پلوتو

(تم التحويل من بلوتو)
پلوتو
Pluto الرمز الفلكي لبلوتو
Pluto.jpg
خريطة پلوتو اعتماداً على كسوفات شارون، ألوان حقيقية تقريباً وتعطي أعلى جودة ممكنة حالياً.
الاكتشاف
اكتشفه كلايد و. تومبو
تاريخ الاكتشاف 18 فبراير 1930
التسميات
تعيين الكوكب الأصغر 134340 بلوتو
كوكب قزم،
TNO,
plutoid,
وحزام كويبر
الصفات Plutonian
السمات المدارية
حقبة J2000
Aphelion 7,375,927,931 km
49.30503287 و.ف.
Perihelion 4,436,824,613 km
29.65834067 و.ف.
5,906,376,272 km
39.48168677 و.ف.
Eccentricity 0.24880766
90,613.3055 day
248.09 سنة
366.73 يوم
4.666 كم/ث
Inclination 17.14175°
11.88° إلى خط إستواء الشمس
110.30347°
113.76329°
Known satellites 3
السمات الطبيعية
نصف القطر المتوسط
1,195 كم[1]
0.19 Earths
Mean radius
1,195 كم[1]
0.19 Earths
1.795×107 كم²
0.033 الأرض
Volume 7.15×109 كم³
0.0066 الأرض
Mass (1.305 ± 0.007)×1022 كگ[2]
0.0021 الأرض
Mean density
2.03 ± 0.06 گ/سم³[2]
0.58 م/ث²
0.059 g
1.2 كم/ث
−6.387230 يوم
6 يوم 9 س 17 د 36 ث
Equatorial rotation velocity
47.18 كم/س
119.591 ± 0.014° (للمدار)[2][3]
North pole right ascension
133.046 ± 0.014°[2]
North pole declination
-6.145 ± 0.014°[2]
Albedo 0.49–0.66 (يختلف بنسبة 35%)[4][1]
Surface temp. min mean max
كلڤن 33 ك 44 ك 55 ك
أكثر من 13.65 (المتوسط هو 15.1)[1]
−0.7[5]
0.065" إلى 0.115"[1][6]
Atmosphere
Surface pressure
0.30 پاسكال (الأقصى صيفاً)
Composition by volume نتروجين، ميثان
مقارنة بين حجم الارض والقمر وكوكب بلوتو
صورة لكوكب بلوتو وقمره شارون (قمر) تم التقاطها عن طريق تلسكوب هبل
صورة لقمرين تم اكتشافهم في مايو 2005 لكوكب بلوتو تم تسميتهم P1 و P2

پلوتو بالإنجليزية Pluto أو أفلوطن هو كوكب قزم يبعد عن الشمس لدرجة أّنّها لا ترى منه إلاّ كنجم نيّر ، كما أنه كان أصغر كواكب المجموعة الشمسية التسعة. ولكن الاتحاد الفلكي الدولي قام بإعادة تعريف للمصطلح "كوكب" في 24 أغسطس 2006، واعتبر بلوتو كوكباً قزماً، ليصبح عدد كواكب المجموعة الشمسية ثمانية. له قمر شارون وحجمه يبلغ ثلثي حجم بلوتو تقريبا بالإضافة إلى قمرين صغيرين. كان الرومان يعتقدون أن الإله بلوتو هو إله العالم السفلي وهو مكافئ للفظ الروماني "Hades" و الذي يعني "غير معروف المنشأ"، و يحمل الحروف الأولى من الفلكي المعروف Percival Lowell، و في كل من اللغات الصينية و اليابانية و الكورية يعني "نجمة ملك الموت Star of the King of the Dead"، و في اللغة الفيتنامية هو اسم آخر لياما Yama أو حارس جهنم كما يعتقدون في المعتقدات الهندوسية. لو كنت افتراضا فوق بلوتو ووزنك فوق الأرض 70 كيلوجرام فسيصبح وزنك 4 كيلوجرام.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إكتشاف الكوكب

كلايد تومبو، مكتشف پلوتو.

تنبأ الفلكيون بوجود پلوتو نظرياً، مَثَلُهُ في ذلك مَثَلُ السيار نبتون، إلا أن كشف موقعه تطلب عدة سنوات، بخلاف نپتون. ويعود السبب في ذلك إلى أن پلوتو أبعد بكثير من نپتون عن الشمس وأصغر منه بكثير، فكان من شبه المستحيل العثور عليه حتى بالاستعانة بأضخم الراصدات الفلكية (التلسكوبات). لذا كانت الطريقة العملية للعثور عليه هي التقاط صور للسماء أياماً متعاقبة، ومقارنة بعضها ببعض عسى أن تُغيِّر إحدى النقاط المضيئة فيها موقعها بالنسبة إلى مواقع النجوم. وفي عام 1930، وبعد سنين من البحث المضني ومقارنة الصور، اكتشف الفلكي الأمريكي كلايد تومبو موقع السيار الجديد. [7]


التسمية

Venetia Burney، الفتاة التي سُمي على اسمها پلوتو

وقد كان أحد أسباب إطلاق اسم پلوتو على السيّار هو أن أولَ حرفين منه (پ، ل) هما الحرفان الأولان في اسم العالم الفلكي پيرسيڤال «Percival» واسم أسرته لوويل «Lowell»، الذي يعزى إليه شرف التنبؤ نظرياً بوجود هذا السيار قبل العثور عليه بنحو 200 سنة.

الخصائص العامة

وحجم بلوتو يصغر عن أحجام سبعة أقمار في المجموعة الشمسية. ومن شدة صغره لا يعتبره كثير من علماء الفلك من الكواكب بل حاول البعض اعتباره أحد توالي نبطون. وبلوتو هو الكوكب الوحيد الذي لم تزره مركبة فضائية لبعده. لهذا فالمعلومات عنه غير واضحة و قليلة نسبيا. ولا توجد له صور واضحة المعالم كبقية الكواكب. ولا سبيل أمام العلماء سوى التخمينات حوله وتخيله أو تصويره عن بعد. تبلغ متوسط درجة حرارته –234 درجة مئوية وجوّه مكوّن من الميثان والنيتروجين.

  • متوســط المســافة مــن الشـــمس 5914.18 مليون كلم تقريباً.
  • أقــرب مســافة للأرض 28.8 وحدة فلكيّة
  • متوسط السرعة المدارية 5.4 كم/ ثانية
  • مدة دوران الكوكب حول نفسه 18 ساعة 26 دقيقة
  • الدّورة النجمية 164.8 سنوات
  • القطـر عنـد خـط الاستواء 2300 كلم
  • درجة الحرارة على السطح -230
  • عــدد الأقمــار التابعـة 3

ويتميز الكوكب باللون الأحمر، ويرجع ذلك لوجود جزيئات مركب هيدروكربوني معقد على سطح كوكب بلوتو، مشابه للحياة الأولى على الأرض. ويبدو من ملمح هذا المركب أنه ماص قوي للأشعة فوق البنفسجية على سطح الكوكب، قد تكون مسؤولة عن اللون الأحمر الذي يصبغ الكوكب.[8]

الخصائص الفيزيائية

The largest plutinos compared in size, albedo and color. (Pluto is shown with its large satellite Charon, and its two tiny satellites Nix and Hydra.)
Possible structure of Pluto.
1. Frozen nitrogen
2. Water ice
3. Silicate and water ice

الكتلة، الحجم والجو

حجم بلوتو هو نحو 0.66% من حجم الأرض
Ganymede Titan Callisto Io Moon Europa Triton Pluto ملف:Pluto compared2.jpg
Pluto (bottom right) compared in size to the largest satellites in the solar system (from left to right and top to bottom): Ganymede, Titan, Callisto, Io, the Moon, Europa, and Triton

لم يتمكن الفلكيون من حساب كتلة بلوتو حساباً دقيقاً إلا بعد اكتشاف قمره الوحيد شارون Charon عام 1978 من قبل كريستي Christy وهارنگتون Harrington. وقد أيِّدت نتائجهما الفرضيّة القائلة إن بلوتو ليس أكبر من قمرنا الأرضي وإنه أصغر حجماً وأقل كتلة ممّا كان يُظن سابقاً. ومنذ عهد قريب، أصبح المستوي الذي يدور فيه كلٌّ من السيار وقمره حول الآخر يمر بالأرض، ومن ثم فقد رُصِدَا مراراً، كاسفاً كل منهما الآخر. وبقياس تقلبات الضوء التي تحدث إبان هذه الكسوفات، قدر الباحثون أن قطر بلوتو يقارب 2290 كيلو متراً، وأن كتلته أصغر من عُشْر كتلة الأرض، علماً بأن التحديد الأدق لهذه الكتلة يحتاج إلى تقصٍّ أبعد. وفي عام 1976 وجد الباحثون أن جليد الميتان يغطي جزءاً من سطحه؛ أما في عام 1980، فقد اقترح آخرون أن غاز الميتان يغلف السيار. واليوم، بعد أن أُخضع بلوتو لأرصاد أدق، تم التوصل إلى تقديرات جديدة لمدى إحاطة جليد الميتان وغازه بالسيار. وتُسْتَمَدُّ هذه المكتشفات من صور التقطها عام 1983 القمر الصناعي الفلكي للأشعة تحت الحمراء Iras. وقد تبيَّن أنه لو كان جليد الميتان يكسو بلوتو بكامله، لكان السيار أبرد من أن تصدر عنه الصور التي التقطها القمر الصناعي المذكور. وتوصل العلماء إلى نموذج لبلوتو يكسوه جليد ممتد من قطبي السيار إلى مناطق درجة عرضها لا تتجاوز 45 درجة. ومن ثم فهناك شريط خال من جليد الميتان يطوّق أواسط السيار.

وفي ضوء هذا النموذج يرى الباحثون أنه يحيط ببلوتو جوّ من غاز الميثان كثافته أقل نحو ألف مرة من كثافة جو الأرض عند سطح البحر. ويُقدِّر الباحثون أن متوسط درجة الحرارة على السّيار تتغير من زهاء 59 درجة كلفن (ك) في خط الاستواء إلى 54 درجة في القطبين.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الجو

Artist's conception of the New Horizons spacecraft passing over Pluto, showing its tenuous atmosphere

المدار

Orbit of Pluto - ecliptic view. This 'side view' of Pluto's orbit (in red) shows its large inclination to Neptune's orbit (in blue). The ecliptic is horizontal

يتحرك پلوتو في مسار متطاول جداً، ودوره (أي الزمن الذي يستغرقه لإنجاز دورة كاملة حول الشمس) 248.5 سنة. وميل فلكه على المستوي المتوسط الذي تتحرك فيه سيارات النظام الشمسي كبير جداً، ويقارب 17ْ. بعده الوسطي عن الشمس يساوي 39.53 واحدة فلكية (الواحدة الفلكية هي متوسط بعد الأرض عن الشمس)، وأصغر بُعدٍ له عن الشمس 29.81 واحدة فلكية، وأكبر بُعد له عنها 49.26 واحدة فلكية. (ويُعَبَّر عن مقدار انحراف الشكل الإهليلجي لفلكٍ عن الشكل الدائري بالاختلاف المركزي «eccentricity» لهذا الفلك؛ وهو في حال بلوتو 0.246). ويُتِمُّ بلوتو دورةً كاملة حول محوره كل ستة أيام و0.3867 من اليوم.

تجنب مدار نپتون

Orbit of Pluto — polar view. This 'view from above' shows how Pluto's orbit (in red) is less circular than Neptune's (in blue), and how Pluto is sometimes closer to the Sun than Neptune. The darker halves of both orbits show where they pass below the plane of the ecliptic. The positions of both bodies are as of April 16, 2006; by April 2007 they had changed by about three pixels (~1 AU).

عوامل أخرى تتحكم في مدار پلوتو

Diagram of the argument of perihelion


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأقمار

Pluto and its three known moons. Pluto and Charon are the bright objects in the center, the two smaller moons are at the right and bottom, farther out.
The Pluto system. The region around Pluto and Charon was reduced in brightness so that all four objects could be shown individually in a single image. Photo by David Tholen.

قام الباحثون برصد كلٍّ من پلوتو وقمره شارون كاسفاً كل منهما الآخر، وقدَّروا أن قطر شارون يساوي 1284 كيلو متراً. ويعتقد العلماء أن شارون هو أصغر من أن يحتفظ بجوّ حوله، وأنه لا يوجد جليد من الميتان على سطحه. أما كتلته فيجب أن تكون جزءاً ذا بال من كتلة بلوتو، ذلك أن مدّة دورانه في فلكه هي نفس مدة دوران السيار حول محوره، فيقابل كلٌّ من هذين الجسمين الآخر بالوجه نفسه دائماً. ولا يمكن لمثل هذا التوافق أن يحدث إلا إذا كانت كتلة التابع جزءاً محسوساً من كتلة السيار. إن فلك شارون دائريٌ، وهو ومستوى فلك بلوتو متعامدان تقريباً.

شارون

پلوتو وشارون مقارنة بحكم قمر الأرض[2]
الاسم

(الاختصار)

القطر (كم) الحجم (كگ) القطر المداري (كم)
(barycentric)
الفترة المدارية (يوم)
پلوتو /ˈpluːtəʊ/ 2,306
(65% القمر)
1.305 (7)×1022
(18% القمر)
2,040 (100)
(0.6% القمر)
6.3872
(25% القمر)
شارون /ˈʃɛərən, ˈkɛərən/ 1,205
(35% القمر)
1.52 (7)×1021
(2% القمر)
17,530 (90)
(5% القمر)

نيكس وهيدرا

Artist's concept of the surface of Hydra. Pluto with Charon (right) and Nix (bright dot on left).
Diagram of the Plutonian system. P 1 is Hydra, and P 2 is Nix.

حزام كويبر

Plot of all known Kuiper belt objects, set against the four outer planets

حزام كويپر هو منطقة على هيئة قرص موجودة بعد مدار كوكب نبتون. يحتوي الحزام على العديد من الأجسام المتجمدة الصغيرة والجليد والصخور، تعتبر تلك الأجسام بقايا متحجرة. وهو مصدر المذنبات، وهو مخزن لها. اكتشف أول جسم من الحزام عام 1992. حزام كويبر عبارة عن مجموعة من الأجسام المتجمدة تمتد من خلف مدار كوكب نبتون إلي ما وراء كوكب بلوتو ومحيطات هذه الأجسام تجعل الحزام يبدو كقرص والأجسام الصغيرة تبدو كمذنبات. وأمكن رؤية 600 جسم بالحزام حن عام 2005 ويتوقع الفلكيون وجود 100 ألف جسم بالحزام قطر كل منها أكبر من 50 كم علاوة علي بلايين المذنبات التي تدور هناك . وقدرت كتلة الحزام بعشر تعادل كتلة الأرض . والحزام يتكون من حزام داخلي يدور داخله بانتظام الأجسام بالحزام علي بعد 35 – 55وحدة فلكية من الشمس وبه حزام ثان مبعثرة أجسامه علي بعد 100 وحدة فلكية. وأكبر هذه الأجسام المعروفة بالحزام قطرها 3000 كم وأطلق عليه الكوكب العاشر اكزينا ويدور حول الشمس مرة كل 560 سنة أرضية في مدار بيضاوي أشبه بمدار كوكب بلوتو وأقصي بعد له عن الشمس يبعد 97,5 وحدة فلكية وسيصل لأقرب نقطة من الشمس عام 2257 علي بعد 38 وحدة فلكية من الشمس وفي مدار بلوتو وسطحه مغط بجليد الميثان. وحزام كيبر تكون مبكرا عندما نشأ النظام الشمسي. ويتوقع العلماء أن أجسام الحزام تتكون من جليد الماء والصخور وبعض المواد العضوية والمعقدة، ولونها يتدرج من الرمادي والأحمر وأسطحها غامقة تماما وتعكس من 3 – 25 % من كمية الضوء الذي يقع عليها. ودرجة الحرارة - 220 درجة موية ولاتتعدي الصفر المطلق. والإرتطامات في حزام كيبر أوجدت فوهات في أسطح الأجسام به وقللت من كتلتها لتفتيتها ولاسيما الأجسام الصغيرة. وأجام حزام كويبر لها أقمار وقد أكتشفت بعضها ىما بين عامي 2001 و2002. وحتي عام 2005 عرفت أقمار 20 جسماً. ويقال أن 10 – 20 من هذه الأجسام لها أقمار تابعة.ويقع هذا الحزام وراء مدار الكوكب البعيد بلوتو ويدور حول الشمس على مسافة تقدر بنحو أربعين وحدة فلكية .

إستكشاف بلوتو

مقارنته بالكواكب الأخرى

يختلف پلوتو اختلافاً بيِّناً عن الكواكب الثمانية الأخرى في خواصه الفيزيائية، إذ إن للسيارات الخارجية الأخرى (وهي التي تبعد عن الشمس أكثر من بعد الأرض عن الشمس) كتلاً كبيرة وحجوماً ضخمة، وجواً مختلفاً، وسرعاتٍ أكبر حول محاورها، كما أن لبلوتو اختلافاً مركزياً أكبر وميلاً أكبر. وهذا ما دعا علماء الفلك إلى الاعتقاد بأنه قد يكون لبلوتو أصل وتطور مختلفان عن أصل السيارات الرئيسية الأخرى وتطورها. ولمّا كانت الخواص الفيزيائية لبلوتو قريبة من تلك التي تتمتع بها توابع السيارات، وخاصة التابع تريتون، تابع نبتون، وكان فلك بلوتو يقطع فلك نبتون، فقد اقترح العالمان الفلكيان ليتلتون وكويپر أن بلوتو كان في حقيقة الأمر واحداً من توابع نبتون ثم فرَّ منها. ولكن هذه النظرية لم تُدعم بتفسير الآلية التي انتقل بها مدار بلوتو حول نبتون إلى مداره الحالي. وقد أجرى ماكينون من جامعة واشنطن منذ مدة حسابات أثبتت أنه في حال انفلات بلوتو وَشارون عن نبتون، فإنهما لابدّ أن يتحطما ويغدوا شظايا جدَّ صغيرة. ومن جهة ثانية فإن فلك تريتون العكسي الغريب الذي يدور فيه هذا السيار حول نبتون باتجاه يعاكس اتجاه دوران نبتون حول محوره يوحي بعدم انتمائه إلى نظام نبتون. ويرى ماكينون أن أبسط فرضية بهذا الصدد هي أن كلاً من بلوتو وتريتون تكثَّف على هيئة سيار في منطقة واحدة تقريباً واقعة في النظام الشمسي الخارجي ـ ومن هنا كان التشابه الكيمياوي ـ وأن تريتون قد أُسِرَ فيما بعد بفعل حقل جذب نبتون القوي نسبياً، وقد لا تكون هذه الفرضية البسيطة صحيحة. ويَطْرحُ الأصل الغامض لبلوتو وتريتون مسألة أخرى من المسائل الملقاة على عاتق السفينة الفضائية ڤويجر-2التي أُطلقت في شهر أغسطس من عام 1977. كذلك فقد يُسهم الاستخدام المبتكر للراصدات الأرضية في إلقاء الضوء على بعض جوانب هذه المسألة.

جدل حول حالة پلوتو


في 24 أغسطس 2006، قرر الاتحاد الفلكي العالمي أن ينزع عن پلوتو تصنيفه ككوكب، إثر تصويت في الجمعية العمومية التي انعقدت لعشرة أيام في پراگ. وقد أُعطي بدلاً من ذلك وضع "كوكب قزم"، على أساس حجمه الصغير -أصغر من القمر- ومداره عالي البيضاوية والمائل، الذي يتقاطع مع مدار نپتون. إلا أن فقط 424 من 2,700 فلكي بقوا في براج حتى اليوم الأخير للمؤتمر شاركوا في التصويت. فأولئك المصوتين شكلوا فقط 4% من 10,000 فلكي حول العالم. وقد اُنتُقِد القرار، بدأ البعض في تقديم طلب لتغييره. أفرد التصويت وضع "كوكب قزم" لأجرام أخرى: سيريس (جرم صغير بين المريخ والمشتري) و 2003 UB313 (جرم صغير وراء پلوتو، حيث توجد عشرات من الكواكب القزمة المحتملة الأخرى).

(آن مينارد) في المقال الذي نشرته لتغطية الخبر على موقع National Geographic News حاولت أن تكون محايدة و لكنها لم تستطع كتمان تلك النبرة من الاستنكار في عنوان مقالها "ماذا عسانا نخبر الأطفال؟!"، أما "جون جيبسون" من Fox News فلم يكتف بالتلميح و اعترض صراحة في مقاله و بشكل ساخر تماما معلنا لهم أن يفعلوا ما يحلو لهم فبلوتو سيظل في نظره كوكبا و لا شيء يجبره على تغيير قناعاته..

أما كارل ماثيوز -مؤلف موسيقي- أصيب بالإحباط الشديد عندما علم بالخبر و هو في مطار روما، فكارل كان قد ألف مقطوعة موسيقية سماها "Pluto"عام 2000، و أضافها إلى مجموعة من سبع مقطوعات موسيقية تمثل الكواكب السبع الأخرى غير الأرض آنذاك ألفها جوستاف هولست عام 1917 بعنوان "الكواكب"، و قال كارل ماثيوز "كنت أعلم أن ذلك قد يحدث .. حيث أنه كان هناك جدل كبير بشأن حجم بلوتو .. ولكن على الأقل كان كوكبا حينما كتبت المقطوعة"، ويبدو أن المقطوعة الموسيقية (بلوتو) كتب لها البقاء -على الأقل للتاريخ- بعد أن قررت أحد الشركات تسجيلها وستعزفها أوركسترا برلين "الفيلهارموني" بقيادة "سيمون راتال".

وظهرت آثار هذا الجدل في أوضح صوره في عالم المدونات الالكترونية، فمثلا كتبت دولمان في مدونة "هيا نتحدث عن ..." تحت عنوان "لا تشعروا بالحزن لأجل بلوتو" أنه قد أدى دوره و ترك بصمة واضحة في تاريخ مجرتنا في زمن تتغير فيه الظروف و المعطيات بـ"سرعة الضوء"، و على غرار "هايل هتلر" أطلق أحد المدونين الفلبينيين تحية "هايل بلوتو .. ملك الكواكب القزمة وحزام كويپر و المذنبات!!" مقتنعا و مرحبا بالتصنيف الفلكي الجديد!

و أبرز ردود الأفعال تلك رد فعل "إيريك" حيث أنشأ موقعا الكترونيا لإعادة انتخاب بلوتو كوكبا تاسعا لمجموعتنا الشمسية! ولم يكتف بهذا بل وضع لافتات في حديقة منزله من أجل حملته! ولمشاهدة المزيد من ردود أفعال المدونين كل ما عليك أن تدخل على موقع search.blogger.com التابع لجوجل و اكتب كلمة Pluto في خانة البحث و ستجد مئات النتائج.

العجيب أنه لم تكن هناك ردود فعل عربية ذات وزن يذكر، و هو ما يجعلنا نتسائل هل لا يهمنا أمر "الكون" والمجرة التي نعيش بها إلى هذا الحد؟!و هل هو "كونهم" هم و لا علاقة لنا به؟!

ويبدو أن "إيريك" و"كارل" وكل محبي بلوتو قد يفرحون قريبا مرة أخرى، فقد وصلت الأزمة قمتها عندما بدأت مجموعة أخرى من العلماء حملة مضادة عنيفة على هذا القرار، فهم يرون أن تلاعبا تم في عملية التصويت و قالوا في بيان حملتهم لجمع توقيعات علماء الفلك المعارضين أن 428 عالما فقط هم من قاموا بالتصويت من أصل 10,000 أعضاء تقريبا باتحاد الفلكيين الدوليين! وهو ما يفتح الباب للتساؤل عن "الفساد العلمي".

وفي أقل من خمسة أيام، وصل عدد الموقعين على عريضة الاحتجاج هذه 300 عالما من بينهم أشخاص قاموا بدراسة كل كوكب و كويكب في مجموعتنا الشمسية بالإضافة إلى حزام كويبر، وبعضهم شارك في حملات استكشاف مجموعتنا الشمسية التي تمت باستخدام الروبوت، وبوصولهم إلى هذا العدد أغلق المنظمون العريضة معتبرين أنها أدت دورها وأوضحت رسالتهم جيدا للاتحاد، إلا أنهم ظلوا متمسكين بموقفهم :

"We, as planetary scientists and astronomers, do not agree with the IAU's definition of a planet, nor will we use it. A better definition is needed"

"نحن كعلماء فلك و كواكب لا نوافق على التعريف الجديد الذي أقره اتحاد الفلكيين الدوليين و لن نستخدمه، ونصر على ضرورة وجود تعريف جديد"


اكتشافات جديدة مثيرة للجدل

Earth Dysnomia (136199) Eris Charon (134340) Pluto (136472) 2005 FY9 (136108) 2003 EL61 (90377) Sedna (90482) Orcus (50000) Quaoar (20000) Varuna
Pluto compared to Eris, (136472) 2005 FY9, (136108) 2003 EL61, Sedna, Orcus, Quaoar, and Varuna compared to Earth (artist's impressions; no detailed photographs exist).
Children protest the reclassification of Pluto, police keep counter-protesters on a different corner.

تغيرات سطح پلوتو

بالرغم من من أن كوكب بلوتو يبتعد عن الشمس، إلا أن سطحه يكتسب مزيدا من الكثافة الأمر الذي حير علماء الفضاء الذين يتوقعون أن يتجمد الكوكب وينكمش في غضون عشرة أعوام.

وتم رصد التغيرات الأخيرة نتيجة وقوع ظاهرة كونية نادرة في 2001 ، عبر خلالها بلوتو أمام نجمين خافتين خبا ضوئيهما بسبب مرور بلوتو بينهما.

وتشير البيانات التي تم استنباطها من هذه الظاهرة إلى أن غلاف بلوتو الرقيق أصبح أكثر كثافة في الأربعة عشر عاما الماضية منذ تاريخ أخر مرة تم فيها رصد تلك الظاهرة.

ولن يتم تحديد ما الذي يحدث على كوكب بلوتو بالضبط إلا بوصول مركبة "بلوتو-كيوبر إكسبريس" التي تعد الأولى من نوعها التي يتم إطلاقها في مهمة لاستكشاف الكوكب.

غلاف جوي رقيق

يذكر أنه تم اكتشاف كوكب بلوتو في عام 1930 خلال عملية استكشاف للأجرام السماوية. وطالما كان هذا الكوكب مصدرا للغموض ، لدرجة أن التليسكوب الفضائي العملاق "هابل" لم يتمكن سوى من رصد تفاصيل قليلة للغاية عن سطحه الجليدي.

وتم رصد الغلاف الجوي لبلوتو لأول مرة في عام 1985 عندما تسبب في رؤية نجم كان يمر خلف الكوكب وكأنه يهتز بعض الشئ. ويعد الغلاف الجوي للمريخ رقيقا عند مقارنته بكوكب الأرض، حيث تبلغ كثافته جزءا من مليون بالنسبة للغلاف الجوي للأرض.

وأظهرت الحسابات والملاحظات أن الغلاف الجوي لبلوتو يتألف من غاز النيتروجين الذي لا يتلاحم بصورة قوية مع سطحه الجليدي.

يعد كوكب بلوتو، الذي يكمل دورة واحدة حول الشمس كل 248 عاما ويعد أصغر في الحجم من القمر الذي يدور حول أرضنا، الكوكب الأبعد عن الشمس باستثناء بعض السنوات حيث يكون أحد وجهيه أقرب إلى الشمس ليصبح نبتون الكوكب الأبعد بمسافة طفيفة.

نجمان يكشفان المستور

ووقع هذا الحدث في عام 1989 ومنذ ذلك الحين وكوكب بلوتو يبتعد عن الشمس ويصبح أبرد من ذي قبل.

وكان أخر مرور لنجم خلف كوكب بلوتو في عام 1988 ، لذا فقد انتظر علماء الفضاء بشغف مرور نجمين خلف الكوكب في يوليو- أغسطس الماضيين حيث أقاموا معسكرات في كل من أمريكا الشمالية والجنوبية و هاواي.

وعبر النجم الذي أطلق عليه الاسم الكودي "بي 126 إيه" خلف كوكب بلوتو في 20 يوليو عام 2002. وأدرك علماء الفضاء على الفور أن الغلاف الجوي لبلوتو تغير بصورة ما، إلا أن المعلومات التي تم جمعها لم تكن بالجودة الكافية لمعرفة ما الذي يحدث.

وقدم مرور النجم "بي 131.1" في 21 أغسطس 2001 خلف بلوتو نتائج أفضل حيث أظهر أن الغلاف الجوي للكوكب أصبح أكثر كثافة عن عام 1988، إلا أنه يبدو أن حرارة الغلاف الجوي ما زالت كما هي.

ونشر علماء الفضاء ملاحظاتهم في صحيفة نيتشر. بلوتو يفقد حرارته ويعتقد الباحثون أن فقدان الكوكب لحرارته هو السبب في تمدد غلافه الجوي. سيفقد بلوتو حرارته حتما كلما ابتعد عن الشمس، إلا أنه ربما تظل بعض الحرارة المتراكمة التي ترجع للفترة التي كان خلالها أقرب إلى الشمس.

ويتوقع الباحثون أن ينكمش الغلاف الجوي لبلوتو تماما في عام 2015 تقريبا. وأدت الحاجة الوصول إلى الكوكب والقيام بحسابات وقياسات مختلفة قبل أن ينهار الغلاف الجوي إلى جعل مهمة المركبة "بلوتو-كيوبر إكسبريس" أمرا ملحا. وربما تصل المركبة في الوقت المناسب أو تتأخر في الوصول. [9]

تاريخ پلوتو

هذه الأزمة ليست غريبة على بلوتو بالرغم من صغر حجمه، فتاريخه أقل ما يوصف به أنه مثير، نبدأ باسمه الذي اختارته له فتاة عمرها آنذاك 11 عاما! كان يملك الحق في تسميته ساعتها معهد لويل للبحث الفلكي و مديره "فيستو ميلفن سليفر" الذي طلب منه "كلايد تومبو" -مكتشف الكوكب- أن يقترح له اسما بسرعة قبل أن يفعل ذلك شخص آخر ، و اقترحت مطلقته اسم "زيوس Zeus" ثم "لويل Lowell" و أخيرا اقترحت اسمها، و لم يلق أي منهم القبول ، و تم اقتراح أسماء أخرى مثل "كروناس Cronus" و "مينريفا Minerva" و كانا مرشحين بقوة، و طرح الاسم "بلوتو Pluto" لأول مرة فتاة من أكسفورد في بريطانيا اسمها "ڤنتيا فير Venetia Phair" في حوار مع جدها فالكونر مادان أحد العاملين بمكتبة تابعة لجامعة أوكسفورد الذي بدوره قام بتمريره إلى الدكتور "هربرت هول ترنر Herbert Hall Turner" ليصل إلى زملائه في أمريكا ، و بعد مناقشات مثيرة استقر به المطاف اسما للكوكب الأول من مايو 1930.

بلوتو ذلك الكوكب غير المعروف النشأة والذي تختلف طبيعته عن بقية كواكب مجموعتنا الشمسية بعد اكتشافه مباشرة توقع العلماء أنه سيتفتت في غضون عشر سنوات على الأكثر، إلا أنهم فوجئوا به يزداد كثافة و قوة مما جعلهم يعيدون حساباتهم أكثر من مرة، و يستسلموا للحيرة بعدها!

و كان بلوتو في البدء الكوكب الثامن في بعده عن الشمس ، إلى أن تقاطع مداره مع مدار كوكب نبتون و تخطاه ليصبح ترتيبه التاسع. و يتوقع العلماء أنه سيظل كذلك لمدة 228 عاما على الأقل منذ تخطيه لنبتون في تسعينات القرن الماضي.

على أي حال ، نحن لا نملك إلا الانتظار لما ستسفر عنه الأيام القادمة من مفاجآت أخرى سواء كان صانعها "بلوتو" أو "حرب الكواكب" الدائرة بين علماء كوكبنا الآن..

انظر أيضاً

وصلات خارجية

يمكنك أن تجد معلومات أكثر عن Pluto عن طريق البحث في مشاريع المعرفة:

Wiktionary-logo-en.png تعريفات قاموسية في ويكاموس
Wikibooks-logo1.svg كتب من معرفة الكتب
Wikiquote-logo.svg اقتباسات من معرفة الاقتباس
Wikisource-logo.svg نصوص مصدرية من معرفة المصادر
Commons-logo.svg صور و ملفات صوتية من كومونز
Wikinews-logo.png أخبار من معرفة الأخبار.

  • Nunberg, G. (August 28, 2006). "Dwarfing Pluto". NPR. Unknown parameter |lastaccess= ignored (help) An examination of the redefinition of Pluto from a linguistic perspective.
  • Pluto Profile by NASA's Solar System Exploration
  • "Lowell Observatory". 2007. Unknown parameter |lastaccess= ignored (help) Website of the observatory that discovered Pluto
  • Williams, D. R. (September 7, 2006). "Pluto Fact Sheet". NASA. Unknown parameter |lastaccess= ignored (help)
  • Dunn, T. (2006). "Pluto's 3:2 Resonance with Neptune". Gravity Simulator. Unknown parameter |lastaccess= ignored (help)
  • Fraknoi, A. (2006). "Teaching What a Planet Is: A Roundtable on the Educational Implications of the New Definition of a Planet". Astronomy Education Review. Unknown parameter |lastaccess= ignored (help) Series of personal articles written by astronomers involved in the debate.
  • "plutoed" - entries in the Urban Dictionary


المصادر

  1. ^ أ ب ت ث خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة Pluto Fact Sheet
  2. ^ أ ب ت ث ج ح M. W. Buie, W. M. Grundy, E. F. Young, L. A. Young, S. A. Stern (2006). "Orbits and photometry of Pluto's satellites: Charon, S/2005 P1, and S/2005 P2". Astronomical Journal. 132: 290. doi:10.1086/504422. قالب:Arxiv.CS1 maint: Multiple names: authors list (link) خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صالح؛ الاسم "Buie06" معرف أكثر من مرة بمحتويات مختلفة.
  3. ^ Based on the orientation of Charon's orbit, which is assumed the same as Pluto's spin axis due to the mutual tidal locking.
  4. ^ Calvin J. Hamilton (12.2.2006). "Dwarf Planet Pluto". Views of the Solar System. Retrieved 2007-01-10. Check date values in: |date= (help)
  5. ^ "JPL Small-Body Database Browser: 134340 Pluto". Retrieved 2008-06-12.
  6. ^ Based on geometry of minimum and maximum distance from Earth and Pluto radius in the factsheet
  7. ^ خضر الأحمد. "بلوتو". الموسوعة العربية. Retrieved 2015-01-28.
  8. ^ "ما الذي يجعل بلوتو أحمر؟". الجزيرة نت. 2011-12-23. Retrieved 2011-12-23.
  9. ^ بي بي العربية