معركة موهاكس الأولى

(تم التحويل من معركة موهاكس)
هذه المقالة تشرح معركة موهاكس الأشهر والتي وقعت في 1526. كان هناك أيضاً معركة في نفس المكان عام 1687 ولكن بعكس النتائج.
معركة موهاكس
Battle of Mohács
جزء من الحروب العثمانية في اوروبا والحروب العثمانية المجرية
Battle of Mohacs 1526.JPG
معركة موهاكس 1526 بريشة برتالان زكلي
التاريخ 29 أغسطس 1526
الموقع موهاكس، بارانيا، جنوب بوداپست, المجر
النتيجة نصر عثماني حاسم
المتحاربون
Ottoman flag الدولة العثمانية

War Flag of Hungary.svg مملكة المجر

Croatian Chequy3.png مملكة كرواتيا
Flag of Bohemia.svg مملكة بوهميا
Flag of الإمبراطورية الرومانية المقدسة الإمبراطورية الرومانية المقدسة
Flag of Bavaria (lozengy).svg باڤاريا
Flag of the Papal States (pre 1808).svg الدويلات البابوية
PB Piast2 CoA.png مملكة پولندا
القادة والزعماء
سليمان القانوني لويس الثاني من المجر
پال توموري
گيورگي زاپوليا†
القوة
~ 45,000 مدعومين بنحو
10,000–20,000 قوات غير نظامية
وحتى 160 مدفع[1][2]
~ 25,000 إلى 28,000[1][2]
53 مدفع (85 مبدئياً)
John Zápolya's 8,000, بالإضافة إلى جيش الكونت الكرواتي Frankopan المؤلف من 5,000 رجل لم يصل لساحة المعركة في الوقت المطلوب.
الإصابات والخسائر
1,500[3][4] (مختلف عليها) ~ 14,000 إلى 20,000[3][4]

معركة موهاكس بالإنگليزية: Battle of Mohács؛ بالمجرية: mohácsi csata أو mohácsi vész؛ بالتركية: موهاچ سواشي Mohaç savaşı أو Mohaç meydan savaşı؛ بالكرواتية: Bitka na Mohačkom polju) نشبت في 21 ذي القعدة 932هـ/29 أغسطس 1526 بين جيش الأتراك العثمانيين بقيادة السلطان سليمان القانوني، والجيش المجري بقيادة الملك المجري لويس الثاني. وفيها انتصر العثمانيون على المجريين والأسبان.

وقد أدى النصر العثماني إلى تقسيم المجر لعدة قرون بين الدولة العثمانية وملكية هابسبورگ وإمارة ترانسلڤانيا. كما أدى مصرع لويس الثاني أثناء هربه من المعركة إلى انقضاء أسرة ياگيلون الملكية واستيلاء آل هابسبورگ على ادعاءاتها بالتزوج من شقيقة الملك المقتول.

ومن أبرز أسبابها وأحداثها أن السلطان التركي العثماني سليمان القانوني (15201566) كان قد استولى على بلجراد (مفتاح المجر) عام 1521، ولم يُكمل فتح بلاد المجر في حينها لأنه رأى أولوية الاستيلاء على جزيرة رودس والقضاء على فرسان القديس يوحنا، حماة الكيان الصليبي في بلاد المشرق. وتم له ذلك عام 929هـ ، 1522، فعاد إلى المجر يقود جيشًا بلغ عدده مائة ألف جندي، ودكّ في طريقه المدن والقلاع إلى أن وصل إلى معسكر الجيش المجري في سهل موهاكس. وفي 28 أغسطس 1526، حدث اشتباك مروِّع، مُنيت فيه القوات المجرية بهزيمة ساحقة، وقُتل الملك المجري لويس الثاني وعدد كبير من النبلاء. وبلغ عدد القتلى المجريين عشرين ألفًا من المشاة وأربعة آلاف فارس، وأسر أربعة آلاف جندي. وتعتبر هذه الموقعة من حيث النتائج أهم معارك القرن العاشر الهجري، السادس عشر الميلادي في تاريخ أوروبا الحديث. فقد تقدم سليمان القانوني واستولى في إثرها على عاصمة المجر في العاشر من سبتمبر عام 1526.

وكان من نتائج هذه المعركة أيضًا أن استولى العثمانيون على كل المنطقة الممتدة بين عاصمتهم إلى أسوار فيينا ، وانهار الحاجز المجري الذي كان يقف في وجه العثمانيين للوصول إلى النمسا وألمانيا.

ظهرت قوة إسبانيا كأعظم ما تكون في عهد السلطان العثماني سليمان القانوني؛ فهي تملك أقوى الجيوش الأوربية وأكثرها كفاءة وقدرة على القتال، وأصبحت ماردًا يهدد الدولة العثمانية في البحر المتوسط حيث تهدد بلاد المغرب العربي، وفي وسط أوروبا حيث امتد نفوذها إلى ألمانيا بعد أن دخلت تحت تاج ملكها "شارل الخامس" الذي زاد من نفوذه زواج أخواته من ملوك البرتغال وفرنسا والدانمارك والنرويج والسويد والمجر؛ ولذلك أطلق على هذه الفترة من القرن السادس عشر الميلادي عهد شارل الخامس.

ولم يبق من ملوك أوربا خارج سيطرته وقبضته سوى إنجلترا، وفرنسا التي عزم ملكها على منازلة خصمه الإمبراطور شارل الخامس مهما كلفه الأمر، لكنه لم يقو على الصمود فخسر معه معركته، وسيق ذليلاً إلى مدريد حيث سجن في أحد قصورها، غير أن أم الملك الأسير "لويز سافوا" أرسلت إلى السلطان سليمان القانوني ترجوه تخليص ابنها من الأسر، فوجد السلطان في ذلك فرصة للانقضاض على شارل الخامس بعد أن صار معه حليف من الغرب الأوروبي، وامتلك مسوغًا للتحرك باسم الملف الفرنسي بصورة شرعية.

وكان ذلك أملاً يراود نفس السلطان لإعادة إسبانيا إلى سابق عهدها دولاً متفرقة لا دولة واحدة تهدد دولته، وكان السلطان قد عهد إلى خير الدين باربروسا بمهمة منازلة إسبانيا في البحر المتوسط ودفع خطرها فكفاه ذلك، وترك لنفسه مهمة منازلة إسبانيا في وسط أوروبا، وكان ينتظر الفرصة المناسبة للقيام بدوره، وما كادت تستنجد به أم الملك الفرنسي حتى استعد لتحقيق ما كان يصبو إليه.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ظروف مناسبة للحملة

ولما أفرج شارل الخامس عن الملك الفرنسي بعد شروط صعبة أجبره على قبولها في معاهدة مدريد في (29 ربيع الأول 932هـ = 14 يناير 1526م)، عمد الملك الفرنسي إلى تقوية روابطه مع السلطان العثماني، وألح في طلب العون والمساعدة؛ لأن قواته العسكرية لم تكن كافية لمجابهة الملك الإسباني الذي انفتحت جبهته لملاقاة خصوم أشداء، فكان عليه أن يواجه سليمان القانوني، وخير الدين باربروسا، وفرانسوا الأول ملك فرنسا، ومارتن لوثر الذي تفاقمت دعوته وازداد أتباعه، وانتشر مذهبه البروتستانتي، وتمزقت بسببه الوحدة الكاثوليكية، وعجز الملك الإسباني عن القضاء على دعوته بعد أن دانت أقطار كثيرة بمذهبه، وانفصلت عن نفوذ البابا في روما.

وهكذا تهيأت الظروف للسلطان العثماني للقيام بضربته وتقليص نفوذ الملك الإسباني في المجر، وكانت إسبانيا أكبر كثيرًا مما هي عليه الآن؛ إذ كانت تتكون من اتحاد المجر وتشيكوسلوفاكيا السابقة، بالإضافة إلى الأقطار الشمالية ليوغسلافيا، مثل: سلوڤنيا، وترانسلڤانيا التي هي الآن جزء من رومانيا.


حملة سليمان القانوني

سليمان القانوني

سار السلطان سليمان من إستانبول في (11 رجب 932هـ= 23 إبريل 1526م) على رأس جيشه، الذي كان مؤلفًا من نحو مائة ألف جندي، وثلاثمائة مدفع وثمانمائة سفينة، حتى بلغ "بلجراد"، ثم تمكن من عبور نهر الطونة بسهولة ويسر بفضل الجسور الكبيرة التي تم تشييدها، وبعد أن افتتح الجيش العثماني عدة قلاع حربية على نهر الطونة وصل إلى "وادي موهاكس" بعد 128 يومًا من خروج الحملة، قاطعًا 1000 كيلو من السير، وهذا الوادي يقع الآن جنوبي بلاد المجر على مسافة 185 كم شمال غربي بلگراد، و170 كم جنوبي بودابست. وكان في انتظاره الجيش المجري البالغ نحو مائتي ألف جندي، من بينهم 38000 من الوحدات المساعدة التي جاءت من ألمانيا، ويقود هذه الجموع الجرارة الملك "لايوش الثاني".

اللقاء المرتقب

لايوش الثاني من المجر وبوهميا الملك الشاب، الذي لقي مصرعه في معركة موهاچ، بريشة تيتيان
الجنرال پال توموري، كابتن الجيش، في دروع عصر النهضة الذهبية (1526)

وفي صباح يوم اللقاء الموافق (21 ذي القعدة 932هـ/29 أغسطس 1526م) دخل السلطان سليمان بين صفوف الجند بعد صلاة الفجر، وخطب فيهم خطبة حماسية بليغة، وحثهم على الصبر والثبات، ثم دخل بين صفوف فيلق الصاعقة وألقى فيهم كلمة حماسية استنهضت الهمم، وشحذت العزائم، وكان مما قاله لهم: "إن روح رسول الله صلى الله عليه وسلم تنظر إليكم"؛ فلم يتمالك الجند دموعهم التي انهمرت تأثرًا مما قاله السلطان.

وفي وقت العصر هجم المجريون على الجيش العثماني الذي اصطف على ثلاثة صفوف، وكان السلطان ومعه مدافعه الجبارة، وجنوده من الإنكشاريين في الصف الثالث، فلما هجم فرسان المجر وكانوا مشهورين بالبسالة والإقدام أمر السلطان صفوفه الأولى بالتقهقر حتى يندفع المجريون إلى الداخل، حتى إذا وصلوا قريبًا من المدافع، أمر السلطان بإطلاق نيرانها عليهم فحصدتهم حصدًا، واستمرت الحرب ساعة ونصف الساعة في نهايتها أصبح الجيش المجري في ذمة التاريخ، بعد أن غرق معظم جنوده في مستنقعات وادي موهاكس، ومعهم الملك لايوش الثاني وسبعة من الأساقفة، وجميع القادة الكبار، ووقع في الأسر خمسة وعشرون ألفًا، في حين كانت خسائر العثمانيين مائة وخمسين شهيدًا، وبضعة آلاف من الجرحى.

نتائج هذه المعركة

أكبر توسع للأتراك (1683)، وقد دام لستة أشهر، وقد استغل فيه العثمانيون الانتفاضات الپروتستانتية المجرية ضد الهابسبورگ بقيادة الأمير إمره ثوكولي.
معركة موهاكس، على منمنمة عثمانية

كانت معركة موهاكس من المعارك النادرة في التاريخ، حيث هُزم أحد أطرافها على هذا النحو من مصادمَة واحدة وفي وقت قليل لا يتجاوز ساعتين، وترتب عليها ضياع استقلال المجر بعد ضياع جيشها على هذه الصورة في هزيمة مروعة، وبعد اللقاء بيومين في (23 ذي القعدة 932هـ= 31 أغسطس 1526م) قام الجيش العثماني بعمل استعراض أمام السلطان سليمان، وقام بأداء التحية له وتهنئته، وقام القادة بدءًا من الصدر الأعظم بتقبيل يد السلطان.

ثم تحرك الجيش نحو الشمال بمحاذاة ساحل الطونة الغربي حتى بلغ بودابست عاصمة المجر، فدخلها في (3 ذي الحجة 932هـ= 10 سبتمبر 1526م)، وشاءت الأقدار أن يستقبل في هذه المدينة تهاني عيد الأضحى في سراي الملك، وكان قد احتفل بعيد الفطر في بلجراد في أثناء حملته الظافرة.

مكث السلطان في المدينة ثلاثة عشر يومًا ينظم شئونها، وعين "جان زابولي" أمير ترانسلفانيا ملكًا على المجر التي أصبحت تابعة للدولة العثمانية، وعاد السلطان إلى عاصمة بلاده بعد أن دخلت المجر للدولة العثمانية وتقلص نفوذ الملك الإسباني.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المصادر

  1. ^ أ ب Stavrianos, L.S., Balkans Since 1453, C. Hurst & Co. Publishers, 2000. p. 26 "The latter group prevailed, and on August 29, 1526, the fateful battle of Mohacs was fought: 25,000 to 28,000 Hungarians and assorted allies on the one side, and on the other 45,000 Turkish regulars supported by 10,000 to 20,000 lightly armed irregulars…"
  2. ^ أ ب Nicolle, David, Hungary and the fall of Eastern Europe, 1000—1568, Osprey Publishing, 1988. p. 13 "Hungary mustered some 25,000 men and 85 cannon (only 53 being used in actual battle), while for various reasons the troops from Transylvania and Croatia failed to arrive. The Ottomans are said to have numbered over twice as many — though this figure is exaggerated — and had up to 160 cannon…"
  3. ^ أ ب Chris Turner, Andre Corvisier, John Childs, A Dictionary of Military History and the Art of War, Blackwell Publishing, 1994. pp. 365–66 "In 1526, at the battle of Mohács, the Hungarian army was destroyed by the Turks. King Louis II died, along with 7 bishops, 28 barons and most of his army (4,000 cavalry and 10,000 infantry)…"
  4. ^ أ ب Minahan, James B., One Europe, many nations: a historical dictionary of European national groups, Greenwood Press, 2000. p. 311 "A peasant uprising, crushed in 1514, was followed by defeat by the Ottoman Turks at the battle of Mohacs in 1526. King Louis II and more than 20,000 of his men perished in battle, which marked the end of Hungarian power in Central Europe…"

المراجع

  • محمد فريد بك: تاريخ الدولة العلية العثمانية– تحقيـق إحسان حقي– دار النفـائس– بيـروت- (1403هـ=1983م).
  • يلماز أوزتونا: تاريخ الدولة العثمانية– ترجمة محمود الأنصاري– مؤسسة فيصل للتمويل– إستانبول– 1988.
  • بيتر شوجر: أوروبا العثمانية (1354هـ=1804م) ترجمة عاصمة الدسوقي– دار الثقافة الجديدة– القاهرة 1988.
  • علي حسون: تاريخ الدولة العثمانيـة- المكـتب الإسلامي– بيـروت– (1415هـ=1994م).
  • Lord Kinross, The Ottoman Centuries: The Rise and Fall of the Turkish Empire (1977) ISBN 0688080936
  • History Foundation, Improvement of Balkan History Textbooks Project Reports (2001)

ISBN 9757306916

  • Stephen Turnbull, The Ottoman Empire 1326–1699, Osprey Publishing, 2003.

وصلات خارجية

الإحداثيات: 45°56′29″N 18°38′50″E / 45.94139°N 18.64722°E / 45.94139; 18.64722


إسلام أون لاين: موهاكس.. أبادت جيشا وحققت حلما       تصريح