ديدوش مراد

ديدوش مراد
Didouche.jpg
صورة لديدوش مراد
وُلِدَ(1927-07-13)يوليو 13, 1927
توفي18 يناير 1955(1955-01-18) (عن عمر 27 عاماً)
سبب الوفاةقُتل في المعركة
أسماء أخرىسي عبد القادر
الهيئةجيش التحرير الوطني
الحركةجبهة التحرير الوطني الجزائرية، اللجنة الثورية للوحدة والعمل، المنظمة الخاصة

ديدوش مراد (لقبه "سي عبد القادر"، و. 13 يوليو 1927 - ت. 18 يناير 1955) مجاهد جزائري من حرب الاستقلال الجزائرية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته

« مجموعة الستة », قادة جبهة التحرير FLN. الصورة اُخِذت قبيل اندلاع القتال في 1 نوفمبر 1954. الوقوف، من الشمال إلى اليمين: رابح بيطاط، مصطفى بن بلعيد، ديدوش مراد ومحمد بوضياف.
الجلوس: كريم بلقاسم إلى الشمال، والعربي بن مهيدي إلى اليمين.

كان ديدوش أصغر الستة المفجّرين للثّورة: بن بولعيد، بن مهيدي، بوضياف، كريم بلقاسم، بيطاط وديدوش، وأكثرهم انفعالاً، وأحرصهم على تلطيف الجو بالنكت والضحك المشوّق. وهو الابن الأصغر لعائلة تتكون من ثلاثة أولاد بالإضافة إلى الأم، التي تملك مطعماً شعبياً صغيراً وسط العاصمة الجزائرية بشارع ميموني، وكانت انتقلت إلى العاصمة في منتصف العشرينات، وفي الوقت الذي كانت الأم حاملاً بمراد اشترى الأب قطعة أرض بشارع ميموزا بحي لارودوت المسمى حالياً المرادية تخليداً للشهيد.

وتمكّنت العائلة من بناء المنزل قبل ازدياد الإبن الأصغر، الذي جاء إلى الدنيا بإحدى غرفه، وكانت العائلة متفائلة بهذا المولود الذي يقال عنه أنه مسعود، وأن الدرويش الذي يتردد إلى مطعم الوالد قد بشره.

وقد وُلد ديدوش في 14 يوليو 1927، والذي يصادف العيد السنوي للثورة الفرنسية، ولكن وطنية الأب واعتزازه بدينه وكرهه للاستعمار، وعملائه خاصة جعله يسجله بالبلدية على أنه ولد يوم 13 يوليو 1927 بدل الرابع عشر. وتكون بذلك هذه الحادثة بمثابة درس لقّنه الشيخ أحمد لابنه الأصغر في الوطنية، التي كان أهل المداشر والقرى يعتزون بها، وينتهزون الفرص لإبرازها في وقت ظن البعض أن الجزائر أصبحت فرنسية.

في منزل عائلة ديدوش، كانت هناك مدرسة قرآنية قبل أن تتحول إلى مخبزة يشرف عليها عبد الحميد، وبمجرد بلوغ مراد سن أربع سنوات أخذه أبوه عند الشيخ أرزقي والطاهر ليلقنه القرآن الكريم، ويستمر ذلك إلى غاية التحاقه بالمدرسة النظامية، وذلك سنة 1933، وكانت هذه السنة بمثابة الإسمنت المسلّح الذي بني عليه التكوين القاعدي لشخصية الشهيد المتشبّعة بالتعليم الإسلامية، التي لقّنها بدوره لشباب الكشافة الإسلامية الجزائرية بفوج الأمل.

وكانت اللقاءات العفوية التي كان يجريها مع الشيخ خير الدين، وهو مدرّس بالمدرسة الفرونكو إسلامية عند حلاق الحي تعكس مدى ثقافة مراد الإسلامية، حيث كان يقوم بتحليل أوضاع العالم الإسلامي والعربي وكأنّه خرّيج جامعة الزيتونة أو الأزهر، وهو الذي كان لا يتعدى عمره آنذاك العشرين سنة، وكانا هو والشيخ خير الدين يتفقّهان على أنّ خلاص هذه الأمة يكمن في تشبّتها بإحياء دينها ولغتها، وأنه لامناص من بلوغ ذلك. كان رفقائه يسمونه الهراج، فكان تواقاً إلى اندلاع الثورة وإن كان ذلك بالفأس والسكين، يهابه الكثير، ويخافونه لميله إلى استعمال القوة.[1]

زاول ديدوش دراسته الابتدائية بالعاصمة، التي تحصّل فيها سنة 1939 على الشهادة الابتدائية، لينتقل بعدها إلى المدرسة التقنية بالعناصر، حيث درس إلى غاية سنة 1942، ثم يقرر مراد الانتقال إلى قسنطينة لمواصلة دراسته فيها، هناك توفي والده وكان عمره لا يتجاوز 23 سنة.

وفي تلك الفترة بدأ مراد يتعاطى السياسة مع بعض زملائه في خلايا حزب الشعب الجزائري بقسنطينة، وكان ذلك جليا في رسالة بعثها لأسرته والتي أثارت دهشة شقيقه عبد الرحمن الذي قال: «لقد بعثناه ليدرس فلماذا يتعاطى السياسة؟»، فأجابته الأم بحنان: «ذلك هو قدره».


بداية نشاطه السياسي

وفي سنة 1944 يلتحق مراد بمؤسسة السكك الحديدية بالعاصمة بعد حصوله على شهادة الأهلية، وذلك كموظف في إحدى محطات القطار بالعاصمة، وبعد شهور قلائل، أشرف مع نخبة من شباب الحركة الوطنية على مظاهرات الأول من شهر مايو 1945 بالعاصمة، ثم ينضم إلى حزب الشعب الجزائري وحركة انتصار الحريات الديمقراطية بصفة دائمة ويغادر بذلك مؤسسة السكك الحديدية في منتصف سنة 1945.

من هذا التاريخ إلى غاية سنة 1948 نشط الشهيد في عدة جوانب بدءا بالنشاط الكشفي، حيث أسّس سنة 1946 فرقة للكشافة الإسلامية الجزائرية، ثم انضم إلى المنظمة المسلحة، وسنة من بعدها أنشأ ناديا رياضيا الراسينغ الرياضي الإسلامي الجزائري لمختلف الرياضات، سمي راما RAMA والذي كان لاعبا فيه، بالإضافة إلى كونه المشرف عليه ماديا، تنظيميا، ثم جمّد نشاطه بعدما قرّر الحزب إرساله إلى قسنطينة، حيث عين كمسئول للحزب على مستوى عمالة قسنطينة سنة 1948. وقد اشتهر آنذاك باسم LE PETIT لقصر قامته (1.68 م تقريباً)، وهو الاسم الذي ظل أولاد الحي وكل من عرفه في تلك الفترة ينادونه به حتى من الميدان النضالي والسياسي.

مكث الشهيد في قسنطينة طيلة سنتين، نشط خلالها في كثير من القرى والمد اشر المحيطة بقسنطينة، وخاصة قرية السمندو وقرية بيزو التي تحمل إسمه اليوم، إلى غاية التحاقه بجبال الأوراس رفقة نخبة من شباب الحركة الوطنية لأسباب أمنية، ليتدرب هناك على الرمي بالسلاح ويصبح ماهرا فيه.

وفي سنة 1952، يرجع ديدوش إلى العاصمة ليعين كمسؤول على ناحية البليدة، وفي تلك الفترة أثبت لكل من عرفه أنه صاحب مغامرة وشجاعة نادرا ما تكون عند المسئولين، فلقد تم القبض عليه بمدينة المدية من طرف شرطي، وشاءت الأقدار أن هذا الشرطي من معارفه، ولكونه كان يقطن حيا مجاورا للحي الذي ينشط فيه مراد في ميدان الرياضة، فاستغل الشهيد هذا الجانب والتساهل الذي أبداه الشرطي تجاهه، فعندما وصلا مركز الشرطة، عاين ديدوش مراد المكان قبل أن يقوم بأي عمل، وكان يرتدي «قشابية» فلما طلبوا منه تقديم وثائقه الشخصية، استأذنهم في نزع «القشابية» ورماها على وجوههم قبل أن يقفز فوق حائط قصير يفصل المكاتب عن الساحة ويلتحق بالبليدة مشيا على الأقدام بعدما عبر أعالي البليدة.

وبعد هذه الحادثة، قرّر الحزب إرسال ديدوش إلى فرنسا رفقة بوضياف، فطلب من صديقه قاسي عبد الله عبد الرحمن أن يزوده بشهادة الميلاد للحصول على وثائق شخصية باسم مستعار، فكان قاسي عبد الله عبد الرحمن هو اسمه الجديد، وغادر إلى فرنسا التي مكث بها إلى عام 1954، ثم رجع إلى أرض الوطن أشهرا قليلة قبل اندلاع الثورة ليساهم في إنشاء اللجنة الثورية للوحدة والعمل، ويعين في أكتوبر من نفس السنة مسئولا على منطقة قسنطينة للإشراف على تفجيرات الثورة بالولاية الثانية، وليعرف هناك باسم «السي عبد القادر».

وفاته

وكان ديدوش من الأوائل الذين سقطوا في حرب التحرير، وذلك يوم 18 يناير 1955 بعد معركة قرب بوكركر خاضها رفقة 17 مجاهداً يرأسهم بنفسه، وبمساعدة زيغود يوسف الذي سلّمه ديدوش كل الوثائق وأمره بالإنصراف قبل أن يستشهد وتصدق مقولته، ويبرهن للجميع أنه عاش بحق من أجل الجزائر ومات من أجلها، ولم يحمل في قلبه غير حبها وحب أبنائها المخلصين لها. وفي الخامسة مساءً انتهت المعركة باستشهاد سبعة مجاهدين، أما حصيلة الجيش الفرنسي فقد كانت ثقيلة، حيث قتل 80 وجرح 02 وأسر واحد.


تخليد ذكراه

أطلق اسمه على بلدية بلدية ديدوش مراد بولاية قسنطينة.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ "ديدوش مراد مثال القائد العظيم الذي يعرف كيف يحوّل الهزيمة إلى نصر". الشعب. 2018-01-09. Retrieved 2018-06-2. Check date values in: |accessdate= (help)
شخصيات من الثورة الجزائرية
عبد العزيز بوتفليقة
عبد العزيز بوتفليقة
محمد بوضياف
محمد بوضياف
اليمين زروال
اليمين زروال
علي كافي
علي كافي
عبد الحميد مهري
عبد الحميد مهري
هواري بومدين
هواري بومدين
أحمد بن بلة
أحمد بن بلة
عبد الحفيظ بوصوف
عبد الحفيظ بوصوف
محمد خضر
محمد خضر
الشاذلي بن جديد
الشاذلي بن جديد
عباس فرحات
عباس فرحات
قاصدي مرباح
قاصدي مرباح
جميلة بوحيرد
جميلة بوحيرد
مصالي الحاج
مصالي الحاج
الشريف محمود
الشريف محمود
الأخضر بن طبال
الأخضر بن طبال
رابح بيطاط
رابح بيطاط
مصطفى بن بولعيد
مصطفى بن بولعيد
ديدوش مراد
ديدوش مراد
قرين بلقاسم
قرين بلقاسم
العربي بن مهيدي
العربي بن مهيدي
محمد الأمين دباغين
محمد الأمين دباغين
حسين آيت أحمد
حسين آيت أحمد
محند أولحاج
محند أولحاج
عمر إدريس
عمر إدريس
عيسات إيدير
عيسات إيدير
مصطفى إسطمبولي
مصطفى إسطمبولي
العربي التبسي
العربي التبسي
الطيب الجغلالي
الطيب الجغلالي
الحاج لخضر أعبيدي
الحاج لخضر أعبيدي
أعمر أوعمران
أعمر أوعمران
الطيب العقبي
الطيب العقبي
العقيد عثمان
العقيد عثمان
العقيد لطفي
العقيد لطفي
العمودي الأمين
العمودي الأمين
أحمد توفيق المدني
أحمد توفيق المدني
باجي مختار
باجي مختار
بلحاج الجيلالي عبد القادر
بلحاج الجيلالي عبد القادر
محمد بلوزداد
محمد بلوزداد
محمد بلونيس
محمد بلونيس
محمد الصالح بن جلول
محمد الصالح بن جلول
شريف بن السعيدي
شريف بن السعيدي
حسيبة بن بوعلي
حسيبة بن بوعلي
عبان رمضان
عبان رمضان
بن يوسف بن خدة
بن يوسف بن خدة
بن زرجب بن عودة
بن زرجب بن عودة
بن عبد المالك رمضان
بن عبد المالك رمضان
يزيد أمحمد
يزيد أمحمد
محمد الصديق بن يحي
محمد الصديق بن يحي
أحمد بومنجل
أحمد بومنجل
محمود بوحميدي
محمود بوحميدي
عمر بوداود
عمر بوداود
محمد بوراس
محمد بوراس
أحمد بوقرة
أحمد بوقرة
الطيب بولحروف
الطيب بولحروف
محمد بونعامة الجيلالي
محمد بونعامة الجيلالي
عمار آوزقان
عمار آوزقان
يوسف الخطيب
يوسف الخطيب
سعد دحلب
سعد دحلب
سليمان دهيليس
سليمان دهيليس
عميروش آيت حمودة
عميروش آيت حمودة
أحمد زبانة
أحمد زبانة
محمد زعموم
محمد زعموم
يوسف زيغود
يوسف زيغود
بوجمعة سويداني
بوجمعة سويداني
سي الحواس
سي الحواس
شريط لزهر
شريط لزهر
شيحاني بشير
شيحاني بشير
محمد شعباني
محمد شعباني
طالب عبد الرحمان
طالب عبد الرحمان
علي عمار
علي عمار
فارس عبد الرحمن
فارس عبد الرحمن
أحمد فرنسيس
أحمد فرنسيس
قايد أحمد
قايد أحمد
عمر أوصديق
عمر أوصديق
محمد لعموري
محمد لعموري
لغرور عباس
لغرور عباس
مالك رضا
مالك رضا
أحمد محساس
أحمد محساس
محمدي السعيد
محمدي السعيد
أحمد مزغنة
أحمد مزغنة
محمد الشريف مساعدية
محمد الشريف مساعدية
عيسى مسعودي
عيسى مسعودي
مفدي زكريا
مفدي زكريا
علي ملاح
علي ملاح
عبد الرحمن ميرة
عبد الرحمن ميرة
ياسف سعدي
ياسف سعدي
الطاهر الزبيري
الطاهر الزبيري
عمر ياسف
عمر ياسف
محمد البشير الإبراهيمي
محمد البشير الإبراهيمي
هنري كوريل
هنري كوريل
جاك ڤيرجيه
جاك ڤيرجيه
فرانز فانون
فرانز فانون
فرانسيس جانسون
فرانسيس جانسون
إتيان بولو
إتيان بولو
جانين كوهين
جانين كوهين
جاك ماسو
جاك ماسو
فانسون ايڤ بوتان
فانسون ايڤ بوتان
تريمان لويس
تريمان لويس
جاك سوستال
جاك سوستال
شارل ديجول
شارل ديجول
بيجار مارسيل
بيجار مارسيل
پول شرييه
پول شرييه
هنري لوريو
هنري لوريو
راؤول سالان
راؤول سالان
موريس شال
موريس شال
جان كريپان
جان كريپان
فرنان گامبييه
فرنان گامبييه
شارل أيريه
شارل أيريه
سعيد بوعلام
سعيد بوعلام
پيير لاگايارد
پيير لاگايارد
إدمون جوهو
إدمون جوهو