العلاقات الروسية اليابانية

العلاقات الروسية اليابانية
خريطة توضح موقعي Japan و Russia

اليابان

روسيا
القنصلية العامة لليابان في سانت پطرسبورگ

العلاقات الروسية اليابانية، هي العلاقات الثنائية بين روسيا واليابان. ولقد ارتبطت روسيا واليابان بعلاقات متوترة أحيانا وهادئة أحيانا أخرى، ولكن في بداية 2000 ارتبطت علاقات ثنائية ومصالح كثيرة مشتركة بين البلدين بدأ من التعاون الاقتصادي والتجاري إلى الأمني والثقافي. وتشير نتائج عام 2008 إلى أن التبادل السلعي بين البلدين بلغ قيمة 30 مليار دولار، وثمة عدد كبير من المشاريع الاستثمارية، الأمر الذي لا يمكن إلا أن يثير العجب، لولا عامل واحد يتمثل في أنه لم تـُعقـَد بين روسيا واليابان معاهدة سلام إلى الان. وهناك مشكلة تعقّد العلاقات بين الدولتين، وهي مصير جزر الكوريل.


الخلافات

جزر الكوريل

الجزر المتنازع عليها هي 14 جزيرة تقع بين اليابان وجزيرة سخالين. وتنقسم إلى جزر سلسلة الكوريل الكبيرة، وضمنها جزيرة إيتوروپ التي تبلغ مساحتها 3 آلاف كيلومتر مربع، وجزيرة كوناشير التي تبلغ مساحتها 1.5 ألف كيلومتر مربع، وسلسلة جزر الكوريل الصغيرة، وضمنها جزيرة شيكوتان البالغة مساحتها 182 كيلومتر مربع، وكذلك 5 جزر تابعة لأرخبيل هابوماي ومجموعات من الجزر الصغيرة التي هي عبارة عن صخور بارزة من البحر، وهي جزر "اوسكولكي و"ديومين" و"سكالني" التي تبلغ مساحتها العامة 118 كيلومتر مربع.

وبالرغم من الصغر الجغرافي فان جزر كوريل الجنوبية لها وزن اقتصادي وعسكري استراتيجي. وتعتبر المياه المحيطة بالجزر غنية بالثروة السمكية. ويتم فيها اصطياد 1.6 مليون طن من الاسماك والمواد البحرية سنويا، مما يشكل ثلث كمية السمك المصطاد في بحار الشرق الأقصى. ويتصف مضيق الكوريل الجنوبي بوجود أنواع ثمينة من السمك، ناهيك عن وجود الموارد المعدنية المستكشفة، بما فيها التيتانيوم والمغنيسيوم والكوبلت والنحاس والرصاص والزنك والبلاتين والذهب والكبريت. كما يوجد في جزيرة Yيتوروپ حقل وحيد في العالم من معدن الرينيت Rheniite النادر.

وتكتسب جزر الكوريل، بما فيها الجنوبية منها، أهمية استراتيجية فائقة بالنسبة لروسيا، إذ أنها عبارة عن خط وحيد من جهة المحيط الهادي يسمح بالدخول في بحر أوخوتسك ومنطقة الشرق الاقصى الروسية المطلة على المحيط الهادي. كما أنها تزيد إلى حد كبير من منطقة الدفاع القاري وتضمن أمن طرق المواصلات المؤدية إلى القواعد العسكرية الواقعة في شبه جزيرة كامتشاتكا والرقابة على مياه بحر اوخوتسك والأجواء فوقها.

السيطرة الروسية على الجزر

سلسلة جزر الكوريل.

ظهر الروس في جزر الكوريل في النصف الاول من القرن الثامن عشر. وبعد مرور 100 عام فرضت روسيا في واقع الامر سيطرتها عليها. وكانت الخرائط الروسية والاوروبية الغربية حينذاك تصف سلسلة جزر الكوريل كلها بانها جزء من لا يتجزأ من الامبراطورية الروسية. وفي عام 1786 حين وصل اليابانيون الاوائل إلى جزيرة إيتوروپ وجدوا بعض أهلها الأصليين "إينو" يجيدون اللغة الروسية . وفي 28 يوليو 1798 جاء اليابانيون ليزيلوا الشواخص الروسية وينصبوا أعمدة لهم تنص على أن هذه الارض تعد ملكية لليابان الكبرى. وقد أنشئت في جزيرة هوكايدو اليابانية في عام 1802 الهيئة الخاصة باستيطان جزر الكوريل. ومنذ ذلك الحين اكتسبت عملية التوسع اليابانية طابعا منتظما. وتقدم المبعوث الروسي نيقولاي ريازانوف الذي وصل إلى طوكيو عام 1805 باحتجاج للحكومة اليابانية بسبب أن كل الأراضي الواقعة شمالي ماتسماي أو هوكايدو تعد ملكية للامبراطور الروسي. إلا أن اليابانيين لم يكفوا عن مطامحهم في الجزيرة وغدت جزيرة ساخالين موضوعا اخر لادعاءاتهم.

الانسحاب الروسي من الجزر

كانت روسيا تخوض حرب القرم في عام 1855، وكانت تواجه التحالف المتألف من فرنسا والدولة العثمانية وبريطانيا العظمى وسردينية، وذلك بغية فرض السيطرة على البحر الأسود والبلقان والقوقاز، الأمر الذي تسبب في إضعافها وجعلها توقع قسراً على معاهدة شيمودا التي تنازلت بموجبها لصالح اليابان عن جزر الكوريل الجنوبية " هابوماي وشيكوتان وكوناشير وايتوروب مقابل احلال السلام الأبدي والصداقة الدائمة. وفي عام 1875 تم عقد اتفاقية پطرسبورگ التي تنازلت روسيا بموجبها عن سلسلة جزر الكوريل كلها مقابل اعتراف اليابان بحق الملكية الروسية على جزيرة ساخالين أو تعهد اليابان بعدم الادعاء باراضي لم تكن تملكها أبدا.

وفي عام 1895 توجهت في آن واحد كل من روسيا وألمانيا وفرنسا كل على حدة إلى الحكومة اليابانية بطلب التخلى عن ضم شبه جزيرة لياو تونگ التي تعود حاليا إلى الاراضي الصينية. فنالت روسيا في عام 1898 الحق باستئجار شبه الجزيرة هذه، الأمر الذي زاد من النزعة المضادة للروس لدى اليابانيين وتفاقم التوتر في العلاقات بين البلدين بشكل تدريجي.

الحرب الروسية اليابانية

المقالة الرئيسية: الحرب الروسية اليابانية

وقد أدى الخلاف الناجم عن امتياز روسيا في غابات كوريا واحتلالها منشوريا إلى توتر حاد في العلاقات الروسية اليابانية. وبالرغم من ضعف المواقف الروسية في الشرق الاقصى لم يتنازل نيقولاي الثاني عن حقوقه، مما حمل اليابان على اعلان وبدء الحرب على روسيا.

وقد تسبب هجوم الاسطول الياباني قبل إعلان الحرب رسميا على الأسطول الروسي الراسي في ميناء بورت أرثر في ليلة 9 فبراير 1904 تسبب في تعطيل أهم السفن الحربية الروسية وساعد على انزال القوات اليابانية في كوريا ومنشوريا بدون أن تلقى مقاومة.

وبدأ اليابانيون بمحاصرة پورت آرثر في مطلع شهر أغسطس عام 1904 مستفيدين من عدم حسم القيادة الروسية لإعلان الحرب. فأجبر في 2 يناير عام 1905 حامية القلعة على الاستسلام. وتم تدمير ما تبقى من الأسطول الروسي في بورت آرثر من قبل اليابانيين، ويقال أن طاقم الأسطول الروسي هو نفسه قام بتفجير السفن.

وفي فبراير عام 1905 أجبرت اليابان الجيش الروسي على الانسحاب بعد انهزامه في معركة موكدن وتدمير الاسطول الروسي الذي تم نقله إلى الشرق الاقصى من بحر البلطيق خلال معركة تسوشيما في 14-15 مايو عام 1905. وجعل كل ذلك بالاضافة إلى قيام ثورة عام 1905 في روسيا جعل نيقولاي الثاني يوافق على البدء في مباحثات السلام مع اليابان.

معاهدة بورتسموث انتهت الحرب بعقد معاهدة السلام في مدينة پورتسموث 23 أغسطس عام 1905، وبموجب شروط السلام تنازلت روسيا عن حقوقها بالقسم الجنوبي من جزيرة سخالين وحقها باستئجار شبه جزيرة لياو تونگ والسكة الحديدة في منشوريا الجنوبية.

وفي 21 يناير 1925، اعترفت اليابان بالاتحاد السوڤيتي. القوات اليابانية تنسحب من الشرق الأقصى الروسي.

قضية الجزر بعد الحرب العالمية الثانية

المفاوضات اليابانية الروسية أثناء معاهدة بورتسموث.

تم تأكيد شروط معاهدة بورتسموت لدى اقامة العلاقات السوفيتية اليابانية في عام 1925. مع ذلك فان الوفد السوفيتي أصر على ادراج بند في نص البيان المشترك مفاده أن الاعتراف بهذه المعاهدة لا يعني أن الحكومة السوفيتية تشارك الحكومة القيصرية في مسؤوليتها عن عقد تلك المعاهدة.

تمكن الاتحاد السوفيتي في أثناء الحرب العالمية الثانية من إقناع حليفتيه بريطانيا والولايات المتحدة في الائتلاف المضاد لهتلر بالموافقة على اعادة الاتحاد السوڤيتي لأراضيه التي احتلتها اليابان. وفي فبراير عام 1945 عقد في مدينة يالتا المؤتمر الذي توصل إلى اتفاق حول موعد دخول الاتحاد السوفيتي الحرب مع اليابان، وذلك مع شرط ان يعاد إلى موسكو بعد انتهاء الحرب القسم الجنوبي من جزيرة ساخالين وجزر الكوريل. وبدأ الاتحاد السوفيتي عملياته الحربية ضد اليابان في شهر أغسطس عام 1945. وتم انزال القوات السوفيتية على جزر الكوريل. فاستسلمت اليابان في 2 سبتمبر عام 1945 واعلن الاتحاد السوفيتي عن ضمها إلى أراضيه.

العلاقات الروسية اليابانية 2.jpg

وعقد في عام 1951 مؤتمر السلام في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية بهدف عقد معاهدة للسلام مع اليابان. ورفض الوفد السوفيتي توقيع المعاهدة التي طرحت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا مشروعا لها، فاقترحت موسكو تعديلاتها للمعاهدة ، ولكن لم يتم اخذها بالحسبان.

وفي عام1956 توجهت اليابان بطلب انضمامها إلى هيئة الأمم المتحدة . فتم توقيع البيان المشترك بين البلدين حول تطبيع العلاقات بينهما. وتشير بعض التقييمات إلى ان هذه الوثيقة كان من شأنها ان تضعف مواقف الاتحاد السوفيتي فيما يتعلق بمسألة حدودها. وكانت المادة التاسعة للبيان تنص على أن الاتحاد السوفيتي يوافق على " أن تسلم إلى اليابان جزيرتا هابوماي وشيكوتان مع شرط أن لا يتم ذلك إلا بعد توقيع معاهدة السلام بين الاتحاد السوفيتي واليابان".

كانت الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة تؤيد موقف اليابان في النزاع حول جزر الكوريل الجنوبية وتبذل كل ما في وسعها للحيلولة دون تخفيف الموقف. فاعادت اليابان النظر في موقفها من بيان عام 1956 تحت ضغط الولايات المتحدة. وصارت تطالب باعادة جميع الاراضي المتنازع عليها. واشترط الاتحاد السوفيتي لتوقيع معاهدة الأمن السوڤيتية اليابانية الجديدة إعادة جزيرتي هابوماي وشيكوتان إلى اليابان وانسحاب جميع القوات الاجنبية من أراضيها. ورداً على ذلك تقدمت اليابان باعتراض مفاده أنه لا يمكن أن يغير من جانب واحد مضمون البيان المشترك بين الاتحاد السوفيتي واليابان والذي يعد معاهدة صادق عليها برلمانا كلا البلدين. فوردت بعد فترة تصريحات من الجانب السوفيتي مفادها ان مسألة الاراضي في العلاقات بين الاتحاد السوفيتي واليابان قد تم حلها في أيام الحرب العالمية الثانية. ولذلك فقد انتهت بحد ذاتها.

وكان البيانان المشتركان السوفيتي والياباني اللذان تم اتخاذهما في عامي 1973 و1991 ينصان على أهمية توقيع معاهدة سلام بين البلدين وحل ما تبقى من مسائل النزاع التي خلفتها الحرب العالمية الثانية.

واعترفت طوكيو بأن روسيا هي الوريث الشرعي للاتحاد السوفيتي. وما تزال المباحثات التي كانت تجرى بين الاتحاد السوفيتي واليابان في موضوع عقد معاهدة السلام مستمرة بين اليابان وروسيا الاتحادية.

وخلال الزيارة التي قام بها رئيس روسيا بوريس يلتسين إلى اليابان في شهر أكتوبر 1993 تم توقيع بيان طوكيو، الذي أكد ان "الجانبين أجريا مباحثات جادة حول تبعية جزر إيتوروب وكوناشير وهابوماي. واتفق الجانبان على مواصلة المباحثات بهدف توقيع معاهدة السلام في أسرع وقت، على أساس مبدأ الشرعية والعدالة".

النزاع في القرن الحادي والعشرين

وفي الفترة اللاحقة كان ينظر مرارا في مسائل توقيع معاهدة السلام ورسم الحدود بين روسيا واليابان خلال اللقاءات بين زعيمي الدولتين. ونتيجة تلك اللقاءات كان الجانبان يتخذان قرارات ببذل قصارى الجهود لعقد معاهدة السلام بحلول عام 2000 لكن ذلك لم يتم.

في عهد ڤلاديمير پوتن وجونيتشيرو كويزومي أعرب الرئيس بوتين في عام 2005 استعداده لحل نزاع الاراضي طبقا لبيان عام 1956، أو بالأحرى تسليم جزيرتي هابوماي وشيكوتان إلى اليابان. لكن الجانب الياباني لم يوافق على الحل الوسط.

في يوليو عام 2007 قبل سيرگي ناريشكين نائب رئيس الوزراء الروسي اقتراح تقدم به ياسوهيسا شيوزاكي سكرتير مجلس الوزراء الياباني بتقديم المساعدة في تطوير منطقة الشرق الأقصى الروسي، وذلك بغية تخفيف التوتر بين البلدين. وكان الحديث يدور حول تطوير الطاقة الذرية ومد كابل الانترنت عبر الأراضي الروسية للاتصال بين أوروبا وآسيا وتطوير البنية التحتية، وكذلك التعاون في مجال السياحة وحماية البيئة والأمن. وكان قد نظر في الاقتراح في يونيو عام 2007 خلال قمة الثماني الكبار بين شينزو آبه رئيس الوزراء الياباني وفلاديمير بوتين رئيس روسيا.

وقد جرى في 1 يوليو اللقاء بين رئيس روسيا دميتري مدڤييدڤ ورئيس الوزراء الياباني تارو أسو، ولم يسفر اللقاء عن حدوث اي تحريك في مسألة الاراضي.

في 4 ديسمبر 2017، فازت هواوي الصينية بعقد قيمته 51 مليون دولار لربط جزر كوريل بالإنترنت بكابل اتصالات في بحر أوخوتسك طوله 940 كم إلى سخالين وكامتشاتكا بالشرق الأقصى الروسي قبل سبتمبر 2018. سارعت اليابان بمطالبة روسيا بالجزر. [1]

العلاقات الاقتصادية

ازداد التبادل التجاري بين البلدين في السنوات الاخيرة بمقدار 3 أضعاف. وبلغ في عام 2008 ما قيمته 30 مليار دولار. ويحتوي القسم الأكبر من الصادرات اليابانية على آلاليات، بما فيها السيارات. أما المكون الرئيسي للصادرات الروسية إلى اليابان فهو الخامات، بما فيها النفط والأخشاب.

وقد شكلت في نوفمبر 1994 اللجنة الحكومية المشتركة الخاصة بمسائل التجارة والاقتصاد.

وطرحت اليابان في عام 2006 مبادرة حول توطيد التعاون الروسي الياباني في الشرق الأقصى الروسي. وبهذا الصدد تعول روسيا على ان طوكيو ستشارك في تفعيل مشاريع في هذه المنطقة الروسية. ويدور الحديث حول المشاريع التي يقضي بها البرنامج الاتحادي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في منطقة الشرق الأقصى الاقتصادية وما وراء بحيرة بايكال حتى عام 2013، والذي صادقت عليه الحكومة الروسية، بما في ذلك استصلاح حقول الفحم والحديد وتحديث السكة الحديدية العابرة في سيبريا وإنشاء مراكز المواصلات الكبرى والطرق والأنفاق والجسور وغيرها من مشاريع البنية التحتية.

الاستثمارات المتبادلة

يتم حاليا في الاونة الاخيرة توسيع العلاقات في مجال الاستثمارات بين روسيا واليابان. وبحسب المعلومات الاحصائية فان الاستثمارات اليابانية الاجمالية في روسيا بلغت عام 2003 ما مقداره 1.9 مليون دولار، بما فيها مبلغ 1.35 مليون دولار يعود إلى الاستثمارات المباشرة و 550 مليون دولار يعود إلى ما تبقى من مجالات الاستثمارات. وتشغل اليابان المرتبة الثامنة بين الدول الكبرى التي تستثمر في روسيا.

وتعتبر شركة تويوتا من أكبر وأنشط الشركات المستثمرة في الاقتصاد الروسي. وشغلت الشركة في عام 2007 معمل تجميع السيارات في ضاحية پطرسبورگ. وفي نوفمبر عام 2008 قامت شركة تويوتا بتفعيل المجمع المتعدد الوظائف الذي يضم المكتب ومستودع قطع الغيار. وتبلغ الاستثمارات في إنشائه قيمة 120 مليون دولار.

وبالاضافة إلى ذلك فثمة مشاريع استثمارية كبرى في مجال الطاقة بجزيرة سخالين واستثمارات شركة السجائر اليابانية جي تي في مدينة پطرسبورگ واستثمارات شركة أساهي گاراسو في إنشاء معمل الزجاج في مقاطعة نژني نوڤگورود وغيرها من الاستثمارات.

التعاون في مجال الطاقة

تعتبر المشاريع الروسية اليابانية المشتركة في مجال الطاقة أحد المكونات الرئيسية للعلاقات الاقتصادية الروسية اليابانية، مثل مشاريع ساخالين على سبيل المثال. وبعد أن اتخذت شركات قطاع الغاز الطبيعي والطاقة الكهربائية اليابانية في مايو 2003 قراراً بتحقيق شحنات الغاز السائل طويلة الأمد في اطار مشروع "سخالين-2" قرر المشاركون في المشروع توظيف استثمارات جديدة بمقدار نحو 10 مليار دولار، بما في ذلك مبلغ 5 مليار دولار يعود إلى الشركات اليابانية.

وتجري حاليا المباحثات بين مؤسسة تطوير خطوط الأنابيب اليابانية Japan Pipeline Development Organization وشركة گازپروم الروسية حول إنشاء المؤسسة المشتركة الخاصة بتجارة الغاز الطبيعي في السوق الأوروبية. كما تعمل مؤسسة تطوير خطوط أنابيب اليابان ""Japan Pipeline Development Organization منذ عام 1998 على اعداد مشروع إنشاء خط انابيب الغاز الذي سيمتد من جزيرة سخالينإلى جزيرة هوكايدو اليابانية. وبحسب المشروع الذي اعدته شركة "ستروي گاز" الروسية سيمر خط انابيب الغاز بمسارين، أولهما هو البري والبحري بطول 192 كم، بما فيه 63 كم للخط البحري، وثانيهما هو البحري بطول 169 كم. وقد تبلغ قدرة المشروع 3 مليار متر مكعب من الغاز سنويا.

مثال آخر للتعاون هو مناقشة مسألة إنشاء خط انابيب النفط المؤدي إلى ساحل المحيط الهادئ. وفي نوفمبر/تشرين الثاني عام 2005 وقع الرئيس الروسي ڤلاديمير پوتين ورئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي اتفاقية أولية خاصة بإنشاء خط انابيب النفط هذا. وقد يبلغ طول الخط 4100 كم. وقد تبلغ كلفته 11 مليار دولار. وستعادل قدراته على تمرير النفط 1.5 مليون برميل من النفط يوميا.

التعاون العلمي التقني

بالاضافة إلى ذلك يحقق التعاون في مجال التبادل العلمي التقني، سواء كان على المستوى الحكومي في اطار الاتفاقية الموقعة بين الحكومتين حول التعاون العلمي التقني والاتفاقية حول التعاون في مجال البحوث العلمية واستخدام الفضاء للأغراض السلمية وغيرها من الاتفاقيات، أو بين الشركات اليابانية الخاصة ومؤسسات الدراسات والابحاث العلمية الروسية، وذلك عن طريق إجراء دراسات وأبحاث من مختلف الانواع على قاعدة المركز العلمي التقني الدولي الذي يقع مقره الرئيسي في موسكو، وغيرها من المؤسسات.

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ "Huawei wins $51 mln contract to link Kuril Islands to internet". Asia Times. 2017-12-05. Retrieved 2017-12-04. 

وصلات خارجية