هرمان آيلتس

هرمان آيلتس.

هرمان فردريك آيلتس Hermann Frederick Eilts (و. 23 مارس 1922 - ت. 12 أكتوبر 2006)، هو دبلوماسي وموظف في الخارجية الأمريكية. كان السفير الأمريكي في السعودية ومصر، ساعد على نجاح الجهود الدبلوماسية المكوكية لهنري كيسنجر، وعمل مع الرئيس المصري أنور السادات أثناء اتفاقيات كامپ ديڤد.[1]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحياة المبكرة

وُلد آيلتس في ڤايبنفلس، ألمانيا، هاجرة للولايات المتحدة طفلاً، وأصبح مواطناً أمريكياً في سنة الثامنة عام 1930. نشأ في سكارنتون، پنسلڤانيا، وتخرج من اورسينوس كولدج عام 1942. خدم في قوات المخابرات العسكرية أثناء الحرب العالمية الثانية.[2]


عمله الدبلوماسي

بعد تخرجه حاملاً الماجستير من كلية الدراسات الدولية المتقدمة، جامعة جونز هوپكنز عام 1947، التحق بالخارجية الأمريكية. واستمر في ممارسة عمله الدبلواسي ل32 عام. عمل في السعودية عند بداية بدأت المملكة في تصدير النفط للسوق الدولي وفيما بعد كان سفير الولايات المتحدة بها أثناء حرب 1967.

تذكر صحيفة واشنطن پوست أنه وخلال عمله في السعودية، اكتشفت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن الطلاب في المدرسة الأمريكية بالرياض يجلسون في صفوف مختلطة، الأمر الذي بات يهدد بإغلاق المدرسة، وقام ايلتس بمفاوضة الملك وتوصل معه لتسوية تقضي بعمل مدخلين للمدرسة أحدهما للذكور وآخر للإناث على أن يجلس الطلاب في صفوف مختلطة داخل المدرسة حيث لا تتم رؤيتهم من خارج المدرسة.

علاقاته بالسادات

هرمان آيلتس والرئيس أنور السادات، 17 نوفمبر 1977.

في أعقاب حرب أكتوبر 1973 ساعد إليتس وزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر في دبلوماسيته المكوكية التي أعقبت الحرب، ليصبح بعدها سفيرا لبلاده لدى القاهرة حيث عمل إعادة فتح السفارة الأميركية في القاهرة التي أغلقت على خلفية توتر العلاقة بين البلدين بعد حرب العام 1967 ، عمل إيلتس سفيرا لبلاده بالقاهرة من العام 1974 حتى العام 1979، خلال عمله سفيرا في القاهرة أعلن الرئيس المصري السابق أنور السادات عن استعداده لزيارة إسرائيل وهو الأمر الذي أدهش إليتش حسبما قال لاحقا إلا أن احد المسؤولين المصريين أكد له موقف السادات ذلك. عُين سفيراً للولايات المتحدة في مصر في 28 فبراير 1974. قام بمساعدة وزير الخارجية الأمريكي السابق هنري كيسنجر في الفترة 1974-75 وأصبح مقرباً من الرئيس المصري أنور السادات أثناء المفاوضات مع إسرائيل عام 1977 و1978.[3] كسفير أمريكي في مصر، كان "يعتبر من قبل زملاؤه الأمريكان، صديقاً للمصريين، واعتبره السادات دبلوماسي موهوب للغاية."[4]

بسبب هذا التحالف، فضلاً عن عن كون آيلتس من الشخصيات الأمريكية البارزة في المنطقة، أصدر الرئيس الليبي معمر القذافي أمر بإغتياله أثناء تواجده في للقاهرة. اكتشفت المخابرات الأمريكية المؤامرة، وعلى الفور حذر الرئيس جيمي كارتر القذافي بأنه سيحمله مسئولية حدوث أي أضرار للسيد آيلتس.[5]

بعد تقاعده من العمل الدبلوماسي، انضم لطاقم تدريس جامعة بوسطن. عام 1993، أصبح أستاذ فخري هناك.[6]

في 16 أبريل 1975 أصدر السادات قراره بتعيين حسني مبارك نائباً لرئيس الجمهورية، ورغم غموض أسباب تعيين مبارك الذى عبرت عنه مراسلات الخارجية الأمريكية السابقة، المسربة عن ويكي‌ليكس‏ في أبريل 2013، فإن وثائق أخرى بدأت في الظهور تناقش أسباب هذا التعيين، فتتضمن الوثيقة رقم 1975CAIRO03934 رسالة من السفير الأمريكي المفوض بالقاهرة هرمان آيلتس إلى وزارة الخارجية بواشنطن بتاريخ 19 أبريل 1975، تتضمن تعليقات وزير الخارجية إسماعيل فهمي على تشكيل الوزارة الجديدة، واختيار مبارك نائباً للرئيس، فتقول الوثيقة: «اعتبر الوزير أن السادات بهذا القرار تخلص من نائبه وزميله السابق في مجلس قيادة الثورة حسين الشافعي، وهو ما أرجعه فهمي لعدة أسباب، أولها: رغبة السادات في بناء صورة للحكومة الجديدة خالية من أي وجه من الوجوه القديمة من أعضاء مجلس قيادة الثورة، وثانيها: هو أن الشافعي من وجهة نظر السادات بات يحرض عناصر الناصريين والإخوان المسلمين للتعبير عن تذمرهم من سياسات رئيس الدولة، كما قام بإلقاء خطبة الجمعة بأحد المساجد ودعا فيها إلى العودة إلى تعاليم الدين الإسلامي، ملمحاً إلى رفض السادات تطبيقها، وبالتخلص من الشافعي، من وجهة نظر فهمي، يكون قد تم دحض أي إمكانية لقيادته معارضة ناصرية أو إسلامية ضد السادات».[7]

وبالنسبة لمبارك يقول هرمان: «مازال المراقبون في مصر يبحثون عن سبب مقنع لترقية مبارك لمنصب نائب الرئيس، وأن التفسير الذي ساقه إسماعيل فهمي- السابق الإشارة إليه- هو واحد ضمن العديد من التفسيرات المطروحة، ومنها القول بأن الجيش قدم للسادات ما يشبه (الإنذار الأخير) بالإصرار على تعيين شخص في منصب من مناصب صنع القرار لتحقيق التوازن مع تعيين وزير الداخلية رئيساً للوزراء.

ويستطرد: «تفسيرات ترقية مبارك نائباً للرئيس تحولت الآن إلى القول بأنه تم تعيينه بإصرار من الجيش المصري المتذمر»، قائلاً: «إن استقالة حسين الشافعي من منصب نائب الرئيس لم تتم الإعلان عنها رسمياً بعد، ولكنها باتت في حكم المؤكدة، والجدير بالتوضيح هنا أن قرار تشكيل حكومة ممدوح سالم وتعيين مبارك لم يتم الإعلان معه عن أي موقف رسمي بشأن ما إذا كان تعيين مبارك يتضمن إقالة الشافعي أم أن السادات بات له أكثر من نائب».

ويوضح السفير الأمريكي المفوض حديثه عن حكومة ممدوح سالم بأن «تلك الشائعات هي أمر طبيعي ومتوقع مع أي حكومة لها علاقات وطيدة مع الولايات المتحدة، وقد أوضح أن تلك الشائعات يتم التدليل عليها بترقية إسماعيل فهمي من وزير خارجية إلى نائب رئيس وزراء، وهو الذي مثل الحكومة المصرية في (سياسة خطوة بخطوة الأمريكية)، رغم الفشل الأخير لجولات كسينجر المكوكية. أما الدليل الثاني فهو ترقية وزير الداخلية ممدوح سالم إلى منصب رئيس الوزراء، بسبب تفضيل الأمريكان لرجال الشرطة، خاصة الصارم منهم كممدوح سالم، الذى تحرك ضد المتطرفين والشيوعيين».

كما توجد رواية أخرى مشابهة لذلك التفسير، تقول إن الجيش غير راضٍ عن سياسات السادات، وإنه طلب ترقية مبارك ليجعل أحد رجاله كمراقب في موقع مقرب من الرئيس. ولكن السفير الأمريكى رجح أن تكون ليبيا هي من يروج لتلك التفسيرات المتعلقة بوجود احتقان بين الجيش والسادات».

ويعبر آيلتس، في مراسلته، عن اندهاشه من انتشار التأويل القائل بأن ترقية مبارك ستصاحبها زيادة في نفوذه وسلطاته، إذ إن منصب النائب بات شرفياً أكثر من كونه ذا صلاحيات، ولكن يبدو أن السادات سيعيد تشكيل صلاحيات هذا المنصب بإدماج مبارك في صلب العمل الحكومي.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفاته

وفى آيلتس في الرابعة والثمانين بمرض في القلب في منزله ولسلي، مساتشوتس، بولسلي، مساتشوستس، في 12 أكتوبر 2006.[8]

الخدمة الدبلوماسية

المنصب الدولة أو المنظمة المضيفة السنة
خدمة الخارجية الأمريكية الرياض، السعودية 1947–1949
خدمة الخارجية الأمريكية   1949–1964
خدمة الخارجية الأمريكية طرابلس، ليبيا 1964–1965
سفير الولاياات المتحدة الرياض، السعودية 1965–1970
سفير الولايات المتحدة دكا، بنگلادش 1972–1973
سفير الولايات المتحدة القاهرة، مصر 1974–1979

آراؤه

السياسة الأمريكية

عرف عنه أن عارض السياسة الأمريكية التي طالبت الدول العربية بإحداث إصلاحات ديمقراطية معتبرا أن الطموحات الأمريكية بإحداث مثل تلك الإصلاحات كان مبالغاً فيها، في الوقت ذاته استبعد ابتعاد النظام السعودي عن المؤسسة الدينية الرسمية التي كما كانت تطالب إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الابن. نقل عنه قوله في أعقاب حرب الخليج الثانية وتحرير الكويت أن التوقعات بإحداث إصلاحات ديمقراطية في الكويت كان توقعا كبيرا وفي غير محله.

كما أنه كان يشير في أعقاب هجمات 11 سبتمبر إلى أن العامل الديني كانت مرتبطا بإيجاد الدولة السعودية ولعب دورا حيويا في ترسيخ سلطة الحاكم هناك وهذا الوضع لازال قائما ومن غير الممكن أن تكون هناك طريقة لإبعاد القيادة الدنية عن الحاكم هناك.


عضويات وجوائز

المصادر

  1. ^ [1]
  2. ^ Washington Post obituary
  3. ^ [2]
  4. ^ Kenneth W. Stein, Heroic Diplomacy: Sadat, Kissinger, Carter, Begin, and the Quest for Arab-Israeli Peace, (NY: Routledge, 1999), page 31.
  5. ^ washingtonpost.com 2006/10/20
  6. ^ bostonia obituary 2007
  7. ^ "مراسلات كيسنجر: تعيين مبارك نائبًا للسادات «مفاجأة» لواشنطن و«صفعة» للقذافي". جريدة المصري اليوم. 2013-04-09. Retrieved 2013-04-11.
  8. ^ washingtonpost.com 2006/10/20