الحلة، العراق

الحلة، العراق
View of the Hillah river
View of the Hillah river
الختم الرسمي لـ {{{official_name}}}
Seal
الحلة، العراق is located in العراق
الحلة، العراق
موقع الحلة في العراق
الإحداثيات: 32°29′N 44°26′E / 32.483°N 44.433°E / 32.483; 44.433
البلدFlag of العراق العراق
المحافظةبابل
تأسست1101 م
التعداد
 (1998 Est)
 • الإجمالي564٬700

الحلّة مدينة عراقية و مركز محافظة بابل تقع على بعد 100 كم جنوب بغداد ويبلغ عدد سكانها 370 ألف نسمة.

بناها صدقة بن منصور أمير إمارة بني مزيد عام عام 494هـ/1101م بمشاركة الكرد الجاوانية ايام أميرها ورام الجاواني، وينتسب لها الشاعر صفي الدين الحلي جاء ذكرها في كتاب رحلة ابن بطوطة , كما ينتسب لها العديد من الشخصيات المعاصرة مثل المطرب العراقي الراحل سعدي الحلي. وتقع الحلة بمواجهة مدينة الجامعان أو الجامعين على نهر الفرات، بالقرب من خرائب بابل القديمة، وسميت بحلة بني مزيد أو الحلة السيفية.

ومن هذه المدينة بزغ نجم اللاعب العراقي الواعد رزاق فرحان من قضاء المدحتية لاعب المنتخب العراقي.

اختيرت مدينة الحلة كالعاصمة الثقافية للعراق للعام 2008 لما تتمتع به هذه المدينة من كثرة التجمعات الثقافية والمعارض الفنية وكذلك المواهب العديدة في جميع ميادين الثقافة والفن من شعر, كتابة وموسيقى وغناء.

تحتوي الحلة والمدن التابعة لها على العديد من المواقع الدينية والأثرية ومن أهمها مدينة بابل الأثرية، مسجد مشهد الشمس وبرس ( مقام النبي إبراهيم واثار المكان الذي حرق فيه فكانت النار بردا وسلاما عليه وموقع برج نمرود). ومقام النبي أيوب (ع) وعلى الابيار التي اغتسل فيها فشفي من مرضه

توجد في الحلة جامعة بابل التي تقع على بعد 5 كيلو مترات من مركز المدينة وتضم الجامعة على العديد من الكليات

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التسمية

الحلة: بكسر الحاء المهملة و تشديد اللام، تقال على عدة أشياء :

  • القوم النزول وفيهم كثرة.
  • شجر شائك أصغر من العوسج.
  • علم لعدة أماكن.

قال الحموي في كتاب معجم البلدان ما ملخصه : إن الحلة مدينة كبيرة بين الكوفة و بغداد كانت تسمى الجامعين ، و كان أول من عمّرها ونزلها سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس بن علي بن مزيد الأسدي وذلك في محرم سنة 495 هـ و كانت أجمة تأوي إليها السباع فنزل بها بأهله و عساكره وبنى بها المساكن الجليلة و الدور الفاخرة وقلده أصحابه في مثل ذلك فصارت ملجأ و قد قصدها التجار فصارت أفخر بلاد العراق و أحسنها مدة حياة سيف الدولة.

سميت الحلة ب (الحلة السيفية) ، نسبة إلى ممصرها سيف الدولة صدقة. أول من سمّاها بـ(الحلة السيفية) الإمام أمير المؤمنين ().


الموقع و جغرافية المدينة

نسخة طبق الأصل من بوابة عشتار في الحلة

تقع مدينة الحلة بين النجف و بغداد ، فهي تبعد عن بغداد نحو 100 كم ، وعن النجف نحو 60 كم و عن كربلاء نحو 40 كم وعن بابل نحو 7 كم وبسبب قربها من بابل القديمة ووقوعها على مفترق طرق المواصلات البرية وتوسطها بين بغداد والأماكن المقدسة في النجف وكربلاء, وموقعها على الفرات الذي يربطها بأعالي الفرات وبجنوب العراق أكسبها أهمية استثنائية كما أضفى شاطئ الفرات بما حمله من كثافة الزروع وغابات النخيل والأعناب طبيعة ساحرة ساعدها على ذلك اعتدال مناخها وصفاء أجوائها حتى أطلق عليها الشعراء اسم (الفيحاء) حيث تحولت بمرور الزمن إلى مدينة حالمة خضراء ترقد في أحضان الفرات.

تحتوي الحلة والمدن التابعة لها على العديد من المواقع الدينية والأثرية ومن أهمها مدينة بابل الأثرية, مسجد مشهدالشمس وبرس (مقام النبي إبراهيم واثار المكان الذي حرق فيه, وموقع برج نمرود).ومقام النبي أيوب وعلى الابيار التي اغتسل فيها، وفيها العديد من المزارات الدينية: وأبرزها عمرانا ً في الوقت الحالي مزار الإمام الحمزة الغربي أبي يعلى وهو حفيد الإمام العباس ابن علي بن ابي طالب ويقع في ناحية المدحتية. ومزار الإمام القاسم ويقع في ناحية القاسم التي تقع بين الحلة ومحافظة القادسية تحتضن الحلة مدينة بابل الأثرية القديمة، والتي تعتبر مهد الحضارات لانها كانت من أوائل المدن التي تمدن فيها الإنسان، وانطلقت منها أول انجازات الحضارة البشرية مثل: القانون، والشرطة، والمدراس، وغيره.

ترتفع أراضيها المنحدرة نحو الجنوب 35 ْم فوق مستوى سطح البحر, يسودها مناخ صحراوي يمتاز بقلة سقوط الأمطار وارتفاع درجات الحرارة صيفاً والتي تصل إلى 50 ْم, يسودها جو دافئ شتاءاً.

التاريخ

بابل قبل الميلاد

بابل عام 1932 م

كلمة بابل تعنى باب الإله و صارت بابل بعد سقوط السومريين قاعدة إمبراطورية بابل ، وقد أنشأها حمورابي المشرع الأول في التاريخ الإنساني، حوالي 2100 ق.م امتدت من الخليج العربي جنوبًا إلي نهر دجلة شمالا, وقد دام حكم حمورابي 43 عامًا ازدهرت فيها الحضارات البابلية حيث يعد عصره العصر الذهبي للبلاد العراقية وبها حدائق بابل المعلقة التي تعد من عجائب الدنيا السبع و كان يوجد بها ثماني بوابات وكان أفخم هذه البوابات بوابة عشتار الضخمة وبها معبد مردوك الموجود داخل الأسوار بساحة المهرجان الديني الكبير، الواقعة خارج المدينة و قد سماها الأقدمون بعدة أسماء منها (بابلونيا) وتعنى أرض بابل ما بين النهرين وبلاد الرافدين.

نشأة الحلة

مدينة الجامعين

نهر الفرات في الحلة

يذهب بعض الباحثين و اعتمادا على شواهد عيان ان موضع الأرض التي أٌسس عليهاالحلة لم يكن خاليا من العمران العسكري والمدني لاغراض السكن، بل كانت في الموضع المذكور مدينة تسمى بـ (الجامعين) التي وصفها شاهد عيان، توفي قبل ان يؤسس صدقة الحلة السيفية بما قرب من قرن ونصف، بأنها منبر صغير حواليها رستاق عامر خصب جدا، وقد اكد ما جاء في النص الآنف الذكر من معلومات ابن حوقل المتوفى في القرن الرابع الهجري عام 380 هـ/ 990 م بل زاد عليها فذكر ان مساحة ارض الجامعين تمتد على ضفتي نهر الحلة شرقا وغربا، وشمالا وجنوبا حتى كانت تشمل موضع مدينة النيل الحاضرة الاولى لبني مزيد، عند نزوحهم إلى ريف الحلة عام 405 هـ / 1014 م ولما كانت الاراضي التي فيها موضع مدينة النيل للسبب المذكور آنفا، ولان مدينة النيل كانت في عام 405 هـ/ 1014 م قرية كبيرة مأهولة ، تقع على نهر النيل الذي حفره الحجاج بن يوسف الثقفي 95 هـ/ 714 م عام 82 هـ/ 701 م، في حين ان الجامعين كانت في القرن الرابع الهجري مدينة عامرة مزدهرة، ومن بين الذين كانوا قد تولوا قضاءها في القرن المذكور: علي بن داود التنوخي، ولم تكن الجامعين مدينة عامرة في التاريخ المذكور وقبله وبعده, اذن لما غزاها القرامطة في القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي ولما تعرضت لنهب قبائل خفاجة مرات في النصف الاول من القرن والخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي، منذ كانت تحت نفوذ جد صدقة المدعو نور الدولة دبيس الاول بن علي بن مزيد في 474 هـ/ 1081 م وهناك نصوص كثيرة لا يتسع المجال لذكرها تؤكد ان مدينة الجامعين وجودا تاريخيا عمرانيا واقتصاديا واجتماعيا، في الموضع الذي بنيت فيه الحلة السيفية، وكان سابقا لبناء الحلة المكورة بزمن بعيد، وقد ذكر أحد الباحثين المحدثين رواية تاريخية لم يذكر مصدرها تفيد ان بداية تأسيس مدينة الجامعين ترجع إلى التنصف الاول من القرن الاول الهجري، حيث ان الامام علي بن ابي طالب 40 هـ/ 661 معند عودته من معركة التي حدثت بداية عام 37 هـ/ 657 م مر من موضع مدينة الحلة ومروره بالموضع المذكور تاريخيا واثريا، وفي اثناء مروره المذكور توفي أحد اصحابه المدعو عبد العزيز بن سرايا متأثرا بجراحه بمعركة صفين، فدفن في الحلة في موضع مدينة الجامعين واقيم على قبره جامع سمي بجامع عبد العزيز الذي ما يزال قبره موجودا في منطقة باب المشهد (النجف) التي هي جزء من محلة الجامعين حتى الآن، وفي ضوء ذلك يمكن ان نعد بداية تأسيس مدينة الجامعين، يعود إلى النصف الاول من القرن الاول الهجري، لان المدينة المذكورة نسبت إلى وجود الجامعين فيها، كان احدهما: جامع عبد العزيز المذكور ولربما هو الجامع الذي اشار اليه الطبري 310 هـ / 922 م في تاريخ، اما الجامع الثاني الذي نسبت اليه مدينة الجامعين فان تاريخه يعود إلى النصف الاول من القرن الثاني الهجري/ الثامن الميلادي، حيث اقيم جامع جنوبي الجامعين في الموضع الذي اقام فيه بعض الوقت الامام جعفر الصادق 148 هـ/ 668 م ، ومازال على موضع الاقامة المذكورة توجد بناية متواضعة على الضفة اليمنى من نهر الفرات جنوبي محلة الجامعين تعرف من اهالي مدينة الحلة بـ (مقام الامام جعفر الصادق).

الحلة السيفية

ذهب معظم الباحثين والدارسين من القدامى والمحدثين إلى ان سيف الدولة صدقة بن منصور 501 هـ/ 1107م اختط مدينة الحلة على الضفة الغربية لنهر الحلةعام 495 هـ/ 1101م وانتقل اليها في العام المذكور من مدينة النيل التي كان هو وآباؤه من امراء بني مزيد قد اتخذوا منها حاضرة لهم عام 405هـ/ 1014م وسكنوها بالبيوت العربية قبل انتقالهم إلى موضع الحلة في التاريخ المذكور في حين ان النصوص التاريخية القديمة التي توافرت بين يد الباحث تؤكد ان موضع مدينة الحلة قبل ان يؤسس فيه سيف الدولة حلته كانت هناك مدينة الجامعبن.

اذن في ضوء النصوص والمعلومات التاريخية التي اوردناها آنفا يمكن ان نستنتج ان موضع مدينة الحلةن على الضفة اليمنى من نهر الحلة، شهد قيام مدينتين متجاورتين، مختلفتين في تاريخ التأسيس والمؤسس احداهما كانت تدعى: بـ (الجماعين) التي نجهل هوية مؤسسها ، غير ان بداية تأسيس نواتها تعود إلى النصف الاول من القرن الاول الهجري كما مر آنفا، اما المدينة الثانية فهي التي اختطها الامير سيف الدولة صدقة بن منصور عام 495 هـ / 1101 م واطلق عليها اسم الحلة السيفية، او المزيدية او حلة بني مزيد التي انتقل اليها في العربية، التي شملت أكثر من نصف مساحة العراق، الذي كانت تهيمن عليه يومذاك سياسيا وعسكريا العناصر الاعجمية.

الحكم العباسي و غزو المغول

وبقيت الحياة السياسية والاجتماعية مضطربة في الحلة وقراها، تبعاً للولاة العباسيين الصغار، وبعد سقوط الدولة العباسية، ودخول التتار بغداد واستعدادهم لاجتياح باقي مناطق العراق، أما مدينة الحلة فقد استطاعت أن تنجو من فتك المغول بحكمة علمائها لأنهم كانوا يعرفون أن المغول التتار أذا دخلوا بلدة ماذا يصنعون بها من الدمار والهلاك والسبي والتعدي على الناموس لذلك فقد اتفق كبار علماء الحلة ( فاجتمع الشيخ يوسف بن علي بن مطهر الحلي ( والد العلامة الحلي ) والسيد مجد الدين بن طاووس , وابن أبي الغر الحلي وأجمع رأيهم على مكاتبة هولاكو بأنهم مطيعون داخلون تحت إيالته ) وحافظوا بذلك على مدينتهم وعلى المشهدين ( ثم ألف السيد مجدد الدين محمد بن طاووس كتاب البشارة وأهداه إلى هولاكو فأنتجت هذه الخطوة ان رد هولاكو شؤون النقابة في البلاد الفراتية إلى السيد ابن طاووس وأمر بسلامة المشهدين الشريفين والحلة ). وكان ذلك سبباً لان تستمر الحلة بدورها كمركز للإشعاع الثقافي والديني، وذلك لمحافظتها على كنوز المعرفة الإسلامية والآثار الأدبية والدينية، من دون أن تضطرب كبقية مدن العراق، وقد اتخذتها الدولة الجلائرية عاصمة لها بعد بغداد عام (812هـ) في عهد الدولة (قراقرنيلو) الخروف الأسود.

الحكم العثماني

أما أثناء الحكم العثماني فأصبحت الحلة قائمقامية تابعة للواء الديوانية، ثم جعلت متصرفية في النهاية، وكان يحكمها حكام أتراك انحصرت مهمتهم في جباية الضرائب التي كانوا يفرضونها على الحليين بالإجبار.

احتلال الإنكليز و عصر النهضة

احتل الإنكليز في 15 جمادي الأول عام 1335هـ وحينها اندلعت ثورة العشرين الشهيرة، التي ساهم فيها كبار علماء الحلة ووجهائها، وقد عبروا عما يجيش في صدورهم من كره ومقت للأجنبي عبر المجالس الدينية والأدبية التي كانت زاخرة وقت ذاك.

وقد شكلت عوامل عديدة جعلت الحلة تتفرد عن سواها كبيئة علمية أدبية دينية، منها موقعها الجغرافي، وأجواؤها الطبيعية، من حيث عذوبة الماء ونقاوة الهواء، واعتدال المناخ وجمال المرابع، حتى سميت (بعروس الفرات، وكعبة العلم، ومعقل العروبة).

وقد ساعد عدم استباحة التتار لها، وقربها من المراكز الدينية المقدسة في كربلاء والنجف، على أن تكون مصدراً من مصادر الحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية وخزائن الكتب والعلم والتاريخ، في الوقت الذي غطى الجهل الأقاليم العربية. وفي القرن التاسع الهجري كان ازدهار علوم الدين والأدب والشعر تتفتح في رياض الحلة وقد وصفها وقال فيها المؤرخ عبد الرزاق الحسني في أول جريدة صدرت في الحلة (الفيحاء) بقوله (الفيحاء كما عرفها من درس تأريخها المجيد كانت "بلدة دبيس" في أيام العباسيين زهراء بعلمائها، إذ كانت محط رجال العلم والأدب تقربت إليها آباط الإبل ونشأ فيها المحدثون والمفسرون والفقهاء والشعراء، ومما ينقله الرواة في كتبهم انه نشأ فيها سبعمائة مجتهد في عصر واحد).

وكان لهذا الموفور الثقافي والبيئة العلمية أن يمتد لتصبح محط العلماء والشعراء والأدباء، وقد أنجبت هذه المدينة فرقة ناصعة من فحول الشعر العراقي، كما ذكرهم الأستاذ محمد مهدي البصير في نهضة العراق الأدبية وباقي مؤرخي الأدب، فكان للسيد حيدر الحلي والشيخ حمادي نوح والكوازان والحاج حسن القيم والقزويني، والشيخ حسن العذاري، ورجب البرسي.. وغيرهم كثير ممن نهلوا وأعطوا فيضاً، من الروائع الحلية شعراً فلسفياً، وحسينياً، فاضت به الكتب والمخطوطات.

وقد امتد الموفور الأدبي والثقافي والديني هذا على صورة حلقات وتجمعات أدبية ودينية، وبعد ثورة 1920، تحول الشعور الأدبي إلى شعور وطني سياسي ضد الإنكليز، مما أدى إلى تأسيس جمعيات وتيارات سياسية منها ما هو ثقافي ومنها ما اخذ طابعاً سياسياً، وقد مارس أدباء الحلة وكتابها الكتابة على شكل مخطوطات، إذ لم توجد آنذاك آفاق للنشر أو لإنشاء مطبوع دوري.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ثورة العشرين في الحلة

جاءت أحداث ثورة العشرين 30 حزيران 1920، في ذروةِ الصراعِ على طبيعةِ الحكمِ مع قواتِ الاحتلالِ البريطانية بعدما تخلَّتْ عن وعودِها للعراقيين، ولم تكن مدينة الحلة بعيدة عن مناخ العراق السياسي الذي سبق اشتعال أوارها، حيث اتسمت أجوائها بالرفض الشعبي لما كان ينسج في الخفاء من خلال اجراء الاستفتاء على طبيعة الحكم في 30 تشرين الثاني 1918، فبعدما تحقق الوطنيون من نوايا الحاكم العسكري في الحلة الذي استشار فيها السيد محمد علي القزويني بشأن اقتصار الاستفتاء على سبعة رجال فقط من أبناء المدينة كلها، يختارهم الحاكم بنفسه، عقدوا في بيت أحدهم مجلساً كبيراً تباحثوا فيه بما يجب أن يتخذ من التدابير، وقرّ في الأخير قرار المجتمعين على إرسال خطاب إلى الحاكم السياسي حمل تواقيع جمع كبير من الحلّيين. وقد كان الاستفتاء في عموم العراق محركاً رئيسياً لنمو وعي وطني رافض للهيمنة البريطانية على شؤون البلد، وهو بنفس الوقت محفز نشوء حركة وطنية في العراق تبنت معارضة الحكم البريطاني، وسعت لنيل الاستقلال.

والحلة من المدن العراقية القليلة التي انشأ فيها فرعاً لجمعية حرس الاستقلال عقب تأسيسها في بغداد أواخر شباط عام 1919، وهذه الجمعية معروفة بتوجهاتها الوطنية الساعية لاستقلال البلاد، وقد نشطت في تحريك الروح الوطنية، ومناهضة الاستعمار البريطاني، وضمت شخصيات حلّية بارزة في العمل السياسي، أمثال الشاعر محمد مهدي البصير التي أسندت اليه رئاسة الفرع، ورؤوف الأمين، ومحمد باقر الحليّ، وحضر ممثلها اجتماعاً في بغداد عقد مع زعماء الحركة يوم 23 أيار 1920، كان بمثابة تهيئة واستكشاف لانطباعات الفرات الأوسط بشان الشروع بالثورة.

لقد توضحت بشكل جلي انعكاسات تلك الأنشطة وذلك الحس الوطني السائد بين الحلّيين اثر انعقاد الاجتماع الوطني الحافل في الجامع الكبير (في سوق الحلة) قبل الثورة بأيام معدودة في 19 حزيران 1920، أي في ثاني أيام عيد الفطر، حيث قام الشيخ محمد الشهيب بقراءة رسالة المرجع الديني الشيرازي المتضمنة حث العراقيين على المطالبة بحقوقهم المشروعة بالطرق السلمية، ولما أتم الشيخ محمد تلاوة الرسالة تتابع على المنبر رؤوف الأمين، والسيد عبد السلام الحافظ، فالقوا كلمات حماسية طالبوا فيها باستقلال العراق ونادوا بالأمير عبد الله ملكاً عليه.

وكانت ردة فعل الجهات البريطانية على ذلك الاجتماع الجماهيري سريعة متمثلة بقرار الحاكم البريطاني اعتقال كل من رؤوف الأمين، والسيد عبد السلام الحافظ، والسيد احمد السالم وتوت، وجبار علي الحساني، وعلي الحمادي، وخيري الهنداوي، وإرسالهم مخفورين بالقطار إلى البصرة، وبالتالي إبعادهم إلى جزيرة هنجام في الخليج العربي، وقد لبثوا هنالك خمسة أشهر، توفي خلالها السيد احمد السالم وتوت. وأشارت مس بيل في مذكراتها إلى أن إبعاد هؤلاء الأشخاص أدى إلى زوال التوتر في منطقة الحلة.

ومن الجدير بالذكر أن البريطانيون جعلوا مدينة الحلة قبل اندلاع ثورة العشرين مركزاً لقواتهم العسكرية حيث قاموا بتعزيزها بقوات أضافية، وبعد انتصارات الثوار المتلاحقة انسحبت اليها معظم القوات البريطانية التي كانت منتشرة في مدن الفرات، وأصبحت الحلة في آب 1920، أخر معقل بريطاني في الفرات الأوسط.

وعلى الرغم من كون الحلة مركزاً للقوات البريطانية، وعرضة لإجراءاتها المتشددة التي طوقت بها المدينة أثناء الثورة، فقد قام الحلّيون بدور مميز، ومساند لما كان يجري في محيطها الريفي أو مدن الفرات الأوسط، وعن ذلك الدور ذكر الشيخ يوسف كركوش في تاريخ الحلة قيام الحلّيين باحتضان الثوار، والتمويه على تواجدهم باستخدام مختلف الأساليب أثناء حملات التفتيش التي كانت تقوم القوات البريطانية، مثلما أشار إلى حادثة تفجير بيت الحاج عبد الرضا الماشطة بقوله، (سمعت رجالاً من أهل المحلة (جبران) يتهامسون بينهم فقال احدهم هامساً، أن الجواسيس رفعوا إلى القيادة أن الحاج عبد الرضا الماشطة آوى بعض رجال القبائل الذين دخلوا الحلة في الليلة الأنفة الذكر، وان بعض الجنود جاءوا بأمر القيادة فأخرجوا النساء والأطفال من داره وضربوها بالقنابل).

وتجلت مناصرة معظم الحلّيين للثورة من خلال المراسلات مع قادتها من المراجع ورؤساء العشائر، وعبروا عن أرائهم ومواقفهم المساندة لها بالعديد من الانشطة والفعاليات، فقد تصدر السيد صالح الحليّ، والشيخ محمد الشهيب، والشيخ عبد الكريم الماشطة، وآخرين الاجتماعات في المساجدِ محركين مشاعر الناس بخطب داعمة للثورة بعدما تبين لهم أن المستعمر لا يفهم إلا لغة القوة.

وقضية اعتقال الشيخ عبد الكريم الماشطة مع عدد من أفرادِ عائلته في خضمِ أحداثها متداولة بين الحلّيين حيث وجهت له ولأخويه الحاج عبد الحليم والحاج عبد الحكيم تهمة إشعال روح الثورة، وإطلاق العيارات النارية على طائرة بريطانية، وبأثر ذلك مكثوا فترة في المعتقل إلى أن أطلق سراحهم بعد نجاح وساطة الحاج عبد الرزاق الشريف، وهو أحد وجهاء المدينة ورئيس بلدية الحلة آنذاك، وقيل أنهم كانوا عرضة لعقوبة الإعدام لولا تلك الشفاعة. وبعد الانتصار في معركة الرارنجية التي وقعت يوم 24 تموز، وضربت مثلاً رائعا في البطولة والفداء، شرعوا الثوار بالهجوم على مدينة الحلة في نهاية تموز، إلا أن ذلك لم يتكلل بالنجاح للأسباب عديدة، ولعل من أهمها تفوق القوات البريطانية، من حيث العدد والمعدات والتحصينات المنيعة، بالإضافة إلى دور بعض شيوخ العشائر الموالي للإنكليز أو المتردد عن مساندة الثوار، ولم يخف أحد رجال الثورة السيد محمد علي كمال الدين في مذكراته الحسرة على عدم تحقيق ذلك، حين قال (لانقلب اتجاه الثورة وأصبح الفرات كله بيد الثور تقريباً، وتتجه الثورة نحو دجلة)، وهو محق في ذلك، لأنها أصبحت مثابة للقوات البريطانية في انطلاقها لوأد الثورة والسيطرة على ريف الحلة ومدن الفرات الأوسط، وكان أخر بلاغ أصدره المندوب السامي البريطاني في العراق في يوم 26 تشرين الثاني 1920، معلنا انتهاء العداء الذي كان قائماً مع عشائر الشامية.

فالحلة مدينة احتضنت المدارس الدينية الكبرى وقد توجه لها ومنذ عهد العباسيين مئات من طلبة العلوم المختلفة فكانت موطنا للمثقفين والعلماء في وقت كانت المدن في عهد العثمانيين تلفها غيوم الظلام نتيجة السيطرة والقهر الفكري الذي مارسه المحتلون فهذا المناخ الصحي في الحلة أنجب قادة رأي وفكر يمارسون الكتابة والشعر والتعبير عما يجيش في صدورهم تجاه الوطن ومخاضاته أيام الاحتلال العثماني ومن ثم البريطاني.

جيولوجية المدينة و الثروات الطبيعية

أكدت دراسة علمية مفصلة في جامعة بابل ان محافظة بابل غنية بثروات طبيعية غير مستثمرة من النفط والغاز والمعادن الاقتصادية والصخور الصناعية وترسبات الأنهار والمياه الجوفية التي يمكن استغلالها بتكثيف الدراسات والمسوحات الجيوفيزيائية والتعدين.

والمسح الجيولوجي على عموم المحافظة ولفتت الدراسة التي أعدها الدكتور عامر عطية لفتة الخالدي رئيس قسم الجيولوجيا التطبيقية الهندسية في كلية العلوم والباحث احمد عباس إلى انه لقلة أعمال التحريات التي قد تكاد معدومة بالنسبة إلى محافظة بابل في هذا المجال والتي تستعرض طبيعة الثروات المعدنية المتوقعة(الكامنة)في محافظة بابل فقد تم إعداد هذه الدراسة التي أكدت على أن بابل غنية بثروات طبيعية والتي يمكن استثمارها حاليا اذ لم تحدد الكثير من المسوحات الجيولوجية والتحريات المعدنية التي خضعت لها مناطق العراق طيلة ثمانية عقود من الزمن ومن ضمنها محافظة بابل الثروات الطبيعية الكامنة وتحديد طبيعتها وتوزيعها في محافظة بابل وتحديد احتياطياتها وفي هذا الخصوص اشارت الدراسة إلى النفط والغاز باعتبارهما يعدان من أهم الثروات الطبيعية المكتشفة في العراق واصبح العراق من الدول الغنية في هذه الثروة ويصنف الاحتياطي النفطي له بأنه ثانٍ (ومنهم من يعتقد الأول) بوجود أكبر احتياطي نفطي في العالم.

الاقتصاد

الصناعة

من أهم الصناعات الرئيسية هي الصناعة العسكرية و التصنيع و المنسوجات و قد تأسست مصانع الشركة العامة للصناعات النسيجية في الحلة في 1967 باسم الشركة العامة للنسيج الحريري وتضم معمل الغزل والنسيج الناعم ومعمل القديفة والجاكارد الذي تقرر إنشاءه عام 1980، ثم اعتبرت شركة عامة تحت اسم الشركة العامة للصناعات النسيجية/ حلة في 1998.

في ظل النظام السابق كانت محافظة بابل تعد من أهم مراكز التصنيع و لا تزال تحتفظ ببعض الأيدي العاملة الحيوية و القدرات المادية المحتملة لإعادة بناء و إحياء القاعدة. و ان محافظة بابل الان هي مركز مهم للتصنيع حيث :

» الشركة العامة لصناعة السيارات التابعة للدولة تقع في الاسكندرية. أنتجت الشركة المدعومة بشدة هياكل الحافلات و قامت بتجميع المركبات بالكامل. كما إنها قامت يتجميع نصف المقطورات.

» الشركة العامة للصناعات الميكانيكية تقع في محافظة بابل. و قامت بتوظيف ما يقارب 4000 موظف حيث قامت الشركة بإنتاج الجرارات و معدات زراعية أخرى و أدوات.

» مصنع القدس للأسلحة يقع أيضاً في الإسكندرية.

» من أهم المشاريع الان هو مشروع الاكياس لأنتاج الاكياس بنوعيها المنسوجة لتعبئة مادتي الطحين والاسمدة واكياس النفايات البلاستيكية مع امكانية طباعتها بثمانية الوان اذ تم تشغيل المشروع فعليا وتمكن من انتاج وتسويق ما يقارب ثلاثة ملايين كيس مختلف الانواع.

» تم تشغيل معمل قديفة بابل بعد تجهيزه بمكائن حديثة سويسرية المنشأ بقيمة 3 ملايين دولار تم استغلالها من المنحة الأمريكية المقدمة للشركة و تجهيزه بمعمل خياطة عملاق وبدأ ت بتسويق منتجاته إلى وزارة الصحة والصناعة وغيرها من الوزارات.

الزراعة و الثروة الحيوانية

من ناحية الانشطة الاقتصادية في محافظة بابل فهي تتركز حول الزراعة :

» 25% من الايدي العاملة في محافظة بابل وظفت في القطاع الزراعي.

» بالرغم من حجم المحافظة الصغير فقد أنتجت بابل محصولاً من التمر في عام 2003 يفوق ما أنتجته المحافظات الأخرى بمقدار (277.000 طن).

» أنتجت محافظة بابل أيضاُ كميات كبيرة من الذرة الحنطة و الشعير. و هنالك عدة مستودعات للحبوب في المحافظة.

» كما و ان قد افتتح معمل لتعليب التمور الذي بلغت كلفته الاجمالية 3 مليارات دينار وان المعمل يعد انجازا كبيرا كونه يسهم في تطوير القطاعين التجاري والزراعي على مستوى الانتاج والتسويق وان محافظة بابل تعد من المحافظات الرائدة في انتاج وتسويق التمور اذ يزيد عدد النخيل فيها على 3 ملايين نخلة كما انه تم تتخصيص مبلغ 50 مليون دولار للاستثمارات الزراعية في المحافظة.

» تطوير الثروة الحيوانية من خلال حصر أعداد الحيوانات الموجودة في العراق ونوعيتها، فضلا عن وضع الحلول الكفيلة لمنع إصابتها بالأمراض. و أن الثروة الحيوانية في العراق تواجه مشكلة الأعلاف التي وجدت على خلفية شح المياه في نهري دجلة والفرات، فضلا عن قلة سقوط الأمطار.

الصناعات اليدوية

تميز العراق كغيره من البلدان بصناعاته الكثيرة ومنها الصناعات الشعبية أو مايطلق عليها بالصناعات اليدوية وهي منتشرة وكثيرة وخاصة في محافظة بابل التي تعد من المحافظات التي تميزت بانتاج مثل هذه الاعمال والصناعات وبعد الثورة الصناعية ودخول البضاعة الاجنبية التي تعد أسعارها رخيصة قياسا إلى المنتجات الاخرى التي تنتج داخل العراق قامت هذه السلع والمنتوجات بمزاحمة المنتجات والبضائع التي تصنع يدويا في العراق ومنها صناعة السجاد والعباءة الرجالية والسلال والحصران والأسرة وغيرها من المنتجات حيث تتميز مناطق الشارع السياحي بالعديد من المنتجات الصناعية المصنوعة يدويا وخاصة في قرى الدولاب وكويخات والنخيلة والسادة وفنهرة وجميعات وبيرمانة و الحصين والرواشد حيث تتميز هذه القرى بصناعة العديد من الصناعات التي تدخل فيها سعف النخيل ومخلفات الاشجار الاخرى في صناعتها ومنها صناعة الحصران والمكانس والسلال والصحون الكبيرة(الطبك) وكذلك مهد الطفل المصنوع من خوص النخيل ونباة الحلفة وكذلك صناعة الأسرة و غيرها.

معرض بابل الدولي للأستثمار

تم افتتاح بمحافظة بابل في الحلة، عام 2012، معرض بابل الدولي بنسخته الاولى بمشاركة 70 شركة، 22 منها اجنبية و 48 شركة عراقية, 22 منها اجنبية من السويد، وايطاليا، والصين، وكوريا الجنوبية، وتركيا، و48 شركة عراقية و ان الشركات العارضة مختصة بمجالات مثل البناء، والكهرباء، والاتصالات، والمكائن الثقيلة، فضلاً عن مشاركة شركات استشارية. و ان المعرض الذي يستمر ثلاثة أيام، يتضمن إقامة مؤتمر بمشاركة ممثلي عدد من الشركات الاجنبية والمحلية. و من مميزات جعل المحافظة محط أنظار المستثمرين من جميع أنحاء العالم، منها موقعها في وسط العراق، ويمر فيها جزء من نهر الفرات، كما وتوجد فيها قاعدة صناعية كبيرة وأراضي زراعية، إضافة إلى وجود حضارة بابل مما يجعلها مفتاحا اقتصاديا مهما في القطاع السياحي وكذلك قربها من العتبات الدينية المقدسة. كما و بعد معرض بابل الدولي تظاهرة اقتصادية كبيرة في بابل والعراق بصورة عامة، وبداية طيبة في عمليات تجارية كبيرة وبداية لعمليات استثمار كلها تصب في اعادة اعمار العراق وتنمية هذا البلد. و ان بابل اخذت تستقطب شركات استثمارية عربية واجنبية لما تتمتع به من أمن واستقرار، وحاجتها إلى عدد من المشاريع الكبيرة منها البنى التحتي.

الصحة

تفتخر محافظة بابل بأنها تمتلك 10 مستشفيات مع 1200 سرير. في بداية عام 2005 أعلنت دائرة الصحة المحلية بعض الخطط لبناء مستشفى عدد 2 بواقع 50 سرير لكل مستشفى بالقرب من قضاء الكفل و الشوملي. المستشفيات الرئيسية في الحلة ستتلقى أيضاً ترميمات رئيسية. خطة الموظفين الرئيسية هي لرفع مستوى تدريب العاملين في مجال التمريض و إعادة بناء المراكز الصحية الجديدة في كافة أنحاء المحافظة. و تحتوي مدبنة الحلة على اربع مستشفيات حكومية و هن (مستشفى الحلة التعليمي العام, مستشفى بابل للنسائية والاطفال, مستشفى مرجان التعليمي و مستشفى النور للاطفال).

كمت و ان الحلة قد بدئت تقيم المؤتمر الطبي السنوي منذ عام 2008 تحت شعار(بابل.. عاصمة العراق الثقافية .. مستقبل الطب في البحث العلمي). يقدم في المؤتمر عدد من البحوث العلمية التي تتناول الواقع الصحي والتعليم الطبي والصحي في البلد اضافةالى مشاريع واسعة لدعم البحوث الصحية والطبية في المستقبل و على هامش المؤتمر نظم معرض للاجهزة الطبية الحديثة وعربات المعوقين الكهربائية اضافة للادوية والعلاجات.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

السكان

يذكر إحصاء أجرته السلطات قبل إبريل/نيسان عام 1920م أن مجموع سكان لواء الحلة (محافظة بابل حالياً) كان 175 ألف نسمة. وقد توزع السكان وفقاً للمجموعات الدينية التالية:

الفئه العدد النسبه المئوية
مسلمين شيعه 155,897 90.1%
مسلمين سنه 15,983 9.2%
يهود 1,065 0.6%
مسيح 27 أقل من %0.1
ديانات أحرى 28 أقل من %0.1
المجموع 175,000 100%

خانة ديانات آخرى تشمل الصابئة المندائيون عادةً. تعد نصف منطقة بابل بشكل عام ذات غالبية عربية شيعية، يتركز الشيعة في مدينة الحلة وجنوب محافظة بابل، ويشكل العرب السنة الغالبية في شمال المحافظة وخصوصاً بعد تحويل قضاء المحمودية وبعض المدن والبلدات من نطاق محافظة بغداد إلى محافظة بابل, في حين توجد العديد من المناطق المختلطة الكثافة في المحافظة وخصوصاً وسطها.

عام 2003 بلغ عدد سكان بابل مليون وثلاثمائة الف نسمة ولكن بعد تحويل قضاء المحمودية ازداد عدد سكان نصف مليون نسمة وليصبح عدد السكان مليون وثمانمئة ألف نسمة.

الثقافة

تمتلك مدينة الحلة تاريخاً حضارياً واسعاً تحدثت عنه مئات الصفحات من كتب التاريخ والأدب والرجال والجغرافيا والرحلات والتراجم والمعجمات الأدبية واللغوية حيث اننا امام كم حضاري مادي وفكري ، ادبي وفني ، يوصف بالروعة والغزارة والثراء. و قد اختيرت مدينة الحلة كالعاصمة الثقافية للعراق للعام 2008 لما تتمتع به هذه المدينة من كثرة التجمعات الثقافية والمعارض الفنية وكذلك المواهب العديدة في جميع ميادين الثقافة والفن من شعر, كتابة وموسيقى وغناء.

وقد كتب فيها عدد من الأدباء والمؤرخين العراقيين المعروفين أمثال : (السيد عبد الرزاق الحسيني, عبد القادر الزهاوي, محمد مهدي الجواهري, الرصافي, ساطع الحصري, الدكتور فاضل الجمالي, ذو النون أيوب, الدكتور علي جواد الطاهر, احمد صافي النجفي).

و قد بزغ فيها العديد من الأدباء والشعراء والفنانين منهم (الشريف الرضي وصفي الدين الحلي ومن معاصريها محمد مهدي البصير وعلي جواد الطاهر وعالم الآثار احمد سوسة وطه باقر واحمد سعيد واخرون).

الصحف

ظلت هذه المدينة العريقة مركز استقطاب لرجال العلم والثقافة والأدب فأصدرت في بداية القرن العشرين عددا من الصحف والمجلات الناضجة.

في عام 1927 صدرت أول صحيفة في الحلة وهي صحيفة (الفيحاء) وكانت صحيفة أسبوعية أدبية جامعة وجُلِبَت لها مطبعة خاصة فكانت أول مطبعة تدخل إلى مدينة الحلة وقد نحت هذه الصحيفة منحاً أدبيا إرشادياً وقد صدر منها (15) عدداً. بعد ذلك صدرت جريدة (الفضيلة) وهي أسبوعية أيضاً ومنذ العدد (71) والمؤرخ في (12) أيار 1927 تم إصدارها في الحلة وقبل هذا العدد والتاريخ كانت تصدر في بغداد فكانت نسخة محاكية للقوالب الصحفية في صحيفة الفيحاء ابرز كتابها الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري والعلامة الشهرستاني والشاعر معروف الرصافي وقد صدر منها (8) أعداد ثم حجبت عن الصدور في 28 تموز 1927 ثم توالت في حقبة الثلاثينات إصدار الصحف اليومية والأسبوعية منها جريدة (حمو رابي) وهي صحيفة يومية مسائية جامعة ثم صحيفة الحلة وصحيفة اللواء وقد تميزت هذه الصحيفة بميزات لم تشهدها الصحف التي سبقتها إذ كانت تحمل طابعاً صحفياً ذا منحى انتقادي للأوضاع السياسية والاجتماعية مما حدا بالسلطة الحاكمة أن حجبت صدورها.

وقد صدرت صحف أخرى تحمل طابعا سياسياً عاما وأخرى ثقافيا مثل جريدة الفرات وصوت الاتحاد والتوحيد والقافلة والأماني وغيرها وصولاً إلى جريدة الفترة الرياضية التي صدرت عام 1967. وبلغ مجموع ما صدر في تلك الفترة هو (16) صحيفة و(11) مجلة ثقافية.

المكتبات

عرفت الحلة في تاريخنا المعاصر بكثرة المكتبات العامة غير الرسمية المهتمة بنشر الكتاب والمعرفة في مختلف العلوم والاختصاصات العلمية والأدبية، مثلما كان هنالك أيضاً عديد من المكتبات الأهلية التي ساهمت في إنعاش الحياة الثقافية فيها من أقدمها مكتبة الفرات عام 1925، أدرجت في الدليل التجاري لبلاد الشرق الصادر في بيروت سنة 1936، ومكتبة المعارف عام 1930، ومكتبة الرافدين عام 1953. و كما ينتسب لها الشاعر صفي الدين الحلي و العلامة الحلي ابن المطهر وآل طاووس وسيد حيدر الحلي ومحمد مهدي البصير وطه باقر.

فمدينة الحلة شأنها في ذلك شأن مدن العراق الاخرى،هذا إلى جانب ما تتمتع به من تاريخ علمي زاخر لازالت اثارها وشواهده شاخصة، مثل ابن ادريس الحلي والعلامة الحلي والحقق الحلي وابناء طاووس وغيرهم الكثير، تأسست أول مكتبة فيها عام 1920، وبمرور الزمن تأسست مكتبات اخرى حتى عرف الشارع بشارع المكتبات الذي يزدحم نسبياً بعد الدوام الرسمي وايام العطل، التي هي المتنفس الطبيعي للموظفين والطلاب ولبعض الناس، حيث يتحررون من قيود العمل.

وقد شهدت السبعينيات من القرن الماضي انتكاسة في عالم الكتب، وعلى اثرها تتحولت الكثير من المكتبات إلى محلات بيع القرطاسية مثل مكتبة الدار الوطنية ومكتبة الفرات ومكتبة المعارف، بسبب وضع النظام السابق قيوداً كبيرة على تداول الكتاب ونشره وطباعته، واختفى بسبب ذلك اسم الشارع (سوق المكتبات) وتحول إلى اسم جديد هو ( السوق الكبير). وبمجرد سقوط النظام عادت الحياة إلى هذا الشارع, و انتعشت مكتبات الحلة اخيراً وبدأت تزدحم رفوفها بمختلف مصادر المعرفة وألوان الثقافة، وخصوصاً وان عملية استيراد الكتب حرة لا تخضع لرقابة بل ان هناك من المكتبات من تخصص بلون واحد من الكتب، مثل مكتبة ابن خلدون التي تتداول الكتب العلمية البحتة والمراجع الجامعية في مختلف الاختصاصات، لذلك نرى ان هناك اقبالاً شديداً على شراء الكتب وحيازتها بعد اعوام من الجدب الثقافي .

اما المعاناة التي تواجه اصحاب المكتبات في الوقت الحاضر فهي متمثلة بغلاء اسعار النقل والايجارات والطباعة العراقية المتخلفة عن غيرها من البلدان، وخصوصاً لبنان وايران، فضلاً عن الفوضى الادارية التي جعلت من محلات الحدادة والنجارة وغيرها تزاحم المكتبات بالاضافة إلى الضوضاء ومخلفاتها التي تعكس البؤس الحضاري الذي وصلنا اليه.

ومن أقدم و أهم المكتبات في الحلة :

مكتبة الفرات و التي تأسست عام 1925

المكتبة العصرية و مطبعتها و التي تأسست عام 1927

مكتبة الرشاد و التي تأسست في أواخر الثلاثينيات

مكتبة الفيحاء و المعارف و التي تأسست بين 1940 و 1942

مكتبة الرافدين و التي تأسست عام 1953

و هنالك بعض المكتبات التي لم تستمر طويلا منها (مكتبة الارشاد, مكتبة الشباب القومي و مكتبة الجمهورية)

التعليم

في بداية القرن العشرين شهدت الكتاتيب المنتشرة التي كانت تؤدي دورها في التعليم والدرس وتعلم مبادئ الابجدية العربية وشيء من الحساب والتأكيد على حفظ القرآن الكريم واخبار الصحابة ومناقب اهل البيت عليهم السلام وعرفت من هؤلاء الشيخ حاجم الذي تعلمت على يده الشيء الكثير من تحفيظ القرآن الكريم واللغة العربية . وحاول العثمانيون ان يؤسسوا المدارس الحديثة ومنها مدرسة (الرشدية) وكان موقعها في سوق الهرج حالياً وكانت تدرس موادها باللغة التركية ، وان أول مدرسة ابتدائية في الحلة هي المدرسة الشرقية تأسست عام 1918م بصف واحد فيه عشرون تلميذاً في الطابق العلوي من الجامع الكبير واول مدير لها هو السيد عبد المهدي الهلالي ثم انتقلت المدرسة إلى بناية على شط الحلة باربعة صفوف ولم تكن هذه المدارس مستقرة لان غالبية الطلبة يتركون هذه المدارس للدراسة في الحوزة العلمية . وان أول مدرسة ثانوية في الحلة تأسست في سنة 1927م وهي متوسطة الحلة وتأسست في الحلة مديرية معارف الفرات سنة 1931م . واحصاءات يومنا هذا تدلل على التطور الذي حدث في كثرة المدارس وعدد المعلمين والطلبة نتيجة لطبيعة الحياة. و الان يوجد عدد وافي من المدارس الابتدائيه و الثانوية اضافة إلى تأسيس مدارس للطلبة المتميزين لكل من البنات و البنبن.

اما التعليم الجامعي في الحلة فيمكن تحديد بدايته بتأسيس معهد الادارة سنة 1976م والذي تكون من قسمين المحاسبة وادارة المكتب ثم اسس قسم التكنلوجيا وفرع إدارة المخازن ، وفي سنة 1980م سمي المعهد الفني ويسمى اليوم المعهد التقني في بابل ويضم التخصصات الاتية : العلمية (المدني والمساحة والكهرباء والاجهزة الالكترونية والحاسبات والميكانيك والمكائن والمعدات) والادارية (المحاسبة وادارة المخازن والادارة القانوية وانظمة الحاسبات) والطبية (صحة المجتمع والتمريض).

وتأسس المعهد الفني في مشروع المسيب سنة 1959 وسمي الان المعهد التقني يضم التخصصات : التكنولوجية (الري والميكانيك والمكائن والمعدات) والادارية (المحاسبة وادارة المخازن) والزراعية (الانتاج النباتي والتربة واستصلاح الاراضي والمكائن والمعدات الزراعية والانتاج الحياتي).

لقد استحدثت جامعة بابل في 25/4/1991م وضمت كلية الفنون الجميلة والقانون والهندسة والعلوم والتربية والتربية الرياضية والطب والتربية الاساسية والادارة والاقتصاد والاداب والزراعة والعلوم للبنات وطب الاسنان وهندسة المواد والطب البيطري والتمريض ويتبع الجامعة عدة مراكز علمية : مركز الدراسات البابلية ، مركز وثائق ودراسات الحلة ، مركز الحاسبة الالكترونية ، مركز تطوير طرائق التدريس مركز تعليم المستمر. و ان محافظة بابل تحتوي على خمس جامعات : (جامعة بابل, جامعة القاسم الخضراء , استحدثت عام 2012 في ناحية القاسم , جامعة الرافدين, كلية المستقبل الجامعة و كلية الحلة الجامعة)

الفن

لقد أنشأت مدينة الحلة العديد من الفنانين القديرين و الذين اثبتو انفسهم في الشارع الفني و الموسيقي. واذ ذكرنا تاريخ فنانيها في مجال الفن التشكيلي يقول في ذلك الفنان التشكيلي سمير يوسف ان العديد من الفنانين العراقيين المعروفين نزحوا إلى مدينة الحلة ابان فترة الاربعينيات والخمسينيات وحتى الستينيات ممن اثروا على اهل المدينة بفنهم وانجازاتهم الفنية منهم الفنان حقي الشبلي والفنان التشكيلي فرج عبو الذي درس الفن في مدارسها وممن عملوا ايضا في مجال التربية والتعليم وقاموا بتدريس الفنون المدرسية هو الفنان فاضل سعيد الذي قام برسم العديد من المواقع المشهورة في مدينة الحلة.

لكن الدور المهم والكبير يرجع إلى الفنان الرائد سلمان داوود الذي عرف من قبل جميع اهالي الحلة من خلال تدريسه للفن في المدارس وعرف في عمل النصب والتماثيل اهمها تمثال الجيش والشعب عام 1959 وتمثال النافورة في حي بابل وتمثال الاسد في متنزة حي بابل وتمثال الام عام 1974 وتمثال حمورابي الموجود حاليا قرب مدينة بابل الاثرية. وفي السبعينيات انتعشت الحركة الفنية في المحافظة وبرز جيل من الشباب اخذوا على عاتقهم تنشيط الحركة الفنية . ويعتبر تأسيس نقابة الفنانين عام 1975 أهم منجز حققه الفنان البابلي في تلك الفترة حيث شكلت أول لجنة تحضيرية لتقود حركة الفن في المحافظة من قبل عدد من الفنانين المعروفين ... وفي هذه الفترة عرفت الحلة باعمال النصب والتماثيل التي انتشرت في اماكن متعددة من المدينة وفي عام 1980 افتتحت كلية للفنون الجميلة في المحافظة لتكون منجزاً جديداً يضاف إلى تاريخ المدينة وبرزت أسماء كثيرة في مجال الفن التشكيلي كان لها الاثر في الحركة الفنية في المحافظة.

و من ناحية الموسيقى و الغناء فد اخرجت الحلة عددا من الفنانين الراقين كـ(حسام الرسام, سعدي الحلي, شذى حسون و غيرهم). كما قد اعتاد الموسيقيون العزف على منصة المسرح البابلي في المهرجانات التي تقام من حين لأخر و عزف أجمل السمفونيات و الاغاني.

مهرجان بابل الدولي

فان الحله مشهوره بقيامها لـمهرجان بابل الدولي و هو يضم عدد من الفعاليات الثقافيه التي تعبر عن عراقة هذه المدينة و البلد و منها معارض للفنون التشكيليه و عدد من المسرحيات و الافلام و بعض العروض الكلاسيكيه و يشارك في هذا الحدث عدد كبير من المفكرين العرب و الاجانب.

ولقد أُقيم أول مهرجان في تشرين الاول من عام 2010 لكنه لقى بعض الصعوبات تمثلت بمنع الحكومة المحلية للفعاليات الموسيقية والغنائية، بعد مطالبات رجال الدين في المدينة بمنع هذه العروض باعتبارها تمثل انتهاكا للشريعة الاسلامية. ونظم مهرجان بابل الدولي لأول مرة في ظل النظام السابق عام 1986 وحملت الدورة الأولى له اسم “من نبوخذ نصر إلى صدام حسين بابل تنهض من جديد”، فيما توقفت الحكومة العراقية عن تنظيم المهرجان بعد عام 1992 وعادت لتستأنفه في السنوات الأخيرة التي سبقت الحرب في عام 2003. و قد أٌقيم هذا المهرجان اخر مرة في شهر مايو من عام 2012 و قد لاقى نجاحا كبيرا و تضمن تنظيم مهرجان بابل الشعري العالمي بمشاركة 45 شاعراً يقدمون على مدى ثلاثة أيام قراءات شعرية مع ترجمة عربية - إنجليزية وممثلين للقراءة مع الشعراء الأجانب وفعالية (ندوة بابل للقصة والرواية) وهي فعالية للسرد الأدبي (قصة قصيرة ورواية) بمشاركة خمسة عشر روائياً وقاصاً عراقياً وعربياً وفعالية (ندوة بابل الثقافات العراقية) وهي مخصصة للثقافات العراقية (كردي-تركماني-اشوري) بمشاركة خمسة عشر أديبا وأكاديميا عراقياً مع ترجمة إلى العربية.

وكذلك تتضمن ايضا اقامة مؤتمر (بابل لحوار الحضارات) وهو عبارة عن فعالية لحوار الحضارات عن التسامح الديني في المجتمعات المتعددة بمشاركة عشرة باحثين عراقيين وعرب وأجانب (مترجمة عربي-إنجليزي) على ان تطبع لاحقا في كتاب، وعقد (ندوة الحلة في العصر المزيدي) وهي فعالية رئيسة عن تاريخ مدينة الحلة الفيحاء ودورها الثقافي العالمي وتعقد بمشاركة ستة أكاديميين وباحثين وتطبع الندوة في كتاب بعد ذلك واحتفالية بابل الموسيقية وهي فعاليات موسيقية راقية تغذي الروح وتبتعد عن الإثارة الحسية والغرائزية وتقسم إلى قسمين، يتضمن الاول عقد ورشة العود بمشاركة عدد من العازفين على آلة العود من العراقيين والعرب إضافة إلى عازفين من تركيا وإيران، اما القسم الثاني فيتضمن استضافة الفرقة السيمفونية العراقية في فعالية رئيسة وكذلك استضافة عازفين أجانب وفرقة للغناء الصوفي، فضلا عن اقامة معرض بابل للكتاب، وهو معرض شامل للكتاب العربي بمشاركة عشر دور نشر عراقية وعربية وسيقام في أحد شوارع الحلة القديمة. و من بين فعاليات المهرجان اقامة مقهى بابل الثقافي الذي يتضمن فعاليات تنظم بمشاركة عشرين شاعراً وروائيا ومسرحيا وتشكيليا وموسيقياً تقسم على ايام المهرجان قبيل الفعاليات الرئيسة في موقع يعد لهذا الغرض على ضفة نهر الحلة, لتعد مهرجانا رديفاً يخصص للفعاليات المفردة وايضا اقامة فعالية (مسرح بابل) وهي فعالية خاصة بالمسرح العراقي تتضمن ندوة وعروضا مسرحية بمشاركة عشرين مسرحياً، اضافة إلى اقامة فعالية (رواق بابل العالمي للفنون التشكيلية) وهو عبارة عن معرض مشترك لثلاثين فناناً عراقياً وعربياً وعالمياً مع كتاب من الحجم الكبير ملون ومجلد للتعريف بالفن التشكيلي العراقي وبالمشاركين، على ان توزع العروض بين معارض ومؤسسات ثقافية عديدة.

معالم الحلة

المواقع الأثريه

تنعم الحلة الفيحاء (اليوم) بآثار وشواخص امتزجت معالمها بين حضارات متعددة (وثنية وموحدة)، (عربية واسلامية) وبالرغم من تقادم السنين الا انها تنبض بالحياة وتؤرخ لهذه المدينة اصالتها وعمقها الحضاري و من هذه المناطق:

أثار بابل

تقع على بعد 5كم شمال مدينة الحلة وغدت أشهر مدينة في العالم القديم والحديث وأصبحت أعجوبة العالم القديم ولا سيما بعد أكبر اتساع لها على يد الملك البابلي المشهور نبوخذ نصر(605-562 ق.م ) حتى صارت عنوان حضارة وادي الرافدين جميعه ، تسمى بلاد بابل ( بابلونيا ) ، وتعتبر أسوارها وجنائنها المعلقة من عجائب الدنيا السبع .

أثار كيش ( تل الأحيمر )

تقع هذه الاثارعلى مسافة 13كم من مدينة الحلة الفيحاء و6كم شرق مدينة بابل الأثرية ومنها زقورة "أنير كدرمه" وهي الزقورة الخاصة بهيكل (أيل بابا) اله الحرب.

البرس

تقع مدينة البرس إلى الجنوب من الحلة بزهاء 15 ميلا ، وبرجها المدرج علامة شاهقة في الطريق مابين الحلة والكفل واسمها الحالي (البرس) تحريف لأسمها البابلي القديم "بورسيا" وهي صحيفة سومرية معناها "سيف البحر" أو قرن البحر" كونها كانت تقع على حافة غدير أو بحيرة على غرار بحر النجف .

كُوثى

وتسمّى تلّ إبراهيم، تقع على بعد 35 كيلومتراً من المسيَّب شرقاً، كانت مركزاً للتلقين الديني.

تلّ العقير

الواقع جنوبي غربي الصُّويرة الذي يرتقي في قدمه إلى 6000 سنة تقريباً، وقد كُشف فيه عن آثار وبقايا معبد مصبوغ بالألوان.

المواقع الدينية

تظم الحلة عدداً من المراقد الدينية المهمة وهن:

  • مقام الامام علي (مشهد مرد الشمس)
  • مرقد احمد بن موسى الكاظم
  • مرقد سيد علي بن طاووس
  • مقام المهدي
  • مرقد نبي الله ذو الكفل
  • مرقد نبي الله أيوب
  • مقام ومولد نبي الله إبراهيم الخليل
  • مرقد السيد أبو بكر بن علي بن ابي طالب
  • مرقد السيد زيد بن علي السجاد
  • مرقد السيدة شريفة بنت الحسن
  • مرقد السيد إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي
  • مرقد السيد ادريس بن موسى الكاظم
  • مرقد السيد يعسوب الدين بن الكاظم
  • مرقد السيد عمر بن الإمام علي بن أبي طالب
  • مرقد اولاد مسلم بن عقيل
  • مرقد السيد الحسن بن عبدالله بن الفضل بن العباس بن أمير المؤمنين
  • الإمام الحمزة الغربي
  • الإمام القاسم بن الامام موسى الكاظم

المواقع التراثيه

تغفُو على ضفتي الشط المسمى باسمها والذي يقسمها إلى صوبين ، الصوب الكبير والصوب الصغير. بصوبها الكبير من جهة كربلاء والنجف والديوانية ، تقع معظم احياء الحلة وهي (الكراد والتعيس والجباويين والمهدية وجبران والطاق والجامعين). وفي صوب الحلة الصغير تقع فيه احياء (وردية داخل وخارج وكريطعة كلج) واراض زراعية واسعة وقرى ممتدة على الطريق الذي يصل إلى ناحية المدحتية ، والذي يسمى حاليا (الشارع السياحي).

اما الاسواق الرئيسة في مركز المدينة ، فقد تجمعت في الصوب الكبير ، قرب الجسر الضيق ، الذي لا يسع عرضه لأكثر من سيارة واحدة ، والذي يسمونه (الجسر العتيك).وابرز اسواقها (السوق الكبير) الذي يسمونه (سوك المسكف) او (سوك التجار) ، يجاوره سوق الخضروات الذي يسمونه (سوك المخضر) ، وسوق الدجاج ، من جهة اليمين ، فيما يجاوره سوق (الهرج) من جهة اليسار.ومن الاسواق القديمة والتراثية في الصوب الصغير (سوق العمار) الذي يرجع تاريخ تأسيسه إلى نهاية القرن الثامن عشر عندما كان محط تجار الحبوب والتمور من القرى المحيطة بالسوق ومن ناحية النيل /20 كم شمال الحلة/ باتجاه الخانات والعلوات المنتشرة في السوق مثل علوة بيت جريدي وعلوة بيت العكام وبيت علوش وغيرها.

ان سوق المسقف الكبير لعب دوراً مهماً في النهوض بالواقع الاقتصادي للمحافظة كونه يضم محال لبيع البضائع بمختلف أنواعها بسعر الجملة، و أن الصورة الحضارية التي يحملها جعلت منه قبلة للزائرين، ففي العقدين الستيني والسبعيني كان يستقبل العشرات من السياح الأجانب من الجنسيات الكورية واليونانية والفرنسية.

وبين الفيحان ان هناك عدة فروع في سوق المسقف، تسمى القيصريات التي تختص بمهنة دون غيرها كالصاغة والبزازين. ويضع أحد تجار سوق الحلة الكبيرة عدة علامات استفهام حول السماح للكثير من البضائع من استخدام السوق الذي كان مقتصرا منذ عدة عقود على نوعية معينة ومشخصة من قبل أهالي المحافظة. حيث يري البعض ان البقالين اخذوا ينتشرون بشكل واسع اضافة إلى بائعي اللحوم المجمدة الذين لا يأبهون بالروائح التي أخذت تنتشر في السوق، اعتقد انه أصبح ملاذا آمنا للكثير من المهن التي باتت تهرب من الدوائر البلدية تارة ومن الظرف الأمني تارة أخرى.

ان مدينة الحلة العريقة على مر التاريخ ومليئة بالتراث القديم وان من ابرز ملامحها التراثية المتمثلة بالعمارة الحلية و شناشيلها المطلة على أزقة الطرق واجتهدت الحلة بالتراث الشعبي والصناعات الحرفية القديمة مثل الحياكة والفخار والمهن اليدوية الأخرى والفنون الجميلة والعلوم الأخرى واهم هذا التراث هو التراث المعماري والذي بدأت جامعة بابل وهيئة إحياء التراث في بابل الاهتمام بهذا التراث وتوثيق المباني التراثية فمنها مباني سكنية ومباني دينية ومباني خدمية والتي حافظت إلى ألان على تواصلها الحضاري من خلال الملامح التراثية المتمثلة فيها على الرغم من مستجدات العصر الحاضر وطغيان الطراز الجديد العالمي في العمارة فأصبح هذا الانجاز التراثي محصور بأماكن محددة في الحلة وأصبح فاصل بين التراث والمعاصرة .

فظلا عن ذلك نجد الطراز الجميل بزخرفه لواجهات الأبنية المستقيمة والمسطحة بشكلها العام وهي من الطراز الهجين أي ( عراقي وأوربي ) من الزخرفة المحلية إلى ما يسمى بـ(الركوكو أو الارت ديكور) وان بعض الزخارف غير الإسلامية جاءت إلى العراق أو المدن العراقية ومنها الحلة الفيحاء من التأثيرات الأوربية عن طريق بعض المهندسين العرب والأجانب وكذلك من خلال المجلات والصحف المعمارية الهندسية والأوربية التي كانت تصل إلى العراق آنذاك وتعد العاصمة بغداد من أهم المدن في العالم التي تحتوي أماكن تراثية وحضارية لا تعد ولا تحصى وتأتي بعدها المدن العراقية المختلفة التي تأثرت بهذا التراث الجميل ومنها الحلة الفيحاء.

شط الحلة

نهر الحلة أو (الشط) كما يسمونه وهو يشطر المدينة إلى شطرين يسميان بالصوب الكبير والصوب الصغير، نصبت فوقه اربعة جسور. ولكثرة المناطق الشعبية والكازينوهات على ضفتيه يلجأ الكثير من الناس إلى استخدام (البلم) كوسيلة سريعة للعبور. فهو يختصر الوقت ووسيلة ممتعة تستهوي الكثير من الناس للنزهة والتمتع بمظهر الشط وانسياب المياه. و يعد شط الحلة من المعالم المهمة في المدينة, حيث على جانب الشط تنتشر عنده المقاهي (الكازينوهات) الشبابية و العائلية. و يقول الشاعر الحلي كامل حسن الدليمي قال: "مقاهي وكازينوهات الحلة واحدة من بنات مدينتنا المعروفة بالفنون والإبداع وكل ما يمت بصلة للإنسانية وغايتها، والشط الذي دعني أقول عنه: لو انه كان في مكان آخر فكيف سيحتفى به؟! فعلى المسؤولين الالتفات إليها بجدية. لكن، والحديث الدليمي، "لا اعرف كيف تعيش الحلة من دون المدينة الأولى (بابل) والشط الذي، بالضرورة، قامت على أساسه، ومن ثم (الملطفات) على شاكلة مدن الملاهي العائلية، والكازينوهات والمقاهي الاجتماعية والأدبية وغيرها".

وفي جانب الصوب الكبير و على ضفاف الشط يمكن (شارع الكورنيش) حيث المطاعم والمقاهي التي تنفرد بخصوصية الحضور والأسعار، بيد ان زبائنها على درجة من الثقة بالأمان ووضوح معالم المطاعم. و من الكازينوات القديمة و الموجود في الصوب الكبير هي حديقة النساء و التي يأتي لها الشباب و العوائل لكي يتجاذبون أطراف بقصاصاتهم وهمومهم الدراسية وحفلات الـ (لاب توب) المصغرة، جلسات تبادل الآراء والهموم والاسترخاء، و(الدومينو والطاولي). الاحتفاء بالهدوء والسكينة وصفاء ماء الشط في (حديقة النساء) سلام مكي الجنابي قال: "انها رئة الشط، وحليه التي بدونها يبدو قاحلا. الكازينوهات تكاد تكون المتنفس الوحيد للعوائل الحلية وبنفس الوقت هي المنفذ المهم لبلوغه المسافات". مضيفا "الكازينوهات في ذروتها اي عند الغروب تكتظ بالحياة والرغبات.. ثم انها مرآة للحرية والحب"، مستدركا "الا ترى بأن عدة كازينوهات تقيم حفلاتها هناك؟، من يجرؤ على فعل ذلك غيرها؟.


لكن شط الحلة قد عان الكثير من الاهمال و قلة الاهتمام به خلال فترة النظام السابق و حتى بعد السقوط فقد أحاطت النفايات المتراكمة على ضفتي النهر الذي بات يستغيث دون ان يجد من ينتشله من هذا الحال بالرغم من ان العديد من الدوائر الحكومية تقع بالقرب منه بل وتطل عليه مباشرة ومنها بلدية الحلة المعنية بنظافة المدينة ومصرف الرافدين ودائرة الماء وغيرها الكثير. كما و انه قد كشفت دراسة علمية في كلية العلوم بجامعة بابل، عن مخاطر تلوث شط الحلة بالعناصر الثقيلة على الصحة ألعامه للإنسان . كما و قد رصدت الفرق الرقابية في مديرية بيئة محافظة بابل بقعة زيتية متحركة في مياه شط الحلة. وفي جزء النهر الممتد خارج المدينة، يمكنك إحصاء مئات قنوات الصرف الزراعي، التي توجه مياهها الملوثة إلى النهر بعدما تكون قد اصطحبت معها الكثير من المواد الكيماوية الممتصة من السماد والمبيدات التي بدأ استعمالها يزداد من قبل المزارعين.

الجسور

جسور الحلة الجسور في الحلة تاريخ قديم تمتد إلى فترة حكم المنتصر بالله العباسي الذي بنى أول جسر في الحلة .. والى فترة حكم العثمانيين وتحديدا بداية القرن العشرين حيث بنوا جسر (أبو البزونة) ليكون أول جسر حديث وعلامة مميزة للحلة وحلقة مهمة في سلسلة جسورها والتي اختتمت بالجسر المعروف بـ(جسر الهنود) و ان جسر الهنود هو اخر جسر بني في الحلة وقد اكنمل العمل به اواخر العقد السبعيني من قبل احدى الشركات الهندية .. ورغم محاولات الحكومات المتعاقبة اعادة تسميته باسماء شتى ..كجسر الثورة او جسر سعد الا ان الناس اصروا على تسميته بجسر الهنود حتى الان ..ومن احدى أهم معالم الحلة هو الجسر العتيق الذي يمثل للحليين رئة اقتصادية وهو يربط بين ضفتي المدينة حيث يمثل الرابط الوحيد بين سوق الحلة القديم (المسكف) وسوق الحلة الجديد (سوق العمار) .. واضافة لذلك فالجسر كان يوفر مهنة للعديد من الصبية حيث كان الشباب يجلس ليلا على كتل الجسر الكونكريتية للسهر والشرب رامين بالقناني الفارغة في النهر .. وحين ياتي الصباح ينطلق الصبية مبكرين لجمع هذه القناني وبيعها لاصحاب محال الخل بعد غسلها وتطهيرها مقابل قطع من ذات الفلس الواحد او ذات الخمسة فلوس ان كانوا محظوظين.

جسور الحلة الهمت الشعراء كتابة العديد من القصائد تمحورت حول الحب والحرب كان ابطالها الجنود العابرين إلى جبهات الموت الحتمي كما يذكر موفق محمد في احدى قصائده : "احب جسرها القديم لم يحلق لحيته رفقا بالصبية المتعلقين فيها وأنام في موجة تحته اسمع أنينه وهو يرى الجنود العابرين إلى الحروب محترقا بالجمر الذي تتركه اقدامهم على ضلوعه أهذه دموع أمهاتهم!؟ قال الجسر وبكى لو كنت فتى (وروح فدوة لعيونهم) التي تضحك فيها الشمس والنهر يلملم ما تساقط من ضلوعه".


وياتي بعد الجسر العتيق (جسر باب الحسين) و الجسر المعروف بـ(جسر بيرلي) وهو جسر عسكري بنته القوات الإنكليزية في ثلاثينيات القرن الماضي والذي يسمى محليا بالجسر (اليطكطك) لاطلاقه طقطقات اثناء مرور السيارات عليه يقول عماد عاشور الفنان التشكيلي ان له ذكريات لطيفة ايام خمسينيات وستينيات القرن الماضي حين كان هذا الجسر مكان تجمع السياسيين اوقات المظاهرات.

كما وتحتوي الحلة على مجسريين قد تم انجازهما بعد سقوط الظام السابق و الذان قد حلا جزءا كبيرا من ازمة الزحام في المدينة. المجسر ألاول هو (مجسر الطهمازية) و الذي يقع على شارع 60 مقابل المستشفى التركية و التي ما زال البناء جاري فيها, و يصل هذا المجسر بين منطقتي الجمعية و الطهمازية, و قد استغرق إنجازه 22 شهرا، وبكلفة 16 مليارا و750 مليون دينار عراقي، نفذته إحدى الشركات العراقية.

والمجسر الثاني هو (مجسر الثورة) و الذي يقع في مدخل المدينة و الهدف من بناؤه هو لتخفيف ازدحام السير عند مدخل المحافظة، وخصوصاً السيارات القادمة من بغداد باتجاه المحافظات الجنوبية، وهي الطريق التي تربط العاصمة بالمناطق الجنوبية. و ان المجسر الذي يبلغ طوله 488 متراً وعرضه 18,25 متراً، يحوي فضاءاً وسطياً يعد الأطول في العراق حيث يبلغ طول الفضاء 56 متراً و كذلك يعد هذا المجسر من المشاريع الإستراتيجية المهمة التي تربط بغداد بالمحافظات الجنوبية كالنجف والديوانية والسماوة والناصرية والبصرة والعمارة. و قد بلغت كلفة المشروع 22 ملياراً و500 مليون دينار عراقي و كانت مدة تنفيذ المشروع المحددة هي 20 شهراً، إلا أن الظروف المناخية سمحت بتقليص المدة الزمنية من قبل الكادر الهندسي والفني إلى 17 شهراً فقط.

الشوارع

من أشهر شوارع المحلة (شارع الري) الذي سمي بهذا الاسم نسبة إلى مديرية ري بابل التي كانت تقع في بدابة الشارع مكان مديرية بلديات بابل حاليا وشارع (أبي الفضائل) الذي يمتد من منطقة التابية حتى باب الحسين وشارع (علي عجام) الذي يمتد من حسينية عجام حتى ساحة الاحتفالات الحالية و كذلك شارع أبو القاسم و الذي يقع بالقرب من السوق الكبير. و كذلك يوجد (شارع المكتبات) و هو من اقدم الشوارع و الذي يحوي على الكثير من الكتبات القديمة و الجديدة و قد تعرض هذا الشارع إلى الكثير من التفجيرات بالعبوات الناسفة في الفترة التي تلت السقوط. و كذلك هنالك (شارع ألامام علي) و الذي يعد من أكبر الشوارع القديمة و اهمها اقتصاديا و يقع في الصوب الكبير مجاور جسر الهنود. و من الشوارع المجاورة لضفة شط الحلة (شارع السياحي) و الذي يقع في الصوب الصغير و (شارع الكورنيش) في حي الصحة و كلاهما يشتهران بوجود الكازينوات و المطاعم.

و من الشوارع الحديثة النشأة هي (شارع الجمعية) في منطقة الجمعية و (شارع النجف) و الذي يقع في منطقة نادر و لكلاهما اهمية اقتصادية في المدينة حيث فتحت احدث المحلات و المطاعم فيهما.

ومن أهم الشوارع في الحلة حاليا (شارع 60) و الذي يقع في وسط المدينة و تطل عليه أهم الأحياء هي حي المحاربين وحي الكرامة وهما من أكبر أحياء مدينة الحلة. هذاالشارع مهم وحيوي فهو يعتبر من الشوارع التجارية حيث تجد شركات المقاولين ويربط هذا الشارع مناطق شمال بابل و بغداد من الجهة الشمالية. و من النحية الجنوبية فهو يربط المحافظات الجنوبية مع مدينة كربلاء المقدسة. وعليه حاليا جسرين : الأول هو مجسر الثورة يقع على تقاطع الثورة و الثاني مجسر الطهمازية او الجمعية يقع مقابل مستشفى الفيحاء الأهلي و الميتشفى التركية. و كذلك يوجد على طرفا شارع 60 أهم الدوائر الخدمية.

وثاني أهم شارع في الحلة هو (شارع 40) و الذي يربط بين منطقه الشاوي ومنطقه باب الحسين التي تمثل نهايته من الجهة الاخرى و يمر الشارع في المناطق (حي المرتظى, حي مصطفى راغب, حي أبو النفط او الجمعيه الثانيه, حي الحسين, حي القاضيه و حي شبر). و أهم ما يميز هذا الشارع هو احتوائه على كل الاشياء بكافة الاختصاصا ولو بشكل تقريبي حيث تمد على طول الشارع محلات الالبسة والاكسسوارات والمطاعم والاجهزة ومحلات الموبايل والحاسبات ومحلات الغذائية والتسوق والحلاليق وشركات المقاولات وعمارات سكنيه ومحلات الحلويات ومكاتب المحاماة والمزيد. كما يحتوي على 4 مدارس و4 افرع لبنوك رئيسية في العراق. يتميز الشارع بانه مزدحم طول الوقت بالناس والسيارات وخاصة ايام الاثنين والخميس ايام الاعراس وايام الاعياد والمناسبات.

ولقد عانت شوارع الحلة كثيرا و خاصة الفترة التي تبعت السقوط و ذلك بسب التفجيرات التي كانت تصيبها من العبوات الناسفة و السيارات المفخخة و كذلك بس سير الدبابات و المدرعات التابعة للجيش الأمريكي و العراقي. و من جهة اخرى فقد تم اهمالها من قبل الحكومة حيث خُربت بشكل كامل بسبب المشاريع التي تم تنفيذها ومنها مشاريع مجاري الصرف الصحي التي تم إنشاؤها في مركز المدينة حيث تقوم الشركة العاملة لهذه المهمة بإنشاء مجاري الصرف الصحي وبالطرق القديمة مما يؤدي إلى حفر الشوارع و تخريب الأرصفة وكذلك الحدائق الوسطية. و عندما بدءت الحكومة في العمل على مشروع تقاطع الثورة قبل عامين أدى ذلك إلى تخريب الشوارع الداخلية لاحياء الثورة ، 17 تموز ، حي الطيارة والكرامة وحي الامام علي حيث تحولت إلى شوارع بديلة للمرور بين بغداد والحلة ومحافظات الجنوب وسبب ذلك حدثت تكسرات وتشققات وتصدعات لشوارع الأحياء المذكورة والى تخريب المبلط منها بسبب مرور شاحنات النقل الثقيلة وغيرها من سيارات النقل الاخرى مما أدى إلى تجمع مياه الامطار والمياه الآسنة شتاء أما صيفا فأنها خربة ووعرة وغير صالحة للمرور.

منتجع بابل السياحي

يعد منتجع بابل السياحي من ابرز المعالم السياحية في العراق والوحيد في مناطق الفرات الأوسط الذي يؤمه الكثير من السواح لغرض الراحة والاستجمام اذ يجدون فيه متنفسا لهمومهم.و بعد سنوات طويلة من الإهمال بسبب الحرب استعاد منتجع بابل السياحي عافيته وفتح أبوابه عام 2008 أمام الزائرين من العرسان وطلبة المدارس والجامعات والعوائل لقضاء أوقات جميلة في حدائقه وقصوره وأماكنه السياحية الأخرى. و هو تابع لديوان محافظة بابل و يتميز بالطبيعة الأخاذة وقصر صدام يقف شاهدا على تلك الحقبة و بين اروقته يجاور المدينة الاثرية.

و توجد الان خطة لبناء مدينة ألعاب في الجانب الآخر من النهر وهي الآن قيد التنفيذ حيث ستبنى مدينة سياحية رائعة وجميلة.و كذلك بالنسبة للقصر الرئاسي فسيتم تحويله إلى قاعة للمؤتمرات الدولية ومتحف يضم التراث، ومتاحف فرعية أخرى للفنون، و كذلك بناء شقق أو سويتات للعرسان الجدد، و تكملة بناء المرافق سياحية الأخرى كمرسى الزوارق والمطاعم والأسواق والكازينوهات. و كما ان مدينة بابل الاثرية انقسمت إلى جزئين بعد سقوط النظام السابق, الأول يحتوي على آثار المدينة وهو محظور على المواطنين والثاني يحتوي على المنتجع والقصور الرئاسية للنظام السابق.

وقد استضاف المنتج العديد من الاحداث منذ ان تم افتتاحه كـ(معرض بابل الدولي للاستثمار) و (مهرجان بابل للثقافات).

الهامش

وصلات خارجية

  • Iraq Image - Al Hillah Satellite Observation
  • Wikisource-logo.svg Texts on Wikisource:
    • "Hillah". New International Encyclopedia. 1905. 
    • Peters, John Punnett (1911). "Hillah" . In Chisholm, Hugh (ed.). دائرة المعارف البريطانية (eleventh ed.). Cambridge University Press. Cite has empty unknown parameter: |coauthors= (help); More than one of |encyclopedia= and |encyclopedia= specified (help)
    • "[[s:Collier's New Encyclopedia (1921)/{{{1}}}|{{{1}}}]]". Collier's New Encyclopedia. 1921.