ركود

(تم التحويل من Recession)
الاقتصاد
GDP PPP Per Capita IMF 2008.png
التصنيفات العامة

الاقتصاد الجزئي • الاقتصاد الكلي
تاريخ الفكر الاقتصادي
المنهاجية • الطرق المغايرة

التقنيات

اقتصاد رياضي • اقتصاد قياسي
التجريبي • المحاسبة الوطنية

المجالات والمجالات الفرعية

السلوكي • الثقافي • التطوري
النمو • التنمية • التاريخ
الدولي • أنظمة اقتصادية
النقدي و مالي
عام و علم اقتصاد الريع
الصحة • العمال • الاداري
المعلومات • نظرية الألعاب
منظمة صناعية  • القانون
الزراعي • الموارد الطبيعية
البيئة • البيئي
الحضري • الريفي • الإقليمي

القوائم

الدوريات · المطبوعات
تصنيفات · المواضيع · الاقتصاديين

Portal.svg بوابة الأعمال والاقتصاد
 ع  ن  ت

في الاقتصاد، الركود recession، هو انكماش في الدورة الاقتصادية يؤدي إلى تباطؤ عام في النشاط الاقتصادي.[1][2] في حالة الركود تنخفض بعض مؤشرات الاقتصاد الكلي مثل ن.م.إ (الناتج المحلي الإجمالي)، الإنفاق الاستثماري، استغلال القدرة، دخل الأسرة، الأرباح الاقتصادية، والتضخم، بينما يرتفع معدل الإفلاس والبطالة. في المملكة المتحدة، يُعرف الركود على أنه نمواً اقتصادياً سلبياً لدورتين اقتصاديتين متتاليتين.[3][4]

بصفة عامة يحدث الركود عندما يكون هناك انخفاض في الإنفاق (صدمة معاكسة في الطلب). قد ينتج هذا بسبب عدة أحداث، مثل الأزمات المالية، صدمة التجارة الخارجية، صدمة العرض السلبية أو انفجار الفقاعة الاقتصادية. عادة ما تستجيب الحكومات للفساد بتبني سياسات اقتصاد كلي توسعية، مثل زيادة الإمدادات النقدية، زيادة الإنفاق الحكومي وتخفيض الضرائب.

خلال مراحلة الركود تنخفض القوة الشرائية لدي المستهلكين ويكون ذلك ملحوظاً من خلال تدني المبيعات لدى عدد كبير من المحال التجارية أو ما يسمى بتجار التجزئة، وبالتالي تنخفض طلبات المحلات التجارية من المصانع, وينعكس ذلك علي استثمارات المصانع مما يؤدي بدوره إلى تخفيض الإنتاج. وفي الوقت نفسه فإن أرباح المنشآت الصناعية تنخفض فتفقد قدرتها على دفع مرتبات عمالها وموظفيها بسبب تراجع الطلب على منتجاتها وهذا يجعلها تضطر إلى التخلي عن عدد كبير منهم, وهذه الخطوة من المصنعين تؤدي إلى نتيجة حتمية أخرى وهي زيادة معدلات البطالة مما يجعل تدني القدرة الشرائية لدى المستهلكين تتفاقم أكثر وهكذا تستمر النتائج السلبية لتبعات الركود في التوالي وبصورة أكبر سوءاً من سابقتها حتى يحدث ما من شأنه أن يقلب المعادلة ويعيد للأنشطة الاقتصادية حيويتها الإيجابية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أسباب الركود

يرى بعض علماء الاقتصاد أن هنالك عوامل نفسية كالتفاؤل والتشاؤم والتي لها دور حاسم في دفع الأفراد إلى اتخاذ قرارات بزيادة الإنفاق أو الادخار، كما أن هناك نظريات اقتصادية أخرى ترجع الركود إلى التغير الطارئ على التركيبة السكانية نتيجة لزيادة المواليد أو الهجرات البشرية، فحينما تزيد نسبة المهاجرين إلى بلد ما أو تزيد نسبة المواليد في ذلك البلد فإن معدلات الإنفاق تزداد بسبب هذا النمو السكاني والعكس صحيح. بينما ترى نظريات اقتصادية أخرى أن حالة الاكتفاء لدى المستهلكين من منتج معين كالتلفاز أو السيارة والثلاجة قد تكون سبباً في الركود الذي يصير إليه بسبب ذلك. وترى نظريات أخرى بأن هناك علاقة بين الركود والدورة الاقتصادية، فخلال فترة الانتعاش الاقتصادي تحدث هناك طفرة كبيرة في مجال التصنيع وحينما تصل هذه الطفرة إلى ذروتها وتبدأ في التراجع يقل الإقبال على الاستثمار في الأصول الصناعية فيتراجع نشاطها عن معدلاته السابقة وتدخل في مرحلة الانكماش. وهذه الحالة شوهدت بوضوح في الازمة المالية العالمية 2008 حيث أن الشركات الكبرى مثل شركة فورد وغيرها سرحت اعداد كبيرة من موظفيها مما يعني زيادة البطالة.


السمات المميزة للركود

أنواع وأشكال الركود

الجوانب النفسية

ركود الميزانية


مصيدة السيولة

مفارقات التوفير والتخفيض التدريجي

التنبؤ

لا توجد تنبؤات موثوقة بالكامل، لكن العوامل التالية يمكن اعتبارها عوامل محتملة للتنبؤ بوقوع الركود.[5]

  • التغير في معدل البطالة ومطالبات البطالة الأولية لمدة ثلاثة أشهر.[8]
  • مؤشر المؤشرات (الاقتصادية) الرائدة (وتشمل بعض المؤشرات الواردة أعلاه).[9]
  • انخفاض أسعار الأصول، مثل الأصول السكنية والمالية، أو ارتفاع مستويات مديونية للأفراد والشركات.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الاستجابات الحكومية

يعتقد معظم علماء الاقتصاد السائد أن الركود يحدث بسبب الطلب الإجمالي الغير كافي في الاقتصاد، ويفضلون استخدام سياسة الاقتصاد الكلي التوسعية خلال فترات الركود. وتختلف الاستراتيجيات المفضلة للنهوض بالاقتصاد من حالة الركود باختلاف المدرسة الاقتصادية التي يتبعها صانعو السياسات. يفضل أتباع المدرسة النقدية استخدام السياسة النقدية التوسعية، بينما يدعو الاقتصاديون الكينزيون إلى زيادة الإنفاق الحكومي لتحفيز النمو الاقتصادي. قد يقترح اقتصاديو الموارد الجانبية الخصومات الضريبية لتشجيع استثمار رأس المال التجاري. عندما تصل أسعار الفائدة إلى حدود سعر الفائدة صفر بالمائة (سياسة معدل الفائدة صفر) فلم يعد ممكناً استخدام السياسة النقدية التقليدية ويجب على الحكومة استخدام تدابير أخرى لتحفيز الانتعاش. وينصح الكينزيون باستخدام السياسة المالية ذات الضرائب المخفضة أو زيادة الإنفاق الحكومي عند فشل السياسة النقدية. يكون الإنفاق أكثر فاعلية بسبب مضاعفاته الأكبر لكن التخفيض الضريبي يكون أسرع تأثيراً.

على سبيل المثال، كتب پول كروگمان في ديسمبر 2010 أن الإنفاق الحكومي الكبير والمستدام كان ضرورياً لأن الأسر المديونة كانت تسدد مديونياتها وغير قادرة على تحميل الاقتصاد الأمريكي كما كانت تفعل في السابق: "جذور مشكلاتنا الحالية ترجع إلى مديونية الأسر الأمريكية منذ فقاعة الإسكان في عهد بوش... إن الأمريكان المثقلون بالديون لا يستطيعون فقط الإنفاق بالطريقة التي اعتادوا عليها، فهم مضطرون إلى سداد الديون التي تحملوها في سنوات الفقاعة. سيكون أمراً جيداً إذا ما تعامل شخصاً آخر مع مشكلة الركود. لكن ما يحدث في الواقع هو أن بعض الأشخاص ينفقون أقل بكثير من أي شخص آخر - ويترجم هذا إلى حالة كساد اقتصادي وارتفاع في معدل البطالة. وما يتوجب على الحكومة فعله في هذه الحالة هو إنفاق المزيد بينما ينفق القطاع الخاص أقل، مما يدعم الوظائف بينما يتم تسديد هذه الديون. وينبغي أن يكون هذا الإنفاق الحكومي مستداماً..."[10]

سوق الأوراق المالية

كانت بعض حالات الركود متوقعة بسبب تراجع سوق الأوراق المالية. في Stocks for the Long Run، أشار سيگل إلى أنه منذ عام 1948، حدثت عشرة حالات كساد في أعقاب تراجع في سوق الأوراق المالية، بوقت يتراوح بين 0 إلى 13 شهر (متوسط 5.7 شهر)، بينما التراجع في سوق الأوراق المالية الذي تعدى 10% في مؤشر داو جونز الصناعي لم يعقبه حالة ركود .[11]

كما يحدث في الغالب تراجع في سوق العقارات قبل وقوع الركود.[12] ومع ذلك، يمكن أن يستمر التراجع في سوق العقارات لفترة أطول من الركود.[13]

ولأن من الصعوبة البالغة التنبؤ بالدورة الاقتصادية، يزعم سيگل أنه ليس من الممكن الاستفادة من الدورات الاقتصادية لاستثمارات الوقت. حتى أن المكتب الوطني للأبحاث الاقتصادية قد استغرق بضعة شهور لتحديد ما إذا كان الاقتصاد الأمريكي قد وصل إلى قمة أو قاع الركود.[14]

أثناء التراجع الاقتصادي، الأسهم مرتفعة العائد، مثل السلع الاستهلاكية سريعة الحركة، الأدوية، والتبغ تميل إلى الصمود بشكل أفضل.[15] ومع ذلك، عندما يبدأ الاقتصاد في التعافي ويتم الخروج من قاع السوق (يتم تحديده أحياناً على المخططات مثل MACD[16])، فإن الأسهم متنامية القيمة تتعافى بشكل أسرع. هناك اختلاف كبير حول اتجاه الرعاية الصحية والمرافق في التعافي.[17]

هناك رأي يسمى بحكم منتصف الطريق[18] والذي يرى بأن المستثمرون يبدأون في التعافي الاقتصادي في منتصف فترة الركود الاقتصادي تقريباً. في 16 حالة ركود وقعت بالولايات المتحدة منذ 1919، كان متوسط المدة 13 شهر، بالرغم من أن حالات الركود الأحدث كانت أقصر. ومن ثم، إذا اتبعنا ذلك المتوسط في ركود 2008، فإن سوق الأوراق المالية سيكون في أدنى مستوياته في نوفمبر 2008. وكان سوق الأوراق المالية الأمريكي في فترة اضمحلاله فعلياً في مارس 2008.

السياسات

بصفة عامة، يتم الإشادة بالإدارة الحكومية أو لومها على حالة الاقتصاد في عهدها.[19] وقد أدى هذا إلى الاختلاف حول الوقت الفعلي الذي بدأت فيه الحالة الاقتصادية.[20] في الدورة الاقتصادية، يمكن اعتبار التباطؤ نتيجة للتوسع الذي يصل إلى حالة غير مستدامة، ويتم تصحيحه من خلال انخفاض قصير الأجل. وبالتالي ليس من السهل عزل أسباب حدوث مراحل معينة من الدورة.

يعتقد أن كساد 1981 كان نتيجة للسياسة النقدية الصارمة التي تبناها پول ڤولكر، رئيس مجلس الاحتياط الفدرالي، قبل تولي رونالد ريگان المنصب. أيد ريگان هذا السياسة. ويقول الاقتصادي والتر هلر، رئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين في الستينيات، "أنا أدعوه بركود ريگان-ڤولكر-كارتر".[21] وقد مهد ترويض التضخم الناتج عن هذه السياسة الطريق لفترة نمو قوية خلال إدارة ريگان.

عادة ما يرى علماء الاقتصادأن الركود هو أمر لا مفر منه إلى حد ما، وأن أسبابه ليست مفهومة جيداً. بالتالي، فإن الادارة الحكومية الحديثة تحاول اتخاذ خطوات، والتي لم يتم الاتفاق عليها أيضاً، للتخفيف من حدة الركود.

التبعات

حينما يضرب الركود بلداً من البلدان فإنه يسبب أضراراً بليغة لنسبة كبيرة من السكان فالموظفون والعمال يفقدون أعمالهم مما يؤدي إلى انتشار البطالة مع ما تقتضيه من الفقر والإحباط واليأس، وقد يضطر هؤلاء إلى اللجوء إلى المؤسسات الخيرية لتلقى الإعانات بسبب عدم قدرتهم على إعالة أنفسهم مما يسبب لهم الإذلال، ويفقد الكثير من العمال قدرتهم على دفع إيجارات منازلهم أو قروضها فيعرضهم ذلك لفقدانها. ويسبب الركود أيضاً تراجعاً في حالات الزواج ونسبة المواليد فالشباب لا يستطيعون على الإقدام على الزواج بسبب عدم قدرتهم على تحمل تكاليفه وتبعاته اللاحقة. وربما يؤدي تفاقم الركود وزيادة أمده إلى تغيير الكثير من القيم التي تسود المجتمع بسبب شيوع قيم معينة سببها الركود. وحينما تعجز الحكومات عن مكافحة الركود فإن ذلك قد يؤدي إلى نشوء الاضطرابات والقلاقل السياسية، وذلك لترسخ اعتقاد المواطنين بعجز الحكومة عن توفير حياة أفضل لأفراد المجتمع، والقيام بواجباتها المنتظرة. ورغم أن آثار الركود سلبية عند الغالبية العظمى من المجتمع، فإنها ليست كذلك عند الأغنياء، وأصحاب الوظائف الحكومية، فالركود بسبب ما يؤدي إليه من انخفاض الأسعار يمكنهم من تملك الأصول المالية كالمصانع والعقارات بأسعار أقل من قيمتها، وهي نفس الميزة التي يحصل عليها أصحاب المرتبات الثابتة من المهن المرتبطة بالحكومات، وهو ما يجعل قدرنهم الشرائية تكون أفضل من قبل.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

البطالة

تترفع معدلات البطالة بشكل خاص في فترات الركود. يزعم كثير من الاقتصاديين العاملين في إطار النموذج الكلاسيكي الجديد أن هناك معدل بطالة طبيعي، والذي عند طرحه من معدل البطالة الفعلي، يمكن أن ينتج فجوة سلبية في الناتج المحلي الإجمالي أثناء الركود. بمعنى آخر، فإن معدلات البطالة لا تصل أبداً إلى 0 بالمائة، ومن ثم فلا تعتبر مؤشراً سلبياً لصحة الاقتصاد ما لم تكن أعلى من "المعدل الطبيعي"، والتي في هذه الحالة تتطابق مباشرة مع الخسارة في الناتج المحلي الإجمالي.[22]

وقد لا يستشعر الأثر الكامل للركود على البطالة لعدة دورات ربع سنوية. وقد بين بحثاً عقد في بريطانيا أن العاملين الشباب ذوي التدريب والتعليم المنخفض هم الأكثر عرضة للبطالة[23] في فترات الركود. بعد الركود الذي حدث في بريطانيا في الثمانينيات والتسعينيات، استغرقت معدلات البطالة خمس سنوات للعودة إلى مستوياتها الطبيعية.[24] عادة ما تتوقع الشركات ارتفاع مطالبات التمييز الوظيفي في فترات الركود.[25]

الأعمال

في المراحل المبكرة للركود، تتجه الإنتاجية إلى التراجع، ثم ترتفع مرة أخرى مع إغلاق الشركات الضعيفة. التغير في الأرباح بين الشركات يرتفع بشكل كبير. كما يوفر الركود الفرصة لعمليات الاندماج الغير تنافسية، مع وجود أثر اقتصادي سلبي على نطاق أوسع: تعليق السياسة التنافسية في الولايات المتحدة في الثلاثينيات ربما أطال من فترة الكساد الكبير.[24]

الآثار الاجتماعية

مستوى معيشة الأفراد الذين يعتمدون على الأجور والرواتب يتأثر بالركود بشكل أكبر من أولئك الذين يعتمدون على الدخول الثابتة أو معاشات الرعاية الاجتماعية. ولفقدان الوظائف أثر سلبي على استقرار الأسر، وصحة الأفراد ورفاهيتهم. Fixed income benefits receive small cuts which make it tougher to survive.[24]

التاريخ

العالم

الكساد الكبير هي أزمة اقتصادية حدثت في عام 1929 ومروراً بعقد الثلاثينيات وبداية عقد الأربعينيات، وتعتبر أكبر وأشهر الأزمات الاقتصادية في القرن العشرين، وقد بدأت الأزمة بأمريكا ويقول المؤرخون أنها بدأت مع انهيار سوق الأسهم الأمريكية في 29 أكتوبر 1929 والمسمى بالخميس الأسود.[26]

وكان تأثير الأزمة مدمراً على كل الدول تقريباً الفقيرة منها والغنية، وانخفضت التجارة العالمية ما بين النصف والثلثين، كما أنخفض متوسط الدخل الفردي وعائدات الضرائب والأسعار والأرباح.

أكثر المتأثرين بالأزمة هي المدن وخاصة المعتمدة على الصناعات الثقيلة كما توقفت أعمال البناء تقريباً في معظم الدول، كما تأثر المزارعون بهبوط أسعار المحاصيل بحوالي 60% من قيمتها.

ولقد كانت المناطق المعتمدة على قطاع الصناعات الأساسية كالزراعة والتعدين وقطع الأشجار هي الأكثر تضرراً وذلك لنقص الطلب على المواد الأولية بالإضافة إلى عدم وجود فرص عمل بديلة، وأدت إلى توقف المصانع عن الإنتاج، وتشردت عائلات بكاملها وصارت تنام في أكواخ من الكرتون وتبحث عن قوتها في مخازن الأوساخ والقمامة، وقد سجلت دائرة الصحة في نيويورك أن أكثر من خُمس عدد الأطفال يعاني من سوء التغذية.

وكانت أمريكا قد بدأت بازدهار اقتصادي في عقد العشرينات ثم ركود أعقبه الانهيار الكبير عام 1929، ومن ثم عودة الكساد عام 1932. وبعد انهيار مصفق وول ستريت كان مايزال التفاؤل سائداً وقال رجل الصناعة الشهير جون روكفيلير:"خلال هذه الأيام يوجد الكثير من المتشائمين ولكن خلال حياتي التي امتدت لثلاثة وتسعين عاماً كانت الأزمات تأتي وتذهب ولكن يجب أن يأتي الازدهار بعدها دائماً".

بدأت الأزمة في الزوال في كل الدول في أوقات مختلفة وقد أعدّت الدول برامج مختلفة للنهوض من الأزمة وكانت قد تسببت الأزمة في اضطرابات سياسية دفعتها لتكون إما من دول اليمين أو اليسار ودفعت أيضاً المواطنين اليائسين إلى الديماجوجية - ومن أشهرهم أدولف هتلر - وكانت هذه من أسباب اندلاع الحرب العالمية الثانية

كانت الأزمة قد بدأت مع انهيار مفاجئ وكامل للبورصة ومع أن الأسهم في ابريل 1930 بدأت في التعافي والرجوع لمستويات بدايات عام 1929 إلا أنها ظلت بعيدة عن مستويات شهر سبتمبر 1929 بحوالي 30% ومع أن الإنفاق الحكومي زاد خلال النصف الأول لعام 1930 إلا أن إنفاق المستهلكين قل بنسبة 10% وذلك بسبب الخسائر الفادحة بسوق الأسهم بالإضافة إلى موسم جفاف شديد عصف بالأراضي الزراعية الأمريكية في بداية موسم الصيف لعام 1930 وعرف بموسم قصعة الغبار.

وفي بدايات عام 1930 كان الأئتمان وفيراً وبمعدل فائدة قليل إلا أن الناس كانت محجمة عن إضافة ديون أخرى بالاستدانة، وفي مايو 1930 كانت مبيعات السيارات قد انخفضت لمستويات منتصف 1928، وبدأت الأسعار في التراجع إلا أن الرواتب ظلت ثابتة ولكنها لم تصمد طويلاً وانخفضت بمنتصف عام 1931، أما المناطق الزراعية فكانت الأكثر تضرراً بهبوط أسعار السلع عامة ومن ناحية أخرى كانت الأزمة في مناطق التعدين ومناطق قطع الأخشاب بسبب البطالة وعدم وجود فرص عمل بديلة. كان انكماش الاقتصاد الأمريكي هو العامل في انكماش اقتصاديات الدول الأخرى وفي محاولات محمومة طبقت بعض الدول سياسات وقائية فبدأت الحكومة الأمريكية عام 1930 بفرض تعرفات جمركية على أكثر من 20.000 صنف مستورد وعرفت باسم تعريفة سموت هاولي وردت بعض الدول بفرض تعرفات انتقامية مما زاد من تفاقم انهيار التجارة العالمية وفي نهاية عام 1930 واصل الانهيار بمعدل ثابت إلى أن وصل إلى القاع في شهر مارس 1933.

أستراليا

كانت أسوأ حالة ركود تواجهها أستراليا في بداية الثلاثينيات. كنتيجة لقضايا الأرباح الزراعية والاقتطاعات الضريبية في أواخر العشرينيات، شهدت أستراليا في 1931-1932 أكبر حالة ركود في تاريخها. وكانت أفضل من الدول الأخرى في تحمل الكساد، لكن حالتهم الاقتصادية السيئة أثرت على أستراليا أيضاً، والتي كانت تعتمد عليهم في التصدير، وكذلك في الاستثمارات الأجنبية. كما استفادت البلاد أيضاً من الإنتاجية العالية في المجال الصناعي، الميسرة عن طريق الحماية التجارية، مما ساعدها أيضاً في الشعور بآثار أقل للركود.

لكن هناك ركودآخر- الأحدث- وقع في التسعينيات، في بداية العقد. وكان نتيجة لانهيار كبير في الأسهم حدث في أكتوبر عام 1987، [27] الذي يعرف حالياً بالاثنين الأسود. بالرغم من أن هذا الانهيار كان أكبر من الذي وقع عام 1929، إلا أن الاقتصاد العالمي سرعان ما تعافى، لكن أمريكا الشمالية لا زالت تعاني من تراجع في المدخرات والقروض المتراكمة، مما أدى إلى حدوث أزمة. لم يكن الركود مقصوراً على أمريكا فقط، لكنه أثر أيضاً على البلدان الشريكة، مثل أستراليا. زادت معدلات البطالة من 18.8%، وانخفض معدل التوظيف بنسبة 3.4% كما انخفض ن.م.إ. بنسبة 1.7%. إلا أن التضخم قد انخفض بنجاح.

المملكة المتحدة

من أحدث حالات الركود التي تأثرت بها المملكة المتحدة ركود أواخر عقد 2000.


الولايات المتحدة

تبعاً لعلماء الاقتصاد، فإنه منذ عام 1854، واجهت الولايات المتحدة 32 دورة من التوسع والانكماش، بمتوسط 17 شهراً من الانكماش و38 شهراً من التوسع.[28] ومع ذلك، فإنه منذ عام 1980 لم يكن هناك سوى ثمان فترات فقط من النمو الاقتصادي السلبي على مدار ربع سنة مالية أو أكثر،[29] وأربع فترات ركود:

أواخر عقد 2000

تظهر البيانات الاقتصادية الرسمية أن عددًا كبيرًا من الدول كان في حالة ركود مع مطلع عام 2009. دخلت الولايات المتحدة الأمريكية في حالة ركود في نهاية عام 2007،[32] وفي 2088 حذت العديد من الدول حذوها. انتهتى الركود الأمريكي 2007 في يونيو 2009[33] مع دخول البلاد في مرحلة التعافي الاقتصادي الحالي.


انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ "Recession". Merriam-Webster Online Dictionary. Retrieved 19 November 2008.
  2. ^ "Recession definition". Encarta World English Dictionary [North American Edition]. Microsoft Corporation. 2007. Archived from the original on 28 March 2009. Retrieved 19 November 2008.
  3. ^ "Q&A: What is a recession?". BBC News. 8 July 2008.
  4. ^ "Glossary of Treasury terms". HM Treasury. Archived from the original on 2 November 2012. Retrieved 25 October 2012.
  5. ^ A Estrella, FS Mishkin (1995). "Predicting U.S. Recessions: Financial Variables as Leading Indicators". MIT Press.
  6. ^ Grading Bonds on Inverted Curve By Michael Hudson
  7. ^ Wright, Jonathan H., The Yield Curve and Predicting Recessions (March 2006). FEDs Working Paper No. 2006-7.
  8. ^ "Labor Model Predicts Lower Recession Odds". The Wall Street Journal. 28 January 2008. Retrieved 29 January 2011.
  9. ^ Leading Economic Indicators Suggest U.S. In Recession 21 January 2008
  10. ^ NYT – Paul Krugman – Block those Economic Metaphors – December 2010
  11. ^ Siegel, Jeremy J. (2002). Stocks for the Long Run: The Definitive Guide to Financial Market Returns and Long-Term Investment Strategies, 3rd, New York: McGraw-Hill, 388. ISBN 978-0-07-137048-6
  12. ^ "From the subprime to the terrigenous: Recession begins at home". Land Values Research Group. 2 June 2009. A downturn in the property market, especially in turnover (sales) of properties, is a leading indicator of recession, with a lead time of up to 9 quarters...
  13. ^ Robert J. Shiller (7 June 2009). "Why Home Prices May Keep Falling". New York Times, June 6, 2009. Retrieved 10 April 2010.
  14. ^ Recession Predictions and Investment Decisions by Allan Sloan, 11 December 2007
  15. ^ Recession? Where to put your money now. Shawn Tully, 6 February 2008
  16. ^ "NASDAQ Composite Index ($COMPX) – Stock chart, Index chart – MSN Money". Moneycentral.msn.com. Retrieved 29 January 2011.
  17. ^ Rethinking Recession-Proof Stocks Joshua Lipton 28 January 2008
  18. ^ Gaffen, David (11 November 2008). "Recession Puts Halfway Rule to the Test". The Wall Street Journal. Retrieved 29 January 2011.
  19. ^ Economy puts Republicans at risk 29 January 2008
  20. ^ The Bush Recession Archived 2011-02-04 at the Wayback Machine. Prepared by: Democrat staff, Senate Budget Committee, 31 July 2003
  21. ^ Ready for a Real Downer Monday, 23 November 1981 By GEORGE J. CHURCH
  22. ^ The Saylor Foundation. "Unemployment Rate." pp. 1 [1] Accessed 20 June 2012
  23. ^ Market Oracle John Mauldin Feb 2009 "US in Recession Rising Unemployment " [2]
  24. ^ أ ب ت Vaitilingam, Romesh (17 September 2009). "Recession Britain: New ESRC report on the impact of recession on people's jobs, businesses and daily lives". Economic and Social Research Council. Archived from the original on 2 January 2010. Retrieved 22 January 2010.
  25. ^ Rampell, Catherine (11 January 2011). "More Workers Complain of Bias on the Job, a Trend Linked to Widespread Layoffs". The New York Times.
  26. ^ الكساد العظيم (1929 - 1939) - موقع بابونج
  27. ^ Reasons for 1990s Recession, Melbourne: The Age, 2 December 2006, http://www.theage.com.au/news/business/the-real-reasons-why-it-was-the-1990s-recession-we-had-to-have/2006/12/01/1164777791623.html?page=3 
  28. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة nber.org
  29. ^ https://www.bea.gov/national/xls/gdpchg.xls
  30. ^ Isidore, Chris (1 December 2008). "It's official: Recession since Dec. '07". CNN. Retrieved 29 January 2011.
  31. ^ "BBC News – Business – US economy out of recession". BBC. 29 October 2009. Retrieved 6 February 2010.
  32. ^ "Determination of the December 2007 Peak in Economic Activity" (PDF). NBER Business Cycle Dating Committee. 11 December 2008. Retrieved 26 April 2009.
  33. ^ Izzo, Phil (20 September 2010). "Recession Over in June 2009". The Wall Street Journal.

وصلات خارجية