حركة النهضة (تونس)

(تم التحويل من حزب النهضة (تونس))
حركة النهضة
حزب النهضة
الشريك-المؤسسراشد الغنوشي
الرئيسراشد الغنوشي
الأمين العامزياد العذاري
تأسس1981; 40 years ago (1981
أصبح قانونياً1 مارس 2011
المقر الرئيسي67 شارع أم كلثوم
1001 تونس العاصمة
الصحيفةالفجر
الأيديولوجيةالإسلاموية[1]
المحافظة الاجتماعية[2]
التحرير الاقتصادي[3]
الديمقراطية الإسلامية[4][5]
الموقف السياسياليمين
الديانةالإسلام السني
مجلس النواب
52 / 217
الموقع
www.ennahdha.tn

حركة النهضة، أو حزب النهضة، أو اختصاراً النهضة، هو حزب إسلامي[6] [7][8][9] في تونس.

تأسست عام 1981 باسم "حركة التيار الإسلامي"،[10] مستلهمة أيديولوجيتها من الإخوان المسلمين في مصر[11] ومن خلال هذا الأخير، إلى أيديولوجية روح الله الخميني الخاصة "بالحكومة الإسلامية"[12]

في أعقاب الثورة التونسية 2011 وانهيار حكومة زين العابدين بن علي، تشكلت حركة النهضة، [13] وفي انتخابات الجمعية التأسيسية التونسية 2011 (أول انتخابات حرة في تاريخ البلاد)،[14] فازت بنسبة 37% [14] من الأصوات[15][16][17][18] وشكلت الحكومة. ومع ذلك، أدت الضجة في البلد العلماني التقليدي حول "الأسلمة" واغتيال اثنين من السياسيين العلمانيين إلى الأزمة السياسية التونسية 2013-2014، وتنحى الحزب [19] عقب تطبيق الدستور الجديد في يناير 2014.[20] جاء الحزب في المرتبة الثانية بنسبة 27.79% من الأصوات، في الانتخابات البرلمانية التونسية 2014، لتشكيل حكومة ائتلافية مع أكبر حزب علماني، لكنه لم يعرض أو يؤيد مرشحًا في الانتخابات الرئاسية التي عُقدت في نوفمبر 2014.[21]

في 2018، أتهم المحامون والسياسيون حركة النهضة بتشكيل منظمة سرية قامت بالتسلل إلى قوات الأمن والقضاء. وزعموا أيضًا بأ، الحزب كان وراء اغتيال شكري بلعيد ومحمد براهمي القائدين السياسيين التقدميين لتحالف الجبهة الشعبية الإنتخابي اليساري. نفت الحركة الاتهامات واتهمت الجبهة الشعبية بالإفتراء على حركة النهضة تشويهها. وقالت الحركة أن الجبهة الشعبية تستغل حادثي الاغتيال وتتاجر بالدماء للوصول إلى السلطة بعد فشلها للوصول من خلال الوسائل الديمقراطية.[22]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأيديولوجيا

وصف روبر ورث بالإضافة إلى تقارير إعلام "الربيع العربي" الحركة بأنها "أكثر الأحزاب الإسلامية إعتدالًا وديمقراطية في التاريخ"[23] لكنها تغفل فكر ولاية الفقيه[24] التي تبناها مؤسس الحركة راشد الغنوشي،[25] وكتب راشد الغنوشي نصًا في كتابه " الحكومة الإسلامية هي 1- السلطة التشريعية العليا للشريعة، وهي قانون الإسلام المنزّل، الذي يسمو على كل القوانين. (...)"[26]


التاريخ

السنوات المبكرة

راشد الغنوشي يلقي كلمة في تجمع إسلامي حوالي عام 1980.

ترجع بدايات الحركة إلى أواخر الستينات تحت اسم الجماعة الإسلامية التي أقامت أول لقاءاتها التنظيمية بصفة سرية في أفريل 1972 [27]. من أبرز مؤسسيها أستاذ الفلسفة راشد الغنوشي والمحامي عبد الفتاح مورو وإنضم إليهم لاحقا عدد من النشطاء من أبرزهم صالح كركر، حبيب المكني، علي العريّض. إقتصر نشاط الجماعة في البداية على الجانب الفكري من خلال إقامة حلقات في المساجد ومن خلال الانخراط بجمعيات المحافظة على القرآن الكريم [28]. لقي نشاط الجماعة في الأول ترحيبا ضمنيا من طرف الحزب الاشتراكي الدستوري (الحزب الواحد آنذاك)، الذي رأى في الحركة الإسلامية سندا في مواجهة اليسار المهيمن وقتها على المعارضة. وفي عام 1974 سمح لأعضاء الجماعة بإصدار مجلة المعرفة التي أصبحت المنبر الفعلي لأفكار الحركة. في أوت 1979 أقيم بشكل سري المؤتمر المؤسس للجماعة الإسلامية تمت فيه المصادقة على قانونها الأساسي الذي انبنت على أساسه هيكلة التنظيم.


صدامات الثمانينات

أقامت الجماعة مؤتمرها الثاني في مدينة سوسة يومي 9 و10 أفريل 1981 في نفس الفترة الذي عقد فيها الحزب الاشتراكي الدستوري مؤتمره الإستثنائي الذي أعلن فيه الرئيس الحبيب بورقيبة أنه لا يرى مانعا في وجود أحزاب أخرى إلى جانب الحزب الحاكم. أقر المؤتمر الثاني للحركة ضرورة اللجوء إلى العمل العلني كما أقر تغيير الاسم ليصبح "حركة الاتجاه الإسلامي". تم الإعلان عن الحركة بصفة علنية في 6 جوان 1981 أثناء مؤتمر صحفي عقده الغنوشي وعبد الفتاح مورو. تقدمّت الحركة في اليوم نفسه بطلب إلى للحصول على اعتماد رسمي دون أن تتلقى أي رد من السلطات [29]. في 18 جويلية 1981 ألقت السلطات القبض على قيادات الحركة ليقدموا في شهر سبتمبر للمحاكمة بتهم: الانتماء إلى جمعية غير مرخص بها، النيل من كرامة رئيس الجمهورية‏، نشر أنباء كاذبة، توزيع منشورات معادية [30]. حكم على الغنوشي ومورو بالسجن لعشر سنوات ولم يفرج عن الأول إلا في أوت 1984 إثر وساطة من الوزير الأول محمد مزالي في حين أطلق سراح الثاني عام 1983. شهدت منتصف الثمانينات صعودا للحركة وتناميا للصدامات مع السلطة. شهدت الصدامات أوجها سنة 1987 مع الحكم على الغنوشي بالأشغال الشاقة مدى الحياة وإتهام الحكومة للحركة بالتورط في التفجيرات التي إستهدفت 4 نزل في جهة الساحل.

حكم بن علي

رحبت الحركة بالإطاحة بالرئيس بورقيبة في 7 نوفمبر 1987 [31]، فيما قام النظام الجديد منذ الأشهر الأولى بالإفراج على أغلب أعضاء الحركة المسجونين. في 7 نوفمبر 1988 كانت الحركة من الممضين على وثيقة الميثاق الوطني التي دعى إليها الرئيس بن علي كقاعدة لتنظيم العمل السياسي في البلاد. شاركت الحركة في الانتخابات التشريعية في أفريل 1989 تحت لوائح مستقلة متحصلة (حسب النتائج المعلنة) على حوالي 13% من الأصوات [32]. في فيفري 1989 غيرت الحركة إسمها إلى "حركة النهضة" للتقيد بقانون الأحزاب الذي يمنع "إقامة أحزاب على أساس ديني" إلا أن طلبها بالترخيص جوبه بالرفض من طرف السلطة. في 28 ماي 1989 غادر راشد الغنوشي البلاد في إتجاه الجزائر ليخلفه الصادق شورو على رأس المكتب السياسي للحركة. بداية من سنة 1990 إصطدمت الحركة بعنف مع السلطة وقد بلغت المواجهة أوجها أثناء أزمة حرب الخليج. في ماي 1991 أعلنت الحكومة إبطال مؤامرة لقلب نظام الحكم وإغتيال الرئيس بن علي. شنت قوات الأمن حملة شديدة على أعضاء الحركة ومؤيديها وقد بلغ عدد الموقوفين 8000 شخص [33]. في أوت 1992 حكمت محكمة عسكرية على 256 قياديا وعضوا في الحركة بأحكام وصلت إلى السجن مدى الحياة. واصلت السلطة في السنوات التالية ملاحقتها للمنتمين للحركة وسط إنتقادات واسعة لجمعيات حقوق الإنسان. رغم الإفراج عن أغلب عناصرها المسجونين تبقى نشاطات الحركة محظورة بشكل كلي في تونس ويقتصر نشاطها المعروف على أوروبا وأمريكا الشمالية في أوساط التونسيين في الخارج. يرأسها حاليا راشد الغنوشي الذي يعيش في المنفى في لندن وينوبه وليد البناني [34]. الحركة قريبة من منهج وفكر الإخوان المسلمين [35] لكنها غير مرتبطة بهم عضويا [36]. تصنف أحيانا كجزء منهم [37] لكن لا البيان التأسيسي للحركة [38] أو برنامجها السياسي أو أدبياتها يذكر ذلك.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الثورة والعودة للمشهد السياسي

في صحوة الثورة التونسية، رحّب الألاف[39] بعودة راشد الغنوشي إلى تونس، ووصف البعض الحزب بأ،ه يقوم "بشكل بسريع بترسيخ مكانة لنفسه" في المشهد السياسي التونسي، "من خلال المشاركة في المظاهرات والاجتماع برئيس الوزراء."[40] وأعلن الغنوشي أن الحزب "قد وقع بيان مشترك للمبادئ مع جماعات المعارضة التونسية الأخرى".[41] تحدثت نيويورك تايمز عن تنبؤات متضاربة بين التونسيين حول نجاح الحزب، حيث اعتقد البعض أن الحزب سوف يتمتع الدعم في الداخل التونسي، بينما قال البعض أن تونس علمانية أكثر من أن يتمكن حزب النهضة من الحصول على تأييد واسع النطاق.[41] في 22 يناير 2011، في قاء مع قناة الجزيرة أكد راشد الغنوشي أنه ضد الخلافة الإسلامية ويدعم الديمقراطية، على عكس حزب التحرير، (الذي اتهمه الغنوشي بتصدير فكره مشوه عن الإسلام).[42]

أعضاء من حركة النهضة عام 2011.

اكتسب الحزب شرعية في 1 مارس 2011.[43] مشف استطلاع رأي أجري في مارس 2011 أن حركة النهضة تأتي في المرتبة الأولى ضمن الأحزاب التونسية بنسبة 29%، ويليه الحزب الديمقراطي التقدمي بنسبة 12.3% وحركة التجديد بنسبة 7.1%.[44] كما تبين أن 61.4% من التونسيين "يتجاهلون الأحزاب السياسية في البلاد."[44] وقد دفع هذا النجاح بعض العلمانيين إلى تأييد تأجيل الانتخابات، بسبب خوف العديد من العلمانيين والنساء على مكانتهم في تونس الجديدة."[16]

في مايو سافر السكرتير العام لحركة النهضة حمادي الجبالي، إلى العاصمة واشنطنـ بناء على دعوة مركز دراسة الإسلام والديمقراطية[45] والتقى بالسيناتورين جون مكين وجو ليبرمان.[46]

وُصف قادة النهضة بأنهم "حساسون للغاية تجاه مخاوف التونسيين الآخرين وفي الغرب بشأن الحركات الإسلامية" وواعين بالحرب الأهلية الجزائرية الدموية الدائرية بين الإسلاميين والحكومة والانقسام في فلسطين بين حماس والعلمانيين.[16] في 18 مايو صرح المتحدث الرسمي سمير ديلو مرة أخرى في لقاء: "نحن لا نريد ثيوقراطية، نريد دولة ديمقراطية، تتميز بفكرة الحرية؛ حيق يقرر النس بأنفسهم كيف يعيشون. ... لنحن ليس حزب متأسلهم، نحن حزب إسلامي، يستمد سلوكياته من القرآن." لكنه ذكر تركيا كمثال، فيما يتعلق بعلاقة الدولة والدين وقارن الفكر الديمقراطي الإسلامي بالديمقراطية المسيحية في إيطاليا وألمانيا.[47] وأشار صحفي أجنبي شارك في تجمعات النهضة في تونس إلى حماسه للقضية الفلسطينية وشعار "لا للقواعد العسكرية الأمريكية ولا للتدخلات الخارجية."[16]

وفي مؤتمر صحفي في يوينيو 2011، قدم حزب النهضة نفسه كحزب حديق وديمقراطي وقدم عضوة ترتدي الحجاب وعضوة لا ترتدي الحجاب، وأعلن عن إطلاق جناح الشباب. وذكر زود دويتشه تسايتونگ أن الحزب الإسلامي المعتدل، على عكس الأحزاب اليسارية في تونس، ليس ضد السوق الاقتصادي.[48]

انتخابات المجلس الوطني التأسيسي 2011

فازت حركة النهضة بعدد 60 مقعد من اجمالي المقاعد البالغ عددها 217 مقعد في انتخابات المجلس التأسيسي التونسي 2011.[49]


حكومة الترويكا 2011–2014

قادة أحزاب الترويكا الثلاثة:
من اليمين إلى اليسار: رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر (التكتل)
رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي (المؤتمر من أجل الجمهورية)
رئيس الوزراء حمادي الجبالي (حركة النهضة)
رئيس الحزب الحاكم راشد الغنوشي (حركة النهضة)


الترويكا، هي ائتلاف حاكم رئاسيا وحكوميا وبرلمانيا يتكون من ثلاثة أحزاب ذات الأغلبية الممثلة في المجلس الوطني التأسيسي التونسي لتكوين أغلبية مستقرة في الحكم في تونس.[50][51][52]
تأسس الائتلاف في 22 نوفمبر 2011 وانحل في 20 نوفمبر 2014.

الرؤساء الثلاثة في حفل التوقيع على الدستور الجديد: علي العريض (يمين، رئيس الحكومة)، المنصف المرزوقي (وسط، رئيس الجمهورية)، مصطفى بن جعفر (يسار، رئيس المجلس).

طلبقالب:متى؟ الحزب الذي له أكثر مقاعد في المجلس الوطني التأسيسي التونسي ألا وهو حركة النهضة من المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات والحزب الديمقراطي التقدمي بالانضمام لتشكيل ائتلاف حاكم بقيادة مرشحها لرئاسة الحكومة السيد حمادي الجبالي. ولكن رفض الحزب الديمقراطي التقدمي المشاركة في حين قبل كل من حزب المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي هذا المشروع مع حزب حركة النهضة.

بعد أن تم توقيع الاتفاق وقبوله، انتخب مصطفى بن جعفر عن "التكتل" كرئيس للمجلس الوطني التأسيسي التونسي، وانتخب المجلس التأسيسي بدوره المنصف المرزوقي رئيسا للجمهورية التونسية وتولى حمادي الجبالي رئاسة الحكومة التونسية.
في بداية تشكيل الترويكا، كان ثقلها يساوي 63.59% من المقاعد ثم أصبح 53.91% نظرا لاستقالة عدد من النواب عن أحزابهم الأم.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأزمة السياسية 2021

مسيرة لأنصار حركة النهضة.

في 27 فبراير 2021، انطلق أنصار حزب النهضة بعد أسبوع من حشد أنصاره من أجل المشاركة في مسيرة لاستعراض قوته أمام خصومها السياسيين والرد على الرئيس قيس سعيد ودعوات حل البرلمان وسحب الثقة من راشد الغنوشي.[53]

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على المسيرة: "تشهد بلادنا منذ أشهر عديدة تواتر ممارسات ومواقف غير مسؤولة تحاول إرباك العملية الديمقراطية بالبلاد والتشكيك في جدواها وتسعى إلى تعطيل عمل الحكومة ومؤسسات الدولة السيادية". وأضافت: "هذه الممارسات فاقمت تردي الأوضاع المعيشية للمواطنين وهمشت الإهتمام بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية والصحية". وأوضحت أن "الدعوة للمسيرة تأتي للتعبير عن القلق الذي يساور كل التونسيين حول ارتفاع درجة المناكفات السياسية والخطابات العدائية بين الفرقاء السياسيين وعدم إيلاء هموم المواطن وأوضاع البلاد الأولوية المطلقة".

وتأتي هذه المسيرة التي أطلقت عليها الحركة شعار "الدفاع عن الشرعية والمؤسسات والدستور"، في ظلّ أزمة سياسية غير مسبوقة تعيشها تونس، بسبب صدام بين رؤوس السلطة (الجمهورية، الحكومة والبرلمان)، وكذلك مع سعي كتل المعارضة في البرلمان إلى جمع التوقيعات الضرورية للتصويت على سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي، المتهم بسوء إدارة المؤسسة التشريعية واستغلاله لخدمة مصالح حزبه والمقرّبين منه.

تعليقاً على مسيرة النهضة، قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي: "كنا نتمنى أن يكون منطق استعراض العضلات من أجل إيجاد حلول ومخرجات لانتظارات الشعب التونسي وكان من الأولى التخلي عن المناكفات السياسية وإيجاد الحلول بعيدا عن صراعات الشارع".

وتعليقاً على ذلك، يقول المحلل السياسي بولبابة سالم، إن المسيرة المنتظرة هي "رسالة من الغنوشي إلى سعيد ضمن الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، وهي أيضا رسالة للخارج بأنهم الحزب الأكثر تنظيما في إطار صراع موازين القوى على الأرض وأنهم جزء من المعادلة السياسية". وأشار سالم إلى أن خصوم النهضة ساهموا في الترويج لمسيرتها بسبب التركيز عليها في منشوراتهم وفي تصريحاتهم، موضحا أن "الدعاية السوداء" تخدم النهضة التي جعلت أنصارها في حالة تجييش. ولكن النهضة لم تستطع تجاوز خلافات قياداتها، حيث أحدثت المسيرة انقساما داخل الحركة بين من دعا إلى المشاركة فيها بقوّة، ومن يراها بلا جدوى ويرفض الانضمام إليها، على غرار القيادي سمير ديلو، الذي أكدّ أن "حل الأزمة السياسية لا يكون باستعراض القوّة في الشارع بل بالجلوس إلى طاولة الحوار".

من جهته، اعتبر القيادي بحركة النهضة لطفي زيتون أن المسيرة "خيار خاطئ"، مشيرا إلى أن النزول للشارع ليس حلا، وأن الشرعية ومؤسساتها تدافع عنها مؤسسات الدولة المكلفة بالحماية. وأضافت الكتلة في بيان أنّ النّهضة لا تسعى من خلال هذا الحراك إلاّ لفرض شروط التّفاوض مع المنظومة في الشّارع من أجل تسويات وتوافقات معيّنة لا علاقة لها بشعارات الدّفاع عن الشّرعية والمحكمة الدّستوريّة.

في الأثناء، برزت مخاوف من إمكانية انزلاق المسيرة إلى الفوضى والعنف، نتيجة تزامنها مع مسيرة أخرى يقودها حزب العمال اليساري الذي دعا كذلك أنصاره للنزول إلى الشارع، للتنديد بما أسماه عبث المنظومة الحاكمة بمصالح تونس وشعبها.

المظاهرات أمام البرلمان التونسي، 25 يوليو 2021.

في 25 يوليو 2021، شهد عدد من المدن التونسية، الذي يصادف عيد الجمهورية في تونس، مظاهرات مناهضة لحكومة هشام المشيشي وحركة النهضة التي تدعمها. وتوافد مئات المتظاهرين إلى ساحة البرلمان بباردو، مطالبين بحله، فيما ذكرت وسائل إعلام محلية أن متظاهرين هاجموا مقرات حركة النهضة في عدد المدن. ورفع المتظاهرون في الشوارع شعارات تطالب بإسقاط الحكومة التي يرأسها هشام المشيشين وضد حركة النهضة ورئيسها راشد الغنوشي.[54]

وتأتي هذه التظاهرات تلبية لدعوة سابقة أطلقها نشطاء، وسط حالة من الغضب بسبب الأوضاع الاقتصادية وأزمة تفشي وباء كورونا. ورغم تفشي فيروس كورونا والإجراءات الأمنية المشددة واستجاب العديد التونسيين لدعوات التظاهر، حيث رأى كثيرون في ذلك إمكانية لإحداث تغيير حقيقي في تونس. وبالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية والصحية التي تعيشها تونس، تمر البلاد بأزمة سياسية طرفاها رئيس الجمهورية الذي يرى أن خيارات الحكومة فاشلة وأنها خاضغة لضغط اللوبيات، ويمثل رئيس الحكومة هشام المشيشي وحركة النهضة الداعمة له طرفاً ثانياً.

رؤساء الحركة

صورة الرئيس الفترة
الغنوشي1.jpg
راشد الغنوشي أبريل 1972-ديسمبر 1980
الرؤوف بولعابي.PNG
الرؤوف بولعابي ديسمبر 1980-يوليو 1981
No image.png
الفاضل البلدي يوليو 1981-أكتوبر 1981
Hamadi Jebali - World Economic Forum Annual Meeting 2012-1.jpg
حمادي الجبالي أكتوبر 1981-أغسطس 1984
الغنوشي1.jpg
راشد الغنوشي نوفمبر 1984-أغسطس 1987
صالح كركر.jpg
صالح كركر أغسطس 1987-أكتوبر 1988
No image.png
جمال العوى أكتوبر 1988-أبريل 1988
الصادق شورو.jpg
الصادق شورو أبريل 1988-مارس 1991
محمد القلوي.jpg
محمد القلوي مارس 1991-؟
محمد العكروت.jpg
محمد العكروت مارس-أبريل 1991
محمد بن سالم.jpg
محمد بن سالم أبريل-يوليو 1991
الحبيب اللوز.jpg
الحبيب اللوز يوليو 1991-سبتمبر 1991
نور الدين العرباوي.jpg
نور الدين العرباوي سبتمبر-أكتوبر 1991
وليد البناني.jpg
وليد البناني أكتوبر-نوفمبر 1991
الغنوشي1.jpg
راشد الغنوشي نوفمبر 1991-الحاضر

المواقف السياسية

في بداية الصلح بين الغنوشي والباجي قائد السبسي، أثنى الحزب (أو على الأقل قائده) على استعداده للتواصل إلى حل وسط،[55] لحماية الديمقراطية والسلم الأهلي في تونس من العنف على الطريقة المصرية. لكن بعض الإسلاميين يرون أن الحزب قد أضاع فرصة لعكس "الإطار الاجتماعي" للعلمانية في البلاد.[55][56]

وُصف الحزب بشكل عام أنه اجتماعي وسطي بدعم معتدل لليبرالية الاقتصادية مقارنة بالديمقراطية المسيحية الأوروبية.[57] رغم ذلك اتهم الليبراليون قادة الحزب بالإبهام فيما يتعلق بهذا الأمر.[58] يتمنى الحزب مراجعة المبادئ العلمانية المتأصلة بقوة، القومية العربية، و الاشتراكية السائدة بين الأحزاب الأخرى، وبدلاً من ذلك السماح للإسلام في الحياة العامة ويكون أكثر ملاءمة للآخرين وجهات نظر مثل توثيق العلاقات مع الغرب وزيادة الحرية الاقتصادية. يرفض الحزب حاليًا الإسلاموية الراديكالية كشكل من أشكال الحكم المناسب لتونس، ومع ذلك يظل الإسلام سمة مهمة للحزب؛[59] قال الغنوشي في نقاش مع خصم علماني: "لماذا يتم وضعنا في نفس مكان نموذج بعيد عن تفكيرنا، مثل طالبان أو النموذج السعودي، في حين أن هناك نماذج إسلامية ناجحة أخرى قريبة منا، مثل النماذج التركية والماليزية والإندونيسية .. نماذج تجمع بين الإسلام والحداثة؟"[60]

بوضح الخبير السياسي رياض سيداوي أن زعيم النهضة يضرب مثال الإسلاموية المعتدلة في تركيا، فيقول: "نفي القيادة على في لندن لفترة طويلة [بسبب مضايقات الشرطة التونسية] لذا هناك إدراك إلى الحاجة إلى التواز ... فلا يريد أحد تكرار السيناريو الجزائري الذي وقع 1991."[61]

في 13 نوفمبر 2011، عقد السكرتير العام للحزب حمادي الجبالي اجتماع مشترك في سوسة مع نائب برلماني من حماس، ووصف الجبالي المناسبة بأنها "لحظة مقدسة في تاريخ الدولة الحديدة، وفي الخلافة السادسة، وسيحقق تحرير تونس، إن شاء الله، تحرير القدس." وتنقاقضت النغمة بشدة مع تصريحات الحزب الرسمية،[62] وعُين الجبالي رئيسًا للوزراء في أقل من شهر بعدها

في يناير 2021 وصلت قيادات حمات في زيارة أخرى لتونس، وسمعت هتافات في المطار تنادي ب"أقتلوا اليهود." وقال اليهود التونسيون أن قيادة النهضة لم تقم بإدانة الهتافات على الفور.[63]

وقال أحمد إبراهيم المنتمي للقطب الديمقراطي الحداثيلأحد الصحفيين الأجانب أن حزب النهضة يبدو "هادئ" على التلفاز، لكنه في "المساجد، فهم مختلفون تمامًا، فيدعو بعضهم إلى الجهاد".[64] كتب المدير العام لشبكة العربية مقالة افتتاحية عبر فيها عن رأي مفاده أن النهضة حزب إسلامي محافظ في الأساس مع قيادة معتدلة..[65] وصف النهضة على أنه حقيبة مختلطة مع طبقات علوية معتدلة وقاعدة معرّفة بـ "ميل أصولي واضح".[66]

على الرغم من دعم الحزب للمرأة والمساواة في الحقوق المدنية بين الرجال والنساء، اختار الحزب وضع امرأتين فقط في المركز الأول من بين 33 قائمة إقليمية من أجل انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التونسي 2011. وأشار الغنوشي إلى أن المرأة لم تتقلد أي مناصب قيادية فعليًا تحت حكومات بن علي ، وأنه من الواقعي أن عددًا قليلاً فقط من النساء مناسبات حاليًا للمناصب القيادية.[67]

الحزب معتدل في المناطق الحضارية في تونس، حيث تسود المعتقدات العلمانية والليبرالية الاجتماعية، برغم ذلك، جعلت تسويات النهضة وتنازلهم عن الإسلام السياسي مؤيديهم الأساسيين يفقدون الثقة بهم.[57] ربما لهذا السبب في 2018، وأعلن الحزب أنه سيصوت ضد مشروع قانون يقضي على التمييز بين الجنسين ويطبق المساواة بين الرجل والمرأة في الورث،[68] مبررًا موقفه بأن القانون الذي قدمه الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يتعارض مع القرآن ومعتقدات الشعب التونسي. أشغل هذا الموقف غضبًا بين التقدميين والليبراليين الذي اتهموا الحزب بالكذب حول احتضانهم للديمقراطية والعودة إلى الأصول الراديكالية الإسلامية.

وفقًا لدراسة أجريت عام 2020 ، كان لدى أعضاء البرلمان في حركة النهضة الذين عاشوا في الخارج في ظل ديمقراطيات علمانية سجلات تصويت أكثر ليبرالية من أؤلائك الذين عاشوا في تونس فقط.[69]

الإخوان المسلمون

الحركة لم تعلن نفسها في بيانها التأسيسي أنها مرتبطة بالإخوان ولم تنف ذلك أيضا[70]. تقول بعض المصادر أن الحركة قامت على منهج وفكر الإخوان المسلمين[71] لكن الصحفي صلاح الدين الجورشي يذكر أن رئيس الحركة راشد الغنوشي يعتبر حركة الإخوان حليف ولكنها ليست مرجعية[72]. كما تصنفها مصادر على إنها إخوان تونس[73][71][74][75]، كما أن رئيس الحركة ومؤسسها راشد الغنوشي عضو مكتب الإرشاد العالمي لجماعة الإخوان المسلمين[76][77].

المثلية الجنسية

كان للحزب وقادته مواقف عدائية تجاه المثلية الجنسية، ففي 2012، قال سميؤ ديلو، الذي كان حينها وزيرًا لحقوق الإنسان وقائد حركة النهضة أن مجتمع الميم لس له أي حق في حرية الحديث وأهم عليهم احترام الدين والإرث التونسي، وقال أيضًا أن المثلية هي إضطراب جنسي ومرض نفسي.[78] فأعربت منظمة العفو الدولية عن خيبة أملها بشأن تعليقات الديلو، خاصة أنه يقع على عاتقه مسئولية حقوق الإنسان.[79]

أما عن مرشح حركة النهضة الرئاسي في انتخابات الرئاسة التونسية 2019 عبد الفتاح مورو أن المثلية الجنسية خيار شخصي أنه علينا احترام الحريات الفردية،لكن في نفس الوقت أعلن عن دعمه لتجريم المثلية الجنسية في تونس حيث تصل عقوبة المثلية إلى ثلاث سنوات سجن.[80]

في 2021، أعلن فتحي العيوني، عمدة الكرم عن حركة النهضة، في لقاء على محطة راديو محلية أن المكان الطبيعي للمثليين إما السجن أما المستشفيات النفسة وأنهم ممنوعون من دخول مدينته، وطالب بإغلاق جمعية شمس وهي منظمة تونسية لحقوق المثليين.[81]

الأزمة السياسية التونسية 2021

في 11 أغسطس 2021، تراجع زعيم حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، عن موقفه من الرئيس قيس سعيد، معلناً دعم الحركة للرئيس التونسي. وقال في تصريحات إعلامية "سندعم الرئيس قيس سعيد ونعمل على إنجاحه بما يقتضي ذلك من استعداد للتضحيات من أجل الحفاظ على استقرار البلاد واستمرار الديمقراطية". كما أضاف "ننتظر خارطة الطريق للرئيس ولا حل إلا بحوار تحت إشرافه". وتابع "تلقينا رسالة شعبنا وحركة النهضة منفتحة على المراجعة الجذرية لسياساتها". كذلك توقع أن يتفاعل البرلمان "إيجابياً" مع الحكومة التي سيقترحها الرئيس.[82]

وكانت حركة النهضة التونسية، قد هاجمت رئيس الدولة قيس سعيّد، وطلبت منه التراجع عن القرارات التي اتخذها والتي زعمت بأنها "غير دستورية وتمثل انقلاباً على الدستور". كما أنه منذ إعلان الرئيس قيس سعيّد عن قرارات تجميد البرلمان وتجريد أعضائه من الحصانة وإقالة الحكومة، تعيش حركة النهضة أزمة داخلية غير مسبوقة، وذلك بسبب التباين في المواقف بين من يدعو إلى القبول بقرارات سعيد والتعامل معها ومن يطالب باعتبارها انقلابا، وذلك على وقع انشقاق داخل الحركة نفسها قد يقود إلى تفككها، بحسب مراقبين. وفي وقت سابق، حذفت صفحة حركة النهضة على فيسبوك، تصريحاً منسوباً إلى رئيس الحركة راشد الغنوشي، قال فيه إنه يجب تحويل القرارات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس إلى فرصة للإصلاح، وأن تكون مرحلة من مراحل الانتقال الديمقراطي، وذلك في تحوّل مثير لموقف الغنوشي الذي كان من أبرز المعارضين لهذه القرارات.

وكان الرئيس قيس سعيد، قد قرر في 25 يوليو 2021، تجميد كافة اختصاصات البرلمان لمدة شهر وتجريد أعضائه من الحصانة وإقالة الحكومة التي يقودها هشام المشيشي، مقابل توليه رئاسة السلطة التنفيذية والنيابة العامة، استنادا إلى الفصل 80 من الدستور، وهو ما اعتبره رئيس البرلمان وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي "انقلابا على الدستور والثورة".


النتائج الانتخابية

السنة الانتخابية # من إجمالي الأصوات % من الإجمالي الأصوات # من المقاعد الحكومة
المجلس الوطني التأسيسي
2011 1.501.320 37.04%
89 / 217
Coalition(2011–2014)
Technocratic Government (2014–2015)
Assembly of the Representatives of the People
2014 947.034 27.79%
69 / 217
Coalition
2019 561.132 19.63%
52 / 217
Coalition


اتهامات

في 10 فبراير 2021، كشفت هيئة الدفاع عن المعارضين السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، أن قاضي التحقيق الذي يشرف على قضية الاغتيالات السياسية التي شهدتها تونس عام 2013، تعرض إلى التهديد بتحريض من حركة النهضة، عندما أراد الكشف عن علاقة الجهاز السري الذي يقوده راشد الغنوشي بهذه الاغتيالات. وأوضح المحامي أنور الباصي أن وكيل الجمهورية السابق بشير العكرمي المقرب من حركة النهضة، هدد قاضي التحقيق عندما أراد الكشف عن علاقة الجهاز السري لحركة النهضة الذي يرأسه راشد الغنوشي بعملية اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد الذي تمت تصفيته يوم 6 فبراير عام 2013.

كما بيّن في مؤتمر صحافي عقدته هيئة الدفاع، في 10 فبراير 2021، للكشف عن تطورات قضية اغتيال بلعيد والبراهمي، أن الهيئة مقتنعة بتواطؤ القضاء ووكيل الجمهورية السابق حزب حركة النهضة في طمس الحقائق.

إلى ذلك، حمل حركة النهضة مسؤولية الاعتداء الذي تعرض له المحامان في المظاهرات الاحتجاجية التي شهدها شارع الحبيب بورقيبة بتونس العاصمة في أوائل فبراير 2021 من قبل قوات الأمن، موضحاً أن الاعتداء كان بتلميحات من رئيس مجلس شورى النهضة عبد الكريم الهاروني وبمباركة رئيس الحكومة هشام المشيشي. وأشار الباصي إلى أن بعض النقابات الأمنية تقوم بدور رابطات حماية الثورة، مضيفا أن بعض العناصر التي كانت تنتمي للروابط تم انتدابها بوزارة الداخلية وأصبحت اليوم تنشط ضمن النقابات الأمنية الخارجة عن القانون.[83]

يشار إلى أن قضية الجهاز السري للنهضة تفجرت منذ شهر أكتوبر عام 2018، عندما كشف فريق هيئة الدفاع عن ملف اغتيال البراهمي وبلعيد، وجود وثائق وأدلة تفيد بامتلاك النهضة لجهاز سرّي أمني مواز للدولة، متورط في اغتيال المعارضين، وفي ممارسة التجسس واختراق مؤسسات الدولة وملاحقة خصوم الحزب، غير أن القضاء لم يحسم بعد في هذه القضيّة.


في 28 يوليو 2021، أفادت وكالة رويترز بأن القضاء التونسي فتح تحقيقاً بشأن 3 أحزاب تونسية، على خلفية اتهامات بتلقيها أموالاً من الخارج خلال الانتخابات. ولفتت الوكالة إلى أنها علمت من مصدر قضائي، أن السلطة القضائية في تونس فتحت تحقيقاً بشأن 3 أحزاب سياسية، مشيرة إلى أن حزب النهضة، الذي يتزعمه راشد الغنوشي، رئيس البرلمان الذي تم تجميد عمله، من بينهم. كما لفت المصدر إلى أن حزبي قلب تونس وعيش تونسي أيضاً هما الحزبين الآخرين التي تم فتح التحقيق بشأنها للاشتباه في تلقيها أموالاً من الخارج خلال انتخابات 2019.[84]

وذكر المصدر أن التحقيق تم فتحه يوم 14 يوليو، أي قبل صدور القرارات الرئاسية، التي أصدرها الرئيس التونسي قيس سعيد يوم 25 يوليو، وقضت بإقالة الحكومة وتجميد عمل البرلمان وتوليه السلطة التنفيذية والنيابة العمومية.

وشهد يوم 25 يوليو حدثاً سياسياً مهماً في تونس، تزامن مع الذكرى الـ 64 لإعلان الجمهورية، بدأ باحتجاجات سببتها أزمة سياسية بين الحكومة والرئيس والبرلمان، وانتهى بقرارات أصدرها الرئيس التونسي إثر اجتماعه بقيادات عسكرية وأمنية. وتضمنت القرارات إعفاء رئيس الحكومة تجميد عمل البرلمان 30 يوما ورفع الحصانة عن جميع أعضائه، وتولي رئيس الدولة رئاسة النيابة العمومية والسلطة التنفيذية. وأكد قيس سعيد أن ما قام به إجراءات استثنائية وفقا للدستور، لكن رئيس البرلمان وحركة "النهضة" التونسية راشد الغنوشي وصف ما قام به الرئيس التونسي بأنه "انقلاب على الثورة وعلى الدستور".

مرئيات

عبد الفتاح مورو يغني في فعالية "لمة العيلة 2019" التي أقامتها حركة
النهضة
في صفاقس، 2019.
عبد الكريم الهاروني يدعو أنصار حزب النهضة النزول للشارع والتصدي
للمحتجين، يناير 2021.
اشتباكات بين الشرطة والمحتجين أمام البرلمان في باردو،
25 يوليو 2021.


الهوامش

المصادر

الحواشي

  1. ^ "TUNISIE. D'où vient le parti islamique Ennahda ?". 27 October 2011.
  2. ^ "Ennahda feiert sich als Wahlsieger: Tunesien hat den Islam gewählt – Politik". Stern.De. 25 October 2011. Retrieved 2 January 2014.
  3. ^ Kaminski, Matthew (26 October 2011). "On the Campaign Trail With Islamist Democrats". The Wall Street Journal. Retrieved 26 October 2011.
  4. ^ "Ennahda leader Ghannouchi: 'We are Muslim democrats, not Islamists'". Middle East Eye (in الإنجليزية). Retrieved 23 August 2017.
  5. ^ Agence France-Presse. "Erdogan tells Tunisians that Islam and democracy can work". Retrieved 17 July 2015.
  6. ^ https://apnews.com/article/africa-business-health-religion-government-and-politics-16940789fd496f6de6c32508be4569bc
  7. ^ "Ennahda is "Leaving" Political Islam". Wilson Center. 20 May 2016. Retrieved 23 August 2017.
  8. ^ "Muslim Democrats? Tunisia's Delicate Experiment". Foreign Policy Blogs. 30 September 2016. Retrieved 23 August 2017.
  9. ^ "Ennahda leader Ghannouchi: 'We are Muslim democrats, not Islamists'". Middle East Eye (in الإنجليزية). Retrieved 23 August 2017.
  10. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة ahram-2011
  11. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة BBC-ennadhdha
  12. ^ https://docplayer.fr/44095722-Reunion-du-cemam-9-mai-1987-i-le-mouvement-de-la-tendance-islamique-en-tunisie-j-loiselet.html
  13. ^ "Tunisia's Islamists to form party". Al Jazeera. 1 March 2011. Retrieved 1 March 2011.
  14. ^ أ ب (in ar)Decree of 23 Nov. 2011 about the Final Results of the National Constituent Assembly Elections, 2011, http://www.isie.tn/Ar/image.php?id=722 
  15. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة Feldman
  16. ^ أ ب ت ث Tunisia's New Ennahda Marc Lynch 29 June 2011
  17. ^ Bay, Austin. "Tunisia and its Islamists: The Revolution, Phase Two". Retrieved 2 March 2012.
  18. ^ Totten, Michael. "No to America and No to Radical Islam". Archived from the original on 24 March 2012. Retrieved 22 March 2012.
  19. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة worth-199-204
  20. ^ Prime Minister Larayedh Announces Resignation, Tunisia Live, 9 January 2014, http://www.tunisia-live.net/2014/01/09/prime-minister-laarayedh-to-announce-resignation-today/, retrieved on 27 January 2014 
  21. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة reuters-stay-out
  22. ^ "Tunisia: Ennahda denies formation of secret organisation and condemns attempts to link it to terrorism". Middle East Monitor. 5 October 2018.
  23. ^ Worth, Robert F. (2016). A Rage for Order: The Middle East in Turmoil, from Tahrir Square to ISIS. Pan Macmillan. p. 198. ISBN 9780374710712. Retrieved 31 July 2016.
  24. ^ https://institute.global/policy/what-velayat-e-faqih
  25. ^ (...) Iranian diplomats and news media heralded the return of fundamentalist preacher Rashid Ghannouchi to Tunis after more than two decades in exile. Having established ties with Ghannouchi during his years in London, Iran’s mullahs are counting on him to propel the Harakat al-Nahda al-Islamiya, or Islamic Renaissance Movement, to the forefront of Tunisian politics. Essentially, Tehran seeks an outcome through Ghannouchi like that of Ayatollah Khomeini’s return to Iran from Paris in February 1979-a fundamentalist takeover. - Pr.Jamsheed K. Choksy (I.U.), in "Iran Takes on the World", April 12, 2011 - Hudson Institute [1]
  26. ^ Al-Ghannouchi, R. (1998). "Participation in Non-Islamic Government". In Ch. Kurzman (Ed.), Liberal Islam (pp. 89-95). New York: Oxford University Press.
  27. ^ مجلة جون أفريك في 11 ماي 1999
  28. ^ الإســلاميـــون بتــونــس بين المواجهة والمشاركة (1980 ـ 2006 ), موقع الشهاب, 7-6-1428 هـ
  29. ^ الحركة الإسلامية في تونس من الثعالبي وإلى الغنوشي, عرب تايمز
  30. ^ المعارضة التونسية: نشأتها وتطورها - توفيق المديني, دراسة - من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق - 2001
  31. ^ الحركة الإسلامية في تونس من الدعوة إلى الهجرة, مجلة أقلام
  32. ^ Tunisia Government - 1989, 1989 CIA WORLD FACTBOOK
  33. ^ http://www.quid.fr/2003/4120_14.htm
  34. ^ الحوار.نت تلتقي الشيخ وليد البناني نائب رئيس حركة النهضة, النهضة إنفو, 20 أوت 2007م
  35. ^ حركة الاتجاه الإسلامي بتونس"حزب النهضة", إعداد الندوة العالمية للشباب الإسلامي, موقع صيد الفوائد
  36. ^ "الإسلاميون في تونس.. استقطاب سلفي و"نهضة" مهاجرة" لصلاح الدين الجورشي, إسلام أون لاين, 6 أبريل 2008م
  37. ^ الحالة التنظيمية لحركة الإخوان المسلمين, ملفات خاصة ،الجزيرة نت
  38. ^ البيان التأسيسي لحركة الاتجاه الإسلامي (حركة النهضة لاحقا), موقع النهضة إنفو
  39. ^ "Rached Ghannouchi de retour à Tunis après 20 ans d'exil : un accueil exceptionnel". Leaders. 30 January 2011. Retrieved 30 January 2011.
  40. ^ As Tunisians Cheer Egypt, Islamist Leader Returns Archived 14 February 2011 at the Wayback Machine., NPR, 30 January 2011
  41. ^ أ ب David Kirkpatrick; Kareem Fahim (18 January 2011). "More Officials Quit in Tunisia Amid Protests". The New York Times. Retrieved 19 January 2011.
  42. ^ "Rached Ghannouchi against Islamic Caliphate and against Hizb ut-Tahrir but supports democracy". Archived from the original on 3 May 2016.
  43. ^ "Tunisia's Islamist group legalized after 30 years". Al Arabiya. 1 March 2011. Retrieved 2 December 2013.
  44. ^ أ ب "Tunisia: Political Parties, Unknown to 61% of Tunisians". ANSAMED.info. 9 March 2011. Archived from the original on 21 July 2011. Retrieved 26 October 2011.
  45. ^ "The Center for the Study of Islam and Democracy Holds a Discussion on "What Kind of Democracy for the New Tunisia: Islamic or Secular?"". BNET CBS Business Network. 9 May 2011. Archived from the original on 11 June 2020. Retrieved 21 June 2011.
  46. ^ "Washington ready to play soft Islam card". Maghreb Confidential. 26 May 2011. Retrieved 21 June 2011. Cite journal requires |journal= (help)
  47. ^ ""We do not want a theocracy" (Wir wollen keinen Gottesstaat)". Deutschlandradio Kultur (in German). 18 May 2011. Retrieved 21 June 2011. Cite journal requires |journal= (help)
  48. ^ Chimelli, Rudolph (4 June 2011). "Cosmopolitan Islamists (Weltoffene Islamisten)". Süddeutsche Zeitung (German). Retrieved 21 June 2011.
  49. ^ الموقع الرسمي للانتخابات التونسية
  50. ^ . Reuters. 
  51. ^ {{{author}}}, {{{title}}}, [[{{{publisher}}}]], [[{{{date}}}]].
  52. ^ {{{author}}}, {{{title}}}, [[{{{publisher}}}]], [[{{{date}}}]].
  53. ^ "النهضة تلجأ للشارع.. والاتحاد التونسي: استعراض عضلات". العربية نت. 2021-02-27. Retrieved 2021-02-27.
  54. ^ "مظاهرات حاشدة في تونس مناهضة لحكومة المشيشي ولحركة "النهضة"". روسيا اليوم. 2021-07-25. Retrieved 2021-07-25.
  55. ^ أ ب Worth, Robert F. (2016). A Rage for Order: The Middle East in Turmoil, from Tahrir Square to ISIS. Pan Macmillan. pp. 220–1. ISBN 9780374710712. Retrieved 31 July 2016.
  56. ^ Osman, Tarek (2016). "4". Islamism: What it Means for the Middle East and the World. Yale University Press. p. 240. ISBN 9780300197723. Retrieved 16 October 2016.
  57. ^ أ ب Luck, Taylor (30 August 2016). "How one Tunisian party is separating Islam from politics". The Christian Science Monitor. Christian Science Monitor. Retrieved 8 December 2016.
  58. ^ "Tunisian Women Demonstrate to Protect Their Rights". Fox News. 2 November 2011.
  59. ^ "Ennahda and the Separation of Politics from Religion". Fanack.com. 19 July 2016. Archived from the original on 12 October 2017. Retrieved 19 July 2016.
  60. ^ From Arab Spring to post-Islamist summer thehindu.com 12 October 2011
  61. ^ Bradley, Simon (26 October 2011). "Moderate Islamists set for Tunisian victory". swissinfo.ch.
  62. ^ Benoit-Lavelle, Mischa (15 November 2011). "Hamas Representative Addresses Tunisian Political Rally". tunisia-live.net. Archived from the original on 8 November 2017. Retrieved 15 November 2011.
  63. ^ Shirayanagi, Kouichi (11 January 2012). "Tunisian Jewish Community Horrified, Demanding Quick Government Response in Aftermath of Haniyeh Visit". tunisia-live.net. Archived from the original on 4 June 2012. Retrieved 18 November 2015.
  64. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة Hammer
  65. ^ "Ghannouchi, alcohol and the bikini". Alarabiya.net. 23 July 2011. Archived from the original on 17 November 2011. Retrieved 26 October 2011.
  66. ^ Prince, Rob (21 February 2012). "Tunisia at a Crossroads". FPIF. Retrieved 4 October 2012.
  67. ^ Chrisafis, Angelique (20 October 2011). "Tunisia's women fear veil over Islamist intentions in first vote of Arab spring". The Guardian. London. Retrieved 22 October 2011.
  68. ^ "Tunisia: Ennahda Rejects Inheritance Equality". Human Rights Watch. 6 September 2018.
  69. ^ Grewal, Sharan (2020). "From Islamists to Muslim Democrats: The Case of Tunisia's Ennahda". American Political Science Review (in الإنجليزية). 114 (2): 519–535. doi:10.1017/S0003055419000819. ISSN 0003-0554.
  70. ^ البيان التأسيسي لحركة الاتجاه الإسلامي (حركة النهضة لاحقا)، موقع النهضة إنفو
  71. ^ أ ب حركة الاتجاه الإسلامي بتونس" حزب النهضة"، الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، إعداد الندوة العالمية للشباب الإسلامي، موقع صيد الفوائد
  72. ^ "الإسلاميون في تونس.. استقطاب سلفي و"نهضة" مهاجرة" لصلاح الدين الجورشي، إسلام أون لاين، 6 أبريل 2008م
  73. ^ الحالة التنظيمية لحركة الإخوان المسلمين، ملفات خاصة، الجزيرة نت
  74. ^ إخوان تونس ولبنان يطالبون بسرعة إنهاء خلافات مكتب الإرشاد، جريدة الشروق، 27 أكتوبر 2009
  75. ^ إخوان الخارج يطالبون بنقل منصب المرشد من مصر، أسرار برسن 17 يناير 2008
  76. ^ أزمة مرشد الإخوان تمتد للتنظيم العالمى، جريدة الشروق، 26 ديسمبر 2009
  77. ^ بمناسبة عيد الفطر المبارك: "الهضيبي" يهنئ قيادات العمل السياسي والإسلامي والفكري في أنحاء العالم، إخوان أون لاين، 24 نوفمبر 2003
  78. ^ "Tunisie - Le coming-out homophobe du ministre des droits de l'homme". Slate Afrique.
  79. ^ "Amnesty International invite Samir Dilou à revenir sur ses propos sur l'homosexualité". Kapitalis, le portail d'informations sur la Tunisie et le Maghreb Arabe.
  80. ^ "Tunisie. Homosexualité: le candidat islamiste pour le respect de la liberté individuelle, mais…". Le360 Afrique. 10 September 2019.
  81. ^ "فتحي العيوني : المثليين شواذ و مكانهم الطبيعي السجن أو المستشفى". arabesque.tn.
  82. ^ "تونس.. الغنوشي يتراجع ويعلن دعم حركة النهضة لقيس سعيد". العربية نت. 2021-08-11. Retrieved 2021-08-11.
  83. ^ "تونس.. اتهام جديد للنهضة بقضية الاغتيالات السياسية". العربية نت. 2021-02-11. Retrieved 2021-02-11.
  84. ^ "القضاء التونسي يفتح تحقيقا بشأن 3 أحزاب بينها النهضة". سپوتنيك نيوز. 2021-07-28. Retrieved 2021-07-28.

وصلات خارجية