مملكة قيليقيا الأرمنية

(تم التحويل من Armenian Kingdom of Cilicia)
مملكة قيليقيا الأرمنية

Կիլիկիոյ Հայոց Թագաւորութիւն
1198–1375
علم قيليقيا
العلم
{{{coat_alt}}}
Coat of arms
Cilician Armenia-en.svg
العاصمةطرسوس (أول عاصمة)، سيس
اللغات الشائعةالأرمنية (اللغة الأصلية)، اللاتينية، الفرنسية القديمة
الدين الكنيسة الرسولية الأرمنية
الحكومةملكية
الحقبة التاريخيةالعصور الوسطى
• أصبح ليون الأول أول ملك لقيليقيا الأرمنية.
6 يناير 1198
• التبعية للمنغول
1236
• استولى المماليك على سيس، لتنتهي المملكة.
1375
Preceded by
Succeeded by
سلجق أرمنيا
الامبراطورية البيزنطية
مملكة أرمنيا (العصور الوطسى)
سلطنة المماليك
بالرغم من أن المملكة قد تأسست عام 1198، إلا أن تأسيسها يعود لعام 1080 على يد روبن الأول، عندما تأسست إمارة قيليقيا الروبنية.

مملكة قيليقيا الأرمنية (بالأرمنية الكلاسيكية: Կիլիկիոյ Հայոց Թագաւորութիւն Kilikio Hayots Tagavorutyun; بالفرنسية: Le Royaume Arménien de Cilicie)، وتعرف أيضاً باسم قيلقيا الأرمنية، مملكة قيليقيا الأرمنية أو أرمنيا الجديدة[1] كانت إمارة مستقلة أسسها في العصور الوسطى المتأخرة اللاجئون الأرمن الفارون من غزو السلاجقة لأرمنيا.[2] وتقع خارج الأراضي العالية الأرمنية في موقع متميز من مملكة أرمنيا العتيقة، وكانت تتمركز في اقليم قيليقيا شمال غرب خليج إسكندرون، في جنوب تركيا المعاصرة.

تمتد المملكة بنشأتها إلى الإمارة التي تأسست ح. 1080، على يد الروبنيين، فرع آل بقراد الكبير، الذين تولوا عروش أرمنيا وجورجيا في عدة عصور. كانت عاصمة المملكة الأصلية طرسوس، وفيما بعد تحولت إلى سيس. كانت قيليقيا حليف قوي للصليبيين الأوروپيين، وتعتبر نفسها معقلاً للمسيحية في الشرق. وكانت أيضاً تعمل مركز للقومية والثقافة الأرمنية، منذ كانت أرمنيا تحت الاحتلال الأجنبي. ولقيليقيا أهمية بارزة في التاريخ الأرمني ويستشهد على وجودها كدولة بنقل مقعد جاثليق الكنيسة الرسولية الأرمنية، الزعيم الروحي للشعب الأرمني، إلى الاقليم. عام 1198، بتتويج ليون القانوني من آل روبن، أصبحت قيلقيا الأرمنية مملكة.[3][4] عام 1226، انتقل التاج إلى الهتوميون، بواسطة ثاني أزواج الملكة إيزبيلا، هتوم الأول. مع بدء الغزو المنغولي الموسع لمناطق آسيا الوسطى والشرق الأوسط، رأى الحكام الهتوميون تأسيس تحالف أرمني-منغولي ضد خصومهم من المسلمين، وأبرزهم المماليك.[4] في القرن الثالث عشر والرابع عشر، تفككت الدول الصليبية، ودخل المنغول الإسلام، تاركين المملكة الأرمنية بدون حلفاء اقليميون. بعد الهجمات المتلاحقة التي شنها مماليك مصر في القرن الرابع عشر، غرقت قيلقيا الأرمنية تحت حكم آل لوزينيان، في نزاع ديني داخلي، انتها بسقوطها عام 1375.[5]

أدت التفاعلات التجارية والعسكرية مع الأوروپيين إلى ظهور تأثيرات غربية جديدة على المجتمع الأرمني القيلقي. وقد اعتمدت كثير من جوانب الحياة الأوروپية عن طريق النبلاء ومنها الفروسية، طراز الملابس، واستخدام الألقاب، الأسماء، واللغة الفرنسية. وزيادة على ذلك، فقد تحول تنظيم المجتمع القيليقي من نظامه التقليدي ليصبح أقرب إلى النظام الإقطاعي الغربي.[6] واستعار الصليبيون الأوروپيون أنفسهم بعض من الثقافة القيلقية، مثل عناصر بناء القلاع وعمارة الكنائس الأرمنية.[7] ازدهرت قيلقيا الأرمنية اقتصادياً، بميناء أياس الذي كان مركزاً للتجارة الآتية من الشرق، للغرب.[6]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

حدث حوالي عام 1080 أن غادرت أسر أرمنية كثيرة بلادها لعدم رضائها عن سيطرة السلاجقة عليها، وعبرت جبال طوروس، وأنشأت مملكة أرمينية الصغرى في قليقية. وبينما كان الأتراك، والكرد، والمغول، يحكمون أرمينية الحقيقية، احتفظت الدولة باستقلالها مدى ثلاثة قرون. واستطاع ليو الثاني في حكمه الذي دام أربعة وثلاثين عاماً (1185-1219) أن يصد هجمات سلاطين حلب ودمشق، ويستولي على إسوريا وينشئ عاصمة مملكته في سيس Sis (وهي الآن في تركيا)، ويعقد حلفاً مع الصليبيين، ويدخل الشرائع الأوربية في بلاده، ويشجع الصناعة، والزراعة، ويمنح تجار البندقية وجنوى عدداً من الامتيازات، ويقيم الملاجئ للأيتام، والمستشفيات للمرضى، والمدارس لطلاب العلم. واستمتع رعاياه في أيامه برخاء منقطع النظير، وكسب بحق اسم ليو الأفخم، وكان من أعظم ملوك العصور الوسطى حكمة وأكثرهم خيراً وصلاحاً. ووجد صهره هثوم الأول (1226-1270) المسيحيين غير أهل لأن يعتمد عليهم، فتحالف مع المغول، وسره أن يطردوا السلاجقة من أرمينية (1240). فلما أن اعتنق المغول الإسلام حاربوا أرمينية الصغرى ودمروها تدميراً (1303 وما بعدها). وفتح المماليك المصريون أرمينية في عام 1335، وقسمت البلاد بعد الفتح بين سادة الإقطاع. وظل الأرمن من خلال هذا الاضطراب يبدون ضروباً من المهارة الفنية في العمارة، وحذقاً عظيماَ في النقش الدقيق، يستمسكون بنوع من الكثلكة المستقلة عن سائر المذاهب، استطاعوا به أن يصدروا كل المحاولات التي بذلتها القسطنطينية أو روما للسيطرة على بلادهم.


الروبنيون

بزوغ قيليقيا الأرمنية

بارونية قيلقيا الأرمنية 1080-1199

الحملة الصليبية الأولى

بلدوين من بولونيا يستقبل تحية الأرمن في الرها.

وقعت الحملة الصليبية الأولى في عهد قنسطنطين الاول. تحرك جيش من المسيحيين الأوروپيين الغربيين عبر الأناضول وقيليقيا في طريقهم إلى القدس. أصبح للأرمن في قيليقيا حلفاء أقوياء بتحالفهم مع الصليبيون الفرنجة، تحت قيادة گودفري من بويلون، الذي اعتبر مخلص الأرمن. رأى قنسطنطين في وصول الصليبيين أنه فرصة لا تعوض لتعزيز حكمه في قيليقيا، بالقضاء على المعاقل البيزنطية المتبقية في المنطقة.[8] بمساعدة الصليبيين، أمنوا قيليقيا من البيزنطيين والتورك، بتحركاتهم العسكرية المباشرة في قيليقيا وبتأسيسهم الدول الصليبية في أنطاكية، الرها، وطرابلس.[9] أيضاً، ساعد الأرمن الصليبيين؛ كما جاء على لسان البابا گريگوري الثالث عشر في إكلسيا رومانا:

من بين مآثر الشعب الأرمني ما قاموا به تجاه الكنيسة والعالم المسيحي، ينبغي التشديد على أنه، في الأوقات التي كان فيها الأمراء المسيحيين والمحاربين في طريقهم لاستعادة الأراضي المقدسة، لم يكن هناك شعب أو أمة، على نفس القدر من الحماس، والاحساس الفرحة والإيمان لتقديم مساعدتهم، كما فعل الأرمن، الذين مدوا الصليبيين بالخيول، المؤن، والتوجيه. ساعد الأرمن هؤلاء المحاربين بشجاعتهم وولائهم المطلق أثناء الحروب المقدسة.

لإظهار تقديرهم لحلفائهم الأرمن، كرم الصليبيون قنسطنطين بألقاب الكوميز والبارون. توطدت علاقة الصداقة بين الأرمن والصليبيين بالزيجات المختلطة التي كانت تحدث كثيراً فيما بينهم. على سبيل المثال، تزوج كوسكلين الأول، كونت الرها، من ابنة قنسطنطين، أما بلدوين، شقيق گودفري، فقد تزوج من ابنة توروس، شقيق قنسطنطين.[8] استمر تحالف الأرمن والصليبيونن، للقرنين التاليين..

الروابط البيزنطية-الأرمنية والأرمنية السلجوقية

الإمارة تصبح مملكة

أرمنيا الصغيرة والدول المحيطة بها عام 1200.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الهتوميون

التحالف الأرمني-المنغولي وخطر المماليك

حصن كوريكوس في قيلقيا الأرمنية، بُني ح. القرن الثالث عشر.

في عهد زابل وهتوم، كان المنغول تحت حكم جنكيز خان الذي سرعان ما توسع من آسيا الوسطى حتى وصل الشرق الأوسط، فتح خليفته اُگـِـدِيْ خان بلاد الرافدين وسوريا في طريقه لغزو مصر.[5] في 26 يونيو 1243، قام المغول بتأمين انتصارهم الحاسم في جبل كوسي ضد التورك السلاجقة.[10] كان الغزو المنغولي لأرمنيا الكبرى كارثياً، لكنه لم يكن كذلك على قيليقيا، بعدما اختار هتوم التعاون مع المنغول. أرسل هتوم شقيقه سمبات إلى البلاط المنغولي في قراقورم عام 1247، للتفاوض حول التحالف.[a][b][c] عاد سنة 1250 باتفاقية تضمن سلامة قيليقيا، ووعد بمساعدة المنغول على استرداد القلاع التي استولى عليها السناجقة. عام 1253، زار هتوم بنفسه حاكم المنغول الجديد، مونگكه خان في قراقورم. استقبل بترحاب شديد ووعد بإعفاء الكنائس والأديرة الأرمنية التي تقع في الأراضي المنغولية من الضرائب.[4] أثناء زيارته للبلاد المنغولي وعودته إلى قيليقيا عام 1256، مر بأرمنيا الكبرى. في رحلة عودته، قضى وقتاً طويلاً، في استقبال الزائرين من الأمراء المحليين، الأساقفة ورؤساء الأديرة.[4] حارب هتوم وقواته تحت قيادة القائد المنغولي هولاكو أثناء غزو سوريا الإسلامية وسقوط حلب ودمشق من عام 1259 حتى 1260.[11] حسب المؤرخين العرب، أثناء غزو هولاكو لحلب، كان هتوم وقواته مسئولين عن المذبحة والحرائق المفتعلة التي حدثت في المسجد الرئيسي والضواحي المجاورة والأسواق.[10]

فارس قيليقلي أرمني.

في الوقت ذاته، أطاح المماليك المصريون بقادتهم الأيوبيين في مصر. في الأصل، كان المماليك من قوات الفرسان التي تشكلت من عبيد تورك وآخرين اشتراهم السلطان المصري من جنكيز خان.[12] استولوا على السلطة في مصر، وفلسطين عام 1250 و1253، بالترتيب، وملؤا الفراغ الذي نتج عن تدمير المغول للحكومات العباسية والأيوبية.[10] توسعت قيليقيا الأرمنية أيضاً واسترجعت أراض تمر بها طرق تجارية هامة على حدود كپادوكيا، بلاد الرافدين، وسوريا، ومنها مرعش وبسني، مما جعل المملكة الأرمنية هدفاً محتملاً للمماليك.[10] كذلك خاضت أرمنياً معارك اقتصادية مع المماليك، للسيطرة على تجارة التوابل.[13] تولى القائد المملوكي بيبرس قيادة الجيوش عام 1266 بهدف القضاء على الدول الصليبية في الشرق الأوسط.[12] في العام نفسه، استدعى هتوم الأول ليتغير من ولائه للمنغول ويصبح موالياً للمماليك، وإعادة الأراضي والقلاع التي استحوذ عليها الملك الأرمني أثناء تحالفه مع المنغول. بعد هذه التهديدات، ذهب هتوم إلى الحاكم المنغولي إل-خان في فارس للحصول على الدعم العسكري، لكنه لم يكن موجوداً، وغزا المماليك قيليقيا الأرمنية. كان هتوم قد ترك ابنيه توروس وليون الثاني للدفاع عن البلاد. في معركة ماري، هزم المماليك بقيادة السلطان المنصور علي وقائده قلاوون، الأرمن وقُتل توروس وأُسر ليون الثاني، ومعه عشرات الآلاف من الجنود الأرمن. دفع هتوم ثمناً كبيراً لاطلاق سراح ليون، حيث ترك للمماليك السيطرة على الكثير من الحصون ودفع مبلغاً كبيراً من المال. ثم جاء زلزال قيليقيا عام 1268 ليدمر البلاد.

عام 1269، تنازل هتوم عن العرش لابنه ليون الثاني، الذي دفع جزية سنوية ضخمة للمماليك. حتى مع دفع الجزية، استمر المماليك في الهجوم على قيليقيا كل بضع سنوات. عام 1275، قام جيش بقيادة أمراء السلطان بغزو البلاد بدون سبب، وواجه الأرمن الذين لم يكن لديهم أي سبيل للمقاومة. سقطت مدينة طرسوس، وأُحرق القصر الملكي وكنيسة سانت صوفيا، ونهبت خزينة الدولة، وقُتل 15.000 مواطن، وأُخذ 10.000 أسير إلى مصر. وهلك معظم سكان أياس، من الأرمن والفرنجة.[12]

الهدنة مع المماليك (1281–1295)

أرمنيا الصغيرة، a Christian exclave في الأناضول، والدول المحيطة بها عام 1300.

عام 1281، بعد هزيمة المنغول والأرمن بقيادة مونگكه خان على يد المماليك في [[معركة حمص الثانية]، عقدت الهدنة في أرمنيا. من ناحية أخرى، في عم 1285، بعد الهجوم الشرس الذي شنه قلاوون، وقع الأرمن اتفاق هدنة مدته عشر سنوات، بشروط قاسية. أُلزم الأرمن بالتنازل عن الكثير من الحصون للماليك، وكان محظور على الأرمن إعادة بناء تحصينات دفاعية. أُجبرت قيليقيا الأرمنية على التجارة مع مصر، متحايلة بذلك على الحظر المفروض من قبل البابا. علاوة على ذلك، فرض المماليك على الأرمن جزية سنوية بقيمة مليون دراخمة.[14] بالرغم من ذلك، فقد استمر المماليك في الإغارة على أرمنيا القيليقية. عام 1292، غزاها الأشرف خليل، سلطان مصر، الذي قام بفتح ما تبقى من مملكة القدس في عكا، في العام السابق. نهبت أيضاً قلعة الروم، وأُجبر على نقل الجاثليق إلى سيس. أُجبر هتوم على التخلي عن بسني، مرعش وتل حمدون، للتورك. عام 1293، تنازل عن العرش لشقيقة توروس الثالث، ودخل دير المصيصة.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحملات مع المنغول (1299–1303)

غزان يأمر ملك أرمنيا هثوم الثاني بمرافقة كوتلوشكا أثناء الهجوم على دمشق عام 1303.[15]

في صيف 1299، واجه الملك هتعوم الثاني، حفيد هتوم الأول، تهديدًأ بهجوم المماليك على البلاد، وطلب الدعم من خان المنغول في فارس، غزان. ومن ثم، تحرك غزان إلى سوريا ودعا فرنجة قبرص (ملك قبرص، فرسان المعبد، الفرسان الهوسپيتاليون، الفرسان التوتونيون)، للانضمام إليه في هجومه على المماليك. استولى المنغول على مدينة حلب، حيث انضم إليهم الملك هتوم. ضمت قواته فرسان المعبد، الفرسان الهوسپيتاليون من مملكة أرمنيا، الذين شاركوا حتى نهاية الهجوم.[16] هزمت القوات المتحالفة المماليك في معركة وادي الخزندار، في 23 ديسمبر 1299.[16] فيما بعد أُجبر جزء كبير من الجيش المنغولي على التراجع. في غيابهم، استطاع المماليك إعادة تنظيم صفوفهم، واستعادوا المنطقة مرة أخرى في مايو 1300.

عام 1303، حاول المنغول غزو سوريا مرة أخرى بجيش قوامه حوالي 80.000 جندي، بالتعاون مع الأرمن، لكنهم هُزموا في حمص في 30 مارس 1303، في معركة شقحب، جنوب دمشق، في 21 أبريل 1303.[17] ويعتبر ذلك آخر الغزوات المنغولية الرئيسية لسوريا.[18] حيث توفى غزان في 10 مايو 1304، وانتهت حينها جميع الآمال في استعادة الأراضي المقدسة.

تنازل هتوم الثاني عن العرش لابن أخيه لڤون الثالث، البالغ من العمر ستة عشر عاماً، وأصبح راهب فرنسيسكاني؛ ومع ذلك، فقد خرج من عزلة الرهبنة لمساعدة لڤون في الدفاع عن قيليقيا من هجوم الجيش المملوكي، الذي سرعان ما هُزم بالقرب من برجس.[19] عام 1307، التقى الملك الحالي والسابق مع بولارگو، الممثل المنغولي في قيليقيا، في معسكره خارج عن زربة. كان بيلارگو قد اعتنق الإسلام مؤخراً، وقتل الوفد الأرمني الداخلي.[20] على الفور، سار أوشين شقيق هتوم، إلى بيلارگو للرد عليه، وإجباره على مغادرة قيليقيا. أمر أولجاتو بإعدام بيلارگو جزاءاً على جريمته التي اقترفها في حق الأرمن.[21] تُوج أوشين ملكاً جديداً على قيليقيا الأرمنية، أثناء عودته إلى طرسوس.[19]

استمر الهتميون في حكم قيليقيا الغير مستقرة حتى اغتيال لـِڤون الرابع عام 1341، على يد الحشود الغاضبة. كان لـِڤون الرابع قد شكل تحالف مع مملكة قبرص، التي حكمها فيما بعد آل لوزينيان الفرنجة، لكنهم لم يستطيعوا إيقاف هجمات المماليك.[22]

زوال قيلقية الأرمنية

قنسطنطين الثالث من أرمنيا على عرشه برفقة فرسان الإسبتارية. فرسان القديس يوحنا يدعموا المسيحية في أرمنيا"، 1844 رسم هنري دبلابورد.
علم أسرة لوزينيان الأرمنية، الذي اقتبس منه علم أرمنيا المعاصرة.
قيلقيا، خاصةً، قوزان التابع لولاية أضنة، كان يضم عدد كبير من الأرمن حتى مذبحة الأرمن.

الترويج للكاثوليكية تحت حكم آل لوزنيان

دائماً ما كانت هناك علاقات وثيقة بين الأرمن وآل لوزنيان، الذين، بحلول القرن 12، كانوا قد أسسوا بالفعل جزيرة قبرص بالبحر المتوسط. ولو لم يكن وجودهم في قبرص، لما كانت مملكة قيليقيا الأرمنية، بحاجة إلى تأسيس نفسها على الجزيرة.[23] عام 1342، بورك گاي من لوزنيان، ابن عم لـِڤون، ملكاً باسم قسطنطين الثاني، ملك أرمنيا. كان گاي من لوزنيان وشقيقه الأصغر جون من دافعي الجزية لللاتين، على إلتزام عميق بسيادة الكنيسة الكاثوليكية في بلاد الشام. كملوك، حاول اللوزنيان فرض الكاثوليكية والأساليب الأوروپية. رحب النبلاء الأرمن بهذا، لكن الفلاحين عارضوا تلك التغييرات، مما أدى في النهاية لإندلاع حرب أهلية.[24]

سقوط المملكة

استمرت المناوشات مع المماليك في القرنين 13 و 14. وفي هذه الفترة غزت مملكة قيليقيا مدينة حلب ودمروا مسجدها الكبير أكثر من مرة وعاثوا في الأرض فسادا. ونفس الشيء فعله المماليك حيث دخلوا عاصمتهم، سيس، أكثر من مرة لكن دون القضاء نهائيا على دولتهم.

يبدو أن المماليك في عام 776 هـ/1375م قرروا إيجاد حل جذري لهذه المشكلة المزمنة. دام الحصار المملوكي على العاصمة الأرمنية شهورا ولم تحرك نداءات لڤون الخامس آخر ملوك الأرمن أي قوة أوروبية لنجدته مما اضطره للتسليم في النهاية. قام المماليك بتدمير شامل للعاصمة، سيس، وحرقها واقتادوه وعائلته (وكثير من السكان) إلى القاهرة أسيرا. ماتت زوجته ودفنت في القاهرة ودفعت مملكة قشتالة (في اسبانيا) فدية لإخراجه حيث مات بعدها في پاريس وهو يحاول اقناع القوي الأوروبية للقيام بحملة صليبية جديدة علي مصر.

تشتت أرمن قيليقيا

بالرغم من إستيلاء المماليك على قيليقيا، لم يتمكنوا من الاحتفاظ بها. استوطنت القبائل التوركية في قيليقيا، مما أدى إلى غزو تيمور لنك لها. نتيجة لذلك، ترك 30.000 من الأثرياء الأرمن قيليقيا واستقروا في قبرص، التي لا كانت لا تزال تحت حكم آل لوزنيان حتى عام 1489.[24] فرت أيضاً الكثير من عائلات التجار غرباً وأسست أو اندمجت مع الجاليات الأرمنية في فرنسا، إيطاليا، هولندا، پولندا إسپانيا.[6] ولم يبقى سوى الأرمن ذوي الحالة الاقتصادية المتواضعة. ومع ذلك فقد حافظوا على موطئ قدم في المنطقة طوال فترة الحكم التركية.

في القرن الخامس عشر، سقطت قيليقيا تحت السيادة العثمانية وأصبحت اسمها الرسمي ولاية أضنة. كانت قيليقية واحدة من أكثر المناطق أهمية في أرمنيا العثمانية، لأنها نجحت في الحفاظ على الشخصية الأرمنية على مدار السنين.[6][25] عام 1909، كان الأرمن القيليقيون هدفاً للمذبحة في أضنة.[25] ينتشر حالياً أحفاد أرمن قيلقيا في الشتا، وكرسي قيليقيا الرسولي، ويتمركزون في أنطلياس، لبنان. الأسد، الذي كان شعار دولة قيليقيا الأرمنية، ظل شعاراً للدولة الأرمنية حتى اليوم، ويظهر في درع أرمنيا.

المجتمع القيليقي الأرمني

الثقافة

مخطوطة للقديس يوحنا، اكتملت عام 1268.

ديموغرافياً، كانت قيليقيا الأرمنية تتميز بتنوع سكانها من الأرمن الذين يشكلون الطبقة الحاكمة، وأيضاً من اليونانيين، اليهود، المسلمين، والأوروپيين.[26] كان للتعدد العرقي في السكان، بالإضافة إلى الروابط السياسية والتجارية مع الأوروپيين، وخاصة فرنسا، آثاراً جديدة بارزة على الثقافة الأرمنية.[26] اعتمد النبلاء القيليقيون الكثير من أوجه الحياة الأوروپية الغربية، ومنها الفروسية، الموضة، واستخدام الأسماء المسيحية الفرنسية. أصبحت ثقافة المجتمع القيليقلي أكثر شبهاً بالنظام الإقطاعي الغربي، عن نظام الناخرار التقليدية الأرمني.[6] في حقيقة الأمر، في الفترة القيليقية، استبدلت ألقاب غربية مثل البارون والكونستبل بدلاً من الألقاب الأرمنية المكافئة لها.[6][26] واعتمد أيضاً التقليد الأوروپي بإسباغ لقب فارس على النبلاء الأرمن، بينما التنافسات والبطولات الأوروپية شائعة في قيليقيا الأرمنية. يعكس التأثير الغربي على قيليقيا الأرمنية أيضاً استخدام الحرفين الجديدين (Ֆ ֆ = "f" وՕ օ = "o") وكثيراً من الكلمات اللاتينية التي دخلت على اللغة الأرمنية.[26]

الاقتصاد

عملة مملكة قيلقيا الأرمنية ح. 1080–1375.

على مدار السنين، أصبحت قيليقيا الأرمنية دولة مزدهرة بسبب موقعها الإستراتيجي على الشواطئ الشرقية بالبحر المتوسط. وكانت تقع على ملتقى الكثير من الطرق التجارية التي تصل بين آسيا الوسطى والخليج العربي، بالبحر المتوسط. ومن ثم كان للمملكة أهمية في تجارة التوابل، من بين السلع التجارية الأخرى التي تصدر من البلاد، الماشية، الجلود، الصوف، والقطن. وكانت أيضاً مصدراً هاماً للأخشاب، الحبوب، النبيذ، الزبيب، الحرير الخام.[6]

في القرن الثالث عشر، تحت حكم توروس، كان قيليقيا الأرمنية تقوم بصك عملاتها المعدنية. وكانت العملات الذهبية والفضية، يطلق عليها اسم الدرام والتاگڤورين، وكانت تصك في مناجم ملكية في سيس وطرسوس. جميع العملات الأجنبية مثل الدوكات، الفلورين، والزيتشينو الإيطالية، والبسانت اليونانية، الدرهم العربي، الجنيه الفرنسي، كانت مقبولة لدى التجار في قيليقيا.[6]

الديانة

The St. Gregory the Illuminator Armenian Cathedral at the Holy See of Cilicia in أنطاليس، لبنان.

اتبع الجاثليق الكنيسة الرسولية الأرمنية شعوبهم في اللجوء خارج الأراضي العالية الأرمنية، والتي تحولت لساحة معركة بين المتنافسين من البيزنطيين والسلاجقة. نُقل كرسيها لأول مرة إلى سيواس؛ قپادوقيا عام 1058، حيث كانت تضم عدداً كبيراً من الأرمن. فيما بعد، انتقل الكرسي عدة مرات في قيليقيا؛ تاپلور عام 1062، زامنداڤ عام 1066؛ زوڤك عام 1116؛ وقلعة الروم عام 1149. في عهد الملك لـِڤون الأول، كان الجاثوليق، يقع في قلعة الروم البعيدة. وكان هناك 14 أسقف يساعد في ادارة الكنيسة الأرمنية بالمملكة، استمر عدد منهم بها في السنوات التالية. كانت مقاعد الأسقفية تقع في طرسوس، سيس، عين زربة، لامبرون، والمصيصة. لا يزال هناك 16 منزل رهبنة في قيليقيا، بالرغم من أن مواقعهم غير معروفة بدقة.[6]

بعد تنازله عن العرش، أصبح هتوم الثاني راهب فرنسيسكاني. كان المؤرخ الأرمني نرسـِس بالينتس فرنسيسكاني وكان من أنصار الاتحاد مع الكنيسة اللاتينية. لم تسهم المطالبات البابوية في الجهود المبذولة للاتحاد بين الكنائس.[27] كان مختيار سكوارتسي، المندوب الأرمني في مجلس عكا عام 1261، والذي لخص الإحباط الأرمني في الكلمات التالية:

حيث أن كنيسة روما تستمد سلطتها من إصدار القرارات على الكراسي الرسولية الأخرى، بينما كانت هي نفسها خارج إطار تلك القرارات؟ نحن [الأرمن] لدينا بالفعل السلطة لتقديم [الكنيسة الكاثوليكية] للمحاكمة، على غرار نموذج الرسل، وليس لديك الحق في إنكار كفاءتنا.[27]

بعد نهب قصر الروم على يد المماليك عام 1293، نقل الجاثوليق إلى سيس، عاصمة مملكة قيليقيا. مرة أخرى، عام 1441، بعد فترة طويلة من سقوط المملكة، أعلن گريگور التاسع موسابكيانتس، اتحاد الكنيائس الأرمنية واللاتينية في مجلس فلورنسا؛ الذي رفضه المنشقون الأرمن تحت زعامة كيراكوس الأول ڤيراپتسي، الذي نقل كرسي الجاثوليق إلى إچميادزين، ودمج سيس.[28]

انظر أيضاً

الهوامش

  • a Claude Mutafian in Le Royaume Arménien de Cilicie, p. 55, describes "the Mongol alliance" entered into by the king of Armenia and the Franks of Antioch ("the King of Armenia decided to engage into the Mongol alliance, an intelligence that the Latin barons lacked, except for Antioch"), and "the Franco-Mongol collaboration."
  • b  Claude Lebedel in Les Croisades describes the alliance of the Franks of Antioch and Tripoli with the Mongols: (in 1260) "the Frank barons refused an alliance with the Mongols, except for the Armenians and the Prince of Antioch and Tripoli".
  • c  Amin Maalouf in The Crusades through Arab eyes is extensive and specific on the alliance (page numbers refer to the French edition): “The Armenians, in the person of their king Hetoum, sided with the Mongols, as well as Prince Bohemond, his son-in-law. The Franks of Acre however adopted a position of neutrality favourable to the muslims” (p. 261), “Bohemond of Antioch and Hethoum of Armenia, principal allies of the Mongols” (p. 265), “Hulagu (…) still had enough strength to prevent the punishment of his allies [Bohemond and Hethoum]” (p. 267).

المصادر

  1. ^ "Landmarks in Armenian history". Internet Archive. Retrieved June 22, 2010. "1080 A.D. Rhupen, cousin of the Bagratonian kings, sets up on Mount Taurus (overlooking the Mediterranean Sea) the kingdom of New Armenia which lasts 300 years."
  2. ^ Der Nersessian, Sirarpie. "The Kingdom of Cilician Armenia." in A History of the Crusades, vol. II. Kenneth M. Setton (ed.) Philadelphia: University of Pennsylvania Press, 1962, pp. 630–631.
  3. ^ (أرمنية) Kurdoghlian, Mihran (1996). Պատմութիւն Հայոց (History of Armenia), Volume II. Athens: Հրատարակութիւն ազգային ուսումնակաան խորհուրդի (Council of National Education Publishing). pp. 43–44.
  4. ^ أ ب ت ث خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة A History of the Crusades 2
  5. ^ أ ب خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة Ghazarian
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ Bournoutian, Ani Atamian. "Cilician Armenia" in The Armenian People From Ancient to Modern Times, Volume I: The Dynastic Periods: From Antiquity to the Fourteenth Century. Ed. Richard G. Hovannisian. New York: St. Martin's Press, 1997, pp. 283–290. ISBN 1-4039-6421-1.
  7. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة Architecture
  8. ^ أ ب خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة Vahan Kurkdjian, Chapter 27
  9. ^ (أرمنية) Kurdoghlian, Mihran (1996). Պատմութիւն Հայոց (History of Armenia), Volume II. Athens: Հրատարակութիւն ազգային ուսումնակաան խորհուրդի (Council of National Education Publishing). pp. 33–36.
  10. ^ أ ب ت ث Donal Stewart, Angus (2001). The Armenian Kingdom and the Mamluks: War and Diplomacy During the Reigns of Het'um II (1289–1307). Netherlands: Brill Academic Publishers. pp. 43–46. ISBN 0928-5520 Check |isbn= value: length (help).
  11. ^ "The king of Armenia and the Prince of Antioch went to the military camp of the Tatars, and they all went off to take Damascus". Le Templier de Tyr. Quoted in Rene Grousset, Histoire des Croisade, III, p. 586.
  12. ^ أ ب ت Kurkdjian, Vahan (1958). "Chapter XXX: The Kingdom of Cilician Armenia — Mongol Invasion". History of Armenia. United States of America: Armenian General Benevolent Union of America. pp. 246–248.
  13. ^ Luscombe, David; W. Hazard, Harry (2004). The New Cambridge Medieval History, Volume IV: c. 1024-c. 1198. Cambridge: Cambridge University Press. p. 634. ISBN 0-521-41411-3.
  14. ^ (بالفرنسية) Luisetto, Frédéric (2007). Arméniens et autres Chrétiens d'Orient sous la domination mongole. Geuthner. pp. 128–129. ISBN 978-2-7053-3791-9.
  15. ^ (بالفرنسية) Mutafian, Claude (2002). Le Royaume Arménien de Cilicie, XIIe-XIVe siècle. UCLA Armenian History and Culture Series. France: CNRS Editions. pp. 74–75. ISBN 2-271-05105-3.
  16. ^ أ ب Demurger, Alain (2005). The Last Templar: The Tragedy of Jacques de Molay, Last Grand Master of the Temple. London: Profile Books. p. 93. ISBN 1-86197-529-5.
  17. ^ Demurger, Alain (2005). The Last Templar: The Tragedy of Jacques de Molay, Last Grand Master of the Temple. London: Profile Books. p. 109. ISBN 1-86197-529-5.
  18. ^ Nicolle, David (2001). The Crusades. Oxford: Osprey Publishing. p. 80. ISBN 1-84176-179-6.
  19. ^ أ ب Kurkdjian, Vahan (1958). "Chapter XXX: The Kingdom of Cilician Armenia — Mongol Invasion". History of Armenia. United States of America: Armenian General Benevolent Union of America. pp. 253–254.
  20. ^ Angus, Stewart, "The assassination of King Het'um II". Journal of the Royal Asiatic Society, 2005 pp. 45–61.
  21. ^ (بالفرنسية) Recueil des Historiens des Croisades, Documents Armeniens I, p.664
  22. ^ (بالفرنسية) Mahé, Annie; Mahé, Jean-Pierre (2005). L'Arménie à l'épreuve des Siècles. France: Découvertes Gallimard. p. 77. ISBN 2-07-031409-X.
  23. ^ Ghazarian, Jacob G. (2000). The Armenian Kingdom in Cilicia during the Crusades: The Integration of Cilician Armenians with the Latins (1080–1393). Routledge. p. 150. ISBN 0-7007-1418-9.
  24. ^ أ ب (أرمنية) Kurdoghlian, Mihran (1996). Պատմութիւն Հայոց (History of Armenia), Volume II. Athens: Հրատարակութիւն ազգային ուսումնակաան խորհուրդի (Council of National Education Publishing). pp. 53–56.
  25. ^ أ ب Bryce, Viscount (2008). The Treatment of Armenians in the Ottoman Empire. Germany: Textor Verlag. pp. 465–467. ISBN 3-938402-15-6.
  26. ^ أ ب ت ث Panossian, Razmik (2006). The Armenians: from kings and priests to merchants and commissars. London: Columbia University Press. pp. 63–66. ISBN 978-0-231-13926-7.
  27. ^ أ ب Parry, Ken (2010). The Blackwell Companion to Eastern Christianity. United Kingdom: Blackwell Publishing ltd. p. 43. ISBN 978-0-631-23423-4.
  28. ^ (بالفرنسية) Mahé, Annie; Mahé, Jean-Pierre (2005). L'Arménie à l'épreuve des Siècles. France: Découvertes Gallimard. pp. 71–72. ISBN 2-07-031409-X.

قراءات إضافية

  • (أرمنية) Poghosyan, S.; Katvalyan, M.; Grigoryan, G. et al. «Կիլիկյան Հայաստան» (Cilician Armenia) Armenian Soviet Encyclopedia. vol. v. Yerevan: Armenian Academy of Sciences, 1979, pp. 406–428.
  • Boase, T. S. R. (1978). The Cilician Kingdom of Armenia. Edinburgh: Scottish Academic Press. ISBN 0-7073-0145-9.
  • Ghazarian, Jacob G. (2000). The Armenian kingdom in Cilicia during the Crusades. Routledge. p. 256. ISBN 0-7007-1418-9.
  • Hovannisian, Richard G. and Simon Payaslian (eds.) Armenian Cilicia. UCLA Armenian History and Culture Series: Historic Armenian Cities and Provinces, 7. Costa Mesa, CA: Mazda Publishers, 2008.
  • Luisetto, Frédéric (2007). Arméniens et autres Chrétiens d'Orient sous la domination Mongole. Geuthner. p. 262. ISBN 978-2-7053-3791-9.
  • Mahé, Jean-Pierre. L'Arménie à l'épreuve des siècles, Découvertes Gallimard, 2005, ISBN 978-2-07-031409-6

وصلات خارجية