سامانيون

ساماني
سامانیان
819–999
الدولة السامانية في أقصى اتساعها.
الدولة السامانية في أقصى اتساعها.
العاصمة بلخ، بخارى
اللغات الشائعة الفارسية
الدين إسلام سني
الحكومة إمارة
أمير  
• 819-855
يحيى بن أسد
• 999
عبد الملك الثاني
الحقبة التاريخية Medieval
• Established
819
• Disestablished
999
Area
تقدير 928 2,850,000 km2 (1,100,000 sq mi)
Preceded by
Succeeded by
صفاريون
غزنويون
قرةخانية
جنود فرس تحت  فرواهار
تاريخ إيران الكبرى
امبراطوريات فارس • ملوك فارس
قبل-المعاصر
المعاصر
Proskynesis.jpg
تاريخ إيران
قائمة إمبراطوريات فارس - ملوك فارس
تحرير
جزء من سلسلة عن
تاريخ أفغانستان
شعار أفغانستان
خط زمني
قبل الفترة الإسلامية
الفتح الإسلامي
أسرة هوتاكي
أسرة دراني
النفوذ البريطاني والروسي
الاستقلال والحرب الأهلية
حكم نادر شاه وظاهر شاه
جمهورية أفغانستان
الحكم الشيوعي
أفغانستان منذ 1992
الحرب الأهلية الأفغانية
1979–1989
1989–1992
1992–1996
1996–2001
2001–الآن
Nuvola Afghani flag.svg بوابة أفغانستان

السامانيون سلالة إيرانية حكمت في بلاد ماوراء النهر أجزاء من فارس وأفغانستان مابين 74/819-999 م.

المقر: بخارى.

ينحدر مؤسس السلالة سامان من أسر البراهمة (الرهبان في الديانة الفارسية القديمة). أصبح أحفاده الأربعة بعد 819 م ولاة من قبل الطاهريين على كل من سمرقند، فرغانة، شاش وهراة. تلى نصر الأول بن أحمد (874-892 م) أباه في الولاية على سمرقند سنة 864 م. بعد سقوط دولة الطاهريين سنة 874 م أصبح والياً على ماوراء النهر من قبل العباسيين. ثم استقل بالأمر. قام أخوه اسماعيل (892-907 م) بالقضاء على دولة الصفاريين (حتى سنة 903 م) ثم ضم إليه أفغانستان وأجزاء كبيرة من فارس مع خراسان.

الدولة السامانية دولة فارسية أسسها سامان، وهو نبيل فارسي انحدر من بهرام جوبين الذي قاد ثورة عنيفة ضد البيت الحاكم في دولة الفرس. اتصل سامان بالدولة الإسلامية في عهد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك. فقد وفد على أسد بن عبدالله القسري والي خراسان الأموي فأكرمه وقهر أعداءه، فاعتنق الإسلام وسمى ابنه أسدًا تعبيرًا عن اعترافه بجميل أسد القسري عليه.

ودخل أسد بن سامان وأبناؤه في خدمة الدولة العباسية. وأثناء ذلك خرج رافع بن الليث على الخليفة العباسي هارون الرشيد، واستولى على سمرقند، وعجز القائد العباسي هرثمة بن أعين عن استردادها منه. تقدم أبناء أسد من سامان ليشدوا من أزر هرثمة، فقويت شوكته، مما أرغم رافعًا على عقد الصلح مع هرثمة، وبناء على هذا زال خطر استيلاء رافع على سمرقند.

وولّى المأمون أولاد أسد بلاد ما وراء النهر، ورفع من شأنهم: ولي نوح بن أسد سمرقند سنة 204هـ ، 819م، وأحمد فرغانة، ويحيى الشاس وأشروسنة، وإلياس هراة. ولما ولي طاهر بن الحسين بلاد خراسان أقرهم في هذه الأعمال.

وشدوا أزر الطاهريين في صراعهم ضد الصفاريين. ولما ضعف أمر الدولة الطاهرية وتغلب الصفاريون على خراسان، قدرت الخلافة للسامانيين إخلاصهم، فجعلت بلاد ماوراء النهر إقليمًا منفصلاً عن خراسان، وأقرت عليه السامانيين. مد السامانيون نفوذهم تجاه الشرق، في بلاد الترك، وبلاد ما وراء النهر، فنشروا الإسلام وحضارته في تلك المناطق. واعتمدت عليهم الخلافة في ضرب أعدائها في المشرق.

بلغت الدولة أقصى اتساعها أثناء عهد نصر الثاني (914-943 م): من بغداد، كرمان و مازندان (على الخليج العربي) حتى تركستان وحدود الهند. بعد 945 م أزاح البويهيون السامانيين عن ماوراء النهر وخراسان.


الحضارة

كانت الدولة السامانية من أكثر الدول عمرانًا، بلغت التجارة والصناعة بها درجة كبيرة من التقدم. عبرت تجارتهم من سمرقند وبخارى إلى العراق والصين والهند وبحر الخزر ودول شمالي أوروبا. وأسهمت هذه الحياة الاقتصادية المزدهرة في النهوض بالعلم . ولهذا أصبحت مدنهم الكبرى مثل بخارى وسمرقند مراكز للثقافة والإشعاع العلمي. فقد نهضوا بالأدب العربي والفارسي. ففي ظل نصر الثاني (301 ـ 331هـ ، 913 ـ 942م) لمع الرودكي أول شاعر غنائي فارسي، ومؤسس الملحمة التعليمية ، أخصب فروع الأدب الفارسي. ولعل خير ما يمثل تقدم علم الطب في عهد هذه الدولة أبو بكر محمد بن زكريا الرازي صاحب كتاب الحاوي. ونهضت حركة فلسفية في عهدهم، كان من أبرز رجالها أبو زيد البلخي، وأبو القاسم الكعبي. جمع الأول بين الفلسفة والعلوم الشرعية والأدب، واشتهر الثاني بالتعمق في علم الكلام. ونبغ في مجال الفقه كثير من العلماء، وبلغوا مبلغ الاجتهاد فيه، من أمثال أبي حاتم محمد بن حيان السمرقندي، وأبي بكر محمد بن المنذر النيسابوري، ومحمد بن علي القفال الشاسي، وأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وأبي منصور الماتريد، وازدهرت في عصرهم صناعة الخزف والحرير. وتقدمت على أيديهم العمارة. وضُرب بهم المثل في كل فن.

في عهد منصور الأول (961-976 م) ثم نوح الثاني (976-997 م) عرفت الحياة الفكرية عصراً ذهبياً، وأصبحت العاصمة بخارى مركزا للثقافة الفارسية وآدابها. بعد حروب طويلة مع القبائل التركية الضاربة على حدود الدولة الشرقية. أنهكت الدولة. استولى الغزنويون سنة 994 م على خراسان ثم ضم القراخانات مناطق ما وراء النهر سنة 999 م. قتل آخراء الأمراء السامانيين سنة 1005 م أثناء محاولته الفرار.

وقد أدى السامانيون دورًا مهمًا في مجال الدعوة الإسلامية في بلاد ما وراء النهر، وأضحى بلاطهم منارة للعلماء والأدباء، وأصبحت مناطقهم مراكز للإشعاع الحضاري الإسلامي.


الثقافة والعلم

ويشار إلى أن اللغة الفارسية التي كاد استخدامها يتلاشى بسبب سيطرة اللغة العربية، ظلّت مستخدمة على نطاق شعبي في المناطق الشرقية من الخلافة العباسية، وأخذت تعود للاستخدام الثقافي منذ مطلع القرن الرابع الهجري، متخذة الحرف العربي مادة كتابتها، وقد برز زمن السامانيين عدد من العلماء والأدباء والشعراء والفلاسفة أمثال ابن سينا (ت428هـ) والفارابي (ت339هـ) والبيروني (ت 440هـ) والخوارزمي، والفردوسي والسيرافي وغيرهم، وشهد مقر دولتهم تطوراً حضارياً في البناء والعمارة، وظهر معماريون أجادوا بناء القصور والحصون والقلاع كما شهدت ظهور عدد من الفنانين والموسيقيين، ونشطت حركة الترجمة من العربية إلى الفارسية، وألف عدد من العلماء بالفارسية، وحظي الأدب والفكر بعناية الأمراء وتشجيعهم، ويذكر أن الأمير نوح بن منصور الساماني (ت387هـ) كتب سنة 350هـ إلى أبي سعيد السيرافي النحوي (ت368هـ) يسأله عن بعض مسائل النحو والأدب. وحظي أدب الجغرافية لدى السامانيين بعناية خاصة. ففي مدينة بلخ من دولتهم عاش الفلكي والفيلسوف أبو زيد البلخي (ت322هـ) صاحب المؤلفات الكثيرة في فنون شتى. وقد وصف أبو منصور الثعالبي (ت.429هـ) بخارى في تلك الفترة فقال: «لقد كانت بخارى مثابة المجد وكعبة الملك ومجمع أفراد الزمان».

نهاية الدولة

لم تعمر الدولة السامانية طويلاً. ففي منتصف القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي بدأت علامات الضعف والتدهور تظهر على الدولة السامانية، وظهر هذا في عدد من الثورات التي قادها بعض القادة العسكريين الذين أصبحت غالبيتهم من الأتراك، وتدخل النساء في شؤون الحكم. وتفاقمت الأوضاع بين السامانيين والبويهيين لاختلاف في العقائد والمطامح التوسعية، وكان لاعتلاء عدد من الأمراء العرش بعد إسماعيل، والذين كانوا دونه في المقدرة ومستوى الأحداث أن نجح الغزنويون والقراخانيون في الإجهاز على الدولة السامانية ووراثتها. القراخانيون فيما رواء النهر والغزنويون في المناطق الأخرى جنوباً وذلك سنة 389هـ بعد حكم دام اثنتين ومئة سنة حكم فيها تسعة أمراء وبهذا دالت الدولة السامانية وانتهى سيطرة العنصر الفارسي على تلك البلاد.

قائمة الأمراء

شجرة الأسرة السامانية: سامان-چودا سامان خدا, Asad اسد, Nūh نوح, Ahmad (I) احمد, Yahyā يحيى, Ilyās الياس, Nasr نصر, Ismāʿīl (I) اسماعيل, Ahmad (II) احمد, Nasr (II) نصر, Nūh (I) نوح, ʿAbd al-Malik (I) عبد الملك, Mansūr (I) منصور, Nūh (II) نوح, Mansūr (II) منصور, ʿAbd al-Malik (II) عبد الملك, Ismāʿīl (II) al-Muntasir اسماعيل المنتصر.


   الحاكم  الحياة  الحكم
1 نوح بن أسد بن سامان  ....-....   819-874 
2 نصر بن أحمد بن أسد  ....-892   864-892 
3 إسماعيل بن أحمد بن أسد  ....-....   892-907 
4 أحمد بن إسماعيل  ....-914   907-914 
5 نصر بن أحمد  905-943   914-943 
6 نوح بن نصر  ....-....   943-954 
7 عبد الملك بن نوح  ....-....   954-961 
8 نصر بن نوح  ....-....   961-961 
9 منصور بن نوح  ....-....   961-976 
10 نوح بن منصور  ....-....   976-997 
11 منصور بن نوح  ....-....   997-999 
12 عبد الملك بن نوح  ....-....   999-999 
13 إسماعيل بن نوح  ....-1004   999-1004 
ضريح ساماني (بين 892 و 943) في بخارى, اوزبكستان (صورة من عام 2003).
فن العصر الساماني: صحن بمقبض أبيض, incised design, ملون ومزجج. م حفريات سبز پوشان, نيساپور, إيران. القرن التاسع أو أوائل القرن العاشر. متحف متروپوليتان للفن بنيويورك.
الدولة السامانية


المصادر