فتح الله گولن

فتح الله گولن
عالم مسلم
الفترة المعاصرة
فتح الله جولن (يسار) في مقره في سيلرزبرگ، پنسلڤانيا، عام 2004.
الاسم الكاملمحمد فتح الله جولن
ولد27 أبريل 1941
أرض‌روم، تركيا
المدرسة/التقليدالحنفية
الاهتمامات الرئيسيةالفكر الإسلامي السائد، التعليم، حوار الديانات بين أهل الكتاب، الصوفية.
أفكار مميزةالخدمة، الحوار بين الأديان، المجتمع المدني، بناء السلام عن طريق التعليم

فتح الله گولِن Fethullah Gülen (و. 27 أبريل 1941)، هو مؤلف، مُعلم، عالم إسلامي تركي. وهو مؤسس حركة جولن. ويقيم حالياً في منفاه الاختياري في پنسلڤانيا، الولايات المتحدة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته

ولد محمد فتح الله جولن في 27 أبريل 1941 في قرية صغيرة تابعة لقضاء حسن قلعة ‏المرتبطة بمحافظة أرض‌روم، وهي قرية كوروجك ونشأ في عائلة متدينة.

كان والده (رامز أفندي) شخصًا ‏مشهودًا لـه بالعلم والأدب والدين، وكانت والدته (رفيعة خانم) سيدة معروفة بتدينها وبإيمانها العميق بالله، ‏وقامت بتعليم القرآن لابنها محمد ولما يتجاوز بعد الرابعة من عمره، حيث ختم القرآن في شهر واحد. وكانت ‏أمه توقظ ابنها وسط الليل وتعلمه القرآن.

كان بيت والده مضيفًا لجميع العلماء والمتصوفين المعروفين في تلك المنطقة لذا تعود محمد فتح الله مجالسة ‏الكبار والاستماع إلى أحاديثهم. وقام والده بتعليمه اللغة العربية والفارسية.

درس في المدرسة الدينية في طفولته وصباه، وكان يتردد إلى (التكية) أيضًا، أي تلقى تربية روحية إلى ‏جانب العلوم الدينية التي بدأ يتلقاها أيضًا من علماء معروفين من أبرزهم عثمان بكتاش الذي كان من أبرز ‏فقهاء عهده، حيث درس عليه النحو والبلاغة والفقه وأصول الفقه والعقائد. ولم يهمل دراسة العلوم الوضعية ‏والفلسفة أيضاً. في أثناء أعوام دراسته تعرف برسائل النور وتأثر بها كثيراً، فقد كانت حركة تجديدية وإحيائية ‏شاملة بدأها وقادها العلامة بديع الزمان سعيد النورسي مؤلف (رسائل النور).‏

وبتقدمه في العمر ازدادت مطالعاته وتنوعت ثقافته وتوسعت فاطلع على الثقافة الغربية وأفكارها وفلسفاتها ‏وعلى الفلسفة الشرقية أيضاً وتابع قراءة العلوم الوضعية كالفيزياء والكيمياء وعلم الفلك وعلم الأحياء...إلخ.

عندما بلغ محمد فتح الله العشرين من عمره عيّن إماماً في جامع (أُوجْ شرفلي) في مدينة أدرنة حيث ‏قضى فيها مدة سنتين ونصف سنة في جو من الزهد ورياضة النفس. وقرر المبيت في الجامع وعدم الخروج إلى ‏الشارع إلا لضرورة.‏

بدأ عمله الدعوي في أزمير في جامع (كستانه بازاري) في مدرسة تحفيظ القرآن التابعة للجامع. ثم عمل ‏واعظاً متجولاً، فطاف في جميع أنحاء غربي الأناضول. وفي خطبه ومواعظه كان يربي النفوس ويطهرها من ‏أدرانها، ويذكرها بخالقها وربها ويرجعها إليه. كانت النفوس عطشى، والأرواح ظمآى إلى مثل هذا المرشد ‏الذي ينير أمامها الطريق إلى الله وإلى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم‏.‏

وكان يجوب البلاد طولاً وعرضاً كواعظ متجول يلقي خطبه ومواعظه على الناس في الجوامع. كما كان ‏يرتب المحاضرات العلمية والدينية والاجتماعية والفلسفية والفكرية.‏

ويعقد الندوات والمجالس واللقاءات الخاصة يجيب فيها على الأسئلة الحائرة التي تجول في أذهان الناس ‏والشباب خاصة ولا يعرفون لها أي جواب مما كان يلقي بهم في مهالك الشبهة والإلحاد. فكانت أجوبته هذه ‏بلسماً شافياً لعقول وقلوب هؤلاء الشباب والناس مما جعلهم يلتفون حوله ويطلبون إرشاداته. كما حثّ أهل ‏الهمة والغيرة على الاهتمام بمجال التعليم. ونتيجة لذلك قام هؤلاء الذين استفادوا من أفكاره - دون انتظار ‏أي نفع مادي أو دنيوي - وضمن إطار القوانين المرعية في تركيا بإنشاء العديد من المدارس والأقسام الداخلية، ‏وبإصدار الجرائد والمجلات وإنشاء المطابع وتأليف الكتب ومحطة إذاعة وقناة تلفزيونية. وبعد انهيار الاتحاد ‏السوفيتي انتشرت هذه المدارس في العالم بأسره، وخاصة في دول آسيا الوسطى التي عانت من الاحتلال الروسي ومن الإلحاد الشيوعي سبعين عاماً تقريباً.


تشجيع التعليم

في بداية السبعينيات حاول تطبيق خطته في التعليم والتربية على الطلاب الشباب آنذاك، ثم في المدارس التي أنشأها في معظم بلدان العالم، فانتقل من النظرية إلى التطبيق العملي.[1]

وقد حاول فتح الله كولن لسنوات عديدة في خطبه ومواعظه بشكل مباشر أو غير مباشر إقناع وتنوير الأوساط المحافظة بفائدة مشاريع التربية والتعليم، وخطا خطوات فعلية في هذا المجال ليكون قدوة لهم، كما بذل جهداً كبيراً في إقناع الأوساط الحكومية الرسمية بأنه لا يستهدف من هذه المشاريع سوى مصلحة الجماهير وخدمة الروح والهوية الملية، ولا يحمل أي هدف سياسي أو أيدولوجي، وقد كانت المؤسسة التي أنشأها لهذا الغرض مؤسسة مدنية أفرزها النشاط المدني؛ إذ لم يكن يوجد فيها أي تجمع أو أي معارضة سياسية، ولم تتوجّه هذه المؤسسة إلى أي هدف يتعارض مع أهداف الدولة القائمة، ولا إلى أي غاية تتصادم مع القيم الرسمية للدولة؛ لأن الجهود كلها كانت موجهة نحو تعليم وتربية الشباب والجماهير. وقد بدا فتح الله كولن شخصا من الأشخاص النادرين في التاريخ الإسلامي الذي تستمع لخطبه ومواعظه كتلة كبيرة من الجماهير من مختلف الثقافات والأطياف، وفي التسعينيات بدأت هذه المدارس (الابتدائية والثانوية) التي أنشأها في تركيا بالاشتراك في المسابقات العلمية العالمية، وجلبت إليها الأنظار بالنتائج الجيدة التي حصلت عليها في هذه المسابقات العالمية، والنجاحات الرائعة التي سجلتها فيها، كان هذا دليلاً على أن هذه المدارس أُرسيت على قواعد علمية رصينة، وبتعبير آخر كانت هنا إشارة إلى مدى نجاح مشروع التربية والتعليم الذي بدأه فتح الله كولن ووضع على عاتقه مهمة إنجازه. أصبح فتح الله كولن بفعالياته هذه ونشاطاته حديث الساعة في تركيا، وبؤرة اهتمام كبار موظفي الدولة ورجال السياسة المحايدين، والأكاديميين والأوساط المثقفة ووسائل الإعلام، وأصبحت أعوام التسعينيات، أعوام الانطلاق إلى العالم الخارجي من جهة، ومن جهة أخرى أعوام إجراء الحوارات مع مختلف الفئات وبشكل واسع، أي بدأ عهد حوار لم يحدث مثيل له في التاريخ الحديث لتركيا، بينما كانت تركيا قبل الثمانينيات مسرحاً لنزاع وصدام العديد من الحركات ومن التيارات الأيدولوجية، وقد قتل الآلاف من الشباب في أثناء الصدامات التي جرت في هذه الحركات الشبابية، واهتزت تركيا من أعماقها من النزاعات الأيدولوجية التي عمّت أيضا العالم كله، ولكن فتح الله كولن استطاع أن ينقذ محبيه والجماهير العريضة التي كان يخاطبها من الانزلاق إلى هذه النزاعات والخصومات، ويبعدهم عنها، وأبدى في هذا الأمر عناية خاصة بصبر وتأنٍ.

الحوار بين الأديان

فتح الله جولن (يسار) والبابا يوحنا بولس الثاني، عام 1988.

بدأ جولن ولا سيما بعد عام 1990 بحركة رائدة في الحوار والتفاهم بين الأديان وبين ‏الأفكار الأخرى متسمة بالمرونة والبعد عن التعصب والتشنج، ووجدت هذه الحركة صداها في تركيا ثم في ‏خارجها. ووصلت هذه الحركة إلى ذروتها في الاجتماع الذي تم عقده في الفاتيكان بين الشيخ فتح الله وبين ‏البابا إثر دعوة البابا لـه. لقد آمن بان العالم أصبح -بعد تقدم وسائل الاتصالات- قرية عالمية لذا فان أي ‏حركة قائمة على الخصومة والعداء لن تؤدي إلى أي نتيجة إيجابية، وأنه يجب الانفتاح على العالم بأسره، ‏وابلاغ العالم كله بان الإسلام ليس قائماً على الإرهاب -كما يصوره أعداؤه- وان هناك مجالات واسعة ‏للتعاون بين الإسلام وبين الأديان الأخرى.

أب الإسلام الاجتماعي

على عكس نجم الدين أربكان الذي يعد أب الإسلام السياسي في تركيا، فإن فتح الله كولن هو أب الإسلام الاجتماعي. فهو مؤسس وزعيم حركة جولن، وهى حركة دينية تمتلك مئات المدارس في تركيا، ومئات المدارس خارج تركيا، بدءا من جمهوريات آسيا الوسطى، وروسيا وحتى المغرب وكينيا واوغندا، مرورا بالبلقان والقوقاز. كما تملك الحركة صحفها ومجلاتها وتلفزيوناتها الخاصة، وشركات خاصة وأعمال تجارية ومؤسسات خيرية. ولا يقتصر نشاط الحركة على ذلك بل يمتد إلى إقامة مراكز ثقافية خاصة بها في عدد كبير من دول العالم، وإقامة مؤتمرات سنوية في بريطانيا والاتحاد الأوروبي واميركا، بالتعاون مع كبريات الجامعات العالمية من اجل دراسة الحركة وتأثيرها وجذورها الثقافية والاجتماعية.

منهجه الفكري

ما تتميز به حركة كولن عن باقي الحركات الإسلامية في المنطقة والعالم هو أنها غالبا تلقى ترحيبا كبيرا من الغرب. إذ تعتبر هي "النموذج" الذي ينبغي ان يحتذى به بسبب "انفتاحها" على العالم، وخطابها الفكري. فمثلا إذا كان أربكان يرى أميركا عدوا للعالم الإسلامي بسبب تحكم "الصهيونية العالمية" في صنع القرار فيها، فإن كولن يرى ان اميركا والغرب عموما قوى عالمية لابد من التعاون معها. وإذا كان أربكان يرى ضرورة الوحدة بين العالم الإسلامي، وهي الافكار التي بلورها عمليا في تأسيسه مجموعة الثماني الإسلامية، فإن كولن لا ينظر إلى العالم العربي وإيران بوصفهما المجال الحيوي لتركيا، بل يعتبر القوقاز وجمهوريات آسيا الوسطى والبلقان هم المجال الحيوي لتركيا، فهذه البلدان تضم اقليات تركية هامة، وهو يرى انه إذا كان لتركيا يوما ما ان تعود لمكانتها بوصفها واحدة من أهم دول العالم، كما كانت خلال الدولة العثمانية، فلابد من نفوذ قوي لها وسط الاتراك في كل مكان في العالم. لكن كولن من البراغماتية والذكاء بحيث لا يستخدم تعبير "القيادة التركية" في المنطقة، كما لا يدعو إلى استقلال الاقليات التركية في وسط آسيا، ولا تمارس جماعته انشطة تعليمية في البلاد التي يمكن ان تتعرض فيها الاقلية التركية لمشاكل من قبل النظم الحاكمة مثل الصين وروسيا واليونان.

وأول ما يلفت النظر في كولن هو أنه لا يفضل تطبيق الشريعة في تركيا، ويقول في هذا الصدد ان الغالبية العظمى من قواعد الشريعة تتعلق بالحياة الخاصة للناس، فيما الاقلية منها تتعلق بإدارة الدولة وشؤونها، وانه لا داعي لتطبيق احكام الشريعة في الشأن العام. ووفقا لهذا يعتقد كولن ان الديمقراطية هي أفضل حل، ولهذا يكن عداء للأنظمة الشمولية في العالم الإسلامي. ومع ان اربكان ينظر اليه بوصفه استاذ رئيس الوزراء التركي رجب طيب اروغان، إلا أن تجربة حزب العدالة والتنمية في الحكم تشير إلى ان كولن هو أستاذ اردوغان الحقيقي.

ازدهرت حركة فتح الله كولن في إطار انتعاش الحركات والطرق الدينية في تركيا في الثمانينيات من القرن الماضي. فبعد الانقلاب العسكري بقيادة كنعان افرين عام 1980، والقرارت التي اتخذتها الحكومة العسكرية والمتعلقة بتحرير الاقتصاد وخصخصة الاعلام واتاحة حرية عمل أكبر، للمنظمات المدنية بما في ذلك الجماعات الدينية، بدأت الطرق الدينية في الازدهار ومنها "طريقة النور" التي أسسها الصوفي الكردي سعيد النورسي (1873- 1960) والتي خرجت منها وتأثرت بها لاحقا حركة كولن. وجوهر فلسفتها ايجاد مجتمع إسلامي ملتزم، لكن في الوقت نفسه متلهف للمعرفة والتكنولوجيا الحديثة والتقدم لإنهاء تقدم العالم الغربي على العالم الإسلامي. واليوم يقترن اسم فتح الله كولن بمصطلح الإسلام التركي المتنور أو المعتدل، إذ حاول فتح الله كولن مع مؤيديه تأسيس حركة دينية سياسية اجتماعية حديثة تمزج الحداثة، بالتدين بالقومية بالتسامح بالديمقراطية. ووضع الإسلام والقومية والليبرالية في بوتقة واحدة. وكتبت الكثير من الدوريات الغربية عن كولن تصوره كزعيم حركة اجتماعية إسلامية قومية غير معاد للغرب، ووجه المستقبل للإسلام الاجتماعي في الشرق الأوسط، لكن معارضيه يقولون عنه انه الخطر الحقيقي على العلمانية التركية، ويتهمونه بمحاولة تقويض العلمانية التركية عبر أسلمة الممارسات الاجتماعية للاتراك.

في الفترة الأخيرة عدل من منهجه ليتوافق مع متطلبات القومية التركية مضيف اليه مسألة شرعية محاربة الارهاب واقام علاقات جيدة مع الدوائر الأمريكية ومنها دوائر القرار السياسي.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خروجه من تركيا

وليس هناك سبب علني رسمي لأسباب مغادرة كولن تركيا إلى اميركا. لكن متاعب كولن مع السلطات التركية بدأت في 18 يونيو(حزيران) عام 1999 عندما تحدث في التلفزيون التركي، وقال كلاما أعتبره البعض انتقادا ضمنيا لمؤسسات الدولة التركية. وبعد ذلك بدأ المدعي العام للدولة تحقيقا في تصريحات كولن، وساعتها تدخل رئيس الوزراء التركي انذاك بولنت اجاويد ودعا الدولة إلى معالجة الامر بهدوء، بدلا من فتح الموضوع للنقاش على المحطات التلفزيونية التركية، كما دافع عن كولن وعن مؤسساته التعليمية وقال: "مدارسه تنشر الثقافة التركية حول العالم، وتعرف تركيا بالعالم. مدارسه تخضع لإشراف متواصل من السلطات". بعد ذلك اعتذر كولن علانية عن تصريحاته، إلا أن بعض العلمانيين ظلوا متشككين في أهدافه، ولاحقا وجهت له اتهامات بمحاولة تحقيق مكاسب سياسية على حساب مؤسسات الدولة بما في ذلك الجيش.

بعد تلك الأزمة حدثت ازمة لقطة الفيديو الشهيرة التي بثت على اليوتيوب وظهر فيها كولن وهو يقول لعدد من أنصاره أنه سيتحرك ببطء من اجل تغيير طبيعة النظام التركي من نظام علماني إلى نظام إسلامي، كما تحدث عن نشر الثقافة التركية في أوزبكستان، مما اثار موجه غضب في الجيش التركي وباقي المؤسسات العلمانية في البلاد. كما أدى إلى أزمة دبلوماسية بين تركيا وأوزبكستان دفعت بولند اجاويد للتدخل مجددا في محاولة لحلها. وقال أجاويد:الرئيس الاوزبكستاني لديه مخاوف غير مبررة تتعلق بتركيا. تركيا لا تتدخل في الشؤون الداخلية لاوزبكستان. لا يمكن ان نسمح بالإساءة إلى العلاقات بين البلدين بسبب مخاوف غير ضرورية". لكن أوزبكستان قررت إغلاق عدد من المدارس التابعة لكولن. ويبدو أنه خلال هذا الوقت كانت المؤسسة العلمانية في تركيا بدأت هي أيضا تستشعر قلقا متزايدا من كولن ومؤسساته التعليمية، فأصدرت هيئة التعليم العالي في تركيا قرارا يقضي بعدم الاعتراف بالشهادات العلمية التي تعطيها مدارس كولن، لكن هذا القرار كان مؤقتا.لكن كولن يقول بأنه مقيم في لأمريكا بسبب العلاج.


خلافه مع إردوغان

استخدم إردوغان تنظيم فتح الله گولن سراً للسيطرة على مفاصل الدولة بأناس ليسوا أعضاءفي حزبه. وكانت أصواتهم (حوالي 2-5 مليون عضو + عائلاتهم) رمانة الميزان بالانتخابات.[2]

دعا گولن لإسلام أكثر اعتدالاً (الحجاب ليس شرط) وسياسة خارجية أقل اصطداماً بإسرائيل. رجال گولن هم من كشفوا شبكة إرگنقون بالجيش للاطاحة بأردغان. تغلغل تنظيم گولن بالجيش والشرطة ولكن لم يتسن له اختراق المخابرات. لذا وقع الصدام حين أصر گولن على تعيين رئيسا للمخابرات من رجاله ورفض أردغان. التعاون بين آق (العدالة والتنمية) وبين تنظيم گولن سار في تناغم لأكثر من 10 سنوات، بمباركة أمريكية.

التوتر السياسي، إن لم يكن "الحرب"، بين حزب العدالة والتنمية وحركة گولن، يعتبر من أهم الموضوعات على الساحة السياسية التركية. غير أن معظم الأجانب يجدون صعوبة في فهم طبيعة هذه المعركة الفريدة، الأمر الذي يربك الأتراك أنفسهم. فيما يلي بعض الإرشادات الأساسية لفهم الصراع.

أليسا مسلمين سنة محافظين؟

نعم، هم كذلك. رجب طيب إردوغان وفتح الله گولن وأتباعهما مسلمون متدينون يأتون من الخلفية الإسلامية السنية (الحنفية) السائد في تركيا. لا عجب أنهم اعتادوا أن يكونوا حلفاء ضد العلمانيين المتسلطين في تركيا. لا عجب أنهم يستخدمون المراجع الدينية هذه الأيام في حججهم.

إلا أن هناك بعض الاختلافات بينهما. يرجع حزب العدالة والتنمية بأصوله إلى تقليد "النظرة الوطنية" (Milli Gorus)، الذي يمكن تعريفه بأنه النسخة التركية من الإسلام السياسي مع النغمات المعادية للغرب والدولة الإسلامية. على الرغم من تخلي حزب العدالة والتنمية بوضوح عن هذه الأيديولوجية خلال تأسيسه قبل أكثر من عقد، إلا أن معظم المراقبين يعتقدون أن إردوغان يعود بشكل تدريجي إلى "النظرة الوطنية" في السنوات القليلة الماضية.

أما حركة گولن، فتنحدر من تقليد العالم الإسلامي سعيد النورسي (1878-1960)، الذي كان يركز على العقيدة والأخلاق وليس السياسة، والذي يخشى أتباعه بصفة عامة الإسلام السياسي. بالتالي، فإن أتباع گولن لم يصوتوا أبداً لصالح النظرة الوطنية واختارو الأحزاب اليمينية-الوسطية. من ثم، يعرف بعض العلماء حركة گولن على أنها "إسلام ثقافي" على عكس الإسلام السياسي.

سبب الخلاف

لو اقتصرت حركة گولن على الإسلام الثقافي فقط، فإن هذا التوتر الحالي سيكون محدوداً. يتفق معظم المراقبين على أن الحركة في الواقع لديها نسختها من المشاركة السياسية: تسعى الحركة أن يحصل أعضائها على وظائف في القضاء والشرطة. وعلى ما يبدو فقد بدأ هذا في السبعينات من القرن الشعرين كمحاولة لتحويل دولة معادية - النظام العلماني القاسي في تركيا - عن طريق الانضمام تدريجياً إلى صفوفها. وبما أنها كانت مهمة سرية، فقد كانت دائماً مسألة مضاربة ومصدراً لنظريات المؤامرة.

عندما أتى حزب العدالة والتنمية إلى السلطة عام 2002، وسرعان ما وجد نفسه مستهدفاً من الحرس العلماني القديم، اندمج أتباع گولن في الشرطة والقضاء كحليف حيادي. وهكذا، غالباً ما يقال، أن أردوغان، مكن هذه المحافظين من زملائه ضد منافسيهم العلمانيين. ومع ذلك، وبمجرد هزيمة المؤسسة القديمة بشكل حاسم، في وقت ما بين عامي 2010 و1، ظهرت خلافات بين حزب العدالة والتنمية وحركة گولن. وكانت نقطة الانهيار الأولى ما يسمى بـ"أزمة المخابرات الوطنية التركية".

في فبراير 2012، حقان فيضان، رئيس المخابرات الوطنية التركية، محل ثقة إردوغان، استدعاه مدعي إسطنبول للشهادة كجزء من التحقيقات الخاصة بحزب العمال الكردستاني. كانت هذه، كما أفادت نيويورك تايمز في ذلك الوقت، "الجولة الأخيرة في صراع على السلطة بين قوات الأمن والمخابرات الوطنية". كما تم تفسيره بشكل كبير على أنه صراع على سلطة بين القضاء/الشرطة الموالية لگولن وحزب العدالة والتنمية. منذ ذلك الحين، يشكو أنصار أردوغان من "الدولة الموازية" داخل الدولة، التي يُزعم أنها تتصرف وفق التسلسل الهرمي الداخلي الخاص بها وتستخدم سلطة الدولة لأغراضها الخاصة.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تصاعد الصراع في نوفمبر 2013

متظاهرون يحتجون ضد حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ويطالبون إردوغان بالاستقالة بعد فضيحة الفساد التركية 2013.

منذ "أزمة المخابرات الوطنية" في فبراير 2012، كانت العلاقات بين حزب العدالة والتنمية وحركة گولن متوترة في صمت. لكن في منتصف نوفمبر 2012، تصاعد الصراع بشكل كبير عندما خطط أردوغان لإغلاق "المدارس الإعدادية" أو دورات نهاية الأسبوع التي تعد طلاب المدارس الثانوية للإمتحانات الجامعية. بما أن ربع هذه المدارس كانت تحت ادارة حركة گولن، وهي مصدر للتمويل والوظائف، فإن الحركة اعتبرت هذه الخطوة بمثابة هجوم. عارضت وسائل الإعلام الموالية لگولن "هجوم الحكومة على الشركات الخاصة". وردت الحكومة بتصريحات قاسية، وسرعان ما أعلنت الحرب الكلامية "كحرب مفتوحة".

المعركة بين "القيادة السياسية التي تزيد تسلطاً بمرور الوقت ومنافستها الأكثر عصبية أكثر من أي وقت مضى"، أخذت منحنى جديد في منتصف ديسمبر 2013، عندما تحول لاعب كرة القدم حقان شكر إلى برلماني، واستقال من حزب العدالة والتنمية. شكر، الذي وجه انتقادات شديدة للحكومة بعد استقالته، هو تابع فخور لگولن، ودخول البرلمان عام 2011 اعتبر إشارة للزواج بين الحركة والحزب. وكانت استقالته بمثابة طلاقاً.

في الصباح التالي، انفجرت قنبلة حقيقية: زكريا أوز، مدعي إسطنبول الذي يعتقد أنه عضو في حركة گولن، شن غارة صباحية مبكرة على عشرات الأفراد، من بينهم أبناء ثلاثة وزراء، عمدة من حزب العدالة والتنمية، رجال أعمال وبيروقراطيين. عرضت الصحافة ملايين الدولارات المكدسة داخل صناديق الأحذية، مما يؤكد أن هذه هي أكبر فضيحة فساد في التاريخ التركي الحديث. على مدى ثمانية أيام، استقال الوزراء الأربعة الذين كانوا متهمين. أحدهم، أردوغان بايراكتر، صدم البلاد بالقول إن أردوغان يجب أن يستقيل أيضاً.

منذ بداية فضيحة الفساد، هناك روايتان متعارضتان. يلوم المعسكر الموالي لحزب العدالة والتنمية حركة گولن، أو على الأقل "الدولة الموازية"، لمحاولتها إسقاط حكومة العدالة والتنمية عن طريق قضية الفساد. من وجهة نظرهم، يعتبر هذا نوع من الانقلاب لكن بطريقة قانونية. بينما تلقي وسائل الإعلام والأطراف الاخرى الموالية لگولن بالوم على الحكومة لمحاولتها إخفاء الفساد المستشري باللجوء إلى نظريات المؤامرة وإعاقة حق القضاء في التحقيق في الحكومة.

علاقة إيران وإسرائيل

السبب الرئيسي في فضيحة الفساد هو تجارة الذهب مقابل النفط التركية مع إيران. حسب المزاعم، فإن تركيا عقدت صفقة للتهرب من العقوبات الأمريكية والأوروپية على إيران، وكان بنك خلق المملوك للحكومة التركية العميل الرئيسي لنقل الأموال، ضمن شبكة معقدة. لا عجب أن أحد المشتبه بهم في الحجز هو سليمان أصلان، الرئيس التنفيذي لبنك خلق، الذي زعم أنه عثر على ملايين الدولارات في علب الأحذية الشهيرة. المشتبه به البارز الآخر هو رضا ضراب، رجل أعمال إيراني ثري يتعامل مع الذهب. وهو متهم بإعطاء رشاوى لسياسيين بارزين.

رداً على ذلك، تشير وسائل الإعلام المؤيدة لحزب العدالة والتنمية إلى أن التجارة السرية مع إيران كانت فقط من أجل المصالح القومية التركية، وأن الأموال التي كانت موجودة في المنازل الشخصية كان سيتم استخدامها لأغراض خيرية مثل بناء المدارس. وعلاوة على ذلك، ووفقاً لنفس وسائل الإعلام، فإن الجاني الحقيقي وراء محاولة "الانقلاب" هذه هو إسرائيل. المنطق هو أن العدو الأكبر لإيران، والعلاقات الإيرانية التركية، هو إسرائيل واللوبي الأمريكي، لذا يجب أن تكون هذه القوى وراء تحقيقات الفساد. حقيقة أن حركة گولن قد تجنبت بعناية الانضمام إلى المشاعر المعادية لإسرائيل داخل الأوساط الإسلامية في تركيا (بما في ذلك معارضة گولن لأسطول غزة عام 2010) تم أخذها كدليل على المؤامرة الإسرائيلية. إن وسائل الإعلام المؤيدة لحزب العدالة والتنمية مليئة بالمقالات التي تصور حركة گولن كصف خامس أو حصان طروادة "الصهيوني".

ما بعد محاولة انقلاب 2016

حملة الاعتقالات ضد المشتبه بصلتهم بحركة جولن في تركيا، فبراير 2019.jpg

في 12 فبراير 2019، اصدرت السلطات التركية أوامر باعتقال مشتبه بهم جدد على خلفية التحقيقات التي تجريها تركيا بخصوص محاولة الانقلاب التركية 2016|محاولة الانقلاب]] الفاشلة التي حدثت في 2016. وقالت محطة سي.إن.إن ترك التلفزيونية التركية إن السلطات الأمنية أمرت باعتقال 1112 شخصا للاشتباه في صلتهم بشبكة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله گولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب في 2016.[3]

وأضافت المحطة أن العملية تركزت على العاصمة أنقرة، لكنها شملت أيضا 76 إقليما. ولم ترد بعد تفاصيل إضافية. وأمر الادعاء التركي، في 6 فبراير، باعتقال مئة جندي للاشتباه في صلتهم بشبكة گولن، وقالت وكالة الأناضول التركية الرسمية، إن "أوامر الاعتقال جاءت نتيجة لتحقيقات بشأن اتصالات جرت عبر هواتف عامة تعمل بمقابل نقدي بين أفراد يشتبه بأنهم أعضاء في شبكة غولن. وتابعت أن العمل جار لتنفيذ الاعتقالات".


في 8 ديسمبر 2020، احتجزت السلطات التركية 304 من أفراد الجيش في عملية استهدفت أنصار فتح الله گولن، في عملية استهدفت 50 محافظة. وبدأت الحملة من مكتب المدعي العام في محافظة إزمير الساحلية. وبينت الوكالة أن المحتجزين بينهم 5 برتبة كولونيل، و10 برتبة كابتن، وجميعهم في الخدمة، وعلى "اتصال بشبكة گولن".[4]

ومنذ محاولة الانقلاب عام 2016 تحتجز السلطات نحو 80.000 انتظاراً لمحاكمتهم، وعزلت أو أوقفت عن العمل نحو 150.000 من العاملين بالحكومة وأفراد الجيش وغيرهم. وطردت السلطات نحو 20.000 من الخدمة العسكرية. وقضت محكمة تركية، في أوائل ديسمبر 2020، بحبس قادة الانقلاب مدى الحياة، وأدانت مئات من ضباط الجيش والطيارين والمدنيين، في المحاولة الفاشلة للإطاحة بالرئيس رجب طيب أردوغان.

مؤلفاته

لفتح الله كولن 60 كتابا، وقد حصل على العديد من الجوائز على كتبه هذه، وأغلبها حول التصوف في الإسلام ومعنى التدين، والتحديات التي تواجه الإسلام اليوم.ألف في السيرة النبويه كتابا حديثا أسماه (النور الخالد) الدراسة العلميه لسيرة النبويه.

آراؤه في قضايا معاصرة

العلمانية

انضمام تركيا للإتحاد الأوروپي

أدوار المرأة

الإرهاب

أسطول غزة

الثورة السورية

كان جولن من أكثر الأتراك ارتباطاً بالثورة السورية.[5]

تكريمات

تصدر جولن الاستطلاع العام لأبرز 100 مفكر 2008، وكان أكثر المفكرين تأثيراً.[6]

وكان ضمن أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم على مجلة تايم لعام 2013. “[7]

انظر أيضاً

المصادر

مراجع متخصصة:

  1. ^ "لفكر الإسلامي التركي المعاصر.. فتح الله كولن نموذجاً". أون إسلام. 2011-02-06. Retrieved 2013-06-07.
  2. ^ "What you should know about Turkey's AKP-Gulen conflict". المونيتور. 2014-01-03. Retrieved 2018-11-22.
  3. ^ "أمر باعتقال 1112 تركيا للاشتباه في صلتهم بشبكة غولن". سپوتنيك نيوز. 2019-02-12. Retrieved 2019-02-12.
  4. ^ "تركيا: احتجاز 304 من العسكريين لعلاقتهم بتنظيم غولن". سپوتنك نيوز. 2020-12-08. Retrieved 2020-12-08.
  5. ^ http://www.economist.com/news/europe/21578046-turkish-government-under-attack-home-its-assertive-policy-towards-syria-explosive Turkey and Syria: An explosive border
  6. ^ "2008 top 100 public intellectual poll"
  7. ^ "World’s 100 Most Influential People for 2013"
خطأ استشهاد: الوسم <ref> ذو الاسم "60min2012" المُعرّف في <references> غير مستخدم في النص السابق.

مراجع عامة:

وصلات خارجية