ولاية قسنطينة

ولاية قسنطينة
جسر سيدي مسيد
جسر سيدي مسيد
خريطة الجزائر موضح عليها موقع ولاية قسنطينة.
خريطة الجزائر موضح عليها موقع ولاية قسنطينة.
خريطة بلديات ولاية قسنطينة.
خريطة بلديات ولاية قسنطينة.
الإحداثيات: 36°21′N 6°36′E / 36.350°N 6.600°E / 36.350; 6.600Coordinates: 36°21′N 6°36′E / 36.350°N 6.600°E / 36.350; 6.600
البلد الجزائر
العاصمةقسنطينة
المساحة
 • الإجمالية2٬187 كم² (844 ميل²)
التعداد(2008)[1]
 • الإجمالي943٬112
 • الكثافة430/km2 (1٬100/sq mi)
منطقة التوقيتCET (التوقيت العالمي المنسق+01)
رمز المنطقة+213 (0) 31
ISO 3166 codeDZ-25
البلديات6
الدوائر12

ولاية قسنطينة، هي إحدى ولايات الجزائر. تقع في الشمال الشرقي للبلاد وتحدها شرقا ولاية قالمة وغربا ولاية ميلة وشمالا ولاية سكيكدة وجنوبا ولاية أم البواقي.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الجغرافيا

الموقع

تقع مدينة قسنطينة على خط 36.23 شمالاً، وخط 7.35 شرقاً، وتتوسط إقليم شرق الجزائر، حيث تبعد بمسافة 245 كلم عن الحدود الشرقية الجزائرية التونسية، وحوالي 431 كلم عن الجزائر العاصمة غرباً و235 كلم عن بسكرة جنوبا و89 كلم عن سكيكدة وتتربع قسنطينة فوق الصخرة العتيقة على جانبي وادي الرمال، تحق بها العوائق والانحدادرات الشديدة من كل الجهات، وإذا تتبعنا مظاهر سطح المدينة نلاحظ أن المنطقة التي تقوم عليها غير متجانسة من حيث ارتفاعها عن سطح البحر، فهي تنحصر بين خطي كنتور 400م و800م في الشمال و800م و1200م في الجنوب.

التضاريس

تتهكيل تضاريس الولاية ضمن ثلاث مناطق كبرى لها المميزات المادية التالية:

المنطقة الجبلية

التي تقع في شمال البلاد و تمتاز بتضاريس جبلية وعرة تمتد إلى شمال الشرق عبر مرتفع جبل الوحش الذي يعد أعلى نقطة في المدينة. و المرتفع الهام الثاني هو مرتفع شطابة بالغرب وتتوسط منطقة جبل الوحش المدينة فهي تتوسط كل دوائر الولاية وتشرف عليها.

المنطقة الداخلية

التي تتشكل من سلسلة من المنحدرات و الأحواض. و هذه الوديان هي ممرات داخلية تشكلت من الاتصال بين تل الشمال و السهول العليا بالجنوب. و يصل عددها إلى أربعة: الوادي الأعلى للرمال و وادي بومرزوق و الوادي الأدنى للرمال و وداي السمندو الذي يمتد إلى وادي الرمال الأدنى.

المنطقة الجنوبية

التي تمتاز بانتظام التضاريس. و تعد أراضي أولاد رحمون و عين عبيد بوابة السهول العليا التي تمتد إلى غاية ولاية أم البواقي (عين مليلة).

الموارد الطبيعية

الأراضي الفلاحية

تتوفر الولاية على مساحة زراعية صالحة تعادل نسبة 57 بالمائة من الأراضي الفلاحية بالولاية (127.400 هكتار) منها نسبة 01 بالمائة من الأراضي المسقية ونسبة 8 بالمائة تغطيها الغابات.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المياه

تتلقى ولاية قسنطينة ما بين 400 و 600 مم من الأمطار سنويا. و قد تم تعزيز الموارد في مجال المياه بإنتاج سد بني هارون بولاية ميلة.


التقسيمات الادارية

الدوائر

تشمل ولاية قسنطينة 6 دوائر وكل دائرة تحتوي على عدد معين من البلديات :

  • دائرة قسنطينة :تشمل بلدية قسنطينة.
  • دائرة الخروب : تشمل بلديات الخروب ، عين اسمارة ، أولاد رحمون .
  • دائرة عين أعبيد : تشمل بلديات عين أعبيد ، ابن باديس .
  • دائرة زيغود يوسف : تشمل بلديات زيغود يوسف ، بني حميدان .
  • دائرة حامة بوزيان : تشمل بلديات حامة بوزيان ، ديدوش مراد .
  • دائرة ابن زياد : تشمل بلديات ابن زياد ، مسعود بوجريو .

البلديات

تشمل ولاية قسنطينة على 12 بلدية وهي:

قائمة البلديات:

الاقتصاد

تظهر القدرات الاقتصادية لولاية قسنطينة كالتالي:

  • قدرات فلاحية تهيمن عليها زراعات الحبوب التوسعية (نسبة 51 بالمائة من المساحة الزراعية الصالحة و نسبة 34 بالمائة من الأرض المستريحة، و يتوزع الباقي بين الكلأ و البقول الجافة و السباخ و غرس الأشجار. و قد سجل الإنتاج الحيواني في الولاية 34.375 قنطارا من اللحوم الحمراء و 13.500 قنطارا من اللحوم البيضاء و 37.305.00 لترا من الحليب في حين يبلغ عدد الأبقار 6914 رأسا و الأغنام 54.160 رأسا.
  • وحدات إنتاجية صناعية هامة في قطاعات الميكانيكا و مواد البناء الزراعات الغذائية.

الخدمات

  • تشمل شبكة الطرقات 258 كلم من الطرقات الوطنية و 416 كلم من المسالك الولائية و 632 كلم من المسالك البلدية.
  • تمتد شبكة النقل بالسكك الحديدية على طول 97 كلم و تضم 8 محطات و سبعة محطات لربط الشبكة منها 5 ما بين الولايات و 02 في الضاحية.
  • يشمل قطاع النقل الجوي في قسنطينة مطارا دوليا
  • زود قطاع التربية الوطنية ب360 مدرسة ابتدائية و 110 اكمالية للتعليم المتوسط و 48 ثانوية.
  • زود قطاع التعليم المهني ب13 مؤسسة توفر 4525 مقعدا بيداغوجيا.
  • يضم القطب الجامعي إجمالي 40.000 طالب.
  • يتوفر قطاع الصحة على 8 مستشفيات و مركز استشفائي جامعي و 32 عيادة متعددة الخدمات و44 قاعة للعلاج.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

السياحة

تتوفر الولاية على قدرات سياحية مرتبطة بتاريخها.

إذ أن قسنطينة، سيرتا قديما، تعد من أقدم المدن في العالم. و لها خاصية تتمثل في كونها تشغل بدون توقف نفس الموقع و هي الصخرة التي جعلت منها حصنا منيعا محميا طبيعيا بمضيق الروميل.

و قد تغير اسمها في بداية القرن السادس و اتخذت اسم الإمبراطور الروماني قسطنين الذي قام بترميمها. و قد دخلت مدينة قسنطينة في التاريخ الإسلامي مع نهاية القرن السابع. و في بداية القرن السادس عشر، وضعت قسنطينة تحت حماية الإمبراطورية العثمانية. و خلال ثلاثة قرون حكمها البايات و ارتقت مدينة قسنطينة إلى عاصمة بايلك الشرق الذي يغطي كل منطقة الشرق الجزائري.

و تتوفر الولاية على 11 فندقا مصنفا من 2 على 4 نجوم بسعة 1600 سرير و 16 فندقا غير مصنف بسعة 751 سريرا.


النقل

الطرق الوطنية

تمر عبر ولاية قسنطينة العديد من الطرق الوطنية، منها:

1
The unnamed parameter 2= is no longer supported. Please see the documentation for {{columns-list}}.

التعليم

التعليم الجامعي

تضم هذه الولاية العديد من الجامعات ومؤسسات التعليم الجامعي، منها:

المعالم الرئيسية

توجد بقسنطينة عدة معالم وآثار اهمها:

  • مقابر عصر ما قبل التاريخ: كانت مقابر أهالي المدينة على قدر كبير من الفخامة، تقع بقمة جبل، سيد مسيد، في المكان المسمى "نصب الأموات".

كما اكتشفت قبور أخرى تقع تحت "كهف الدببة" وأخرى ناحية "بكيرة"، كما توجد مقابر أخرى بمنطقة "الخروب" بالمواقع المسماة "خلوة سيدي بو حجر" قشقاش، وكاف تاسنغة ببنوارة وتوعد كلها إلى مرحلة ما قبل التاريخ.

  • المقبرة الميغاليتية لبونوارة: على بعد 32 كلم عن قسنطينة، وعلى الطريق الوطني رقم 20 المؤدي باتجاه قالمة تقع المقبرة الميغاليتية لبونوارة على المنحدرات الجنوبية الغربية لجبل "مازلة" على بعد 2 كلم شمال قرية بونوارة.

وتتكون هذه الدولمانات "dolments" من طبقات كلسية متماسكة تعود إلى عصر ما قبل التاريخ، ويبدو أن عددا كبيرا منها قد تعرض للتلف والاندثار.

النموذج العام لهذه المعالم التاريخية يكون على شكل منضدة متكونة من أربع كتل صخرية عمودية وطاولة، مشكلين بدورهم غرفة مثلثة الشكل وعادة ما يكون الدولمان محاطا بدائرة من حجارة واحدة، وفي بعض الأحيان من دائرتين أو ثلاث أو أربع، وقد كان سكان المنطقة القدامى يستعملونها لدفن موتاهم بهذه الطريقة المحصنة التي يبدو أنها قد استمرت إلى القرن الثالث ق.م.

  • كهف الدببة: يبلغ طوله 60 م ويوجد بالصخرة الشمالية لقسنطينة.
  • كهف الأروي: يوجد قرب كهف الدببة ويبلغ طوله 6 م ويعتبر كلا الكهفين محطتين لصناعات أثرية تعود إلى فترة ما قبل التاريخ.
  • ماسينيسا وضريح بالخروب: على بعد 16 كلم جنوب شرق قسنطينة يقع ضريح ماسينيسا وهو عبارة عن برج مربع، تم بناؤه على شكل مدرجات به ثلاثة صفوف من الحجارة وهي منحوتة بطريقة مستوحاة من الأسلوب الإغريقي- البونيقي وقد نسب هذا الضريح لماسينيسا الذي ولد سنة 238 ق.م وتوفي سنة 148 ق.م، حمى هذه المنطقة لمدة 60 سنة ويعود له الفضل في تأسيس الدولة النوميدية، كما أسهم في ترقية العمران وتطوير الزراعة بالمنطقة وأسس جيشاً قوياً.
  • ضريح لوليوس: يقع ضريح لوليوس في جبل شواية بالمكان المسمى "الهري" على بعد حوالي 25 كلم شمال غرب قسنطينة، غير بعيد عن "تيدس" له شكل أسطواني، بني من حجارة منحوتة وشيدّ من طرف "لوليوس إبريكيس " حاكم روما آنذاك تخليدا لعائلته.

تيديس

تقع على بعد 30كلم إلى الشمالُ الغربي من قسنطينة وتختفي في جبل مهجور، كانت لها قديما أسماء عديدة مثل: "قسنطينة العتيقة" ، "رأس الدار" كما سميت أيضا "مدينة الأقداس" نظراً لكثرة الكهوف التي كان الأهالي يتعبدون بها، ويبدو أن إسمها الحالي "تيديس" هو إسم محلي نوميدي، أما الرومان فأعطوها اسم castelli respublica tidditanorum. ومعنى "كاستيلي" هو المكان المحصن، ومعنى "روسبيبليكا" أي التمتع بتنظيمات بلدية، وقد كان دور هذه المدينة هو القيام بوظيفة القلعة المتقدمة لحماية مدينة سيرتا من الهجمات الأجنبية.

ولا تزال آثار الحضارات التي تعاقبت على "تيديس" شاهدة إلى اليوم بدءا بعصور التاريخ، فالحضارة البونيقية، الحضارة الرومانية، الحضارة البيزنطية إلى الحضارة الإسلامية. ويتجلى عصر ما قبل التاريخ في مجموعة من القبور تسمى "دولمن" ومعناها" المناضد الصخرية"، وكذا مقبرة قديمة تقع على منحدر الجانب الشمالي وتجمع عدداً من المباني الأثرية الدائرية المتأثرة بطريقة الدفن الجماعي والتي تسمى "بازناس" وتدل النصب والشواهد الموجودة على العصر البونيقي، فيما يتجلى الطابع الروماني في المناهج المتعلقة بنظام تخطيط المدن. وخلاصة القول أن الزائر لتيديس يسمع صدى الإنسان في تحولاته، إنها باختصار المكان المثالي لقراءة تاريخ هذه المنطقة وتأمل تفلصيلها الغنية.

  • باب سيرتا: هو معلم أثري يوجد بمركز سوق بومزو ويرجح أنه كان معبدا، ويعود تاريخ اكتشافه إلى شهر جوان من عام 1935، وحسب بعض الدراسات فإن هذا المعبد قد بني حوالي سنة 363م.

الأقواس الرومانية: توجد بالطريق المؤدي لشعاب الرصاص، وكان الماء المتدفق بهذه الأقواس يمر من منبع بومرزوف ومن الفسقية (جبل غريون) إلى الخزانات والصهاريج الموجودة في كدية عاتي بالمدينة، وهذا المعلم هو من شواهد الحضارة الرومانية.

  • حمامات القيصر:ما زالت أثارها قائمة إلى اليوم، وتوجد في المنحدر بوادي الرمال، وتقع في الجهة المقابلة لمحطة القطار، غير أن الفيضانات قد أتلفتها عام 1957، وقد كانت هذه الحمامات الرومانية تستقطب العائلات والأسر، للاستحمام بمياها الدافئة والاستمتاع بالمناظر المحيطة بها، خاصة في فصل الربيع.
  • إقامة صالح باي: هي منتجع للراحة، يقع على بعد 8 كلم شمال غرب قسنطينة، وقد كان من قبل منزلاً ريفياً خاصاً، قام صالح باي ببنائه لأسرته في القرن 18، لينتصب بناية أنيقة وسط الحدائق الغناء التي كانت تزين المنحدر حتى وادي الرمال، وتتوفر الإقامة على قبة قديمة هي محجّ تقصده النساء لممارسة بعض الطقوس التقريبية التي تعرف باسم "النشرة".
  • قصر أحمد الباي: وسط هذا القصر، صدحت الموسيقى بأعذب الألحان، ورشت الأركان والزوايا بالعطور، وأفرشت المقصورات بالزرابي.

هناك تعانقت الأرواح بهمس الرباب، والعيدان. كلهم مروّا من هنا، أعيان، أمراء، فتيان، جواري، بايات، إلخ. يعد قصر الباي إحدى التحف المعمارية الهامة بقسنطينة وتعود فكرة إنشائه إلى "أحمد باي" الذي تأثر أثناء زيارته للبقاع المقدسة بفن العمارة الإسلامية وأراد أن يترجم افتتانه بهذا المعمار ببناء قصر، وبالفعل انطلقت الأشغال سنة 1827 لتنتهي سنة 1835. يمتد هذا القصر على مساحة 5600م مربع، يمتاز باتساعه ودقة تنظيمه وتوزيع أجنحته التي إلى عبقرية في المعمار والذوق معا. تعرض طيلة تاريخه إلى عدة محاولات تغيير وتعديل، خاصة أثناء المرحلة الاستعمارية حيث حاولت الإدارة الفرنسية إضفاء الطابع الأوروبي على القصر بطمس معالم الزخرفة الإسلامية والقشاني (سيراميك). أما الريازة المعمارية للقصر فقد حورت كثيراً عن أصلها الإسلامي بعد الاحتلال الفرنسي للمدينة وأصبحت عبارة عن خليط من الريازات المعمارية، ومع ذلك فإن الهوية الأصلية للقصر ظلت هي السائدة والمهيمنة على كل أجزائه وفضائاته الرائعة، وإن الزائر له سيستمتع بنقوشه وزخرفته وتلوينات مواده التي تحيل إلى مرجعية معمارية ضاربة في الأصالة والقدم.

المدينة القديمة

تضفي المدينة القديمة بدروبها الضيقة وخصوصية بناياتها طابعا مميزاً، وتجتهد ببيوتها المسقوفة وهندستها المعمارية الإسلامية في الصمود مدة أطول، ملمحة إلى حضارة وطابع معماري يرفض الزوال. وتعتبر المدينة القديمة إرثا معنوياً وجمالياً يشكل ذاكرة المدينة بكل مكوناتها الثقافية والاجتماعية والحضارية. وقد عرفت قسنطينة كغيرها من المدن والعواصم الإسلامية الأسواق المتخصصة، فكل سوق خص بتجارة أو حرفة معينة، وما زالت أسواق المدينة تحتفظ بهذه التسميات مثل: الجزارين، الحدادين، سوق الغزل، وغيرها. هذا إلى جانب المساحات التي تحوط بها المنازل والتي تسمى الرحبة، وتختص معينة مثل رحبة الصوف ورحبة الجمال. أما الأسواق الخاصة بكل حي من أحياء المدينة، فإنها كانت تسمى السويقة، وهي السوق الصغير، وما يزال حيا للمدينة القديمة إلى اليوم يسمى "السويقة".

المساجد

طغت على قسنطينة صبغتها الثقافية والدينية منذ القدم، وتكرس هذا المظهر بعد استقرار الإسلام بها، فعرفت عملية بناء المساجد بها سيرورة دائمة، وسنسرد أسماء أهم هذه المساجد كما يلي:

  • 1 – الجامع الكبير: بني في عهد الدولة الزيرية سنة 503هـ، 1136م، وقد أقيم على أنقاض المعبد الروماني الكائن بنهج العربي بن مهيدي حاليا، تغيرت هندسته الخارجية من جراء الترميم، ويتميز بالكتابات العربية المنقوشة على جدرانه.
  • 2 – جامع سوق الغزل: أمر ببنائه الباي حسن وكان ذلك عام 1143هـ-1730م) حولته القيادة العسكرية الفرنسية إلى كاتدرائية وظل كذلك إلى أن عاد إلى أصله بعد .
  • 3 – جامع سيدي الأخضر: أمر ببنائه الباي حسن بن حسين الملقب أبو حنك في عام (1157-1743م) كما يدل عليه النقش الكتابي المثبت على لوح من الرخام فوق باب المدخل، وتوجد بجانب المسجد مقبرة تضم عدة قبور من بينها قبر الباي حسن.
  • 4 – جامع سيدي الكتاني: يوجد بساحة "سوق العصر" حاليا، أمر صالح باي بن مصطفى ببنائه في عام (1190هـ-1776) وإلى جانبه توجد مقبرة عائلة صالح باي.
  • 5 – مسجد الأمير عبد القادر: يعتبر من أكبر المساجد في شمال إفريقيا، يتميز بعلو مئذنتيه اللتين يبلغ ارتفاع كل واحدة 107م وارتفاع قبته 64 م، يبهرك منظره بهندسته المعمارية الرائعة ويعدّ إحدى التحف التي أبدعتها يد الإنسان في العصر الحاضر، وإن إنجازه بهذا التصميم على النمط المشرقي الأندلسي، كان ثمرة تعاون بين بعض المهندسين والتقنيين من مصريين ومغاربة، إضافة إلى المساهمة الكبيرة للمهندسين والفنيين والعمال الجزائريين، ويتسمع المسجد لنحو 15 ألف مصل، ونشير إلى أن المهندس المصري "مصطفى موسى" الذي يعدّ من كبار المهندسين العرب هو الذي قام بتصاميم المسجد والجامعة.

كما تزخر المدينة بعدد آخر من المساجد من بينها: جامع سيدي فعان – جامع سيدي محمد بن ميمون- جامع سيدي بوعنابة- جامعة السيدة حفصة- جامع سيدي راشد- جامع سيدي عبد المؤمن- جامع سيدي بومعزة- جامعة سيدي قموش- جامعة الأربعين شريفاً، الخ...

أبواب قسنطينة

كانت المدينة محصنة بسور تتخله سبعة أبواب، وبعضهم يقول ستة، تغلق جميعها في المساء وهي:

  • باب الحنانشة: الذي يسمح بالخروج من شمال المدينة عبر وادي الرمال، ويؤدي إلى الينابيع التي تصب في أحواض مسبح سيدي مسيد.

باب الرواح: يمتد عبر سليم مثير للدوار، ويؤدي إلى الناحية الشمالية من وادي الرمال ويوصل هذا الباب إلى منابع سيدي ميمون التي تصب في المغسل.

  • باب القنطرة: يصل المدينة بالضفة الجنوبية لوادي الرمال.

باب الجابية: ينفتح على الطريق الممتد إلى سيدي راشد ويقع على ارتفاع 510م.

  • باب الجديد: يقع شمال ساحة أول نوفمبر، هدم سنة 1925.

باب الواد " أو باب ميلة": يسمح بالوصول إلى روابي كدية عاتي، وقد كان يوجد بمكان قصر العدالة حاليا. لقد كانت هذه الأبواب تقوم بوظيفة التحصين للمدينة ضد الغرباء وبدأت تختفي بالتدريج إلى أن أزال الاحتلال الفرنسي أثارها كلية.

  • نصب الأموات:

يعود بناؤه إلى سنة 1934 وقد شيد تخليدا لموتى فرنسا الذين سقطوا في الحرب العالمية الأولى ومن سطحه يستطيع الزائر أن يمتع ناظريه ببانوراما عجيبة لمدينة قسنطينة، أقيم عليه تمثال النصر الذي يبدو كطائر خرافي يتأهب للتحليق. ومن خصوصيات هذا النصب أنه يقع تماماً في منتصف المسافة بين الجزائر العاصمة وتونس، ويوجد قبالته تمثال" مريم العذراء" والمسمى "سيدة السلام".

مدينة الجسور

نظراً لتضاريس المدينة الوعرة وأخدود وادي الرمال العميق الذي يشقها، أقيمت عليها سبعة جسور لتسهيل حركة التنقل، واشتهرت بعد ذلك قسنطينة باسم مدينة الجسور المعلقة، وهي:

  • جسر باب القنطرة: وهو أقدم الجسور بناه الأتراك عام 1792 وهدمه الفرنسيون ليبنوا على أنقاضه الجسر القائم حاليا وذلك سنة 1863.
  • جسر سيدي راشد: ويحمله 27 قوسا، يبلغ قطر أكبرها 70م، ويقدر علوه بـ105م، طوله 447م وعرضه 12م، بدأت حركة المرور به سنة 1912،
  • جسر سيدي مسيد: بناه الفرنسيون عام 1912 ويسمى أيضا بالجسر المعلق، يقدر ارتفاعه بـ175م وطوله 168، وهو أعلى جسور المدينة.
  • جسر صلاح سليمان: هو ممر حديدي خصص للراجلين فقط ويبلغ طوله 125م وعرضه مترين ونصف، وهو يربط بين شارع محطة السكك الحديدية ووسط المدينة.
  • جسر مجازن الغنم: هو امتداد لشارع رحماني عاشور، ونظرا لضيقه فهو أحادي الأتجاه.
  • جسر الشيطان: جسر صغير يربط بين ضفتي وادي الرمال ويقع في أسف الأخدود.
  • جسر الشلالات: يوجد على الطريق المؤدي إلى المسبح وتعلو الجسر مياه وادي الرمال التي تمر تحته مكونة شلالات، وبني عام 1928.

البساتين والحدائق

يطلق الشعراء على قسنطينة اسم مدينة "الهوى والهواء" وهذا نظرا للطافة جوها، ورقة طباع اهلها، وانتشار البساتين والأشجار في كل أرجائها وبذلك تتوفر المدينة على عدة حدائق عمومية تعمل على تلطيف الجو داخلها، ولعل أهم هذه الحدائق والتي ما زالت تحافظ على رونقها وجمالها، حديقة بن ناصر أو كما يطلق عليها "جنان الأغنياء" وتتوسط شارع باب الواد، وبحي سيدي مبروك توجد حديقتان إحداهما تقع بالمنطقة العليا والأخرى تقع بالمنطقة السفلى، كما توجد حديقة بحي المنظر الجميل تحمل اسم "فرفي عبد الحميد" وتجدر الإشارة إلى أن قصر "أحمد باي" يتوفر على حديقة رائعة الجمال، تذكر بعض الروايات أن الباي نفسه كان يشرف عليها، ومن بين حدائق قسنطينة التي كتب عنها بعض المؤرخين والرحالة" حديقة، قسوم محمد: (التي تدعي سكورا قامبيطة) الكائنة خلف شارع بلوزداد، التي ما فتئت تستقطب الكثير من الناس لجمالها وكثافة أشجارها ويوجد بها تمثال للنحات "لوست" L Hoest ، وتحت جسر باب القنطرة توجد حديجة رائعة الجمال، ونظرا لموقعها في المنحدر، فهي تفتن الأنظار من بعيد.

الرحبات والأسواق

تعتبر الرحبة ذلك المكان الواسع الذي يستعمل لأغراض تجارية، حيث تباع فيها مختلف السلع والبضائع كالملابس، الأقمشة وغيرها. عرفت قسنطينة قديما عدة رحبات منها ما يزال قائما حتى اليوم ومنها ما تحول إلى مباني وطرقات ك"رحبة الزرع" التي كانت تتوسط المدينة وتقام فيها عدة نشاطات تجارية كبيع الحبوب، التمور والزيوت، ومن الرحبات المعروفة في قسنطينة قديما نذكر "رحبة الشبرليين"، "سوق الخرازين"، س"سوق العطارين"، "سوق الصاغة"، و"سوق الصباغين" وغيرها... وحاليا لا تزال بعض الرحبات موجودة مثل " "رحبة الصوف" التي تحولت اليوم إلى سوق لبيع الخضر والفواكه والأواني وبعض الأغراض المنزلية، أما "رحبة الجمال" التي يذكر المؤرخون أنها كانت مبركا للقوافل التي تأتي من مختلف الانحاء محملة بالبضائع، فقد أصبحت اليوم سوقاً لبيع الملابس ومكاناً مفضلاً للمطاعم الشعبية الشهية بوجباتها، وهناك"سوق العصر" الذي كان قبلا يسمى "سوق الجمعة" ويشتهر بتنوع خضره وفواكهه وباللحوم والأقمشة وعادة ما تكون أسعار هذا السوق معتدلة مقارنة مع بقية الأسواق.

ومن أهم أسواق المدينة أيضا في الوقت الحالي نذكر:

  • سوق بومزو: يعد من أهم الأسواق ويعود تاريخ بنائه إلى عهد الوجود الفرنسي، يقع بمحاذاة ساحة أول نوفمبر ويعرف يوميا حركة نشيطة.
  • سوق بن بطو: ويعتبر من اقدم الأسواق، ونظرا لموقعه المتميز بشارع بلوزداد وجودة السلع والبضائع التي يعرضها فهو يستقطب الكثير من ربات البيوت.

الحمامات

لا تزال حمامات مدينة قسنطينة التي يعود تاريخ بنائها إلى العهد العثماني محافظة على شكلها وهندستها ووظيفتها، ويبلغ عددها حوالي 20 حماماً ما زال سكان المدينة يقصدونها ويفضلونها على الحمامات العصرية، ولعل أول حمام بناه الأتراك كان حمام "ثلاثة" الكائن بحي الشط، ويطلق عليه أيضا إسم حمام "لهوا" كونه بني فوق المنحدر أما سبب تسميته بحمام "ثلاثا" فلأنه كان الوحيد الذي حدد سعره بثلاثة "صوردي" بينما حدد في الحمامات الأخرى بخمسة من بين حمامات قسنطينة المعروفة أيضا نذكر:

  • حمام دفوج: ويعد بدروه من أقدم الحمامات، وقرب غرفة الاستراحة به يوجد ضريح سيد دقوج.
  • حمام بولبزايم، يوجد بشارع الأربعين شريفا.
  • حمام بن حاج مصطفى وحمام بن شريف، يوجدان بالشط.
  • حمام أولاد سيدي الشيخ (يقع بالبطحاء).

أنظر أيضاً

المصادر

وصلات خارجية