تلفاز

مرناة متنقلة

التِلْفَاز أو التلفزيون أو المرناة، وسيلة من أهم وسائل الاتصال الحديثة، حيث ينقل الصور والأصوات من جميع أرجاء العالم إلى ملايين النّاس في منازلهم. تنقل أقمار الاتصالات الصناعية الصور التلفازية عبر المحيطات والقارات. وأمام أجهزة التلفاز يجلس الناس في منازلهم، لمشاهدة زعيم يلقي خطابًا أو يزور بلدًا أجنبيًا. كما يستطيعون رؤية المعارك في حرب تدور رحاها، ومشاهدة القادة وهم يحاولون إقرار السلام. ويستطيع المشاهدون من خلال التلفاز أن يتعرفوا على الناس، والحيوانات، والأشياء، في أراض بعيدة عنهم. كما يستطيع ملايين الأشخاص في مختلف أرجاء العالم مشاهدة الأحداث الرياضية مثل الألعاب الأوليمبية والفعاليات الأخرى التي تحظى بالاهتمام العالمي. وقد يأخذ التلفاز المشاهدين إلى خارج نطاق الأرض وذلك بتغطية رحلات الفضاء الخارجي.

بالإضافة إلى كل ذلك، يعرض التلفاز لمشاهديه كثيرًا من برامج التسلية. وفي الحقيقة، فإن التلفاز يعرض برامج تسلية عديدة أكثر من أي نوع آخر من البرامج. وتضم هذه البرامج المسرحيات الجادة، والملهاة الخفيفة. والمسلسلات التي تعالج مشكلات الحياة الأسرية، والأحداث الرياضية، وأفلام الرُّسوم المتحرِّكة، والمسابقات والعروض المتنوعة، والأفلام.

في الدول الصناعية مثل أستراليا واليابان، والولايات المتحدة، ودول أوروبا الغربية، يوجد في كل منزل جهاز تلفاز واحد على الأقل. وفي الولايات المتحدة يوجد جهازان أو أكثر في نحو 65% من المنازل. ويعمل جهاز التلفاز في المنزل الأمريكي لمدة سبع ساعات يوميًا في المتوسط. بينما لايزال يعدّ في العديد من الدول الأخرى ترفًا لايستطيع تحمل ثمنه إلا القلة. ففي الكونغو الديمقراطية بإفريقيا على سبيل المثال، يوجد 20,000 جهاز تلفاز فقط، وهو بلد يبلغ عدد سكانه أكثر من 54 مليون نسمة.

في بعض الدول ذات النسبة العالية من مشاهدي التلفاز، أصبح التلفاز وسيلة رئيسية للوصول إلى الناس من خلال الرسائل الإعلانية التجارية. ففي الولايات المتحدة مثلاً تذاع عبر التلفاز آلاف من الإعلانات كل يوم. وتنفق الشركات الرئيسية مبالغ كبيرة على الحملات الإعلانية التلفازية. كما غيّر التلفاز كثيرًا في أسلوب إدارة الحملات السياسية. فقبل ظهور التلفاز، كان المرشحون للمناصب العامة يعتمدون في المقام الأول على الظهور المباشر، لحث الناس على انتخابهم. بينما يستطيع المرشحون للمناصب المهمة حاليًا، من خلال التلفاز، أن يصلوا إلى عدد أكبر من الناخبين. وفي بعض الدول يسمح للسياسيين بشراء وقت إعلاني في التلفاز. وترسل معظم الصور والأصوات التي يستقبلها جهاز التلفاز من محطة البث التلفازي في شكل إشارات كهربائية تسمى الموجات الكهرومغنطيسية، ويحول جهاز التلفاز هذه الموجات إلى الصور والأصوات الأصلية.

أسهم العديد من العلماء في تطوير التلفاز؛ ولذا لايمكن أن يُعزى اختراعه لشخص بعينه.وقد بدأت التجارب التى أدت إلى اختراع التلفاز في القرن التاسع عشر الميلادي، إلا أن التقدم كان بطيئًا. ولم يتطور التلفاز كما نعرفه الآن إلا في العشرينيات من القرن العشرين، وكان قليل الأهمية في الاتصالات حتى أواخر الأربعينيات، ولكن خلال عقد واحد من الزمن ـ أي خلال الخمسينيات ـ أصبح جهازًا شائع الاستخدام في المنازل في الأقطار الصناعية. ومنذ ذلك التاريخ، اكتسب التلفاز أهمية بالغة في معظم الدول الأخرى. وبالإضافة لما تقدم فإن العديد من المنظمات، كقطاع الأعمال، والمستشفيات، والمدارس تستخدم حاليًا الدوائر التلفازية المغلقة في أغراضها الخاصة.

أول نظام مرناة تماثلي (Analog) شبه آلي عرض في لندن في فبراير 1924 جون لوجي بيرد (John Logie Baird) الذي أتبعه بفيلم متحرك في 30 أكتوير 1925

تاريخ المرناة

أول بث حكومي بعيد المدى كان من واشنطن إلى مدينة نيويورك في 7 أبريل 1927. الصورة التي بثت يومئذ كانت لوزير التجارة آنذاك هربرت هوفر. أول نظام تلفزيون إلكتروني بالكامل عرضه فايلو تايلور فارنزورث Philo Taylor Farnsworth في خريف 1927. أول محطة مرناة تماثلية كانت في سكنكتادي، نيويورك في 11 مايو 1928.

مستخدمي المرناة
Typical modern plasma-screen television set showing Windows Media Center.

تقسم شاشات المرناة إلى عدة أنواع، منها شاشات بأنبوب الأشعة المهبطية Cathode Ray Tube المستخدمة حاليًا وهي أول نوع ظهر. الشاشات المسطحة أو المعروفة بشاشات البلازما، ونوع آخر منها هو شاشات البلورات السائلة LCD.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

التطوير المبكر

أسهم العديد من العلماء في تطوير التلفاز، ولانستطيع تحديد شخص بعينه بوصفه مخترعًا للتلفاز. ولقد أصبح وجود التلفاز ممكنًا في القرن التاسع عشر، حينما تعلّم الناس كيفية إرسال إشارات الاتصال خلال الهواء بوساطة الموجات الكهرومغنطيسية، وتسمى هذه العملية الاتصال اللاسلكي.

أرسل مشغلو اللاسلكي الأوائل إشارات رمزية عبر الهواء. وبحلول أوائل القرن العشرين، استطاع مشغلو اللاسلكي إرسال الكلمات. وفي الوقت نفسه أجرى العديد من العلماء تجاربً تتضمن إرسال الصور. وفي عام 1884م، اخترع بول جوتليب نبيكوف من ألمانيا جهاز مسح استطاع أن يرسل الصور لمسافات قصيرة، وكان نظامه يعمل آليًا وليس إلكترونيًا، كما هو الحال الآن. وفي عام 1922م، طوّر فيلو فارنزورث من الولايات المتحدة نظام مسح إليكترونىًا. وفي عام 1926م، اخترع جون بيرد وهو مهندس أسكتلندي نظام تلفاز يعمل بالأشعة تحت الحمراء، لالتقاط الصور في الظلام. واخترع فلاديمير زُوُريكين، وهو عالم أمريكي روسي المولد آلة التصوير التلفازية المخزِّنة ¸الإيكونوسكوب· وكذلك صمام الصورة الكينسكوب في عام 1923م وكان الإيكونوسكوب أول صمام آلة تصوير تلفازية مناسبًا للبث. والكينسكوب هو صمام الصورة المستخدم في أجهزة استقبال التلفاز. ولقد عرض زوريكين أول نظام تلفاز عملي إلكتروني كامل في عام 1929م.

بداية البث

أُجْرِيَ العديد من تجارب البث التلفازي في أواخر العشرينيات والثلاثينيات، وكانت هيئة الإذاعة البريطانية في بريطانيا، وشركتا سي بي إس والإذاعة القومية بالولايات المتحدة هي الرائدة في تجارب البث التلفازي. وبدأت هيئة الإذاعة البريطانية أول خدمة تلفازية عامة عام 1936م، وذلك بالبث من قصر ألكسندرا، في لندن. وفي عام 1936م، وضعت شركة لاسلكي أمريكا (فيما بعد شركة آر إس أيه) ـ والتي تمتلك شركة الإذاعة القومية إن بي سي ـ أجهزة استقبال في 150 منزلاً بمدينة نيويورك. وبدأت محطة نيويورك التابعة لشركة الإذاعة القومية أول بث تلفازي تجريبي لهذه المنازل. وكان أول برامجها برنامجًا للرسوم المتحركة. بدأت شركة الإذاعة القومية أول بث تلفازي منتظم في الولايات المتحدة في عام 1939م.

اسْتُؤنِفَ البث التلفازي في بريطانيا والولايات المتحدة عَقب الحرب العالمية الثانية (1939-1945م). وفي البداية كان البث تجريبيًا، وكان قليل من الأشخاص يمتلكون أجهزة تلفاز. وبحلول عام 1951م، غطّى البث التلفازي الولايات المتحدة من شرقها إلى غربها، وكان الناس مفتونين بالتلفاز. وفي الخمسينيات حدثت زيادة هائلة في استخدام التلفاز في الدول الغربية. وكانت ببريطانيا خدمة تلفاز واحدة حتى عام 1955م، حينما بدأ تشغيل شبكة التلفاز التجاري. وافتتحت أستراليا أولى محطاتها القومية والتجارية في سيدني وملبورن في عام 1956م، وبدأ التلفاز الأيرلندي في عام 1961م. وفي الستينيات أصبح تطور التلفاز أكثر سرعة؛ وذلك بإدخال التلفاز الملون في عدة دول. وبدأت هيئة الإذاعة البريطانية البث الملون المنتظم في عام 1966م، على القناة الثانية.

البرامج الأولى

كانت العروض المرحة وأفلام الغرب الأمريكي أكثر البرامج رواجًا في الخمسينيات. ثم أصبحت برامج المسابقات، ذات الجوائز المالية الكبيرة البرامج المفضلة على المحطات التجارية. وجذبت مسلسلات الدراما، مثل شارع التتويج البريطاني ملايين المشاهدين. وقد كان هذا في عام 1960م، ومازال يجذب عددًا هائلاً من المشاهدين في التسعينيات.

وبحلول الثمانينيات حلّت مسلسلات الجريمة محل أفلام الغرب الأمريكي باعتبارها أكثر المسلسلات رواجًا. وتعرض كثير من محطات التلفاز برامج الحوار والمسابقات، والمرح، والبرامج الرياضية.

الستينيات

مع أن برامج التسلية الشعبية ظلت هي الجزء الأساسي من برامج التلفاز خلال الستينيات فإن مخططي التلفاز غطوا بازدياد أحداثًا مثل الاجتماعات السياسية، ومراسم تشييع جنازات الشخصيات المهمة، وحفلات الزواج الملكية. وقد كانت سلسلة المناظرات في عام 1960م بين المرشحين لرئاسة الولايات المتحدة ـ جون كنيدي وريتشارد نيكسون ـ معلمًا في البث التلفازي. ويعتقد الكثيرون أن هذه المناظرات أسهمت إسهامًا كبيرًا في فوز كنيدي في انتخابات رئاسة الولايات المتحدة في عام 1960م. وسرعان ما أدرك السياسيون أهمية التلفاز في تقديم أنفسهم ورسائلهم السياسية للناخبين.

يعرض التلفاز بانتظام مناظر من الحروب والكوارث الطبيعية والمجاعات. ولقد سميت حرب فيتنام في الستينيات والسبعينيات بأنها أول حرب كان ميدانها التلفاز، كما حظيت احتجاجات الحقوق المدنية بالولايات المتحدة وأوروبا الغربية، وجنوب إفريقيا بتغطية تلفازية مناسبة.

التقدم التقني

ساعد التقدُّم الذي حدث خلال الخمسينيات والستينيات على تحسين الجودة التقنية للبث التلفازي. ففي الأيام الأولى للتلفاز كان قطر معظم الشاشات إما 18 أو 25سم. أما الآن، فقد أصبحت الشاشات ذات الأقطار 53، 64سم، شائعة الاستخدام. وفي السبعينيات قدم الصانعون نظم التسليط التلفازي التي تعرض البرامج على شاشات كبيرة يصل قطرها إلى مترين. وتوجد أجهزة تلفاز صغيرة يمكن وضعها في الجيب يبلغ قطر شاشتها نحو 7,5 سم. وتستخدم هذه الأجهزة صمامات أشعة المهبط لتكوين الصور التلفازية. وفي بعض النماذج تُرى الشاشة الفوسفورية من خلال نافذة جانبية في الصمام مما يتيح تصميمًا مدمجًا. وتتوافر حاليًا شاشات البلورات السائلة المماثلة لشاشات الحاسوب المحمول بنوعيها الملون والعادي. وتعطي هذه الشاشات صورًا رديئة نسبيًا، ولكنها تمتاز بأنها مدمجة وتحتاج إلى قدرة كهربائية منخفضة. [1]

أدت التحسينات في معدات البث والاستقبال إلى الحصول على صور أكثر وضوحًا عما كان متاحًا في الماضي. وفي الأيام الأولى، كانت كل البرامج تُعرض غير ملونة. وبدأ التلفاز الملون في معظم الدول خلال الخمسينيات، أما الآن فتُعرض معظم البرامج ملونة. وفي معظم الدول الصناعية يوجد في أكثر من 90% من المنازل أجهزة تلفاز ملونة.

كان معظم البث التلفازي في البداية بثًا مباشرًا على الهواء أو برامج مأخوذة من الأفلام. وكانت الأفلام تحتاج وقتًا لإظهارها. كما كانت الأجهزة والتقنيات المستخدمة تنتج صورًا وأصواتًا ذات نوعية غير جيدة. وبدأ تسجيل البرامج على شرائط الفيديو في منتصف الخمسينيات، وبذا أصبح التسجيل على هذه الشرائط طريقة إنتاج أساسية. ويمكن تشغيل شرائط الفيديو مباشرة بعد تسجيلها. وهي تنتج صورًا وأصواتًا ذات جودة عالية، كما تتيح مرونة في جدولة البرامج. وبعد ذلك طّور العلماء المعدات والتقنيات التي أدت إلى تحسين جودة عروض الأفلام.

أُطلق أول قمر صناعي للاتصالات التجارية في عام 1965م، ولقد جعلت الأقمار الصناعية البث التلفازي عالمي النطاق. ويستطيع المشاهدون في جميع أنحاء العالم حاليًا رؤية أحداث مثل الألعاب الأوليمبية وقت حدوثها. انظر: قمر الاتصالات.

التطورات الحديثة

استمر التلفاز وسيلة أساسية للتسلية، كما أدى دوره في تغطية الأحداث المهمة، فمثلاً في عام 1973م ألغت شبكات التلفاز الأمريكية برامجها العادية لتذيع جلسات قضية ووترجيت الخاصة بتحقيقات مجلس الشيوخ الأمريكي حول الممارسات غير القانونية خلال حملة الانتخابات الرئاسية في عام 1972م.

وفي الأعوام الأولى للتلفاز في الولايات المتحدة، تجنب الإذاعيون الموضوعات التي تُثير الجدل، مثل الإجهاض، والطلاق، وتعاطي المخدرات، والهجاء السياسي، والجنس. فقد خشوا أن تسيء هذه الموضوعات لبعض المشاهدين. ولكن في أواخر الستينيات وجد الإذاعيون الأمريكيون أنه يمكن تناول هذه الموضوعات دون اعتراضات كثيرة. فقد انتقدت الدراما الأمريكية ¸ماش·، التي بُثت في السبعينيات وأوائل الثمانينيات ـ الحروب. كما تناول البرنامج الفائق النجاح الجيران الذي أُنتج في أستراليا مشكلات المخدرات والإيدز، كما عالج برنامج سكان الطرف الشرقي مشكلات سكان وسط المدينة بما يحتويه من الجريمة والعلاقات الأسرية الرديئة، والعنصرية.

ويعتقد بعض الناس أن التلفاز قد تمادى في عرض الموضوعات الجدلية. كما تتعرض مشاهد العنف والجنس التي تعرض في أجهزة التلفاز في الدول الغربية في التلفاز لكثير من الانتقادات. وفي بريطانيا أُنشئ مجلس للمقاييس المعيارية للإذاعة في عام 1988م، ليضع حدودًا للياقة والأدب الأخلاقي ويحدد خطوطًا إرشادية لواضعي البرامج.

بدأ الإذاعيون في أواخر السبعينيات عرض عدد متزايد من الأفلام المعدة خصيصًا للتلفاز والمسلسلات المأساوية القصيرة، والبرامج الخاصة الأخرى. ومن بين المسلسلات التي لاقت نجاحًا مسلسل الجذور، وهو دراما مكونة من ثمانية أجزاء تتقصى تاريخ أسرة سوداء أمريكية من الاستعباد إلى الحرية. وفي الثمانينيات عرض التلفاز الهندي عددًا من مسلسلات المأساة الهندية من بينها مسلسل بنياد الشعبي، الذي عرض حياة أسرة هندية خلال سبعة عقود.

وخلال الثمانينيات أصبحت أجهزة الفيديو متاحة للاستخدام المنزلي. وتمكن كثير من المشاهدين من استئجار أو شراء أفلام سابقة التسجيل، وتمتعوا بمشاهدتها في منازلهم. وفي الثمانينيات أيضًا ازداد استخدام الأقمار الصناعية في نقل البرامج التلفازية لمشتركي التلفاز الكبلي. ويستقبل بعض المشاهدين الإشارات التلفازية المنبعثة من الأقمار الصناعية باستخدام هوائي كبير يسمى الطبق، ولذلك ابتدأت بعض النظم الكبلية في خلط إشارتها لتمنع مالكي الأطباق من استقبال برامجهم دون دفع رسوم الاشتراك. وتعطي شركات التلفاز الكبلي للمشتركين الذين لديهم أطباق الاستقبال أجهزةً، ليتسنى لهم استقبال البرامج.

وبحلول أوائل التسعينيات، أصبح ظاهرًا أن التلفاز ذا الوضوح العالي هو التقدم القادم في تقنيـة التلفاز.

الأهمية

المرناة من أهم وسائل الإعلام. وله دور في صناعة الرأي العام للشعوب. وإحدى الاستخدامات الأساسية للمرناة بالنسبة للمشاهد هو التسلية وتمضية وقت الفراغ بالإضافة إلى الحصول على المعلومات ومشاهدة آخر الأخبار. لذا نرى له أهمية كبيرة لدى الحكومات والقادة حتى أصبح من أوائل رموز السلطة والإستيلاء على مقر المرناة (عادة الحكومي) على قائمة مهام مدبري الإنقلابات والمحتلين.

أنواع التلفاز

يوجد نوعان من محطات التلفاز: المحطات التجارية والمحطات العامة. تدار المحطات التجارية بوساطة شركات خاصة. وتبيع هذه الشركات وقت الإعلانات لتغطية نفقات التشغيل، بالإضافة لتحقيق ربح للشركات التي تدير المحطات. أما محطات التلفاز العامة فهي محطّات لا تهدف إلى الربح وتدار وفق ترتيبات خاصة. فمثلاً تحصل هيئة الإذاعة البريطانية على التمويل من رسوم الترخيص التي يدفعها مالكو أجهزة التلفاز. وهي لاتبيع وقتًا للإعلانات. وتعتمد محطات التلفاز العامة في معظم الدول، على مساهمات قطاع الأعمال، والحكومة، والجمهور، وذلك لتغطية نفقات التشغيل، ومن ثم فإنهم يتخذون قراراتهم بشأن محتويات البرامج بأنفسهم. وفي دول أخرى تقوم الحكومات بإدارة محطات التلفاز التي تتخذ القرارات بشأن محتويات البرامج. وبصفة عامة لاتبيع هذه المحطات وقتًا للإعلان.

يستطيع الأفراد في بعض الدول الاشتراك في أنظمة التلفاز الكبلي (خط المايكروويف) وأنظمة البث الفضائية، ويدفع المشاهدون رسومًا لهذه الخدمات.

كما توجد استخدامات أخرى للتلفاز غير بث البرامج للمنازل. فمثلاً، تستخدم المدارس، وقطاع الأعمال، والمستشفيات، وغيرها من المنظمات دوائر التلفاز المغلقة. وترسل الإشارات في مثل هذه الدوائر عبر أسلاك إلى أجهزة تلفاز بعينها، ولا تستطيع بقيّة الأجهزة الموجودة في المنطقة التقاط تلك الإشارات بالطريقة العادية.

وقد غيرت الأجهزة الحديثة كمسجلات الفيديو كاسيت، ومشغلات أقراص الفيديو، والحاسوب الشخصي منذ أواخر السبعينيات طريقة استخدام الناس للتلفاز في منازلهم. فمثلاً، أصبحت أجهزة التلفاز تستعمل في ممارسة الألعاب الإلكترونية، واستقبال خدمات المعلومات التلفازية.

التلفاز التجاري

تبث معظم محطات التلفاز التجارية برامج التسلية أكثر من أي نوع آخر. وتشتمل هذه البرامج على التمثيليات الخفيفة، التي تسمى كوميديا المواقف، ودراما الأحداث وتكون عادة عن المخبرين، والأطباء، والمحامين، وضباط الشرطة، وحفلات المنوعات التي يظهر فيها الممثلون الهزليون والراقصون والمغنون، والأفلام التي أعد بعضها خصيصًا للتلفاز. وتضم برامج التسلية أيضًا عروض المسابقات، والمسلسلات، وأفلام الرسوم الهزلية، والعروض الخاصة بالأطفال.

ويوجد نوع آخر من برامج التلفاز التجاري يسمى الأفلام الوثائقية. والفيلم الوثائقي عرض مثير للمعلومات الخفيفة يسلّي بقدر مايعلّم. ويشتمل على برامج رحلات تتحدث عن الناس، والحيوانات، والأشياء في أراض بعيدة. ويعرض التلفاز أيضًا أفلامًا وثائقية عن موضوعات اجتماعية جادة مثل إدمان المسكرات، وسوء استخدام العقاقير، والفقر، والتفرقة العنصرية.

وتبث بعض محطات التلفاز التجارية عروضًا لمناقشات، أو أحاديث يستضيف فيها مقدم البرنامج أشخاصًا من مختلف المشارب والتخصُّصات كالمؤلفين، ونجوم السينما والتلفاز والسياسيين، والشخصيات الرياضية.

وتبث محطات التلفاز التجارية أيضًا الأحداث الرياضية، بدءًا من ألعاب القوى والكريكيت وانتهاءً بكرة القدم وكرة المضرب. وينقل التلفاز لمشاهديه كل أربعة أعوام فعاليات الألعاب الأوليمبية التي تقام عادة في بلدان بعيدة عنهم. وتبث معظم محطات التلفاز التجارية كل يوم برامج إخبارية محلية وعالمية. وعادة ما تقطع المحطات برامجها العادية لتقدم تغطية شاملة لأحداث خاصة.

وتمثل الإعلانات جزءًا مهمًا في التلفاز التجاري. فتظهر الإعلانات التلفازية بين معظم البرامج وخلالها. وتحث معظم هذه الإعلانات المشاهدين على شراء منتج معين، بدءًا من دهان الشعر وانتهاء بالسيارات وشهادات التأمين. وتهتم إعلانات الخدمة العامة بموضوعات مثل الصحة العامة وسلامة الطرق.

توفر الإعلانات التمويل اللازم للتلفاز التجاري، كما تمول جزئيا محطات الإذاعة في بعض الحالات.

وتبيع كل شركة تمتلك محطة تلفازية وقتًا للمعلنين أو لوكالات الإعلان. وقد يكون الإعلان في بداية أو نهاية البرنامج، أو يكون بين فقرات البرنامج. وتعتمد تكلفة الإعلان على عدد المشاهدين في وقت إذاعة الإعلان عند أوقات الذروة، فتكون التكلفة مرتفعة مقارنة بالأوقات الأخرى. وفي بعض الدول يستطيع المعلنون أن يرعَوْا أو يشتروا برنامجًا تلفازيًا ترتبط أسماؤهم به.

وتكون الهيئات التنظيمية ـ مثل مجلس أمناء الإذاعة والتلفاز ـ في كل دولة، مسؤولة عن الترخيص لمحطات التلفاز. وتعمل هذه الهيئات مع سلطات المعايير القياسية للإعلان من أجل المحافظة على جودة الإعلانات التي تبث. وقد تحدد مثل هذه الهيئات الحد الأقصى للإعلانات المسموح ببثها كل ساعة وفق معدل يومي. وبعض البرامج لاتوجد بها إعلانات. وينطبق ذلك في بعض الدول على البرامج الدينية والإذاعات الخاصة للمدارس. وخلال 35 ساعة من البث المسائي لبرنامج أسبوعي لمحطة تلفاز، قد يوجد 98 موضعًا للإعلان. يعرض نصفها تقريبًا بين البرامج والنصف الآخر بين فقرات البرامج.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التلفاز العام

تبث محطات التلفاز العامة عادة برامج تعليمية وثقافية أكثر من محطات التلفاز التجارية، وذلك لأن محطات التلفاز العامة لاتعتمد على الإعلانات في تمويلها، وليس من الضروري أن تجتذب عددًا كبيرًا من المشاهدين.

تبث بعض محطات التلفاز العامة برامج تعليمية في موضوعات شتى بدءًا من الأدب والفيزياء وانتهاء بالطبخ واليوجا. وبعض البرامج التعليمية- مثل برامج الجامعة المفتوحة التي تبثها هيئة الإذاعة البريطانية- تأخذ شكلاً يماثل التعليم في الصف الدراسي. بينما تميل بعض البرامج الأخرى مثل افتح ياسمسم ـ وهو برنامج عربي للأطفال ـ إلى طريقة التسلية في التعليم إلى حد كبير.

وتقدم محطات التلفاز العامة للمشاهدين برامج عديدة تشمل التسلية والثقافة. فتبث هذه المحطات أعمالاً متنوعة مثل الرقص الإيقاعي (الباليه)، والحفلات الموسيقية والمسرحيات الموسيقية (الأوبرا)، ومسرحيات لكبار الكتاب، ودراسات في الأدب والتاريخ.

وتمثل البرامج الإخبارية والشؤون اليومية الجارية جزءًا مهمًا من برامج معظم محطات التلفاز العامة. وتبث العديد من المحطات نشرات إخبارية طوال اليوم، مع برنامج للأخبار القومية في المساء. وبالإضافة إلى ذلك، قد توجد برامج تتناول الأخبار المحلية والإقليمية. وتعرض بعض محطات التلفاز العامة كذلك برامج يناقش فيها الصحفيون والمهتمون بالأحداث الجارية الموضوعات الرئيسية في الأخبار. ويمكن إجراء مقابلات مع بعض السياسيين لمناقشة أحداث اليوم المهمة. وفي بعض البرامج قد يُدعى بعض المشاهدين لقاعة البث لتوجيه أسئلة لمجموعة من الضيوف أو الاشتراك في مناقشة موضوعات معينة.


التلفاز الكبلي

خدمة تلفازية يدفع المشاهدون اشتراكًا للحصول عليها. فبينما ترسل محطات التلفاز العامة والتجارية إشاراتها عبر موجات هوائية نجد أن إشارات التلفاز الكبلي تصل إلى أجهزة التلفاز للمشتركين عبر كبلات. وتحمل بعض نظم الكبلات أكثر من مائة قناة. وهذا العدد أكثر بكثير مما يمكن بثه عبر الموجات الهوائية حتى في أكبر المناطق الحضرية. وتكرس العديد من القنوات الكبلية لأنواع معينة من البرامج، فمثلاً توجد قنوات كبلية متخصصة في الأفلام أو الأخبار، أو الألعاب الرياضية، أو الفنون، أو الصحة، أو الدين، أو برامج الأقليات.

البث الفضائي

يُعدُّ صورة أخرى من صور الاشتراك في محطات التلفاز. تصل الإشارات إلى أجهزة التلفاز المنزلية من قمر صناعي للبث المباشر. ولاستقبال البرامج، يجب توافر جهاز استقبال أو هوائي. وتبث شركات التلفاز الفضائي برامج تسلية، عبر عدد من القنوات. وتعرض كل قناة نوعًا واحدًا من البرامج مثل الأفلام، أو الأخبار، أو الألعاب الرياضية، أو الموسيقى، أو برامج الأطفال والرُّسوم المتحرِّكة. ويستطيع قمر صناعي يعمل فوق أوروبا الغربية، مثلاً أن يبث البرامج نفسها للمشاهدين في فرنسا وألمانيا، وهولندا، والمملكة المتحدة والدول الأخرى الواقعة في نطاق استقباله. وفي الهند يستخدم التلفاز الفضائي لبث برامج تعليمية، ولقد بدأت خدمة التلفاز الفضائي التجريبية لعدة قرى في ست ولايات هندية في السبعينيات.

تلفاز الدائرة المغلقة

تستقبل أجهزة التلفاز في العديد من المدارس والجامعات دروسًا خاصة عن طريق دوائر مغلقة. كما يمكن عرض درس يلقى على طلبة صف معين، لطلاب آخرين في حجرات أخرى في الوقت نفسه من خلال دائرة تلفازية مغلقة. ومن المألوف أن ينقل التلفاز إلى حجرات الدراسة أحداثًا معينة مثل المداولات البرلمانية.

وكثيرًا ما يستخدم رجال الأعمال برامج تلفازية مسجلة على شرائط لتدريب المستخدمين لديهم. وتُدير العديد من الشركات الكبيرة قاعات بث تلفازية خاصة بها. وتعقد بعض الشركات مؤتمرات ومقابلات في أرجاء الدولة باستخدام البث التلفازي المباشر. ويسمى هذا الإجراء التداول عن بُعد، وهو يوفر الوقت وتكاليف الأسفار. ويساعد تلفاز الدائرة المغلقة الحراس في المصارف والسجون على مراقبة العديد من الأشخاص في وقت واحد. وتستخدم المستشفيات تلفاز الدائرة المغلقة لمراقبة المرضى. كما توضع كاميرات تلفازية في غرف العمليات لتعطي لطلاب الطب صورًا دقيقة لخطوات الجراحة الفعلية.

أنظمة الفيديو الترويحية

تشمل كلاً من مسجلات الفيديو ومشغلات أقراص الفيديو، والألعاب الإلكترونية. وتمكّن مسجلات الفيديو الأشخاص من تسجيل البرامج التلفازية على شرائط خالية، ثم مشاهدتها في وقت لاحق بتوصيل مسجل الفيديو إلى جهاز التلفاز. وقد يشتري الناس شرائط الفيديو الجاهزة أو يستأجرونها. ومعظم هذه الشرائط تسجيلات لحفلات موسيقية، أو أفلام، أو أحداث رياضية. وباستخدام آلات تصوير الفيديو يستطيع الأفراد القيام بتسجيلات تلفازية خاصة بهم. انظر: الفيديو، مسجل.

تشابه أقراص الفيديو الأسطوانات الفونوغرافية، لكنها تحمل كلاً من الصوت والصورة، وترسل هذه البرامج عن طريق مشغل أقراص الفيديو إلى جهاز التلفاز المرتبط به. وتستخدم أقراص الفيديو في المنازل أساسًا لمشاهدة تسجيلات الحفلات الموسيقية والأفلام.

تسترجع المعلومات المسجلة على قرص الفيديو ـ كما هو الحال في الأقراص الأخرى ـ بوساطة جهاز يسمى الليزر يوجد داخل المشغِّل. ويحتفظ قرص الفيديو بما يصل إلى 54,000 صورة أو إطار على الوجه الواحد. ويمكنه كذلك تخزين كمية كبيرة من المعلومات. ويمكن رؤية الصور المسجلة، الواحدة تلو الأخرى، كصفحات كتاب. ويمكن كذلك تشغيلها بالتتابع للحصول على صور متحركة. ويتيح مشغل أقراص الفيديو عرض أي إطار مسجل على القرص. وهذه الخاصية تجعل قرص الفيديو مفيدًا في التعليم.

يوصل مشغل أقراص الفيديو في النظام الضوئي التفاعلي بحاسوب، ويستخدم هذا النظام في المدارس والكليات وكذلك في التدريب الصناعي. وإذا ما أجاب الطالب عن سؤال إجابة خاطئة فإن القرص يستجيب تلقائيًا بتقديم المعلومات المناسبة. انظر: قرص الفيديو.

وتستخدم الألعاب الإلكترونية شاشة التلفاز بمثابة لوحة ألعاب، وتسمى أيضًا ألعاب الفيديو. تؤدى هذه الألعاب على وحدة ذات تحكم بالحاسوب متصلة بجهاز تلفاز. ولكل لعبة برنامجها الخاص بها. ويتحكم اللاعبون في حركة النقاط والخطوط والصور الأخرى التي تظهر على شاشة التلفاز. انظر: الإلكترونية، اللعبة.

خدمات المعلومات التلفازية

وتسمى أحيانًا النشر الإلكتروني. ولقد تطورت في كندا وفرنسا والمملكة المتحدة خلال السبعينيات. وتمد خدمة المعلومات التلفازية المشاهدين بالتحليلات الإخبارية وقوائم أسواق الأسهم، والعديد من أنواع المعلومات الأخرى، ويوجد نوعان أساسيان من خدمات المعلومات التلفازية هما: النص التلفازي، ونص الفيديو.

ويبث النص التلفازي عبر الموجات الهوائية على قنوات التلفاز العادية، وتحوّل لوحة تحكم إلكترونية ملحقة بجهاز التلفاز الإشارات إلى صور على الشاشة. ويرسل النص التلفازي مخزونه من المعلومات بصورة مستمرة. ويختار المشاهد صفحة معينة من المعلومات بطبع رقم الرمز المناسب على لوحة التحكم. والنص التلفازي يكون محدودًا بعدة مئات من الصفحات لكل قناة فقط.

وينقل نص الفيديو، ويعرف أيضًا باسم البيانات المرئية، خلال الكبلات التلفازية أو خطوط الهاتف، ويستخدم المشاهد لوحة تحكم لاختيار البيانات التي يريد استقبالها، وقد تُعرض البيانات على جهاز تلفاز أو على شاشة حاسوب شخصي. ونص الفيديو ـ على عكس النص التلفازي ـ يمكِّن المشاهد من القيام بإجراءات ثنائية الاتجاه. ففي بعض المناطق، يستطيع الناس أن يستخدموا نص الفيديو لإنجاز التسوق، والأعمال المصرفية، ولدفع الفواتير الخاصة بهم.


إنتاج البرامج التلفزيونية

إن إنتاج برنامج تلفازي عملية معقدة، إذ يحتاج البرنامج تخطيطًا متقنًا وإعدادًا جيدًا وجهودًا متضافرة من العديد من العاملين المهرة.

ومعظم برامج التلفاز ـ ومن بينها برامج التسلية ـ يتم تسجيلها أولاً ثم تبث في وقت لاحق. ويتم التسجيل إما على شريط فيديو أو فيلم. وتنتج البرامج سابقة التسجيل من البداية إلى النهاية بطريقة إنتاج المسرحيات. وبالرغم من ذلك، قد تستخدم شركات الإنتاج التلفازي الطريقة التدريجية المستخدمة في صناعة الأفلام. وفي هذه الطريقة، يسجل كل مشهد على حدة ثم يتم الربط بينها جميعًا فيما بعد.

الجزءان الأولان من هذا القسم، وهما: التخطيط والإعداد، وتنفيذ العرض على الهواء، يستعرضان مراحل إنتاج برنامج تلفازي. وتنطبق معظم هذه المعلومات على جميع أنواع الإنتاج التلفازي. ويصف الجزء الأخير من هذا القسم طرق الإنتاج الأخرى.

التخطيط والإعداد

يبدأ التخطيط للعروض التلفازية في قسم البرامج بالشبكات والمحطات التي تبث هذه البرامج. فيقرر أعضاء هذه الأقسام نوعية البرامج التي ستعرضها شركاتهم. وتنتج الشبكات والمحطات برامج عديدة خاصة بهم. كما يقوم المنتجون المستقلون بإنتاج برامج أخرى يبيعونها للشبكات والمحطات. وفي كلتا الحالتين ـ عندما يوافق قسم البرامج على فكرة برنامج ما ـ فإن المنتج يتولى مسؤولية الإنتاج.

المنتج

يبدأ عادة بالحصول على النص واختيار المخرج. وفي بعض الأحيان، وبخاصة في حالة العروض غير المعقدة، يكتب المنتجون النص الخاص بهم، وقد يعملون أيضًا كمخرجين. إلا أن الشائع هو أن يختار المنتجون كتابًا محترفين أو فريقًا من الكتاب لكتابة النصوص، وكذلك مخرجًا محترفًا لإخراج البرنامج، ويختار المنتج والمخرج الممثلين والممثلات والأشخاص الآخرين الذين سيظهرون في العرض. ويختار المنتج أيضًا متخصصي الإنتاج الضروريين لإنتاج العرض. ويكون من بين هؤلاء الأشخاص المخرج الفني ومصمم الأزياء والملحن. وبالإضافة إلى ذلك فإن المنتج يعمل عن قرب مع المخرج خلال عملية الإنتاج. ويقرر منتج برامج الأخبار أحداث اليوم التي سوف تتضمنها نشرة الأخبار والترتيب الذي تعرض به.

الكُتّاب

يُعدُّ الكتاب النصوص للبرامج التلفازية. والنص التلفازي بيان وصفي مكتوب بكل ما يُقال ويُؤدى خلال البرنامج. وتتفاوت التفاصيل التي يحتويها النص تبعًا لنوع البرنامج. فمثلاً، قد يتضمن نص برنامج تبادل الآراء والملاحظات الافتتاحية لمقدم البرنامج، وبعضًا من الأسئلة الأساسية التي ستوجه للضيوف، والتوجيهات الخاصة بأية أعمال قد تحدث خلال عرض البرنامج. وخلال معظم فترات البرنامج نجد أن الحوار الذي يدور بين مقدم البرنامج والضيوف غير مخطط له. وعلى خلاف ذلك، فإن نص المسلسلات التلفازية يتضمن كل كلمة سيقولها الممثلون والممثلات، ويصف كذلك كل الأفعال التي سوف يؤدونها. أما نشرات الأخبار فيقوم الكتاب بإعداد النص الكامل الذي سيقرؤه المذيعون. وعادة ما يعد المراسلون الأسئلة والملاحظات لتحليل الأخبار التي تتم تغطيتها خارج الأستديو.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المخرج

حالما ينجز الكُتّاب النص، فإن المخرج يقرؤه ويحاول أن يتصور طرقًا لترجمته إلى برنامج تلفازي فعلي. ويعد المخرج أفكارًا عن الكيفية التي ستتكلم وتتحرك بها الشخصيات، وكذلك تصرفاتها بصفة عامة. ويقرر كذلك لقطات آلة التصوير الضرورية لإعطاء التأثيرات التي يريد تصويرها. وفي بعض الأحيان، يطلب المخرج من رسّام إعداد مجموعة من الرسوم توضح كيف ستبدو بعض أجزاء البرنامج الرئيسية.

اختصاصيو الإنتاج

يعتمد المنتج والمخرج على العديد من الاختصاصيين للمساعدة في إعداد البرنامج.

يصمم المخرج الفني ومساعدوه من فنانين وحرفيين مشاهد العرض، ويبنونها شيئًا فشيئًا. ومصمم الأزياء يبدع أو يحصل على الأزياء الضرورية للإنتاج. ويُعدُّ خازن أدوات التمثيل عناصر خاصة تسمى معينات الإخراج. وتضم هذه العناصر الأثاث، ومزهريات الورود، والبنادق. ويؤدي المتخصصون في الأعمال الفنية دورًا مهمًا في عملية الإنتاج. إذ ينصحون المنتج والمخرج بأنواع آلات التصوير ومكبرات الصوت والأضواء التي يحتاجها العرض. ويعمل مدير الإنتاج أو منسق الإنتاج على أن تكون كل المعدات المطلوبة موجودة، متى دعت الحاجة لها.

المؤدون والمقدمون

قد يكون الشخص الذي يظهر في برنامج تلفازي مؤديًا لدور أو مقدماً لبرنامج. والمؤدون يشملون الممثلين، والممثلات، والممثلين الهزليين، والمغنّين. أما المقدمون فيظهرون على التلفاز بأشخاصهم. ويشمل المقدمون مقدمي نشرات الأخبار، ومذيعي البرامج الرياضية، ومضيفي برامج تبادل الآراء والأحاديث.

يعد اختيار المؤدّين والمقدمين من الخطوات الرئيسية في تخطيط البرنامج التلفازي، ويقع هذا العبء على كل من المنتج والمخرج. وقد يحصل النجوم الكبار على أدوار تلفازية لشهرتهم وقدراتهم الفذة. ولكن عادة يُختبر المؤدون والمقدمون في الأجزاء التي يقومون بأدائها وخلال الاستماع، قد يسأل المخرج والمنتج الممثلين أو المقدمين أن يؤدوا اختبار الشاشة -أي أداء دور أمام آلة التصوير- ويعطى الممثلون والممثلات الذين يقع عليهم الاختيار النص، ليتسنى لهم دراسة أدوارهم. وقد يتاح للممثل أو الممثلة أقل من أسبوع واحد ليدرس الدور الذي سيقوم به لأداء دور تمثيلي يستغرق ساعة واحدة. بينما أولئك الذين يؤدون المسلسلات يوميًا لا يُمنحون إلا ساعات قليلة لحفظ أدوارهم.

تستخدم في بعض الأعمال التلفازية بطاقة إشارة لمساعدة الممثلين والممثلات على أداء أدوارهم، وهي لوحة كبيرة من الورق المقَوَّى أو مادة مشابهة يكتب عليها كلمة أو عبارة أساسية أو مقطع كامل من النص. وتُوضع البطاقة بعيدًا عن آلة التصوير بحيث يراها الممثل أو الممثلة.

يستخدم بعض مقدمي البرامج التلفازية ـ مثل مذيعي نشرات الأخبار ـ أداة مساعدة تسمى المُلَقِّن عن بُعد، وهي جهاز يعرض كلمات النص للمقدم سطرًا تلو آخر، وتوضع في مكان بحيث يبدو الشخص الذي يقرأ كأنه ينظر مباشرة إلى آلة التصوير.

الملحنون والموسيقيون

تتخلل معظم برامج التسلية مقطوعات موسيقية. وقد يقرر المنتج والمخرج أنهما في حاجة إلى مقطوعة موسيقية مبتكرة لعرضهم. وفي هذه الحالة، يستأجر المنتج ملحِّنًا. ويقابل الملحن المنتج والمخرج لمناقشة فكرة البرنامج وصيغته، وذروة أحداثه. ويبني الملحنون مؤلفاتهم على مايستنبطونه من النص. وكثيرًا ما يستخدم المنتجون والمخرجون الموسيقى المتوافرة المؤلفة لأغراض أخرى في برامجهم. ومن أجل ذلك ينبغي أن يحصلوا على إذن من مالكي حق التأليف الموسيقي ويدفعوا أجرًا لهم نظير ذلك.

ويستأجر المنتج موسيقيين وقائدًا للفرقة الموسيقية؛ لأداء المقطوعات الموسيقية المختارة. وللبرامج سابقة التسجيل، يسجل الموسيقيون عادة الموسيقى بعد الإنتاج الفعلي للبرنامج. ثم يقوم الفنيون بوصل الموسيقى ببقية البرنامج.

التجارب

جلسات تدريب للعروض التلفازية ويحتاج معظم الإنتاج التلفازي لتجربة واحدة على الأقل، ويحتاج الإنتاج المعقد لتجارب أكثر من ذلك بكثير.

يقوم الممثلون أثناء التجارب بالتمرين على أداء أدوارهم وحركاتهم تحت توجيهات المخرج، كما يقوم المخرج أيضًا بتوجيه أداء الشخص الذي يوجه آلة التصوير، والعاملين الآخرين. وقد تبدأ تجربة الإنتاج التمثيلي بقراءة النص. ثم يطلب المخرج تجربة تمثيلية دون معدات أو أزياء. وتجرى معظم هذه التجارب التمثيلية في حجرة التجارب التي ترسم على أرضيتها خطوط تبين أماكن الأشياء، مثل الأبواب والمقاعد والمناضد، وقت الأداء الفعلي. وقد يشاهد المخرج التجربة التمثيلية من خلال محدد المنظر الخاص به. ويشبه هذا الجهاز آلة التصوير الثابتة، ويمكن المخرج من تكوين فكرة عن كيفية ظهور المشاهد على التلفاز.

وأخيرًا يطلب المخرج تجربة أزياء أو تجربة آلة تصوير في قاعة التسجيل. والهدف من تجربة الأزياء هو إنجاز أداء مماثل للإنتاج النهائي. يسجل المخرجون أحيانًا كلاً من تجربة الأزياء والإنتاج الفعلي. وبمراجعة كل من التسجيلين قد يقرر المخرج أن تجربة الأزياء أفضل من الأداء الفعلي. عندئذ يستبدل المخرج بعض أجزاء الأداء الفعلي بالأجزاء المناظرة من تجربة الأزياء.

تؤكد التجارب التلفازية على أهمية التوقيت. فبينما يمكن أن تمتد اللقطة المسرحية لمدة تصل إلى خمس دقائق أكثر مما هو مخطط لها، إلا أن العرض التلفازي لابد أن يكون دقيق التوقيت. فلا يمكن أن يمتد العرض التلفازي عدة ثوان بعد الوقت المحدد له؛ ذلك لأن هذا الوقت مخصص لبرنامج آخر.

نفيذ العرض المباشر

عندما يحين الوقت لتسجيل برنامج ما تُحضر جميع الأشياء التي تحتاجها العملية إلى قاعة البث. ويضع العاملون المناظر الخلفية والمعينات في مواقعها في القاعة. ويضع عاملون آخرون الأضواء الغامرة والكاشفة في مواقعها. ويتحكم الفنيون في مدى الإضاءة أثناء التصوير؛ لتحقيق التأثير المطلوب في المشاهد المختلفة. يحتاج المشهد التلفازي الواحد عادة مايربو على 20 جهاز إضاءة. ويوضع مكبر صوت (ميكروفون) أو أكثر في الموقع المناسب. ويُحضر العاملون آلات التصوير التلفازية، ويتراوح عددها ما بين أربع وخمس آلات تصوير أحيانًا. ويستعد الأشخاص المسؤولون عن الأجزاء الفنية في غرفة التحكم التي تقع بالقرب من المكان الذي يتم فيه البث.

تحتوي بعض قاعات البث على صفوف من المقاعد مثل المسارح، ويمكن أن يأتي الزائرون إلى هذه القاعات لمشاهدة العروض أثناء إنتاجها. وقبل بداية العرض، يقوم اختصاصيو التجميل بوضع المساحيق للأشخاص الذين سيظهرون في العرض. وتساعد هذه المساحيق الأشخاص على أن يظهروا طبيعيين أمام آلة التصوير. وقد يلبس المؤدون أزياء خاصة، إذا استدعى العرض ذلك. وأخيرًا يدخلون إلى قاعة البث ويؤدون أدوارهم أمام آلات التصوير.

آلات التصوير

تستخدم في تصوير الأداء التمثيلي، وتثبت على أجهزة ذات عجلات، حتى يتمكن مشغلوها من تحريكها في أرجاء قاعة البث لتغيير اتجاه اللقطات. وتعمل بعض آلات التصوير الحديثة بالتحكم عن بعد ـ من غرفة التحكم ـ بدلاً من مشغل الآلة في قاعة البث. ويمكن رفع أو خفض معظم آلات التصوير لتغيير الزوايا الرأسية، بالإضافة إلى ذلك يمكن ضبط جميع آلات التصوير، للحصول على لقطات قريبة أو بعيدة لمشهد ما، وذلك باستخدام عدسة تسمى العدسة الزوالة (زووم)، وتُمكن هذه العدسة آلة التصوير من تغيير المشاهد التلفازية دون أن تتحرك. ويُستخدم هذا النوع من العدسات بكثرة في تقنية الإنتاج التلفازي.

الميكروفونات

يستلزم معظم الإنتاج التلفازي في قاعة البث استخدام ميكروفون واحد أو أكثر من الميكروفونات ذات الذراع. ويربط الميكروفون ذو الذراع إلى ذراع معدنية طويلة. ويستخدم مشغل الميكروفون جهازًا آليًا لتحريك الميكروفون فوق وأمام الشخص المتحدث. وللإنتاج الدرامي، فإنه من الضروري أن يبقى الميكروفون خارج مجال رؤية آلة التصوير، فمثلاً تخيل مشهدًا دراميًّا يبدو فيه الممثل منهكًا في حر الصحراء، ويصرخ طلبًا للمساعدة. وفجأة يسقط الميكروفون ذو الذراع إلى مجال رؤية آلة التصوير، فإن المشهد سيبدو مضحكًا، وأحيانًا يستخدم التلفاز الميكروفونات الخفيّة، بالإضافة إلى الميكروفونات ذات الذراع أو بدلاً منها، وتُخفى الميكروفونات هذه خلف المناظر والمعينات.

وقد تستخدم برامج الأحاديث التلفازية وغيرها من الإنتاج غير الدرامي الميكروفونات ذات الذراع، ولكنها تستخدم كذلك ميكروفونات يراها المشاهدون. ويشمل ذلك ميكروفونات المكتب، وهي التي ترتكز على مكتب أو طاولة أمام الممثلين والمقدمين. وميكروفونات اليد، التي يمسكها المؤدون. وهناك نوع آخر من الميكروفونات وهي التي تعلق حول رقبة المؤدي أو تُثبت في ملابسه. وهذه الميكروفونات قد تكون في مجال رؤية آلة التصوير أو مختفية في الملابس.

غرفة التحكم

تظهر مشاهد من كل من آلات تصوير قاعة البث على شاشة المشاهد أثناء البرنامج التلفازي. ويمكن أن تُرى أيضًا صورٌ من مصادر أخرى مسجلة، كالإعلانات التجارية وشرائح العناوين. ويتم اختيار المشاهد التي ستظهر على الشاشة في وقت معين في غرفة التحكم. وقد يتضمن البرنامج كذلك أصواتًا من عدة مصادر. ويضبط الفنيون في قسم المراقبة الصوتية الأصوات، وبالإضافة إلى ذلك يُشغل المهندسون المعدات التي تحافظ على جودة الصور والأصوات.

توجد بغرفة المراقبة أجهزة مراقبة عديدة عبارة عن أجهزة تلفازية، ويبين كل جهاز مراقبة المشاهد من آلة تصوير معينة أو من مصدر تلفازي آخر. ويختار المخرج من أجهزة المراقبة المشاهد التي ستُبث على الهواء. وتظهر الصورة التي تُبث على الهواء في أية لحظة على جهاز مراقبة يسمى جهاز المراقبة الرئيسي، أو جهاز مراقبة الخط. توجد أداة مهمة في غرفة المراقبة هي مازج الرؤية أو المبدل. ويحتوي هذا الجهاز على العديد من المفاتيح للتحكم في كل آلة تصوير بقاعة البث وكل مصدر للصور. وبأمر من المخرج، يضغط المخرج الفني أو مهندس الرؤية على المفاتيح، لتغيير المشهد التلفازي. فلو أراد المخرج أن يظهر المشهد الذي تصوره آلة التصوير رقم 1، فإنه يطلب من المخرج الفني أن يضغط على المفتاح الخاص بآلة التصوير رقم 1. وللتحول إلى آلة التصوير رقم 2، يقوم المخرج الفني بالضغط على المفتاح رقم 2، وهكذا تستمر هذه العملية طوال البرنامج. وحيث إن ذلك يتم بسلاسة فإنه من الصعب على المشاهدين أن يلاحظوا حدوثه. ويحتوي المبدّل كذلك على روافع. وبتحريك هذه الروافع بطرق مختلفة، يستطيع المخرج الفني دمج مشاهد من آلتي تصوير أو أكثر أو من مصادر تلفازية أخرى. ويطلق على هذا الدمج اسم التأثيرات الخاصة. ويضم ذلك التلاشي، والإضافة، والمحو، والمقدمة أو افتتاح الإرسال.

التلاشي

تغيير تدريجي من صورة إلى أخرى، حيث تتداخل الصورتان لفترة وجيزة. ويمكن أن يحدث التلاشي سريعًا أو بطيئًا؛ تبعًا للسرعة التي يحرك بها المخرج الفني الروافع. ويستغل المخرج التلاشي لينتقل بسلاسة من مشهد إلى آخر، وأحيانًا ليبين مرور الوقت.

الإضافة

دمج لمشهدين معًا. ويستخدم التلفاز عادة هذه الوسيلة ليعرض مشاهد الأحلام. فتظهر آلة تصوير لقطة قريبة لوجه الشخص النائم، بينما تُظهر آلة تصوير أخرى المشهد الذي يحلم به الشخص.

المحو

تأثير خاص تبدو فيه إحدى الصور وكأنها تدفع صورة أخرى بعيدًا عن الشاشة. ولو توقف المحو في منتصف المسافة فإنه يسمى شاشة مقسمة. ويستخدم الإنتاج التلفازي تقنية الشاشة المقسمة ليعرض مشاهد من مكانين مختلفين في وقت واحد. ويشمل المحو أيضًا الدائرة والمعيَّن. وفي هذه الحالة تظهر الصورة الثانية على الشاشة وكأنها دائرة أو معيَّن يتسعان.

المقدمة أو بداية الإرسال

تقنية عرض العناوين والأشياء الأخرى على الشاشة. وتأتي حروف العنوان من لوحة أو شريحة العنوان، أو من كاتبة العناوين، وهي آلة إلكترونية تستخدم في كتابة الحروف. وتأتي الصورة التي تظهر عليها الحروف من آلة تصوير بقاعة البث أو فيلم أو شريط.

ويمكّن المبدل الإذاعيين من الانتقال من برنامج إلى إعلان مسجل وبالعكس.

يتم التحكم في أصوات البرنامج التلفازي بوساطة جهاز يسمى خزانة التحكم الصوتي، ويقوم بتشغيله مهندس الصوت. ويختار مهندس الصوت الأصوات المطلوبة، ويمزجها معًا بوساطة مفاتيح وروافع. وقد يحتاج مشهد لشخصين يجلسان في سيارة أن يُمزج صوت المحادثة بين الشخصين مع أصوات مسجلة لمحرك السيارة، وحركة المرور، وكذلك بموسيقى خلفية. ويتحكم مهندس الصوتيات كذلك في شدة الأصوات.

تسجيل البرامج

يسجل الإذاعيون البرامج المباشرة عادة على شرائط مسموعة ومرئية (فيديو) في الوقت الذي تبث فيه. ويتيح لهم ذلك إعادة بثها أو جزء منها في أي وقت لاحق. فمثلاً يعاد بث الأجزاء المهمة من خطاب قد تم تسجيله لزعيم في النشرات الإخبارية اللاحقة. كما يتيح تسجيل الأحداث الرياضية المباشرة لمذيعي البرامج الرياضية إعادة اللحظات المهمة؛ ليقوموا بتحليلها بعد حدوثها مباشرة. وتسمى هذه العملية الإعادة الفورية.

غرفة المراقبة الرئيسية

هي المركز الرئيسي لمحطة التلفاز. وتوجد بها معظم المعدات الإلكترونية التي تستخدم في تكوين الصور التلفازية. ويتجه البرنامج من غرفة المراقبة الرئيسية بكبل أو موجات دقيقة إلى جهاز الإرسال. وعندئذ يبثها جهاز الإرسال إلى المشاهدين. كما توجد بغرفة المراقبة الرئيسية معدات للتحول من برنامج إلى آخر. وقد تكون بعض هذه البرامج من خارج المحطة، كأن تكون من المركز الرئيسي للشبكة أو من موقع بعيد.

طرق إنتاج أخرى

يختلف بعض طرق الإنتاج التلفازي عن الطريقة التي تم شرحها سلفًا في أربعة أمور رئيسيَّة. 1ـ يستخدم منتجو التلفاز الاتجاه التدريجي في تصوير بعض البرامج بدلاً من التصوير العادي المستمر 2ـ تصور البرامج على أفلام أو شرائط مسموعة أو مرئية (فيديو) بدلاً من استخدام آلات التصوير التلفازية. 3ـ يُسجل العديد من البرامج لبثها في وقت لاحق بدلاً من بثها مباشرة على الهواء. 4ـ تُنتج البرامج في مواقع بعيدة عن قاعة البث. وتسمى هذه البرامج برامج خارجية.

الاتجاه التدريجي

ويتضمن تسجيل مشاهد البرنامج على شريط مسموع أو مرئي (فيديو) أو فيلم: مشهدًا تلو الآخر مع توقف بين المشاهد. ويستطيع المخرجون مشاهدة ماتم تسجيله والحكم على جودته، فإذا أعجبهم ينتقلون إلى المشهد التالي، وإلا فإنهم يعيدون تصوير المشهد. كما يتيح الاتجاه التدريجي للمخرجين أن يصوروا المشاهد المختلفة دون مراعاة للترتيب. فمثلاً، لو كان المشهدان الأول والأخير من مسرحية تلفازية يحدثان في المكان نفسه، لأمكن أن يصورهما المخرج، الواحد تلو الآخر مباشرة. وبعد نهاية التصوير، يقوم مركبو الفيلم أو الشريط بوصل المشاهد المختلفة بالترتيب الصحيح للحصول على مشاهد مُتَّصلة.

تصوير البرامج وتسجيلها

يمكن حمل آلات تصوير الأفلام وآلات تصوير الفيديو وتشغيلها بسهولة ويسر أكثر من آلات تصوير التلفاز. ولذلك يستخدم العديد من منتجي التلفاز آلات تصوير الأفلام وآلات تصوير الفيديو لإنتاج البرامج التي تحدث في عدة مواقع، فبرامج الأخبار التلفازية، مثلاً، التي تنقل أحداثًا متفرقة تستخدم الأفلام وشرائط الفيديو، وكذلك البرامج التي تصور في مواقع بعيدة. وبالإضافة إلى ذلك، تنتج قاعات تسجيل الأفلام السينمائية برامج تسلية باستخدام آلات تصوير الأفلام.

بعد أن يتم تصوير البرنامج، ينقله الإذاعيون إلى وحدة التليسينما للحصول على معلومات تقنية.

البرامج سابقة التسجيل. وتشمل تقريبًا كل برامج التسلية. وتنتج هذه البرامج بالتصوير المستمر في قاعة التسجيل وتُسجل على شرائط فيديو لتبث في وقت لاحق. ويوجد جهاز فيديوتيب في ـ أو بالقرب من ـ غرفة المراقبة الرئيسية. ويراجع المخرج الشريط الذي تم تسجيله كما يقوم مركبو الشريط بتصحيح الأخطاء الرئيسية. بعد ذلك يُخزن الشريط إلى أن يحين وقت بث البرنامج.

البرامج الخارجية

تبث البرامج الخارجية مباشرة على الهواء. وتشمل تغطية الأحداث الرياضية، والمؤتمرات السياسية. ويستخدم منتجو هذه البرامج آلات تصوير تلفازية عادية. إلا أنهم قد يستخدمون أيضًا آلات تصوير صغيرة يسهل حملها. وتساعد آلات التصوير المحمولة يدويًا فرق العاملين في التلفاز على تغطية المساحة الواسعة في الميدان الرياضي أو قاعة المؤتمرات. ويوقف الإذاعيون عربة مراقبة بالقرب من موقع الحدث الذي يبث. ويوجد بهذه العربة غرفة مراقبة ومعدات المراقبة الرئيسية الضرورية لبث الإشارات التلفازية. وتُنقل الإشارات بوساطة الموجات الدقيقة (المايكروويف) أو الأسلاك من عربة التحكم إلى محطة الإرسال.

دور التلفاز في مختلف أرجاء العالم

أدى رواج التلفاز إلى إيجاد صناعة تلفازية هائلة، وبخاصة في الدول الصناعية مثل: أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. وفي هذه الدول وغيرها يؤدي التلفاز دورًا مهمًا في حياة جميع الناس تقريبًا.

المملكة العربية السعودية

يبث التلفاز السعودي برامجه عبر قناتين: الأولى باللغة العربية، والثانية باللغتين الإنجليزية والفرنسية. وقد وُضعت خطّة للبث على قناة ثالثة أيضًا.

يعتبر المجمع التلفازي أحد المعالم الحضارية الهامة في مدينة الرياض ببرجه الذي يرتفع 176م، ومبناه ذي التصميم العصري المتقدم. وقد بدأ التلفاز السعودي في أوائل 1976م بالتعامل مع الأقمار الصناعية في مجالات عدة، فأقيمت محطتان قياسيتان، الأولى في الرياض تتعامل مع القمر الصناعي الكائن فوق المحيط الهندي من شبكة الإنتلسات، والثانية في الطائف تتعامل مع القمر الصناعي فوق المحيط الأطلسي. ثم أضيفت محطة قياسية ثالثة بالرياض للتعامل مع القمر الكائن فوق المحيط الأطلسي. كما يتعامل التلفاز السعودي مع القمر الصناعي العربي المعروف باسم عربسات.

قام التلفاز السعودي بتنويع برامجه مع التركيز على أدائه لرسالته التثقيفية والإعلامية والتَّرويحيّة والتعليمية، والاهتمام بالبرامج الدينية التي حظيت بأكبر نسبة من مجمل البرامج التلفازية. وينفرد التلفاز السعودي بخدمة إسلامية متميزة، وهي نقل مناسك الحج حية على الهواء عبر الأقمار الصناعية، وبث صلاتي المغرب والعشاء من المسجد النبوي والمسجد الحرام يوميًا.


الإمارات العربية المتحدة

توجد في دولة الإمارات العربية المتحدة أربع محطات تلفازية في كل من أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان. وكان تلفاز أبوظبي أول محطة تلفازية عربية تقدم لمشاهديها تقارير إخبارية مصورة خاصة بها، بعضها من مواقع الأحداث إما حيَّة على الهواء أو بعد ساعات من وقوع الحدث بوساطة الأقمار الصناعية. كما أن تلفاز دبي كان أول محطة أدخلت نظام التلتكست في الوطن العربي وأول من قدم الخدمة التلفازية باللغة العربية في لندن من خلال شبكة تلفازية. كما بدأت محطتا تلفاز أبوظبي ودبي ببث برامجهما عبر قناتين فضائيتين في القمر الصناعي العربي عربسات.

الكويت

بدأ التلفاز الكويتي بث برامجه بواسطة القطاع الخاص ثم انتقل إلى القطاع الحكومي عام 1960م، وكان يبث بالأبيض والأسود حتى مارس 1974م، حيث أُدخل النظام الملون بمناسبة دورة الخليج الثالثة التي أقيمت بالكويت.

وقد كان البث التلفازي في بدايته يبث لمدة 4 ساعات يوميًا، واستمر كذلك حتى 5 نوفمبر 1963م، ثم زادت الفترة إلى 36 ساعة أسبوعيًا. وفي مارس 1966م، وصلت إلى 52 ساعة أسبوعيًا ارتفعت بعدها إلى 58 ساعة أسبوعيًا.

عُمان

عملت وزارة الإعلام العمانية على تقوية ودعم البث التلفازي من خلال محطة الأقمار الصناعية بمنطقة العامرات، ومن خلال اثنتي عشرة محطة رئيسية و 39 محطة تقوية منتشرة في كافة المناطق. ومن أجل أن تكون التغطية التلفازية شاملة لكل المناطق، فقد وقعت وزارة الإعلام اتفاقية مشروع التغطية الشاملة للتلفاز والإذاعة على موجات إف. إم مع شركة طومسون الفرنسية. وتشمل هذه المرحلة إنشاء 16 محطة إرسال رئيسية يتفرع منها 75 محطة.

قَطَر. افتتحت المرحلة الأولى من تلفاز قطر في أغسطس 1970م بالأبيض والأسود، وبدأ البث الملون في يوليو 1974م. وتواصلت سلسلة عمليات التطوير والتحديث والتوسع في هذا الجهاز الإعلامي المرموق. ويبث التلفاز برامجه حاليًا على القناتين (9-11) و (37) والأخيرة خصصت لتقديم البرامج الأجنبية والمباريات الرياضية.

مصر

تمتلك صناعة التلفاز المصري قناتين مركزيتين وست قنوات محلية وقناة فضائية وقناة للمعلومات المرئية وقناة النيل للدراما. والأخيرة تم افتتاحها في يونيو 1996م. وقد بدأت القناة الفضائية الأولى في مصر إرسالها من خلال القمر الصناعي العربي عربسات لتصل إلى العالم العربي وإفريقيا وأوروبا. وفي أبريل 1998م أطلقت مصر أول قمر صناعي خاص بها، فأصبحت بذلك أول دولة عربية تمتلك قمرًا مستقلاَّ.

الأردن

يبث التلفاز الأردني برامجه من خلال قناتين واحدة بالعربية والأخرى بالإنجليزية والفرنسية. وقد بدأت القناة الفضائية الأردنية أخيرًا إرسالها من خلال القمر الصناعي العربي عربسات.

تونس

يبث التلفاز التونسي برامجه من خلال قنوات ثلاث، الأولى بالعربية والثانية بالفرنسية والثالثة تغطي منطقة المغرب العربي.

السودان

بدأ البث التلفازي في السودان عام 1963م، كما بدأت الفضائية السودانية بثها عام 1996م ولمدة 17 ساعة يومياً. وهناك قنوات بث إقليمية تنتشر في أقاليم السودان كله. يذكر أن بالسودان 26 إقليماً.

أستراليا

توجد فيها خمس شبكات للتلفاز أكبرها هي هيئة الإذاعة الأسترالية ABC المسؤولة عن خدمات التلفاز الوطنية غير التجارية. وتحتوي هذه الشبكة على أكثر من 500 جهاز للنقل والإرسال. وفي عام 1993م بدأت محطة جديدة للتلفاز بالإرسال إلى جنوب شرقي آسيا.

ويعمل التلفاز التجاري عبر ثلاث شبكات تقوم بتشغيل أكثر من 150 محطة داخل دول المنطقة جميعها. وتقوم خدمات الإذاعة الخاصة بتقديم برامج متعددة الثقافة في عواصم بلدان المنطقة كافة.

الهند

خدمات التلفاز الهندي المسمى دوردارشان وكالة حكومية يصل بثها إلى حوالي 82% من سكان الهند، وتنقل أيضًا الإعلانات التجارية، وفي عام 1992م أعلنت الحكومة بأنها ستعهد إلى الشركات الخاصة القيام بالبث إلى مدن الهند الرئيسية عبر محطة تلفاز حكومية أخرى. ومن ضمن أجهزة البث التلفازي داخل الشبكة البالغ عددها 523 جهازًا فإن 502 جهاز منها مرتبطة بنظام القمر الصناعي الهندي الوطني إنسات. وهناك قناة فضائية تعليمية تبث مناهج مدرسية ومناهج موجهة للتعليم العالي. وتقوم الحكومة الهندية بتزويد معظم المراكز الاجتماعية بأجهزة الاستقبال وصيانتها. وفي عام 1991م بدأت خدمات دوردارشان ببث تجريبي لنقل مناقشات مجلسي البرلمان. وفي عام 1993م بدأت بتشغيل خمس قنوات جديدة للتلفاز.

إندونيسيا

يوجد بها 10 محطات تلفازية، بالإضافة إلى أكثر من 240 محطة إرسال مقامة بالمقاطعات المحلية لنقل البرامج القومية. وكان يوجد بها أكثر من 8,900,000 جهاز تلفاز في عام 1989م، بالإضافة إلى ذلك يوجد 54,000 جهاز تلفاز عام في القرى الريفية.

أيرلندا

هيئة الإذاعة والتلفاز الأيرلندي مسؤولة عن البث التلفازي في جمهورية أيرلندا. وتبث بعض برامجها باللغة الأيرلندية ولكن معظم برامجها تبث باللغة الإنجليزية. ويوجد بها قناتان. ولقد أجيز في عام 1989م قانون بإنشاء محطة تلفازية تجارية جديدة.

ما يقرب من نصف البرامج التي يبثها التلفاز الأيرلندي برامج لم تنتج محليًا. ويبث التلفاز الأيرلندي أكثر من 100 ساعة من البرامج التلفازية أسبوعيًا. وتُعيِّن الحكومة الأيرلندية الأعضاء التسعة الذين توكل إليهم إدارة هيئة التلفاز والإذاعة الأيرلندية.

ماليزيا

يقوم القطاع التجاري بتشغيل البث التلفازي في ماليزيا، غير أن وزير الإعلام يقوم بالمراقبة والإشراف على البث. وقد يسحب إجازة أي شركة تقوم بمخالفة قانون البث الإذاعي والتلفازي الماليزي لسنة 1987م. ويجري الإرسال من صباح وسرواك بجميع اللغات واللهجات الرئيسية الماليزية.

نيوزيلندا

تقوم إحدى المؤسسات التابعة للحكومة بإدارة التلفاز النيوزيلندي تحت اسم تلفاز نيوزيلندا المحدود بالاشتراك مع شبكة خدمات التلفاز الخاص. وقد حل تلفاز نيوزيلندا المحدود محل هيئة إذاعة نيوزيلندا السابقة سنة 1988م. وهو المسؤول عن إنتاج البرامج الخاصة بشبكتي التلفاز. وقد بدأ تلفاز محلي بتقديم خدماته إلى إقليم كانتربري في سنة 1991م.

الفلبين

لديها خمس شبكات تلفاز رئيسية تبث عبر الجزر مع 19 ناقلة للقنوات وسبع محطات ترحيل. وقد أجاز البرلمان سنة 1992م قانونًا ينص على إنشاء شبكة عامة للتلفاز تحت اسم شبكة التلفاز الشعبي.

سنغافورة

يوجد بها 3 قنوات تلفازية. وتبث محطتان منها باللغات الأربع الرسمية في سنغافورة. بينما تبث المحطة الثالثة أساسًا باللغة الإنجليزية.

جنوب إفريقيا

تتحكم هيئة إذاعة جنوب إفريقيا في التلفاز بجنوب إفريقيا. وهذه الهيئة تعمل بترخيص من الحكومة وتُموَّل عن طريق الإعلانات التجارية وتقدم هيئة إذاعة جنوب إفريقيا أربع قنوات تلفازية لخدمة مشاهديها بسبع لغات. وتبث القناة الأولى والرابعة باللغتين الإنجليزية والأفريكانية والقناة الثانية بلغتي الزولو والكوهسا والقناة الثالثة بلغات سوتو الجنوبية والشمالية وتسوانا.

المملكة المتحدة

تتحكم في معظم محطات البث الإذاعي والتلفازي في المملكة المتحدة إما هيئة الإذاعة البريطانية أو مفوضية التلفاز المستقل. وهيئة الإذاعة البريطانية لاتهدف إلى الربح، وتموَّل بوساطة رسوم الترخيص التي يدفعها مالكو أجهزة التلفاز. ورسوم الجهاز الملون أعلى من رسوم الجهاز غير الملون. وتبث هيئة الإذاعة البريطانية البرامج التلفازية على القناتين الأولى والثانية.

وتمنح مفوضية التلفاز المستقل امتيازًا لشركات خدمة تلفازية شاملة خلال قناتين هما: التلفاز المستقل أو القناة الثالثة، والقناة الرابعة، وتُبَثّ نسخة من القناة الرابعة لإقليم ويلز.

في عام 1990م، كانت توجد 16 شركة تلفازية إقليمية مستقلة في المملكة المتحدة. وتقوم كل شركة بتقديم بعض البرامج لمشاهديها المحليين. ولكن خلال فترات ذروة المشاهدة، فإن معظم الشركات تعرض البرامج نفسها. ويوجد نوع واحد من البرامج التي تلتزم الشركات بإذاعتها، وهي برامج أخبار التلفاز المستقل. وتملك شركات التلفاز المستقل برامج أخبار التلفاز وتقوم بتمويلها.

الولايات المتحدة الأمريكية

تنظم لجنة الاتصالات الاتحادية البث التلفازي في الولايات المتحدة. واللجنة وكالة حكومية اتحادية تصدر تراخيص البث للمحطات، وتحدد الترددات التي يجب أن تبث عليها المحطات. وتضع هذه اللجنة المعايير القياسية للإذاعيين وتطالبهم بإعطاء أوقات متساوية للمرشحين للمناصب العامة. وبالتعاون مع لجنة التجارة الاتحادية، تقوّم مصداقية الإعلانات التلفازية. وفي عام 1946م، كانت هناك 6 محطات تلفازية فقط في الولايات المتحدة. بينما أصبح هذا العدد في عام 1988م 1,367 محطة. وينتسب ما يقرب من ثلثي المحطات التجارية في الولايات المتحدة إلى واحدة من الشبكات القومية الثلاث، أي أنهم يوافقون على بث البرامج التي تزودها بها هذه الشبكات. وشبكات التلفاز القومية الرئيسية هي شركات البث الأمريكية، وشركة سي بي إس، وشركة الإذاعة القومية. أما شبكة الأخبار فهي محطة أخبار تلفازية رئيسية.

وفي عام 1988م، كانت تعمل 1,033 محطة تجارية محلية في الولايات المتحدة. ومن المفترض أن تعرض برامج متنوعة، تشمل برامج تحظى بالاهتمام المحلي، خلال الأوقات الرئيسية، أي الفترات المسائية حيث يشاهد البرامج التلفازية أكبر عدد من المشاهدين. وتُحدد لجنة الاتصالات الاتحادية مقدار برامج الشبكة التي تبثها المحطة، أما البرامج من خارج الشبكة فيتألف معظمها من الأفلام القديمة، وبرامج الأحاديث، والبرامج الرياضية، وإعادة برامج الشبكة القديمة. وتشتري المحطات هذه البرامج من هيئات مستقلة. وتكلفة هذه البرامج أقل مما لو أنتجتها المحطات نفسها.

تباع البرامج التلفازية التي تعد في الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم، وتشغل هذه البرامج في كثير من الدول جزءًا أساسيا من وقت الإرسال.

حوث المشاهدين

يعلم مديرو التلفاز التنفيذيون الذين يختارون برامج الشبكة أن الفنانين المشهورين والأبطال الرياضيين يجذبون عددًا كبيرًا من المشاهدين. ولكن هؤلاء المديرين لايمكنهم التأكد من عدد المشاهدين الذين تجذبهم البرامج الأخرى. وقد يساعدهم في اختيار البرامج المتخصصون في بحوث المشاهدين، ويجمع هؤلاء المتخصصون بيانات عن اهتمامات الناس وأنواع البرامج التي يحبون مشاهدتها. كما يقومون بجمع إجابات المشاهدين الذين يُدْعون لمشاهدة لقطات تجريبية من البرامج الجديدة. وهذه البحوث ذات نجاح محدود في التنبؤ بشعبية البرامج وذلك لأسباب متنوعة، فقد يختلف تجاوب المشاهدين لحلقة واحدة من البرامج عن تجاوبهم عند مشاهدة عدة حلقات. لذلك يجب أن يعتمد مخططو البرامج على حدسهم الشخصي أو تخميناتهم المقننة في اختيار البرامج.

يقاس نجاح البرامج بالمعدل والمشاركة. ويقيس المعدل النسبة المئوية لجميع المنازل التي تملك أجهزة تلفاز وتستقبل برنامجًا معينًا. بينما تقيس المشاركة النسبة المئوية للمنازل التي تملك أجهزة تلفاز عاملة وتستقبل برنامجًا معينًا. وتمد خدمة قياس الاستماع القومي محطات التلفاز والمعلنين بالمعلومات عن المعّدل والمشاركة مع بيانات إحصائية عن المشاهدين. وتقدم هذه البيانات تصنيفًا للمشاهدين من حيث الجنس، والسن، والدخل، والتعليم، والعرق، ومحل الإقامة وغير ذلك من الصفات.

يشمل المسح القومي الذي يجرى على المشاهدين في الولايات المتحدة حوالي 3,000 أسرة، ويدفع لهم مبلغ قليل نظير مشاركتهم. ومن المفترض أن تعكس عادات المشاهدة لهذه الأسر عادات الأمة بأكملها. وقد يُلغي مخططو البرامج برنامجًا ذا معدل منخفض، ويكون ذلك عادة بعد عدد قليل من العروض. وأكثر الأجهزة تقدمًا لقياس المشاهدة التلفازية هو عدّاد الأشخاص الذي يشابه وحدة تحكم تلفازية عن بعد. ويضغط كل فرد من أفراد الأسرة على مفتاح معين في الجهاز يبين من الذي يشاهد التلفاز. وبهذه الطريقة، يسجل عداد الأشخاص للمعلنين أعمار مشاهدي التلفاز وجنسهم.

جوائز التلفاز

كل عام يقدم عدد من المنظمات بعض الجوائز. وأكثر هذه الجوائز شهرة، جائزة إيميز التي تمنحها أكاديمية الولايات المتحدة لعلوم وفنون التلفاز، وكذلك الأكاديمية القومية للولايات المتحدة لعلوم وفنون التلفاز. وتُقدر هاتان الأكاديميتان إنجازات العام المنصرم في المجالات المختلفة لصناعة التلفاز.

وتُقدم الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفاز عددًا من الجوائز السنوية للبرامج، والممثلين والشخصيات، وموظفي الإنتاج العاملين في صناعة التلفاز. وتشمل هذه الجوائز جوائز للإنجاز الفني والتقني والموسيقي والرسوم المتحركة. وتوجد جوائز لأفضل البرامج في مجالات التمثيل، والتسلية الخفيفة والمسلسلات الواقعية، وبرامج الأطفال، والتغطية الإذاعية الخارجية. كما توجد جوائز خاصة لأفضل البرامج الفنية، والتلفاز الواقعي، والإسهامات الإبداعية الرائعة. وتشمل جوائز التلفاز البريطانية جوائز نقابة الصحافة الإذاعية وجوائز جمعية التلفاز الملكية.

وتشمل جوائز التلفاز العالمية جائزة إيطاليا وجائزة وردة مونتريو الذهبية. ويتقدم منتجو البرامج التلفازية في العديد من الدول ببرامجهم لنيل هذه الجوائز.

تأثير التلفاز

يعد التلفاز في البلدان الصناعية المؤثر الرئيسي في حياة الأشخاص. إذ إنه يؤثر في كيفية قضاء الناس لأوقاتهم وماذا يتعلمون وكيف يتعلمون. كما يؤثر في سائر مؤسسات المجتمع كالمؤسسات السياسية والوسائل الإعلامية الأخرى والرياضة. ويعتقد بعض الخبراء أن تأثير التلفاز على النّاشئين يفوق تأثيره على البالغين.

تأثيره على وقت الفراغ

يقضي الأمريكي أو الأوروبي البالغ وقتًا أمام التلفاز أكثر من أي شيء آخر. وتعد مشاهدة التلفاز من أكثر الأنشطة استهلاكًا لوقت الفراغ بين البالغين. وهي تطغى على الأنشطة الأخرى، مثل: القراءة، والحوار، والاجتماع، والرياضة.

تأثيره على التعلم

يساهم التلفاز كثيرًا فيما يتعلمه المشاهدون. كما يفيدهم بزيادة خبراتهم. إلا أنه قد يساهم في إعطاء انطباعات سيئة عن العالم.

تأثيره على الخبرات

لايوجد نظام اتصالات أمد العديد من الأشخاص بقدر هائل متنوع من الخبرات كما فعل التلفاز، ودون أن يبرحوا منازلهم، يستطيع المشاهدون رؤية المسؤولين الحكوميين وهم يؤدون أعمالاً مهمة، ويشاهدون كيف يعيش الناس في بلاد بعيدة، ويأخذ التلفاز المشاهدين إلى الصحراء، والأدغال، وقيعان البحار. ويستطيع مشاهد التلفاز أن يرى كيف يؤدي ممثل مشهور دور هاملت، وكيف يُضحك خيرة الممثلين الهزليين الناس.كما يقدم التلفاز لمشاهديه لمحات عن مآسي الحياة الواقعية، حينما يعرض ضحايا الحروب، والكوارث الطبيعية، والفقر. كما أنه يسجل لحظات النصر الكبرى كوصول الإنسان للقمر لأول مرة. إلا أن بعض الخبراء يتساءلون عن مقدار المعلومات التي قد يتذكرها المشاهد عقب مشاهدة التلفاز.

تأثيره الضّار

يعتقد كثير من علماء الاجتماع، أنَّ الناس قد يخرجون بانطباعين سلبيِّين من كثرة مشاهدتهم التلفاز؛ أحد هذين الانطباعين اعتقاد المشاهدين أن كثيرًا من الناس أفضل منهم، والانطباع الآخر أن العالم غير آمن وغير ودود (حميم)، وأنه مليء بأناس غير مأمونين.

تُظهر برامج التلفاز عادة أشخاصًا يعيشون حياة مترفة، يمتلكون الكثير مما لايملكه المشاهدون. بالإضافة إلى ذلك، تحث الإعلانات المشاهدين على شراء سلع عديدة. ويعتقد العديد من علماء الاجتماع أنه نتيجة لذلك، ترتفع متطلبات مشاهدي التلفاز المادية لمستويات غير واقعية أحيانًا. وعندما يفشل الناس في تحقيق النجاح الذي يشاهدونه في التلفاز يشعرون بعدم الرضا والإحساس بالمرارة. وقد يتجه بعض الأشخاص إلى الجريمة لتحقيق الثراء المادي.

وقد أسهمت صورة العالم المليء بالعنف والجريمة التي يعرضها التلفاز في إعطاء الانطباع بعالم شرير. وأوضحت الدراسات أن الأشخاص الذين يشاهدون التلفاز كثيرًا معرضون لتكوين أفكار سلبية أو مخيفة عن العالم، بخلاف الأشخاص الآخرين. إلا أن بعض الباحثين يعتقدون أن الأشخاص الذين يشاهدون التلفاز بكثرة هم الذين لديهم هذه الأفكار مسبقًا.

التأثير على المؤسسات

لقد أحدث التلفاز تغييرات رئيسية في السياسة والأفلام والإذاعة والرياضة.

تأثيره على السياسة

يستخدم آلاف المرشحين السياسيين في البلدان الديمقراطية الغربية ـ في عام الانتخابات ـ التلفاز في حملاتهم الانتخابية. كما أنهم يظهرون في مناظرات مع منافسيهم ويجيبون عن أسئلة المشاهدين حول آرائهم. ويقوم التلفاز بأداء أهم أدواره في الانتخابات القومية. وقبل اختراع التلفاز كان قادة الأحزاب السياسية يحاولون الظهور وإلقاء خطبهم في أكبر عدد ممكن من المدن. أما اليوم فإنهم يستطيعون خلال لقاء تلفازي واحد الوصول إلى عدد من الناخبين أكثر مما يقابلونهم شخصيًا طوال الحملة الانتخابية.

يستطيع السياسيون في بعض الدول، كالولايات المتحدة شراء وقت في التلفاز للإعلانات الموضعية، وهي رسالة سياسية تستمر من 10 إلى 90 ثانية. وفي دول أخرى، مثل المملكة المتحدة تعد مثل هذه الإعلانات غير قانونية. وبدلاً من ذلك، تسمح سلطات الإذاعة للأحزاب السياسية الرئيسية ببعض الوقت في التلفاز لعرض سياساتهم ووجهات نظرهم.

يبذل التلفاز الكثير لزيادة الاهتمام بالسياسة والقضايا السياسية، ولكن الإعلان السياسي في التلفاز يثير انتقادات عديدة. يقول الناقدون إن الإعلانات الموضعية قصيرة جدًا بحيث لاتسمح للسياسيين بمناقشة الموضوعات المختلفة. وبدلاً من ذلك، يستخدم السياسيون الوقت المتاح لعرض عبارات مبسطة للفوز بالتأييد، أو لمهاجمة منافسيهم. ويّدعي النقاد كذلك، أنه بسبب ارتفاع تكلفة الوقت التلفازي في دول مثل الولايات المتحدة، فإن الحملات التلفازية تُعطي ميزة غير عادلة للأحزاب السياسية الغنية. وهناك انتقاد آخر يوجه للحملات التلفازية، أنها تؤدي إلى بيع السياسة خلال وسائل إعلانية مماثلة للوسائل المستخدمة في بيع المنتجات.

السينما والإذاعة

كانت الأفلام السينمائية والمذياع وسيلتي التسلية الرئيسيتين لملايين الأشخاص في الفترة من العشرينيات إلى الأربعينيات من القرن العشرين. وكان أناس كثيرون يذهبون إلى السينما مرة واحدة على الأقل كل أسبوع. كما كانوا يستمعون إلى الملهاة والمأساة، وبرامج التسلية الأخرى من خلال المذياع كل مساء. إلا أن انتشار التلفاز في الخمسينيات، أدى إلى انخفاض حاد في عدد مشاهدي السينما في بعض الدول. وقد تغيرت تمامًا التسلية الإذاعية بعدما أصبح التلفاز جزءًا من الحياة اليومية. وتوقف العديد من برامج التسلية الإذاعية، وأصبحت الموسيقى المسجلة هي البرنامج الرئيسي في الإذاعة.

كما عانت المجلات القومية بعد انتشار التلفاز. فقد توقفت عن الصدور بعض المجلات ذات الرواج التي كان توزيعها يبلغ عدة ملايين، بعدما حوّل المعلنون مبالغ هائلة إلى التلفاز.

الرياضة الاحترافية جذبت ملايين المتفرجين سنويًا. والآن يشاهد الكثيرون الألعاب الرياضية في التلفاز. وتدفع شبكات ومحطات التلفاز مبالغ هائلة للحصول على حق بث الفعاليات الرياضية. ويساعد التلفاز كذلك على زيادة شعبية الألعاب الرياضية. فمثلاً في المملكة المتحدة، ارتفعت شعبية السنوكر نتيجة عرضها في التلفاز. ويعتقد بعض معارضي تغطية التلفاز للألعاب الرياضية أن الألعاب غير الشعبية تفقد كثيرًا من الاهتمام عندما تطغى الألعاب التي تحظى بالشعبية على برامج التلفاز.

التأثير على الناشئين

يوجد اتفاق كبير على تأثير التلفاز على الناشئين. وقد اهتم الآباء دومًا بمقدار الوقت الذي يقضيه الناشئون أمام التلفاز. وربطت الدراسات بين مشاهدة التلفاز وانخفاض التحصيل الدراسي. إلا أنها لم تبرهن على أن مشاهدة التلفاز تتسبب حقيقة في هذا الانخفاض. ولكن قد تكون مشاهدة التلفاز أمرًا محببًا للطلبة ضعيفي المستوى، وترى دراسات أخرى أن التلفاز يشجع السلوك العدواني بعرض مشاهد العنف.

كيف يعمل التلفاز

عندما ينظر شخص مباشرة إلى مشهد ما فإنه يرى المنظر بكامله دفعة واحدة. ولكن لايمكن أن يرسل التلفاز صورة المشهد كاملة دفعة واحدة. بل يرسل التلفاز الصورة في شكل أجزاء بالغة الصغر الواحد بعد الآخر. وتُقسم آلة التصوير التلفازية الصورة إلى مئات الآلاف من الأجزاء الصغيرة. وتسمى هذه العملية بالمسح. وعندما تمسح آلة التصوير الصورة فإنها تكوّن إشارات إلكترونية لكل جزء من الصورة.

ويستخدم جهاز التلفاز هذه الإشارات لإعادة تكوين الصورة على الشاشة. وتُعيد عملية المسح تكوين الصورة كما كانت عليه عند الإرسال. ولايستطيع المشاهد رؤية ذلك، لأن المسح يتم بسرعة عالية، ولذلك يرى المشاهد الصورة كاملة.

تتضمن عملية إرسال الصور والأصوات التلفازية ثلاث خطوات 1ـ تحويل الموجات الصوتية والضوئية من المنظر الذي يتلفز إلى إشارات إلكترونية 2ـ إرسال هذه الإشارات إلى جهاز الاستقبال التلفازي. 3ـ إعادة ترتيب الإشارات، ثم تحويلها مرة أخرى إلى نفس الموجات الصوتية والضوئية التي أتت من المنظر الأصلي.

تكوين الإشارات التلفازية

تبدأ الإشارة التلفازية عندما يدخل الضوء المنبعث من المنظر التلفازي إلى آلة التصوير التلفازية. تحول آلة التصوير الضوء إلى إشارات إلكترونية. وفي الوقت نفسه يلتقط الميكروفون الأصوات من المنظر ويحولها إلى إشارات إلكترونية. ويسمي مهندسو التلفاز إشارات آلة التصوير إشارات الفيديو، وإشارات الميكروفون الإشارات السمعية.

يصف هذا الجزء من المقالة كيف تُكوِّن آلة التصوير التلفازية إشارات الفيديو. ويشرح كذلك كيفية الحصول على إشارات الفيديو من التليسينما (أفلام التلفاز) وأشرطة الفيديو. وتتكون الإشارات السمعية التلفازية بالطريقة نفسها المستخدمة في الإشارات الراديوية. ولمزيد من المعلومات عن هذه العملية، انظر: الراديو.

إشارات الفيديو التي تبثها معظم محطات التلفاز إشارات لونية متوافقة. وتنتج هذه الإشارات صورة ملونة عند استقبالها على جهاز تلفاز ملون، وصورة غير ملونة عند استقبالها على جهاز أبيض وأسود.

يستخدم التلفاز الملون ألوان الضوء الرئيسية الثلاثة الأحمر والأزرق والأخضر ـ لإنتاج صور ملونة. ويعطي المزج المناسب لهذه الألوان الثلاثة أي لون من ألوان الضوء. فمزج الضوء الأحمر والأخضر مثلاً ينتج ضوءًا أصفر، وكميات متساوية من الضوء الأحمر والأزرق والأخضر تنتج ضوءًا أبيض.

آلة التصوير التلفازية

لكي تنتج آلة التصوير إشارة لونية متوافقة ينبغي أن تقوم بثلاث مهام:

1ـ تلتقط صورة المنظر الذي يصور 2ـ تُكوّن إشارات فيديو من الصورة 3ـ تُعدُّ الإشارات اللونية للبث. ولتأدية هذه المهام تستخدم آلة التصوير التلفازية عدسة ومنظومة مرايا ومرشحات وصمامات كاميرا، ودوائر إلكترونية معقدة. وقد توضع بعض هذه الدوائر الإلكترونية في مكان آخر بمحطة التلفاز وترتبط بآلة التصوير بوساطة أسلاك.

التقاط الصورة. تجمع العدسة صورة المشهد أمام آلة التصوير. وتُبئر (تجمع وتحني) عدسة آلة التصوير الضوء من المشهد وتكوِّن صورة واضحة تمامًا كما يحدث في عدسات آلات التصوير الأخرى وعين الإنسان. وتحتوي هذه الصورة على كل ألوان المشهد. ولكي تنتج آلة التصوير إشارات لونية لابد أن تجزئ الصورة الملونة كلها -إلى ثلاث صور منفصلة- واحدة لكل لون رئيسي.

تستخدم معظم آلات التصوير التلفازية مرآتين ثنائيتي اللون لتجزئ الصور إلى الألوان الرئيسية وتعكس المرآة الأولى الصورة الزرقاء وتسمح للضوء الأحمر والأخضر بالمرور من خلالها. وتعكس المرآة الثانية الصورة الحمراء تاركة الصورة الخضراء فقط التي تمر إلى صمام آلة التصوير. وتعكس مرايا أخرى الصور الحمراء والزرقاء إلى صمامات أخرى منفصلة. ويتم الفصل بين الألوان في العديد من آلات التصوير باستخدام مرشحات ألوان ومنشورات توضع في علبة صغيرة تسمى كتلة المنشور.

تكوين إشارات الفيديو

يُحول صمام آلة التصوير الصورة الضوئية إلى إشارات فيديو. ويوجد بآلات التصوير غير الملونة صمام واحد، بينما تحتوي معظم آلات التصوير الملونة ذات الجودة العالية على ثلاثة صمامات. وتكوِّن هذه الصمامات إشارة فيديو منفصلة لكل من الألوان الرئيسية الثلاثة. ولكن كثيرًا من آلات التصوير الصغيرة والمحمولة وآلات التصوير ذات الجودة المنخفضة تحتوي على صمام واحد. ويوجد على سطح هذا الصمام العديد من شرائط الترشيح الحمراء والزرقاء والخضراء الدقيقة. وتقسم هذه الشرائط الضوء إلى الألوان الرئيسية الثلاثة، ثم يحوِّل الصمام كل لون من هذه الألوان إلى إشارة فيديو منفصلة.

وصمامات آلة التصوير الملونة هي صور معدلة من صمام يسمى فديكون. ويصف هذا الجزء عمل الصمامات في آلات التصوير التي تحتوي على ثلاثة صمامات.

يحتوي صمام الفديكون على لوح واجهة زجاجيّة في مقدمته، ويوجد على ظهره طبقة شفافة تسمى لوح الإشارة. ويوجد لوح ثان يسمى الهدف خلف لوح الإشارة. يتكون الهدف من طبقة ذات موصلية ضوئية، توصل الكهرباء عند تعرضها للضوء. ويوجد في مؤخرة الصمام جهاز يسمى مدفع الإلكترونات.

يصل الضوء من الصورة إلى الهدف بعد مروره من خلال لوح الواجهة ولوح الإشارة. ويسبب الضوء تحرك جسيمات سالبة الشحنة، تسمى الإلكترونات في اتجاه لوح الإشارة. وتخلّف هذه الحركة شحنات كهربائية موجبة على ظهر لوح الهدف. وتتوقف كثافة الشحنات الموجبة في أية منطقة من الهدف على شدة الإضاءة الساقطة على هذه المنطقة. ويغير صمام آلة التصوير الصورة الضوئية المجمعة بالعدسات إلى صورة كهربائية مماثلة مكونة من شحنات موجبة على ظهر الهدف.

ويقذف مدفع الإلكترونات شعاعًا من الإلكترونات إلى ظهر الهدف. ويتحرك الشعاع عبر الهدف بنمط منتظم، يسمى نمط المسح، مصطدمًا بمناطق ذات كثافة مختلفة من الشحنات الموجبة، وتجذب المناطق ذات الكثافة العالية من الشحنات معظم إلكترونات الشعاع. ويحدث هذا لأن الجسيمات ذات الشحنات المختلفة تتجاذب، بينما تجذب المناطق الأخرى عددًا أقل من الإلكترونات. وتتحرك الإلكترونات خلال الهدف وتسبب تيارًا كهربائيًا يمر في لوح الإشارة. وتتغير شدة هذا التيار من لحظة إلى أخرى تبعًا لاصطدام الشعاع بمنطقة مضيئة أو مظلمة من الصورة. ويُستخدم هذا التيار المتغير للحصول على جهد متغير. وهذا الجهد هو إشارة الفيديو من صمام آلة التصوير.

يمسح مدفع الإلكترونات الهدف من اليمين إلى اليسار، ومن القاع إلى القمة. ويمسح الشعاع الإلكتروني خطًا ويترك التالي له على الهدف. وبعد أن يمسح الشعاع خط القاع، يعود سريعًا إلى اليمين. وعندئذ يبدأ في مسح الخط الثالث، والخامس، وهكذا دواليك. وعندما يصل الشعاع إلى قمة الهدف، فإنه يعود سريعًا للخط الثاني من القاع ويبدأ في مسح كل الخطوط الزوجية.

في كثير من الدول يتبع نمط المسح في آلات التصوير التلفازية نظام الخط المتناوب الطور بال الذي يتكون من 625 خطًا منها 312,5 خط فردي، و312,5 خط زوجي، ويُكمل الشعاع مسح مجال واحد عندما يمسح 312,5 خط، وتتكون الصورة التلفازية من مجالين، وتسمى حينئذ إطارًا. ويتحرك الشعاع الإلكتروني بسرعة تمكنه من إنتاج 25 إطارًا كاملاً في الثانية الواحدة. ولو عرضت 25 صورة فقط في الثانية الواحدة فإن الصورة قد تبدو متذبذبة. ولكن بإرسال كل إطار في مجالين فستعرض 50 صورة كل ثانية. وعند هذا المعدل الأسرع، لاتتبين العين تذبذب الصورة.

وفي نظام المفوضية القومية للمقاييس المعيارية للتلفاز (إن. تي. إس. سي) المطور في الولايات المتحدة، تتكون الصورة من 525 خطًا مع 30 إطارًا كاملاً في الثانية الواحدة. وفي النظام الفرنسي سيكام قد يكون عدد الخطوط 625 أو 819 خطًا مع 25 إطارًا كاملاً في الثانية الواحدة.

تشفير إشارات اللون

تُضم إشارات الفيديو الثلاث إلى الإشارات الأخرى للحصول على إشارة ملونة متوافقة. وتتضمن الخطوة الأولى في هذه العملية ضم إشارات الفيديو الثلاث إلى إشارتين لتشفير الألوان، تسميان الإشارتين التلوينيتين. أمّا الإشارة البيضاء أو السوداء فتسمى إشارة النصوع. وتؤدي هذه الوظيفة في المشفر دائرة تسمى المصفوفة. وتقوم دائرة أخرى في المشفَّر، تسمى دائرة الجمع بضم الإشارات التلوينية وإشارة النصوع، وكذلك بإضافة دفعة الألوان وإشارات التزامن. وتمكن دفعة الألوان جهاز التلفاز الملون من فصل معلومات الألوان الموجودة في الإشارات التلوينية. وتتيح هذه المعلومات بالإضافة إلى إشارة النصوع إنتاج صورة كاملة الألوان على شاشة التلفاز. وتربط إشارات التزامن جهاز الاستقبال بنمط المسح نفسه المستخدم في آلة التصوير.

التليسينما

جهاز يحول الصور من الأفلام أو الشرائح إلى إشارات تلفازية. وتستخدم التليسينما مجموعة من آلات عرض الأفلام والشرائح بالإضافة إلى آلة تصوير تلفازية واحدة، تسمى آلة تصوير التليسينما لتكوين مثل هذه الإشارات. وتتكون وحدة التليسينما التي تسمى أحيانًا سلسلة الفيلم ـ من آلتين من آلات عرض الأفلام، وآلة عرض شرائح ومضاعف بالإضافة إلى آلة تصوير التليسينما. والمضاعف عبارة عن نظام من المرايا توجه الصور من الأفلام والشرائح إلى آلة تصوير التليسينما. عندئذ تحول آلة التصوير هذه الصور إلى إشارات فيديو.

تسجيل شريط الفيديو

تُخزن الصور التلفازية والأصوات في شكل نبضات مغنطيسية على الشريط. وتسجل إشارات الفيديو عادة على شكل مسارات مائلة في منتصف الشريط، بينما تسجل الأصوات وإشارات التحكم على طول حافة الشريط. وعلى العكس من الأفلام التي يجب أن تظهَّر (تُحمَّض) قبل العرض، فإن شريط الفيديو يمكن مشاهدته بعد التسجيل مباشرة.

مولِّد الرموز أو كاتب العناوين يكتب ويرسم بعض الصور البسيطة مباشرة على شاشة التلفاز دون استخدام آلة تصوير. ويعمل الموّلد مثل الحاسوب الصغير، ويستطيع أن يُكوِّن حروفًا وصورًا يسيرة ذات أحجام وألوان مختلفة ويخزنها ويحركها.

التقاط البث

في السابق اعتمد المرناة على التقاط الموجات الأرضية فقط باستعمال هوائي. وبتطور تقانة الاتصال صار بالإمكان الآن التقاط موجات لقنوات جديدة عبر الفضاء تبث من "سواتل " أقمار صناعية تدور حول الأرض. ونتج عن ذلك زيادة هائلة لعدد القنوات صارت تعرف بالفضائية وأصبحت بالمئات هذا ما عزز دور الحاكوم في عملية اختيار قناة.

إرسال الإشارات التلفازية. تُبث معظم الإشارات التلفازية عبر الهواء. ويستخدم المهندسون في محطة التلفاز جهازًا يسمى المرسل، لإنتاج إشارة تلفازية من إشارات الفيديو والإشارات السمعية. وعندئذ تنقل الإشارة بوساطة سلك إلى هوائي الإرسال ثم تُبث. وتسمى الإشارة المرسلة الموجة الكهرومغنطيسية. وتستطيع هذه الموجات الانتقال عبر الهواء بسرعة الضوء، التي تقارب 300,000كم/ث.

ويمكن استقبال الإشارة بوضوح حتى مسافة 250كم، ولإرسال إشارات تلفازية لمسافات أبعد يجب استخدام طرق إرسال أخرى. وتشمل هذه الطرق استخدام الكبلات المحورية، وكبلات الألياف الضوئية، والموجات الدقيقة والأقمار الصناعية.

البث

قبل بث الإشارة التلفازية، يُكبِّر المرسِل الإشارة ويرسلها إلى هوائي الإرسال. وتحتاج الإشارة التلفازية لتردد مرتفع لحمل معلومات الصورة عبر الهواء. ويُكبِّر المرسِل الإشارة لزيادة مداها.

ويُدمج المرسل إشارات الفيديو والإشارات السمعية في شكل موجات كهرومغنطيسية في عملية تسمى التضمين. ويولد المرسل أولاً موجات كهرومغنطيسية عالية التردد، تسمى الموجات الحاملة. ويستخدم المرسل إشارة الفيديو لتغيير اتساع الموجة الحاملة لإنتاج جزء الفيديو من الإشارة التلفازية. وتسمى هذه العملية تضمين الاتساع.

يستخدم المرسل الإشارات السمعية لتضمين موجة حاملة أخرى والتي تكوّن الجزء السمعي من الإشارة التلفازية. وتسمى العملية المستخدمة تضمين التردد، وتسبب تغييرًا في تردد الموجة الحاملة. وعندئذ يضم المرسل الموجات الحاملة المضمنة بإشارات الفيديو والإشارات السمعية لتكوين الإشارة التلفازية. وعندئذ تكبر هذه الإشارة عادة لقوة مقدارها يتراوح بين 1,000 و100,000 واط.

يحمل سلك يسمى خط النقل الإشارة التلفازية إلى هوائي الإرسال، الذي يبث الإشارة إلى الهواء. وعادة تقيم محطات التلفاز هوائياتها على مبانٍ مرتفعة أو أبراج؛ بحيث تصل الإشارة إلى أبعد مسافة ممكنة. ويتراوح أقصى مدى لمعظم الإشارات التلفازية مابين 100 و 250كم. وتبث محطات التلفاز في المنطقة الواحدة على ترددات مختلفة، بحيث لاتتداخل الإشارات. وتُعرف مجموعة الترددات التي تبث عليها محطة واحدة باسم قناة.

تبث محطات التلفاز في مدى الترددات العالية جدًا ومدى الترددات فائقة التردد. ويمتاز مدى الترددات فائقة التردد بأنه يتسع لعدد كبير من القنوات وبأنه أقل عرضة للتداخل الكهرومغنطيسي.

الكبل المحوري والكبل الليفي البصري كبلان يستخدمان في حمل الإشارات التلفازية لمسافات بعيدة أو لمناطق يصعب استقبال الإشارات فيها؛ بسبب وجود عوائق كالضباب والمرتفعات. وفي بعض الدول ترسل شبكات التلفاز برامجها عادة إلى المحطات المرتبطة بها خلال كبلات محورية، ومن ثم تبث هذه المحطات البرامج لمشاهديها. وتستخدم أنظمة التلفاز الكبلي الكبلات المحورية أو الكبلات الليفية البصرية لحمل الإشارات إلى منازل المشتركين. انظر: الكبل المتحد المحور؛ البصريات الليفية.

الموجات الدقيقة. وتسمى أيضًا الموجات المتناهية الصغر (المايكروويف) وهي موجات كهرومغنطيسية مماثلة للإشارات التلفازية. وفي بعض الدول، تنقل البرامج من شبكات التلفاز إلى المحطات المرتبطة بها باستخدام هذه الموجات عبر أبراج ترحيل عالية تبعد بعضها عن بعض نحو 250كم. وتقوم الأجهزة في كل برج تلقائيًا باستقبال الموجات الدقيقة وتكبيرها وإعادة إرسالها إلى البرج التالي. وتغير المحطات المرتبطة إشارات الموجات الدقيقة إلى الإشارات التلفازية.

أقمار الاتصال الصناعية

تحمل الإشارات التلفازية بين المحطات التي لايمكن إنشاء وصلات كبلية أو بناء أبراج الموجات الدقيقة فيما بينها. فمثلاً تنقل الأقمار الصناعية إشارات التلفاز عبر المحيطات. وهي تعمل مثل أبراج الترحيل ولكن في الفضاء، حيث تستقبل إشارات التلفاز المشفرة من محطة أرضية خاصة وتكبرها ثم ترسلها إلى محطة أرضية أخرى. وقد تبعد المحطتان إحداهما عن الأخرى آلاف الكيلو مترات.

تستخدم شركات التلفاز هذا النوع من الأقمار الصناعية، الذي يمكن أن يحمل أيضًا قنوات الاتصال الأخرى. وتستخدم هذه الأقمار الصناعية للاتصال بالمراسلين عبر البحار أثناء البرامج الإخبارية. ويستخدم المراسلون أحيانًا وصلات محمولة للقمر الصناعي ذات هوائيات طبقية؛ وذلك لإرسال التقارير مباشرة من مواقع نائية.

وتستخدم محطات التلفاز نوعًا آخر من الأقمار الصناعية هي أقمار البث المباشر. وترسل هذه الأقمار برامج التلفاز مباشرة إلى المنازل. ويتطلب استقبال البرامج في هذه الحالة هوائيًا طبقيًا ومحللاً للشفرة وموالفًا خاصًا. ويدفع المشتركون عادة رسومًا لهذه الخدمة.

استقبال الإشارات التلفازية

تتم تغذية جهاز التلفاز المنزلي بالإشارات التلفازية الصادرة من المرسل عن طريق هوائي الاستقبال. ويستخدم جهاز التلفاز هذه الإشارات لإعداد نُسخ من الصور والأصوات من المشهد الذي تتم تلفزته. ولإعادة عرض البرنامج التلفازي، يستخدم جهاز التلفاز موالفًا، ومكبرات وفاصلات، وصمام صورة.

هوائي الاستقبال

يجمع الهوائي الجيد إشارة تلفازية كافية القوة تمكن جهاز التلفاز من عرض الصورة. ويلتقط هوائي داخلي صغير إشارة كافية القوة في مدى عدة كيلو مترات من المرسل. أما المسافات الأبعد فقد تحتاج إلى هوائي جيد مثبت على السطح. ونحصل على أفضل استقبال عندما يُوجه الهوائي في اتجاه محطة الإرسال المطلوبة. ويمكن أن تدار بعض الهوائيات باستخدام جهاز تحكم عن بعد لتصطف مع محطات الإرسال في الاتجاهات المختلفة.

الموالِف. تُدخَل الإشارات من الهوائي في موالف جهاز التلفاز. ويختار الموالف الإشارة من المحطة التي يرغب المشاهد في استقبالها ويمنع جميع الإشارات الأخرى.

المكبِّرات والفاصلات

تتجه الإشارة التلفازية من الموالف إلى مجموعة من الدوائر الإلكترونية المعقدة في جهاز التلفاز. وتكبر هذه الدوائر الإشارة، كما تفصل جزء الفيديو عن الجزء السمعي. وتتحول الإشارات السمعية إلى موجات صوتية بوساطة مكبر الصوت. وتتجه إشارات الفيديو إلى صمام الصورة؛ حيث يعاد تكوين الصورة. يوجد بالجهاز الملون دوائر تستخدم دفع الألوان لفصل إشارة الفيديو إلى الإشارتين التلوينيتين وإشارة النصوع. ومجموعة أخرى من الدوائر، تسمى محلل الشفرة أو المصفوفة، تقوم بتحويل هذه الإشارات إلى إشارات حمراء وزرقاء وخضراء تطابق الإشارات الصادرة من صمامات آلة التصوير الثلاثة.

صِمام الصورة

يحوِّل صمام الصورة إشارات الفيديو إلى نمط ضوئي لإعادة تكوين المشهد الموجود أمام آلة التصوير. ويكون أحد طرفي صمام الصورة مستطيل الشكل ومسطحًا تقريبًا. وهذا الطرف يمثل شاشة جهاز التلفاز. وفي داخل الجهاز، يتناقص قطر صمام الصورة تدريجيًا ليصبح عنقًا صغيرًا. ويحمل عنق صمام الصورة الملونة ثلاثة خوانق إلكترونية، خانقًا للإشارة الحمراء وخانقًا للإشارة الزرقاء، وثالثًا للإشارة الخضراء. ويوجد خانق إلكتروني واحد للصمام الأبيض والأسود.

يرسل كل خانق إلكتروني شعاعًا منفصلاً من الإلكترونات على الشاشة. ويمسح كل شعاع الشاشة، مثلما يمسح شعاع كل صمام آلة التصوير لوح الهدف. وتعمل إشارة التزامن التي هي جزء من إشارة الفيديو على التحقق من أن نمط مسح صمام الصورة يتبع النمط المستخدم بآلة التصوير. ويجب أن تتزامن الأشعة للحصول على صورة ثابتة غير مشوهة.

وتُغطي شاشة معظم الصمامات الملونة بأكثر من 300,000 نقطة فوسفورية صغيرة. وتُجمع النقاط في مجموعات ثلاثية ـ واحدة حمراء، وواحدة زرقاء، وواحدة خضراء. وتتوهج هذه النقاط بألوانها الذاتية عندما يسقط عليها شعاع إلكتروني. ويوجد لوح معدني به آلاف من الثقوب الصغيرة على بعد 13ملم خلف الشاشة. ويسمى هذا اللوح قناع الظل. وتمنع ثقوب اللوح أي شعاع من أن يسقط على أية نقاط ملونة سوى النقاط الخاصة به.

تعتمد كمية الضوء المنبعثة من النقاط على شدة الشعاع في لحظة سقوطه على النقاط. وحيث إن شدة الشعاع محددة بإشارة الفيديو، المنتجة أساسًا بوساطة آلة التصوير فإن النقاط تكون مضيئة، حيث يكون المشهد مضيئًا، ومظلمة حيث يكون المشهد مظلمًا. وعندما يعرض جهاز التلفاز برنامجًا ملونًا، تأتلف النقاط الملونة على الشاشة في عقل المشاهد ومن ثم تنتج بالتالي جميع الألوان في المشهد الأصلي. وتنتج النقاط كميات مختلفة من الضوء الأبيض للبرنامج الأبيض والأسود.

تطور تقنية التلفاز

أدى التقدم في تقنية التلفاز في الثمانينيات إلى صور أكثر وضوحًا. وتعتمد جودة الصور على عدد خطوط المسح المستخدمة في تكوين الصور، وعلى كمية التفاصيل في كل خط مسح. وللحصول على صور أكثر وضوحًا، يجب أن تحمل إشارات التلفاز معلومات أكثر مما تحمله حاليًا.

التلفاز ذو الصورة الواضحة تم تطويره في الثمانينيات. على عكس التلفاز العادي الذي تُمْسَحُ فيه الخطوط ذات الأرقام الزوجية، والفردية على مرحلتين، فإن التلفاز ذا الصورة الواضحة يعرض صورة تحتوي على الـ 525 خطًا جميعها في جزء واحد من ستين جزءاً من الثانية. وتخزن رقائق الحاسوب المعلومات فورًا، كما أنها تضم بعضها إلى بعض ونتيجة لذلك، ينتج التلفاز ذو الصورة الواضحة صورة أكثر وضوحًا.

التلفاز ذو الوضوح العالي يطوِّر حاليًا، وهو يستخدم أكثر من 1,000 خط مسحي وينتج كل خط مسح على الأقل ضعف كمية التفاصيل المتاحة حاليًا. وتبقى الصورة واضحة المعالم حتى لو كُبِّرت على شاشة كبيرة بمساحة الحائط. وشاشات التلفاز ذي الوضوح العالي أعرض من الشاشات العادية، ومن ثم تعرض للمشاهد معلومات أكثر. وبالإضافة إلى ذلك فإن أجهزة التلفاز ذات الوضوح العالي تعيد إنتاج الصوت رقميًا، أي شفرة عددية. وتضاهي جودة الصوت صوت الأقراص المدمجة.

ولقد بدأ إرسال محدود للتلفاز ذي الوضوح العالي في اليابان في عام 1989م. وتقرر أن يبدأ في أوروبا في أوائل التسعينيات.

تحسينات المستقبل. تستقبل ملايين المنازل الآن الإشارات التلفازية من الأقمار الصناعية ذات البث المباشر. وقد يصل هذا البث لمنازل أكثر، حيث أصبحت الهوائيات المنزلية أصغر. ويأمل المهندسون في خفض قطر الهوائيات المنزلية من ثلاثة أمتار إلى أقل من 30سم. وتعالج تقنية التلفاز الرقمي الإشارات التلفازية رقميًا مثلما يعالج الحاسوب المعلومات. وتستطيع الإشارات الرقمية حمل كميات كبيرة من المعلومات، ومن ثم سيزداد تحسين جودة الصورة والصوت.

Television sets per 1000 people of the world
  1000+
  500–1000
  300–500
  200–300
  100–200
  50–100
  0–50
  No data


الرواد/ ومخترعو التلفاز

انظر أيضا

المصادر

قراءات إضافية

  • Albert Abramson, The History of Television, 1942 to 2000, Jefferson, NC, and London, McFarland, 2003, ISBN 0786412208.
  • Pierre Bourdieu, On Television, The New Press, 2001.
  • Tim Brooks and Earle March, The Complete Guide to Prime Time Network and Cable TV Shows, 8th ed., Ballantine, 2002.
  • Jacques Derrida and Bernard Stiegler, Echographies of Television, Polity Press, 2002.
  • David E. Fisher and Marshall J. Fisher, Tube: the Invention of Television, Counterpoint, Washington, DC, 1996, ISBN 1887178171.
  • Steven Johnson, Everything Bad is Good for You: How Today's Popular Culture Is Actually Making Us Smarter, New York, Riverhead (Penguin), 2005, 2006, ISBN 1594481946.
  • Jerry Mander, Four Arguments for the Elimination of Television, Perennial, 1978.
  • Jerry Mander, In the Absence of the Sacred, Sierra Club Books, 1992, ISBN 0871565099.
  • Neil Postman, Amusing Ourselves to Death: Public Discourse in the Age of Show Business, New York, Penguin US, 1985, ISBN 0670804541.
  • Evan I. Schwartz, The Last Lone Inventor: A Tale of Genius, Deceit, and the Birth of Television, New York, Harper Paperbacks, 2003, ISBN 0060935596.
  • Beretta E. Smith-Shomade, Shaded Lives: African-American Women and Television, Rutgers University Press, 2002.
  • Alan Taylor, We, the Media: Pedagogic Intrusions into US Mainstream Film and Television News Broadcasting Rhetoric, Peter Lang, 2005, ISBN 3631518528.

وصلات خارجية

يمكنك أن تجد معلومات أكثر عن تلفاز عن طريق البحث في مشاريع المعرفة:

Wiktionary-logo-en.png تعريفات قاموسية في ويكاموس
Wikibooks-logo1.svg كتب من معرفة الكتب
Wikiquote-logo.svg اقتباسات من معرفة الاقتباس
Wikisource-logo.svg نصوص مصدرية من معرفة المصادر
Commons-logo.svg صور و ملفات صوتية من كومونز
Wikinews-logo.png أخبار من معرفة الأخبار.