قرامطة

القرامطة نسبة للدولة القرمطية و قامت إثر ثورة إجتماعية و أخذت طابع ديني و تعتبر من أوائل الثورات الإشتراكية في العالم حيث برز القرامطة بنظامهم الإقتصادي الذي أعتمد رأسمالية الدولة و كذلك يعتبر طائفة دينية و هناك من يعتقد إنها خرجت من المباركية أحد فرق الطائفة إسماعيلية، لهذا يجب أن نفرق بينها وبين بقية الفرق الإسماعيلية كالنزارية و البهرة، و قد عرفها أتباعها بإسم الدعوة الهادية, أما الباحث العراقي هادي علوي فأشار بأن الموحدون الدروز هم بقايا الثورة القرمطية المجهضة و هناك من قال أنهم طائفة مستقلة و ذكر أنهم في دعوتهم كانوا يقولون للناس هناك تفسير خاطيء للدين فلم يخلق الكون في ست أيام بل خلق بكلمة كن فكان

القرامطة من الناحية التاريخية

عاشت في شرق شبه الجزيرة العربية (حالياً: الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والبحرين، وشرق المملكة العربية السعودية). أشهر ما عرف عنهم قيامهم بثورة ضد الخلافة العباسية في السنوات القلة الأخيرة من القرن التاسع الميلادي، الأمر الذي أدى إلى الكثير من الاضطرابات، منها سرقة الحجر الأسود من مكة المكرمة.

مؤسس مذهب القرامطة هو حمدان بن الأشعث الذي يلقب "بقرمط". قدم من الأهواز إلى الكوفة سنة (278 هـ/891م)وأقام بها. دخل في بداية حياته في مذهب الإسماعيلية على يد حسين الأحوازي. وقد عرف حمدان بقوة شخصيته وعلاقاته الاجتماعية. انقلب على الإسماعيلية الباطنية وقام بإنشاء مذهباً خاصاً به، مركزه في الكوفة في عام 890 م وأطلق عليه اسم "دار الهجرة". داعياً إلى إمام من آل البيت، فلقيت دعوته نجاحًا عند أنصار العلويين. وبعد أن وثق من بعضهم بدأ في بث دعوته الغريبة وأفكاره البعيدة عن الإسلام.

انتشرت الفرقة القرمطية في الكوفة وواسط والبصرة في العراق، ومن ثم في البحرين والقطيف. ثم اشتد خطر هذه الحركة بعد ظهور زعيمها في البحرين "أبي سعيد الجنَّابي" سنة (286 هـ = 899م)، واستطاع أن يبسط نفوذه على البحرين وهجر، وكسب أنصارًا كثيرين، وتحولت البحرين إلى مركز للقرامطة ومعقلاً لنشاطهم، وخرجت منه حملاتهم الحربية لنشر أفكارهم.

وانتشروا في الأحساء والطائف حتى اليمن. ثم ساروا إلى بعلبك وسلمية. استولوا على دمشق في عام 873 م، ثم توجهوا إلى مصر ثم المغرب وعُمان.

ولم ينجح المعتضد في القضاء على هذه الحركة؛ لأنه لم يُقدّر خطورتها حق قدرها، وصرف جهده إلى قمع ثورات كانت تبدو لديه أكثر خطورة منها.

القرامطة في اليمن

أسس القرامطة دولة لهم في اليمن على يد علي بن الفضل، و هو صاحب الأبيات الشهيرة التي منها:

خذي الدف يا هذه واضربي ----- وغني هزازيك ثم اطربي

تولى نبي بني هــاشــم ----- وهذا نبـي بنـي يعرب

لكن نبي مضى شــرعة ----- وهذى شرائــع هذا النبي

فقد حط عنا فروض الصلاة -----وحط الصيــام فلم تتعب

إذا الناس صلوا فلا تنهضي ----- وإن صاموا فكلي واشربي

ولا تطلبي السعي عند الصفا ----- ولا زورة القبر في يثـرب

لم تعمر تلك الدولة كثيرا، و إنتهت بموت علي بن الفضل، و لم تترك أثارا هامة باليمن، و عاد من إتبع تلك الدعوة من أهل اليمن لدوحة الإسلام.

القرامطة و القبائل العربية

إتبعت قبائل الجزيرة العربية دعوة القرامطة، مثل بني هلال و بنو سليم و بنو معقل، و بنو كلب و فزارة و أشجع و غيرهم، و كانوا هم عماد جيش القرامطة الذي غزو به أنحاء الجزيرة العربية و العراق و الشام و مصر، إلى أن بدأ الفاطميين في إستقدام بني هلال و سليم و فزارة و أشجع و بنو معقل للإستقرار بمصر، فنزلت تلك القبائل في بحري و قبلي مصر و إستقرت بصعيد مصر خصوصا لمدة تربو على القرن، ثم شجعها الخليفة الفاطمي المستنصر بمشورة وزيره اليازوري للإستقرار بشمال أفريقيا للقضاء على الحركة الإستقلالية التي قادها عامل الفاطميين في أفريقية ( تونس اليوم)، فنزحت بني هلال و بني سليم و فزارة و أشجع و بنو معقل من صعيد مصر إلى شمال أفريقيا فيما عرف بتغريبة بني هلال، على إسم أكبر قبائل التغريبة، على إنه بقيت بقية لتلك القبائل في مصر.

من اثار القرامطة الباقية لليوم

  • يوجد اليوم في مصر قرية تعرف بإسم القرامطة بمركز ساقلتة بمحافظة سوهاج، و هي أحد الأثار التي تخلفت عن إستقرار تلك القبائل بصعيد مصر. ورد إسم تلك القرية في القاموس الجغرافي لرمزي
  • تعني كلمة قرمطي عند الموحدين المشهورين بإسم الدروز، الرجل الصالح الزاهد العاكف، كما ذكر محمد كامل حسين في كتابة طائفة الدروز.

القرامطة إقتصادياً

من الذين عرفوا خطورة تهريب المال و الذهب خارج حدود الدولة فقاموا بصك نقود من الرصاص ، و تم بناء تعويض إجتماعي حيث أن أي مواطن مثلا كان يحرق بيته كانت الدولة تبني له بيت جديد و تعوض خسارة الفلاح او الحرفي و قد ذكر الباحث السوري محمد أمين جوهر أن الدولة القرمطية كانت تقدم العون المادي لمن يستطيع أن يبني عملا أو حرفة أو زراعة ، و أنهم قامو بشق الأقنية و زراعة النخيل ، و كان يمنع ذبح الحيوانات بين الناس بل كانت الدولة تقوم بذبح الأغنام و الحيوانات و توزع اللحم على الناس أول من بنى مطاحن الحبوب و قامت الدولة القرمطية ببناء مطاحن الحبوب لتخفف عبء العمل عن المرأة التي كانت بدورها تشارك بالعمل ، حيث تعتبر حقوق المرأة عند القرامطة متطورة جدا مقارنة مع باقي الدول الإسلامية التي توالت في ذلك التاريخ ، أما تمويل الدولة فكان من خلال الضرائب التي تأخذها نتيجة مشاركتها في معظم الأعمال و كان يدخل كذلك خزينة الدولة الضرائب التي فرضها القرامطة على الدولة العباسية و يذكر أن جيش المقتدر بالله الذي أرسله للقضاء على الدولة القرمطية كان يزيد على الثمانين الف محارب و جيش القرامطة الذي تصدى له حسب ما اتفق عليه الباحثيين لم يتجاوز الفان وسبعمائة رجل و جاء ذكر ذلك في رسالة أبي طاهر للخليفة المقتدر و يدل ذلك على مدى تمسك الناس بدولة قامت بتأمين العدالة الإجتماعية للناس و قضت على الفقر و دولة القرامطة وصلت إلى السلمية في سوريا على الحدود المصرية حيث قام العديد من الحروب بين القرامطة و الفاطميين

أشهر الشخصيات

مراجع

روابط خارجية