كسرى الثاني

عملة ذهبية لخسرو الثاني.
عملة فضية لخسرو الثاني, تعود إلى حوالي سنة 600 م.
ستار صوفي أو سروال منسوج على النمط المصري, وكانت نسخة من واردات حريرية ساسانية, والتي كانت بدورها متأثرة بلوحة جصية للملك الفارسي خسرو الثاني وهو يقاتل القوات الحبشية في اليمن, في القرنين الخامس والسادس.
الملك الساساني حسرو الثاني يقدم للامبراطور البيزنطي هرقليوس, من لوحة على صليب فرنسي من القرن الثاني عشر.

كسرى الثاني أو خُسرو الثاني (590 - 628) ، المعروف أيضاً بلقب برويز ومعناه ( المظفر ) ، كان ملك الدولة الساسانية في بلاد فارس . كان ابن هرمز الرابع، وحفيد كسرى الأول.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

سيرته

وصل كسرى الثاني إلى العرش بمساعدة الأقطاب الذين ثاروا على هرمز الرابع حتى عام 590، مباشرة بعدما أعمي أبيه وقتل. وفي الوقت ذاته أعلن بهرام تشوبين نفسه ملكاً أيضاً تحت لقب الملك بهرام السادس، ولم يقدر كسرى على الإبقاء بنفسه.

حكم بعد كسرى الأول ابنه هرمز الرابع (579-589) ولكن قائده بهرام چوبين خلعه وأعلن نفسه وصياً على خسرو الثاني بن هرمز الرابع (589)، ثم أعلن نفسه ملكاً بعد عام واحد من ذلك الوقت. ولما بلغ كسرى سن الرشد طالب بعرش أبيه؛ فرفض بهرام طلبه، ففر كسرى إلى هيرابوليس في سوريا الرومانية؛ وعرض عليه الإمبراطور اليوناني موريس أن يعيده إلى ملكه إذا انسحب الفرس من أرمينية. ووافق كسرى على هذا الطلب؛ وشهدت طيسفون ذلك المنظر العجيب الفذ منظر جيش روماني يُجلس على العرش ملكاً فارسياً (596).

وبلغ كسرى أبرويز (الظافر) درجة من السلطان لم يبلغها ملك آخر من ملوك الفرس منذ أيام خشيارشا، ومهد السبيل لسقوط دولته؛ ذلك أنه لما قتل فوفاس موريس وجلس مكانه على العرش أعلن أبرويز الحرب على المغتصب (306) انتقاماً لصديقه؛ ولكن الواقع أن الحرب لم تكن إلا تجديداً للنزاع قديم. وكانت الدولة البيزنطية قد مزقها الشقاق والتحزب، فلم تجد جيوش الفرس صعوبة في الاستيلاء على دارا، وأميدا، والرها، وهيرابوليس، وحلب، وأباميا، ودمشق (605-613).

وزاد هذا النصر من حماسة أبرويز فأعلن الحرب الدينية على المسيحيين، وانضم 26.000 من اليهود إلى جيشه، ونهبت جيوشه المتحدة في عام 614 أورشليم، وقتلت 90.000 من المسيحيين(47)، وأحرقت كثيراً من كنائسها ومن بينها كنيسة الضريح المقدس، وأخذ الصليب الحق، وهو أعز أثر على المسيحيين، إلى بلاد الفرس. وأرسل أبرويز إلى هرقل Heraclius الإمبراطور الجديد رسالة دينية قال فيها:

Cquote2.png "من كسرى أعظم الآلهة وسيد الأرض كلها إلى هرقل عبده الغبي الذليل:
إنك تقول إنك تعتمد على إلهك، فلم إذن لم ينقذ أورشليم من يدي؟"
Cquote1.png

وفي 615، زحف خسرو الثاني پرڤيز، على رأس جيش جرار غازياً مصر. وبعد حصار طويل، استولى الفرس، في 616، على حاضرتها الإسكندرية بالخديعة واستولوا على ثروات هائلة. ثم هبت ريح عاتية أغرقت سفنهم المحملة بالغنائم من ثروات الكهنة والنبلاء. ولم يحل عام 619 حتى دخلت مصر كلها في حوزة ملك الملوك، وهو ما لم يحدث لها منذ أيام دارا الثاني. وفي هذه الأثناء كان جيش فارسي آخر يجتاح آسيا الصغرى ويستولي على خلقيدون (617)؛ ولبثت تلك المدينة في أيدي الفرس عشر سنين وهي التي لم يكن يفصلها عن القسطنطينية إلا مضيق البسفور. وكان أبرويز في هذه السنين العشر يدمر الكنائس، وينقل ما فيها من الآثار الفنية والكنوز إلى بلاد الفرس ويفرض على آسية الغربية من الضرائب الفادحة ما ينضب منه معينها وما أعجزها عن مقاومة غزو العرب الذي لم يكن بينها وبينه وقتئذ إلا نحو جيل من الزمان.

ثم ترك كسرى تصريف الحرب لقواده، وعاد لينقلب في اللهو والترف في قصره بدستجرد (على بعد نحو ستين ميلاً من طيسفون)؛ وقضى وقته بين الفن والحب. وجمع المهندسين، والمثالين، والمصورين، ليجعل عاصمته الجديدة أعظم شأناً من عاصمته القديمة، ولينحت صوراً مشابهة لشيرين أجمل زوجاته الثلاثة آلاف وأحبهن إلى قلبه. وشكا الفرس قائلين إنها امرأة مسيحية، وادعى بعضهم أنها قد أدخلت الملك في دينها، وسواء كان هذا أو لم يكن فقد سمح لها والحرب الدينية دائرة رحاها أن تنشئ كثيراً من الكنائس والأديرة. ولكن بلاد الفرس التي عمها الرخاء لكثرة ما أفاء عليها من الأسلاب والأرقاء، كان في وسعها أن تغفر لمليكها لهوه وترفه، وفنه، وتسامحه الديني، وترحب بفتوحه وترى فيها النصر النهائي على بلاد اليونان والرومان، ولأهورا مزدا على المسيح. لقد جوزي الإسكندر أخيراً على فعلته، وانتقم الفرس من اليونان لهزائمهم في مرثون، وسلاميس، وبلاتية، وأربيلا.

ولم يكن باقياً للإمبراطورية البيزنطية إلا عدد قليل من الثغور الأسيوية وقليل من أرض إيطاليا، وأفريقية، وبلاد اليونان، وأسطول لم يهزم بعد، وعاصمة محاصرة جن جنونها من الرعب واليأس. ولبث هرقل عشر سنين ينشئ جيشاً جديداً ودولة جديدة من أنقاض الجيش القديم والدولة القديمة. فلما تم له ذلك لم يحاول عبور البسفور إلى خلقيدون بل تجنب ذلك العمل الكثير النفقة والمشقة، وأبحر بأسطوله إلى البحر الأسود ثم اخترق أرمينية وهاجم بلاد الفرس من خلفها، ودمر كلورمية Clorumia مسقط رأس زرادشت، كما ضرب كسرى من قبل مدينة أورشليم، وأطفأ نارها المقدسة الخالدة (624). وسير إليه كسرى الجيوش يتلو بعضها بعضاً، ولكن هرقل هزمها جميعاً، ولما تقدم اليونان فر كسرى إلى طيسفون. وآلم قواده ما كان يوجهه إليهم من إهانات فانضموا إلى النبلاء وخلعوه، ثم سجنوه ولم يطعموه إلا الخبز القفار والماء، وذبحوا ثمانية عشر من أبنائه أمام عينيه، وانتهى أمره بأن قتله ابن من أبنائه يدعى شيروى (628).


كسرى الثاني والنبي محمد عليه الصلاة والسلام

بسم الله الرحمن الرحيم

من محمد رسول الله الى كسرى عظيم الفارس . سلام على من اتبع الهدى و آمن بالله و رسوله و شهد ان لااله الا الله وحده لاشريك له و ان محمد عبده و رسوله. ادعوك بدعاء الله، فانى رسول الله الى الناس كافة لانذر من كان حيا و يحق القول على الكافرين. فاسلم تسلم . فان ابيت فان اثم المجوس عليك .


كسرى الثاني هو ملك الفرس الذي مزق الكتاب الذي بعثه النبي عليه الصلاة والسلام إليه ليدعوه وقومه إلى الإسلام ، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام بعد تمزيق كسرى لكتابه : ( مزق الله ملكه ) .

The assassination of Chosroes, in a Mughal manuscript of ca 1535, Persian poems are from Ferdowsi's Shahnameh
Coin of Khosrau II

مقتله

قًتِلَ كسرى الثاني في فبراير عام 628 م .

المصادر

تاريخ الأمم والملوك للطبري

قبله:
بهرام السادس
الحكام الساسانيون
590 - 628
بعده:
قباذ الثاني
Crystal Clear app Community Help.png هذه بذرة مقالة عن حياة شخصية تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.