المريخ

ملاحظة: هذه المقالة تحتوي على حروف خاصة.
المريخ Mars الرمز الفلكي للمريخ
كوكب المريخ
المريخ كما يـُشاهد عبر تلسكوب الفضاء هبل
التسميات
Adjectives Martian
السمات المدارية
Epoch J2000[1]
Aphelion

249,228,730 كم

1.66599116 AU
Perihelion

206,644,545 كم

1.38133346 AU

227,936,637 كم

1.52366231 AU
Eccentricity 0.09341233

686.9600 يوم
1.8808 سنة جوليانية

668.5991 sols

779.96 يوم

2.135 Julian years
24.077 كم/ث
Inclination

1.85061°

5.65° إلى خط استواء الشمس
49.57854°
286.46230°
Known satellites 2
السمات الطبيعية
[نصف القطر الإستوائي

3,396.2 ± 0.1 km[2][3]

0.533 Earths
Polar radius

3,376.2 ± 0.1 km[2][3]

0.531 Earths
Flattening 0.00589 ± 0.00015

144,798,465 كم²

0.284 Earths
الحجم

1.6318×1011 كم³

0.151 Earths
الكتلة

6.4185×1023 كج

0.107 Earths
متوسط الكثافة
3.934 ج/سم³

3.69 m/s²

0.376 g
5.027 كم/ث

1.025957 يوم

24.622962 س
Equatorial rotation velocity
868.22 km/h
25.19°
North pole right ascension

21 h 10 min 44 s

317.68143°
North pole declination
52.88650°
Albedo 0.15
Surface temp. min mean max
Kelvin 186 K 227 K 268 K[4]
سلسيوس −87 °C −46 °C −5 °C
+1.8 to -2.91 [1]
3.5" — 25.1" [1]
Atmosphere
Surface pressure
0.7–0.9 kPa
Composition by volume

95.72% ثاني اكسيد الكربون
2.7% نيتروجين
1.6% أرگون
0.2% اكسجين
0.07% أول اكسيد الكربون
0.03% بخار ماء
0.01% اكسيد النيتريك
2.5 ppm نيون
300 ppb كريپتون
130 ppb فورمالدهايد
80 ppb زينون
30 ppb ازوزن

10 ppb ميثان
كوكب المريخ
كوكب المريخ من تلسكوب هبل
نظـرة إلى المريخ يظهر المريخ في الرسم بلون أزرق، وهو الكوكب التالي للأرض. وقد رمز له القدماء بالرمز الموضح على اليمين الذي ما زال مستعملاً.

المريخ mars الكوكب الوحيد الذي يُمكن مشاهدة سطحه بوضوح من على ظهر الأرض. ويظهر في لون أحمر.

والمريخ رابع كوكب من حيث بُعْده عن الشمس، بعد الأرض مباشرة. ويبلغ بعده المتوسط عن الشمس 227,900,000كم، بينما تبعد الأرض عن الشمس 150,000,000كم. ويكون المريخ في أقرب بعد عن الأرض على مسافة 55,700,000كم. وتُعتبر الزُّهرة الكوكب الوحيد الذي يقترب من الأرض أقل من ذلك. ويكون أبعد مايكون من الأرض على مسافة 399,000,000كم.

يبلغ قطر المريخ حوالي 6,796كم، وهذا أكبر قليلاً من نصف قطر الأرض، ويعتبر عطارد وبلوتو الكوكبين الأصغر من المريخ.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الخصائص الطبيعية

مقارنة أحجام الكواكب الأرضية (يسار إلى يمين): Mercury, الزهرة, الأرض, والمريخ

يبلغ قطر المريخ نحو نصف قطر الأرض ونحو عـُشر الكتلة, لكونه أقل كثافة, إلا أن مساحة سطحه هي أقل بدرجة طفيفة من اجمالي مساحة اليابسة على كوكب الأرض.[1] وبينما المريخ أكبر ,أكبر كتلة من Mercury, إلا أن Mercury أكبر كثافةً. مما يؤدي إلى قوة جاذبية أقل قليلاً عند سطح Mercury. المنظر الأحمر البرتقالي لسطح المريخ ناتج عن iron(III) oxide, المعروف باسم هيماتيت, أو الصدأ.[5]


الجيولوجيا

المقالة الرئيسية: جيولوجيا المريخ
التركيب البنائي لكوكب المريخ

مميزات الكوكب

لطالما جذب كوكب المريخ الناس بلونه الأحمر وألهب الخيال بما يتحلّى به هذا الكوكب من غموض. مقارنة بكوكب الأرض، فللمريخ ربع مساحة سطح الأرض وبكتلة تعادل عُشر كتلة الأرض. هواء المريخ لا يتمتع بنفس كثافة هواء الأرض إذ يبلغ الضغط الجوي على سطح المريخ 0.75% من معدّل الضغط الجوي على الأرض، لذى، نرى ان المجسّات الآلية التي قامت وكالة الفضاء الأمريكية بإرسالها لكوكب المريخ، تُغلّف بكُرةِ هوائية لإمتصاص الصدمة عند الإرتطام بسطح كوكب المريخ ولا يستعمل الباراشوت للتقليل من سرعة هبوط المجسّات لإنعدام الهواء. يتكون هواء المريخ من 95% أوّل اكسيد الكربون، 3% نيتروجين، 1.6% ارجون، وجزء بسيط من الأكسجين والماء. في العام 2000، توصّل الباحثون لنتائج توحي بوجود حياة على كوكب المريخ بعد معاينة قطع من الشهب المتساقطة على الأرض والتي أتت من كوكب المريخ، واستدلّ الباحثون على هذه الحقيقة بوجود أحافير مجهرية في الشهب المتساقطة. تبقى الفرضية آنفة الذكر مثاراً للجدل دون التوصل إلى نتيجة أكيدة بوجود حياة في الماضي على كوكب المريخ.

الجغرافيا

معالم سطح المريخ تشتمل على مساحات مضيئة ومظلمة. والمناطق القطبية يمكن مشاهدتها كما ترى في الصورة المأخوذة من الأرض (على اليمين). والغلاف الجوي للأرض يجعل الصورة ضبابية. وتظهر بها سلاسل من الأودية التي تسمى أودية مارينرز. وعلى اليسار صورة مأخوذة بوساطة سفينة الفضاء فايكنج 1 عام 1979م تبين أحد هذه الأودية، التي تمتد لمسافة 4,000كم.

طبوغرافية كوكب المريخ مذهلة، ففي حين يتكون الجزء الشمالي من الكوكب من سهول الحمم البركانية، نجد ان الجزء الجنوبي من كوكب المريخ يتمتّع بمرتفعات شاهقة ويبدو على المرتفعات اثار النيازك والشّهب التي ارتطمت على تلك المرتفعات. يغطي سهول كوكب المريخ الغبار والرمل الغني باكسيد الحديد ذو اللون الأحمر، وكان الناس على الأرض يعتقدون ان تلك السهول هي مناطق سكن اهل المريخ، كما كان الإعتقاد السائد ان المناطق المظلمة على سطح الكوكب هي بحار محيطات. تغطّي سفوح الجبال عل الكوكب طبقة من الجليد، ويحتوي جليد سفوح الجبال على الماء وغاز ثاني اكسيد الكربون المتجمّد. تجدر الإشارة أن اعلى قمّة جبلية في النظام الشمسي هي قمّة جبل "اوليمبوس" والتي يصل إرتفاعها إلى 27 كم. أمّا بالنسبة للأخاديد، فيمتاز الكوكب الأحمر بوجود أكبر أخدود في النظام الشمسي، ويمتد الأخدود "جرح المريخ" إلى مسافة 4000 كم، وبعمق يصل إلى 7 كم.

THEMIS image of cave entrances on Mars
اُپورتيونيتي عند فوهة ڤيكتوريا

السطح

يشبه سطح المريخ سطح الأرض بدرجة كبيرة بخلاف أي كوكب آخر، لكن النباتات والحيوانات الموجودة على الأرض لايمكنها الحياة على المريخ. وقلما تزيد درجة الحرارة على سطح المريخ عن الصفر المئوي. ويبدو أن المريخ كان يحتفظ بكميات كبيرة من الماء منذ ملايين السنين لكن اليوم لايوجد منها أي شيء.

يعتقد العلماء أن الماء قد تجمَّد عند القمتين القطبيتين أو أنه موجود تحت سطح الكوكب. ويحتوي الغلاف الجوي المحيط بالمريخ على بقايا الأكسجين. وبالرغم من ندرة الماء والأكسجين، فإن كثيراً من العلماء يعتقدون في وجود حياة من نوع ما على سطح المريخ. لكن لا يُوجد حتى الآن مايؤيد هذا الاعتقاد.

سهول المريخ التي عصفت بها الرياح تغُطى بالكثبان الرملية الحمراء والصخور المفتتة. وهي تشبه الصحراء الجنوبية الغربية لأمريكا الشمالية. أخذت الصورة عام 1976م بوساطة مركبة الفضاء فايكنج 1. ويظهر قرب منتصف الصورة بعض أجهزة السفينة.

وبالنظر إلى سطح المريخ من خلال التليسكوب، نجد ثلاثة معالم ظاهرة هي: مناطق بيضاء وأخرى داكنة والقمتان القطبيتان. ولاتوجد محيطات على سطح المريخ، ولكن يلاحظ وجود فوهات عديدة، نتيجة اصطدام الشهب بالسطح. وأظهرت الصور التي أرسلتها مركبات الفضاء وجود الأخاديد، ومجاري الأنهار العميقة الشبيهة بالأنهار الجافة. وهذه التضاريس هي التي أوحت للعلماء بوجود المياه على سطح المريخ من قبل. أما المنطقة الواقعة بجانب خط الاستواء المريخي، فإنها تتميز بوجود براكين كبيرة جداً. والغالبية العظمى من هذه البراكين أكبر وأعلى من البراكين الموجودة في هاواي. وفي الحقيقة، فإن ارتفاع بعض البراكين العالية على المريخ تبلغ ضعف ارتفاع قمة إيفرست. والأخدود الكبير بجانب هذا البركان يمكن أن يكون انصداعًا في السطح نتيجة البراكين

المريخ أعدت أول خريطة مفصلة للمريخ، (أسفل) من الصورة التي التقطتها مركبة الفضاء مارينر 9. تبين هذه الخريطة فوهات البراكين والقمم والسهول التي عصفت بها الرياح، وفالس ماريناريس، وهي سلسلة من الوديان تمتد على طول 4 آلاف كم فوق الكوكب.

المناطق اللامعة. المناطق اللامعة ذات لون بني صدئ يميل إلى الاحمرار وتغطي نحو ثلثي مساحة سطح المريخ. وهي مناطق صحراوية جافة تغطيها الأتربة والرمال والصخور. ومعظم المواد الموجودة على السطح تحتوي على كتل من المعدن ملونة تشبه الليمونايت (أكسيد الحديد المائي) الموجود في بعض الصحاري على الأرض.

المناطق الداكنة تغطي حوالي ثلث مساحة سطح المريخ. وهي ذات توزيع غير منتظم، وتظهر عامة بلون أخضر غامق أو أزرق غامق، وهذه المناطق قديمًا كانت تُسمى ماريا (البحار) ولكنها حالياً ليس بها أي قدر من الماء.

يتغير حجم ولون هذه المناطق خلال السنة المريخية. وبعضها يزداد لمعانه أو يختفي خلال الخريف والشتاء المريخي. بينما تكبر حجمًا وتزداد قتامة خلال الربيع والصيف المريخيين، ومعظم الفلكيين يعتقدون أن هذا التغير نتيجة هبوب الرمال والأتربة التي تغطي وتعري هذه المناطق من سطح المريخ.

خطأ في إنشاء صورة مصغرة: الملف مفقود
الأقاليم القطبية الشمالية والجنوبية للمريخ. تغطي القمتان اللتان تبدوان بلون أبيض عند النظر إليهما من الأرض، مساحات صغيرة من القطبين الشمالي والجنوبي للمريخ، (يسار). ويلاحظ أن القمتين القطبيتين تظلان متجمدتين على امتداد السنة المريخية. غير أن حجميهما يختلفان باختلاف الفصول.

وفي عام 1877م، اكتشف الفلكي الإيطالي جيوفاني شيابارللي مجموعة من الخطوط تربط بين مناطق المريخ الداكنة. وقد سمى شياباريللي هذه الخطوط بكلمة ممرات، ولكن تُرجمت هذه الكلمة من الإيطالية إلى الإنجليزية إلى قنوات. ونتيجة لهذا الخطأ، ظن بعض العلماء أن هذه الخطوط قنوات مائية شيّدها نوع من الجنس البشري. ويعرف الفلكيون الآن أن هذه القنوات لم تنشأ قط على المريخ.

القمتان القطبيتان للمريخ تغطيان مساحات صغيرة عند قطبي المريخ الشمالي والجنوبي وتظهران بلون أبيض عند النظر إليهما من الأرض، ويمكن أن تحتويا على كميات كبيرة من الماء المتجمد. وهذه المناطق، مثل البحار الموجودة على المريخ تكبر وتصغر مع تغير الفصول المريخية. فهي تتبخر وتصغر في المساحة عندما تميل ناحية الشمس، بينما تتجمد وتزداد مساحتها عندما تميل بعيدًا عن الشمس. وتـَـبَخُّر المياه من القمتين القطبيتين هو الذي يمد الغلاف الجوي للمريخ ببخار الماء الموجود به.

الغلاف الجوي

المقالة الرئيسية: الغلاف الجوي للمريخ

See also: Extraterrestrial skies: Mars

Mars's thin atmosphere, visible on the horizon in this low-orbit photo.

للمريخ غلاف جوي أرق بمراحل عن الغلاف الجوي للأرض. ويتكون أساسًا من ثاني أكسيد الكربون مع كميات صغيرة من النيتروجين والأرجون والأكسجين وأول أكسيد الكربون والنيون والكريبتون والزينون. ويحوي جو الكوكب أيضاً كميات ضئيلة من بخار الماء. والضغط الجوي (القوة الناتجة عن وزن الغازات) للمريخ حوالي 0,007كم في السنتيمتر المربع، وهو أقل من 1% من الضغط الجوي الأرضي. ويعتقد العلماء أن الغلاف الجوي للمريخ في الماضي كان أكثر سمكًا منه الآن.

وتُوجد ثلاثة أنواع من السحب في الغلاف الجوي المريخي. الأول قرنفلي اللون من الأتربة، وتغطي مساحات واسعة من الكوكب. والثانية سحب زرقاء اللون رقيقة وتظهر كأنها مصنوعة من بلورات ثلجية. أما النوع الثالث فهو سُحُب بيضاء أكبر سمكًا ويُعتقد أنها تتكون من بخار الماء، وتتحرك أحيانًا عبر سماء الكوكب.

المناخ

المقالة الرئيسية: مناخ المريخ
Mars from Hubble Space Telescope October 28, 2005 with dust storm visible.
الفصول على المريخ تسبب تغيرًا في معالم السطح. خلال الشتاء المريخي تظهر القمة القطبية أكبر والمناطق الداكنة ذات مساحة أصغر، (اليمين). أما خلال الصيف المريخي فتنكمش القمة القطبية بينما تزداد المناطق الداكنة اللون في المساحة، (اليسار).
Mars's northern ice cap.

يتسبب ميل محور دوران الكوكب في توزيع الطاقة الشمسية على نصفي الكوكب الشمالي والجنوبي، ويؤدي ذلك إلى التغيير في درجة الحرارة وكذلك تكوُّن الفصول. والفصول على المريخ في طولها ضعف طول الفصول على الأرض، وذلك لأن زمن دوران المريخ حول الشمس يبلغ تقريباً ضعف زمن دوران الأرض حول الشمس.

ودرجة الحرارة على المريخ أقل منها على الأرض، حيث إن المريخ أبعد عن الشمس من الأرض. وتبلغ أقل درجة حرارة مسجّلة عند خط عرض 50° شمالاً خلال الشتاء وفي الليل المريخي -124°م، بينما تبلغ أعلى درجة حرارة مسجّلة خلال اليوم المريخي في الصيف -31°م وذلك عند خط الاستواء. ودرجة الحرارة على المريخ يمكن أن ترتفع فجأة إلى 17°م عند الاستواء وتنخفض حتى – 143°م في الليل عند القطبين.

الكتلة والكثافة

تبلغ كثافة المريخ أربعة أخماس كثافة الأرض. انظر: الكثافة. وكتلته عُشر كتلة الأرض. انظر: الكتلة. وبسبب صغر الكتلة، فإن قوة الجاذبية على السطح تعادل حوالي ثلاثة أثمان قوة الجاذبية الأرضية. فالجسم الذي يزن 100كجم على الأرض يكون وزنه على المريخ حوالي 38كجم.

المريخ له قمران، ديموس وفوبوس. وقد صور ديموس، (الصورة اليمنى) بوساطة المسبار الفضائي الدوار فايكنج 1. والصورة اليسرى، يظهر فوبوس نقطة مضيئة على يسار المريخ بينما ديموس يظهر بعيداً على اليمين.

المدار والدوران

Orbit of Mars (red) and Ceres (yellow).
Orbit of Mars (red) and Ceres (yellow).

The image to the left shows a comparison between Mars and Ceres, a dwarf planet in the Asteroid Belt, as seen from the ecliptic pole, while the image to the right is as seen from the ascending node. The segments of orbits below the ecliptic are plotted in darker colors. The perihelia (q) and aphelia (Q) are labelled with the date of the nearest passage.

المدار

يدور المريخ حول الشمس في مدار إهليلجي (بيضيّ الشكل)، فيكون في أقصى بعد له عنها على مسافة 249,200,000كم، بينما يكون في أقرب نقطة على مسافة 206,600,000كم. ويأخذ الكوكب 687 يوماً أرضياً لكي يتم دورة كاملة حول الشمس، بينما تأخذ الأرض 365 يوماً فقط، أي سنة واحدة لتتم دورتها حول الشمس.


الدوران

كما يدور المريخ حول الشمس، فإنه يدور حول محوره (المحور هو الخط التخيلي الذي يمر بالمركز) وهذا المحور ليس عمودياً (أي بزاوية 90°) على مداره حول الشمس، إنما يميل بزاوية حوالي 24° عن الاتجاه العمودي، وهذا الميل يجعل الفصول تحدث على سطح المريخ شبيهة بالفصول التي تحدث على الأرض. ولتوضيح ميل المحور. انظر: الكوكب. ويتم المريخ دورته حول محوره كل 24 ساعة و37 دقيقة بينما تتم الأرض دورتها حول محورها كل 23 ساعة و 56 دقيقة.

أقمار المريخ

المقالة الرئيسية: أقمار المريخ
فوبوس (يسار) وديموس (يمين)

يدور كل من القمر "فوبوس" والقمر "ديموس" دورانهما حول الكوكب الأحمر، وخلال فترة الدوران، تقوم نفس الجهة من القمر بمقايلة الكوكب الأحمر تماما كدوران القمر لكوكب الأرض تعرّض نفس الجانب للقمر من مقابلة كوكب الأرض. وبما ان القمر فوبوس يقوم بدورانه حول المريخ اسرع من دوران المريخ حول نفسه، فنجد ان قطر دوران القمر فوبوس حول المريخ يتناقص يوماً بعد يوم إلى ان نصل إلى النتيجة الحتمة والداعية بارتطام القمر فوبوس بكوكب المريخ. امّا بالنسبة للقمر ديموس، ولبعده عن الكوكب الأحمر، فنجد ان قطر مدار الكوكب آخذ بالزيادة. تم إكتشاف أقمار المريخ في العام 1877 على يد "آساف هول" وتمّت تسميتهم بأسمائهم تيمّناً بأبناء الإله اليوناني "آريس".

الرحلات الفضائية إلى المريخ

في عام 1965م، اقتربت أول سفينة فضاء أمريكية من كوكب المريخ وهي مارينر4، إلى مسافة 9,846كم. وفي عام 1969م وصلت المركبتان مارينر6 ومارينر7، إلى مسافة أقرب حيث كانتا على بعد 3,200كم من المريخ. وفي عام 1972م، وصلت مارينر 9 إلى مسافة 1,600كم من المريخ. واستطاعت تصوير توابع المريخ وعاصفة ترابية على سطح الكوكب والكثير من التفاصيل الموجودة على السطح. وفي عام 1971م، دار المِسْبَار الفضائي السوفييتي مارْس 3، حول المريخ، ولكن أطلق كبسولة إلى السطح، هبطت أول هبوط برفق على سطح المريخ. ولكن الكبسولة أرسلت معلومات لمدة 20 ثانية فقط، ثم تعطلت فجأة ولم ترسل أي شيء بعد ذلك. والصور التي أرسلتها مركبتا الفضاء مارينر4 ومارينر9، أظهرت آثار حفر نيزكية بسطح المريخ. ولم يشاهد الفلكيون مطلقاً أي حفر على المريخ من الأرض. وأيضاً، أظهرت مارينر4 أن المريخ ليس له مجال مغنطيسي يذكر.

هبط مسبار الفضاء الأمريكي فايكنج1 على المريخ في 20 يوليو 1976م، في المنطقة الصحراوية قرب خط الاستواء المريخي. وبعد ذلك هبط فايكنج2 في الشمال يوم 3 سبتمبر من نفس العام. وقد أرسل المسباران صورًا في غاية الوضوح والدقة عن قرب لمعالم السطح. وقام المسباران أيضًا بتحليل الغلاف الجوي وعينات من التربة للعثور على آثار حياة هناك. ولم يستطع العلماء حتى الآن تحديد أو الجزم بوجود حياة على المريخ. وأرسل الاتحاد السوفييتي (سابقًا) مركبتي فضاء غير مأهولتين إلى تابع المريخ فوبوس عام 1988م، الأولى فُقِدَت في الفضاء والثانية فُقِدَ الاتصال بها قبل هبوطها على سطح فوبوس في عام 1989م. وفي 4 يوليو 1997م، أرسلت المركبة الفضائية الأمريكية باثفايندر صورًا من المريخ بعد ساعات من هبوطها على سطحه. وكانت رحلة باثفايندر قد استغرقت 7 شهور. وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت المجس الفضائي مارس جلوبال سريفر عام 1996م، ودار المجس في مدار حول المريخ في سبتمبر 1997م. ويحمل المجس أجهزة لدراسة المجالات المغنطيسية للمريخ، والأشعة التي تنبعث منه، ورصد حالة الطقس بهذا الكوكب.

إستكشاف المريخ

المقالة الرئيسية: إستكشاف المريخ
موقع هبوط Viking Lander 1
سطح كوكب المريخ

تمّ إرسال ما يقرب من 12 مركبة فضائية للكوكب الأحمر من قِبل الولايات المتحدة، الإتّحاد السوفييتي، اوروبا، واليابان. قرابة ثلثين المركبات الفضائية فشلت في مهمّتها أما على الأرض، او خلال رحلتها او خلال هبوطها على سطح الكوكب الأحمر. من أنجح المحاولات إلى كوكب المريخ تلك التي سمّيت بـ "مارينر"، "برنامج ڤايكنج"، "سرڤيور"، "پاثفايندر"، و "أوديسي". قامت المركبة "سرڤيور" بالتقاط صور لسطح الكوكب، الأمر الذي أعطى العلماء تصوراً بوجود ماء، إمّا على السطح او تحت سطح الكوكب بقليل. وبالنسبة للمركبة "أوديسي"، فقد قامت بإرسال معلومات إلى العلماء على الأرض والتي مكّنت العلماء من الإستنتاج من وجود ماء متجمّد تحت سطح الكوكب في المنطقة الواقعة عند 60 درجة جنوب القطب الجنوبي للكوكب.

في العام 2003، قامت وكالة الفضاء الأوروبية بإرسال مركبة مدارية وسيارة تعمل عن طريق التحكم عن بعد، وقامت الأولى بتأكيد المعلومة المتعلقة بوجود ماء جليد وغاز ثاني اكسيد الكربون المتجمد في منطقة القطب الجنوبي لكوكب المريخ. تجدر الإشارة إلى ان اول من توصل إلى تلك المعلمة هي وكالة الفضاء الأمريكية وان المركبة الأوروبية قامت بتأكيد المعلومة، لا غير. باءت محاولات الوكالة الأوروبية بالفشل في محاولة الإتصال بالسيارة المصاحبة للمركبة الفضائية وأعلنت الوكالة رسمياً فقدانها للسيارة الآلية في فبراير من من نفس العام. لحقت وكالة الفضاء الأمريكية الرّكب بإرسالها مركبتين فضائيتين وكان فرق الوقت بين المركبة الأولى والثانية، 3 أسابيع، وتمكن السيارات الآلية الأمريكية من إرسال صور مذهلة لسطح الكوكب وقامت السيارات بإرسال معلومات إلى العلماء على الأرض تفيد، بل تؤكّد على وجود الماء على سطح الكوكب الأحمر في يوم ما.

البعثات السابقة

البعثات الحالية

Spirit's lander on Mars

في 2001 ناسا أطلقت بنجاح المركبة المدارية Mars Odyssey, التي مازالت تدور حول المريخ حتى يونيو 2007. Odyssey's Gamma Ray Spectrometer رصدت وجود كيات كبيرة من الهيدروجين في المتر الأعلى من Mars's regolith. هذا الهيدروجين يـُعتقد أنه متواجد داخل رواسب كبيرة من الجليد المائي.[6]

بعثات المستقبل

Mars Polar Lander practices robotic arm control at a test site in Death Valley.

علم الفلك من على سطح المريخ

المقالة الرئيسية: علم الفلك من على سطح المريخ
Photograph of a Martian sunset taken by Spirit at Gusev crater, May 19 2005.

مشاهدة المريخ

أشد اقتراب عام 2003

دوران المريخ كما شوهد من تلسكوب صغير في 2003.
Mars oppositions from 2003-2018, viewed from above the ecliptic with the earth centered.

ظاهرة فلكية نادرة ستعيشها الأرض يوم الأربعاء 27 أغسطس الجاري.. لم يتسن لأي من الأحياء على الأرض مشاهدتها من قبل؛ حيث ستتقارب الأرض من المريخ؛ وهو ما لا يحدث إلا مرة واحدة كل 60 ألف سنة.. ومرد ذلك إلى أن الكوكبين يتبعان في دورانهما حول الشمس مدارًا إهليلجيًّا وليس دائريًّا.

وأكد علماء الفلك أن هذا الموعد الفضائي المرتقب سيتيح للعلماء وهواة العلوم الفلكية مشاهدة كوكب المريخ الأحمر بوضوح كبير؛ بحيث قد يصل الأمر إلى حد مشاهدة الكتلة الجليدية التي تغطي جزءًا كبيرًا منه عبر تليسكوب متوسط الحجم.

يذكر الفلكيون أن كوكب المريخ يظهر حاليًا بلمعانه المشع في الفضاء الكوني بدءًا من منتصف الليل في جنوب شرقي الأفق، وسيزداد توهجًا في الفترة المقبلة ليبلغ ذروة لمعانه يوم 27 أغسطس؛ حيث لن يتفوق عليه إلا كوكب الزهرة.

حاليا تقترب الأرض من كوكب المريخ 30 كيلومترا كل 5 ثوان. ويتوقع الخبراء أن تصل المسافة الفاصلة بين الأرض والمريخ يوم الأربعاء إلى أقصر مسافة ممكنة، قدروها بحوالي 186 ثانية ضوئية (حوالي 55.8 مليون كم).

وسيكون الزمن الذي يستغرقه وصول إشارات الضوء وموجات الراديو للمريخ في هذا الوقت 3 دقائق و6 ثوان فقط، بينما تحتاج أي إشارة من الأرض في الأحوال العادية إلى حوالي 21 دقيقة لتصل إلى المريخ.

وتؤكد المصادر الفلكية أن إمكانية متابعة هذا الحدث الفلكي الفريد والمثير متاحة للجميع بمن في ذلك الهواة المولعون بأسرار الفضاء، وستحين فرصة تاريخية للناس لرؤية المريخ في أسطع حالة له؛ إذ يكفيهم استعمال منظار عادي (تليسكوب) لمشاهدة الكوكب الأحمر.

وستمكن رؤية المريخ بوضوح بمجرد النظر نحو السماء الشرقية أو الجنوب شرقية في أي ليلة صافية بعد حلول الظلام؛ حيث سيشرق عند غروب الشمس، ويغرب عند شروقها، مثله مثل القمر؛ لأنه يعكس ضوء الشمس باتجاهنا، وسيظهر بلون أصفر برتقالي ناري. وعلى هواة مراقبة السماء أن يدركوا أن المريخ سيظهر للعين المجردة كنقطة ضوء بعيدة.

ومن الآن حتى شهر سبتمبر (أيلول) القادم سيبرق المريخ بلون التوباز، وسيكون أكثر لمعانا من أي جرم آخر في السماء، ما عدا في تلك الليالي عندما يكون القمر قريبا.

وسيكون تلاشي المريخ من الرؤية بطيئًا وتدريجيًّا؛ إذ سيستمر المريخ باللمعان في أسطع درجة لمعان له حتى الثاني من سبتمبر.

اقتران الأرض والمريخ

المريخ كما ظهر من تليسكوب قطره 8 بوصات يوم 11 يونيو 2003

وتمر الأرض بين الشمس وكوكب المريخ كل سنتين تقريباً في حادثة تعرف باسم الاقتران، وفي هذه الحالة تقع الأرض والمريخ على مستوى واحد مع الشمس. وخلال هذا الوقت تصل المسافة بين الأرض والمريخ إلى أقل قيمة لها، ويبدو المريخ كقرص لامع أكبر من المعتاد؛ الأمر الذي يجعل هذا الوقت هو أفضل الأوقات لرصده ورصد المظاهر السطحية والمناخية له.

تأتي أفضل أوقات الاقتران مرة كل دورة مدتها حوالي من 15 إلى 17 سنة. ويرجع ذلك إلى أن مدار كوكب المريخ حول الشمس وكذلك مدار الأرض حول الشمس ليسا دائريين تماما؛ حيث تدور الأرض حول الشمس في مدار إهليلجي، وكذلك كوكب المريخ الذي يعتبر نسبيا أكثر إهليلجية من مدار الأرض، هذا بالإضافة إلى اختلاف سرعة دوران المريخ والأرض حول الشمس.

ويقع أدنى اقتراب للمريخ من الأرض في فترة زمنية تصل إلى عدة أيام بعد حصول الاقتران. وتتغير المسافة بين الأرض والمريخ في وضع الاقتران بين 55.63 مليون كم و100.8 مليون كم، ويحدث أفضل اقتران عندما تكون المسافة بين المريخ والأرض أقل ما يكون (أي على مسافة 55.63 مليون كم من الأرض، وهو ما يقع كل 15 إلى 17 سنة).

يُذكر أن كوكب الأرض اقترب سابقًا من كوكب المريخ بمسافات قريبة نسبيًّا في السنوات 1766 و1845 و1924م، وفقًا للدراسات والأبحاث الفضائية الموثقة، ولكن ليس إلى الحد الذي سيصل إليه يوم 27 أغسطس الحالي.

وفي 28 أغسطس سيصبح المريخ في نقطة اقتران عندما تشكل الشمس والأرض والمريخ خطًّا مستقيمًا في الفضاء بوجود المريخ والأرض على نفس الجهة من الشمس. وعندما تكون الكواكب في حالة اقتران فهي تقع مقابل الشمس بالضبط في سمائنا؛ إذ تظهر في الغروب، وتصل إلى أعلى نقطة لها في منتصف الليل، ثم تختفي بالشروق.

ويصبح المريخ في نقطة تقابُل كل 26 شهرا، ولكن لأن المريخ والأرض يتحركان في مدارات بيضاوية الشكل فلا يكون كل تقابلين متشابهين. وهذه السنة يعتبر التقابل الذي سيحدث أروع من كل ما سبقه في الستين ألف سنة الماضية؛ لأن المريخ سيكون في أقرب نقطة للشمس؛ وهو ما يعرف بالحضيض الشمسي، ونادرا ما يحدث مثل هذا التقابل.

ولأن المريخ والأرض يتبعان مدارات بيضاوية الشكل حول الشمس؛ فيحدث وجود المريخ في أقرب موقع للأرض بعدة أيام قبل أو بعد حدوث التقابل. وهذه السنة سيصل المريخ الحضيض الشمسي باثنتين وأربعين ساعة قبل حدوث التقابل.

لذلك في 27 أغسطس -وفقا لما قاله عالم الفلك الأمريكي "مايلز ستاندش" في مختبرات الدفع النفاث في وكالة «ناسا» الفضائية لموقع "سبيس.كوم"- فإن المريخ سيكون على بعد 55.758 مليون كم عن الأرض في الساعة 5:51 صباحا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (09.51 صباحا بتوقيت جرينتش)، وهي أقرب مسافة يمكن للمريخ فيها أن يتوجه إلى الأرض.

وسيحدث التقابل في اليوم التالي الموافق 28 أغسطس، ولن يحدث التقابل التالي الذي سيكون فيه المريخ قريبا مثل هذا حتى 29 أغسطس في عام 2287. أما التقابل التالي للمريخ ففي شهر نوفمبر من عام 2005، ولكن المريخ سيبعد أكثر من 8 ملايين ميل عن الأرض مقارنة مع التقارب الشديد هذا الشهر، ومن المثير للاهتمام أن للمريخ دورة تتم كل 79 سنة؛ حيث تتكرر ظروف التقابل بشكل متطابق.


2007-2008

Retrograde motion بدأ في 16 نوفمبر 2007 وسيبقى حتى 31 يناير 2008 حيث يبدو المريخ كما لو كان يتحرك للخلف في السماء من مجرة Gemini إلى الثور.[7]

Mars path 2007.png
هذا المخطط يوضح مسار المريخ في السماء أثناء the opposition of 2007. كل نقطة تمثل حركة يوم. ويبدو المريخ في 18 ديسمبر حالّاً في Gemini, في أقرب نقطة له إلى كوكب الأرض (0.59 AU distance, 15.9" visual diameter), 6 أيام قبل opposition في 24 ديسمبر.

المياه تغير تاريخ المريخ

نشر موقع وكالة ناسا "NASA" للفضاء تقريرًا عن احتمال وجود مياه جوفية على سطح المريخ، ولوجود بعض الأخطاء العلمية الطفيفة فيما نشرته العديد من وكالات الأنباء عن الخبر قررت ناسا عمل مؤتمر صحفي للعالمين Michael C.Malin و Kenneth S. Edgett صاحبَيْ الاكتشاف في 22 يونيو لتوضيح الخبر، كما سيتم نشر ورقة البحث في مجلة Science عدد 30 يونيو.

وهذا الاكتشاف قد يُغَيِّر تاريخ الاكتشافات على كوكب المريخ، فقد استطاع العلماء باستخدام الصور والبيانات المرسلة من سفينة الفضاء الخاصة بوكالة ناسا Mars Global Surveyor )MGS) والتي تقوم بالمسح الأرضي لكوكب المريخ، إدراك بعض المقومات التي تقترح وجود مصادر حالية للمياه على سطح الكوكب الأحمر، أو بالقرب من السطح على أعماق قريبة.

وكوكب المريخ كوكب صحراوي غير مُرَجَّح وجود المياه على سطحه، فمتوسط درجة الحرارة عليه أقل من الصفر، والضغط الجوي له ثلاثة أضعاف الضغط المُبَخِّر للمياه، لكن في عام 1972 تم تصوير بعض الشواهد التي تدل على إمكانية تواجد الماء على سطح الكوكب في وقت ما في الماضي (من بلايين السنين)، وكانت هذه الصور تظهر آثارًا لقنوات تدفق كبيرة، يتفرع منها شبكة من الأودية الصغيرة، وقد تساءل العلماء كثيرًا: أين يمكن أن تكون قد ذهبت تلك المياه ؟!

وقد وصلت السفينة المدارية (MGS) إلى الكوكب في عام 1997، وكانت أولى النتائج التي توصلت إليها عن طريق أبحاث الكاميرا المدارية (MOC) غياب أي دليل لمصادر التدفقات السطحية التي تَمَّ اكتشافها من قبل، فعلى سبيل المثال لا يوجد أي جداول أو أخاديد، بل واقترحت أن معظم هذه التكوينات والتضاريس قد تكونت نتيجة انهيار بعض الممرات الطويلة لنشأتها المنحدرة، لكن دون وجود أثر لانحدار سطحي واضح أو من المحتمل – وهو الأكثر احتمالاً – أن تكون عوامل التعرية والتآكل قد أَخْفَت أو مَحَت آثار مصادر تلك التدفقات السطحية، وأيًّا كان التفسير لغياب مصادر تلك التدفقات، فإن احتمال وجود ماء جارٍ على سطح المريخ في الماضي، وخاصة في الماضي القريب كان احتمالاً ضئيلاً.

في نفس الأثناء مع بداية البحث كان هناك بعض الإشارات لرواية معقدة عن تسرب الماء للسطح من تحت الأرض، فقد لوحظ وجود بعض الفوهات قد تكون ساعدت في هذا التسرب، ومع استمرار الملاحظة والبحث باستخدام صور أعلى ثباتًا استطاع الباحثون زيادة احتمال أن يكون هذا التسرب هو مصدر آثار التدفقات السطحية، ويكون هذا هو جزء من الماء المختفي منذ زمن بعيد.

في يناير 2000م أوضحت بعض الصور ما ترجمه الباحثون على أنه نتيجة لتسرب سائل من تحت الأرض، وتدفقه على السطح، فقد تتبعت الصور ثلاثة من التكوينات السطحية - التي تمثل تدفقات للمياه - ووجد أن مصدرها يمثل فجوة أو حفرة، ثم يتفرع منها بعض القنوات الفرعية، والرواسب في هذه القنوات كانت متماسكة بفعل حركة السائل عليها.

ومع استمرار المشاهدات، وُجِدَ أن ثلث تلك التكوينات تقع في الداخل على القمم المركزية، وتنبع من فوهات، والربع ينبع من حفر مميزة في القطب الجنوبي للكوكب، والخُمْس يقع على اثنين من أكبر الوديان على سطح الكوكب وهما: وادي Nirgal ووادي Dao ، كما وجد أن حوالي 50% من هذه الظواهر تنحدر نحو الجنوب، و20% منها فقط تنحدر نحو الشمال، و90% منها تقع جنوب خط الاستواء.

كما وجد أن بعض تكوينات التدفقات ليس لها فوهة، ويحتمل أن يكون غياب الفوهة نتيجة لصغر سنها الجيولوجي، أي أنها مكونة حديثًا، أما الأخريات والتي لها فوهة أو حفرة لها أيضًا بعض الخصائص التي تدل على حداثة تكوينها مما يساعد في تأكيد الوجود الحالي للماء.

كما وجد أن معظم تلك التكوينات توجد في الأماكن التي لا يصلها ضوء الشمس إلا لمدد قصيرة من نهار المريخ، وقد فَسَّر العلماء إمكانية تدفق الماء على سطح الكوكب رغم ارتفاع الضغط الجوي على سطحه والذي يؤدي إلى تبخر الماء إذا وصل إلى السطح، بأن الماء الذي يصل للسطح عندما يتبخر يعمل على تبريد السطح، مما قد يؤدي إلى تجمد قطرات الماء الباقية نتيجة للضغط العالي فتقوم ببناء سَدٍّ ثلجي يحتجز الماء خلفه، وعندما ينكسر تتدفق المياه على السطح.

إن أهمية هذا الاكتشاف تَكْمُن في إحيائه الأمل من جديد لوجود ماء على المريخ، وما يحمله هذا من تخيلات عديدة لا نهاية لها فوجود الماء يؤهل الكوكب لحياة الإنسان عليه، فهو كما يوفر له ماء الشرب يوفر جوًّا مناسبًا للتنفس، وبتحليل الماء إلى أكسجين وهيدروجين يستخدم كوقود لسفن الفضاء يصبح المريخ محطة جديدة للوصول لما هو أبعد، ووجود الماء أيضًا يدل على إمكانية تواجد حياة على سطح المريخ!!

رصد المريخ على مر التاريخ

Map of Mars by Giovanni Schiaparelli.
Mars sketched as observed by Lowell sometime before 1914. (South top)
Map of Mars from Hubble Space Telescope as seen near the 1999 opposition. (North top)


من الأرض إلى المريخ في أسبوعين

ما زال الكون الفسيح بنجومه وكواكبه وأقماره من أكثر ما يثير فضول البشر لمعرفة أسراره وحل طلاسمه، إلا أن طول الوقت الذي تستهلكه الرحلات الفضائية للسفر عبر الفضاء من أكثر العوامل التي تقف حائلاً أمام تحقيق تلك الطموحات بالمستوى المطلوب، لكنها لن تظل هكذا كثيرًا، فقد استطاع مجموعة من الباحثين في "جامعة بن جوريون" بإسرائيل استخدام نوع جديد غير مألوف من الوقود النووي يمكنه زيادة سرعة السفر عبر الفضاء بشكل ملحوظ؛ حيث يمكن باستخدام الوقود الجديد قطع الرحلة من الأرض إلى المريخ فقط في أسبوعين، بينما تأخذ نفس الرحلة باستخدام الوقود النووي الحالي من ثمانية إلى عشرة أشهر؛ مما سيعني قفزة حقيقية في عالم السفر عبر الفضاء إذا تم استخدامه.

فرغم أهمية المفاعل النووي داخل أي سفينة فضاء كوسيلة لإمدادها بالطاقة النووية اللازمة لحركتها عبر الفضاء، فإن ثقل وزن المفاعل كان أهم معوق لسرعة هذه الحركة؛ لذلك كان تخفيف وزن المفاعل النووي في السفينة الفضائية هو التحدي الحقيقي أمام أي باحث يحاول زيادة سرعة السفر عبر الفضاء. وبتحديد أهم عناصر المفاعل التي تؤدي إلى زيادة وزنه توصل الباحثون إلى أن الوقود النووي هو أهم تلك العناصر، وبالتالي حاولوا إيجاد بديل أخف من اليورانيوم 235 والبلوتونيوم 239 المستخدمين حاليًا كوقود نووي للمفاعلات الفضائية.

وبالفعل استطاع العلماء التوصل إلى استخدام المعدن النووي النادر إلى حد ما "أميريسيوم 242" (Americium-242m ) كوقود نووي يعد مثاليًا للمفاعلات النووية الفضائية؛ فهذا المعدن يحتاج إلى 1% فقط من وزن اليورانيوم أو البلوتونيوم للوصول إلى الحالة الحرجة، وبالتالي فهو يخفض من وزن الوقود النووي الحالي بشكل كبير مما يزيد من سرعة السفينة.

كما أن عملية الانشطار النووي خلال هذا المعدن تتم على شكل غشاء معدني رقيق جدا لا يتعدى سمكه جزءًا من الألف من المليمتر، وفي هذه الحالة تستطيع نواتج الانشطار من شظايا ذات حرارة مرتفعة وطاقة عالية جدًا الفرار من عنصر الوقود، وبالتالي يمكن استخدام تلك الشظايا ذات الطاقة العالية إما كقوة دفع بذاتها وإما لتسخين غاز يُستخدم كقوة دفع؛ حيث إن الحرارة الشديدة الناتجة تعمل على زيادة سرعة سير سفينة الفضاء أضعاف أضعاف سرعتها الحالية، فمثل تلك الشظايا الناتجة عن الانشطار غير متاحة في حالة استخدام البلوتونيوم أو اليورانيوم؛ حيث يحتاج المفاعل إلى كمية كبيرة إلى حد ما من تلك المعادن، وبالتالي تعمل تلك الكمية على امتصاص نواتج الانشطار.

ورغم التفوق الواضح الذي أظهره هذا الوقود النووي الجديد فإنه ما زال أمامه العديد من العقبات يجب أن يتخطاها قبل أن يتم استخدامه بصورة فعلية في الرحلات الفضائية، أهمها: إنتاجه بكميات كافية؛ حيث يتم إنتاجه من البلوتونيوم 241 والأمريكيوم 241 -وهي مواد متاحة بكميات صغيرة إلى حد ما -عن طريق خطوات عديدة ذات تكلفة عالية، كما أنه حتى الآن لم يخضع لاختبارات عملية مهمة مثل احتياطات الأمان للاستخدام في السفن التي تقل بشرًا.


المريخ في ثقافة

وشائج تاريخية

"المريخيون" الأذكياء

An 1893 soap ad playing on the popular idea that Mars was populated.

في الروايات

المقالة الرئيسية: المريخ في الأدب
Alien tripod illustration from the 1906 French edition of H.G. Wells' The War of the Worlds.

المصادر

الموسوعة المعرفية الشاملة

  1. ^ أ ب ت ث David R. Williams (September 1, 2004). "Mars Fact Sheet". National Space Science Data Center. NASA. Retrieved 2006-06-24. 
  2. ^ أ ب خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1 على السطر 3565: bad argument #1 to 'pairs' (table expected, got nil).
  3. ^ أ ب Best fit ellipsoid
  4. ^ "Mars: Facts & Figures". NASA. Retrieved 2007-03-06. 
  5. ^ Peplow, Mark. "How Mars got its rust". Retrieved 2007-03-10. 
  6. ^ Britt, Robert (March 14, 2003). "Odyssey Spacecraft Generates New Mars Mysteries". Space.com. Retrieved 2006-06-13. 
  7. ^ Beish, Jeffrey. "The 2007 Aphelic Apparition of Mars". Retrieved 2007-02-28. 

وصلات خارجية