هوية (علم الاجتماع)

في علم النفس، الهوية identity، هي المؤهلات، الاعتقادات، الشخصية والمظاهر و/أو التعبيرات التي تشكل الشخص (هوية ذاتية) أو المجموعة (تصنيف اجتماعي أو مجموعة اجتماعية معينة). قد عملية الهوية مبدعة أو مدمرة.[1]

ترتبط الهوية النفسية بصورة الذات (النموذج العقلي للشخص عن ذاته)، تقدير الذات، والفردانية. وتشكل الهوية النوعية جزءاً هاماً من الهوية في علم النفس، حيث حدد إلى حد كبير كيفية نظر الشخص لذاته سواء كفرد أو في علاقته بالآخرين، كما تحدد أفكاره وطبيته. الجوانب الأخرى للشخصية، مثل الجانب العرقي، الديني، والمهني وغيرها قد تكون أكثر أو أقل أهمية- أو ذات أهمية في بعض الاوضاع لكنها لا تحمل ذات الأهمية في أوضاع أخرى. في علم النفس المعرفي، يشير مصطلح "الهوية" إلى القدرة على التفكر والوعي بالذات.(Leary & Tangney 2003, p. 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خلفية

إن مفهوم الهوية ظهر ليترجم إشكالات جديدة ترتبط بما عرفه المجتمع الحديث من تغيير وتحول مس كل القطاعات والمجالات المختلفة بنسب متفاوتة. فهذا لا يعني أن مفهوم الهوية ومفهوم الذات -القريب منه- ومفهوم الهوية الفردية والهوية الجماعية والهوية الثقافية كانت غير موجودة. كلا !بل كانت محط اهتمام عدد من الباحثين منذ زمن طويل، لكن الاستعمال والتفكير المنظم لها وحولها لم يتم إلا حديثا مع الباحث الألماني إريك إركسون، فإليه يرجع الفضل في إدخال هذه المفاهيم بشكل منهجي ومنظم، وبالأخص مفهوم الهوية الاجتماعية والفردية، إلى مجال العلوم الإنسانية، حيث أصبح مفهوم الهوية يشكل أحد المواضيع الهامة التي يشتغل بها وفيها الباحثون اليوم. ولا نغالي إذا قلنا بأن من الباحثين من اعتبرها نقلة وتحولا جديدين في حقل العلوم الإنسانية، وذلك على اعتبار أن الهوية أصبحت تشكل منذ الخمسينات مفهوما مركزياً كما حصل لمفهوم الجنس في بداية القرن مع فرويد.

فأهمية الهوية كمفهوم تكمن في كونه يشكل نقطة التقاء بين ما هو نفسي واجتماعي وثقافي، إنه يرتبط بمفاهيم نفسية مثل الدور والمكانة الاجتماعية والجماعية، والإندماج الاجتماعي، والقيم والتنشئة الاجتماعية ... إلخ، كما يرتبط ارتباطاً عضوياً بمفاهيم نفسي مثل الذات والإحساس بالذات والتمثلات والإدراك والعواطف والاتجاهات... إلخ. وهذا الوضع الإبستمولوجي زاد من تعقيده ومن إضفاء الضبابية عليه، مما جعل البعض يتحفظ في استعماله.

أضف إلى ذلك الاستعمال المكثف له في عدة مجالات، مما جعل مفهوم الهوية يحتل الصدارة وتزداد مع ذلك ضبابيته في نفس الوقت. فحسب مالك شابل الهوية وأزمات الهوية أصبحتا –بحكم الاستعمال العادي والعلمي- عبارتين تشملان من جهة، أشياء عامة جدا وبديهية –على الأقل ظاهرياً- لدرجة أنه أصبح من غير المعقول أن نبحث لهما عن تعريف، ومن جهة أخرى، انحصر معناهما في مجال ضيق، لغرض القياس، إلى درجة أن معانيهما ودلالاتهما الأولى قد نسيت كليا. وبناء عليه، فهاتان العبارتان يمكنهما أن تدلا على أي شيء.

فإذا كانت الهوية من حيث تكوينها عبارة عن سيرورة مشروطة ثقافيا، فإن طرحها وتناولها كإشكالية يختلف تبعا لمستوى تقدم المجتمع وتطوره. فإذا كنا نلاحظ في مجتمعات العالم الثالث عموما هيمنة الجماعة على الفرد هيمنة كبيرة، تتجلى في مظاهر السلوك، فإن الوضع يختلف اختلافا عميقا فيما يتعلق بالمجتمعات الغربية التي حقق الفرد فيها درجة كبيرة من الفردانية -ليست بالمعنى القدحي- والمسؤولية الفردية، انعكست على سلوكه اليومي وعلى نوعية المشاركة في التخطيط وفي المشاريع المجتمعية بصفة عامة.

إن الأمر يتعلق في الحقيقة –من خلال درجة تعقد مجتمع معين- بإشكالية مخالفة. ففي المجتمعات الثالثية نلاحظ هيمنة مفهوم الهوية الجماعية (المجتمعية)، الهوية الوطنية والقومية والثقافية، هيمنة ترتبط بعدة اعتبارات لها صلة بالجانب السياسي من جهة، والجانب النفسي من جهة أخرى، أي إن رفع شعار الدفاع عن الهوية ودراستها يعتبر لا شعوريا دفاعا عن الذات وعن الوجود كمجتمع وكثقافة متميزين عن الآخر (الغرب) القوي والمناويء لهذا الوجود نفسه. أما في هذه المجتمعات المتطورة تكنولوجيا وسياسياً، فيسود الاستعمال المكثف لمفهوم الهوية الفردية والهوية الجماعية (المهنية) والهوية الجنسية (الذكورية والأنثوية) والهوية الإثنية واللغوية، الخ. وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على المكانة والدور اللذين يحتلهما الفرد والجماعة (كفئة) في هذه المجتمعات. فالمسألة، إذن، تتعلق في الحقيقة –في مجتمعات العالم الثالث- بهوية مجتمعية، هوية تتصل بالوجود الاجتماعي عموما. أما في المجتمعات الغربية، فالمسألة ترتبط –إلى حد كبير- بالفرد ومؤسساته المختلفة أكثر ما ترتبط بالوجود المجتمعي برمته.


في علم النفس

ارتبط استعمال الهوية في عدد من الدراسات النفسية، وبالأخص علم النفس الدياليكتيكي – التي تستوحي مفاهيمها من ماركس- وعلم النفس الوظيفي، ارتبط بإشكالية الاندماج في نظام اجتماعي معين. إن تعقد المجتمع الحديث وتنوع الفئات الاجتماعية والمهنية والثقافية وتمايزها، جعل عملية الاندماج في النظام الاجتماعي عملية صعبة ومعقدة جدا، تتجلى نتائجها على مستوى تكوين الهوية الفردية والجماعية بشكل يثير التساؤل والبحث.

ففيما يخص علم النفس الديالكتيكي، تعتبر الهوية انعكاسا لقيم إيديولوجيا مهيمنة في مجتمع معين، قيم تشربها واستدخلها الفرد بشكل لاشعوري، فأصبحت أداة موجهة لسلوكه وتصرفاته في المجتمع. وبناء عليه، فالهوية تعبر بهذا المعنى عن الاستلاب، إن لم تكن هي الاستلاب عينه، بمعنى أن الهوية والشعور بالهوية يعتبران من التكوين والمضمون وعيا مزيفا ومضببا، لا يتطابق مع الشروط والظروف الموضوعية التي تحدده. فالهوية من هذه الزاوية لا يمكن أن تكون إلا وعيا مغلوطا يقتصر على الاعتراف بالنظام الاجتماعي المهيمن، دون الوعي بدلالته الحقيقية كعلاقة هيمنة.

ضمن هذا المنظور إذن تعتبر الهوية تكيفا اجتماعيا مبنيا على المعايير والقيم المكتسبة والمرتبطة بالأدوار الاجتماعية المختلفة في نظام اجتماعي معين. إن الهوية كنتاج للتعليم الاجتماعي لا تدل دلالة حقيقية على وضعية الفرد بقدر ما تتضمن أشكالا مختلفة ومتنوعة من التبعية والامتثال. فهي في هذا السياق تشير إلى غياب الهوية مادامت ترتبط عضويا بالاستلاب.

وبناء عليه، فنحن في منظور علم النفس الديالكتيكي أمام نوعين من الهوية، هوية مغلوطة ومزيفة وهوية حقيقية. فالأولى تعتبر شكلا من أشكال التكيف الاجتماعي، وتفرض على الأفراد من خلال تنشئتهم الاجتماعية الخاصة، والثانية، أي الهوية الحقيقية، ترتبط بالصراع والنضال من أجل تحقيقها والحصول عليها.

فعلى العموم، تعتبر دراسة الهوية من هذه الزاوية –كما عبر عن ذلك ألفرد فيشر –تحليلا لعلاقات الاجتماعية، يبين الكيفية التي يمكن بها الأفراد فك الحصار والارتباط اللذين يضربهما عليهم نظام اجتماعي معين، لكي يصبحوا فاعلين اجتماعيين من الناحية التاريخية.

أما فيما يخص المنظور الوظيفي، فينطلق من الواقع المجتمعي المباشر ويعتبره مجسدا في عدد من الهويات النمطية التي تعبر في نظره عن نماذج السلوك الاجتماعي التي من المفروض أن يقتدي بها الأفراد. بعبارة أخرى، تعتبر هذه الهويات النمطية ممثلا للواقع الموضوعي الذي يفرضه المجتمع ويتقمصه الأفراد.

فالمجتمع تبعا لهذا المنظور يمكن تصوره على أنه مشروع للهويات النمطية المترجمة للواقع الموضوعي، والتي تبين للأفراد نوع السلوك الملائم لمختلف المواقف المعاشة. إنها حصيلة إجماع بين الأفراد، مما جعلها تعتبر إطارا مرجعيا لسلوكاتهم المختلفة. فالهوية إذن انعكاس على المستوى الفردي للقيم المعمول بها في المجتمع، إنها حصيلة وترجمة لما يمكن أن نسميه مجتمع الإجماع Consensus مجتمع أفراد يتقاسمون نفس القيم والمعايير، ويتكيفون مع النظام المجتمعي.


الهوية في تصور التحليل النفسي

يعتبر إريك إركسون من الباحثين الأكثر شهرة بين المحللين النفسيين الذي استعمل بشكل مركز مفهوم الهوية. لقد أدخل تعديلات على نظرية فرويد في النمو النفسي الجنسي، نذكر منها على الخصوص تأكيده على ما يمكن أن نسميه التفاعل المتبادل بين المؤثرات الاجتماعية والمراحل البيولوجية التي يمر بها الكائن الحي.

يبرز مفهوم الهوية عنده في سياق حديثه عن النمو النفسي للفرد عبر مراحل حددها في ثمان. وقد تحدث بشكل دقيق عن «الإحساس بالهوية مقابل اضطراب الدور» في المرحلة الخامسة من مراحل النمو. وهذه المرحلة ترتبط بالدخول في المراهقة، أي –حسب إركسون- مرحلة الشباب، حيث المشكلة الرئيسية عند المراهق هي مشكلة تكوين الإحساس بالهوية، أي معرفة من هو، وما دوره في هذا المجتمع، وهل هو طفل (على نحو ما كان ينظر إليه من قبل) أم راشد (على نحو ما هو صائر إليه الآن)، وهل لديه القدرة التي تجعل منه إنسانا له كيانه وقيمته في هذا المجتمع. ومثل هذه المشكلات تحتل مكانا هاما في تفكير المراهق واهتماماته، كما يصبح أكثر انشغالا واهتماما بالتوفيق بين ما تعلمه من مهارات وأدوار في مراحل نموه السابقة، وبين ما هو مقبول اجتماعيا الآن. وهو، في بحثه عن إحساس جديد بالهوية والاستمرار، عليه أن يخوض الكثير من المعارك التي سبق أن خاضها من قبل في الطفولة.[2]

فإركسون لا يفصل الهوية هنا عن مفهوم الذات الذي يعتبر بمثابة الخصائص التي يرتبط بها الفرد ويعتبرها خاصة به وتميزه عن غيره من الأفراد. فهي حصيلة ونتيجة لنوع التنشئة الاجتماعية التي تلقاها ويتلقاها الفرد. فالهوية لا تختلف –حسب إركسون- عن الأنا الأعلى (Surmoi) من حيث إنها تعتبر مستودعا للمعايير الاجتماعية. فبما أنها مركبة من الخصائص الفردية والمعطيات الاجتماعية، فهي تتجلى من خلال أربعة مظاهر أساسية:

  • الثقة في النفس.
  • الطابع الثابت لبعض الخصائص الفردية.
  • تكامل الأنا.
  • الانتماء إلى قيم جماعة ما وإلى هويتها.

فهي، بناء على هذه المظاهر، تتميز بكونها تلعب دورا اندماجيا في الوسط الاجتماعي، وكذلك وظيفة البناء والتكوين للفرد في نسق سوسيوثقافي معين.


في علم الاجتماع

مفهوم الهوية –كما عبر عن ذلك ألفرد فيشر - في علم النفس الاجتماعي يتجلى فكرة مركبة تبين تمفصل السيكولوجي بالاجتماعي على المستوى الفردي، أي تعبيرا عن حصيلة التفاعلات المعقدة بين الفرد والآخرين والمجتمع. إن الهوية هي الوعي الاجتماعي الذي يكونه الفرد أو الفاعل الاجتماعي عن نفسه وعن المواضيع والأشياء المحيطة به، في إطار علائقي خلال سيرورة تنشئته الاجتماعية.

فهي، بناء على هذا، تحتل موقعا متميزا في السلوك الفردي، لأنه إذا كانت الطاقات أو الغرائز - خاصة في التحليل النفسي- يشار إليها بأنها مصدر للتصرف والسلوك الفردي، فإن التمثلات والتصورات التي يكونها الأفراد خلال تنشئتهم صار ينظر إليها اليوم –تبعا للمنظور النفسي الاجتماعي- بأنها أنظمة ضابطة للتصرف ومتحكمة فيه، بمعنى أن كل تصرف هو نشاط قصدي، له دلالته وناتج عن اختيار وتقيم ذاتي لدى الشخص. وبعبارة أخرى، فالمسألة ترتبط بالشعور بالهوية التي يكتسبها الشخص خلال نموه النفسي الاجتماعي والذي يلعب دورا حيويا في تحديد الحوافز والمواقف وتفاعلات الفرد. فبمجرد تكوين هذا الشعور بالهوية، يصبح وسيطا بين الشخص والمحيط ووسيلة لتحديد المواقف من هذا الموضوع أو ذالك، اجتماعيا كان أو ماديا.

تكمن أهمية المنظور النفسي الاجتماعي للهوية في كونه يتعامل معها باعتبارها نقطة التقاء بين النفسي والاجتماعي، خلافا لما وقفنا عليه مع الاتجاهين السوسيولوجيين السابقين (الديالكتيكي والوظيفي) ومع التحليل النفسي (إركسون) حيث يطغى على منظور كل منهما التركيز على جانب دون الآخر متناسين كون الفرد يعيش بصفته وحدة نفسية جسمية في وسط اجتماعي معين. فتصورهم للهوية يقدم تعاملا واستعمالا جزئيا وغير ملائم لما يعانيه الفرد اليوم في المجتمعات الحديثة، حيث غالبا ما يجد نفسه أمام اختيارات إيديولوجية مختلفة ومتصارعة ومتعارضة تزيد من حيرته وتيهه. وبناء عليه، فالمشكلة أصبحت في كيفية الاختيار وفي محدداته في المجال الثقافي الايديولوجي، ومن ثم في نوعية السلوك والتصرف الناتج عن هذا الاختيار. من هنا تبرز أهمية دراسة الجوهر الإدراكي –(أي الهوية)- لهذه الاختيارات.

وهكذا فالهوية النفسية الاجتماعية، بصفتها ملتقى الفردي والجماعي، تعتبر في آن واحد سببا ونتيجة لوساطة إدراكية/وجدانية. إنها سبب، لكونها تصبح وعيا فرديا يوجه السلوك ويحدد الاختيارات الفردية، وهي نتيجة، لكونها حصيلة تفاعلات اجتماعية تنشيئية. فالهوية من هذه الزاوية تتجاوز ما سبق في المنظور السوسيولوجي والسيكولوجي المعروض أعلاه، لكي تصبح مجالا داخليا/ذاتيا ووسيلة لفهم الكيفية التي يكون بها الفرد الحقيقة الاجتماعية.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ James, Paul (2015). "Despite the Terrors of Typologies: The Importance of Understanding Categories of Difference and Identity". Interventions: International Journal of Postcolonial Studies. 17 (2): 174–195.
  2. ^ "مفهوم الهوية بين علم النفس وعلم الاجتماع". مدونة سوسيوماركو. 2016-10-18. Retrieved 2018-07-04.

المراجع

  • Leary, M. R.; Tangney, J. P. (2003). Handbook of self and identity. New York:Guilford Press. ISBN 1-57230-798-6.
  • Tracy, S. J.; Tretheway, A. (2005). "Fracturing the Real-Self-Fake-Self Dichotomy: Moving Toward "Crystallized Organizational Discourses and Identities"". Communication Theory. 15 (2): 168–195. doi:10.1111/j.1468-2885.2005.tb00331.x.
  • Tracy, S. J.; Scott, C. (2006). "Sexuality, masculinity and taint management among firefighters and correctional officers: Getting down and dirty with America's heroes and the scum of law enforcement". Management Communication Quarterly. 20 (1): 6–38. doi:10.1177/0893318906287898.
  • Social Identity Theory: cognitive and motivational basis of intergroup differentiation. Universiteit Twente (2004).
  • Anderson, B (1983). Imagined Communities. Reflections on the Origin and Spread of Nationalism. London: Verso.
  • Barnard, A. & Spencer, J. (Eds.) (1996). Encyclopedia of Social and Cultural Anthropology. London: Routledge.CS1 maint: multiple names: authors list (link) CS1 maint: extra text: authors list (link)
  • Barth, F. (1969). Ethnic Groups and Boundaries. Oslo: Bergen.
  • Bourdieu, Pierre (1991). Language and Symbolic Power. Cambridge: Harvard University Press.
  • Bray, Z. (2004). Living Boundaries: Frontiers and Identity in the Basque Country. Brussels: Presses interuniversitaires européenes, Peter Lang.
  • Brubaker, R. (2002). Ethnicity without Groups. Cambridge: Harvard University Press.
  • Brockmeier, J. & Carbaugh, D. (2001). Narrative and Identity: Studies in Autobiography, Self and Culture. Amsterdam/Philadelphia: John Benjamins.
  • Brubaker, R.; Cooper, F. (2000). "Beyond 'Identity'". Theory and Society. 29: 1–47. doi:10.1023/A:1007068714468.
  • Calhoun, C. (1994). "Social Theory and the Politics of Identity," in C. Calhoun (Ed.), Social Theory and Identity Politics. Oxford: Blackwell.
  • Camilleri, C.; Kastersztein, J. & Lipiansky E.M. et al. (1990) Stratégies Identitaires. Paris: Presses Universitaires de France.
  • Carey, H. C. (1877). Principles of social science. Philadelphia: J.B. Lippincott & Co.
  • Carey, H. C. & McLean, K. (1864). Manual of social science; being a condensation of the "Principles of social science" of H.C. Carey, LL. D.. Philadelphia: H.C. Baird.
  • Cohen, A. (1974). Two-Dimensional: an essay on the anthropology of power and symbolism in complex society. London: Routledge
  • Cohen, A. (1998). "Boundaries and Boundary-Consciousness: Politicising Cultural Identity," in M. Anderson and E. Bort (Eds.), The Frontiers of Europe. London: Printer Press.
  • Cohen, A. (1994). Self Consciousness: An Alternative Anthropology of Identity. London: Routledge.
  • Hallam, E. M., et al. (1999). Beyond the Body: Death and Social Identity. London: Routledge. ISBN 0-415-18291-3.
  • Ibarra, Herminia (2003). Working identity: unconventional strategies for reinventing your career. Harvard Business Press. ISBN 978-1-57851-778-7.
  • James, Paul (2015). "Despite the Terrors of Typologies: The Importance of Understanding Categories of Difference and Identity". Interventions: International Journal of Postcolonial Studies. 17 (2): 174–195.
  • Little, D. (1991). Varieties of social explanation: an introduction to the philosophy of social science. Boulder: Westview Press. ISBN 0-8133-0566-7.
  • Meyers, D. T. (2004). Being yourself: essays on identity, action, and social life. Feminist constructions. Lanham, Md: Rowman & Littlefield Publishers. ISBN 0-7425-1478-1
  • Modood, T. & Werbner P. (Eds.) (1997). The Politics of Multiculturalism in the New Europe: Racism, Identity and Community. London: Zed Books.
  • Ricoeur, Paul; Blamey, Kathleen (1995). Oneself as Another (Soi-même comme un autre), trans. Kathleen Blamey. Chicago: University of Chicago Press. ISBN 978-0-226-71329-8.
  • Smith, A.D. (1986). The Ethnic Origin of Nations. Oxford: Blackwell.
  • Cote, James E.; Levine, Charles (2002), Identity Formation, Agency, and Culture, New Jersey: Lawrence Erlbaum Associates 
  • Mead, George H. (1934). Mind, Self, and Society. Chicago: University of Chicago Press.
  • Stryker, Sheldon (1968). "Identity Salience and Role Performance". Journal of Marriage and the Family. 4 (4): 558–64. doi:10.2307/349494. JSTOR 349494.
  • Stryker, Sheldon; Burke, Peter J. (December 2000). "The Past, Present, and Future of an Identity Theory". Social Psychology Quarterly. 63 (4): 284–297. doi:10.2307/2695840. JSTOR 2695840.
  • Hasan Bülent Paksoy (2006) [IDENTITIES: How Governed, Who Pays? Malaga: Entelequia 2nd Ed. https://web.archive.org/web/20131021121511/http://www.eumed.net/entelequia/pdf/b002.pdf]
  • Sökefeld, M. (1999). "Debating Self, Identity, and Culture in Anthropology." Current Anthropology 40 (4), August–October, 417–31.
  • Thompson, R.H. (1989). Theories of Ethnicity. New York: Greenwood Press.
  • Vermeulen, H. & Gowers, C. (Eds.) (1994). The Anthropology of Ethnicity: 'Beyond Ethnic Groups and Boundaries'. Amsterdam: Het Spinhuis.
  • Vryan, Kevin D., Patricia A. Adler, Peter Adler. 2003. "Identity." pp. 367–390 in Handbook of Symbolic Interactionism, edited by Larry T. Reynolds and Nancy J. Herman-Kinney. Walnut Creek, CA: AltaMira.
  • Ward, L. F. (1897). Dynamic sociology, or Applied social science. New York: D. Appleton and company.
  • Ward, L. F. (1968). Dynamic sociology. Series in American studies. New York: Johnson Reprint Corp.
  • Weinreich, P. (1986a). The operationalisation of identity theory in racial and ethnic relations, in J.Rex and D.Mason (eds). "Theories of Race and Ethnic Relations". Cambridge: Cambridge University Press.
  • Weinreich, P and Saunderson, W. (Eds) (2003). "Analysing Identity: Cross-Cultural, Societal and Clinical Contexts." London: Routledge.
  • Werbner, P. and T. Modood. (Eds.) (1997). Debating Cultural Hybridity: Multi-Cultural Identities and the Politics of Anti-Racism. London: Zed Books.
  • Williams, J. M. (1920). The foundations of social science; an analysis of their psychological aspects. New York: A.A. Knopf.
  • Woodward, K. (2004). Questioning Identity: Gender, Class, Ethnicity. London: Routledge. ISBN 0-415-32967-1.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وصلات خارجية