عبد الله الهرري

عبد الله الهرري (المعروف بالحبشي) (1910 - 2 سبتمبر 2008) مؤسس فرقة الأحباش في لبنان.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اسمه ومولده

هو العالِم الجليل قدوة المحققين، وعمدة المدقّقين، صدر العلماء العاملين، الإمام المحدّث، التقي الزاهد، والفاضل العابد، صاحب المواهب الجليلة، الشيخ أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمّد بن يوسف بن عبد الله بن جامع الهرري (1) الشيبيّ (2) العبدري (3) مفتي هرر.

وُلِدَ في مدينة هرر، إثيوپيا، حوالي سنة 1328 هـ 1910 ر.

(1) تقع هرر في المنطقة الداخلية الأفريقية، يحدها من الشرق جمهورية الصومال، ومن الغرب الحبشة، ومن الجنوب كينيا، ومن الشمال الشرقي جمهورية جيبوتي، وقد احتلت الصومال وقسمت إلى خمسة أجزاء، فكان إقليم الصومال الغربي (هرر) من نصيب الحبشة، وذلك سنة 4 0 3 1 هـ - 887 1 ر

(2) بنو شيبة بطن من عبد الدار من قريش وهم حجبة الكعبة المعروفون ببني شيبة إلى الآن، إنتهت إليهم من قِبل جدهم عبد الدار حيث ابتاع أبوه قصيّ مفاتيح الكعبة من أبي غبشان الخزاعي، وقد جعلها النبي في عقبهم. سبائك الذهب.

(3) بنو عبد الدار بطن من قصيّ بن كلاب جدّ النبي الرابع. سبائك الذهب .


نشأته ورحلاتــه

هوالعلامة المحدث الشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي المربي الفاضل والمرشد الكامل الذي تعمل جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية بإرشاداته وتوجيهاته والذي عمل ويعمل بهمة عالية دون ملل لنشرِ الدعوة الإسلامية في لبنان وأنحاء الدنيا على هَدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .

إنه العالم الجليل والإمام المحدث، والتقي الزاهد، والفاضل العابد، الشيخ أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد الهرري، الشيبي، العبدري. وُلِدَ في مدينة هَرَر حوالي سنة 1328هـ 1910ر، وحفظ القرءان الكريم استظهاراً وترتيلاً وإتقاناً وهو ابن سبع سنين، وأقرأه والده كتاب ((المقدمة الحضرمية))، وكتاب ((المختصر الصغير)) في الفقه وهو كتاب مشهور في بلاده، ثم عكف على الاغتراف من بحور العلم فحفظ عدداً وافراً من المتون في مختلف العلوم، ثم أولى علمَ الحديث اهتمامه فحفظ الكتب الستة وغيرها بأسانيدها حتى إنه أجيز بالفتوى ورواية الحديث وهو دون الثامنة عشرة.

نشأ الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي في بيتٍ متواضع محبّا للعلم ولأهله

ولم يكتفِ الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي بعلماء بلدته وما جاورها بل جال في أنحاء الحبشة والصومال لطلب العلم وسماعه من أهله وله في ذلك رحلات عديدة لاقى فيها المشاق والمصاعب، غير أنه كان لا يأبه لها بل كلما سمع بعالِـم شدّ رحاله إليه ليستفيد منه وهذه عادة السلف الصالح، وساعده ذكاؤه وحافظته العجيبة على التعمّق في الفقه الشافعي وأصوله ومعرفة وجوه الخلاف فيه، وكذا الشأن في الفقه المالكي والحنفي والحنبلي حتى صار تشار إليه بالأيدي والبنان ويُقصد وتشدّ الرحال إليه من أقطار الحبشة والصومال حتى بلغ من أمره أن أسند إليه أمر الفتوى ببلده هرر وما جاورها.

أخذ الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي الفقه الشافعي وأصوله والنحو عن العالِم النحرير العارف بالله الشيخ محمّد عبد السلام الهرري، والشيخ محمّد عمر جامع الهرري، والشيخ محمّد رشاد الحبشي، والشيخ إبراهيم أبي الغيث الهرري، والشيخ يونس الحبشي، والشيخ محمّد سراج الجبرتي، كألفية الزبد والتنبيه والمنهاج وألفية ابن مالك واللمع للشيرازي وغير ذلك من الأمهات.

وأخذ الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي علوم العربية بخصوصٍ عن الشيخ الصالح أحمد البصير، والشيخ أحمد بن محمّد الحبشي وغيرهما. وقرأ فقه المذاهب الثلاثة وأصولها على الشيخ محمّد العربي الفاسي، والشيخ عبد الرحمن الحبشي.

وأخذ الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي علم التفسير عن الشيخ شريف الحبشي في بلد" جِمّه.

وأخذ الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي الحديث وعلومه عن كثير من أجلّهم الشيخ أبو بكر محمّد سراج الجبرتي مفتي الحبشة، والشيخ عبد الرحمن عبد الله الحبشي وغيرهما.

واجتمع الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي بالشيخ الصالح المحدّث القارىء أحمد عبد المطّلب الجبرتي الحبشي، شيخ القرّاء في المسجد الحرام (4) ، فأخذ عنه القراءات الأربع عشرة واستزاد منه في علم الحديث، فقرأ عليه وحصل منه على إجازة، ثم أخذ من الشيخ داود الجبرتى القارىء، ومن الشيخ المقرىء محمود فايز الديرعطاني نزيل دمشق وجامع القراءات السبع وذلك لمّا سكن صاحب الترجمة دمشق.

وقد شرع الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي يُلقي الدروس مبكرا على الطلاب الذين ربّما كانوا أكبر منه سنّا فجمع بين التعلّم والتعليم.

وانفرد الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي في أرجاء الحبشة والصومال بتفوقه على أقرانه في معرفة تراجم رجال الحديث وطبقاتهم وحفظ المتون والتبحّر في علوم السنّة واللغة والتفسير والفرائض وغير ذلك، حتى إنه لم يترك علما من العلوم الإسلامية المعروفة إلا درسه وله فيه باعٌ،

وربما تكلّم في علم فيظن سامعه أنه اقتصر عليه في الإِحكام وكذا سائر العلوم على أنه إذا حدّث بما يعرف أنصت إنصات المستفيد، فهو كما قال الشاعر:

وتراه يُصغي للحديث بسمعه وبـقـلـبـه ولـعـلّـه أدرى بـه


شيوخه

الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي: أمَّ الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي مكّة فتعرّف على علمائها كالشيخ العالِم السيّد علوي المالكي، والشيخ أمين الكتبي، والشيخ محمد ياسين الفاداني، وحضر على الشيخ محمّد العربي التبّان، واتصل بالشيخ عبد الغفور الأفغاني النقشبندي فأخذ منه الطريقة النقشبنديّة.

ورحل الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي بعدها إلى المدينة المنوَّرة واتصل بعلمائها فأخذ الحديث عن الشيخ المحدث محمّد بن علي الصديقي البكري الهندي الحنفي وأجازه، ثم لازم مكتبة عارف حكمت والمكتبة المحمودية مطالعًا منقبًا بين الأسفار الخطيّة مغترفًا من مناهلها فبقي في المدينة مجاورًا سنة.

واجتمع الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي بالشيخ المحدِّث إبراهيم الختني تلميذ المحدث عبد القادر شلبي. أما إجازاته فأكثر من أن ندخل في عددها وأسماء المجيزين وما مع ذلك.

أخذ الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي الإجازة بالطريقة الرفاعيّة من الشيخ عبد الرّحمن السبسبي الحموى، والشيخ طاهر الكيالي الحمصي،

وأخذ الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي الإجازة بالطريقة القادريّة من الشيخ أحمد العربيني والشيخ الطيب الدمشقي وغيرهما رحمهم الله تعالى.

قد أثنى على الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي العديد من علماء وفقهاء الشام منهم:

الشيخ عزّ الدين الخزنوي الشافعي النقشبندي من الجزيرة شمالي سوريا،

والشيخ عبد الرزاق الحلبي إمام ومدير المسجد الأموي بدمشق،

والشيخ أبو سليمان الزبيبي،

والشيخ ملاّ رمضان البوطي والد الدكتور محمد سعيد،

والشيخ أبو اليسر عابدين مفتي سوريا،

والشيخ عبد الكريم الرفاعي،

والشيخ نوح سلمان القضاة مفتي المملكة الأردنية الهاشميةوالتعصب المذموم الذي يخالف القواعد الشرعية،

والشيخ سعيد طناطرة الدمشقي،

والشيخ أحمد الحصرى شيخ معرّة النعمان ومدير معهدها الشرعي،

والشيخ عبد الله سراج الحلبي،

والشيخ محمد مراد الحلبي،

والشيخ صهيب الشامي أمين فتوى حلب،

والشيخ عبد العزيز عيون السود شيخ قرّاء حمص،

والشيخ أبو السعود الحمصي،

والشيخ فايز الديرعطاني نزيل دمشق جامع القراءات السبع فيها،

والشيخ عبد الوهّاب دبس وزيت الدمشقي،

والدكتور الحلواني شيخ القرّاء في سوريا،

والشيخ أحمد الحارون الدمشقي الولي الصالح،

والشيخ طاهر الكيالي الحمصي،

والشيخ صلاح كيوان الدمشقي وغيرهم نفعنا الله بهم.

وكذلك أثنى عليه الشيخ عثمان سراج الدين سليل الشيخ علاء الدين شيخ النقشبندية في وقته، وقد حصلت بينهما مراسلات علمية وأخوية،

والشيخ عبد الكريم البياري المدرّس في جامع الحضرة الكيلانية ببغداد،

والشيخ أحمد الزاهد الإسلامبولي،

والشيخ محمود الحنفي من مشاهير مشايخ الأتراك العاملين الآن بتلك الديار،

والشيخان عبد الله وعبد العزيز الغماري محدّثا الديار المغربية،

والشيخ محمد ياسين الفاداني المكي شيخ الحديث والإسناد بدار العلوم الدينية بمكة المكرمة،

والشيخ حبيب الرّحمن الأعظمي محدِّث الديار الهندية وقد اجتمع به مرّات عديدة واستضافه،

والشيخ عبد القادر القادري الهندي مدير الجامعة السعدية العربية،

وغيرهم خلق كثير.

م رحل الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الرفاعي إلى بيت المقدس في أواخر العقد الخامس من هذا القرن

ومن بيت المقدس توجّه الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الرفاعي إلى دمشق فاستقبله أهلها بالترحاب لا سيما بعد وفاة محدِّثها الشيخ بدر الدين الحسني رحمه الله،

فتنقل الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الرفاعي في بلاد الشام بين دمشق وبيروت وحمص وحماه وحلب وغيرها من المدن،

ثم سكن في جامع القَطاط في محلة القيمرية وأخذ صيته في الانتشار فتردّد عليه مشايخ الشام وطلبتها

وتعرّف على علمائها واستفادوا منه وشهدوا له بالفضل وأقرّوا بعلمه واشتهر في الديار الشامية: "بخليفة الشيخ بدر الدين الحسني " و "بمحدّث الديار الشامية".

قدم العلامة الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الرفاعي إلى بيروت سنة 1370 هـ 1950 ر فاستضافه كبار مشايخها أمثال الشيخ القاضي محيي الدين العجوز، والشيخ المستشار محمد الشريف، والشيخ عبد الوهاب البوتاري إمام جامع البسطا الفوقا، والشيخ أحمد اسكندراني إمام ومؤذن جامع برج أبي حيدر ولازموه واستفادوا منه،

ثم اجتمع بالشيخ توفيق الهبري رحمه الله وعنده كان يجتمع بأعيان بيروت، وبالشيخ عبد الرّحمن المجذوب، واستفادا منه، وبالشيخ مختار العلايلي رحمه الله، أمين الفتوى السابق الذي أقرّ بفضله وسعة علمه وهيَّأ له الإقامة على كفالة دار الفتوى في بيروت ليتنقل بين مساجدها مقيمًا الحلقات العلمية وذلك بإذن خطي منه.

وفي سنة 1389 هـ- 1969 هـ، وبطلب من مدير الأزهر في لبنان، انذاك ألقى محاضرة في التوحيد في طلاّب الأزهر.

شغل الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي إصلاح عقائد الناس ومحاربة أهل الإلحاد والتعصب المذموم الذي يخالف القواعد الشرعية وقمع فتن أهل البدع والأهواء عن التفرّغ للتأليف والتصنيف،

مؤلفاته

ورغم ذلك أعدّ الشيخ عبد الله الحبشي الهرري الأشعري الشافعي الرفاعي ءاثارًا ومؤلفات قيمة وهي:

شرح ألفية السيوطي في مصطلح الحديث، خ.

قصيدة في الاعتقاد تقع في ستين بيتا تقريبًا، خ.

الصراط المستقيم في التوحيد، طبع.

الدليل القويم على الصّراط المستقيم في التوحيد، طبع.

مختصر عبد الله الهررى الكافل بعلم الدين الضروري، طبع.

بغية الطالب لمعرفة العلم الديني الواجب، طبع.

التعقُّب الحثيث على من طعن فيما صحّ من الحديث، طبع. (رد فيه على الألباني وفتد أقواله حتى قال عنه محدّث الديار المغربية الشيخ عبد الله الغماري رحمه الله: "وهو ردّ جيد متقن)

نصرة التعقب الحثيث على من طعن فيما صحّ من الحديث، طبع.

الروائح الزكية في مولد خير البرية، طبع.

المطالب الوفيّة شرح العقيدة النسفية، طبع.

إظهار العقيدة السنيّة بشرح العقيدة الطحاوية، طبع.

شرح ألفية الزبد في الفقه الشافعي، خ.

شرح متن أبي شجاع في الفقه الشافعي، خ.

شرح الصّراط المستقيم.

شرح متن العشماوية في الفقه المالكي.

شرح متمّمة الآجرومية في النحو.

شرح البيقونية في المصطلح.

صريح البيان في الردّ على من خالف القرءان، طبع.

المقالات السنيّة في كشف ضلالات أحمد بن تيمية.

كتاب الدّرّ النضيد في أحكام التجويد، طبع.

شرح الصفات الثلاث عشرة الواجبة لله، طبع.

العقيدة المنجية، وهي رسالة صغيرة أملاها في مجلس واحد، طبع.

شرح التنبيه للإمام الشيرازي في الفقه الشّافعي, لم يكمل.

شرح منهج الطلاب للشيخ زكريا الانصاري ،لم يكمل.

شرح كتاب سلّم التوفيق إلى محبة الله على التحقيق للشيخ عبد الله باعلوي.

وقد أخذ عنه خلق كثير وتعلم على يده نخبة من المشايخ وطلبة العلم حتى ظهر نجمهم وعلى شأنهم ولكن وككل نجاح يولد لا بد وأن يجد من يعترضه فكان أهل الغلو والإسراف والطامعين بعرض الدنيا والمهيمنين على بعض النفوس المريضة يحيكون المؤامرات وينسجون الأكاذيب حول طريقة المحدث المجتهد الشيخ عبد الله الهراري في تعليم تلامذته والمريدين لعلمه ,

لقد كان الشيخ المحدث قدوة للناس ونبراس يشع بالنور والمعرفة أبدا لم يكن يوغل الصدور أو يسعى للإنتقام كان سلاحه علمه وصبره ولم يكن يسكت عن حق من حقوق الله والرسول بل كان جادا وصاحب عزم شديد نعم إخوتي في الله كان المعلم والأب والمرشد يحمل بين طياته التقوى والورع فتاجه العلم والمعرفة وحبه لله والرسول أعطاه القدرة على بذل الغالي والنفيس من أجل نشر العلم في وقت إنشغل فيه العامة عن أمر دينهم بدنياهم وعن أمر آخرتهم بالحياة الفانية .

لم يخلو مجلس من مجالس علمة من نصيحة وموعظة أو من تهليل أو تسبيح أو صلاة على أشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ولم يصدر لمجالس العلم غير الحافظ الأمين والتقي القوي لنشر العلم , وهمه الوحيد رضاالله ورسوله وإزالت الشبهه والبدع وتعريف الخلق بدينهم الحق الذي يخلصهم من عذاب النار ويحزن كلما عانده المعاندون فيقول حسبي الله ونعم الوكيل كيف يعارضون الحق وهو أمام أعينهم ...

رحم الله المحدث المجتهد ونسأل الله له الفردوس الأعلى إنه القادر على ذلك

وصلات خارجية

أسد العقيدة المحمدية www.omaraam@hotmail.com