فرانسس أرنولد

فرانسس هـ. أرنولد
Frances H. Arnold
Frances Arnold.jpg
وُلِد فرانسس هاميلتون أرنولد
(1956-07-25) يوليو 25, 1956 (age 62)
إدج‌وود، مقاطعة ألگني، پنسلڤانيا
الجنسية أمريكية
المجالات الهندسة الكيميائية
الهيئات معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا
الجامعة الأم جامعة پرنستون، جامعة كاليفورنيا، بركلي
المشرف على الدكتوراه هارڤي وارن بلانك
طلاب بارزون كريستوفر ڤويت، هوي‌مين ژاو
جوائز بارزة وسام گارڤان–أولين (2005)
FASEB Excellence in Science Award (2007)
جائزة دراپر (2011)
الوسام الوطني للتكنولوجيا والإبداع (2013)
جائزة ريموند وبڤرلي ساكلر في أبحاث التقارب (2017)
جائزة تكنولوجيا الألفية
NAE Member
NAS Member
FREng
جائزة نوبل في الكيمياء (2018)
فرانسس أرنولد في 2012.

فرانسس هاميلتون أرنولد (و. 25 يوليو 1956)، هي عالمة ومهندسة أمريكية وحائزة جائزة نوبل.[1] وهي رائدة في طرق التطوير الموجه لإنشاء نظم حيوية مفيدة، تشمل الانزيمات، المسارات الأيضية، دوائر التنظيم الوراثي، والعضيات. وهي أستاذ لينوس پولينگ للهندسة الكيميائية، الهندسة الحيوية، والكيمياء الحيوية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، حيث تدرس التطور وتطبيقاته في العلوم، الطب، الكيمياء والطاقة. حصلت على البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية وهندسة الطيران من جامعة پرنستون عام 1979 وعلى الدكتوراه في الهندسة الكيميائية من جامعة كاليفورنيا، بركلي. هناك، قامت بأبحاث ما بعد الدكتوراه في الكيمياء الفيزيائية الحيوية قبل أن تنتقل إلى معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا عام 1986.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحياة المبكرة والتعليم

وُلدت أرنولد للفيزيائي النووي وليام هوارد أرنولد ونشأت في إدج‌وود، پنسلڤانيا، ضاحية صغيرة في پتسبورگ. في المرحلة الثانوية، سافرت إلى واشنطن دي سي للاحتجاج ضد حرب ڤيتنام وعاشت من عملها الخاص كنادلة في نادي جاز محلي وسائقة تاكسي.[2]

درست أرنولد الهندسة الميكانيكية وهندسة الطيران في جامعة پرنستون، وتخرجت عام 1979 وحصلت على الدكتوراه في الهندسة الكيميائية من جامعة كاليفورنيا، بركلي عام 1985.[3] بعد التخرج قامت بأبحاث ما بعد الدكتوراه في جامعة كاليفورنيا بركلي ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا.[4]


حياتها الشخصية

فرانسيس أرنولد برفقة ابنيها وليام وجوسف.

تعيش أرنولد في لا كاندا فلينت‌ردج، كاليفورنيا. وهي متزوجة من جيمس إ. بايلي ولديهما ابناً، جيمس. بعد انفصالهما تزوجت من أندرو إ. لانج وأنجبا ابنين، وليام وجوسف.[5][6] في 2005 أصيبت بسرطان الثدي ونجت منه.[7]

العمل الأكاديمي

من أجل عملها حازت على الكثير من الجوائز، منها جائزة نوبل في الكيمياء 2018، جائزة دراپر 2011 والوسام الوطني للتكنولوجيا والإبداع 2018. أُختيرت لعضوية الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم 2011. نالت أرنولد تكريماً نادراً لاختيارها لعضوية ثلاث أكاديميات وطنية بالولايات المتحدة[8] - الأكاديمية الوطنية للعلوم، الأكاديمية الوطنية للهندسة، ومعهد الطب. أرنولد هي زميل في الرابطة الأمريكية لتقدم العلوم، الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم، الأكاديمية الأمريكية لعلم الأحياء الدقيقة، المعهد الأمريكي للهندسة الطبية والحيوية وزميل دولي في الأكاديمية الملكية للهندسة في المملكة المتحدة.

كعضو في المجلس الاستشاري للمعهد المشترك للطاقة الحيوية وزمالة پاكارد في العلوم والهندسة، خدمت أرنولد أيضاً في المجلس الاستشاري الرئاسي لجامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا. وتخدم حالياً كمحكم لجائزة الملكة إليزابث للهندسة، تبادل العلوم والترفيه، لمساعدة كتاب سيناريو هوليوود على تصوير الموضوعات العلمية بدقة.[9]

عام 2016 أصبحت أول امرأة تفوز بجائزة تكنولوجيا الألفية، والتي فازت بها عن ريادتها للتطوير الموجه.[10] عام 2017، حازت جائزة ريموند وبڤرلي ساكر في أبحاث التقارب الممنوحة من الأكاديمية الوطنية للعلوم، من أجل الإسهامات الاستثنائية في أبحاث التقارب.[11] عام 2018 فازت بجائزة نوبل في الكيمياء عن عملها في التطوير الموجه.

وهي مخترعة مشاركة في عدد من براءات الاختراع كما شاركت في تأسيس Gevo, Inc. عام 2005.

الأبحاث

أرنولد في معملها.

تعتبر أرنولد رائدة في استخدام التطور الموجه لتصميم الانزيمات (الجزيئيات التي تحفظ أو تسرع التفاعلات الكيميائية) التي تؤدي وظائف جديدة و/أو أعمال أكثر فاعلية عن الانزيمات الطبيعية.[1] في الطبيعة، قد يدفع التطور الناتج عن الانتخاب الطبيعي الپروتينات (ومن بينها الانزيمات) أن تصبح مناسبة تماماً للقيام بالمهام الحيوية، لكن الانتخاب الطبيعي يمكنه فقط العمل على اختلافات التسلسلات القائمة (الطفرات) والتي تحدث عادة على فترات زمنية طويلة.[12] تقوم أرنولد بتسريع العملية بطرح طفرات في التسلسلات الأساسية للپروتينات؛ ثم تجري اختباراً لآثار هذه الطفرات. إذا حسنت الطفرة من وظيفة الپروتينات يمكنها الاستمرار في تكرار العملية لتحسينها بشكل أكبر. لهذه الاستراتيجية آثار واسعة النطاق حيث يمكن استخدامها لتصميم پروتينات لمجموعة متنوعة من التطبيقات.[13] على سبيل المثال، تستخدم أرنولد التطور الموجه لتصميم الانزيمات التي يمكن استخدامها لإنتاج الوقود المتجدد والمركبات الدوائية بأقل إضرار للبيئة.[1]

ومن مميزات التطور الموجه أن الطفرات لا تكون عشوائية بالكامل؛ بدلاً من ذلك يمكنها أن تكون عشوائية بالقدر الكافي لاكتشاف الإمكانات الغير مكتشفة، لكنها ليست عشوائية للدرجة التي تصبح فيها غير فعالة. عدد مجموعات الطفرات المحتملة كبيراً للغاية، ولكن بدلاً من إجراء محاولة عشوائية لاختبار أكبر عدد ممكن منها، تدمج أرنولد معرفتها بالكيمياء الحيوية لتضييق الخيارات، وتركز على طرح الطفرات في مناطق الپروتين التي من المرجح أن تكون لها الأثر الأكثر إيجابية على النشاط وتتجنب المناطق التي تكون فيها الطفرات، في أحسن الأحوال، محايدة وفي أسوأ الأحوال، ضارة (مثل تعطيل طي الپروتين المناسب).[1]

كانت أرنولد أول من يطبق التطور الموجه لتحسين الإنزيمات؛[1] استخدم عملها الرئيسي، الذي نُشر عام 1993، طريقة لهندسة نسخة من سبتليزين إي subtilisin E، الذي كان فعالاً في بيئة شديدة الشذوذ، وخاصة في المذيب العضوي DMF‏.[14] نفذت عملها باستخدام أربع دورات تسلسلية لطفرات جين الإنزيم، الموجود على الجراثيم، عن طريق PCR القابلة للخطأ. بعد كل جولة كانت تفحص الانزيمات لمعرفة قدرتهم على حلمهمة الكازين، پروتين الحليب، في وجود DMF باستنبات الكراثيم في أطباق من الأجار تحتوي على الكازين وDMF. تقوم الجراثيم بترشيح الانزيم، وإذا كان فعالاً، عندئذ سيقوم بحلمهة الكازين وينتج هالة مرئية. اختارت أرنولد الجراثيم ذات الهالات الأكبر وعزلت حامضها النووي من أجل دورات أخرى من الطفرات.[1] باستخدام هذه الطريقة، صممت أرنولد النزيم الذي يمتلك فعالية 256 ضعف في DMF عن الانزيم الأصلي.[15]

عقب إنجازها الأكبر، قامت أرنولد المزيد من الطرق وطبقتها تحت ظروف مختارة مختلفة من أجل تحسين الإنزيمات لمختلف الوظائف. وأوضحت أنه في حين أن الإنزيمات المتطورة بشكل طبيعي تميل إلى العمل بشكل جيد في نطاق ضيق من درجات الحرارة، يمكن إنتاج الإنزيمات باستخدام التطور الموجه الذي يمكنه العمل في درجات الحرارة العالية والمنخفضة.[1] بالإضافة إلى تحسين الوظائف القائمة للإنزيمات الطبيعية، صممت أرنولد إنزيمات يمكنها أداء وظائف لا يمكن للانزيمات الطبيعية القيام بها، مثل تطوير الإنزيم cytochrome P450 لتنفيذ تفاعلات نقل cyclopropanation والكربين Carbene والنيترين Nitrene‏.[1]

كما شاركت أرنولد في تطوير الإنزيمات في المسارات التخليقية الحيوية، مثل الإنزيمات التي تسهم في إنتاج carotenoids وL-methionine في الإشريشيا المعوية (التي قد يمكن استخدامها كمحفز حيوي للخلية بالكامل).[1]

طبقت أرنولد عملها لإنتاج الوقود الحيوي. ومن أنواع الوقود الحيوي المحتملة الأيزوبوتانول؛ الذي يمكن إنتاجه في جرثومة الإشرشيا المعوية، لكن مسار الإنتاج يتطلب العامل المرافق NADPH، حيث تقوم الإشرشيا المعوية بتصنيع العامل المرافق NADH. وللتغلب على هذه المشكلة، طورت أرنولد الإنزيمات في المسار لاستخدام NADH بدلاً من NADPH، مما يسمح بإنتاج الأيزوبوتانول.[1]

كما استخدمت أرنولد التطور الموجه لتصميم إنزيمات بالغة التخصص والكفاءة يمكن استخدامها كبدائل صديقة للبيئة في بعض عمليات التخليق الكيميائي الصناعي.[1]

كما تستخدم أرنولد إعادة تشكيل الپروتين الموجه هيكلياً لدمج أجزاء من پروتينات مختلفة لتشكيل پروتينات اندماجية ذات وظائف فريدة. قامت بتطوير طرق حسابية، مثل SCHEMA، للتنبؤ بالكيفية التي يمكن بها دمج الأجزاء دون تعطيل تركيبها الأبوي، بحيث يتم طي الپروتينات الاندماجية بشكل صحيح، ثم تقوم بتطبيق التطور الموجه لزيادة تحوير الپروتينات الاندماجية لتحسين وظائفها.[16][17]   

أبحاث أرنولد في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا عبارة عن أبحاث كيمياء خضراء وطاقة بديلة، وتشمل تطوير الانزيمات عالية النشاط (الانزيمات السليولولينية والحيوية) والعضيات الدقيقة لتحويل الكتلة الحيوية المتجددة إلى وقود وكيماويات.

شرح تقنية "التطور الموجه".


جوائز

الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما يمنح أرنولد وسام أفضل علماء ومبدعي الأمة، 2013.

المصادر

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز "The Nobel Prize in Chemistry 2018" (PDF). The Royal Swedish Academy of Sciences. Retrieved October 3, 2018. 
  2. ^ Kharif, Olga (March 15, 2012). "Frances Arnold's Directed Evolution". Bloomberg Businessweek. Retrieved September 1, 2012. 
  3. ^ "Frances H. Arnold". NAE Website. Retrieved 2018-10-03. 
  4. ^ "Interview with Frances H. Arnold — Design by Evolution :: ChemViews Magazine :: ChemistryViews". www.chemistryviews.org (in الإنجليزية). Retrieved October 3, 2018. 
  5. ^ "Andrew E. Lange ’80". Princeton Alumni Weekly. Retrieved October 3, 2018. 
  6. ^ "Andrew Lange, Scholar of the Cosmos, Dies at 52". NYT. Retrieved October 3, 2018. 
  7. ^ Hamilton, Walter (July 3, 2011). "Frances Arnold: Career path of a Caltech scientist". Los Angeles Times. Retrieved September 1, 2012. 
  8. ^ "Caltech Professor Frances H. Arnold Elected to the National Academy of Sciences". Caltech. May 5, 2008. 
  9. ^ "Frances Arnold's directed evolution". American Association for the Advancement of Science (in الإنجليزية). Retrieved 2018-10-03. 
  10. ^ "Evolutionary engineer Frances Arnold wins €1m tech prize - BBC News". Bbc.com. Retrieved May 25, 2016. 
  11. ^ "2017 Raymond and Beverly Sackler Prize in Convergence Research". National Academy of Sciencces. Retrieved March 11, 2017. 
  12. ^ Cirino, Patrick C.; Arnold, Frances H., Exploring the Diversity of Heme Enzymes through Directed Evolution, Wiley-VCH Verlag GmbH & Co. KGaA, pp. 215–243, ISBN 3527304231, http://dx.doi.org/10.1002/3527600647.ch10, retrieved on October 3, 2018 
  13. ^ "Scientific Background on the Nobel Prize in Chemistry 2018" (PDF). Royal Swedish Academy of Sciences. October 3, 2018. 
  14. ^ Chen, K.; Arnold, F. H. (1993-06-15). "Tuning the activity of an enzyme for unusual environments: sequential random mutagenesis of subtilisin E for catalysis in dimethylformamide.". Proceedings of the National Academy of Sciences. 90 (12): 5618–5622. doi:10.1073/pnas.90.12.5618. ISSN 0027-8424. 
  15. ^ Fernholm, Ann (October 3, 2018). "A (r)evolution in chemistry" (PDF). The Nobel Prize in Chemistry 2018: Popular Science Background. 
  16. ^ "Structure-guided protein recombination". The Frances H. Arnold Research Group. Retrieved October 3, 2018. 
  17. ^ Meyer, Michelle M.; Hochrein, Lisa; Arnold, Frances H. (2006-11-06). "Structure-guided SCHEMA recombination of distantly related β-lactamases". Protein Engineering, Design and Selection (in الإنجليزية). 19 (12): 563–570. doi:10.1093/protein/gzl045. ISSN 1741-0134. 
  18. ^ "50 engineering leaders become Fellows of the Royal Academy of Engineering". Retrieved September 21, 2018. 
  19. ^ "Pioneer of "Directed Evolution" Wins Lifetime Achievement Award | Caltech". The California Institute of Technology (in الإنجليزية). Retrieved August 31, 2017. 
  20. ^ "Frances Arnold (Doctor of Science)". Dartmouth College. June 11, 2017. Retrieved June 11, 2017. 
  21. ^ "Evolutionary engineer Francis Arnold wins €1m tech prize". May 25, 2016. Retrieved May 25, 2016. 
  22. ^ "Doing the right things". ETH Zurich. November 21, 2015. Retrieved November 23, 2015. 
  23. ^ "Spotlight | National Inventors Hall of Fame". Invent.org. November 21, 2013. Retrieved May 28, 2016. 
  24. ^ أ ب "PRESS RELEASE: President Obama Honors Nation’s Top Scientists and Innovators". whitehouse.gov. December 21, 2012. Retrieved May 25, 2016. 
  25. ^ "Eni Award 2013 Edition". Eni. Retrieved 3 October 2018. 
  26. ^ "Recipients of the Charles Stark Draper Prize for Engineering". nae.edu. National Academy of Engineering. Retrieved 3 October 2018. 
  27. ^ "Frances H. Arnold, Enzyme Engineering Award for 2007". www.engconf.org (in الإنجليزية). Retrieved June 21, 2018. 

وصلات خارجية