سد

سد توليد كهرباء - مقطع عرضي.

السـد dam هو حاجز يفصل مياه عن بعضها البعض. والسدود عادة ما تخدم الغرض الرئيسي وهو احتجاز الماء, بينما المنشآت الأخرى مثل بوابات السد, levees و dikes يـُستعملوا لمنع تدفق الماء إلى مناطق أرضية معينة. أعلى سد في العالم يبلغ ارتفاعه 300 متراً وهو سد نورك في طاجيكستان.[1]

يتألف السد أساساً من جسم السد dam wall والمفرِّغ السفلي bottom outlet والمأخذ المائي water intake والمفيض spillway. وينفَّذ جسم السد عادةً في أضيق خانق توفره الطبيعة على مجرى الوادي، من أجل تقليص حجم أعمال السد وكلفتها إلى أدنى حد ممكن، شريطة أن يتسع مجرى الوادي قبل موقع السد لتشكيل الخزان المائي المناسب. ومن المفروض أن يوفر هذا المجرى مورداً مائياً كافياً يسوغ إقامة السد، كما يمكن في بعض الحالات الخاصة جلب المياه إلى الخزان من مصدر مائي قريب بالضخ إذا كان ذلك مجدياً فنياً واقتصادياً. ومن المفروض أيضاً أن يتوافر في موقع السد الشروط الجيولوجية الكفيلة بتحمّل الإجهادات التي ستطبق عليه إضافةً إلى توافر الشروط الهدروجيولوجية المناسبة لضمان كتامة أساسات السد وبحيرة التخزين لتقليص الفواقد المائية فيها إلى الحد المقبول اقتصادياً.

أما المأخذ المائي والمفرِّغ السفلي فهما منشآتٌ أنبوبية تُنفَّذ تحت جسم السد أو على أحد كتفي الوادي من أجل إسالة المياه من بحيرة السد إلى المنطقة الواقعة خلف جسم السد بأمان، ويتم ذلك بتجهيزهما بالبوّابات المناسبة للتحكم بكمية المياه اللازمة للغرض المخصص لها. ويمكن دمج هاتين المنشأتين في منشأة واحدة في بعض الحالات، وخاصة في السدود الصغيرة والمتوسطة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تاريخ

بنى الإنسان السدود منذ غابر العصور. فقد بنى الحثّيّون سد قطينة على نهر العاصي، واشتهر البابليون ببناء السدود الصغيرة والقنوات على نهري دجلة والفرات، وقد نظّمت قوانين حمورابي كيفية استخدام المياه. كما برع المصريون القدماء بتنفيذ السدود على نهر النيل، واشتهر الرومان في إشادة العديد من السدود على الأنهار الواقعة ضمن امبراطوريتهم، ومنها نهر الراين، وذاع صيت العرب أيضاً بعد بنائهم سد مأرب في اليمن السعيد. إلا أنه لابد من القول بأن فن بناء السدود الترابية في تلك العصور وحتى الماضي الحديث، أي حتى قبل نحو مئتي عام تقريباً، كان يعتمد بالضرورة على الخبرة التجريبية البحتة. وحتى بعد أن أصبح من المسلّمات استخدام تلك المواد الطبيعية التي تُسمى «تربة» earth مواد بناء في هذه السدود، فقد كان مفهوماً عاماً يشتمل على عدد كبير من النماذج المختلفة للتربة، من الغضار clay وحتى الركام. لذلك كان أكثر من ثلثي السدود التي انهارت في الماضي القريب من السدود الترابية التي لم تصمد مدة طويلة من الزمن. وانقسم المهندسون المصممون إلى مجموعتين، اختارت أولاهما الخرسانة مادة أساسية لبناء السدود، في حين سعت المجموعة الثانية إلى تقصّي أسباب الإخفاق في بناء السدود الترابية.[2]

وانطلاقاً من حقيقة أن المعرفة الشاملة لمواصفات مادة البناء المستعملة يجب أن تكون في مقدمّة كل عمل فنّي جدّي، نشأ علم ميكانيك التربة soil mechanics أو الجيوتكنيك الذي تطوّر بعد ذلك وبيَّن أن المفهوم الشامل للتربة إنما ينطوي على مفهوم مجرّد بعيد عن الواقع. وبفضل تطوّر هذا العلم الجديد صار ممكنا ًالبرهان على أمان استقرار السد الترابي موضوعياً وحسابه رقمياً، كما هي الحال في أية منشأة معدنية أو بيتونية مسلّحة، مع دراسة تغيّر سلوك بعض أنواع التربة بدلالة الزمن والهبوطات المتوقعة فيها، وشروط رشح المياه عبر جسم السد وأساساته والإجراءات الوقائية لخطر الحت، وإمكانية تحسين الأساسات من أجل تقليص الرشوحات المائية عبرها إلى الحد المبرّر اقتصادياً، وضمان أمان استقرار جسم السد في حالات التشغيل العادية والاستثنائية بما في ذلك الهزّات الأرضية.

ومع ذلك لا بدّ من القول بأن تطبيق منجزات علم ميكانيك التربة/الجيوتكنيك في بناء السدود الترابية مدين بنجاحه إلى المنجزات الكبيرة التي حققها علم هندسة الميكانيك وبناء الآليات الثقيلة المستخدمة اليوم في فِرَق السدود. فلقد امتزج هذان العلمان لدرجة تصعب معها رؤية علاقة الأول وارتباطه بالآخر.

كلمة dam يمكن اقتفاءها إلى الإنگليزية الوسطى,[3] وقبل ذلك, from Middle Dutch, as seen in the names of many old cities.[4]

وبعض أعظم وأكبر السدود تم بناؤها في سيلان (سري لانكا).[5] فالسدود في يودا ويوا و پاراكراما سامودرا في سري لانكا كانوا أكبر سدود بالعالم حتى مجيء القرن العشرين. وحسب نيدهام, "أبهايا ويوا" هو أقدم خزان صـُنـِع باستخدام سد, ويعود إلى عام 300 ق.م. ([6] معظم السدود الأولى بـُنِيت في بلاد الرافدين منذ 7,000 سنة. وهؤلاء كانوا تـُستعملون في التحكم في منسوب الماء, إذ أن مناخ بلاد الرافدين أثر على كل من دجلة والفرات, مما يجعلهما أحياناً يصعب توقع تدفقاتهما. أول سد مسجل تـُعتقـَد أنه سد الكفارة في وادي الجراوي, على بعد 25 كم جنوب القاهرة, وقد بـُني حوالي عام 2600 ق.م.[7] وقد انهار بسبب الأمطار الغزيرة بعد ذلك بفترة قصيرة.[7] وكان الرومان أيضاُ بناة ماهرين للسدود, وهناك العديد من الأمثلة على ذلك منها السدود الثلاثة سوبياكو على نهر أنيو في إيطاليا. وقد بقي لنا العديد من السدود الكبيرة في مريدا في اسبانيا.


أنواع السدود

تقسم السدود وفق الهدف المتوخّى منها إلى سدود تخزينية أو سدود درء الفيضان أو سدود ترشيحية لتغذية المياه الجوفية. أما من حيث مواد إنشائها، فتقسم إلى نوعين رئيسين: خرسانية وترابية.

حسب الحجم

International standards define large dams as higher than 15 meters and major dams as over 150 meters in height.[8]

حسب الغرض

Intended purposes include providing water for irrigation or town or city water supply, improving navigation, creating a reservoir of water to supply industrial uses, generating hydroelectric power, creating recreation areas or habitat for fish and wildlife, flood control and containing effluent from industrial sites such as mines or factories. Few dams serve all of these purposes but some multi-purpose dams serve more than one.

A saddle dam is an auxiliary dam constructed to confine the reservoir created by a primary dam either to permit a higher water elevation and storage or to limit the extent of a reservoir for increased efficiency. An auxiliary dam is constructed in a low spot or saddle through which the reservoir would otherwise escape. On occasion, a reservoir is contained by a similar structure called a dike to prevent inundation of nearby land. Dikes are commonly used for reclamation of arable land from a shallow lake. This is similar to a levee, which is a wall or embankment built along a river or stream to protect adjacent land from flooding.

An overflow dam is designed to be over topped. A هدار Weir is a type of small overflow dam that can be used for flow measurement.

A check dam is a small dam designed to reduce flow velocity and control soil erosion. Conversely, a wing dam is a structure that only partly restricts a waterway, creating a faster channel that resists the accumulation of sediment.

A dry dam is a dam designed to control flooding. It normally holds back no water and allows the channel to flow freely, except during periods of intense flow that would otherwise cause flooding downstream.

A diversionary dam is a structure designed to divert all or a portion of the flow of a river from its natural course.

حسب المنشأ

Based on structure and material used, dams are classified as timber dams, arch-gravity dams, embankment dams or masonry dams, with several subtypes.

سدود حجرية

السدود الخرسانية concrete dams: لا يُنفّذ هذا النوع من السدود إلا في المواقع الصخرية القاسية وغير القابلة للهبوط عملياً بسبب قساوة مادة الخرسانة وعدم قدرتها على مماشاة الهبوطات الكبيرة نسبياً التي قد تحصل في أساسات السد وأكتاف الوادي نتيجة الإجهادات المطبقة عليها.

تتصف السدود الخرسانية عموماً بارتفاع كلفة تنفيذها بسبب ارتفاع كلفة الخرسانة وفولاذ التسليح وتقنيات التنفيذ المعقدة.

توجد في الأحباس الوسطى والسفلى من المجاري المائية مواقع عديدة تتوضع فيها الطمي النهرية ونواتج تجوية الصخور الأم التي توجد في سرير الوادي وعلى كتفيه بسماكات مختلفة. وإذا كانت هذه المواقع غير مناسبة لإقامة السدود الخرسانية فيها، إلا أنها غالباً ما تكون مواقع مناسبة جداً لتنفيذ السدود الترابية والركامية للمرونة النسبية التي تتمتع بها ردميات هذه السدود وقدرتها على مماشاة الهبوطات المدروسة في الطمي التي تشكل جزءا مهماً من أساسات السدود، وقد أصبحت الأكثر شيوعاً.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

سدود عقدية

In the arch dam, stability is obtained by a combination of arch and gravity action. If the upstream face is vertical the entire weight of the dam must be carried to the foundation by gravity, while the distribution of the normal hydrostatic pressure between vertical cantilever and arch action will depend upon the stiffness of the dam in a vertical and horizontal direction. When the upstream face is sloped the distribution is more complicated. The normal component of the weight of the arch ring may be taken by the arch action, while the normal hydrostatic pressure will be distributed as described above. For this type of dam, firm reliable supports at the abutments (either buttress or canyon side wall) are more important. The most desirable place for an arch dam is a narrow canyon with steep side walls composed of sound rock.[9] The safety of an arch dam is dependent on the strength of the side wall abutments, hence not only should the arch be well seated on the side walls but also the character of the rock should be carefully inspected.

Two types of single-arch dams are in use, namely the constant-angle and the constant-radius dam. The constant-radius type employs the same face radius at all elevations of the dam, which means that as the channel grows narrower towards the bottom of the dam the central angle subtended by the face of the dam becomes smaller. Jones Falls Dam, in Canada, is a constant radius dam. In a constant-angle dam, also known as a variable radius dam, this subtended angle is kept a constant and the variation in distance between the abutments at various levels are taken care of by varying the radii. Constant-radius dams are much less common than constant-angle dams. Parker Dam is a constant-angle arch dam.

A similar type is the double-curvature or thin-shell dam. Wildhorse Dam near Mountain City, Nevada in the United States is an example of the type. This method of construction minimizes the amount of concrete necessary for construction but transmits large loads to the foundation and abutments. The appearance is similar to a single-arch dam but with a distinct vertical curvature to it as well lending it the vague appearance of a concave lens as viewed from downstream.

The multiple-arch dam consists of a number of single-arch dams with concrete buttresses as the supporting abutments. The multiple-arch dam does not require as many buttresses as the hollow gravity type, but requires good rock foundation because the buttress loads are heavy.

السدود الثقلية
سد گيلبوا in the جبال كاتسكيل في ولاية نيويورك هو مثال ل "" gravity dam صلب.
الشكل (1) سد ثقلي، سد الحفة في حوض الساحل في سوريا

السدود الثِقَلية gravity dams: وهي تعتمد على وزنها في ضمان استقرارها وتستفيد من منجزات علوم الخرسانة وميكانيك الصخور والحاسوب بصورة رئيسة. ويمكن أن يكون محور جسم السد الثِقَلي مستقيماً أو قوسيّاً (الشكل ـ1).

السدود القوسية الرقيقة

الشكل (2) سد قوسي

السدود القوسية الرقيقة thin arch dams: ويمتاز العديد منها بتصاميم جميلة غاية في الرشاقة، وهي تعتمد على شكلها القوسي في نقل الإجهادات إلى كتفي الوادي وتستفيد من منجزات علوم الإنشاءات والخرسانة المسلّحة وميكانيك الصخور والحاسوب وتقنيات القالب المنزلق (الشكل ـ 2).


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

سدود ميولية Embankment dams

سد سان لويز بالقرب من لوس بانوس, كاليفورنيا هو embankment dam.

Embankment dams are made from compacted earth, and have two main types, rock-fill and earth-fill dams. Embankment dams rely on their weight to hold back the force of water, like the gravity dams made from concrete.

سدود صخرية

Rock-fill dams are embankments of compacted free-draining granular earth with an impervious zone. The earth utilized often contains a large percentage of large particles hence the term rock-fill. The impervious zone may be on the upstream face and made of masonry, concrete, plastic membrane, steel sheet piles, timber or other material. The impervious zone may also be within the embankment in which case it is referred to as a core. In the instances where clay is utilized as the impervious material the dam is referred to as a composite dam. To prevent internal erosion of clay into the rock fill due to seepage forces, the core is separated using a filter. Filters are specifically graded soil designed to prevent the migration of fine grain soil particles. When suitable material is at hand, transportation is minimized leading to cost savings during construction. Rock-fill dams are resistant to damage from earthquakes. However, inadequate quality control during construction can lead to poor compaction and sand in the embankment which can lead to liquefaction of the rock-fill during an earthquake. Liquefaction potential can be reduced by keeping susceptible material from being saturated, and by providing adequate compaction during construction. An example of a rock-fill dam is New Melones Dam in كاليفورنيا.

سدود ركامية

السدود الترابية والركامية earth & earth-rock dams: من أهم المميزات الاقتصادية لهذه السدود أن الطبيعة قد هيأت لنا مجاناً مواد البناء ووفّرتها بالكميات المناسبة بالقرب من موقع السد في غالبية الأحيان، ومن مميزاتها المهمة أيضاً إمكانية بنائها فوق أي نوع من الأساسات تقريباً، باستثناء تلك التي تحتوي على نسب عالية من المواد العضوية. وتؤدي خبرة المهندس المصمم وقناعاته الشخصية في هذا المجال دوراً أكبر بكثير مما هي عليه الحال في أية منشأة هندسية أخرى، إذْ يمكن عموماً تصميم عدة سدود مختلفة تتصف كلها بالأمان والاقتصادية من أجل الموقع نفسه على الرغم من شدة تباين هذه التصاميم فيما بينها.

تُنفَّذ هذه السدود على طبقات يتوقف سمكها على نوعية التربة وآليات التنفيذ المتاحة أو اللازمة لرصّها في مواقعها من جسم السد. وتشمل آليات تنفيذ هذه السدود مختلف آليات تحريك التربة ونقلها وفرشها وترطيبها ورصّها. وتلعب درجة الرص الواجب تحقيقها في جميع أنواع التربة الناعمة ـ الكتيمة والخشنة ـ النفوذة التي يتألف منها جسم السد دوراً هاماً في ضمان المواصفات المطلوبة منها، ومن ثم ضمان استقرار السد. ومن أكبر الأخطار التي تهدد أمان استقرار السدود الترابية والركامية هو رشح المياه عبر أساساتها بما يزيد على الحد المسموح به وفيضان مياه بحيرة التخزين فوق قمة السد بسبب عجز المفيض عن تصريف مياه موجة عالية استثنائية أو لأي سبب آخر. تشمل السدود الترابية ما يأتي:

السدود المتجانسة homogeneous dams
الشكل (3) سد متجانس، سد الجرّاح على وادي الجرّاح في الجزيرة السورية

تبنى السدود الترابية المتجانسة كلياً، من مادة بناء واحدة، وغالباً ما تكون هذه المادة هي الغضار وخلائطه، وهي تضمن استقرار جسم السد وكتامته ضد رشح المياه (الشكل ـ3).

السدود غير المتجانسة
الشكل (4) سد ركامي، سد السّفان على أحد روافد نهر دجلة في سوريا

تُنفذ هذه السدود من عدة أنواع من التربة. ويعد السد الركامي أفضل ممثل لها. ويتألف السد الركامي أساساً من نواة كتيمة تحيط بها منطقة انتقالية من تربة راشحة منتقاة من رمل وحصى، ومن أجسام استنادية أمامية وخلفية من الركام ذي التدرّج الحبيبي المناسب، حيث تضمن النواة الكتامة اللازمة ضد رشح المياه عبر جسم السد في حين تضمن الأجسام الاستنادية استقرار جسم السد (الشكل ـ4).

غالباً ما تُنفذ النواة الكتيمة من تربة غضارية يتمّ رصّها على طبقات بوساطة المداحي الملساء أو المداحي ذات أرجل الغنم الساكنة أو الرجّاجة وفق نوعية التربة، وبرطوبة قريبة من الرطوبة المثلى وفق الحال، وعندما لا تتوافر كميات كافية من الغضار، يمكن تنفيذ هذه النواة من مواد صُنعية. ويمكن تصميم هذه النواة نواةً شاقوليةً مركزيةً أو نواةً مائلةً ضمن جسم السد أو على سفحه الأمامي، كما يمكن أن تكون نواةً رقيقة أو نواةً عريضة.

حين ترشح المياه من بحيرة التخزين عبر ردميات جسم السد باتجاه السفح الخلفي تؤثر المياه الراشحة في تربة النواة الغضارية بقوى تسمى قوى المياه الراشحة على اتجاه حركتها نفسها، وتحاول نتيجة قوى الاحتكاك جرف جزيئات التربة الناعمة إلى داخل مسامات التربة الخشنة المجاورة لها. لذلك لا بدّ من لحظ منطقة وسيطة بينهما تتألف من عدة طبقات ذات تركيب حبيبي متدرّج تسمى المرشِّحات filters، بهدف صرف المياه الراشحة بسرعة وتثبيت جزيئات التربة في أماكنها.وفي حال عدم توافر المواد الطبيعية لتنفيذ هذه المرشحات، يمكن استخدام المرشحات الصُنعية.

تتألف الأجسام الاستنادية من ركام طبيعي يتمّ استخراجه من المقالع بوساطة التفجير على بُعد اقتصادي من جسم السد، ويتمّ رص هذا الركام بوساطة المداحي الرجّاجة الكبيرة حتى يصل إلى الكثافة المطلوبة.

قلب من الأسفلت والخرسانة

السدود الخرسانية المدحولة roller compacted concrete dams: وهي تنفَّذ من الخرسانة التي تُرصّ على طبقات بوساطة المداحي المألوفة في السدود الترابية. ويعد سد الوحدة، وهو قيد التنفيذ اليوم على نهر اليرموك، نموذجاً لهذا النوع من السدود.

السدود الترابية الإسمنتيةsoil-cement dams : وتتألف مادة بنائها من تربة ناعمة تُمزج بنسبة قليلة من الإسمنت وتُرصّ على طبقات بوساطة المداحي كما هو مألوف في السدود الترابية. وقد استُخدمت هذه التقنية على الوجه الأمامي لبعض السدود.

سدود القيسونات Cofferdams

A cofferdam during the construction of locks at the Montgomery Point Lock and Dam.

A cofferdam is a (usually temporary) barrier constructed to exclude water from an area that is normally submerged. Made commonly of wood, concrete or steel sheet piling, cofferdams are used to allow construction on the foundation of permanent dams, bridges, and similar structures. When the project is completed, the cofferdam may be demolished or removed. See also causeway and retaining wall. Common uses for cofferdams include construction and repair of off shore oil platforms. In such cases the cofferdam is fabricated from sheet steel and welded into place under water. Air is pumped into the space, displacing the water allowing a dry work environment below the surface. Upon completion the cofferdam is usually deconstructed unless the area requires continuous maintenance.

سدود خشبية

A timber crib dam in Michigan, photographed in 1978.

Timber dams were widely used in the early part of the industrial revolution and in frontier areas due to ease and speed of construction. Rarely built in modern times by humans due to relatively short lifespan and limited height to which they can be built, timber dams must be kept constantly wet in order to maintain their water retention properties and limit deterioration by rot, similar to a barrel. The locations where timber dams are most economical to build are those where timber is plentiful, cement is costly or difficult to transport, and either a low head diversion dam is required or longevity is not an issue. Timber dams were once numerous, especially in the North American west, but most have failed, been hidden under earth embankments or been replaced with entirely new structures. Two common variations of timber dams were the crib and the plank.

Timber crib dams were erected of heavy timbers or dressed logs in the manner of a log house and the interior filled with earth or rubble. The heavy crib structure supported the dam's face and the weight of the water.

Timber plank dams were more elegant structures that employed a variety of construction methods utilizing heavy timbers to support a water retaining arrangement of planks.

Very few timber dams are still in use. Timber, in the form of sticks, branches and withes, is the basic material used by beavers, often with the addition of mud or stones.

سدود من الصلب

Red Ridge steel dam, b. 1905, Michigan.

A steel dam is a type of dam briefly experimented with in around the turn of the 19th-20th Century which uses steel plating (at an angle) and load bearing beams as the structure. Intended as permanent structures, steel dams were an (arguably failed) experiment to determine if a construction technique could be devised that was cheaper than masonry, concrete or earthworks, but sturdier than timber crib dams.

سدود القندس

Beavers create dams primarily out of mud and sticks to flood a particular habitable area. By flooding a parcel of land, beavers can navigate below or near the surface and remain relatively well hidden or protected from predators. The flooded region also allows beavers access to food, especially during the winter.

عناصر الإنشاء

مصنع توليد الطاقة

تعد السدود dams، من أكبر المنشآت المائية التي ينفذها الإنسان على الأنهار الدائمة الجريان أو الوديان الموسمية من أجل تخزين مياهها وتنظيم جريانها ودرء أخطار الفيضانات ومواسم الجفاف، واستخدام المياه في توليد الطاقة الكهربائية النظيفة، وتعويض النقص في مياه الشرب والاستخدامات المنزلية والصناعة والسياحة والزراعة المروية، وتنظيم الملاحة النهرية والمحافظة على البيئة. تنفَّذ السدود بارتفاع قليل نسبياً على الشواطئ البحرية من أجل درء مخاطر المدّ والجزر كما هي الحال في هولندا، كما تنفَّذ على الأنهار الكبيرة من أجل درء خطر فيضاناتها وحماية الأراضي المأهولة المنخفضة المحيطة بها. ويطلق عليها عندئذ اسم سدود الحماية.

المفايض

مفيض على سد لين بريان, ويلز إثر ملئه لأول مرة.

المفيض فهو منشأة تعمل عمل صمّام الأمان، فتخلّص بحيرة السد من المياه التي تفيض عن حجم تخزينها الأعظمي المعتمد، ولاسيما مياه الفيضان وذلك بإسالتها بأمان إلى المنطقة الواقعة خلف السد أو إلى وادٍ مجاور.

انشاء السد

الأغراض الشائعة

يُحدد هدف السد وطريقة استثمار بحيرة التخزين خلفه، كمية الفواقد المائية المسموح بها عبر جسم السد وأساساته. ففي سدود مياه الشرب والمواقع ذات الموارد المائية المحدودة، من المفروض أن تكون هذه الفواقد ضئيلة جداً بسبب الحاجة إلى المياه، والكلفة الباهظة التي تُنفق على تخزينها، وفي هذه الحالة يجب اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لتقليص حجم هذه الفواقد المائية إلى أدنى حدّ ممكن، وضمان أمان استقرار السد. أما ما يتصل بسدود درء الفيضان فلا توجد عموماً أي حدود اقتصادية لكمية الفواقد المائية إلا وفق ما يقتضيه أمان استقرار جسم السد، وفي بعض سدود توليد الطاقة الكهربائية فقد تبقى بحيرة التخزين فترة طويلة ملأى بالمياه ليجري بعد ذلك تفريغها في عدة ساعات من أجل توليد أكبر طاقة كهربائية ممكنة مما يعرض وجهها الأمامي إلى خطر التفريغ السريع. والسدود التي تُصمم لتبقى فارغة خلال فترة طويلة من الزمن تتطلب بعض الإجراءات التصميمية لوقايتها من أخطار الحيوانات القارضة وأخطار التشقق بسبب الجفاف.

الوظيفة مثال
توليد الطاقة الطاقة الكهرمائية هي مصدر رئيسي للكهرباء في العالم. فالعديد من الدول لديها أنهار ذات تدفق مائي مناسب, التي يمكن إنشاء السدود عليها لأغراض توليد الطاقة. فعلى سبيل المثال, إيتايپو على نهر پارانا في أمريكا الجنوبية يولد 14 گيگاواط ويوفر 93% من الطاقة المستهلكة في پاراگواي و 20% من استهلاك البرازيل في سنة 2005.
حفظ توازن تدفق المياه / الري السدود كثيراً ما تستعمل للتحكم في وتثبيت مستوى تدفق الماء, غالباً لأغراض زراعية وللري.[10] غيرهم مثل سد مضيق برگ يمكن أن يساعد على تثبيت مستوى تدفق الماء و مناسيب البحيرات والبحار الداخلية, ونعني في هذه الحالة بحر آرال.[11]
منع الفيضان سدود مثل سد بلاك واتر في وبستر, نيو همپشر و Delta Works تم بناؤهم للتحكم في الفيضان.[12]
استصلاح الأراضي السدود (التي يكثر تسميتها dykes أو levees في هذا السياق) تـُستعمل لمنع دخول الماء إلى منطقة لكي لاتـُغمر, مما يتيح استصلاحها للاستخدام البشري.
تحويل المياه انظر: سد تحويل.

تحديد الموقع

One of the best places for building a dam is a narrow part of a deep river valley; the valley sides can then act as natural walls. The primary function of the dam's structure is to fill the gap in the natural reservoir line left by the stream channel. The sites are usually those where the gap becomes a minimum for the required storage capacity. The most economical arrangement is often a composite structure such as a masonry dam flanked by earth embankments. The current use of the land to be flooded should be dispensable.

Significant other engineering and engineering geology considerations when building a dam include:

=تقدير أثر السد

=عندما يوجد نوع واحد من التربة بالقرب من موقع السد، تكمن مسألة التصميم في اختيار السد الأكثر اقتصاديةً الممكن إنشاؤه من هذا النوع من التربة. وإذا كانت هذه التربة كتيمة فسيعتمد تصميم السد أساساً على ردميات متجانسة. أما إذا كانت التربة المتوافرة نفوذة كالرمل والبحص، فيمكن عندئذ اعتماد عنصر الكتامة على الوجه الأمامي للسد من مواد مُصَنَّعة كالبلاطات الخرسانية أو الخرسانة الأسفلتية أو الصفائح المعدنية غير القابلة للصدأ وغيرها، وذلك وفق المواد المتاحة والمقارنة الفنية-الاقتصادية. وقد تتوافر بالقرب من موقع السد أنواع عديدة من التربة، وفي هذه الحالة يُفضل اختيار سد غير متجانس.

يُعطى لمواصفات الأساس التأثير الكبير في تصميم ردميات جسم السد، وقد تكون مسألة معالجة الأساس في بعض الأحيان من أهم وأصعب عناصر تصميم المشروع. وكلما كانت تربة الأساس ذات مقاومة ضعيفة للقص، كان من الضروري تصميم ردميات جسم السد أعرض وبميول أصغر من الميول الممكنة في موقع آخر. كما يجب أيضاً مراعاة الهبوطات المتوقعة في تربة الأساس الرخوة وتأثيرها في الارتفاع الاحتياطي في جسم السد وإمكانية حدوث التشققات نتيجة الهبوطات غير المتجانسة.أما إذا كان الأساس صخرياً فلا بدّ من ضمان ربط نواة السد بصخر الأساس جيداً وبطريقة كتيمة. وإذا كانت هناك ثمة ضرورة لتنفيذ ستارة حقن في صخور الأساس، فيجب أن يكون هذا الإجراء مسوغاً فنياً واقتصادياً.

الأثر البيئي

الأشجار الساقطة والقمامة تراكمت بسبب السد

Dams affect many ecological aspects of a river. Rivers depend on the constant disturbance of a certain tolerance. Dams slow the river and this disturbance may damage or destroy this pattern of ecology. Temperature is also another problem that dams create. Rivers tend to have fairly homogeneous temperatures. Reservoirs have layered temperatures, warm on the top and cold on the bottom; in addition often it is water from the colder (lower) layer which is released downstream, and this may have a different dissolved oxygen content than before. Organisms depending upon a regular cycle of temperatures may be unable to adapt; the balance of other fauna (especially plant life and microscopic fauna) may be affected by the change of oxygen content.

Water exiting a turbine usually contains very little suspended sediment, which can lead to scouring of river beds and loss of riverbanks; for example, the daily cyclic flow variation caused by the Glen Canyon Dam was a contributor to sand bar erosion.

Older dams often lack a fish ladder, which keeps many fish from moving up stream to their natural breeding grounds, causing failure of breeding cycles or blocking of migration paths.[13] Even the presence of a fish ladder does not always prevent a reduction in fish reaching the spawning grounds upstream. In some areas, young fish ("smolt") are transported downstream by barge during parts of the year. Turbine and power-plant designs that have a lower impact upon aquatic life are an active area of research.

A large dam can cause the loss of entire ecospheres, including endangered and undiscovered species in the area, and the replacement of the original environment by a new inland lake.

Depending upon the circumstances, a dam can either reduce or increase the net production of greenhouse gases. An increase can occur if the reservoir created by the dam itself acts as a source of substantial amounts of potent greenhouse gases (methane and carbon dioxide) due to plant material in flooded areas decaying in an anaerobic environment. According to the World Commission on Dams report, when the reservoir is relatively large and no prior clearing of forest in the flooded area was undertaken, greenhouse gas emissions from the reservoir could be higher than those of a conventional oil-fired thermal generation plant.[14] A decrease can occur if the dam is used in place of traditional power generation, since electricity produced from hydroelectric generation does not give rise to any flue gas emissions from fossil fuel combustion (including sulfur dioxide, nitric oxide, carbon monoxide, dust, and mercury from coal).

=الأثر الإجتماعي الإنساني

تعد السدود من أكبر المنشآت الهندسية التي ينفّذها الإنسان في الطبيعة. ولا شك في أن لها آثاراً إيجابية وأخرى سلبية. ومن آثارها الإيجابية توفير المياه اللازمة للنمو الاقتصادي والاجتماعي وخصوصاً في منطقتنا شبه الجافة. فالماء هو الحياة. ومن آثارها السلبية غمرُ بعض الأراضي الخصبة وترحيل سكان القرى والمدن الواقعة ضمن بحيرة السد وتبخّر كميات من المياه، وحجز الطمي عن الأراضي الزراعية الموجودة أسفل السد وعن الشواطئ البحرية، وما قد ينجم عنه من تراجع فيها. وفي المحصلة، لا بدّ أن تكون إيجابيات مشروع السد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية أكبر من سلبياته المحتملة من أجل تسويغ إنشاء السد.

تقضي ضرورة مواكبة التطور الاقتصادي والاجتماعي للنمو السكاني الكبير نسبياً في الوطن العربي، بالاستمرار في بناء السدود حيثما كان ذلك فنياً واقتصادياً ممكناً والعمل مع مهندسي البيئة على تقليص سلبياتها البيئية إلى أدنى حد ممكن، وذلك من أجل تأمين المياه واستخدامها وفق أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية في مجالات الشرب والصناعة والسياحة والزراعة المروية وإنتاج المزيد من الغذاء. ومن المعروف أن توفير هذا المطلب على مستوى البلد العربي الواحد أمر صعب التحقيق. لذلك لا بدّ من تعزيز التعاون بين الدول العربية في مجال المياه والتشجيع على إقامة مشروعات مائية مشتركة فيما بينها وتشكيل مجلس أعلى للمياه على مستوى وزراء المياه العرب من أجل تحقيق ذلك.

اقتصاديات

بعد تنفيذ السد يتمّ استلام المشروع من قبل الإدارة صاحبة المشروع استلاماً أولياً. ثمّ يدخل السد مرحلة الملء التجريبي وفق برنامج يُتفق عليه بين المهندس المصمم والإدارة إلى أن يصل السد إلى مرحلة الاستثمار النهائي الناجح. عندئذ يمكن أن يقال بأن دراسة السد قد وصلت إلى نهايتها ويمكن استلام مشروع السد استلاماً نهائياً. يجب ألا تقل خبرة المهندس المنفذ لمشروع السد عن خبرة المهندس المصمم، وعلى المهندس المسؤول عن استثمار السد أن يستوعب جميع المراحل السابقة التي مرّ بها المشروع من أجل ضمان تشغيله وصيانته بطريقة آمنة. فمن المعروف أنه لا يوجد تصميم أو تنفيذ مثالي في مجال السدود الترابية والركامية لكثرة العوامل المؤثرة فيها، وهذا ما يضفي على استثمار مشروع السد أهميةً خاصة. فالاستثمار المقترن بإجراء المراقبة اليومية أو الأسبوعية أو الشهرية أو السنوية وفق المواصفات القياسية ذات الصلة يضمن اكتشاف أي عيوب قد تظهر، ويمكّن من إيجاد الحلول المناسبة لها وتنفيذها في الوقت المناسب من دون أن يتَعرّض السد والمناطق المجاورة له للخطر. أما الاستثمار السيئ فقد يكون قادراً على تعريض السد للخطر الجاد مهما كان السد جيِّدَ التصميم والتنفيذ.

أهمية أجهزة القياس في السدود الترابية والركامية

تتمتع ردميات هذه السدود بمرونة لا بأس بها نسبياً تجعلها قادرة على محاكاة الحركات والتشوّهات المتوقع تشكلها في أساسات السد وردمياته في مختلف مراحل عمر المشروع. ويتمّ تقديرها بالاستناد إلى نتائج التجارب المخبرية التي تُجرى على مواد الإنشاء وتربة الأساسات، كما يجب رصدها من المراقبات الحقلية، ويُميّز في هذا المجال بين حركة الردميات في في أثناء مرحلة التنفيذ ومرحلة الاستثمار. تشمل حركة الردميات في أثناء مرحلة التنفيذ هبوط الردميات الترابية التي تؤثّر فيها بصورة رئيسة نسبة الرطوبة التنفيذية ومواصفات التربة، ولاسيما كثافتها الجافة وإمكانية تشكل ضغوط مسامية فيها، وهبوط الردميات الركامية التي تتأثر بطريقة رصها وكمية المياه المستخدمة في ترطيبها وكمية التربة الناعمة والأحجار الصغيرة الموجودة ضمنها، وبمواصفات صخور الركام من حيث المقاومة والشكل والحجم، إضافة إلى هبوط تربة الأساسات الناجم عن وزن الردميات المتوضعة فوقها. أما حركة الردميات الترابية بعد التنفيذ فهي تشمل استمرار عملية انضغاطها ومن ثم هبوطها تحت تأثير وزنها الذاتي وضغط المياه عليها ومدى تلاشي الضغوط المسامية التي ربما تكون قد تشكلت ضمنها، في حين تنجم هبوطات الردميات الركامية بعد التنفيذ عن إعادة توضع صخور الركام تدريجياً تحت تأثير الإجهادات المركزة في نقاط التماس بين هذه الصخور مما يؤدي إلى إعادة تنظيم بنية الركام إلى كتلة أكثر كثافة نسبياً.

تتحرك قمة السد عند امتلاء بحيرة التخزين بالمياه أفقياً باتجاه الوجهين الأمامي والخلفي للسد وذلك نتيجة ظاهرتين متعاكستين. فضغط المياه على الوجه الأمامي يحاول دفع جسم السد باتجاه الخلف، إلا أنه يضغط أيضاً على الأساسات الواقعة تحت الوجه الأمامي مؤدياً بذلك إلى دوران قمة السد باتجاه الأمام، وينجم عن محصلة هاتين الحركتين انحراف ما باتجاه أحد وجهي السد عند امتلاء بحيرة التخزين بالمياه وبالاتجاه المعاكس عند تفريغها. كما تتحرك قمة السد عندئذ طولياً على نحو موازٍ لمحور السد باتجاه مركز الوادي أو كتفيه وفق قيمة الضاغط المائي ونوعية صخور كتفي الوادي.

يتمّ رصد الهبوطات الشاقولية وحركة قمة السد المذكورة أعلاه عن طريق زرع نقاط قياس في مواقع مميزة من جسم السد وقمته والمنطقة الواقعة خلفه، من أجل مراقبتها لاحقاً بوساطة أجهزة المساحة الدقيقة وتحديد تشوّهاتها في أثناء مدة التنفيذ والاستثمار انطلاقاً من نقاط مرجعية ثابتة محددة على كتفي الوادي وعلى طول محور السد، ووفق برنامج مراقبة محدد للوقوف من خلال ذلك على سلوكية السد في أي وقت عن طريق المقارنة الدورية بالوضع الأساسي.

يجب أيضاً قياس الضغوط المسامية التي قد تتشكل في تربة الأساسات والردميات الترابية بوساطة خلايا قياس خاصة من أجل الوقوف على مدى خطورة هذه الضغوط المسامية في أثناء مرحلتي التنفيذ والاستثمار، ومقارنة الضغوط المقاسة بالضغوط المحسوبة.

كما تجب مراقبة المياه الراشحة عبر النواة الكتيمة وأساسات السد عن طريق لحظ عدد كافٍ من آبار المراقبة التي تُسمّى بالبيزومترات،كما يجب مراقبة تطوّر عكر المياه الظاهرة للعيان خلف السد في حال وجودها.

مراحل دراسة السدود وتنفيذها

يشمل تصميم السد كلاً من الدراسة الأولية والدراسة النهائية.

1ـ تشمل الدراسة الأولية عدة مواقع على المجرى المائي آخذين بالحسبان العوامل المؤثرة في تصميم السد من أجل اختيار أفضل المواقع لإقامته، وتشمل هذه المرحلة تنفيذ مختلف أنواع التحريات الأولية بما في ذلك مواد البناء والأثر البيئي ووضع المخطط العام لمشروع السد وملحقاته، إضافةً إلى التقييم الفني-الاقتصادي الأولي.

2ـ أما المرحلة النهائية للتصميم فتشمل تنفيذ جميع التحرّيات التفصيلية في الموقع المعتمد وتقدير كميات مواد البناء اللازمة وتحديد مواصفاتها الفيزيائية ـــ الميكانيكية وإعداد المخططات التنفيذية التفصيلية والمواصفات الفنية لجميع الأعمال التي يتألف منها مشروع السد، إضافة إلى دراسة الأثر البيئي والتقييم الاقتصادي النهائي للموقع المختار وفق الطرق المعتمدة دولياً.

3ـ مرحلة التدقيق: يدقق الدراسة استشاري مؤهل، وعلى المهندس المصمم مناقشة التعديلات التي يقترحها المهندس المدقق وإجراء التعديلات اللازمة على التصميم وفق ما يتمّ الاتفاق عليه بإشراف الإدارة صاحبة المشروع التي تتخذ القرارات وفق مصلحتها ومصلحة مشروعها في حال وجود خلاف في بعض وجهات النظر.

4ـ بعد استلام الدراسة المُدقَّقة للمشروع استلاماً نهائياً من قبل الإدارة صاحبة المشروع يتمّ التعاقد مع شركة مؤهلة لتنفيذ مشروع السد وملحقاته وفق المخططات والمواصفات الفنية المعتمدة بموجب مناقصة داخلية أو عالمية.

5 ـ مهما كانت التحريات الجيولوجية ـــ الهدروجيولوجية كثيفة، إلا أن نتائجها تبقى نقطية تعبّر عن المنطقة التي أُجريت فيها، لذلك غالباً ما تتكشف في أثناء التنفيذ بعض العوامل الطارئة وغير الملحوظة في تصميم السد مما يقتضي إجراء بعض التعديلات على المخططات التنفيذية. لذلك يُفضَّل التعاقد مع المهندس المصمم لمواكبة تنفيذ المشروع وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع التصميم الأساسي.

6ـ يجب التعاقد مع مهندس استشاري مؤهل للإشراف على تنفيذ المشروع وفق المخططات النهائية المعدلة والمواصفات الفنية المعتمدة.

انهيارات السدود

تفريغ الخزان من خلال سد تـِتون المنهار.
International special sign for works and installations containing dangerous forces

إن كل السدود بمختلف أنواعها يجب أن تستمر كلما تقدمت في السن وبدون صيانة صحيحة، إذ تؤدي إلى ظاهرة الانهيار التي يتوجب الوقوف على أسبابها ونتائجها لأنها سوف تؤدي إلى كوارث طبيعية. الأخطاء التصميمية في بناء السدود:

-1- أخطاء في تصميم التسليح وحساب الإجهادات.

-2- أخطاء في دراسات التربة لموقع السد.

-3- أخطاء تنفيذية في عملية صب الخرسانة والوصلات الاستنادية.

-4- أخطاء في حساب منسوب الفيضان.

-5- أخطاء في حساب تحمل جسم السد للزلزال الأرضية.

-6-أخطاء في تنفيذ الكتلة البيتونية، عوامل الإماهه، درجة الحرارة، والخلطة الوزنية المناسبة للمواد الأولية للكتلة البيتونية، ونوعية مادة الاسمنت.

وهناك حالة شهيرة للإنهيار المتعمد لسد (قبل القانون المذكور أعلاه) وهي إغارة مدمرات السدود من سلاح الجو الملكي البريطاني على ألمانيا في الحرب العالمية الثانية في (ما أسموه "عملية إعادة العفة Operation Chastise"), والتي اختاروا فيها ثلاثة سدود ألمانية لتدميرهم للتأثير على البنية التحتية والصناعة الألمانية وقدرات توزيع الكهرباء المولدة من نهري رور و إدر. الغارة أصبحت لاحقاً مادة للعديد من الأفلام.

السدود في الوطن العربي

أولت الدول العربية اهتماماً خاصاً لتنظيم مواردها المائية السطحية عن طريق بناء العديد من السدود الترابية والركامية. وكانت الجمهورية العربية السورية رائدة في هذا المجال، فقد نفذت حتى اليوم 167سداً صغيراً ومتوسطاً وكبيراً، وكان أهمها سدّ الطبقة على نهر الفرات، كما أسهمت السدود الأخرى في توزيع الثروة المائية على مختلف المحافظات السورية وتوفير شروط العمل فيها والحد من هجرة الريف إلى المدينة. ومن أهم السدود في الوطن العربي السد العالي في مصر، وسد الروصيرص في السودان على نهر النيل، وسد الغريب في الجزائر، وسد الويد الكبير في تونس، وسد مأرب في اليمن، وسد الوحدة المشترك بين سورية والمملكة الأردنية الهاشمية على نهر اليرموك (قيد التنفيذ حالياً)، وسد القادسية على نهر الفرات وسد الموصل على نهر دجلة في العراق.

هامش

  1. ^ Guinness Book of Records 1997 Pages 108-109 ISBN 0-85112-693-6
  2. ^ ماجد داوود. "السدود". الموسوعة العربية. 
  3. ^ The American Heritage® Dictionary of the English Language, Fourth Edition
  4. ^ Source: Tijdschrift voor Nederlandse Taal- en Letterkunde (Magazine for Dutch Language and Literature), 1947. The first known appearance of the word dam stems from 1165. However, there is one village, Obdam, that is already mentioned in 1120. The word seems to be related to the Greek word taphos, meaning grave or grave hill. So the word should be understood as dike from dug out earth. The names of more than 40 places (with minor changes) from the Middle Dutch era (1150 - 1500 CE) such as Amsterdam (founded as 'Amstelredam' in the late 12th Century) and Rotterdam, also bear testimony to the use of the word in Middle Dutch at that time.
  5. ^ According to Joseph Needham.
  6. ^ Science and Civilization in China, Joseph Needham, 1946, page 368, http://books.google.com/books?id=l6TVhvYLaEwC&pg=RA1-PA138&lpg=RA1-PA138&dq=needham+ceylon&source=web&ots=m_8OpjaZdL&sig=2Ir6nKuKbFqXJe9Z1lSiDlJW5Rk#PRA2-PA368,M1
  7. ^ أ ب خطأ لوا في وحدة:Citation/CS1 على السطر 3565: bad argument #1 to 'pairs' (table expected, got nil).
  8. ^ "Methodology and Technical Notes" (HTML). Watersheds of the World (in English). Retrieved 2007-08-01. A large dam is defined by the industry as one higher than 15 meters high and a major dam as higher than 150.5 meters. 
  9. ^ "Arch Dam Forces". Retrieved 2007-01-07. 
  10. ^ "The Impact of Agricultural Development on Aquatic Systems and its Effect on the Epidemiology of Schistosomes في رودسيا" (PDF). IUCN (in English). Recently, agricultural development has concentrated on soil and water conservation and resulted in the construction of a multitude of dams of various capacities which tend to stabilize water flow in rivers and provide a significant amount of permanent and stable bodies of water. 
  11. ^ "Kazakhstan" (HTML). Land and Water Development Division (in English). 1998. Retrieved 2007-08-01. construction of a dam (Berg Strait) to stabilize and increase the level of the northern part of the Aral Sea. 
  12. ^ "Blackwater Dam" (HTML). US Army Corps of Engineers (in English). The principal objective of the dam and reservoir is to protect downstream communities 
  13. ^ Dam Fact Sheet
  14. ^ Hydroelectric power's dirty secret revealed - earth - 24 February 2005 - New Scientist

انظر أيضاً

وصلات خارجية