي يواجه عاصفة من الغضب الشعبي ومعارضة حادة من الأحزاب والمنظمات.[7]

المرشح الرئاسي المحتمل

كان لرمطان لعمامرة خلافات متعاقبة مع رئيس الوزراء السابق عبد المالك سلال، والمقرب من الرئيس بوتفليقة، خاصة في قضية تداخل صلاحيات الخارجية الجزائرية التي كانت منقسمة لشقين، شق الخارجية مع رمطان لعمامرة وشق الشؤون المغاربية والإفريقية مع عبد المالك مساهل، والذي كان يحلم دائمًا أن يصبح على رأس الدبلوماسية الجزائرية، وقد تحققت له رغبته.[8]

وقالت مصادر خاصة مطلعة، إن بوتفليقة اتخذ قرار إسناد دبلوماسية البلاد إلى عبد القادر مساهل منذ مارس 2018، لكنه انتظر حتى 25 مايو، لتأكيد هذا الاختيار رسمياً، فعلى ما يبدو كان بوتفليقة يعلم أنه ليس من السهل التخلص من رجل مثل رمطان لعمامرة، وإقناع الشعب بذلك، فأولى ردود الفعل كانت مندهشة من القرار، لقد كان رمطان لعمامرة الوزير الوحيد ربما الذي كان يحفظ ماء وجه الجزائر في الخارج.

وفي الأمم المتحدة، يعتبر رمطان لعمامرة الاسم الأكثر شهرة، وكذلك في كواليس الاتحاد الأفريقي، ما سمح له تبوأ مكانة مرموقة، وربما يدل على ذلك أنه في يوم رحيله من منصبه، تواصل معه كل من وزير الخارجية الروسي سرگي لاڤروڤ، ووزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري، للحديث في الأمر، وفقًا لصحيفة لوموند أفريك.

وتشير لوموند إلى أن رمطان لعمامرة حاول إجراء إصلاحات في السلك الدبلوماسي الجزائري، لكنها قوبلت بطريق مسدود من قبل بوتفليقة، الذي يذهب مراقبون للقول بأنه رأى في رمطان لعمامرة تهديدًا لمستقبل جماعة الحكم، ربما لطموحه من جهة، ولعلاقاته الخارجية القوية من جهة أخرى.

وصحيح أن الكثيرين تحدثوا عن احتمالية خلافة رئيس الوزراء أحمد أويحيى لبوتفليقة، لكن اللوموند تقول إن مصادر مقربة من قصر المرادية، أكدت أن الرجل الثاني في الدولة وقائد الأركان، أحمد قايد صالح، يرى في رمطان لعمامرة حلًا وسيطًا، ويعتبره الأصلح لمنح المصداقية لأصحاب القرار خارج سيناريو التوريث الذي يرفصه الشعب الجزائري جملة وتفصيلًا.

وتُشير لوموند إلى أنه بعد إزاحة رمطان لعمامرة من وزارة الخارجية، روجت السلطة الجزائرية إلى أنه لم يتم الاستغناء تمامًا عن الرجل، وبالفعل عُرضت عليه السفارة الجزائرية بفرنسا لكنه رفض. في المقابل، وبعد ذلك بأسابيع، استطاع بفضل نسيج علاقاته الخارجية، الحصول على منصب مرموق في اللجنة الاستشارية العليا للأمم المتحدة المكلفة بالوساطة الدولية، وهو ما اعتبره المتابعون ثأرًا شخصيًا من الزمرة التي أبعدته عن اللعبة السياسية في الجزائر.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المصادر

  1. ^ Ministry of Foreign Affairs of Algeria
  2. ^ "رمطان لعمامرة ..الوزير الجزائري الوحيد الذي يحظى بإعجاب المعارضة". جريدة القدس العربي. 2014-01-01. Retrieved 2014-01-06.
  3. ^ من هو الوزير الجديد للشؤون الخارجية رمضان لعمامرة؟
  4. ^ "الجزائر: الدبلوماسي رمطان لعمامرة.. نائبا لرئيس الوزراء الجديد". فرانس 24. 2019-03-11. Retrieved 2019-03-11.
  5. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة aljazeera
  6. ^ أ ب مظاهرات في الجزائر احتجاجا على ترشح بوتفليقة لولاية خامسة Archived 23 February 2019[Date mismatch] at the Wayback Machine.
  7. ^ "أنباء عن ترشيح لعمامرة لرئاسة حكومة جديدة في الجزائر". إرم نيوز. 2019-03-01. Retrieved 2019-03-03.
  8. ^ "رمطان لعمامرة.. الرجل الذي يُزعج بوتفليقة". صوت ألترا. 2019-03-01. Retrieved 2019-03-03.