تمرد وادي پرشڤو
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||
تمرد وادي پرشڤو (Insurgency in the Preševo Valley)، هو نزاعاً مسلحاً دار في الفترة 1999-2001 بين جمهورية يوغوسلاڤيا الاتحادية والانفصاليين الألبان[9][10][11] من جيش تحرير پرشڤو ومدڤدزا وبويانوڤاتس (UÇPMB).[12] أثناء النزاع، طلبت الحكومة اليوغسلاڤية في بعض الأحيان دعم قوة كوسوڤو (KFOR) لقمع هجمات جيش تحرير پرشڤو ومدڤدزا وبويانوڤاتس، إذ لم يكن بوسعها استخدام سوى قوات عسكرية خفيفة التسليح بموجب معاهدة كومانوڤو التي أنهت حرب كوسوڤو، والتي تأسست بموجبها منطقة عازلة بين جمهورية يوغسلاڤيا الاتحادية وكوسوڤو، لم تتمكن غالبية القوات المسلحة اليوغسلاڤية من دخولها.[13]
خلفية
قبل اندلاع التمرد، كان وادي پرشڤو موطناً لحوالي 100.000 نسمة، منهم 70.000 ألباني، و30.000 صربي. يشكل الألبان ما يصل إلى 95% من سكان پرشڤو، و40% من سكان بويانوڤاتس، و10% من سكان مدڤدزا. ويُطلق الألبان أحياناً على هذه المنطقة اسم شرق كوسوڤو. أصبحت المنطقة ذات السكان الألبان جزءاً من صربيا عام 1913، بعد حرب البلقان الأولى.
من عام 1945 حتى 1946، كانت پرشڤو وبويانوڤاتس جزءاً من أبلاست كوسوڤو ومتوهيا حديثة التأسيس داخل دولة صربيا الاتحادية. وفي عام 1946، نُقلتا إلى صربيا الوسطى مقابل جزء من شمال كوسوڤو الحالي ذي الأغلبية الصربية. أثناء تفكك يوغسلاڤيا، في 1 و2 مارس 1992، أجرى الألبان من وادي پرشڤو استفتاءً حول وضعهم المستقبلي في صربيا. طالبت الأغلبية، 97% من الناخبين، بالحكم الذاتي للوادي وحق الانضمام إلى جمهورية كوسوڤو. رفضت الحكومة الصربية الاستفتاء باعتباره غير دستوري وغير قانوني.[14]
كانت حرب كوسوڤو نزاعاً موازياً بين الجيش اليوغسلاڤي وجيش تحرير كوسوڤو. بدأت في فبراير 1998 وانتهت في 10 يونيو 1999 بتوقيع اتفاقية كومانوڤو. وبموجب الاتفاقية، دخلت قوة كوسوڤو، تحت إشراف الأمم المتحدة، كقوة لحفظ السلام، بينما انسحبت القوات اليوغسلاڤية. واتُفق على حلّ جيش تحرير كوسوڤو بحلول 19 سبتمبر 1999. كما نصّت الاتفاقية على تأسيس منطقة منزوعة السلاح حول كوسوڤو، حيث اقتصر استخدام الصرب على فرق شرطة لا يزيد قوامها عن عشرة أفراد. وقد استغلّ المقاتلون الألبان هذه المنطقة العازلة لشنّ هجمات على القوات الصربية.[15] اندلع النزاع في وادي پرشڤو في يونيو 1999.
منطقة السلامة البرية
بعد توقيع اتفاقية كومانوڤو، أُنشئت منطقة منزوعة السلاح بعمق 5 كيلومتر على امتداد حدود كوسوڤو. وامتدت المنطقة بطول 382 كيلومتر على امتداد الحدود الصربية. وكان الهدف من هذه المنطقة العازلة منع وقوع حوادث بين قوة كوسوڤو والجيش اليوغسلاڤي. وفي الوقت نفسه، أُنشئت منطقة الأمن الجوي بعرض 20 كيلومتر. وسُمح فقط لقوات شرطة خفيفة التسليح لا تتجاوز عشرة أفراد بالدوريات، مما جعل الحفاظ على النظام في هذه المنطقة أمراً بالغ الصعوبة. ومُنع الصرب من استخدام الطائرات أو الدبابات أو أي أسلحة ثقيلة أخرى. وأصبحت منطقة الأمن الجوي ملاذاً لتجارة المخدرات والعمليات ضد القوات الصربية. وتألفت المنطقة من القطاعات التالية:
- القطاع ج الغربي – من پلاڤ إلى الحدود مع ألبانيا.
- القطاع أ - من روجايه إلى مدڤدزا.
- القطاع د – أجزاء من بلديات مدڤدزا، لسكوڤاتس، لبانى وڤرانيى.
- القطاع ب - من مدڤدزا إلى پرشڤو.
- القطاع ج الشرقي - من الحدود مع مقدونيا إلى قرية نورچا.[16]
جيش تحرير پرشڤو ومدڤدزا وبويانوڤاتس
ظهر أعضاء جيش تحرير پرشڤو ومدڤدزا وبويانوڤاتس (ألبانية: Ushtria Çlirimtare e Preshevës, Medvegjës dhe Bujanocit، UÇPMB)، لأول مرة في جنازة الأخوين شاقيپي اللذين قُتلا على يد الشرطة في يناير 2000 في دوبروسين. كان عدد مقاتليها النشطين حوالي 1.600 مقاتل، بالإضافة إلى حوالي 5.000 مقاتل غير نشط. اعتبرته الحكومة اليوغسلاڤية منظمة إرهابية. تألف التنظيم من ثلاث مناطق، أولها المنطقة الجنوبية بقيادة شاكر شكيري، الذي حلّ محله مصطفى شكيري بعد اعتقاله عام 2001. كان عدد مقاتليهم يتراوح بين 300 و500 مقاتل. قاد المنطقة الوسطى رضوان كاظمي، المعروف "بالكابتن لـِشي"، الذي كان يقود حوالي 600 متمرد. قُتل لـشي لاحقاً في اشتباكات بالقرب من أوراوڤيتسا. امتدت هذه المنطقة حول طريق گيلان-بويانوڤاتس الإقليمي. في الشمال، كانت هناك ما يُسمى بمجموعة چار، أو المنطقة الشمالية، بقيادة محمد جمايلي. وكان القائد الأعلى شوكت مصلي، ميكانيكي سيارات من كونچولي. كان المتمردون يمتلكون في الغالب قاذفات ألغام وأسلحة خفيفة أخرى. نُقلت هذه الأسلحة بشكل غير قانوني من كوسوڤو عبر الحدود مع صربيا. وكانت قرية ڤليكي ترنوڤاتس، أكبر قرية ألبانية في صربيا، مركزاً للمتمردين. بحسب وكالة المخابرات الأمنية الصربية، كانت المنطقة مليئة بالمخابئ، بالإضافة إلى المعامل ومخازن الهيروين. وكانت جيش جيش تحرير پرشڤو ومدڤدزا وبويانوڤاتس نشطاً في القرى التالية:
- المنطقة الشمالية – موهوڤتس (القيادة)، راڤنو بوچيى، پريبوڤتسى، زاربينتسى، سوهارنو، دورزڤاتس، چار.
- المنطقة الوسطى - ڤليكي ترنوڤاتس (القيادة)، برزنيتسا، مالي ترنوڤاتس، دوبروسين، كنوچولي، لوچانى، وتورييا.
- المنطقة الجنوبية - بوكوڤاتس، گوسپودينتسى، [مازدارى]]، إلينتسى، دپتسى، ماسوريتسا، تسرڤايكا، سفر، كوربالييا، شوشايا، كاراداك.
كان المتمردون يسيطرون على جميع القرى في القطاعين ب وج الشرقي باستثناء تسرڤايكا و گرامادا.
التاريخ
1999
بعد حل جيش تحرير كوسوڤو بموجب اتفاقية السلام التي أنهت حرب كوسوڤو، أسس قدامى المحاربين وأعضاء جيش تحرير پرشڤو ومدڤدزا وبويانوڤاتس في قرية دوبروسين. كان هدفهم فصل ثلاث بلديات ذات أغلبية ألبانية عن صربيا وضمها إلى كوسوڤو. اندلعت الاشتباكات بين الشرطة والانفصاليين في يونيو 1999 في بلدية كورشومليا، ثم امتدت لاحقاً إلى مدڤدزا وبويانوڤاتس وپرشڤو. أنشأ جيش تحرير پرشڤو ومدڤدزا وبويانوڤاتس العديد من القواعد في الجبال والسهول المحيطة بمدينتي بويانوڤاتس وپرشڤو. كان مركز التواجد الرئيسي للمسلحين قرية ڤليكي ترنوڤاتس. وبسبب القيود المفروضة على الحركة في تلك المنطقة، لم تتمكن الشرطة والجيش من إيقافهم. في 21 نوفمبر، قُتل شرطيان بانفجار لغم أرضي.[17] ردّ الصرب على الهجمات بزيادة نقاط التفتيش والدوريات. خلال عام 1999، لم يدخل المتمردون في مواجهة مباشرة مع الشرطة، بل اشتبكوا معها بقذائف الهاون من مسافة بعيدة، ما حال دون تمكّن الصرب من الرد.
2000
تصاعد النزاع عام 2000. في 16 يناير، قُتل ثلاثة مدنيين صرب من قرية پاسيانى على يد المتمردين في منطقة آمنة أرضية على طريق گيلان-پرشڤو.[18] بعد الإطاحة بسلوبودان ميلوشڤتش، طلبت الحكومة الجديدة من الناتو وقوة كوسوڤو تعليق المنطقة المنزوعة السلاح حول كوسوڤو، خشية اندلاع حرب جديدة. وكان ڤفويسلاڤ كوشتونيتسا يطالب الولايات المتحدة بتقليص المنطقة أو حلها.[19] خلال نوفمبر 2000، انسحبت بعض قوات الشرطة الصربية من المنطقة المنزوعة السلاح بعد اختطاف وقتل أربعة من رجال الشرطة وإصابة اثنين آخرين.[20][17] أعطى ذلك للألبان فرصة لاستعادة جميع القرى التي تركها الصرب. بعد هذه الأحداث، صرح بوزو پرلڤيتش، أحد وزراء الداخلية الثلاثة في صربيا، بأن الشرطة الصربية ستعود إلى المنطقة "بكل الوسائل المتاحة" ما لم تتوقف الهجمات. وفي 24 نوفمبر، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة قوة كوسوڤو.[21]
2001
في 5 فبراير، وقعت أعنف المعارك في وادي پرشڤو منذ نهاية نزاع كوسوڤو عام 1999.[22] تبادل الجيش اليوغسلاڤي نيران المدفعية لعدة ساعات عبر المنطقة العازلة المفروضة دولياً بجوار الحدود مع كوسوڤو. وفي 16 فبراير، بالقرب من بلدة پودويڤو الحدودية، قُتل سبعة مدنيين صرب بعد أن فجر جيش تحرير پرشڤو ومدڤدزا وبويانوڤاتس حافلة تابعة لشركة نيش إكسپرس كانت تقل لاجئين من كوسوڤو.[23] بعد ذلك، في 7 مارس 2001، وافقت قوة كوسوڤو على السماح للجيش الصربي بإعادة احتلال المنطقة العازلة (المعروفة باسم "المنطقة الآمنة البرية") تدريجياً. في الوقت نفسه، بدأ المقاتلون الألبان تمرداً في جمهورية مقدونيا. وخلال أسبوع من وقف إطلاق النار في مارس، أُتفق مجدداً على وقف إطلاق النار بعد مقتل أربعة من رجال الشرطة.[24][25] دخل الجيش أولاً القطاع الحدودي مع مقدونيا (القطاع ج الشرقي) بهدف وقف تهريب الأسلحة غير المشروعة. بعد ذلك، سمحت قوة كوسوڤو للصرب بالعودة إلى المنطقتين ج الغربية وأ في 25 مارس، والمنطقة د في 14 أبريل. في 21 مايو، وقّع القادة الألبان اتفاقية كونتشولي ووافقوا على نزع السلاح، لكن استمر الكثيرون في القتال. كان القطاع الأخير حول پرشڤو (القطاع ب).[26]
في 24 مايو، دخل الجيش الصربي المدينة، رغم هجمات المقاتلين الألبان. هناك، قُتل أحد قادة المتمردين، رضوان كاظمي "لـِشي". لم يتضح ما إذا كان قد قُتل على يد الشرطة أو على يد متمردين آخرين. بعد انتصار الصرب، وافق جيش تحرير پرشڤو ومدڤدزا وبويانوڤاتس على نزع سلاحه. وانضم بعض قدامى المحاربين إلى جيش التحرير الوطني حديث التشكيل في جمهورية مقدونيا.[27] استسلم نحو 400 مقاتلاً للحصول على عفو من الحكومة اليوغسلاڤية. واستسلم قائد جيش تحرير پرشڤو ومدڤدزا وبويانوڤاتس، شوكت مصلي، لقوة كوسوڤو في 26 مايو.[28] حتى أغسطس 2001، كان هناك حوالي 1.160 هجوماً على المدنيين والشرطة الصربية.
معركة أوراوڤيتسا
كانت معركة أوراوڤيتسا نزاعاً بين الجيش والشرطة اليوغسلاڤية وجماعة مسلحة ألبانية قبل دخول الصرب القطاع الأخير من المنطقة الآمنة البرية. ولأن القرية كانت خارج المنطقة الآمنة البرية، سُمح للقوات اليوغوسلاڤية باستخدام أسلحة أثقل، مثل دبابات إم-84. في 14 مايو، شنت القوات اليوغوسلاڤية هجوماً على معقل جيش تحرير پرشڤو ومدڤدزا وبويانوڤاتس في هذه المنطقة ذات الأغلبية الألبانية بالقرب من الحدود مع كوسوڤو. بدأ القتال في الساعة 6:10 صباح 14 مايو بهجوم على القوات اليوغوسلاڤية. وفي الساعة 7:00 صباحاً، هاجم المقاتلون الشرطة والجيش الصربي مرة أخرى وأطلقوا ثلاثة صواريخ باتجاه القرية. ووقعت حوادث أخرى خلال اليوم حتى الساعة 8:00 مساءً. في 15 مايو، استولت القوات الصربية على أوراوڤيتسا على الرغم من هجوم جيش تحرير پرشڤو ومدڤدزا وبويانوڤاتس عليها الساعة 2:15 مساءً.[29]
التبعات
استسلم نحو 400 ألباني لقوة كوسوڤو، واستسلم 150 آخرون للشرطة الصربية. ولم تُوجه إليهم تهم بارتكاب جرائم حرب وفقاً لخطة چنوڤيچ واتفاقية كونچولي. انضم معظم أعضاء جيش جيش تحرير پرشڤو ومدڤدزا وبويانوڤاتس إلى حرب جيش التحرير الوطني في مقدونيا، بينما انضم آخرون إلى جيش تحرير شرق كوسوڤو المُشكّل حديثاً.[30][31] بسبب نقص الأعضاء، كان جيش تحرير شرق كوسوڤو غير نشط.[32] تم تسجيل العديد من الهجمات على القوات الصربية والمدنيين بعد نهاية الحرب.
بعد إعادة احتلال المنطقة الآمنة البرية، قسمتها صربيا إلى ثلاثة قطاعات. يمتد القطاع ب من مدڤدزا إلى الحدود مع جمهورية مقدونيا. ويسيطر عليه لواء القوات البرية الرابع المتمركز في مدينة ڤرانيى. ويضم هذا القطاع حوالي إحدى عشرة قاعدة عسكرية.[33] عام 2009 أُفتتحت أكبر قاعدة عسكرية في صربيا، وهي قاعدة سپوتينا، على بعد 5 كيومتر من بويانوڤاتس.
عام 2002، بلغ عدد الألبان في پرشڤو ومدڤدزا وبويانوڤاتس 57.595 نسمة. إلا أنهم قاطعوا تعداد عام 2011، لذا لم يُسجّل سوى 6.000. ويُقدّر عدد الألبان في وادي پرشڤو اليوم بنحو 50.000 نسمة.
الخسائر والتهجير
أثناء النزاع، قُتل 18 عنصراً من قوات الأمن اليوغسلاڤية وأُصيب 68 آخرون. كما قُتل ثمانية مدنيين.[34] وقد تسببت الألغام في بعض الوفيات.[1]
عام 2013، أقام قدامى المحاربين في جيش تحرير پرشڤو ومدڤدزا وبويانوڤاتس نصباً تذكارياً يحمل أسماء 27 مقاتلين لقوا مصرعهم في النزاع.[35] وأُفيد بأن 400 شخص آخرين قد استسلموا لقوة كوسوڤو.[36] كما قُتل سبعة مدنيين من العرقية الألبانية.[37]
وأفادت التقارير بإصابة اثنين من مراقبي الأمم المتحدة.[citation needed]
عنف 2002–2004
استمرت الاشتباكات منخفضة الحدة خلال السنوات التالية. التسلسل الزمني لأهم الأحداث:
2002
- 20 مايو - إلقاء قنبلة على منزل لسكان ألبان في پرشڤو. وقالت الشرطة إن هذا هو الهجوم الخامس عشر المسجل منذ مارس.[38]
- ديسمبر – هجوم على دورية شرطة في كونچولي.
2003
- 26 و28 يناير - هجوم آخر على دورية شرطة في كونچولي.
- 4 فبراير - ألقاء قنبلة على منزل صربي في لڤوسويى.
- 23 فبراير - مقتل عنصر من قوات الدرك وإصابة اثنين آخرين في موهوڤاتس جراء انفجار لغم مضاد للدبابات.
- 2 مارس - العثور على لغم مضاد للدبابات في توريا.
- 10-11 أغسطس - هجمات على الشرطة بقذائف الهاون في دوبروسين
- 12 أغسطس - هجوم على الشرطة على طريق كورشومليا – بودويڤو.
- 13 أغسطس - زرع لغم في لوچانى.
- 23 أغسطس - إلقاء قنبلة يدوية.
- 27 أغسطس - هجوم على الشرطة في دوبروسين.
- 12 سبتمبر - هجوم على الشرطة في دپتسى، رودنيك، ماديارى وپرشڤو.
- 23 سبتمبر - العثور على قنبلة في مدرسة بمدينة بويانوڤاتس.
- 24 سبتمبر - هجوم على الشرطة في دوبروسين.
2004
- 4 فبراير – مقتل سلڤر فازلييو، عضو وكالة المخابرات الأمنية، في بويانوڤاتس.
- مارس - العثور على قنبلة في مدرسة بمدينة پرشڤو.
- تم تسجيل العديد من الهجمات على الجيش في هذه الفترة، مثل: الهجوم على برج المراقبة في چارسكا كولا، وتخريب العمود الذي يتم من خلاله تشغيل قاعدة بالقرب من دوبروسين، ورشق مركبة عسكرية بالحجارة في قرية لوچانى.[17]
هجمات 2009
في 9 يوليو 2009، أصيب اثنان من أفراد الدرك بجروح بعد أن هاجم "إرهابيون" مجهولون سيارتهم اللاند روڤر بالقرب من قرية لوچانى.[39] في 14 يوليو، انفجرت قنبلة قرب مدخل مبنى في پرشڤو، حيث كان يسكن أحد أفراد الدرك الألباني مع عائلته. وأصيبت زوجته وابنه. ووصف وزير الداخلية إيڤتسا داسيچ هذا الهجوم بأنه عمل إرهابي.[40] في الليلة نفسها، نفّذت الشرطة عملية على الحدود مع كوسوڤو، ما أسفر عن قطع خطوط تهريب الأسلحة غير المشروعة إلى وسط صربيا. كما صرّح الوزير إيڤتسا داسيچ بأنهم عثروا على كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة في قرية نورچا قرب پرشڤو.[41] اتهمت حكومة صربيا ليريم ياكوپي، العضو البارز السابق في جيش تحرير پرشڤو ومدڤدزا وبويانوڤاتس، والمعروف "بالقائد النازي". كما كان مطلوباً لدى مقدونيا بتهمة شن هجمات على الشرطة أثناء الهجوم على الشرطة عام 2005.[42]
أزمة النـُصـُب 2012–2013
في نوفمبر 2012، أُقيم نـُصـُباً تذكارياً لنحو 27 مقاتلاً من جيش تحرير پرشڤو ومدڤدزا وبويانوڤاتس لقوا مصرعهم في الساحة الرئيسية لمدينة پرشڤو. عارضت حكومة صربيا ذلك، فوجهت إنذاراً نهائياً للحكومة المحلية لإزالته. وفي 16 مايو، انقضت المهلة.[43] في 20 مايو، حاصرت قوات الدرك الصربية المدينة بقرابة 200 رجل، وبدأت بإزالة النـُصـُب التذكاري في تمام الساعة 7:00 صباحاً. قاد العملية الجنرال براتيسلاڤ ديكيتچ.[44] أدت هذه الأزمة إلى تصاعد التوتر في وادي پرشڤو مرة أخرى.
الهجوم على الجنود 2014
في 25 يناير 2014، هاجم مواطن نرويجي يُشتبه بانتمائه للحركة الوهابية قوات الدرك الصربية في پرشڤو. وقُتل في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة. ولا تزال دوافعه مجهولة.[45]
ردود الأفعال العالمية
ألبانيا – صرح رئيس الوزراء الألباني إلير مـِتا، بأن مشكلة وادي پرشڤو يجب حلها عبر الحوار والوسائل الديمقراطية، لا بالعنف. وينبغي أن يبدأ الحوار قريباً لضمان حصول الألبان على حقوقهم وفقاً للمعايير الدولية المعترف بها في مجال حقوق الإنسان.[46] دعا قادة سياسيون ألبان إلى توسيع المنطقة العازلة التابعة للناتو، وإلى نزع سلاح وادي پرشڤو تحت إشراف دولي، ما يعني فعلياً توسيع نطاق الحماية التي تتمتع بها كوسوڤو لتشمل جنوب صربيا. في الوقت الراهن، أدانت الحكومة الألبانية العنف، وناشدت القادة السياسيين الألبان في كوسوڤو النأي بأنفسهم عنه.[47]
أعلن السياسيون الألبان، ومن بينهم يونوز مصلي، رئيس المجلس السياسي لمدينة پرشڤو، أنهم يعارضون المواجهة المسلحة مع الحكومة الصربية.[48]
جمهورية يوغسلاڤيا الاتحادية – حذر الرئيس اليوغسلاڤي، ڤويسلاف كوشتونيتسا، من اندلاع قتال جديد إذا لم تتحرك وحدات قوة كوسڤو لمنع الهجمات القادمة من قبل جيش تحرير پرشڤو ومدڤدزا وبويانوڤاتس.[49]
جيش تحرير كوسوڤو – اتهم هاشم ثاچي بلگراد بارتكاب إبادة جماعية ضد الأغلبية الألبانية في ثلاث مدن صربية.[50]
المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلاڤيا السابقة – أعلنت كارلا دل پونته عن بدء التحقيق في أنشطة جيش تحرير پرشڤو ومدڤدزا وبويانوڤاتس في وادي پرشڤو.[51]
ناتو – سمح الناتو للقوات الصربية بدخول المنطقة الآمنة البرية. وقال المتحدث باسم الناتو، جيمي شيا، إن الحلف تحدث مع قادة الجالية الألبانية في كوسوڤو بشأن الوضع، وحذرهم من أنه لن يتسامح مع أي عمل من شأنه أن يزيد الوضع سوءاً.[52] أدان أمين عام الناتو، جورج روبتسون، المتمردين الألبان الذين ينشطون في "المنطقة الآمنة البرية" التي يبلغ عرضها خمسة كيلومتر على امتداد حدود جنوب صربيا مع كوسوڤو. ووصف روبرتسون جيش تحرير پرشڤو ومدڤدزا وبويانوڤاتس المتمرد بأنه "حفنة من المتطرفين الذين يسعون إلى المبالغة في رد فعلهم". لكنه أكد أنهم لن ينجحوا في مسعاهم.[53]
روسيا – وصف وزير الخارجية الروسي، إيگور إيڤانوڤ، الوضع في المنطقة بأنه حرج للغاية؛ وقال إن هناك حاجة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف انتشار العنف.[52]
الأمم المتحدة – قال أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان: "من الواضح أن الألبان هم الآن سبب هذه الاستفزازات".[54] أدان مجلس الأمن الدولي أعمال العنف التي ارتكبها المتطرفون الألبان في جنوب صربيا.[55] دعا مجلس الأمن المتطرفين الألبان من كوسوڤو إلى الانسحاب الفوري من المنطقة الحدودية.[19]
الولايات المتحدة – عارضت الولايات المتحدة انفصال وادي پرشڤو. كما حذر مسؤولون أمريكيون المتمردين من تكرار تدخل الناتو في كوسوڤو.[48] وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت إنه من الأهمية بمكان عدم السماح للمتطرفين من كلا الجانبين بتأجيج الوضع أكثر.[50]
انظر أيضاً
- الاضطرابات في كوسوڤو 2000
- التمرد في جمهورية مقدونيا 2001
- الاضطرابات في كوسوڤو 2004
- سابقة استقلال كوسوڤو
- معركة أوراوڤيتسا
ملاحظات
- ^ Limited defensive aid
الهامش
- ^ أ ب "Mine kills Serb police". BBC News. 14 October 2000. Archived from the original on 10 August 2014.
- ^ أ ب Holley, David (25 May 2001). "Yugoslavia Occupies Last of Kosovo Buffer". LA Times. Archived from the original on 4 March 2014. Retrieved 27 December 2012.
- ^ "Archived copy". Archived from the original on 3 June 2012. Retrieved 25 May 2012.
{{cite web}}: CS1 maint: archived copy as title (link) - ^ "Rebel Albanian chief surrenders". BBC News. 26 May 2001. Archived from the original on 22 February 2014.
- ^ "British K-For troops under fire". BBC News. 25 January 2001. Archived from the original on 13 November 2013.
- ^ "Kosovo rebels accept peace talks". BBC News. 7 February 2001. Archived from the original on 22 February 2014.
- ^ Schonauer, Scott (26 May 2001). "Yugoslav troops advance in buffer zone, brace for backlash from top rebel's death". pstripes.osd.mil. Archived from the original on 8 August 2007.
- ^ "New ethnic separations in the Balkans". UNHCR News. 24 July 2001.
- ^ Kosovo Liberation Army: The Inside Story of an Insurgency, Henry H. Perritt
- ^ Reflections on the Balkan Wars: Ten Years After the Break-up of Yugoslavia, Jeffrey S. Morton, Stefano Bianchini, Craig Nation, Paul Forage
- ^ War in the Balkans, 1991–2002, R. Craig Nation
- ^ Morton, Jeffrey S. (2004). Reflections on the Balkan Wars. Palgrave Macmillan. p. 57. ISBN 1-4039-6332-0.
- ^ "Renewed clashes near Kosovo border". BBC News. 28 January 2001. Archived from the original on 22 October 2014.
- ^ "Албанци са југа Србије остају доследни референдуму из 1992". Politika. 1 March 2012.
- ^ "KLA future in the balance". BBC News. 7 September 1999. Archived from the original on 28 September 2013.
- ^ "SNAGE BEZBEDNOSTI DO KRAJA DANA U ZONI BEZBEDNOSTI". B92. 25 March 2001.
- ^ أ ب ت "Uhapšeni Albanci otimali i kasapili Srbe". Večernje Novosti. 4 May 2012. Archived from the original on 8 July 2012. Retrieved 27 December 2012.
- ^ "Ubijena tri clana porodice Nojic iz Pasjana". B92. 16 January 2000.
- ^ أ ب "Yugoslavia Wants Smaller Buffer". CBS news. 22 November 2000.
- ^ "Ceasefire agreed in southern Serbia". BBC News. 25 November 2000.
- ^ "Ceasefire agreed in southern Serbia". BBC News.
- ^ "Serbia offers talks with rebels". BBC. 6 February 2001.
- ^ "Kosovo i jug Srbije". Vreme. 22 February 2001.
- ^ "Serbia clashes halt as ceasefire begins". BBC News. 13 March 2001.
- ^ "Ceasefire agreed in southern Serbia". BBC. 12 March 2001.
- ^ "Operacija "Povratak"". AIM. 26 May 2001.
- ^ "Serbia never signed Končulj agreement". Politika.
- ^ "Rebel Albanian chief surrenders". BBC. 26 May 2001.
- ^ "Yugoslavia: Troops Win Tactical Victory in Presevo Valley". RFE/RL. 16 May 2001.
- ^ Eastern Kosovo is other name used by Albanians for Preševo Valley
- ^ "ALBANSKI TERORIZAM I ORGANIZOVANI KRIMINAL NA KOSOVU I METOHIJI" (PDF). Government of Republic of Serbia.
- ^ "Делује 40 банди". Večernje Novosti. 9 November 2003.
- ^ "SUSTINSKA AUTONOMIJA UNUTAR SRBIJE" (PDF).
- ^ "Uhapšeni Albanci otimali i kasapili Srbe". Večernje Novosti. 4 May 2012. Retrieved 27 December 2012.
- ^ "Remembrance of the recent past". The Economist. 14 January 2013. Retrieved 30 March 2013.
- ^ Yugoslav troops advance in buffer zone, brace for backlash from top rebel's death, Stars and Stripes, May 26, 2001
- ^ "Human rights violations committed in Preševo, Medveđa and Bujanovac from the period of the NATO bombing to the granting of an amnesty to former soldiers of the Liberation Army of Preševo, Medveđa and Bujanovac". Humanitarian Law Centre. 7 May 2012. Retrieved 8 May 2016.
- ^ "BOMBA NA KUCU ALBANCA U PRESEVU". B92. 21 May 2002.
- ^ "Napad na Žandarmeriju u okolini Bujanovca". RTS. 9 July 2009.
- ^ "Eksplozija u Preševu". RTS. 14 July 2009.
- ^ ""Komandant Naci" napada Žandarmeriju". RTS. 23 July 2009.
- ^ "Kosovo Acquits Ex-Guerrilla of Attacking Macedonian Police". Balkan Insight. 28 July 2017.
- ^ "ISTEKAO ROK: Spomenik u Preševu nije uklonjen!". Kurir. 16 January 2013.
- ^ "Preševo: Uklonjen spomenik albanskim borcima". Aljazeera. 20 January 2013.
- ^ "Preševo: Povređen pripadnik Žandarmerije, ubijen vehabija". Večernje Novosti. 25 January 2014.
- ^ "Albanian Prime Minister Calls for Dialogue To Resolve Presevo Problem". UNMIK. 6 December 2000.
- ^ "Balkan war fear as Bulgaria offers troops to Macedonia". The Telegraph. 6 March 2001.
- ^ أ ب "Presevo rebels renounce military struggle". BBC news. 24 March 2000.
- ^ "Kostunica warns of fresh fighting". BBC News. 29 January 2001. Archived from the original on 13 November 2013.
- ^ أ ب "Serbia accused of new abuses". BBC news. 6 March 2000.
- ^ "Statement by the Prosecutor, Carla Del Ponte". ICTY. 21 March 2001.
- ^ أ ب "Russian warning over southern Serbia violence". BBC news. 14 March 2000.
- ^ "Yugoslavia: NATO Chiefs Visit Kosovo, Warn UCPMB". RFE/RL. 30 November 2000.
- ^ "Nato troops seize Albanian arms". BBC news. 16 March 2000.
- ^ "SECURITY COUNCIL CONDEMNS ETHNIC ALBANIAN EXTREMIST VIOLENCE IN SOUTHERN SERBIA". UN. 19 December 2000.
وصلات خارجية
- Partos, Gabriel (2 February 2001). "Presevo valley tension". BBC News Online. Retrieved 26 January 2008.
- Pages using gadget WikiMiniAtlas
- Short description is different from Wikidata
- Articles containing ألبانية-language text
- Pages using Lang-xx templates
- Articles with hatnote templates targeting a nonexistent page
- Articles with unsourced statements from July 2019
- Coordinates on Wikidata
- 1999 في ألبانيا
- 1999 في صربيا
- 1999 في يوغسلاڤيا
- Albanian nationalism in Serbia
- نزاعات 1999
- نزاعات 2000
- نزاعات 2001
- Insurgencies in Europe
- صربيا والجبل الأسود
- حروب صربيا
- حروب يوغسلاڤيا
- الحروب اليوغسلاڤية
- 2000 في يوغسلاڤيا
- 2001 في يوغسلاڤيا