ابن هانئ

Disambig RTL.svg هذه المقالة عن متنبي الغرب. لرؤية صفحة توضيحية بمقالات ذات عناوين مشابهة، انظر متنبي (توضيح).


ابن هانئ الأندلسي أو أبو القاسم محمد بن هانئ بن سعدون الأزدي الأندلسي (عاش 927 - 972) (يتصل نسبه بالمهلب بن أبي صفرة)، الملقب بـمتنبي الغرب لأنه كان أشعر شعراء المغرب العربي على الإطلاق (وهو معاصر للمتنبي)، هو شاعر أندلسي.

ولد أبوه هانئ بقرية من قرى المهدية بإفريقية (تونس حاليا) وكان شاعرا أديبا فانتقل إلى الأندلس. ولد ابن هانئ بإشبيلية ونشأ بها وتعلم بها الشعر والأدب، واتصل بصاحب إشبيلية وحظي عنده. واتهمه أهلها بمذهب الفلاسفة وفي شعره نزعة إسماعيلية بارزة، فأساؤوا القول في ملكهم بسببه، فأشار عليه بالغيبة. فخرج إلى البلاد المغربية، فارتحل إلى الزاب إلى جعفر ويحيى ابني علي فأكرماه، ونمي خبره إلى المعز أبي تميم معدّ بن منصور الفاطمي فطلبه منهما، فلما انتهى إليه وأقام عنده في المنصورية بقرب القيروان، بالغ في مدحه بغرر المدائح ونُخُب الشعر. كما امتدح أيضا جوهر الصقلي، الذي فتح مصر للمعزّ، وأبا الفرج محمد بن عمر الشيباني. عاش 36 أو 42 سنة، وتوفي في رجب 362 هـ، وقيل أنه وُجد في سانية من سواني برقة مخنوقا بتَكَّة سراويله، ولما وصل خبر وفاته للمعزّ وهو بمصر تأسف عليه وقال:"هذا الرجل، كنا نرجو أن نفاخر به شعراء المشرق، فلم يُقدّر علينا ذلك،".[1] قيل فيه:

إن تكن فارسا فكن كعلي أو تكن شاعرا فكن كابن هاني
كل من بدَعِيّ بما ليس فيه كذّبته شواهدُ الامتحان

شعره

وقال الشاعر العراقي فالح الحجية في كتابه في الأدب والفن عن شعره ان (ابن هاني شاعر ذو قريحة شاعرية مزيجية من شجاعة المتنبي ونفسية وتعبير ا بي تمام ومعاني البحتري وفلسفة المعري فهو شاعر غربي اندلسي حذى حذو شعراء الشرق لذا فهو شاعر عبقري متوقد الذاكرة متفلسف بارع في صياغة الشعر وبلاغة الكلام. تجد في شعره المدح والهجاء والرثاء وانه خاض غمار جل الفنون الشعرية وقصائد المدح عنده شبيهة بمدح المتنبي من حيث بناء القصيدة وقوة العبارة وغلبة روح الشجاعة فيها فقد اختار الالفاظ الصحراوية البدوية في بيئة رياضية جميلة وقد قال الشاعر المعري عنه ما اشبهه الا برحى تطحن قرونا لاجل القعقعة التي في الفاظه وفي مدحه مغالاة فائقة التصوير تتجلى فيها المقدرة الشعرية والصناعة اللفظية الغريبة) قال في مدح المعز لدين الله العديد من القصائد، منها قصيدة مطلعها:

هل كان ضَمّخَ بالعبير الرَيْحَا مزنٌ يهزّ البرقُ فيه صفيحا
يهدي تحيات القلوب وإنما يهدي بهنّ الوجد والتبريحا
شرقتْ بماء الورد بلّلَ حبيبها فأتت ترقرقهُ دمًا منضوحا
أنفاسُ طيبٍ بِتْنَ في درعي وقد بات الخيال وراءهنّ طليحا

وقال أيضا في مدح المعزّ قصيدة مطلعها:

أرياك أم نشرٌ من المسك ضائكُ ولحظك أم عضبُ الغرارين باتكُ
وإعطافُ نشوى أم قوامٌ مهفهف تأوّد غصنٌ فيه وارتجّ عاتكُ
وما شقّ جيبَ الحسن إلا ّشقائق بخدّيك مفتوكٌ بهنّ فواتك

وقال في مدح جعفر بن علي، الذي كان يتوجّع من علّة عرضت له، قصيدة مطلعها:

يا خَيْر ملتحفٍ بالمجد والكرم وأفضل الناس من عُرْبٍ ومن عجمِ
يا ابن السدى والندى والمعلوات معًا والحلمِ والعلمِ والآدابِ والحِكَمِ
لو كنتُ أُعطى المُنَى فيما أوْمَلُهُ حملتُ عنك الذي حُمّلْتَ من ألمِ
وكنتُ اعتدّهُ يدًا ظفِرْتُ بها من الأيادي وقسمًا أوفرَ القِسَمِ
حتى تروح معافَى الجسمِ سالمهُ وتستبلَّ إلى العلياءِ والكرَمِ

المراجع

  1. ^ * ديوان ابن هانئ الأندلسي. ابن هانئ الأندلسي. المطبعة اللبنانية. بيروت (لبنان) 1886.