باستت

باستت
باستت على هيئة قطة
إلهة الحماية ، والقطط ، مصر السفلى، والشمس والقمر
الاسم بالهيروغليفية
W1tB1
مركز العبادة الرئيسيبوباسطس
الرمزقطة ، لبؤة ، الشخشيخة
الوالدانرع, أتوم
Photograph of an alabaster cosmetic jar topped with a lioness, representing Bast, a burial artifact from the tomb of Tutankhamun circa 1323 BC - Cairo Museum

باستت Bastetهى ربة المرح والسعادة والراحة في مصر القديمة. وقد كان مركز عبادتها هو مدينة بوباسطة بالقرب من الزقازيق في الدلتا، وهى الآن مدينة تل بسطا.[1] وقد صورت الربة بوباستت على هيئة سيدة لها رأس قطة وتمسك في أحد أيديها بشخشيخة الربة حتحور وفى اليد الأخرى تحمل سلة. كما صورت في بعض الأحيان على هيئة قطة.

ويرجع بداية ظهور "باستت" في المصادر المصرية إلى عصر بداية الأسرات، حيث عثر على بعض الشقافات والأوانى التى سُجل عليها اسم المعبودة "باستت" في منطقتى "سقارة" و"أبيدوس".[2]

وظهرت كأم معتدلة ومربية للملك في نصوص الأهرام (Pyr. 1111). كما ارتبطت بإمداد المتوفى بالحماية في "نصوص التوابيت" من الدولة الوسطى. غير أن طبيعتها الشرسة ظلت موجودة مثل أغلب الربات في هيئة اللبؤة.

وقد نُظر إليها كابنة لرع و"عين رع". وارتبطت كذلك بالقمر، باعتبارها "عين القمر". وظلت علاقتها بالمعبود "رع" مستمرة، حتى حينما تُصور في هيئة القطة؛ ولذلك فقد عرفت بـ (قطة "رع"، التى تدمر الثعبان عدو رب الشمس).


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الاسم

اسمها اشتق من اسم مدينة (باست Bast) (بوباسطس Bubastis في اللغة اليونانية) وهي مركز عقيدتها في الإقليم الثامن عشر من مصر السفلى ، والأرجح أن حيوانها المقدس لم يكن أصلا القطة بل اللبؤة .[3]

وقد حملت "باستت" العديد من الألقاب، ومن بينها: (سيدة الأرضين، وسيدة الأرباب، وسيدة السماء، وعين "رع" المسالمة، وعين آتوم). كما لقبت بـ (سيدة "بسطة") ارتباطاً بمكان عبادتها، وهو اللقب الذى ظل متواجداً في النصوص حتى نهاية التاريخ المصرى القديم .


من آلهة الأسد إلى آلهة القطة

تمثال من الذهب للمعبودة "باسـتت" بهيئة آدميـة، ووجه لبـؤة.

تصور المعبودة "باستت" عادةً في هيئة أنثى الأسد (اللبؤة) جالسة، أو في هيئة آدمية أنثوية برأس اللبؤة أو القطة. كما ظهرت على بعض الشقافات من الأسرة الثانية في هيئة سيدة برأس اللبؤة.


بوباسطس Bubastis

كانت مدينة "بوبسطة" أو "تل بسطة" هى مقر عبادتها الرئيسى بالزقايق؛ حيث كانت عضو ثالوثها المكون من (آتوم، باستت، ماى حسى).، إلا أنها حظيت بأهمية كبيرة وبانتشار واسع لعبادتها عبر مختلف العصور التاريخية القديمة. ولم يتبق من معبدها في "تل بسطة" إلا بعض البقايا القليلة.

المعبد

اتخذ المصريون القطة رمزاً للمعبودة "باستت"، ورُمز لها أيضاً بالهيئة الآدمية لسيدة برأس القطة. وقد قارنها اليونانين بإلهتهم "أرتيمس".

كما عبدت "باستت" في مصر العليا، حيث شُبهت أو مُثلت بالربة "موت" زوجة "آمـون" في "طيبة" . كما عبدت في "منف"، وحملت هناك لقب (سيدة عنخ تاوى) منذ الدولة القديمة. وامتدت عبادتها إلى "دندرة" التى عرفت باسم (بوباسطة مصر العليا)، كما امتدت عبادتها أيضاً إلى "طيبة"، و"هليوبوليس"، و"بنى حسن"، و"النوبة".

المهرجان

القطة المعبودة "باستت" وهى تقوم بذبح الثعبان "أبوفيس".

وقد ارتبطت "باستت" بالقطة منذ الدولة الوسطى، وأصبحت تُمثل برأس القطة خلال عصر الدولة الحديثة. وأحياناً ما كانت تُصور ممسكة بالشخشيخة (الصلاصل) في يدها. وقد نُفذ الكثير من التمائم والتماثيل الصغيرة لهذه الربة في هيئة القطة خلال العصور المتأخرة. وكانت تصور أحياناً في هيئة القطة الكاملة وهى تقوم بذبح الثعبان "أبوفيس" بسكين حاد تمسكه في يدها.

التاريخ وعلاقتها بالآلهة الأخرى

علاقتها بثالوث تل بسطة

تتلخص علاقة الآلهة باستت في الثالوث بأنها أم للإله ماحسى وزوجة للإله آتوم في رأي كل من لبيب حبشي وغليونجي ، بينما يرى أوتو Otto أن الآلهة باستت تعتبر ابنة لآثوم ولبدج رأي أخرى حول ثالوث مدينة بوبسطة إذ يرى فضلاً عن بروجش أن هذا الثالوث مكون من : الآلهة باستت ، وزوجها الاله اوزيريس ، وأبنهما حورحكنو هو شكل من أشكال الاله حورس ويقابله نفرتوم في منف ، وهنا نرى دليلاً على وجود عبادة للالهة باستت في منف والذي رأيناه من خلال لقبها سيدة عنخ تاوى .[4]

وقد عبدت باستت في دندرة ( بوبسطة الجنوب ) بصفتها تمت قرينة آتوم. وطبقاً لأسطورة أخرى على جدران معبد أدفو تجسد روح ايزيس وكانوا يدعونها " عين رع " ، أو " عين آتوم ". وفي دندرة عبدت كـ تمت وكان يقال عنها " ام الاله ذوراس الأسد المزدوج ماحسى رب افروديتوبوليس السخم المقدس الذي يسكن في معبد باستت بدندرة.

علاقة باستت بالآلهة سخمت

للآلهة باستت علاقة واضحة بالآلهة سخمت بالرغم من تناقض صفات كل منهما فالآلهة سخمت توحي بالفزع والخوف وتعرف بأنها آلهة الحرب والدمار بينما الآلهة باستت تمثل الوداعة والشفقة والرحمة.

وقد شعر المصريون بهذا الاختلاف فكانوا يتحدثون عن باستت كأنها شخص ودود وعن سخمت كأنها شخص مخيف. ويرى ارمان كذك ان التشابه بين الآلهة سخمت والآلهة باستت هو تشابه في المظهر الخارجي وليس تشابهاً في الصفات ووجه التشابه الخارجي هو ان الآلهة باستت تمثل أحياناً في نفس صورة الآلهة سخمت أما صفات كل منها فمختلفة ومن ثم لقبت باستت بالمحبوبة ، بينما سقبت سخمت بالمخيفة. ويرى فرانسوا دوماس أن الآلهة باستت التي تمثل الوداعة يمكن أن تتحول في لحظة إلى سخمت الرهيبة المتعطشة للدماء.

وهذا ما أكدته النصوص المختلفة في تعاليمسحتب ايب رع ( أمنمحات الأول ) نقرأ " أنه الاله خنوم الصانع لكل الأجسام والمبدع الذي يخلق كل الناس وهو باستت التي تحمي الارضين ومن يحترمه ينج من ساعده ، ولكنه الآلهة سخمت لمن يتعدى أمره.

وكذلك كان يقال عن حتحور : " أنها سخمت في الغضب وباستت عندما تكون فرحة ". ومنذ عصر الدولة الوسطى كانت باستت تعتبر الوجه المهديء للالهة سخمت أو انها عين رع المهدئة ، في مقابل عين رع القوية ( سخمت ) في اسطورة دمار البشر.

ومن مظاهر الارتباط بين الآلهتين باستت وسخمت كذلك ، أن كل منهما قد عبدت في موطن عبادة الأخرى ، ولذلك لم يكن من الغريب وجود كهنة مطهرين مرتبطين بعبادة الآلهة سخمت في منطقة تل بسطة ، ووجود بعض الأفراد الذين يقدسون هذه الآلهة في تل بسطة مما يعكس العلاقة الوطيدة والطيبة بين الإلهتين . ولم يكن من الغريب أيضاً أن يكون للإلهة باستت مكانة كبيرة في منف وهي الموطن الرئيسي لعبادة الآلهة سخمت باعتبارها زوجة الاله بتاح المعبود الرئيسي لمنف ولقد توحد اسم الالهتين في بعض الأحيان كما تدل على ذلك بوابة مقبرة المدعو " ايروي " التي تم العثور عليها في تل بسطة ، فقد ظهر فيها اسم الالهتين كالتالي : ( سخمت باستت ).

العلاقة بين باستت وحتحور

للآلهة باستت علاقة أيضاً بالآلهة حتحور فكل منها آلهة للمرح ، وقد كانت باستت تمثل أحياناً وفد يدها مشخشخة على شكل رأس حتحور،ولقد اندمجت عبادة الآلهة باستت مع عبادة الآلهة حتحور في عصر الدولة القديمة ، كما صورت الآلهة حتحور على جدران معبد الملك بيبي الأول ( الأسرة السادسة ) ، فظهرت حتحور واقفة بجانب الملك بيبي الأول ، ويبدو أن هذا الملك قد اهتم بعبادة الآلهة حتحور في منطقة تل بسطة بجانب معبودتها الرئيسية الآلهة باستت ، وقد صورت الآلهة على حجر عثر عليه في المقصورة الخاصة بالمعبد السالف الذكر ، ويمكن اعتبارها مجازاً تشير في هذا النقش إلى الآلهة المحلية باستت. ولقد أشتهرت الآلهة حتحور بأنها سخمت حين تغضب ، وباستت حين تكون هادئة ومبتهجة ، كما كان هناك تشابه بين عيد الآلهة باستت والعيد الخاص بالآلهة حتحور الذي كان يطلق عليه اسم : عيد النشورة الحتحوري. وكما اندمجت الآلهة باستت مع الآلهة حتحور منذ عصر الدولة القديمة كما سبق وأن أشرنا ، فقد أخذت الآلهة موت مكانة الآلهة حتحور منذ عصر الدولة الوسطى ، لتندمج بدورها مع الآلهة باستت ، فارتبطت عبادة الآلهة باستت بعبادة الآلهة موت في طيبة ، فسميت الآلهة باستت : الآلهة موت باستت ، ومثلت وهي تضع على رأسها ريشتي الإله شو وقرنين بينهما بينهما قرص الشمس .

أما زوج الآلهة موت باستت فهو الإلهآمون رع آتوم خبري حور آختي الذي مثل في هيئة صقر يعلو رأسه تاج الآله شو ، وقد أدى ارتباط الآلهة باستت بالآلهة موت إلى اعتبار الآله خونسو أله القمر ابن الآلهة موت ، انبا للإلهة باستت أيضاً ، ولقد ارتبط ظهور الآلهة باستت بوجود غرفة الولادة لاعتقاد المصريين القدماء بأن باستت تساعد السيدات على انجاب الاطفال في حين يقوم الاله خونسو بمساعدة الجنين على النمو في رحم الام .[5]

التصور في وقت لاحق

Ancient Egyptian statue of Bastet
The Gayer-Anderson cat, believed to be a representation of Bastet

أنظر أيضا


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المصادر

  1. ^ http://www.eternalegypt.org/EternalEgyptWebsiteWeb/HomeServlet?ee_website_action_key=action.display.element&story_id=&module_id=&language_id=3&element_id=70687&ee_messages=0001.flashrequired.text باستت
  2. ^ http://www.bibalex.org/egyptology/Sections/Show.aspx?ID=+U0Cscp+LOTZBo0OQXZA8A==&CatID=oO3osR/fJX7UAViKnz3nyg== باستت
  3. ^ ياروسلاف تشرني (1996). الديانة المصرية القديمة. دار الشروق للنشر. {{cite book}}: Check date values in: |year= (help)
  4. ^ http://www.aregy.com/forums/archaeology26600/ علاقة المعبودة باستت بالمعبودات الاخرى
  5. ^ علماء الآثار | archaeologists - من قسم: الديانة المصرية القديمة

المصادر الرئيسية

  • Herodotus, ed. H. Stein (et al.) and tr. AD Godley (1920), Herodotus 1. Books 1 and 2. Loeb Classical Library. Cambridge, Mass.
  • Egyptian temples

المصادر الثانوية

  • Velde, Herman te (1999). "Bastet". In Karel van der Toorn, Bob Becking and Pieter W. van der Horst (ed.). Dictionary of Demons and Deities in the Bible (2nd ed.). Leiden: Brill Academic. pp. 164–5. ISBN 9004111190.
  • Serpell, James A. "Domestication and History of the Cat". In Dennis C. Turner and Paul Patrick Gordon Bateson (ed.). The Domestic Cat: the Biology of its Behaviour. pp. 177–192.

قراءات للإستزادة

  • Malek, Jaromir (1993). The Cat in Ancient Egypt. London: British Museum Press.
  • Otto, Eberhard (1972–1992). "Bastet". In W. Helck; et al. (eds.). Lexicon der Ägyptologie. Vol. 1. Wiesbaden. pp. 628–30. {{cite encyclopedia}}: Explicit use of et al. in: |editor= (help)CS1 maint: date format (link) CS1 maint: location missing publisher (link)
  • Quaegebeur, J. (1991). "Le culte de Boubastis - Bastet en Egypte gréco-romaine". Les divins chat d'Egypte. Leuven. pp. 117–27. {{cite encyclopedia}}: Unknown parameter |editors= ignored (|editor= suggested) (help)CS1 maint: location missing publisher (link)
  • Quirke, Stephen (1992). Ancient Egyptian Religion. London: British Museum Press.
  • Bakr, Mohamed I. and Brandl, Helmut (2010). "Bubastis and the Temple of Bastet". In M. I. Bakr, H. Brandl, F. Kalloniatis (eds.) (ed.). Egyptian Antiquities from Kufur Nigm and Bubastis. Berlin. pp. 27–36. {{cite encyclopedia}}: |editor= has generic name (help)CS1 maint: location missing publisher (link) CS1 maint: multiple names: authors list (link)


روابط خارجية