بولونيا (مدينة)

(تم التحويل من Bologna)
Comune di Bologna
Comune di Bologna
درع Bologna
درع البلدية
Regions of Italy.svg
Red pog.svg
موقع Bologna في إيطاليا
الدولة إيطاليا إيطاليا
إقليم Emilia-Romagna
مقاطعة Bologna (BO)
العمدة Sergio Cofferati
الارتفاع 54 m (177 ft)
المساحة 140.73 km2 (54 sq mi)
تعداد السكان
 - إجمالي 374,425 ( 7th)
 - الكثافة [n.a.]
التوقيت CET, UTC+1
الإحداثيات 44°30′N, 11°21′E
صفة المواطن Bolognesi
مفتاح الهاتف 051
الرمز البريدي 40100
Frazioni Frabazza, Lippo, Paderno, Rigosa
القديس الحامي St. Petronius
 - يوم October 4
الموقع الإلكتروني: www.comune.bologna.it

بولونيا مدينة في شمالي إيطاليا سكانها 375,000 نسمة عاصمة إقليم إيميليا رومانيا ومقاطعة بولونيا. تتميز بجامعتها الأعرق في أوروبا وتعتبر من أهم المنارات العلمية في عصر النهضة. من أهم معالمها مباني أثرية مثل البرجان الموجودان في وسطها.

وبولونيا هي إحدى أكثر المدن الإيطالية تقدماً . و غالباً ما تصنف في مقدمة المدن بالنسبة لمستوى المعيشة إيطالياً . و يرجع هذا إلى التزامه تقاليدها الصناعية القوية و موقعها الطبيعي - واقعة على مسار أهم الطرق السريعة و السكك الحديدية في البلاد - فضلا عن مجموعة الخدمات الاجتماعية الكبيرة و المتطورة للغاية .

عرف عن البولونيين جرأتهم وانغماسهم في الحياة الثقافية ، و أعلنت مدينتهم في عام 2000 عاصمة للثقافة الأوروبية ، كما تم تحويل سوق الأسهم المحلي القديم إلى أكبر مكتبة متعددة الوسائط في إيطاليا مما جعلها تستحق اسم مدينة المثقفين .

تعتبر بولونيا بموقعها الذي تحيط به بقايا جدران تعود إلى العصور الوسطى مكاناً مثالياً للتجول سيراً على الأقدام.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

Bologna in the style of مدينة نيويورك, as possibly seen by Dante between the 11th and 13th centuries.
A grosh of the Bentivoglio period (15th century).
The Tower of Asinelli.
The Palace of King Enzo.
Piazza Nettuno (Plaza of Neptune), and behind Piazza Maggiore.
One of Bologna's famous porticos.

أسس الأتروسكان بولونيا باسم Felsina فيلسينا (534 ق.م) ، في المنطقة التي سكنها الفيلانوفيون من قبل ، و هو شعب من المزارعين والرعاة . و قد نمت المدينة الأترورية حول ملجأ بني على تلة ، و كان محاطاً بمقبرة.

في القرن الرابع قبل الميلاد ، استولت قبيلة بوي الغالية على المدينة ، و منها جاء الاسم القديم للمستعمرة الرومانية Bononia التي تأسست سنة 189 ق.م . ضم المستوطنون ثلاثة آلاف أسرة لاتينية بقيادة القناصل لوسيوس فاليريوس فلاكوس ، و ماركوس أتيليوس سيرانوس ، و لوسيوس فاليريوس تابو . جعل إنشاء طريق إميليا سنة 187 ق.م بولونيا محور طريق ، متصلة بأريتسو عبر طريق فلامينيا الصغير و إلى أكويليا عبر طريق إميليا ألتيناتي .

أصبحت المدينة بلدية في عام 88 ق.م.، فكان لديها تخطيط شوارع مستقيم مع ستة كاردات و ثمانية ديكومانات ، و التي لا تزال مميزا حتى اليوم . ، تراوح عدد سكانها خلال العصر الروماني من 12000 حتى 30000 نسمة . في ذروتها ، كانت المدينة الثانية في إيطاليا ، و إحدى أهمها على مستوى الإمبراطورية ، بها العديد من المعابد و الحمامات ، و مسرح ، و ميدان رياضي. صنف الجغرافي الروماني بومبونيوس ميلا بونونيا ضمن أغنى خمسة مدن إيطالية (opulentissimae). و بعد أن دمـّر حريقٌ المدينة في عهد كلوديوس ، أعاد الامبراطور الروماني نيرون بناءها في القرن الاول الميلادي .

وبعد فترة انحدار طويلة ، وُلدت بولونيا من جديد في القرن الخامس ، تحت حكم الأسقف بترونيوس ، الذي بني كنيسة سانتو ستيفانو . بعد سقوط روما ، كانت بولونيا معقلا حدودياً لإكسرخسية رافينا في سهل بو ، و كان يدافع عنها خط أسوار لم يضم معظم أطلال المدينة الرومانية القديمة . في عام 728 استولى ليوتبراند ملك اللومبارد على المدينة ، و شكل الفاتحون الجرمان منطقة تسمى الإضافة اللومباردية ("addizione longobarda") بالقرب من مجمع سان ستيفانو ، و بقيت جزءاً من مملكة اللومبارد حتى قضى شارلمان عليها عام 774 ، و مكث في الإضافة اللومباردية في عام 786 .

بدأت بولونيا تنمو من جديد في القرن الحادي عشر كبلدية حرة ، و انضمت إلى العصبة اللومباردية ضد فريدريك بربروسا في عام 1164 . و في عام 1088 تاسست Studio (جامعة بولونيا) أعرق جامعات في أوروبا ، و التي لها أن تتباهي بمشاهير علماء العصور الوسطى مثل إرنيريوس ، و بين طلابها دانتي أليغييري و جوفاني بوكاتشو و فرانشيسكو بتراركا . أوجب توسـّع المدينة بناء خط أسوار جديد في القرن الثاني عشر ، و آخر اكتمل في القرن الرابع عشر .

قصر الملك إنزو أنشئ عام 1245
القوات البولونية تأسر الملك إنزو

أصدرت بولونيا في عام 1256 "قانون الجنة" (Legge del Paradiso) ، و الذي ألغى القنانة الإقطاعية ، و حرّر العبيد باستخدام المال العام . في ذلك الوقت امتلء مركز المدينة بالأبراج (لعلها وصلت 180) و التي بنتها الأسر القيادية ، و المباني العامة مشهورة ، و الكنائس ، والأديرة . سيطر على السياسة البولونية في سبعينات القرن الثالث عشر السيد لوكيتو غاتيلوزيو الذي عمل كبودستا . شأنها شأن معظم المدن الإيطالية في تلك الحقبة ، مزقت بولونيا الصراعاتُ الداخلية ذات الصلة بفصيلي الغويلفيين و الغيبلينيين . والتي أدت إلى طرد أسرة لامبرتاتسي الغيبلينية عام 1274.

لعل بولونيا كانت خامس أو سادس أكبر مدن أوروبا في عام 1294، بعد قرطبة وباريس والبندقية وفلورنسا، وربما ميلانو، بسكانٍ يتراوح عددهم بين الستين والسبعين ألفاً. بعدما سـحقها المودينيون في معركة زابولينو في سنة 1325، بدأت بولونيا بالاضمحلال وطلبت حماية البابا في بداية القرن الرابع عشر. وفي عام 1348، توفي حوالي 30,000 ساكن خلال وباء الطاعون الأسود.

بعد سنوات حكم تاديو بيبولي (1337-1347) الهانئة، سقطت بولونيا في يد عائلة فيسكونتي الميلانية، لكنها عادت إلى الفلك البابوي مع الكاردينال خل ألبورنوس في عام 1360.


عصر النهضة

شهدت السنوات التالية تعاقب الحكومات الجمهورية كتلك في سنة 1377 ، والتي كانت مسؤولة عن بناء كاتدرائية سان بترونيو و إيوان التجار (Loggia dei Mercanti) ، و عن العودة البابوية أو الفيسكونتية ، في حين أن عائلات المدينة منهمكة في قتال ضروس مستمر . كسبت عائلة بينتيفوليو سيادة بولونيا في منتصف القرن الخامس عشر ، بحكم سانتي (1445-1462) و جوفاني الثاني (1462-1506). و كانت فترة ازدهار للمدينة ، بوجود مشاهير المعماريين و الرسامين الذين جعلوا من بولونيا مدينة فن حقيقية . كانت بولونيا خلال عصر النهضة المدينة الإيطالية الوحيدة التي سمحت للمرأة بالتـّفوق في أي مهنة . كان للنساء فيها حرية أكبر بكثير مما كانت عليه غيرها من المدن الإيطالية ؛ حتى أن بعضهن أُتيحت لها الفرصة لكسب درجة في الجامعة .


إذا مررنا بريجيو ومودينا بسرعة لا تليق بهذين البلدين فليس ذلك لأنهما لم تنجبا أحداً من أبطال السيف أو الفرشاة أو القلم. ففي ريجيو قام راهب أوغسطيني هو أمبروجيو كاليبينو Ambrogio Calepino بعمل معجم في اللغتين اللاتينية والإيطالية، أخذ يزداد كلما أعيد طبعه حتى أصبح معجماً في إحدى عشرة لغة (1590). وكان لبلدة كابري الصغيرة Little Capri كتدرائية خططها لها بلدساري بيروتسي Baldasseri Peruzzi (1514)؛ وكان في مودينا مثال؛ هو جيدو متسوني Guido Mazzoni، أدهش مواطنيه بما تنطق به صورة له في الطين المحروق تمثل موت المسيح من واقعية دقيقة، وكانت مواقف المرنمين التي أقيمت في القرن الخامس عشر في الكتدرائية المنشأة بتلك المدينة في القرن الحادي عشر تضارع في الجمال واجهة هذه الكنيسة وبرج جرسها. ولعل بيليجرينو دا مودينا Pellegrino da Modena الذي عمل مع روفائيل في روما ثم عاد إلى مسقط رأسه كان يصبح مصوراً ذائع الصيت لو لم يقتله بعض المجرمين الذين كانوا يريدون قتل والده. وما من شك في أن أعمال العنف التي كانت سائدة في عصر النهضة قد قضت حيث اتسع نطاقها على عدد كبير ممن لو عاشوا لأصبحوا من كبار العباقرة.

وتقع بولونيا عند ملتقى عام للطرق التجارية في إيطاليا؛ ومن أجل هذا ظل رخاؤها في ازدياد، وإن كانت زعامتها العقلية قد أخذت تنتقل إلى فلورنس بعد أن أخذت النزعة الإنسانية تقضي على الفلسفة المدرسية؛

فلم تكن جامعتها وقتئذ إلا واحدة من جامعات كثيرة في إيطاليا، ولم تعد تعلم الشرائع لأحبار الكنيسة أو الأباطرة، ولكن مدرستها الطبية كانت لا تزال ذات الشأن الأعظم بين أمثالها من المدارس. وكان البابوات يدعون أن بولونيا إحدى الولايات البابوية، وكان الكردنال ألبرنودسي Albornozy قد أيد هذه الدعوى تأييداً عارضاً (1360)؛ ولكن انشقاق الكنيسة بين البابوات المتنافسين عليها (1378-1417)، أضعف سلطان البابوية في المدينة حتى جعله سلطاناً اسمياً؛ وارتفعت فيها أسرة غنية، أسرة بينتيفجليو Bentivoglio فصارت صاحبة السلطة السياسية، واحتفظت فيها طوال القرن الخامس عشر بدكتاتورية هينة، راعت أشكال الحكم الجمهوري، واعترفت بسيادة البابوات رسمياً ولكنها تجاهلتها عملياً. وحكم جيوفني بينتيفجليو بولونيا، بوصفه زعيماً (كابو Capo) لمجلس الشيوخ، سبعة وثلاثين عاماً (1469-1506) بحكمة وعدالة أكسبتاه إعجاب الأمراء وحب الشعب. وعنى في أثناء هذا الحكم برصف الشوارع، وإصلاح الطرق، وحفر القنوات؛ وساعد الفقراء بالعطايا، وقام بطائفة من الأشغال العامة ليخفف من حدة التعطل؛ وناصر الفنون مناصرة قوية. وكان هو الذين استدعى لورندسو كستا إلى بولونيا، وكان هو وأبناؤه هم الذين صور لهم فرانتشيا؛ والذي رحب في بلاطه بفيليفو، وجوارينو، وأورسبا Aurispa وغيرهم من الكتاب الإنسانيين. قد لجأ في أواخر حكمه إلى طائفة من الإجراءات الصارمة للاحتفاظ بسلطانه؛ ذلك بأن مؤامرة دبرت لخلعه فأحفظته ونفثت سموم الغل في قلبه، وأفقدته هذه الإجراءات حب شعبه. وحدث في عام 1506 أن زحف البابا يوليوس الثاني بجيش بابوي على بولونيا، وطلي إليه أن ينزل عن الملك؛ فأجابه إلى طلبه بهدوء وسلام، وسمح له أن يغادر المدينة سالماً، ومات في ميلان بعد عامين من ذلك الوقت. ووافق يوليوس على أن يحكم بولونيا من ذلك الحين مجلس شيوخها، على أن يكون للرسول البابوي حق رفض كل تشريع تعارضه الكنيسة. وتبين للأهلين أن حكم البابوات أحسن نظاماً وأوسع حرية من حكم آل بينتيفجليو؛ ذلك أن البابوات لم يقاوموا الحكم الذاتي المحلي، كما أن الجامعة استمتعت بحرية علمية واسعة النطاق؛ وبقيت بولونيا ولاية بابوية اسمياً وعملياً حتى أيام نابليون (1796).

وكانت بولونيا في عصر النهضة تفخر بعمارتها المدنية، فقد أقامت فيها نقابة التجار غرفة تجارية جميلة الشكل (1382 وما بعدها)، وأعاد المحامون (1384) بناء قصر رجال القانون. كذلك شاد الأشراف قصوراً جميلة مثل قصر البيفلكوا Bevilacqua الذي عقد فيه مجلس ترنت Trent جلساته في عام 1547، وقصر بلافتشيني Pallavicini الذي وصفه كاتب معاصر بأنه "خليق بالملوك"(3). وأنشئت لقصر البودستا Podesta (الحاكم) الضخم، وهو مقر الحكومة، واجهة جديدة (1492)، وصمم برامنتي درجاً حلزونية فخمة لقصر القومونية (البلدية). وكان لكثير من الواجهات عقود في مستوى الشارع، فكان في وسع الإنسان أن يسير عدة أميال في قلب المدينة دون أن يتعرض للشمس أو للمطر إلا حين يعبر الشارع من جانب إلى جانب. وبينا كان المتشككون في الجامعة يجادلون في خلود الروح كان الشعب وحكامه يشيدون الكنائس الجديدة أو يزينون القديم منها أو يرممونه، ويأتون بالقرابين إلى الأضرحة التي تأتي بالمعجزات أملاً في الخير على أيدي أصحابها. وأضاف الرهبان الفرنسيس لكنيستهم الجميلة في سان فرانتشيسكو برجاً للجرس يعد من أجمل الأبراج في إيطاليا؛ وزين الرهبان الدمنيك كنيستهم في سان دمنيكو بمواضع للمرنمين بذل الراهب دميانو البرجامي في حفرها وتطعيمها جهداً عظيماً، واستخدموا ميكل أنجيلو في حفر أربع صور ليزين بها الصندوق الذي كانوا يحتفظون فيه بعظام مؤسس طريقتهم.

وكانت كتدرائية القديس بترونيو مفخرة فن بولونيا العظيمة ومأساته المفجعة في وقت واحد. وتفصيل ذلك أن بترونيوس Petronius هذا كان أسقف المدينة في القرن الخامس الميلادي، وكان رجال الدين الذين يرأسهم يحبونه أعظم الحب. وادعى كثيرون من عباده في عام 1307 أنهم شفوا من عماهم، وصممهم، وما إلى ذلك من الأدواء، حين غسلوا الأجزاء المريضة من أجسامهم بالماء المأخوذ من بئر تحت ضريحه، وسرعان ما اضطرت المدينة إلى إعداد أماكن تتسع لمئات الحجاج الذين أقبلوا على المكان طلباً للشفاء. وقرر المجلس في عام 1388 أن تقام كنيسة للقديس بترونيوس، وأن تكون من السعة بحيث تزري بالفلورنسيين وكنائسهم، فيكون طولها سبعمائة قدم وعرضها أربعمائة وستين قدماً، وتعلو قبتها فوق الأرض خمسمائة قدم. وتبين أن المال يقصر عن تحقيق هذه الكبرياء؛ فلم يتم من هذه الكنيسة إلا نيفها (Nava) والأجنحة المحيطة به إلى ارتفاع الليوان، ولم ينشأ من الواجهة إلا جزؤها الأسفل. ولكن هذا الجزء الأسفل آية فنية تشهد بما كان لفن النهضة من أمان نبيلة وذوق راق. وحفرت على ستر الأبواب وطيلاتها نقوش (1425-1438) تضارع في موضوعها وتفوق في قوتها الأبواب التي أقامها جيبيرتي Gheberti لموضع التعميد في في كتدرائية فلورنس ولا تقل عنها إلا في جمال الصقل ودقته، وحفرت في القوصرة حفراً بارزاً مستديراً صورة العذراء والطفل خليقة بأن تقارن بصورة بيتا Pàieta لميكل أنجيلو، وإن كان قد حفر إلى جانبها صورتين منفرتين لبترونيوس وأمبروز. ولقد كانت هذه الأعمال التي قام بها ياقوبو دلا كويرتشيا Jacopo della Quercia من فناني سينا ملهمة لميكل أنجيلو، ولو أن ميكل قد أخذ بأكثر مما أخذ به من النقاء الروماني القديم الذي ينطبع به تصميم دلا كويرتشيا لأنجى نفسه مما أتسم أسلوبه في النحت من مغالاة في إبراز العضلات.

وكان فن النحت ينافس في بولونيا فن العمارة. من ذلك أن بروبيردسيا ده رسي Properzia de 'Rossi نحتت نقشاً قليل البروز لواجهة كنيسة القديس بترونيوس نال من الثناء ما حدا بالبابا كلمنت السابع حيث قدم إلى بولونيا أن يطلب مقابلتها، ولكنها كانت قد توفيت في ذلك الأسبوع نفسه؛ ونال ألفنسو لمباردي شهرته في التاريخ خلسة من وراء تيشيان. ذلك أنه عرف أن تيشيان سيرسم صورة لشارل الخامس في أثناء مؤتمر بولونيا (1530) فما كان منه إلا أن أقنع المصور بأن يقبله خادماً عنده؛ وبينا كان تيشيان يرسم صورة الإمبراطور الجالس أمامه، أخذ ألفنسو وهو مختبئ بعض الاختباء وراءه يصوغ نموذجاً من الجص للإمبراطور. وأبصره شارل وطلب أن يرى عمله؛ فلما رآه أحبه، وطلب إلى ألفنسو أن ينقله على الرخام. ولما أن دفع شارل إلى تيشيان ألف كرون أمره أن يدفع نصفها إلى ألفنسو. وجاء لمباردي بالصورة الرخامية بعد تمامها إلى شارل في جنوى ونال منه ثلاثمائة كرون أخرى. ولما ذاعت شهرة ألفنسو على هذا النحو استدعاه الكردنال ياقوبو ده ميديتشي إلى روما وكلفه بنحت قبرين لليو العاشر وكلمنت السابع، ولكن الكردنال توفى في عام 1535، وخسر ألفنسو نصيره ومهمته، فتبعه إلى الدار الآخرة في خلال عام واحد.

وكان أكثر التصوير في بولونيا في القرن الرابع عشر زخرفة للمخطوطات، ولما انتقل من هذا إلى الرسوم الجدارية اتخذ الطراز الروماني الجامد. ويبدو أن فنانين من فيرارا هما اللذان أنجيا مصوري بولونيا من طراز بيزنطة الجامد الميت. ولما قدم فرانتشيسكو كسا ليقيم في بولونيا (1470)، كان لا يزال في تصويره شئ من القسوة التي انطبع بها طراز مانتينتا وجمود الخطوط التي تشاهد في أسلوب نحته، ولكن كان قد تعلم كيف ينفث في صوره شعوراً وهيبة، وكيف يبعث فيها الحركة، ويغرقها في ألوان يتلاعب بها فيخلع عليها الحياة. وجاء لورندسو كستا إلى بولونيا وهو غلام في الثالثة والعشرين من عمره (1483)، وأقام بها ستة وعشرين عاماً، واتخذ له مرسماً في البيت الذي كان فيه مرسم فرانتشيا. ونشأت بين الرجلين صداقة قوية، وتأثر كلاهما بالآخر تأثراً أفاد منه الشيء الكثير، وكانا أحياناً يعملان معاً في صورة واحدة. ونال كستا ثناء جيوفني بينتيفجليو ورفده بعد أن رسم صورة ممتازة للعذراء على عرشها لتوضع في كنيسة القديس بترونيوس. ولما أن فر جيوفني عند اقتراب يوليوس الرهيب (1506)، قبل كستا الدعوة ليخلف مانتينتا في مانتوا.

وكان فرانتشيسكو فرانتشيا في أثناء ذلك الوقت يتخذ سبيله ليصبح راس مدرسة بولونيا وتاجها. وكان أبوه ماركو رايبوليني Marco Raibolini، غير أنه لما كانت الألقاب في إيطاليا لا ضابط لها، فقد عرف فرانتشيسكو فيما بعد اسم الصائغ الذي كان يتتلمذ عليه. وظل سنين كثيرة يمارس فنون أشغال الذهب، والفضة والنَّل ، والميناء، والحفر. وعين بعدئذ رئيساً لدار الضرب، ونقش نقوداً لمدينة بينتيفجليو والبابوات؛ وامتازت نقوده بجمالها امتيازاً جعلها مطمع جامعي التحف، وارتفعت أثمانها ارتفاعاً عظيماً بعد موته بزمن قليل. ويصفه فاساري بأنه رجل محبوب، ظريف الحديث إلى حد يستطيع معه أن يطرد الهم عن أشد الناس حزناً واكتئاباً، وكسب محبة الأمراء والأعيان وكل من عرفه"(4).

ولسنا نعرف سبب تحول فرانتشيا إلى فن التصوير. وكل ما نستطيع أن نقوله أن بينتيفجليو كشف عن مواهبه وعهد إليه - وهو في التاسعة والأربعين - أن يرسم ستاراً لمذبح في معبد بكنيسة سان جياكومو مجيوري (1499). وسر الطاغية من هذا الرسم وكلف فرانتشيا بأن يزخرف قصره بالنقوش الجدارية. وقد أتلفت النقوش حين نهب الغوغاء القصر في عام 1507، ولكن فاساري يؤكد لنا أن هذه المظلمات وغيرها "أكسبت فرانتشيا من الإجلال في هذه المدينة ما جعل الناس يعظمونه تعظيم الأرباب"(5). وانهالت عليه الطلبات، ولعله قد قبل منها أكثر مما يسمح بإمكانياته أن تنضج. وتلقت مانتوا، وريجيو، وبارما، ولوكا، وأربينو لوحات من فرشاته؛ ففي بيناكوتيكا بولونيز حجرة مليئة بأعماله، وفي فيرونا صورة للأسرة المقدسة، وفي تورين صورة لدفن المسيح، وفي اللوفر أخرى لصلبه، وفي لندن صورة للمسيح الميت، وأخرى رائعة لبارتوليمو بياتشيني، وفي مكتبة مورجان صورة للعذراء والطفل، وفي متحف الفن بنيويورك صورة مبهجة لفيدريجو جندساجا في شبابه. وليس في هذه الصور كلها صورة من الطراز الأول، ولكن كل واحدة منها قد رسمت رسماً أنيقاً رشيقاً، ولونت بألوان هادئة، ونفث فيها من الرقة والتقى ما يجعلها بشيراً بصور رفائيل.

وإن الصداقة الأدبية التي نشأت عن طريق الرسائل بين فرانتشيا ورفائيل لمن أطرف الحوادث في تاريخ النهضة. وكان منشأ هذه الصداقة أن تموتيو فيتي Timoteo Viti الذي كان تلميذ فرانتشيا في بولونيا (1490-1495)، أصبح في أربينو أحد معلمي رفائيل الأولين. ولعل بعض خصائص فرانتشيا انتقلت إلى الفنان الشاب(6). ولما أن ذاعت شهرة رفائيل في روما دعا فرانتشيا إلى زيارته، لكن فرانتشيا اعتذر لكبر سنه وكتب أغنية في الثناء على رفائيل وتلقى منه رداً مؤخراً (5 سبتمبر سنة 1508) يفيض بالمجاملات السائدة في عصر النهضة.

عزيزي السيد فرانتشيسكو: تلقيت تواً صورتك، وقد وصلت إلي بحالة جيدة. وإني لأشكر لك ذلك من صميم قلبي. والصورة غاية في الجمال. وتطابق الحياة مطابقة تجعلني أخطئ أحياناً فأعتقد أنني معك أستمع إلى كلماتك. وإني لأرجوك أن تعذرني وتغفر لي إبطائي وتأجيلي إرسال صورتي مرسومة بيدي، لأني لم أستطع بعد رسمها بنفسي كما اتفقنا بسبب اشتغالي بأمور هامة ملحة لا تنقطع أبداً... على أنني أبعث إليك صورة أخرى لمولد المسيح رسمتها وسط مشاغلي الكثيرة الأخرى رسماً أخجل منه. غير أني أبعث إليك بهذه الصورة التافهة إطاعة لك وحباً فيك لا لشيء آخر؛ وإذا ما لقيت بدلاً منها (رسمك) قصة يهوديث Judith فإني سأضعها بين أعز الأشياء وأعظمها قيمة عندي.

والسيد إل داتاريو Il Datario ينتظر صورتك الصغيرة للعذراء بشوق زائد، كما أن الكردينال رياريو Riario في انتظار الصورة الكبرى.. وأنا أترقب وصولها بنفس اللذة والسرور اللذين أنظر بهما إلى كل أعمالك، وأثني عليها؛ فأنا لا أرى شيئاً أجمل أو أكثر تقى، أو أعظم إتقاناً من أعمالك.

والآن تشجع، واعتن بنفسك وكن حكيماً كعادتك، وثق أني أحس بآلامك كأنها آلامي أنا نفسي؛ وداوم على حبك لي كما أحبك أنا من كل قلبي. وأنا في خدمتك في كل شئ. المخلص رفائيل سانتشيو Rafael Sancio. وفي وسعنا أن نتغاضى هنا عن بعض التنميق الذي أملته المجاملات، ولكن الذي يؤكد لنا أن الحب المتبادل بين الرجلين كان حباً صادقاً هو رسالة أخرى بعث بها رفائيل إلى فرانتشيا مع صورته الذائعة الصيت القديسة تشيتسيليا St. Cecilia لتوضع في معبد ببولونيا، وطلب إليه "بوصفه صديقاً له أن يصحح ما قد يجده فيها من الأخطاء"(8). ويقول فاساري إن فرانتشيا حيث رأى الصورة راعه جمالها، وأحس أمامها بعجزه، ففقد كل رغبة في التصوير، ومرض، ومات بعد قليل في السابعة والستين من عمره (1517). وهذه ميتة من الميتات الكثيرة المشكوك في روايتها في كتاب فاساري، ولكنه يتفضل فيضيف إلى قوله السابق أن هنالك أقوالاً أخرى في هذه المسألة.

ولعل فرانتشيا قد شاهد قبل وفاته بعض صور أخرى محفورة قام بها في روما تلميذه مركنتونيو رابمندي نقلاً عن رفائيل. ذلك أن مارك هذا شاهد في زيارته للبندقية بعض صور حفرها ألبرخت دورر Albrecht Dürer على النحاس أو الخشب، فما كان منه إلا أن أنفق كل ما معه من النقود تقريباً في شراء ستة وثلاثين نقشاً محفوراً من عمل فنان نورمبرج تمثل آلام المسيح عند الصلب؛ ثم نقلها على النحاس، وطبع منها عدة نسخ وباعها على أنها من عمل دورر. ولما سافر إلى روما حفر على النحاس رسماً من صنع رفائيل مطابقاً للأصل مطابقة سمح معها المصور العظيم أن يحفر عدد كبير من صوره، وأن تطبع منها عدو نسخ وتباع للراغبين. كذلك نقل ريمندي صور رفائيل وغيره، وحفر الصور المنقولة على النحاس وطبع منها عدة نسخ وباعها. وبينا كان فرانتشيا يكسب المال بهذه الطريقة الجديدة، أصبح الفنانون في أوربا على علم بالصور المشهورة التي رسمها فنانو النهضة، وبهذا أدى فنجويرا Finiguerra، وريمندي ومن جاءوا بعدهما للفن ما أداه جوتنبرج وألدوس مانوتيوس للطباعة، وما أداه غير هؤلاء للعلم والأدب؛ فقد أنشئوا خطوطاً جديدة للاتصال والنقل وقدموا للشباب مجمل تراثه وخطوطه الرئيسية على الأقل.



انتهى حـُكم جوفاني سنة 1506، لمّا حاصرت القوات البابا يوليوس الثاني بولونيا و نهبت كنوز قصره الفنية . و صارت بولونيا منذ ذلك الحين و حتى القرن الثامن عشر جزءاً من الدولة البابوية ، يحكمها كاردينال و مجلس شيوخ ينتخب گونفالونييري كل شهرين ، يساعده ثمانية مستشارين كبار. استمر ازدهار المدينة ، رغم ظهور وباء الطاعون نهاية القرن السادس عشر الذي خفـّض عدد السكان من 72000 إلى 59000 ، و آخر في سنة 1630 إلى 47000 . ثم عاد عدد السكان لينمو و استقر ما بين 60000-65000 . في عام 1564 ، أُنشئت ساحة دل نيتونو و قصر ديي بيانكي ، إلى جانب قصر أركيجينازيو مقر الجامعة آنذاك . شهدت فترة حـُكم البابوية بناء العديد من الكنائس و مؤسسات دينية غيرها ، و تجديد القديمة منها . كان في بولونيا ستة و تسعين ديراً ، أي أكثر من أي مدينة إيطالية أخرى . أسس الفنانون الذين عملوا ببولونيا في هذه الفترة المدرسة البولونية التي تضم أنيبالي كاراتشي و دومينيكينو و گويرشينو و آخرين أوروبيي الشهرة.

الساحة الكبرى Piazza Maggiore


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نابليون

مع صعود نابليون ، أصبحت بولونيا عاصمة الجمهورية البادانية ، و لاحقاً ثاني أهم مركز بعد ميلانو في الجمهورية الألبية و المملكة الإيطالية . بعد سقوط نابليون و إثر مؤتمر فيينا ، عانت بولونيا من العودة البابوية ، فتمردت في سنة 1831 و مرة أخرى في سنة 1849 ، عندما طردت مؤقتاً الحاميات النمساوية التي سيطرت على المدينة حتى عام 1860 . بعد زيارة قام بها البابا بيوس التاسع في سنة 1857 ، صوّتت المدينة في 12 يونيو 1859 لصالح الانضمام إلى مملكة سردينيا ، لتصبح جزءاً من إيطاليا الموحدة .

في الوضع السياسي الجديد ، اكتسبت بولونيا أهمية لدورها الثقافي ، و أصبحت محوراً تجارياً و صناعياً و إتصالياً هاماً ؛ عاد عدد قاطنيها لينمو مرة أخرى بداية القرن العشرين و دمـّرت الأسوار القديمة (عدا بعض الأقسام المتبقية) من أجل بناء منازل جديدة للسكان.

وفي في الثاني من آب أغسطس عام 1980 ، قـَتل انفجار قنبلة كبيرة 86 شخصا في محطة القطارات المركزية بالمدينة (أنظر مذبحة بولونيا). قبل شهرين فقط تحطمت طائرة في رحلة من بولونيا إلى باليرمو في ظروف غامضة فيما عرف بمذبحة أوستيكا .

الأهمية

بولونيا محور خطوط سكك حديدية و طرق سريعة في غاية الأهمية في إيطاليا . كما تزداد أهمية مطار غولييلمو ماركوني ببولونيا ، بعد زيادة طول المدرج إلى 2،8 كلم في صيف عام 2004 . في عام 2006 ، و بعدد مسافرين بلغ 4001436 مسافراً ، يكون عاشر المطارات المحلية من حيث عدد من المسافرين ، و لكنه السادس بالنسبة للرحلات الدولية ، و الثالث للرحلات بين القارات.

معرض المدينة هو ثاني أكبر المعارض في إيطاليا و الرابع في أوروبا ، و تقام به معارض دولية هامة ، مثل :

  • Cersaie (معرض بناء) .
  • Saie (معرض بناء) .
  • Motor Show (معرض للسيارت) .
  • Cosmoprof (معرض الصناعات التجميلية، يعد الأهم من نوعه في العالم) ،
  • LAMIERA (معرض آلات - نظم إنتاج)
  • ARTE FIERA (معرض دولي الفن المعاصر)
  • Saiedue (معرض العمارة و الكماليات الداخيلة و التكنولوجيا الإسكانية) .
  • Lineapelle (الصناعات الجلدية).

يوجد ببولونيا و المناطق المحيطة لها عدة صناعات مهمة في مجالات الميكانيكا و الأغذية و الإلكترونيات ، و تجارة تجزئة و جملة مهمة ("Centergross" شمال المدينة بني سنة 1973 ، ظل الأكبر في أوروبا لعدة سنوات) ، و سوق الخضر و الفاكهة الأول إيطالياً .

يقارب عدد سكان بولونيا حوالي 400000 نسمة في المدينة ذاتها ، و حوالي المليون نسمة بإضافة المنطقة المحيطة ، من بينهم 100000 طالب في جامعة بولونيا العريقة ذات الشهرة العالمية ، و التي تأسست في القرن الحادي عشر .

ازداد عدد المهاجرين من خارج الإتحاد الأوروبي : عند نهاية سنة 2006 كانت أكبر الجاليات المقيمة بالمدينة من :

أهم المعالم

تصور للمدينة في العصور الوسطى على نمط نيويورك

حتى أوائل القرن التاسع عشر ، لمّا أقيم مشروع إعادة تعمير واسع النطاق ، ظلت بولونيا أحد أفضل مدن العصور الوسطى المحفاظ عليها في أوروبا ؛ و حتى اليوم بقيت فريدة في قيمتها التاريخية . بالرغم من تعرضها لضرر كبير جراء القصف في عام 1944 إبان الحرب العالمية الثانية ، و مركز بولونيا التاريخي هو من بين أكبرها في أوروبا ، و يضم ثروة من معالم العصور الوسطى و عصر النهضة ، و المعالم الفنية الباروكية المهمة .

تطورت بولونيا على طول طريق إميليا كمستعمرة أترورية ثم لاحقاً رومانية ؛ ما زال طريق إميليا يسير مستقيما خلال المدينة باسماء سترادا مادجوري ، ريتسولي ، أوغو باسـّى ، وسان فيليشي. نظرا للتراثها الروماني ، شوارع بولونيا المركزية اليوم المخصصة للمشاة إلى حد كبير ، تتبع نمط شبكة المستوطنة الرومانية .

حل محل الأسوار الرومانية الأصلية أسوار عالية وفق نظام تحصينات العصور الوسطى ، بقاياه لا تزال مرئية ، ثم أخيراً ثالث مجموعة أسوار بنيت في القرن الثالث عشر ، لا يزال باقي منها عدة من أقسام . كما يوجد أكثر من عشرين برج دفاعي من العصور الوسطى ، بعضها مائل بشكل غير مستقر ، و هي ما بقي من أكثر من مائتين شيدت في حقبة سبقت الأمن الذي تضمنه حكومة مدنية موحدة .

الثقافة

Basilica of San Bartolomeo, Bologna.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النقل

التوزرع السكانى

الجامعة

San Petronio.


المشاهير

الشركات الشهيرة

المدن الشقيقة

أنظرأيضا


وصلات خارجية

يمكنك أن تجد معلومات أكثر عن Bologna عن طريق البحث في مشاريع المعرفة:

Wiktionary-logo-en.png تعريفات قاموسية في ويكاموس
Wikibooks-logo1.svg كتب من معرفة الكتب
Wikiquote-logo.svg اقتباسات من معرفة الاقتباس
Wikisource-logo.svg نصوص مصدرية من معرفة المصادر
Commons-logo.svg صور و ملفات صوتية من كومونز
Wikinews-logo.png أخبار من معرفة الأخبار.


المصادر