بوئثيوس

بوئثيوس
Boethius initial consolation philosophy.jpg
بوئثيوس يدرِّس طلابه (الصفحة الأولى في مخطوطة إيطالية من سنة 1385 عن مواساة الفلسفة.)
وُلـِد ~480 م
توفي 524/5 م
العصر فلسفة العصور الوسطى
المنطقة الفلسفة الغربية
الاهتمامات الرئيسية
مشكلة الكون، الدين, الموسيقى
الأفكار البارزة
عجلة الثروة

أنيكيوس مانليوس سڤرينوس بوئثيوس Anicius Manlius Severinus Boethius (و. 480م – ت. 524م) ، موظف حكومي رسمي إيطالي كتب كتابه مواساة الفلسفة وهو في السجن ينتظر حكم الإعدام بتهمة الخيانة العظمى. وفي كتابه هذا شرح كيفية أن التفكر والتأمل الروحي في الإله يروِّض نفس الإنسان ويجعله يقبل محنته على الأرض. وتتركز أهمية بويثيس في كونه مترجمًا وليس مفكرًا. وقد أدت ترجمته لأبحاث ورسائل أرسطو في المنطق مع تعليقاته عليها، دورًا مهمًا في الحفاظ على هذه النظريات خصوصًا بعد فقدان التعليم التقليدي. وُلد بوئثيوس في روما.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحياة المبكرة

ظهر في القرن السادس أحد كبار فلاسفة العصور الوسطى، وهو بؤثيوس Boethius الذى كان من أبناء روما، انحدر من أسرة شريفة، كما أمتاز بسعة الاطلاع، مما أكسبه مكانة رفيعة أوصلته الى منصب الوزارة لثيودريك ملك القوط الشرقيين في إيطاليا. على أن ثيودريك لم يلبث أن اتهمه بالخيانة فغدر به وأعدمه في قسوة بالغة، وعندئذ اعتبر بؤثيوس شهيداً لأن قاتله ثيودريك كان أريوسي العقيدة[1]. وقد ألف بوئثيوس قبل اعدامه – وهو سجين في پاڤيا – رسالة فريدة، أسلوبها مزيج من النثر والشعر، أسماها "سلوى الفلسفة"، غدت من أشهر الكتب في العصور الوسطى[2]. ذلك أن شهرة هذا الكتاب غلبت على بقية مؤلفات بؤثيوس، لاسيما الرسائل التى كتبها في اللاهوت والتي لخص فيها مبادئ الثالوث المقدس وتجسد الأقنوم الثاني.[3]

وتتفق مبادئ بؤثيوس مع الخطوط العريضة لعلم الأخلاق الأفلاطوني واللاهوت الطبيعي. ذلك أنه استلهم العزاء من الفلسفة التى توجه اليه اللوم بسبب قبوله الوظائف التى تولاها، والتي تذكره بأن المصائب أخذت تترى عليه لا يمكن أن تصرفه عن الثقه بالله والارتباط به. وبعد ذلك يثبت بأمثلة مستمدة من فلسفة أفلاطون، أن الله أسمى قوة في الكون، وأنه الخير المحض، وأن عنايته الالهية لا تسمح بان يحل الأذى بالشخص التقى المستقيم، وأن الألم المؤقت إنما هو ابتلاء للأخيار وعقاب للأشرار.[4]

هذا، وقد أحرز كتاب بوئثيوس مكانته العظيمة نتيجة لاختصاره وبساطته في عرض المبادئ الأفلاطونية، بالاضافة إلى طلاوة أسلوبه وسحر بيانه. ومع ذلك فانه لا يمكن القول بان بيؤثيوس صاحب مذهب محدود في الفلسفة، وإنما جمع كثيرا من الاراء الفلسفية في كتابه السابق، فضلا عن ترجمة بعض مؤلفات فلاسفة اليونان إلى اللاتينية (26).


أواخر حياته

بوئثيوس مسجوناً (من مخطوطة من سنة 1385 من سلوى الفلاسفة)


من قصة الحضارة

وفي هذه البيئة التي عمها السلم والأمن بلغ الأدب اللاتيني آخر مرحلة من مراحل الرقي والازدهار. ومن أشهر أدباء ذلك العصر فلافيوس ماجنوس أورليس كسيودورس Flavius Magnus Aurelis Cassiodorus (480-573) الذي كان أمين سر أدوكر وثيودريك. وقد ألَّف، بناء على إشارة ثيودريك، تاريخ القوط(68) وكان يهدف إلى أن يظهر للرومان المتشامخين أن للقوط أيضاً أنباء نبلاء وأعمالاً مجيدة. ولعل أكثر من هذا موضوعية تاريخه الإخباري الذي أرّخ فيه العالم كله من آدم إلى ثيودريك، ونشر في أواخر حياته السياسية مجموعة من رسائله وأوراقه المتعلقة بشؤون الدولة بعضها سخيف بعض السخف، وبعضها كثير المبالغة والتباهي، وبعضها يكشف عن مستوى أخلاقي رفيع ومقدرة إدارية عظيمة كان يتصف بهما الوزير ومليكه. ولما شهد في عام 450 اضمحلال الحكومة التي خدعها ثم سقوطها اعتزل منصبه وآوى إلى ضيعته في اسكويلاس Squillace بكلابريا Calabria، وأنشأ هناك ديرين، وعاش فيها عيشة وسطاً بين عيشة الرهبان والعظماء حتى وافته المنية في سن الثالثة والتسعين. وقد علم زملاءه الرهبان أن ينسخوا المخطوطات، الوثنية منها والمسيحية، وأعد لهذا العمل حجرة خاصة. وحذت بعض المعاهد الدينية الأخرى حذوه، ولهذا فإن كثيراً مما لدينا من الكنوز الحديثة المنقولة عن الأدب القديم هو ثمرة من ثمار أعمال النسخ التي تمت في الأديرة، والتي بدأها كسيودورس وزملاءه الرهبان. وألّف أواخر سني حياته كتاباً مدرسياً سماه: منهجاً في الدين والدراسات غير الدينية دافع فيه دفاعاً جريئاً عن قراءة الآداب الوثنية. واتبع فيه منهج الدراسة المدرسي الذي وضعه مريانوس كاپلا Marianus Capella والذي قسم فيه العلوم إلى مجموعتين: المجموعة الثلاثية والمجموعة الرباعية، وهو التقسيم الذي ظل متبعاً في التعليم طوال العصور الوسطى.

وكانت حياة أنيسيوس مانليوس سفرينوس بؤيثيوس Anicius Manlius Severinus Boethius (475؟-534) شبيهة بحياة كسيودورس في كل شيء إلا في قصر مدتها. فكلاهما من أبناء الأسرة الرومانية الغنية، وكلاهما كان وزيراً لثيودريك، وكلاهما بذل جهداً كبيراً لسد الثغرة التي تفصل الوثنية عن المسيحية، وكتب كتباً مملة ظلت ألف عام تقرأ وتعّد من الذخائر القيمة. وكان والد بؤيثيوس قنصلاً في عام 483، وكان والد زوجته سيماخوس الأصغر من نسل سيماخوس الذي دافع عن مذبح الحرية. وتعلم أحسن تعليم تستطيع روما أن تقدمه لأبنائها، ثم قضى بعدئذ ثمانية عشر عاماً في مدارس أثينة عاد بعدها إلى قصوره الريفية في إيطاليا، وانهمك في الدرس، واعتزم أن ينقذ عناصر الثقافة اليونانية واللاتينية القديمة التي رآها آخذة في الزوال، فوهب وقته كله -وهو أكبر ما يعتز به العالم المجد- في تلخيص كتب إقليدس في الهندسة النظرية ونقوماخوس في الحساب، وأرخميدس في علم الحيل (الميكانيكا) وبطليموس في الفلك... وكانت ترجمته لرسالة أرسطو في المنطق (Organon) وكتاب برفيري Porhyry المعروف باسم مقدمة لمقولات أرسطو هي التي استمد منها علم المنطق في السبعة القرون التالية أهم نصوصه وأفكاره، وهي التي مهدت السبيل للجدل الطويل بين الواقعية والاعتبارية. وحاول بؤيثيوس أن يكتب أيضاً في اللاهوت: فألَّف رسالة في التثليث دافع فيها عن النظرية المسيحية السائدة، ووضع المبدأ القائل إنه إذا اختلف الدين والعقل وجب إتباع الدين. وليس في هذه المؤلفات كلها ما هو خليق في هذه الأيام، ولكننا مهما أطنبنا في وصف آثارها في التفكير في العصور الوسطى فإنا لا يمكن أن نتهم بالمبالغة في هذا الوصف.

وأوحت إليه تقاليد أسرته أن يتنحى عن هذه الأعمال المغلقة على الإفهام، وأن ينزل إلى قسم الحياة السياسية. وارتقى في هذه الحياة رقياً سريعاً، فكان قنصلاً، ثم وزيراً، ثم سيد المناصب -أي رئيس وزراء (522). وامتاز في هذه المناصب كلها بحبه للإنسان وبفصاحته، وكان الناس يشبهونه بدمستين وشيشرون. لكن العظمة تخلق للعظيم أعداء، فقد ساء الموظفين القوط في بلاط الملك ما رأوه من عطفه على السكان الرومان والكاثوليك، وأثاروا شكوك الملوك فيه؛ وكان ثيودريك وقتئذ في التاسعة والستين من عمره، ضعيف الجسم والعقل لا يدري كيف ينقل إلى خليفته حكماً مستقراً تتولاه أسرة قوطية أريوسية على امة تسعة أعشارها من الرومان، وثمانية أعشارها كاثوليك. وكان لديه من الأسباب ما يحمله على الاعتقاد بأن الكنيسة والأشراف يناصبانه العداء، وأنهما يترقبان موته بفارغ الصبر. وكان مما قوى هذه الشكوك أن جستنيان نائب الإمبراطور في بيزنطية أصدر مرسوماً يقضي بنفي جميع المانيين من الإمبراطورية، وتحريم جميع المناصب المدنية والعسكرية على جميع الوثنين والمارقين- بما فيهم جميع الأريوسيين ما عدا القوط. وظن ثيودريك أن هذا الاستثناء لا يقصد به إلا إضعاف حجته، وإن جستنيان فيه عند أول فرصة، ورأى أن هذا المرسوم جزاء غير عادل للحريات التي منحها أتباع العقيدة الكنسية الأصلية في الغرب. ألم يرفع إلى أعلى مناصب الدولة بؤيثيوس الذي كتب رسالة عن التثليث يعارض فيها العقيدة الأريوسية؟ وفي تلك السنة نفسها سنة 523 أهدى إلى كنيسة القديس بطرس ماثلتين فخمتين من الفضة المصمتة دليلاً على مجاملته للبابا. لكنه مع هذا أغضب طائفة كبيرة من السكان بحمايته لليهود، ذلك أنه حين دمر الغوغاء معابدهم في ميلان، وجنوى، وروما أعاد بناءها من الأموال العامة.

وفي هذه الظروف ترامى إلى ثيودريك أن مجلس الشيوخ يأتمر به ليخلعه. وقيل لم إن زعيم المؤامرة هو ألبينوس رئيس مجلس الشيوخ وصديقه بؤيثيوس. فما كان من العالم الكريم إلا أن أسرع إلى ثيودريك وأكد له براءة ألبينوس وقال له: "إذا كان ألبينوس مذنباً فإني أنا ومجلس الشيوخ كله لا تقل عنه جرماً". وقام ثلاثة رجال ذوي سمعة سيئة يتهمون بؤيثيوس بالاشتراك في المؤامرة، وقدموا وثيقة عليها توقيع بؤيثيوس، موجهة إلى إمبراطور بيزنطية تدعوه إلى فتح إيطاليا. وأنكر بؤيثيوس هذه التهم كلها، وقال إن الوثيقة مزورة، لكنه اعترف فيما بعد بأنه: "لو كان هناك أمل في أن يوصلنا ذلك إلى الحرية لما ترددت فيه، ولو أنني عرفت أن هناك مؤامرة على الملك... لما عرفتم نبأها مني"(70). فلما قال هذا قبض عليه (523):

وسعى ثيودريك لأن يتفاهم مع الإمبراطور، وكتب إلى جستن رسالة خليقة بالملك الفيلسوف قال فيها:

Cquote2.png إن من يدعي لنفسه حق السيطرة على الضمائر يغتصب حق الله وحده على عباده، أما سلطان الملوك فهو بطبيعة الأشياء مقصور على الحكومة السياسية، وليس من حقهم أن يعاقبوا إنساناً إلا إذا عكر صفو السلم العام. وليس ثمة أشد خطورة من مروق الملك الذي يفصل نفسه عن قسم من رعاياه لأنهم لا يؤمنون بما يؤمن هو به"(71). Cquote1.png

ورد عليه جستين بقوله: إن من حقه أن يحرم من مناصب الدولة من لا يثق بولائهم له، وإن نظام المجتمع يتطلب وحدة العقيدة. وطلب الأريوسيون في الشرق إلى ثيودريك أن يحميهم، فطلب إلى البابا يوحنا الأول أن يسافر إلى القسطنطينية لدى الإمبراطور في أمر الأريوسيين المفصولين من وظائفهم. ورد عليه البابا بأن هذه الرسالة لا تليق برجل أخذ على نفسه أن يقضي على الزيغ والضلال، ولكن ثيودريك أصر على مطلبه، وقوبل يوحنا في القسطنطينية بحفاوة بالغة، ثم عاد صفر اليدين، فاتهمه ثيودريك بالخيانة، وألقاه في السجن، حيث مات بعد سنة واحدة(72).


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

سلوى الفلاسفة

سيدة الفلسفة وبوئثيوس من سلوى الفلاسفة، (غنت، 1485)

وفي هذه الأثناء كان ألبينوس وبوئثيوس قد حوكما أمام الملك وأدينا وحكم عليهما بالإعدام. وروع هذا الحكم مجلس الشيوخ فأصدر مراسيم يتبرأ فيها منهما ويصادر أملاكهما، ويقر العقوبة التي حكم بها عليهما. وقام سيماخورس يدافع عن زوج ابنته فاعتقل. وألف بؤيثيوس وهو في السجن كتاباً من أشهر ما ألف من الكتب في العصور الوسطى وهو كتاب سلوى الفلاسفة Consolatione Philosophiae، وجمع فيه بين النثر العادي والشعر البديع الساحر، لم يذرف فيه دمعه، بل كان كل ما يحويه هو تسليم كتسليم الرواقيين بتصرفات الأقدار التي تخبط خبط عشواء، ومحاولة صادقة للتوفيق بين مصائب الأبرار وما يتصف به المولى سبحانه وتعالى من حب للخير، وقدرة على كل شيء، وعلم سابق بما يقع في الكون من أحداث. ويذكر بؤيثيوس نفسه بجميع النعم التي توالت عليه في حياته- من ثراء و "حَمٍ نبيل، وزوجة طاهرة" وأبناء بررة. ويتذكر المناصب العليا التي شغلها، والساعة العظيمة التي هز فيها بفصاحة لسانه مشاعر أعضاء مجلس الشيوخ حين كان ولداه القنصلان هما رئيسيه. ويقول لنفسه إن هذه السعادة لا يمكن أن تدوم إلى أبد الدهر، بل لا بد أن توجه الأقدار بين الفينة والفينة لمن ينعم بها ضربة تطهره وتزكيه. وتلك السعادة العظيمة خليقة بأن تذهب تلك الجائحة القاصمة(73). ومع هذا فإن ذكرى تلك السعادة الماضية من شأنها أن تزيد من حدة الألم. وفي ذلك يقول بوئثيوس في بيت من الشعر يردد دانتي صداه على لسان فرنسسكا Francesca:

Cquote2.png "إن أعظم ما يشفى به الإنسان حين تصرعه الشدائد هو ذكرى ما كان ينعم به من سعادة"(74). Cquote1.png

وهو يسأل السيد الفلسفة- بعد أن ينزلها منزلة العقلاء كما يفعل أهل العصور الوسطى- عن موضع الفلسفة الحقة، ويتبين أنها لا تكون في المال أو المجد، ولا في اللذة أو السلطان؛ ومن ثم يرى أنه لا توجد سعادة حقه أو دائمة إلا في الاتصال بالله، ويقول إن "النعمة الحقة هي الاتصال بالله"(75).

ومن أغرب الأشياء أنه ليس في الكتاب كله سطر واحد يشير إلى فساد الأخلاق الشخصية، وليس فيه إشارة إلى المسيحية أو أية عقيدة من عقائدها، ولا سطر واحد غير خليق بأن يكتبه زينون، أو أبيقور، أو أورليوس. ومن ثم فإن آخر كتاب في الفلسفة الوثنية قد كتبه مسيحي تذكر في ساعة موته أثينا لا گلگوثا Gelgotha.

اعدامه

ودخل عليه الجلاد في اليوم الثالث والعشرين من شهر أكتوبر من عام 524، ثم ربطوا عنقه بحبل وشدوه حتى جحظت مقلتاه وخرجتا من وقبيهما، ثم انهالا عليه ضرباً بالعصي الغليظة حتى قضى نحبه، وقتل سيماخوس بعد بضعة أشهر من ذلك الوقت. ويقول بروكبيوس(76) إن ثيودريك بكى لما ارتكبه من ظلم في حق بؤيثيوس وسيماخوس، وفي عام 526 لحق ضحيته إلى القبر.

ولم تبقى مملكته طويلاً بعد موته، وكان قبل وفاته قد اختار حفيده أثلريك Athalric ليخلفه على العرش، ولم يكن حفيده هذا قد جاوز العاشرة من عمره ولذلك حكمت أمه أمالاسنثا Amalasuntha، وكانت امرأة نالت قسطاً كبيراً من التعليم والتثقيف، وكانت صديقة لكسيدورس أو لعلها كانت تلميذة له؛ فلما شرعت تحكم البلاد باسم ولدها دخل في خدمتها كما كان من قبل في خدمة أبيها، ولكنها كانت تميل كل الميل إلى الأساليب الرومانية، فأغضبت بذلك رعاياها القوط، ولم يكونوا راضين عن الدراسات اليونانية واللاتينية القديمة التي كانت تضعف بها، كما يرون، مليكهم الصغير. لهذا أسلمت ابنها إلى مربين من القوط، وأطلق الصبي العنان لشهواته الجنسية، ومات في الثامنة عشر من عمره. وأجلست أمالاسنثا ابن عمها ثيوداهاد Theodahad معها على العرش بعد أن أخذت عليه المواثيق بأن يترك لها شؤون الحكم. ولكنه لم يلبث أن خلعها وألقاها في السجن، فطلبت إلى جستنيان، الذي أصبح وقتئذ إمبراطور الدولة البيزنطية، أن يخف لمعونتها، فجاءها بلساريوس Belisarius.

أعماله

Veneration

قبر بوئثيوس في San Pietro in Ciel d'Oro, پاڤيا.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مصادر ثقافية

الهوامش

  1. ^ Foligno: Latin Thought p. 50
  2. ^ Cam. Med. Hist. vol. 3. P. 485
  3. ^ Brehier: op. cit. p.p. 10-11
  4. ^ Gilson: op. cit. p.p. 145-146

المصادر

الموسوعة المعرفية الشاملة

  • James, H. R. (translator) [1897] (2007), written at The University of Adelaide, The Consolation of Philosophy of Boethius, eBooks @ Adelaide, <http://etext.library.adelaide.edu.au/b/boethius/>.
  • Marenbon, John (2004). Boethius. Oxford [u.a.]: Oxford University Press. ISBN  0-19-513407-9 . OCLC 186379876 191826140 223148558 231973258 50143461 51107445 57459204 63294098 Check |oclc= value (help).
  • Colish, Marcia L. (2002). Medieval foundations of the Western intellectual tradition, 400-1400. New Haven: Yale University Press. ISBN  0-300-07852-8 . OCLC 185694056 40752272 52583412 Check |oclc= value (help).
  • Chadwick, Henry (1981). Boethius, the consolations of music, logic, theology, and philosophy. Oxford: Clarendon Press. ISBN  0-19-826549-2 . OCLC 8533668.
  • Boethius, Anicius Manlius Severinus (1867). "Boetii De institutione arithmetica libri duo". In Gottfried Friedlein (ed.). Anicii Manlii Torquati Severini Boetii De institutione arithmetica libri duo: De institutione musica libri quinque. Accedit geometria quae fertur Boetii (in Latin). in aedibus B.G. Teubneri. pp. 1–173. Retrieved 2008-08-03.CS1 maint: Unrecognized language (link)
  • Boethius, Anicius Manlius Severinus (1867). "Boetii De institutione musica libri quinque". In Gottfried Friedlein (ed.). Anicii Manlii Torquati Severini Boetii De institutione arithmetica libri duo: De institutione musica libri quinque. Accedit geometria quae fertur Boetii (in Latin). in aedibus B.G. Teubneri. pp. 177–371. Retrieved 2008-08-03.CS1 maint: Unrecognized language (link)
  • John, Donald Attwater (1995). The Penguin dictionary of saints. London: Penguin Books. ISBN  0-140-51312-4 . OCLC 34361179. Unknown parameter |coauthors= ignored (|author= suggested) (help)
  • Baird, Forrest E. (2008). From Plato to Derrida. Upper Saddle River, New Jersey: Pearson Prentice Hall. ISBN  0-13-158591-6 . Unknown parameter |coauthors= ignored (|author= suggested) (help)
  • Heather, Peter (1996). The Goths. Wiley-Blackwell.
  • Marenbon, John (ed.) (2009). The Cambridge Companion to Boethius Cambridge University Press.

Discography

وصلات خارجية

أعماله

Wikiquote-logo.svg اقرأ اقتباسات ذات علاقة ببوئثيوس، في معرفة الاقتباس.
Wikisource
Latin Wikisource has original text related to this article:

عن بوئثيوس

سبقه
Flavius Inportunus
(alone)
قنصل الامبراطورية الرومانية
510
تبعه
Flavius Arcadius Placidus Magnus Felix,
Flavius Secundinus


 هذه المقالة تضم نصاً من مطبوعة هي الآن مشاعهربرمان, تشارلز, ed. (1913). الموسوعة الكاثوليكية. Robert Appleton Company.