مملكة يوغسلاڤيا

(تم التحويل من مملكة يوغوسلاڤيا)
هذا المقال يتضمن أسماءً أعجمية تتطلب حروفاً إضافية (پ چ ژ گ ڤ ڠ).
لمطالعة نسخة مبسطة، بدون حروف إضافية
مملكة يوغوسلاڤيا 1

Краљевина Југославија
Kraljevina Jugoslavija
1918–1943
علم يوغوسلاڤيا
العلم
{{{coat_alt}}}
الدرع الملكي
Motto: بالأبجدية السريلية: Један народ, један краљ, једна држава
بالأبجدية اللاتينية: Jedan narod, jedan kralj, jedna država
بالسلوڤينية: En narod, en kralj, ena država

"أمة واحدة، ملك واحد، بلد واحد"
مملكة يوغوسلاڤيا في 1931.
مملكة يوغوسلاڤيا في 1931.
العاصمةبلگراد (1918–1941)
اللغات الشائعةالصربو-كروات-سلوڤينية
الحكومةملكية دستورية
(1918–1929 / 1934–1945)
ملكية مطلقة
(1929–1934)
الملك 
• 1918–1921
پيتر الأول
• 1921–1934
ألكسندر الأول
• 1934–1945
پيتر الثاني
الأمير الوصي على العرش 
• 1934–1941
پول قرةدوردڤيچ
رئيس الوزراء 
• 1918–1919
ستويان پروتيچ (الأول)
• 1945
دراگو ماروشيچ (last)
التشريعالمجلس الوطني
الحقبة التاريخيةفترة ما بين الحربين / ح.ع.2
01 ديسمبر 1918
28 يونيو 1921
06 يناير 1929
06 أبريل 1941
29 نوفمبر 1943
29 نوفمبر 1943
Area
1921247,542 kم2 (95,577 ميل2)
1931247,542 kم2 (95,577 ميل2)
التعداد
• 1921
11984911
• 1931
13934038
Currencyكرونه يوغوسلاڤية
(1918–1920)
دينار يوغوسلاڤي
(1920–1945)
Preceded by
Succeeded by
مملكة صربيا
دولة السلوڤين والكروات والصرب
يوغوسلاڤيا الاتحادية الديمقراطية
1: كانت تسمى سابقاً مملكة الصرب والكروات والسلوڤين، من 1918 حتى 1929.

مملكة يوغسلافيا مملكة أوروبية أمتدت من غرب البلقان حتى وسط أوروبا، يحدها كل من مملكة إيطاليا والنمسا من الشمال والمجر ورومانيا وبلغاريا من الشرق ،ومن الجنوب اليونان وفي الغرب البحر الأدرياتيكي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التشكل

كان إعلان قيام مملكة الصرب والكروات والسلوڤين في ديسمبر 1918 محصلة مناقشات طويلة تمت خلال الحرب والتطورات التي حدثت في سياسات الصرب. والحاصل أن باشيك وبتأييد من الوصي على العرش كان غير متحمس لإقامة دولة يوجوسلافية كما سبق ن شرحنا ذلك, بل إن الحكومة الصربية في المنفى في جزيرة كورفو أصبحت عرضة للتأثير الخارجي وبعد سقوط قيصر روسيا السند الكبير للصرب وجد باشيك أن الضغط الداخلي والخارجي للتفاهم مع "اللجنة اليوجوسلافية" أقوى من أن يقاومه. ولهذا ففي يوليو 1917 إلتزمت حكومة الصرب طبقاً لإعلان كورفو ولأول مرة بالعمل منأجل توحيد الصرب والكروات والسلوفينيين في دولة واحدة على أن تكون ملكية دستورية تحكمها أسرة كاراديورديفتش, وعلى أن تقوم جمعية منتخبة إنتخاباً حراً مباشراً بصايغة مشروع دستور ينص على الإعتراف بكل المعتقدات الدينية القائمة, وأن تكون الأبجدية السيريلية واللاتينية على قدم المساواة, ومنح الحكم المحلي دوراً أساسياَ. وقد صادقت على هذا الدستور لجنة الجبل الأسود في باريس وهي مجموعة من اللاجئين السياسيين هناك شبيهة بتلك التي كونها سلاف الجنوب تحت حكم النمسا. وآنذاك لم يكن الأمر قد إستقر على شكل الدولة الجديدة أو المملكة بينا، تكون دولة واحدة أم دولة فيدرالية الطابع.

وفي البداية أحرز المفاوضون تقدماً ضئيلاً بشأن تنفيذ البرنامج المشترك, وفي هذا الخصوص علينا أن نتذكر أن إنجلترا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية قد أعلنت بوضوح في مطلع 1918 أثناء محاولة التفاوض مع النمسا لتوقيع صلح منفرد أنها لا تسعى لتفكيك إمبراطورية النمسا والمجر. وأما الصرب في محاولة منها لأخذ البوسنة والهرسك قام باشيك رئيس حكومتها بالتنبية على سفيره لدى واشنطون للبحث في إمكانية تحقيق هذا الهدف. وعندما علمت "لجنة يوجوسلاف" بذلك التحرك نشبت أزمة بين صفوف سلاف الجنوب. ولكن وفي أبريل 1918 عندماأصبح واضحاً أنه لن يتم توقيع صلح منفرد مع النمسا قام الحلفاء بتغيير سياساتهم.

من ناحية أخرى طرأ تغيير له مغزاه في الموقف الإيطالي, ففي أبريل 1918 عقد "مؤتمر القوميات المقهورة" إجتماعاً في روما إنتهى بالمناداة بتقطيع أوصال إمبراطورية النمسا والمجر. وفي أثناء الإجتماع قام الدكتر آندريا توريه Torre رئيس وفد البرلمان الإيطالي في المؤتمر بتوقيع "ميثاق روما" مع آنتيه ترومبيتش رئيس لجنة يوجوسلاف بالإعتراف بشرعية أهداف اليوجوسلاف. غير أن هذا الميثاق الذي تم إبرامه بمعرفة رئيس وزراء إيطاليا أورلاند V.E.Orlando كان ضد رغبات وزير خارجيته البارون سيدني سونينو Sonnino الذي إستمر في الشهور التالية يعارض هذا التصور اليوجوسلافي وعمل على عرقلة إعتراف الحلفاء به. ولكن وبحلول سبتمبر (1918) لم يكن أمامه إلا الإعتراف بأنه لا يمكن الحيلولة دون إتمام وحدة سلاف الجنوب وعزم في الوقت نفسه على أن يضمن لإيطاليا تنفيذ مواد معاهدة لندن.

وفي الوقت الذي كانت العدوات في طريقها إلى الزوال وقعت تطورات موازية في البلاد التابعة للنمساو ففي نهاية أكتوبر 1918 قام زعماء الكروات والسلوفينيين الذين لم يخرجوا من بلادهم أثناء الحرب بتكوين حكومة ثورية بإسم"المجلس القومي" Narodno Vijece لزغرب الذي أعلن وحدة الصربيين والكروات والسلوفينيين الخاضعين للنمسا. وكان هذا المجلس هو ثالث المنظمات التي تتميز عن كل من حكومة الصرب ولجنة اليوجوسلافية المكونة خارج البلاد في المنفى.وسرعان ما حاز على تأييد شعبي وأصبح خلال شهر واحد يمثل حكومة سلاف إمبراطورية النمسا والمجر في الجنوب والتي وافقت بمقتضى تصويت أجرته للإنضمام للصرب والجبل الأسود لتكوين مملكة سلاف الجنوب الجديدة. وفي أول ديسمبر وفي إحتفال مهيب وفي بلجراد دعا مندوبو هذا المجلس الأمير الكسندر الوصي على العرش لإعلان الوحدة. وقد شارك في هذا الإجراء قيادات من الجبل الأسود حيث تكونت لجنة مماثلة في مدينة سيتنيه Cetinje وافقت على الإنضمام لدولة سلاف الجنوب المزمع إقامتها ضد معارضة نيقولا القوية الذي كان قد أصبح ملكاً على الجبل الأسود في 1910.

غير أن ساسة اليوجوسلاف من كل الجنسيات وتحت ضغط الأحداث الجارية وإنتهازاً للحظة حماسية ركزوا جهودهم على الوحدة وهي قضية أساسية, والحصول على إعتراف القوى الدولية. وآنذاك لم يكن هؤلاء قد حسموا أولاً مسألة شكل الوحدة الجديدة قبل ان يتم تحقيقها, ذلك أن مسألة الحدود كانت لا أولوية على شكل النظام السياسي الداخلي للدولة الجديدة التي أعلنت في ديسمبر 1918 خاصة وأنه لم يكن لها حدود متفق عليها, وبمجرد إعلان الدولة الجديدة كان للحدود أولوية كبرى وكانت أكثر المجادلات إثارة تلك التي تمت مع إيطاليا التي كانت آنذاك تود تنفيذ ما إتفق عليه في معاهدة لندن منا، يكون لها وضع سيادي في البحر الإدرياتي.

ولقد تركز صراع اليوجوسلاف معغ إيطاليا حول ثلاث مناطق: دلماشيا, وإستريا, وميناءها تريستا, وميناء فييوم Fiume, وكانت معاهدة لندن قد وعدت إيطاليا بالحصول على دلماشيا وإستريا دون فييوم مع أن أغلبية سكانهما من السلاف وخاصة دلماشيا والجزر التابعة لها حيث يشكل سلاف الجنوب 95% من سكانها فيما عدا مدينة زارا Zara التي فيها أغلبية إيطالية. وفي إستريا يشكل السلاف 80% ولهم الأغلبية في الريف. لكن ميناء تريستا أغلبيته من الإيطاليين, وكذا في مدينة بولا Pola (بولا Pula). أما فييوم وهي الميناء الطبيعي الوحيد للإقليم فسكانه تاريخياً منالكروات ولكن يضم أغلبية ملحوظة من الإيطاليين والمجريين.

وفي المناقشات التي دارت بشأن مصير تلك المناطق أقامت إيطاليا حجتها على أساس معاهدة لندن, أما الولايات المتحدة فرغم أنها كانت تقف إلى جانب الحدود العرقية بين قوميات البلقان, إلا أن فرنسا وإنجلترا لم تكونا على إستعداد للتنصل من المعاهدات السرية التي تفيد كل منهما, ومن ثم كان سعيهما لإحترام المعاهدات بدلاً من الدخول في مساومات من جديد. ولقد تم إنهاء حالة اليوجوسلاف على أساس المبدأ القومي تماماً وأحقية السكان السلاف في تلك المناطق بوضوح وضد إدعاءات الغير. ولقد جاء التأييد الرئيسي لحكومة بلجراد من الرئيس الأمريكي ولسن ففي مؤتمر الصلح أخذ موقفاً ضد ما كان يعتقده حيث نراه يسمح لإيطاليا بأخذ كل ترنتينو وجنوب التيرول التي تقيم فيها أقلية ألمانية عددها 250 ألف نسمة, وكان ينتظر منإيطاليا مقابل هذا الموقف أن تتنازل بشأن حدود دولة اليوجوسلاف الجديدة. وكان معظم المراقبين قد رأوا في "فكرة ولسون" حلاً عادلاً رغم أن الحدود المقترحة تمنح إيطاليا حوالي ثلاثة أرباع إستريا التي يسكنها 370 ألف يوجوسلافي ووافقت بلجراد على هذه التسوية لكن إيطاليا رفضت. وعلى هذا عندما رجع ولسون إلى بلاده ضعف وضع اليوجوسلاف ضعفاً ملحوظاً. أما مصير فييوم فقد أخذ جانباً كبيراً منالمناقشات في المؤتمر ثم فوجئ الجميع بأنالشاعر الإيطالي جابرييل أنونزيو D'Annuzio إحتل المدينة في حركة دامية وأعلن نفسه دكتاتوراً في 12 ديسمبر 1919.

على أن التسوية الأخيرة لهذا الأمر كانت تعكس مطالب إيطاليا أكثر من مطالب اليوجوسلاف ففي سبتمبر 1920 وافقت إيطاليا على تحليها عن إدعاءاتها في دلماشيا وتأييدها لقيام دولة ألبانية مستقلة بحدود 1913 في مقابل الحصول على كل من إستريا وميناء فييوم ومدينة زارا وبعض جزر دلماشيا. ووافقت بلجراد رغم أن التسوية المقترحة من إيطاليا بشأن إستريا كانت تعني التخلي عن عدد كبير من اليوجوسلاف ووضعهم تحت حكم إيطاليا. وفي تلك الأثناء إعترفت القوى الكبرى بما فيها إيطاليا بمملكة الصرب والكروات والسلوفينيين كدولة لليوجوسلاف وهو الأسم الذي ظلت تعرف به حتى عام 1912.

كان الموضوع الثاني مثار الجدل حول الحدود في مؤتمر الصلح ما يتعلق بدولة النمسا الجديدة, وقد تركزت حول إقليم كلاجنفورت :lagenfurt شمال جبال كارافنكن Karawanken وحسم الأمر عن رطيق إجراء إستفتاء شعبي حصلت عليه النمسا بمقتضاه على الإقليم وحصلت بلجراد على ضاحيتين من ضواحي إستريا وهما ماريبور Medjumurje . كما حدث صراع مشابه مع المجر حول أجزاء من بارانيا Baranja, وباشكا Backa, وبانات Banat تقيم فيها أغلبية صربية وقد ساعد إحتلال جيش الصرب لتلك المناطق حصول اليوجوسلاف على أغلب مطالبهم ولكن في بانات واجه الصرب معارضة من المجر ورومانيا, إذ كانت رومانيا تود أن ضم كل إقليم بانات حتى نهر تشيزا التي وعدت بها في معاهدة بوخارست 1916 حيث أوضحت أن الإقليم غير قابل للتقسيم إقتصادياً وسياسياً بإعتباره وحدة واحدة. أما اليوجوسلاف فكان من رأيهم تقسيم الإقليم على الأساس العرقي وقد تم الأخذ بهذا الرأي. وهكذا تم رسم الحدود التي خسرت رومانيا بمقتضاها أقلية يوجوسلافية قوامها 65 ألف نسمة وخسرت بلجراد مجموعة قوامها 75 ألف رومانياً.

ومن ناحيةأخرى رغبت حكومة يوجوسلافيا الحصول على مكاسب مشابهة على حدودها مع بلغاريا تحدد على أساس عسكري وإستراتيجي وليس على أساس عرقي. وإنحصرت مطالبها في أن يكون نهر ستروما هو الحدود بهدف تأمين سيطرتها على ممر دراجومان Dragoman وأخذ مدينة فيدين, وبكلمات أخرى كانت يوجوسلافيا تتطلع إلى ضم أقاليم إلى الشرق وراء خط تقسيم المياه الطبيعي, والتي كانت تمثل حدودها السابقة حيث السكان بلغار دون منازع.ولم يكن أحد من القوى الأخرى ليسمح بتحقيق تلك المطالب الشرهة لكن اليوجوسلاف أخذوا أربعة مناطق بارزة إستراتيجياً وهي: نيجوتين Negtin, وتسارابيا Tsaribord, وفرنيه Vranje, ووادي ستروميكا Strumica وظلت حدود اليونان وألبانيا كما كانت عليه في عام 1913.

لقد تزامنت معركة المفاوضات مع الصراع الذي نشب حول الشكل الذي ينبغي أن تكون عليه الحكومة في الدولة الجديدة ذلك أن هذه الدولة أصبحت تضم مجموعتين قوميتين رئيسيتين ألا وهما اكروات والصرب, ولكل منهما تجربة تاريخية مختلفة عن الأخرى في مجال التطور السياسي. فالصرب كما رأينا وفي سبيل إنجاز برنامجها القومي حاربت مرتين الأولى ضد الدولة العثمانية والثانية ضد النمسا ونجحت في تكوين دولة واحدة مركزية على النمط الفرنسي في مطلع القرن التاسع عشر, وكان قادة الصرب يعتبرون الدولة السلافية الجديدة (يوجوسلافيا) ببساطة قمة نهاية الأحداث الكثيرة التي تقود إلى الوحدة القومية,وكانوا يرون أنه ليس هناك ما يدعو لأن يتكيف شركاؤهم الجدد (الكروات) مع مؤسساتهم ومعتقداتهم السياسية. أما الكروات فكانوا على عكس الصرب عاشوا خلال تاريخهم في إطار علاقة فيدرالية مع شعوب أخرى ووسط إطار سياسي أكبر, وكان إتحادهم مع المجر في العصور الوسطى ثم مع حكم أسرة الهاسبورج (النمسا) فيما بعد قد حافظ على حقوقهم الذاتية حتى عام 1914 ومن ثم فقد اصر زعماؤهم على إستمرار تلك التقاليد وبالتالي وقفوا إلى جانب إقامة نظام فيدرالي يصبحون فيه شركاء على قدم المساواة ليس فقط مع الصرب بل مع السلوفينيين الذين كانوا من نفس الرأي.

كان إعلان كورفو الذي سبقت الإشارة إلى الدعوة إلى جمعية تأسيسية لوضع الدستور لكن الأزمة مع إيطاليا جالت دون ذلك. والذي حدث أنه في ديسمبر 1918 تشكلت حكومة إنتقالية من كل المجموعات السياسية وكل الأقاليم في الوقت الذي كانت الإستعدادات تجري للإنتخابات العامة. وقد إشتركت فيها خمسة عشر مجموعة سياسية وتمت في نوفمبر 1920 لإختيار 419 عضواً, وأسفرت عن فوز 91 عضواً من الحزب الراديكالي, و92 من الحزب الديموقراطي. والحقيقة ان الحزب الراديكالي كان إستمرار للحزب الحاكم في الصرب قبل الحرب والذي أصبح يؤيده يعض من صرب النمسا. أما الحزب الديموقراطي فقد تأسس في 1919 من أعضاء من التحالف الكرواتي-الصربي الذي يضم راديكاليون صربيون وليبراليون سلوفينيون وآخرون, وكان هو الحزب اليوجوسلافي الوحيد الذي كان يؤيد إقامة حكومة مركزية. وهناك حزبان آخران ظهراً في تلك الإنتخابات بقوة ملحوظة وهما حزب الفلاحين الكروات الذي نال 50 مقعداً والحزب الشيوعي الذي نال 58 مقعداً. ولقد نال حزب الفلاحين بزعامة ستيبان راديتش Stjepan Radic تأييد غالبية الفلاحين الكروات وكان يؤيد يشدة إقامة حكم ذاتي للكروات, بل إن بعض قادته كانوا يفضلون إستقلال الكروات إستقلالاً تاماً. أما الشيوعيون الذين كانوا يمثلون الشيوعيون الذين كانوا يمثلون كل أقسام البلاد فلم يحصلوا على أصوات الناخبين في الأماكن الفقيرة في كل من الجبل الأسود ومقدونيا.

وقبل أن تجتمع الجمعية الوطنية المنتخبة إنسحب حزب الفلاحين إحتجاجاً على التصويت التي تم إقرارها, وإتخذت الحكومة إجراءات ضد الشيوعيون في أعقاب جدال حول عدد من القضايا السياسية والإقتصادية. وهكذا لم يشترك في المناقشات إلا 342 عضواً من أصل 419 عضواً. وتم تقديم كثير من مسودات لوضع دستور غير أن المشروع الذي تقدمت به الحكومة كان يستند جملة وتفصيلاً إلى دستور الصرب فيماعدا بعض التغيرات الخاصة بأمور الدين. وينص المشروع على إقامة حكومة مركزية, وأن تكون الملكية دستورية, وحق التصويت العام للذكور, وأن يكون الإقتراع سرياً, وأن يتم تقسيم البلاد إلى عدة دوائر وأقسام. أما المسودات التي قدمتها الأحزاب الأخرى فكانت مختلفة إختلافاً بيناً عن مشروع الحكومة. على أن النفوذ الرئيسي في الجمعية كان يمثله سڤتوزار پريبيچڤچ Svetozar Pribicevic الصربي والزعيم السابق للتحالف الكرواتي-الصربي الذي أصبح في الحزب الديموقراطي, ولأنه كان مؤمناً قومياً بفكرة يوجوسلافيا واحدة فإنه كان يود إنهاء التقسيمات التاريخية القديمة وكان يؤيده في هذا الإتجاه باشيك الذي لم يكن يفضل الشكل الوحدوي فقط بل كان يود تكوين حكومة مستقرة باسرع وقت ممكن. كما ان الحزبين الراديكالي والديموقراطي وهما أقوى الأحزاب في الجمعية كانا يؤيدان أيضاً هذا الهدف. وفي يونية 1921 غشترك 258 عضواً في التصويت الأخير نظراً لإنسحاب الكروات ورجال اللاهوت السلوفينيين والشيوعيين وليس فقط حزب الفلاحين. وأخيراً تمت الموافقة على مشروع الدستور بواقع 223 صوتاً يمثلون أساساً كل من الديموقراطيين والراديكاليين وأيضاً نواب البوسنة المسلمين. وهكذا تلقت الدولة الجديدة بمقتضى هذا الدستور حكومة غاية في المركزية كانت في الواقع عبارة عن إستمرار لنظام الحكم في الصرب ولعل الإضطراب والفوضى التي عانت منه في السنوات التالية كان يعود في جانب كبير منه إلى طبيعة ذلك الدستور الذي تم إقراره.


التاريخ السياسي

نيقولا پاشيچ، شغل منصب رئيس وزراء يوغوسلاڤيا، عدة مرات منفصلة.

تشكلت المملكة عام 1918 بعد الحرب العالمية الأولى إثر سقوط الإمبراطورية النمساوية المجرية وظلت حتى عام 1943 حين غزتها القوات الألمانية والإيطالية في الحرب العالمية الثانية وبعد تحريرها من الأحتلال النازي عام 1945 أعلن قيام جمهورية يوغسلافيا الأشتراكية الفدرالية.


من مجلس النواب إلى الديكتاتورية

مقاطعات المملكة في 1920-1922.
Between 1922 and 1929, the Kingdom of Serbs, Croats and Slovenes was subdivided into thirty-three oblasts.
Oblasts of the Kingdom of Serbs, Croats, and Slovenes
دستور ڤيدوڤان


ديكتاتورية 6 يناير

في 1929، تم تقسيم مملكة يوغسلافيا إلى nine banovinas. This became eight in 1939, when two were merged to form the Banovina of Croatia.
In 1939, the Banovina of Croatia was founded aimed at solving the "Croatian question". It was formed from the Sava Banovina and Littoral Banovina, with small parts ceded from the Drina, Zeta, and Danube banovinas.

في 6 يناير 1929، باستخدام مبرر الأزمة السياسية الناجمة عن اطلاق النار، ألغى الملك ألكسندر الدستور، prorogued the Parliament and introduced a personal dictatorship (known as the "January 6 Dictatorship", Šestosiječanjska diktatura, Šestojanuarska diktatura). He changed the name of the country to "Kingdom of Yugoslavia", and changed the internal divisions from the 33 oblasts to nine new banovinas on 3 October. A Court for the Protection of the State was soon established to act as the new regime's tool for putting down any dissent. Opposition politicians Vladko Maček and Svetozar Pribićević were arrested under charges by the court. Pribićević later went into exile, while over the course of the 1930s, Maček would become the leader of the entire opposition bloc.

Immediately after the dictatorship was proclaimed, Croatian deputy Ante Pavelić left for exile from the country. The following years Pavelić worked to establish a revolutionary organization, the Ustaše, allied with the Internal Macedonian Revolutionary Organization (IMRO) against the state.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

السقوط

Occupation and partition of Yugoslavia, 1941–43.
Occupation and partition of Yugoslavia, 1943–44.


احتلال وتقسيم يوغوسلاڤيا في الحرب العالمية الثانية.

نفي الملك

طابع بريد، يوغوسلاڤيا، 1939: الأمير پيتر الثاني

الملك پيتر الثاني


وضع البوسنة والمسلمين

وبعد تتويج الملك ألكسندر الأول ملكاً على مملكة الصرب والكروات، عام 1921، وعندما بلغت هذه المملكة ذروتها، سرعان ما بدأت معركة تصفية الحسابات القديمة، وبرزت التناقضات بين قوميات المملكة إلى السطح من جديد. وبالنسبة إلى المسلمين، تمثلت هذه المعركة في قيام الصرب والكروات بإغلاق المساجد والمدارس والتكايا، وكتاتيب تحفيظ القرآن، وهدمها أو تحويلها إلى متاحف أو مخازن للخمور أو حظائر للخنازير، ومنع المسلمين من استخدامها في المحافظة على دينهم وآداء شعائره، وهو ما كان يشكل الحد الأدنى في سياسة تعامل الصرب والكروات، آنذاك، مع المسلمين في البوسنة والهرسك. ناهيك، من منع المسلمين من الوصول إلى المناصب الحساسة في إدارات الدولة والجيش وأجهزة الأمن، والقطاعَين، الاقتصادي والتعليمي. كذلك التضييق على أبنائهم في دخول المدارس أو الالتحاق بالجامعات. وقد ذكر رئيس منظمة حقوق الإنسان في جمهورية البوسنة والهرسك، محمد فيليبوفيتش، أن المسلمين في البوسنة والهرسك سُلبوا، بدءاً من عام 1912، جميع أراضيهم الزراعية، عملاً بنصيحة ستويان بروتيتش: "لا تقتلوا المسلمين، ولا تطردوهم. ولكن اعملوا على إفقارهم وإضعافهم فيموتوا، أو يضطروا إلى الهجرة من تلقاء أنفسهم". أما الحد الأقصى من الممارسات التعسفية، التي مارسها الصرب والكروات ضد المسلمين، فقد تمثل في قتل عشرات الألوف منهم، في مذابح جماعية. ويمكن التعرض، في هذا الصدد، لحادثتَين بشعتَين، ذكرتهما المصادر التاريخية:

  • الحادثة الأولى، ذكرها المؤرخ الكرواتي المشهور، برانكو هورفات، في كتابه

"مسألة كوسوفو"، وتتلخص "بأن ملك الصرب، في الفترة ما بين الحربَين العالميتَين، مر، في طريقه من كوسوفو إلى مقدونيا، بحشد من المسلمين تحت رقابة الجنود الصرب. فسأل مساعديه: من هؤلاء؟ فأجابوه: مسلمون. فقال: لا فائدة للمملكة منهم، ويجب أن يبادوا جميعاً، ولكن دون أن نخسر ثمن الذخيرة والرصاص. اقتلوهم بالخشب على جوانب الطرقات. ونُفذت أوامره، من الفور.

  • الحادثة الثانية: حادثة نوجا المشهورة، التي وقعت في سبتمبر 1941، حين كان الرجال المسلمون يخوضون الحرب، في أتون الحرب العالمية الثانية، فاستغل الصرب غيابهم، وجمعوا الأطفال والنساء والشيوخ من بعض المدن، واقتادوهم إلى سهل "نوجا"، وأطلقوا عليهم النار حتى أبادوهم جميعاً، ثم قذفوا بهم في نهر "درينا". وكرروا المذبحة، في شهر ديسمبر من العام نفسه. وكانت درجة الحرارة تنقص عن عشرين درجة تحت الصفر. "ومارسوا مع المسلمين أشد أنواع العنف والتعذيب، ففتكوا بالأطفال، وبقروا بطون الحوامل، وعاملوهم بوحشية ما عرف التاريخ لها مثيلاً، حتى مذابح التتار الشهيرة. ثم قذفوا بهم إلى النهر المتجمد، فتحولوا إلى هياكل ثلجية، تصبغها دماء المسلمين الأبرياء.

وكان عدد الضحايا أكثر من 130 ألف مسلم ومسلمة". ولم تنسَ ذاكرة التاريخ قصة هذه المأساة، فأقام عليهم إخوانهم المسلمون، في عام 1990، صلاة الغائب للمرة الأولى، حيث جرى احتفال مهيب، حضره الألوف من المسلمين. وكان أغرب ما حدث، هو ما تعرض له هؤلاء المشاركون في هذا المأتم الأليم، على امتداد الطريق الموصل إلى موقع المذبحة، على أيدي الصربيين، الذين كانوا ينشدون أغانيهم القديمة المتوارثة: "تعالوا نذبح أبناء الأتراك".

وإذا كانت حكومة الملك ألكسندر الأول، قد نفذت مذبحة قريتَي شاهوفيتش وباخينوبوليه، اللتَين ذُبح فيهما أكثر من ألف مسلم، وهاجر باقي سكانهما، بعد أن دُمِّرت بيوتهم، فإن المذابح التي امتدت، بعد ذلك، تسببت بإحراق 27 قرية مسلمة في البوسنة، وقتل عشرات الألوف من النساء والأطفال والشيوخ، مما أدى إلى هروب 3 آلاف مسلم من البوسنة، فراراً من هذه المذابح، والتي كـانت تجري طبقاً لسياسة إرهابية مخططة، تستهدف ترحيل أكبر عدد من المسلمين إلى تركيـا، ولا سيما إلى صحراء الأناضول. والنتيجة أن أصبح نصيب المسلمين في شمال البوسنة، يشكل 30% فقط في الثلاثينات بعد أن كان 39% في عام 1929. وقد أدت دكتاتورية حكومة الصرب إلى القضاء على ما كان يُعرف بـ "الحركة الإسلامية اليوغوسلافية"، التي كانت تحظى بـ 24 مقعداً في البرلمان، وتناضل من أجل الاعتراف بالكيان، الإقليمي والثقافي، لشعب البوسنة. وفي عام 1931، فَقَدَ الشعب المسلم في البوسنة الجزء الضئيل الممنوح له من الإدارة الذاتية. وعشية الحرب العالمية الثانية، رفض الصرب والكروات الاعتراف بالهوية الإسلامية لسكان البوسنة والهرسك.

ولم تكن معركة تصفية الحسابات مقتصرة فقط على ما كان يرتكبه الصرب والكروات، من جرائم في حق المسلمين، ولكنها كانت تجرى، كذلك، بين الصرب والكروات أنفسهم. إذ كان الكروات يهاجمون القرى الصربية، ويقومون بحرق أهلها وذبحهم، والتمثيل بجثثهم. وكانوا، وهم يفعلون ذلك، يرتدون الثياب التركية، ويتنادون بأسماء إسلامية، حتى تُنسب هذه الأفعال إلى المسلمين، فيتعرضون لثأر الصربيين وانتقامهم.

ولقد تزايدت الحركات المناهضة للصرب، بين صفوف الكروات والبوسنيين، واتخذ هذا العداء منحىً عنيفاً، في كثير من الأحيان، وصل إلى حدّ إطلاق الرصاص على النواب الكروات، في إحدى جلسات البرلمان، عام 1928. بعدها، فرض الملك ألكسندر الأول دكتاتورية مباشرة على الكروات، وأطلق، عام 1929، اسم يوغسلافيا Yugoslavia، على مملكة الصرب والكروات والسلوفيين. وهو الأمر الذي رفع من حدّة العداء والتناقض بينهم، وأدى إلى اغتيال الملك ألكسندر الأول، في مرسيليا، عام 1934، وخلفه بيار الثاني وريث ألكسندر، إلاّ أنه كان ما يزال قاصراً، فحَكَم خاله، الوصي عليه، الأمير بول. وفي العام نفسه، أنشيء الحلف البلقاني، الذي ضم يوغسلافيا واليونان ورومانيا وتركيا، بهدف التصدي لبلغاريا، التي تدعمها ألمانيا. وقد عقدت يوجوسلافيا معاهدة مع تركيا لتهجير مسلمي يوجوسلافيا إليها لقاء تعويضات مالية. لم تنفذ المعاهدة لإصرار المسلمين على عدم ترك أراضيهم.

واستمرت الاضطرابات حتى عام 1939، حين أُعيد تنظيم المملكة وترسيم الحدود. وحصل الكروات، بمقتضى ذلك، على أراضٍ جديدة، على حساب مسلمي البوسنة. وإزاء هذه التطورات، لم يكن أمام المسلمين في مملكة الصرب والكروات، إلا خيارات محددة: (اُنظر خريطة ترسيم الكروات لحدود دويلتهم).

الهجرة إلى خارج البلاد. وهذا ما كانت تشجعه وتنظمه حكومة بلجراد، كما فعلت عام 1938، عندما اتفقت مع حكومة أنقرة، على نقل نصف مليون من المسلمين الألبان في إقليم كوسوفو، إلى تركيا، على أساس أنهم من أصول تركية. إلا أن انفجار الحرب العالمية الثانية، واجتياح القوات، الإيطالية والألمانية، ليوغسلافيا، قد أوقف تنفيذ هذه العملية. ولكن ما لبثت حكومة تيتو، بعد انتهاء الحرب، أن دفعت الأمور في هذا الاتجاه.

الصمود والجهاد. والتعرض، في المقابل، للمصير الحتمي والمعروف، وهو الاعتقال والتعذيب الوحشي في السجون والمعتقلات، ثم القتل.

الارتداد عن الإسلام. وقد وقعت شريحة من المسلمين في هذا المأزق، عندما اعتنقت النصرانية ديناً، والمذهب الشيوعي نهجاً.

الاحتفاظ بالإسلام، ديناً وعقيدةً، وانتماءً حياً في القلوب، وسراً لا يُجهر به إلا في الحدود المسموح بها. وهو الخيار الذي أخذ به معظم مسلمي البوسنة والهرسك، آنذاك. وهو ما ظهر واضحاً، بعد أكثر من نصف قرن، عندما عصفت رياح الحرية، فعادت الكتاتيب والمدارس والمساجد لتكتظ بمئات المؤمنين.

وخلال الفترة بين الحربَين العالميتَين، الأولى والثانية، انشغلت الدول الأوروبية بهموم كثيرة، أبرزها محاولة استيعاب مستعمراتها فيما وراء البحار، ومواجَهة بروز الشيوعية في روسيا وانتشارها خارجها. كذلك الأزمة الاقتصادية العالمية، التي أشعلها الرأسماليون اليهود، أصحاب المصارف، أمثال روتشيلد روكفلر، في الفترة من عام 1929 حتى عام 1935، وجَنوا من ورائها أرباحاً ضخمة، كانت من أسباب نشوب الحرب العالمية الثانية. وهو ما تمثل في ردود فعل ألمانيا حيال القيود الشديدة التي فرضها عليها دول الحلفاء، من خلال معاهدة فرساي. إذ بدأ الحزب النازي، برئاسة هتلر، في الظهور والسيطرة على ألمانيا. في الوقت نفسه، الذي ظهر فيه الحزب الفاشي، برئاسة موسوليني، وانتشرت الفاشية في إيطاليا، واعتنقها، كذلك، كلٌّ من أسبانيا واليونان وبلغاريا. فضلاً عن سيطرة المؤسسة العسكرية اليابانية على السلطة في اليابان. وبذلك، تأسست قوة المحور. التي تضم ألمانيا وإيطاليا واليابان، في مواجهة الحلفاء (بريطانيا وفرنسا ثم الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي).

وبانسحاب ألمانيا واليابان من عصبة الأمم، وسعي هتلر إلى وحدة الدول والمناطق الناطقة بالألمانية، تصدّع النظام الأوروبي. الأمر الذي أدى إلى نشوب الحرب العالمية الثانية، بين المحور والحلفاء. وكانت تركيا على الحياد. ومع اجتياح هتلر المنطقة، عام 1941، حصل الكروات، الذين تربطهم صلة وعلاقات بالألمان، على دعم كبير من النازيين، وتشكلت منظمة "الأوستاش" الكرواتية النازية، التي مارست أبشع أنواع القتل والإرهاب ضد الصرب، حلفاء إنجلترا وفرنسا، والذين شكلوا، بدورهم، منظمة فاشية صربية، هي "الجيتنك". وبين هاتَين المنظمتَين الإرهابيتَين، اللتَين تبادلتا شن أفظع وأبشع حروب الإبادة والتطهير العِرقي، كانت البوسنة، الخاضعة للحكم النازي، ضحية الاثنتين معاً. فقد استولى الصربيون والكروات على أراضى مسلمي البوسنة، وكانت فترة الحرب عصيبة جداً، اتسمت بمذابح المسلمين سواء من جانب الصرب أو الكروات، ولا سيما "حادثة نوجا"، عام 1941. وهو ما دفعهم، في المقابل، إلى تشكيل "منظمة الشباب المسلم"، لحماية أنفسهم من اعتداءات الصرب والكروات، مثلما شكلوا في الماضي، في ظل الاحتلال النمساوي المنظمة القومية الإسلامية، التي خاضت كفاحاً مسلحاً ضد الاحتلال النمساوي.

وخلال الحرب العالمية الثانية، تمكن تيتو، أول رئيس لجمهورية يوغسلافيا، بعد الحرب العالمية الثانية، من تشكيل حركة "الأنصار" الشيوعية، التي خاضت الحرب، كمنظمة مقاومة ضد الألمان، لتحرير البلاد من النازية والفاشية. وشُكلت حركات مقاومة مماثلة في ألبانيا واليونان. وقد التفّ حول تيتو أبناء الأقليات، الضائعون بين الصرب والكروات، ولا سيما البوسنيين، الذين كانوا دعامة أساسية لقواته أثناء الحرب، يجذبهم شعاره: المساواة بين جميع الشعوب والأقليات. فقدموا إليه كل ما كانت المقاومة اليوغوسلافية تحتاج إليه، من المساعدات والدعم، البشرى والمادي. هذا في الوقت الذي كانت فيه القوات النظامية الملكية الموجودة في يوغسلافيا، قد اختارت التعاون مع المحتلين، الألمان النازيين، والإيطاليين الفاشيين، الذين كانوا يدركون أنه يمكن إضعاف أعدائهم، من خلال إذكاء النزعة العِرقية. ولذلك، أنشأت سلطات الاحتلال النازي دولة كرواتية عميلة لها. كما اقتُسمت مقاطعة سلوفينيا بين كلٍّ من ألمانيا وإيطاليا.

وفي مارس 1941، أعلنت الحكومة اليوجوسلافية الملكية انضمامها إلى الحلف الثلاثي الألماني ـ الإيطالي ـ الياباني، مخالفة بذلك رغبة مواطنيها. فانتفضت بلجراد وأجبرت الملك ووزراءه على الهرب من البلاد. وفي غضون ذلك، غزت الجيوش الألمانية يوجوسلافيا، مما أضطر حكومة الرايخ تأجيل موعد غزوها للاتحاد السوفيتي. ونظم اليوجوسلاف مقاومة وطنية في الجبال. وقد قادت هذه المقاومة حركتان متنافستان، واحدة بقيادة درازا مياجلو فيك، وأخرى بزعامة جوزيف بروزتيتو. وتمكنت هاتان الحركتان، بعد أربع سنوات من النضال العسكري، من إعادة الاستقلال لوطنهما.

وخلال الحرب، حاولت منظمة أوستاش الكرواتية النازية، بزعامة أنتي بافيليك، الحصول على الدعم من السكان المسلمين، ونعتتهم، في محاولة لاجتذابهم، بأنهم "أنقى زهرة في الأمة الكرواتية". وكانت السلطات الكرواتية العميلة، تسعى، في الوقت نفسه، إلى إجبار المسلمين على اعتناق الكاثوليكية، لاستيعابهم تماماً في الدولة الكرواتية. أما حركة الجيتنك الصربية، بقيادة درازاميها جلوفيليتش، فكانت تنادى بقيام دولة الصرب الكبرى، ذات العرقية الصربية الخالصة، وذلك بالقضاء على الوجود الإسلامي في البوسنة والهرسك. ويشير أكثر الإحصائيات دقة، إلى أن عدد المسلمين، الذين قتلوا وشُرِّدوا على أيدي حركة الجيتنك الصربية، لا يقلّ عن 50 ألف مسلم، ناهيك من تشريد 350 ألف مسلم آخرين.

ومما يدل على أن نسبة كبيرة من عناصر المقاومة اليوغوسلافية، كانت من المسلمين، أن نواة المقاومة، التي ترأسها تيتو ، تأسست في مدينة بيهاچ، في 4 نوفمبر 1942، وهي منطقة ذات أغلبية مسلمة. لذلك، ساعد الحزب الشيوعي، الذي رأسه تيتو، المسلمين على الإفلات من خطر الإبادة على أيدي الصرب والكروات. وكان بين كتائب المقاومة اليوغسلافية، كتائب أطلقت على نفسها الكتائب الإسلامية. وفي عام 1943، أثناء الحرب، وخلال الاجتماع الذي عقد لتأسيس جمهورية البوسنة والهرسك، اعتُرف بالمسلمين، كشعب متميز قائم بذاته. وصدر قرار نص على أن جمهورية البوسنة والهرسك، ليست صربية، ولا كرواتية، ولا إسلامية، وإنما صربية كرواتية إسلامية معاً.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الديمغرافيا

ضمت المملكة أراضي مايعرف الآن بـ صربيا وكرواتيا والجبل الأسود وسلوفينيا وجمهورية مقدونيا وكوسوفا التي كانت تتبع ذلك الوقت صربيا، بلغت مساحة المملكة الإجمالية 247,542 كم مربع وعدد سكانها ما يقارب 12 مليون نسمة أكثر يعتنقون المسيحية الأرثوذكسية والكاثولكية مع أقلية مسلمة وأقلية صغيرة من اليهود، تولى بيتر الأول ملك صربيا عرش مملكة يوغسلافيا كأول ملوكها حتى اغتياله عام 1920.

الصرب، الكروات والسلوڤين كانوا الأمم المكونة حتى 1929، حين اندمجوا في جنسية جديدة—يوغوسلاڤ. البيانات التالية، مجمعة حسب اللغة الأولى، هي من تعداد السكان في عام 1921:

الجماعات العرقية

الجماعات الدينية

إجمالي التعداد حسب الطبقة والمهنة

قائمة الحكام

الملوك

  1. پيتر الأول (1 ديسمبر 1918 – 16 أغسطس 1921; الأمير الوصي على العرش Alexander حكم بإسم الملك)
  2. ألكسندر الأول (16 أغسطس 1921 – 9 أكتوبر 1934)
  3. پيتر الثاني (9 أكتوبر 1934 – 29 نوفمبر 1945; في المنفى من 13 أبريل أو 14 أبريل 1941)

رؤساء الوزراء

رؤساء الوزراء في المنفى

انظر أيضاً

الهامش

  1. ^ أ ب Group of Authors (1997). Istorijski atlas (1st ed.). Zavod za udžbenike i nastavna sredstva & Geokarta, Belgrade. p. 91. ISBN 86-17-05594-4.
  2. ^ Group of Authors (1997). Istorijski atlas (1st ed.). Zavod za udžbenike i nastavna sredstva & Geokarta, Belgrade. p. 86. ISBN 86-17-05594-4.

وصلات خارجية

يوغوسلاڤيا (1929 - 1941; 1945 - 2003)

سلوڤنيا، كرواتيا، البوسنة والهرسك، ڤويڤودينا، وبوكا كوتورسكا كانوا جزءاً من النمسا-المجر
(حتى 1918)
انظر دولة السلوڤين والكروات والصرب و بنات وباچكا وبرانيا





دولة فيومه الحرة
(رييكا)
(1920-1924)
ضمتها إيطاليا في 1924, أصبحت جزءاً من يوغسلاڤيا في 1947

مملكة الصرب والكروات والسلوڤين
(1918-1929)

مملكة يوغوسلاڤيا
(1929-1941)


ألمانيا النازية ضمت أجزاء من سلوڤنيا
(1941-1945)
إيطاليا الفاشية استولت على أجزاء من سلوڤنيا، كرواتيا والجبل الأسود
(1941-1943)

يوغوسلاڤيا الاتحادية الديمقراطية
(1943-1946)

جمهورية يوغوسلاڤيا الشعبية الاتحادية
(1946-1963)

جمهورية يوغوسلاڤيا الاتحادية الاشتراكية
(1963-1992)

سلوڤنيا
(منذ 1991)

دولة كرواتيا المستقلة
(1941-1945)

كرواتيا
(منذ 1991)
أيضاً، جمهورية كرايينا الصربية (1991-1995)

البوسنة والهرسك
(منذ 1992)
تتكون من اتحاد البوسنة والهرسك وجمهورية صرب البوسنة منذ 1995، ومقاطعة برتشكو منذ 2000

المجر ضمت باچكا، برانيا، مديموريه، وپركموريه
(1941-1944/1945)

جمهورية يوغوسلاڤيا الاتحادية
(1992-2003)

صربيا والجبل الأسود
(2003-2006)

صربيا
(2006-2008) *كوسوڤو كانت محافظة ذاتية في صربيا تحت ادارة الأمم المتحدة من 1999-2008

صربيا
(منذ 2008)

بنات الذاتية (1941-1944)

كوسوڤو
(منذ 2008)

مملكة صربيا
(حتى 1918)

صربيا نديچ (1941-1944)

جمهورية اوجيچه (1941)

ألبانيا ضمت معظم كوسوڤو وغرب مقدونيا والأجزاء الجنوبية الشرقية من الجبل الأسود
(1941-1944)

الجبل الأسود
(منذ 2006)

مملكة الجبل الأسود
(حتى 1918)

الجبل الأسود (احتلتها إيطاليا)
(1941-1945)

جمهورية مقدونيا المعاصرة كانت جزءاً من مملكة صربيا
(حتى 1918)

بلغاريا ضمت معظم جمهورية مقدونيا المعاصرة والأجزاء الجنوبية الشرقية من صربيا
(1941-1944)

جمهورية مقدونيا
(منذ 1991)
دولياً: جمهورية مقدونيا اليوغوسلاڤية سابقاً
(منذ 1993)