الدويلات الپاپوية

(تم التحويل من الدويلات البابوية)
دويلات الكنيسة

Stati della Chiesa
Status Pontificius
752–1870
علم الدويلات الپاپوية
العلم
{{{coat_alt}}}
Coat of arms
النشيد: Noi vogliam Dio, Vergine Maria ( - 1857)
(الإيطالية)
"نحن نريد الرب، يا مريم العذراء"

Gran Marcia Trionfale (1857 - 1870)
(الإيطالية)
"المسيرة المنتصرة العظمى"
خريطة الدويلات الپاپوية (باللون الأخضر) في 1700 (حوالي أعظم امتدادها).
خريطة الدويلات الپاپوية (باللون الأخضر) في 1700 (حوالي أعظم امتدادها).
العاصمة روما
اللغات الشائعة اللاتينية، الإيطالية
الدين الكاثوليكية الرومانية
الحكومة ثيوقراطية
الپاپا  
• 752
ستيفن (المنتخب)
• 1846-1878
پيوس التاسع
التاريخ  
• التأسيس
752
781
15 فبراير 1798
20 سبتمبر 1870
11 فبراير 1929
Currency سكودو الدويلات الپاپوية (-1866)
ليرة الدويلات الپاپوية (1866-1870)
Preceded by
Succeeded by
مملكة إيطاليا (العصور الوسطى)
مملكة إيطاليا (1861–1946)
حبيس الڤاتيكان

الدويلات الپاپوية Papal State(s)، State(s) of the Church أو Pontifical States (بالايطالية: Stato Ecclesiastico, Stato Pontificio, Stato della Chiesa, Stati della Chiesa or Stati Pontificii; باللاتينية: Status Pontificius) اسم يطلق على المنطقة التي يحكمها بابا الكنيسة الرومانية الكاثوليكية. كان البابا يمارس صلاحيات مادية (اقتصادية وعسكرية وسياسية)، على الدول البابوية. وكانت معظم الدول تقع في وسط إيطاليا، مع وجود بعض الأراضي في فرنسا، لفترة قصيرة من الوقت. وفي يومنا هذا، يملك البابا صلاحيات مادية، على 44 هكتاراً فقط من مدينة الفاتيكان، تلك الدولة المستقلة التي تقع في حدود روما.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

هبة پپين

The Quirinal Palace, papal residence and home to the civil offices of the Papal States from the Renaissance until their annexation.

نشأت الدول البابوية عام 756م، عندما وهب ملك الفرنجة، ببين القصير، أرضاً إلى البابا ستيفن الثاني. غير أن الدول البابوية بدأت في النمو إبان عهد القديس ليو التاسع في منتصف القرن الحادي عشر الميلادي، لا سيما تحت قيادة البابا إِنوسنت الثالث. وفي القرنين السابع عشر والثامن عشر تدهورت الدول البابوية سياسياً واقتصادياً.


القرون 10 - 12

كانت دولة مدينة بنفنتو تقوم في شمالي إيطاليا النورمانية، وكان يحكمها أدواق من أصل لمباردي. وكان من ورائها الأراضي التي تخضع لحكم البابوات الزمني- "ميراث بطرس"- وتشمل أنياني، وتيفولي، وروما، ثم تمتد من المدينة الأخيرة إلى بروجيا Perugia.

وكانت روما مركز المسيحية اللاتينية، ولكننا لا نستطيع أن نعدها أنموذجاً للمسيحية؛ ذلك أنه لم تكن في العالم المسيحي مدينة أقل منها احتراماً للدين، إلا باعتباره إحدى مصالحها المكتسبة، ولم يكن لإيطاليا في الحروب الصليبية نصيب كبير، فلم تشترك مدينة البندقية مثلاً في الحملة الصليبية الرابعة إلا لتستولي على القسطنطينية، ولم تكن المدن الإيطالية تنظر إلى هذه الحروب إلا على أنها في الأغلب الأعم فرص تمكنها من إنشاء ثغور، وأسواق، وتجارة في بلاد الشرق الأدنى. وقد أجل فردريك الثاني حملته الصليبية إلى أبعد أجل مستطاع، ثم أقدم عليها وفي قلبه أضعف قسط من العقيدة الدينية. ولسنا ننكر أنه كان في روما رجال ذوو روح دينية رحيمة يساعدون الحجاج على تعهد أضرحة القديسين والاحتفاظ بها، ولكن أصوات هؤلاء الرجال لم تكن تعلو على صخب السياسة وضجيجها.

وإذا ما غضضنا النظر عن البابوية، وجدنا روما في ذلك الوقت مدينة فقيرة، فقد كان انتهاب النورمان إياها خاتمة ستة قرون من الدمار والإهمال، نقص فيها عدد السكان إلى أربعين ألفاً أو نحوها، وكان عددهم في العهد القديم مليونا، ولم تكن مركزاً للتجارة أو الصناعة؛ وبينا كانت مدن إيطاليا الشمالية تتزعم الثورة الاقتصادية، كانت الولايات البابوية لا تزال تتلكأ متوانية في النظام الزراعي الساذج؛ فكانت حدائق الخضر، والكروم، وحظائر الماشية تختلط بالبيوت والخربات داخل أسوار أوريليا. وكانت الطبقات الدنيا من أهل العاصمة تعيش إما من صناعتها اليدوية أو من الصدقات الكنسية؛ أما الطبقات الوسطى فكانت خليطاً من التجار، والمحامين، والمدرسين، ورجال المصارف، وطلاب العلم والقساوسة المقيمين فيها أو الذين يأتون لزيارتها؛ وأما الطبقة العليا فكانت من كبار رجال الدين وكبار الملاك الزراعيين. وكانت العادة الرومانية القديمة، عادة امتلاك الأرض في الريف والإقامة في المدن، لا تزال سائدة. وكان أشراف الرومان قد تجردوا من زمن بعيد من النزعة الوطنية العامة التي تؤلف بين قلوبهم وتدعوهم إلى الدفاع عن أنفسهم، فانقسموا لهذا السبب شيعاً وأحزاباً تتزعمها الأسر الغنية القوية- الفرنجيباني Frangipani، والأرسيني Orsini، والكولنا Colonna، والبيرليوني Pierleoni، والكيتاني Ceatani، والسافلي Savilli، والكرسي Carsi، والكنتي Conti، والأنيبلدي Annibaldi. وجعلت كل أسرة مسكنها قلعة حصينة، وسحلت أفرادها وأتباعها، وكثيراً ما كانت تشتبك هي وغيرها من الأسر في شجار في الشوارع، وتشتبك من حين إلى حين في حروب أهلية. أما البابوات فلم تكن لهم إلا أسلحة روحية قلما يخشاها أحد في روما، وأخذوا يكافحون عبثاً ليحفظوا النظام في المدينة. وكثيراً ما كانوا يتلقون فيها الإهانات، ويعتدي عليهم في بعض الأحيان. وفر كثير منهم إلى أنانيي، أو فيتربو Viterbo أو بروجيا بل إن منهم من فروا إلى ليون وأخيراً إلى أفنيون لينجو من الموت أو يعيشوا في هدوء وسلام.

وكان البابوات يحملون بأن يقيموا حكماً دينياً تكفي أن تكون فيه كلمة الله، كما يفسرونها هم، هي القانون؛ ولكنهم وجدوا أنفسهم لا حول لهم ولا طول بين استبداد الأباطرة وألجركية الأشراف، وديمقراطية الشعب. وحافظت بقايا السوق الكبرى والكبتول بين الرومان على ذكرى جمهوريتهم القديمة، وكانت جهود تبذل من حين إلى حين لإعادة نظم الحكم الذاتي وأشكاله القديمة. وظل الأشراف القدماء يسمون الشيوخ وإن كان مجلس الشيوخ قد اختفى من الوجود. وكان القناصل ينتخبون أو يعينون، وإن لم يكن بيدهم شيء من السلطان، وكانت بعض مخطوطات قديمة، نسيت أو كادت تنسى، تحفظ للبلاد الشرائع الرومانية. وبعث قيام المدن الحرة في شمالي إيطاليا في أهل روما روحاً جديدة، فأخذوا يطالبون بالعودة إلى الحكم الذاتي المدني لا الديني، واختاروا في عام 1143 مجلس شيوخ مؤلف من ستة وخمسين عضواً، وظلوا عدة سنين بعد هذا التاريخ يختارون له أعضاء جدداً في كل عام. وكانت أحوال ذلك الوقت تتطلب صوتاً يرتفع بتغييرها، ووجدت هذا الصوت في رجل من أهل بريشيا Brescia يدعى أرنولد Arnold. وتقول الرواية المتواترة إنه درس على أبيلار Abelard في فرنسا ثم عاد إلى بريشيا راهباً. وبلغ من زهده وتقشفه أن وصفه برنار بأنه رجل "لا يأكل ولا يشرب". وكان شديد التمسك بالدين القويم، ولكنه ينكر صحة العشاء الرباني إذا قدمه القساوسة المذنبون. وكان يرى أن مما يجافي القانون الأخلاقي أن يكون للقس أملاك، ويطالب بأن يعود رجال الدين إلى الفقر الذي كان يتصف به الحواريون، وأشار على الكنيسة بأن تنزل للدولة عن جميع أملاكها المادية وسلطانها السياسي. وأدانه إنوسنت الثاني في مجلس لاتران عام 1139 وأمره أن يلزم الصمت، ولكن البابا أو أوجنيوس الثالث Eugenius III عفا عنه على شريطة أن يحج إلى عدد من الكنائس في روما. وكان هذا خطأ كريماً من البابا؛ لأن منظر معالم الجمهورية القديمة ألهب خيال آرنلد، فـأهاب بالرومان وهو واقف وسط خرائب المدينة بأن ينبذوا حكم رجال الدين، ويعيدوا الجمهورية الرومانية (1145). وافتتن الشعب بحماسته فاختار قناصل وتربيونين ليكونوا هم حكامه الحقيقيين، وأقام طائفة من هيئة من الفرسان ليكونوا قادة في جيش إقليمي للدفاع. وسكر أتباع آرنلد بخمرة هذا النصر الهين فلم يكتفوا بنبذ سلطة البابوات الزمنية بل أيضاً سلطة أباطرة الدولة الرومانية الشرقية \في إيطاليا. ثم ذهبوا إلى أبعد من هذا فقالوا إن الجمهورية الرومانية يجب ألا تحكم إيطاليا وحدها بل أن تحكم "العالم" كما كانت تحكمه في الزمن القديم(5). وأعادوا بناء الكبتول، واستولوا على كنيسة القديس بطرس، وأحالوها قلعة، واستولوا على الفاتيكان، وفرضوا الضرائب على الحجاج؛ وفر أوجنيوس الثالث إلى فيتربو وبيزا (1146) بينا كانت القديس برنار يصب اللعنات من كليرفو Clairvaux على شعب روما، ويذكرهم بأن كيانهم موقوف على وجود البابوية، وظلت حكومة روما الذاتية عشر سنين تحكم مدينة القياصرة والبابوات.

واستجمع أوجنيوس الثالث شجاعته وعاد إلى روما في عام 1148، وقصر واجباته وقتاً ما على الواجبات الروحية، وأخذ يهب الصدقات، وكسب بذلك قلوب الشعب. وغضب خليفته هدريان الرابع أشد الغضب من مقتل كردينال في شجار عام، فأصدر قراراً بحرمان العاصمة (1155)، وخشي مجلس الشيوخ أن تقوم في المدينة ثورة لا يستطيع الأشراف تحمل آثارها، فألغي الجمهورية واستسلم إلى البابا. واختبأ آرنلد المطرود من حظيرة الكنيسة في كمبانيا؛ ولما أن اقترب فردريك بربروسه من روما طلب إليه هدريان أن يقبض على هذا الرجل المتمرد؛ وكشف مخبأ آرنلد وقبض عليه، وأسلمه الإمبراطور إلى صاحب شرطة البابا في روما، وشنقه (1155). ثم حرقت جثته، وألقي برماده في نهر التيبر "خشية أن يجمعها الناس ويكرموها بوصفها رماد شهيد" كما يقول أحد معاصريه(6). وعاشت آراؤه بعد موته، وعادت إلى الظهور عند زنادقة لمباردي الباتريين Paterine والوالدنسيين Waldensian، وعند الأليجنسيين في فرنسا، وفي مرسليوس Marsilius من أهل بدوا، وفي زعماء حركة الإصلاح. وظل مجلس الشيوخ قائماً حتى عام 1216 حين أفلح إنوسنت الثالث في أن يستبدل به شيخاً أو شيخين من المناصرين لقضية البابا. وظلت سلطة البابوات الزمنية قائمة حتى عام 1870.

1564 - 1650

أصبحت عاصمة الدويلات البابوية وقصبة العالم الكاثوليكي الروماني مدينة من مدن المرتبة الثانية، فيها من الأنفس 45.000 عام 1558، زادوا إلى 100.000 في عهد سيكستوس الخامس (1590). وحين وفد عليها مونتيني عام 1580 خيل غليه أنها أكثر من باريس اتساعا، ولكن بيوتها لا تعدو ثلث بيوت باريس؛ وبين السكان عدد غير قليل من المجرمين والبغايا (قبل سيكستوس الخامس)؛ وكان كثير من النبلاء يحتفظون بنفر دائم من الفتاك. أما الفقر فمنتشر ولكنه هين تكسر من حدته احسانات البابا، والاحتفالات الكنسية، والأحلام الدينية. وأما عشائر النبلاء العريقة-كأورسيني، وكولونا، وسافللي، وجيتاني، وكيجي-فقد تناقص دخلها وسلطانها وإن لم تفتر دعواها وكبرياؤها. وكانت الأسر الأحدث عهدا-كألدوبرانديني، وباربريني، وبورجيزي، وفارنيزي، وروسبليوزي-تتصدر غيرها ثراء ونفوذا، بفضل اتصالاتها بالبابوات عادة. وظفر اقرباء البابا بعهد جديد من المحاباة. فجني آل ألدوبرانديني المنافع من انتخاب كلمنت الثامن، وآل لودوفيزي من انتخاب جريجوريالخامس عشر، وآل باربريني من انتخاب أوربان الثامن، وآل بورجيزي من انتخاب بولس الخامس. ووضع الكردينال سكبيوني بورجيزي ابن أخي بولس خطة لبناء فيللا بورجيزي، وبنى الكازينو (1615)، إذا كان يتمتع بأكثر من دخل كنسي وبراتب قدره 150.000 سكودي في العام، ثم انشأ للكازينو مجموعته الفنية الغنية، ونال قسطا لا بأس به من الخلود في الرخام على يد محسوبه برنيني. وقد استخدم كثير من الكرادلة مالهم في تشجيع الآداب والفنون.

وأعان كنيسة روما على البقاء سلسلة من البابوات الأقوياء الشكيمة برغم فقدها ألمانيا والأراضي المنخفضة واسكندناوة وبريطانيا-وكلها سلختها منها حركة الاصلاح البروتستنتي. وكان مجمع ترنت قد أكد سيادة البابوية على المجامع وزاد منها، كذلك جمعية يسوع (اليسوعيون) الفنية القوية تدين بالولاء للبابوية وتخلص لها الحب. وفي عام 1566 ارتقى أنطونيو جيسلييري- الأخ الدومنيكي والرئيس الأعلى لمحكمة التفتيش- عرش البابوية باسم بيوس الخامس وهو في الثانية والستين... وخيل إليه أن قداسة حياته الشخصية تنسجم تمام الانسجام مع الصرامة التي تعقب بها البدع الدينية. فسحب من كاثوليك بوهيميا الحق الذي منحوه من قبل، حق تناول الأسرار بالخمر كما يتناولها بالخبز. وحرم اليزابث ملكة إنجلترا واحل الكاثوليك الانجليز من الولاء لها. وحث شارل التاسع ملك فرنسا وكاترين مديتشي على مواصلة الحرب على الهيجونوت حتى يبادوا بغير رحمة(23). وامتدح الأساليب الفظة التي اتبعها ألبا في الأراضي المنخفضة(24). وجاهد بقواه المحتضرة لتجهيز الأرمادا الذي هزم الترك في ليبانتو. وما خفف في حياته حكما كنسيا(25)، بل شجع محكمة التفتيش على تنفيذ قواعدها وعقوباتها بالقوة.

على أنه عنف مثل هذا العنف في فرض الاصلاح الكنسي. فالأساقفة الذين يغفلون الاقامة في اسقفياتهم يشلحون، وعلى الرهبان والراهبات أن يعتزلوا الناس اعتزالا تاما، وكل اخلال بالوظائف الكنسية يجب أن يكشف أمره ويعاقب. وحين شكا بعض من طردوا من رجال الحاشية الزائدين عن الحاجة من أنهم سيموتون جوعا، أجاب بيوس بأنه خير للإنسان أن يموت جوعا من أن يخسر نفسه(26). وكانت الكفاية، لا المحسوبية ولا محاباة الأقرباء، رائدة في التعيينات والترشيحات. أما هو فكان دءوبا على العمل، يجلس الساعات الطوال يقضي في الدعاوي، لا يكاد يصيب من النوم أكثر من خمس ساعات في اليوم، ويضرب المثل لرجال الاكليروس بما أخذ به حياته الخاصة من بساطة وتقشف. فهو كثير الأصوام، لا يزال يلبس قميص الرهبان الصوفي الخشن تحت عباءته البابوية. ولقد افنى نفسه بهذا النسك الصارم، فكان في الثامنة والستين يبدو اكثر من عمره بعشر سنين-شيخا نحيل الجسد، أعجف الوجه، غائر العينين، قد اشتعل رأسه شيبا. وأصر وهو لا يكاد يقوى على المشي على أن يحج إلى باسليقات روما السبع، راجلا أكثر الرحلة. ولم تمض على ذلك الحج تسعة أيام حتى مات بعد شهر من العذاب، مرتديا ثوب القديس دومنيك. كتب مؤرخ بروتستنتي كبير يقول »قليل من البابوات من تدين لهم الكاثوليكية بفضل اكثر من دينها لبيوس الخامس، حقا لقد قسا في اضطهاد البدع، ولكن ادراكه لضرورة الاصلاح، وعزمه الوطيد على تنفيذه، ردا إلى الكنيسة كثيرا من الاحترام الذي فقدته(27). وقد أدخلت الكنيسة بيوس في عداد القديسين عام 1712.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فترة بابوية أڤنيون

المسيح الدجال (1521) بريشة لوكاس كراناش، الأكبر هي نحت خشبي للدويلات البابوية تقاتل بعضها البعض أثناء عصر النهضة.

عصر النهضة

الثورة الفرنسية والعصر الناپليوني

Map of Italy in 1796, showing the Papal States before the Napoleonic wars changed the face of Italy

في عام 1809م، ضم الإمبراطور الفرنسي نابليون الأول، الدول البابوية، وزج بالبابا بيوس السابع في السجن.

الوطنية الإيطالية ونهاية الدول البابوية

وبعد هزيمة نابليون، أعاد مؤتمر فيينّا معظم الدول إلى البابا عام 1815م، إلا أن تلك العودة كانت مؤقتة. فقد ثار مواطنو الدول البابوية ضد الحكم البابوي عام 1831م، وعام 1848م وعام 1849م، ومرة أخرى عام 1860م. وفي ثورة عام 1860م، غزا فكتور إيمانويل الثاني وسط إيطاليا. وفي عام 1861م أعلن فكتور إيمانويل عن تكوين مملكة إيطاليا. وأصبح هو ملكها الأول. ولم تبق تحت سيطرة الكنيسة إلا الأرض التي تحيط بروما مباشرة. وقد بدأ تأسيس مملكة إيطاليا ببداية فترة من الصراع السياسي والديني بين البابوات والحكومة الإيطالية، عرف بالمسألة الرومانية.

في عام 1870م انسحبت القوات الفرنسية الموجودة في روما، ليستولي فكتور إيمانويل عليها. وقد استفتى فكتور إيمانويل مواطني روما في تحويل المدينة إلى الوحدة، منهين بذلك الدول البابوية كمنطقة متميزة تخضع لسيطرة الكنيسة. وقد اعتصم البابا بيوس التاسع بالفاتيكان احتجاجاً على ذلك، مشيراً إلى نفسه بالسجين. وقد حلت المسألة الرومانية أخيراً عام 1929م حيث انشئت في تلك السنة دولة الفاتيكان المستقلة بناء على ما يسمى بمعاهدة لاتيران. وقد تم التوصل إلى تلك المعاهدة، من قبل البابا بيوس الحادي عشر، والحكومة الإيطالية. ووفقا لهذه المعاهدة تمت تسوية مختلف المطالبات المالية بين الطرفين، على أن تقوم إيطاليا بتوفير النقد، والتعهدات المالية للكنيسة. وفي الواقع، تخلت البابوية عن مطالباتها بأراضي الدول البابوية. وقد نصت هذه المعاهدة على أن تكون مدينة الفاتيكان مستقلة استقلالاً كاملاً، وأن تملك الكنيسة حق السيادة المطلقة داخل حدودها، وأن تعتبر الأرض دائمة الحياد والمناعة في وجه الانتهاكات. وقد قبلت الحكومة الإيطالية كلا من مكانة الكنيسة كجهاز ديني رسمي للدولة، وممارسة الكنيسة لصلاحياتها في شؤون الزواج والطلاق وما أشبهها داخل إيطاليا.

وفي عام 1985م، صادقت الحكومة الإيطالية والفاتيكان على نسخة معدلة من معاهدة لاتيران. وقد احتفظت المعاهدة المعدلة باستقلال مدينة الفاتيكان، ولكنها ألغت الامتيازات الكنسية الأخرى، بما فيها الكنيسة كجهاز ديني مدعوم من الدولة في إيطاليا.


الامتداد

وكانت الولايات البابوية في أوقات مختلفة تشمل أمبريا Umbria بما فيها اسبليتوا Spoleto وبروجيا؛ وأرض التخوم المشتملة على أنكوتا الواقعة على البحر الأدرياوي، ورومانيا Romagna، أو الإقليم الخاضع لحكم روما والمشتمل على مدائن رميني Rimini، وإمولا Imola، ورافنا Ravenna، وبولونيا Bologna، وفرارا Ferrare. وظلت رافنا في هذا الوقت آخذة في الانحطاط، بينا أخذت فرارا تزداد شهرة بحكمة زعمائها من آل إست Este. وقامت في بولونيا حياة ناشطة قوية في ظل حكومتها الذاتية بزعامة رجالها القانونيين العظام خريجي جامعاتها. وكانت من أولى المدائن التي اختارت لها حاكماً ذا سلطان Podesta يتولى الشؤون الداخلية في حكومتها الذاتية، ورئيساً Capitano ليشرف على شئونها الخارجية. وكانت تشترط فيمن يتولى الشؤون الداخلية صفات خاصة: كان يجب أن يكون من الأشراف، وأن يكون من غير أهل المدينة، وأن تزيد سنه على ستة وثلاثين عاماً؛ وألا تكون له أملاك في داخل نطاق البلدة ذات الحكم الذاتي، وألا يكون له أقارب بين الناخبين، وألا يكون من أقارب الحاكم السابق أو من موطنه. وكانت هذه القواعد الغربية التي وضعت لتضمن النزاهة في إدارة شؤون المدينة هي المتبعة في كثير من المدن الإيطالية ذات الحكم الذاتي. أما "رئيس شعب (قبطانه)" فلم يكن يختاره مجلس المدينة، بل يختاره حزب الشعب الذي يسيطر عليه نقابات التجار الطائفية؛ ولم يكن يمثل الفقراء بل كان يمثل طبقة رجال الأعمال. وقد بسط سلطانه في القرون التالية بإضعاف سلطان البودستا، وذلك بعد أن تفوق رجال الطبقة الوسطى الرأسمالية على الأشراف في الثروة والنفوذ.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المؤسسات

انظر أيضاً

المراجع

  •  هذه المقالة تضم نصاً من مطبوعة هي الآن مشاعهربرمان, تشارلز, ed. (1913). الموسوعة الكاثوليكية. Robert Appleton Company.
  • Chambers, D.S. 2006. Popes, Cardinals & War: The Military Church in Renaissance and Early Modern Europe. I.B. Taurus. ISBN 1-84511-178-8.
  • De Cesare, Raffaele (1909). The Last Days of Papal Rome. London: Archibald Constable & Co.
  • Luther, Martin (1521). Passional Christi und Antichristi. Reprinted in W.H.T. Dau (1921). At the Tribunal of Caesar: Leaves from the Story of Luther's Life. St. Louis: Concordia. (Google Books)

الهامش

المصادر والمراجع والوصلات الخارجية

وصلات خارجية

Coordinates: 42°49′16″N 12°36′10″E / 42.82111°N 12.60278°E / 42.82111; 12.60278