حرب 1812

حرب 1812
War of 1812
جزء من الحروب الناپليونية (اقتران غير مباشر)
War of 1812 Montage.jpg
Clockwise from top: damage to the U.S. Capitol after the Burning of Washington; the mortally wounded Isaac Brock spurs on the York Volunteers at the battle of Queenston Heights; USS Constitution vs HMS Guerriere; The death of Tecumseh in 1813; Andrew Jackson defeats the British assault on New Orleans.
التاريخ 18 يونيو 1812 – 23 مارس 1815
الموقع شرق ووسط أمريكا الشمالية، والمحيطات الأطلسي والهادي والهندي
النتيجة معاهدة گنت
Status quo ante bellum
المتحاربون
Flag of الولايات المتحدة الولايات المتحدة



Choctaw
تشروكي
Creek allies

الامبراطورية البريطانية:
المملكة المتحدة المملكة المتحدة
المملكة المتحدة الأقاليم الكندية

شوني
Creek Red Sticks
اوجيباوي
Chickamauga
Fox
ميامي
مينگو
اوتاوا
كيكاپو
دلاوير (لناپه)
Mascouten
Potawatomi
Sauk

Wyandot
القادة والزعماء
الولايات المتحدة جيمس مادسون
الولايات المتحدة هنري ديربورن
الولايات المتحدة جاكوب براون
الولايات المتحدة وينفيلد سكوت
الولايات المتحدة أندرو جاكسون
الولايات المتحدة وليام هنري هاريسون
المملكة المتحدة اللورد ليڤرپول
المملكة المتحدة George Prevost
المملكة المتحدة Isaac Brock 
المملكة المتحدة روجر شيف
المملكة المتحدة گوردون درموند
المملكة المتحدة روبرت روس  
تكمسه 
القوة
الولايات المتحدة الولايات المتحدة
الجيش النظامي:
—   7,000 (عند بداية الحرب);
— 35,800 (عند نهاية الحرب)
Rangers: 3,049
الميليشيا: 458,463 *
بحرية الولايات المتحدة,
•مشاة البحرية الأمريكية &
•Revenue Cutter Service (عند بداية الحرب):
فرقاطة: 6
— سفن أخرى: 14


الحلفاء من الأصليين: 125 Choctaw, (آخرون غير معروفون) [1]
المملكة المتحدة الامبراطورية البريطانية
الجيش البريطاني:
—   5,200 (عند بداية الحرب);
— 48,160 (عند نهاية الحرب)
نظاميو الأقاليم: 10,000
الميليشيات الإقليمية: 4,000
البحرية الملكية &
•مشاة البحرية الملكية:

Ships of the Line: 11
فرقاطة: 34
— سفن أخرى: 52
مشاة بحرية الأقاليم ‡ :
— السفن: 9 (عند بداية الحرب)
الحلفاء من الأصليين: 10,000[2]
الإصابات والخسائر
  2,260 قتلى الوغى.
  4,505 جرحى.
17,000 (تقدير) ماتوا بأمراض.[3]
1,600 قتلى الوغى.
3,679 جريح.
3,321 ماتوا بأمراض.

حرب 1812 War of 1812 كانت بين بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية. كانت حربًا غريبة يمكن تسميتها أيضًا بحرب الاتصال. فقبل يومين من إعلان الحرب كانت الحكومة البريطانية قد صرّحت بأنها ستلغي القوانين التي كانت السبب الرئيسي في القتال. فلو كان هنالك اتصال برقي بين أمريكا وأوروبا، لكان من الممكن جدًا تجنب الحرب. كانت شكوى الولايات المتحدة الرئيسية ضد بريطانيا تتمثل في اعتراضها للسفن . ولكن ولايات إنجلترا الجديدة ـ مركز السفن الكبير في الولايات المتحدة ـ عارضت بشدة فكرة اللجوء إلى الحرب. وقد جاءت المطالبة بالحرب بصفة رئيسية من الولايات الموجودة في الغرب والجنوب. ادّعى الجانبان النصر في حرب عام 1812 وكان النزاع برمته مجموعة من التناقضات بين الولايات المتحدة الفتية وبريطانيا القوية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مقدمة

إن سياسة الضغط السلمي التي اتبعها جفرسون كانت قد استمرت في عهد خلفه جيمس مادسون . وقد حاول هذا التوصل إلى حل للمشاكل مع بريطانيا ولكن دون نجاح . في عام 1810 انتخب في الكونجرس جماعة متطرفة من الجمهوريين من المناطق الغربية يعرفون بـ(صقور الحرب) ، سياسة هؤلاء في الكونجرس هي التي دفعت مادسون إلى الحرب مع بريطانيا ، تلك الحرب التي لم تكن الولايات المتحدة مستعدة لها ولم تحرز أي نصر .


أسباب الحرب

أولا ، إصرار بريطانيا على تطبيق ما اعتقدته بالقوانين الدولية عام 1805 ، سبب غضب الأمريكيين لأن هذا أثر على كثير من الحقوق الأمريكية : مصادرة السفن الأمريكية والتدخل في تجارتها ، واعتقال البحارة البريطانيين على السفن الأمريكية وإجبار تفتيشها ، كما أن التدخل في التجارة الأمريكية قد أضر بمصلحة المناطق الغربية التي كانت تعتمد على تسويق منتجاتها في الخارج . ثانيا ، احتقار الدبلوماسيين البريطانيين لأمثالهم الأمريكيين جلب سخط الرأي العام الأمريكي . ثالثا ، عداء المناطق الغربية كان راجعا إلى الاعتقاد بأن بريطانيا هي التي كانت تشجع قبائل الهنود الحمر وتعدهم بالسلاح لمهاجمة تلك المناطق ؛ وكان تشجيع بريطانيا للهنود هود الدافع على توحيد كل القبائل الهندية في المناطق الغربية تحت قيادة الرئيس الهندي تيكومسه ، وكل هذه الأعمال أدت إلى خسارة كبيرة للمناطق الغربية . وقد كان (صقور الحرب) يؤمنون بضرورة القضاء على الوجود البريطاني في كندا ، وعندها سيرتاحون ويستطيعون التغلب على الهنود ، رابعا ، لقد طمع بعض الأمريكيين في أن يضموا كندا البريطانية وفلوريدا الإسبانية إلى الولايات المتحدة ، وكان هجومهم على هذه المناطق ليس فقط لطرد الهنود منها ، بل ضمها إلى أمريكا . واعتقد (صقور الحرب) بأن كندا يمكن أن تقع فريسة سهلة .

لم يكن هناك إجماع في الكونجرس على القيام بالحرب ضد بريطانيا ، ولكن تحت ضغط فئات (صقور الحرب) (من المنطق الغربية والجنوبية) ، والتي نظمت نفسها في عام 1811؛ كسب هؤلاء غالبية في الكونجرس للسير حسب أهوائهم . أ/ا نيو إنگلاند فقد عارضت الحرب معارضة شديدة بسبب خوفها مع تضرر تجارتها في حالة الحرب في 19 يونيو عام 1812، من المعروف أن مادسون قد نجح في الانتخاب لفترة ثانية ، عام 1812 ، ضد دى ويت كلنتون (De Witt Clinton) بأغلبية بسيطة 128 : 89 ، وهذا دليل على انخفاض شعبيته ، وخصوصا في المناطق الشمالية الشرقية .

تولى ناپليون بوناپرت رئاسة الحكومة الفرنسية بعد عام 1799، وأصبح إمبراطورًا بعد عام 1804، ثم جعل من نفسه سيد أوروبا القارية. ظلت بريطانيا تقاتل فرنسا منذ عام 1793 ما عدا فترة يسيرة لالتقاط الأنفاس فقط (1801-1803). كان نابليون يأمل لمدة طويلة في غزو بريطانيا واحتلالها، ولكن في عام 1805 دمر الأميرال هوراشيو نلسون البريطاني أسطوله في معركة الطرف الأغر، مما اضطر نابليون إلى التخلي عن تسيير جيش عبر القنال الإنجليزي، ولذلك شرع عوضًا عن ذلك في تدمير بريطانيا بالقضاء على التجارة البريطانية. وأصدرت بريطانيا، بدورها مجموعة من الأوامر في مجلس العموم تفرض حصارًا على الموانئ الفرنسية وأي موانئ في أوروبا، أو أي مكان آخر تحت السيطرة الفرنسية.

آثار الحصارين

كان للحصارين البريطاني والفرنسي آثار مدمرة على سفن الولايات المتحدة. فقبل عام 1806، تأثرت الولايات المتحدة من الحرب الأوروبية. وكانت سفن الولايات المتحدة تأخذ البضائع إلى بريطانيا وفرنسا، وزادت قيمة التجارة المحمولة أربعة أضعاف من عام 1791 إلى 1805. ثم تغيّر الحال فجأة. وكان على سفن الولايات المتحدة المتجهة نحو الموانئ الفرنسية أن تتوقف أولاً في ميناء بريطاني للتفتيش ولدفع الرسوم، وإلا صادر البريطانيون ـ على الأرجح ـ السفينة. ولكن نابليون أمر السفن المحايدة بعدم التوقف في الموانئ البريطانية للتفتيش وأعلن أيضًا أنه سيأمر قواته بمصادرة أي سفينة من سفن الولايات المتحدة تطيع أوامر مجلس الوزراء البريطاني.

سيطر الأسطول البريطاني على البحار، ولذلك كان أسهل شيء تفعله سفن الولايات المتحدة هو أن تتاجر مع المحايدين الآخرين، أو بريطانيا أو بترخيص بريطاني فقط. وخرقت قلة ممن لديهم روح المغامرة الحصار البريطاني، وذلك من أجل الأرباح الضخمة التي يمكن أن تحققها، واستمرت في التجارة المحفوفة بالمخاطر مع أوروبا القارية. اشتكت الولايات المتحدة من السياستين الفرنسية والبريطانية معًا بوصفهما حصارين على الورق فقط غير قانونيين، إذ أن أيًا من الجانبين لا يستطيع تنفيذ حصار واسع النطاق كهذا عمليًا.

إكراه البحارة على التجنيد

كان الأسطول البريطاني دائمًا في حاجة إلى جنود بحرية، وكان أحد أسباب هذه الحاجة أن مئات الهاربين من الأسطول البريطاني قد وجدوا عملاً في سفن الولايات المتحدة. فادعت الحكومة البريطانية أن لها الحق في إيقاف السفن المحايدة في أعالي البحار كما قامت بنزع جنود البحرية بريطانيي المولد بإجبارهم على العودة إلى خدمة البحرية البريطانية. اعترضت الولايات المتحدة بشدة على هذا الإجراء لحد كبير؛ لأن الكثير من المواطنين الأمريكيين بالميلاد قد صودروا خطأ مع جنود البحرية البريطانيين.

حاولت حكومة الولايات المتحدة القيام بعدة إجراءات مابين عامي 1806 و1810م، لحمل بريطانيا على تغيير سياستها تجاه السفن المحايدة وتجاه المصادرة. فقد حظرت البضائع البريطانية من الأسواق الأمريكية ومنعت الصادرات من الولايات المتحدة إلى بريطانيا. كما حاولت فتح الموانئ الأمريكية للجميع ماعدا السفن البريطانية والفرنسية. أضرت هذه الإجراءات بالتجارة الأمريكية عبر البحار، فقد دمرت تقريبًا أصحاب السفن في الساحل الشرقي، والمزارعين في الجنوب، وفشلت في تغيير سياسة بريطانيا. وفي نوفمبر 1811م، هيأ رئيس الولايات المتحدة جيمس ماديسون شعبه للحرب.


عدم استعداد بريطانيا للحرب

بالرغم من إعلان الحرب ، فقد وجد الكونجرس صعوبة في إيجاد العدد الكافي من الجنود للخدمة ، حيث أن الأمريكيين كانوا يكرهون الانخراط في الجيش ويفضلون المليشيا ، أما المليشيا فقد كان يلزمها الخبرة ، وكانت مليئة إما بكبار أو صغار السفن ، أو أولئك الذين عينوا لأسباب سياسة أما البحرية فكانت لا تزيد على 12 سفينة حربية مقابل 800 سفينة حربية بريطانية من الناحية المالية ، كانت الولايات المتحدة غير مستعدة – أيضا – للحرب ، العوائد التي كانت تأتي عن طريق التعريفة الجمركية على الواردات لم تكن كافية وذلك لتوقف الإيرادات نتيجة الخلاف مع بريطانيا وفرنسا ، وهكذا فقد استعملت الرسوم على المنتجات التي فرضتها جفرسون – والتي كانت مكروهة ؛ خصوصا من المناطق الشمالية الشرقية – وسيلة لتمويل الحرب . هذا بالإضافة إلى أن معارضة نيو إنجلند للحرب جعل الولايات المتحدة منقسمة على نفسها . فعندما أزف وقت تجديد موعد بنك الولايات المتحدة الذي انتهت مدته في عام 1811 ، فإن الكونجرس الذي كان يسيطر عليه الجمهوريين قد رفض تجديد مدة البنك ، وبهذا تركت البنوك في الولايات المتحدة حرة تعمل ما تريد ، لدرجة أنه زاد تضخم العملة الورقية المطبوعة ، وبطل استخدام العينات في التبادل التجاري .


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

سير الحرب

لم تكن حرب 1812م صراعًا مستخدمًا فيه كل الطاقات من أي من الجهتين، إذ لم تكن الولايات المتحدة مستعدة استعدادًا جيدًا، وكانت بريطانيا ترى الحرب جانبًا مزعجًا بالنسبة لصراعها مع فرنسا. وفي 18 يونيو عام 1812م أعلنت الولايات المتحدة الحرب على بريطانيا. وقبل يومين من ذلك، كانت الحكومة البريطانية قد أعلنت أنها ستلغي رسميًا أمر مجلس الوزراء، ولكن هذه الأخبار لم تصل أمريكا في الوقت المناسب.

اعتمدت الولايات المتحدة في المعارك البحرية على السفن الحربية الخاصة، وهي سفن مسلحة يملكها بعض الأشخاص، وتستأجرها الحكومة لتحارب بها. كان الأسطول البريطاني أكثر قوة، ولذا حاصر ساحل الولايات المتحدة مدمرًا بذلك التجارة الأمريكية بدرجة كبيرة. كسب الأمريكيون معركة بحرية في بحيرة إيري في العاشر من سبتمبر عام 1813م عندما هزمت السفن التسع لأوليفر هزارد بيري، ست سفنٍ بريطانية. أما في البر، فقد فشلت خطة للأمريكيين من ثلاثة اتجاهات لغزو كندا، بسبب المقاومة البريطانية، وجزئيًا لأن بعض قوات المليشيا الأمريكية رفضت أن تساند فريقها نفسه.

في أبريل 1813، استولى الأمريكيون على يورك (تورنتو حاليًا)، عاصمة كندا لفترة قصيرة. هزم البريطانيون وحلفاؤهم الهنود بقيادة تيكومسيه عند تقهقرهم من دترويت. وبعد انتصار بيري البحري في بحيرة إيري، وذلك في معركة نهر التيمز في أونتاريو في الخامس من أكتوبر 1813م، قُتل تيكومسيه ونقض قتله حِلف القبائل الهندية المتحالفة مع البريطانيين. بحلول عام 1814م، كان نابليون قد انهزم في أوروبا، واستطاعت بريطانيا أن ترسل ما يزيد على 15,000 جندي للدفاع عن كندا. وقامت الولايات المتحدة بمحاولة أخيرة للغزو. وقد أصبح الأمريكيون آنذاك يملكون قوات مدربة تدريبًا جيدًا ومنضبطة، وهزموا البريطانيين في معركة شيبيوا ومع ذلك ادعى كلا الجانبين انتصاره في معركة لندي لين (25 يوليو 1814).

انسحبت قوات الولايات المتحدة من كندا. وانتهت المحاولات البريطانية للاستيلاء على نيويورك عن طريق بحيرة شامبلين بتقهقر سريع، عندما حطم أسطول بريطاني في البحيرة، مما هدد خطوط الإمدادات البريطانية عند العودة إلى كندا.


الحملات العسكرية ضد كندا

بدأت العمليات العسكرية ضد بريطانيا عام 1812 بثلاث حملات إلى كندا ، وكان نتيجتها جميعا للفشل ، أولا ، اتجه الجنرال هل إلى المال عن طريق ديترويت ولكنه حوصر من قبل البريطانيين ، واضطر إلى تسليم قواته ، وبعد تقديمه لمحاكمة عسكرية والحكم عليه بالإعدام، أصدر مادسون العفو عنه نظرا لشجاعته في عهد الثورة . ثانيا ، حملة اتجهت إلى كندا عن طريق نهر نياگرا، حيث رفضت قوات المليشيا فيها أن تعبر الحدود وراء الجيش النظامي . وأخيرا ، فإن قوات ديريورن من الميليشيا أيضا ، التي كان من المفروض أن تدخل كندا عن طريق بحيرة شامپلين، رفضت أن تضع قدما على أرض كندا. في عام 1813 أحرز الأمريكيون بعض النجاح ؛ فالجنرال وليام هنري هاريسون كان قد خلف الجنرال هل ، وكان يساعده بحرية خاصة أنشئت لهذا الغرض تحت قيادة أوليفر بيري في منطقة بحيرة إيري ، وقد استطاعت هذه القوات أن تحرز نصرا حاسما على البحرية البريطانية في تلك البحيرة . من ناحية أخرى ، فإن هاريسون أحرز نصرا حاسما على القبائل الهندية بقيادة نيكومسه – والتي كانت خليفة لبريطانيا – الذي قتل في معركة الشمس ، أما الحملات المخططة في شرق بحيرة إيري فقد فشلت جميعا .

الحملات البريطانية

في عام 1814، قام البريطانيون بمهاجمة أمريكا في خمس نقاط متفرقة . أولا ، باتجاه نياجرا من كندا ، وقد صد الأمريكيون هذه الحملة . ثانيا ، في بحيرة شابلين ، حيث اضطرت قوات بريطانية كبيرة إلى التراجع بعد انهزام البحرية البريطانية في (بحيرة شامپلين) . ثالثا ، استطاع الجنرال روس ، الذي انزل قواته على الساحل شمال واشنطن في خليج تشساپيك، واحتُلت العاصمة الأمريكية واشنطن في أغسطس، مشعلة النار في مبنى الكابيتول والبيت الأبيض. واتجه بعد ذلك إلى الشمال باتجاه بلتيمور ، ولكنه أوقف هناك واضطر إلى الانسحاب عن طريق البحر . رابعا ، استطاع البريطانيون احتلال شريط طوله 100 ميل على ساحل ولاية مين وأخيرا ، الحملة على نيو أورليانز ، حيث قادها الجنرال البريطاني بقوة تقارب عشرة آلاف جندي ،وقد كانت مكونة من جنود اشتركوا في الحروب النابليونية. وقد تعرضت هذه لهجمات قوات القناصة التابعة للجنرال أندرو جاكسون التي أوقعت بهم خسائر كبيرة ، ولكنه لم يكن نصرا حربيا حاسما . جاء انتصار جاكسون بأسبوعين بعد إعلان السلام بين بريطانيا وأمريكا . في الجنوب لغربي ابتدأت الحرب في سنة 1813 ، عندما قامت قبيلة الكريكسي الهندية بإيعاز من تيكومسه بمهاجمة قلعة ميمز في ولاية ألباما وقضت على البيض هناك . وهكذا قام الجنرال أندرو جاكسون ، الذي كان قائدا لمليشيا تنيسي ، بمحاولة نجدة ألاباما ، وأحرز نصرا حاسما على الكريكسي في موقعة هورس شويند . وبعد هذه الموقعة ، عين جاكسون قائدا عاما للقوات الأمريكية في الجنوب الغربي ، حيث أمر بالاتجاه إلى الجنوب لمقاومة الحملة البريطانية على نيو أورليانز التي سبق ذكرها .

كانت المعركة الأخيرة في الحرب هي معركة نيو أورليانز التي جرت في الثامن من يناير عام 1815م، ومثلها مثل إعلان الحرب فإن هذه الحرب كان بالإمكان تلافيها لو كان هناك اتصال سريع، فقد وقُعت معاهدة سلام في غنت ببلجيكا قبل 15 يومًا من نشوب المعركة. كان البريطانيون قد أرسلوا جيشًا من أكثر من 8,000 رجل للاستيلاء على نيو أورليانز وساروا مباشرة نحو الحصون التي كان قد أعدها القائد الأمريكي، اللواء أندرو جاكسون. وأصابت المدفعية الأمريكية والرماة المهرة نحو 1,500 جندي بريطاني ما بين قتيل وجريح بما فيهم القائد، اللواء السير إدوارد باكنهام، وخسر الأمريكيون القليل من الرجال في هذه المعركة.


الحرب البحرية

كان من الواضح أن البحرية الأمريكية لا تستطيع مقابلة الأسطول البريطاني ، وذلك لاختلافها في العدد والعدة . كانت هناك اشتباكات فردية فقد ، استطاعت فهيا – أحيانا – السفن الأمريكية إحراز بعض الانتصارات . وتجنب الملاحظة بأن التجارة البريطانية كانت قد تحملت الكثير نتيجة الحرب البحرية .

كان الحصار البحري البريطاني لكل الموانئ الأمريكية كاملا في عام 1813 ، ما عدا موانئ نيو إنجلند حيث عارضت هذه مقاطعة التجارة البريطانية ، بسبب ولاء المنطقة لبريطانيا . كانت انتصارات البحرية الأمريكية في منطقة بحيرة شامپلين ، وبحيرة إيري قد عوضت عن الخسائر البرية .


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نيو إنجلند والحرب

بمجيء الأرستقراطية الزراعية إلى الحكم عام 1801 م ، وفرض قيود على التجارة مع الدول الأوروبية – بريطانيا وفرنسا – فقد أثر هذا تأثيرا سيئا على صمالح نيو إنجلند التي اعتمدت على هذه التجارة ، وكان نتيجة هذه السياسة أن أغلقت كل موانئ نيو إنجلند . ولذلك فإن سكان هذه المناطق قد حملوا المسئولية على جفرسون وليس بريطانيا . ونيتجة لذلك ، فإن أصحاب المصالح المالية رفضوا شراء السندات الحكومية ، ورفضت المليشيا الاشتراك في الحملات ضد كندا ، وكان ميل السكان الظاهر هو نحو بريطانيا .

تصور فني للمعركة في فورت مكهنري، حيث أُلهـِم فرانسيس سكوت كي ليكتب "The Star-Spangled Banner."

وقد تمثلت معارضة نيو إنجلند للحرب في مؤتمر هارنفورد عام 1814، حيث أرسلت كل الولايات في هذه المناطق ممثلين إلى المؤتمر . وقام المؤتمر بإعادة ما جرى في قرارات كنتكي وفرجينيا عام 1799، حيث أكد المؤتمرون بأن حكومات الولايات – وليس الحكومة المركزية – هي صاحبة الحق في الحكم على دستورية القوانين التي يسنها الكونجرس – بمعنى أن الولايات هي صاحبة السلطة العليا. من أهم قرارات المؤتمر هو اقتراح بعض التعديلات على الدستور . هذه التعديلات شملت إلغاء فكرة الثلاث أخماس بخصوص الرقيق عند تقرير التمثيل في الكونجرس ، يجب موافقة ثلثي أعضاء الكونجرس في حالة اقتراحات بقبول ولاية جديدة إلى الاتحاد أو إعلان المقاطعة التجاية مع دولة ما أو في حالة إعلان الحرب ، حصر مدة الرئاسة في فترة واحدة ، ومنع انتخاب رئيسيين متتاليين نفس الولاية . كان خطر الانفصال ظاهرا في الدعوة إلى مؤتمر في السنة القادمة ، وكان إنهاء الحرب مع بريطانيا فقط هو الذي أوقف سكان نيو إنجلند عن هذه الخطوة ، كما أن تيار القومية العارم بعد الحرب كان قد قلل الثقة في الفدراليين هناك ، وبالتالي قضى على أي تأثير لهم في السياسة الأمريكية في المستقبل .

الغرب الأمريكي، 1813–14

خطط فورت ماديسون الأصلية، 1810. It was defeated by British-supported Indians in 1813.
The Upper Mississippi River during the War of 1812. 1: Fort Bellefontaine, U.S. headquarters; 2: Fort Osage, abandoned 1813; 3: Fort Madison, defeated 1813; 4: Fort Shelby, defeated 1814; 5: Battle of Credit Island, Sept. 1814; 6: Fort Johnson, abandoned 1814; 7: Fort Cap au Gris and the Battle of the Sink Hole, May 1815.


معاهدة گنت

محاولات إيقاف الحرب بدأت مبكرا ، ولكن الخلاف على مشكلة تفتيش السفن الأمريكية هو الذي منعا لتوصل إلى أي اتفاق. في عام 1813، حاولت روسيا التوسط لإيقاف الحرب ، وقد عين ماديسون وفدا أمريكياً مكوناً من جون كوينسي آدمز، وألبرت گالاتين، وهنري كلي. وقد بدأت المفاوضات بمطالب عالية للطرفين ، ولكن بريطانيا بدأت في التسامح قليلا بعد أن وافق الوفد الأمريكي على تفسيرات بريطانيا للقانون البحري. كما أن الانتصارات الأمريكية في بحيرة شابلين، ومعارضة الرأي العام البريطاني الشديدة للحرب، كانت قد أجبرت الحكومة البريطانية على تخفيف مطالبها. وقد تبين بأن المعاهدة، التي وقعت في ديسمبر عام 1814، لم تتضمن أي تغييرات إقليمية للطرفين. فحقوق الحياد التي دخلت أمريكا الحرب من أجلها قد أهملت ، وكل ما حققته المعاهدة هو تعيين لجان مختلفة تنظر – فيما بعد – في النزاع حول مشكلات الحدود، التجارة، الصيد البحري، والحقوق في البحيرات.

توقيع معاهدة پاريس. من اليسار: جون جاي، جون أدمز، بنجامن فرانكلن، هنري لورنس ووليام تمپل فرانكلن. المفوضون البريطانيون رفضوا الظهور في الصورة، والصورة لم تكتمل.

نتائج الحرب

أولا ، كسبت البحرية والدبلوماسية الأمريكية احترام الحكومة البريطانية. ثانياً، كراهية امريكا لبريطانيا كانت قد استمرت ، ولكن التجارة كانت قد رجعت إلى حالتها الطبيعية بعد توقف الحرب. ثالثاً، هزيمة القبائل الهندية في الجنوب الغربي ؛ كان قد فتح كل منطقة غرب المسيسيبي للاستيطان – رابعاً، انتهاء الحرب في اوروبا بهزيمة نابليون عام 1815 ، جعل أمريكا تولي كل عنايتها إلى امورها الداخلية وخصوصا الاستيطان والتوسع المستمر نحو الغرب. خامساً، كانت الحرب قد شجعت وساعدت على نمو القومية الأمريكية ، وقضت على أي محاولات للانفصال مثل التي ظهرت في نيو إنجلند. سادساً، توقف التجارة في الفترة ما بين عام 1801-1814 ؛ كان قد شجع على نمو الصناعة المحلية الأمريكية.

وباختصار ، فإنه رغم ما أنزلته تلك الحرب بالولايات المتحدة من الخسائر في المال والأرواح ، فإن أهم نتائجا أنها دعمت وحدة البلاد، وأيقظت الشعور الوطني لدى السكان. وكما أوضح جلاتين وزير المالية –آنذاك – أنها (جددت الشعور الوطني وشكلت الخلق القومي على نحو جديد. فقد أصبح للشعب الآن أهداف توثق بين أفراده ، أهداف ترتبط بها كرامتهم وأفكارهم السياسية ، وقد أصبحوا أمريكيين أكثر من أي وقت مضى ، فهم يشعرون كأمة ويتصرفون كأمة) .

انظر أيضاً

الهامش

  1. ^ Upton, David. "Soldiers of the Mississippi Territory", 2003 (HTML). Retrieved on March 27, 2009.
  2. ^ Robert S. Allen, His Majesty's Indian Allies, Dundurn Press, 1996 (ISBN 1550021753), page 121
  3. ^ All US figures from Hickey (1990) p.302-3

المصادر

  • Bowler, W. Arthur, "Propaganda in Upper Canada in the War of 1812," American Review of Canadian Studies (1988) 28:11-32
  • Caffrey, Kate (1977). The Twilight's Last Gleaming: Britain vs. America 1812-1815. New York: Stein and Day. ISBN  0812819209 .
  • Egan, Clifford L. (1974). The Origins of the War of 1812: Three Decades of Historical Writing. Military Affairs, Vol. 38, No. 2 (April), pp. 72-75.
  • Forester, C.S. The Age of Fighting Sail. New English Library. ISBN  0-939218-06-2 . Unknown parameter |authorid= ignored (help)
  • Gardner, Robert, ed. (1996). The Naval War of 1812: Caxton pictorial history. Caxton Editions. ISBN  1840673605 .CS1 maint: Extra text: authors list (link)
  • Heidler, Donald & Jeanne T. Heidler (eds) Encyclopedia of the War of 1812 (2nd ed 2004) 636pp; most comprehensive guide; 500 entries by 70 scholars from several countries
  • Heidler, David S. and Heidler, Jeanne T. The War of 1812. Greenwood, 2002. 217 pp.
  • Herbert C. W. Goltz, "Tecumseh" Dictionary of Canadian Biography Online online version
  • Hickey, Donald. The War of 1812: A Forgotten Conflict. (1989). the standard history; by leading American scholar excerpts and text search
  • Hickey, Donald R., "The War of 1812: Still a Forgotten Conflict?," The Journal of Military History, Vol. 65, No. 3 (Jul., 2001), pp. 741-769 in JSTOR
  • James, William, Naval History of Great Britain 1793 - 1827, London, 1837 [http://www.pbenyon.plus.com/Naval_History/Vol_VI/P_363.html
  • Latimer, Jon (2007). 1812: War with America. Cambridge: Belknap Press. ISBN  9780674025844 . , military history from British perspective
  • Naval Historical Centre, Dictionary of American Naval Fighting Ships, Essex entry, Department of the Navy, Washington Navy Yard, Washington DC [1]
  • Toll, Ian W. (2006). Six Frigates: The Epic History of the Founding of the U.S. Navy. New York: W.W. Norton. ISBN  9780393058475 .

للاستزادة

See List of books about the War of 1812

  • Boklan, Kent D., "How I Broke an Encrypted Diary from the War of 1812", Cryptologia, West Point, New York : United States Military Academy, Volume 32, Issue 4, October 2008, pages 299 - 310. "We study encrypted entries in the diary of a doctor in the War of 1812. Upon decrypting the contents, we find comments of great interest to the early history of the State of Tennessee."
  • Hickey, Donald R. (1990) The War of 1812: The Forgotten Conflict Urbana, Illinois: University of Illinois Press}. National Historical Society Book Prize and American Military Institute Best Book Award.
  • Hickey, Donald R. (2006) Don't Give Up the Ship! Myths of the War of 1812. (Urbana: University of Illinois Press) ISBN 0-252-03179-2
  • Hitsman, J. M. The Incredible War of 1812 (1965), very well reviewed survey by Canadian scholar
  • Horsman, Reginald. The War of 1812. (1969), British perspective.
  • Jenkins, John S., Daring Deeds of American Generals. "Alexander Macomb", (New York: A. A. Kelley, Publisher. 1856) pp. 295-322.
  • Langguth, A. J. (2006). Union 1812:The Americans Who Fought the Second War of Independence. New York: Simon & Shuster. ISBN  0743226189 Check |isbn= value: checksum (help).
  • Malcomson, Robert, A Very Brilliant Affair: The Battle of Queenston Heights, 1812, Toronto: Robin Brass Studio, 2003
  • Quimby, Robert S. The U.S. Army in the War of 1812: An Operational and Command Study (1997). online edition
  • Stacey, C.P. "The War of 1812 in Canadian History," in Zaslow, Morris and Turner, Wesley B., eds., The Defended Border: Upper Canada and the War of 1812, Toronto, 1964
  • Zuehlke, Mark. For Honour's Sake: The War of 1812 and the Brokering of an Uneasy Peace (2007) ISBN 0676977057; Canadian perspective

وصلات خارجية

اقرأ نصاً ذا علاقة في

US Declaration of War against the United Kingdom