الحرب الپاكستانية الهندية 1971

الحرب الپاكستانية الهندية 1971
التاريخ 3–16 ديسمبر 1971
الموقع {{{place}}}

الحرب الهندية الپاكستانية 1971، كان نزاع عسكري بين الهند وپاكستان. اعتبرت المراجع الهندية، البنگلادشية والدولية أن بداية الحرب كانت العملية جنكيز خان، التي شنتها القوات الجوية الپاكستانية في 3 ديسمبر 1971 على 11 قاعدة جوية هندية.[1][2] لم تستمر الحرب سوى 13 يوماً وتعتبر واحدة من أقصر الحروب في التاريخ.[3][4]

أثناء الحرب، أشتبكت القوات الهندية والپاكستانية على الجبهات الشرقية والغربية. وصلت الحرب إلى نهايتها بعد توقيع القيادة الشرقية للقوات المسلحة الپاكستانية صك الاستسلام،[5] في 16 ديسمبر 1971 والتي في أعقابها انفصلت پاكستان الشرقية كدولة بنگلادش المستقلة. ما يقارب من 97.368 پاكستاني غربي ممن كانوا في پاكستان الشرقية وقت استقلالها، من بينهم حوالي 79.700 جندي پاكستاني وأفراد شبه عسكريين[6] وأكثر من 15.000 مدني پاكستاني من بينهم نساء وأطفال، أخذهم الجيش الهندي كأسرى حرب. [7]

خلفية

اندلع النزاع الپاكستاني-الهندي بحرب التحرير البنگلادشية، نزاع بين الپاكستانيين الغربييين المهيمنين تقليدياً والأغلبية من الپاكستانيين الشرقيين.[8] اشتعلت حرب التحرير البنگلادشية بعد الانتخابات الپاكستانية 1970، والتي فازت فيها رابطة عوامي الپاكستانية الشرقية ب167 من إجمالي 169 مقعد في پاكستان الشرقية وضمنت أغلبية بسيطة في المجلس الأدنى ذو 313 مقعد في مجلس الشورى (الپرلمان الپاكستاني). زعيم رابطة عوامي مجبور رحمن قدم النقاط الستة إلى رئيس پاكستان وطالب بحق تشكيل الحكومة. بعد رفض زعيم حزب الشعب الپاكستاني ذو الفقار علي بوتو، الإذعان بتولي مجبور رئاسة وزراء پاكستان، دعا الرئيس يحيى خان الجيش، الذي يهيمن عليه الپاكستانيون الغربيون، لقمع المعارضة.[9][10]

وبدأت الاعتقالات الجماعية للمعارضين، وبذلت محاولات لنزع أسلحة الجنود والشرطة الپاكستانية الشرقية. بعد عدة أيام من الهجمات والحركات الغير متعاونة، فرض الجيش الپاكستاني اجراءات صارمة في دكا مساء 25 مارس 1971. كانت رابطة عوامي قد نفيت وفرد الكثير من أعضائها إلى المنفى في الهند. أُعتقل مجيب مساء 25-26 مارس 1971 حوالي الساعة 1:30 ص. (حسب الأخبار التي أذيت على راديو پكستان في 29 مارس 1971) واقتيد إلى پاكستان الغربية.

في 27 مارس 1971، ضياء الرحمن، من أبرز التمردين في الجيش الپاكستاني، أعلن استقلال بنگلادش نيابة عن مجيب.[11] في أبريل، شكل زعاء رابطة عوامي المنفيين حكومة منفى في بايدانتاتالا في مهرپور. بنادق پاكستان الشرقية، قوة شبه عسكرية، هُزمت من قبل المتمردين. القوات البنگلادشية المسماة موكتي باهيني والتي تتألف من نيوميتو باهيني (القوة النظامية) وگونو باهيني (قوات حرب العصابات)، تشكلت تحت قيادة الجنرال محمد أتوال گاني عثماني.[12]

تدخل الهند في حرب استقلال بنگلادش

قام الجيش الپاكستاني بعمليات تطهير عرقي واسعةالنطاق للسكان البنغاليين في پاكستان الشرقية،[13] مستهدفين بصفة خاصة الأقلية الهندوسية،[14][15] مما أدى إلى فرار ما يقارب من 10 مليون [14][16] منهم إلى پاكستان الشرقية وأصبحوا لاجئين في الولايات الهندية المجاورة.[13][17]الحدود الپاكستانية الشرقية-الهندية تم فتحها للسماح للاجئين بالوصول لملاذ آمن في الهند. حكومات غرب البنغال، بيهار، آسام، مغلايا وتريپورا أنشأت على إمتداد حدودها مخيمات لاجئين. الأعداد الكبيرة للاجئين الپاكستانيين الشرقيين الفقراء شكلوا عبئاُ لا يطاق على اقتصاد الهند المثقل بالفعل[15]

الجنرال تيكا خان حصل على كنية جزار البنغال بسبب الفظائع الكثيرة التي ارتكبها.[1] الجنرال نيازي قال معلقاً على أفعاله 'في مساء 25/26 مارس 1971 قام الجنرال تيكا بضربته. تحول الليل الآمن إلى وقت نحيب وبكاء واحتراق. سمح الجنرال تيكا بهنب كل شيء تحت تصرفه كما لو كان يغير على عدو، ليس كأنه يتعامل مع شعبه المضلل والمغرر به. كان الحراك العسكري عرضاً دموياً وحشياً أكثر من المذابح التي ارتكبت في بخارى وبغداد على يد جنكيز خان هولاكو خان... الجنرال تيكا... لجأ إلى قتل المدنيين وإلى سياسة الأرض المحروقة. كانت أوامره إلى قواته: 'أريد الأرض وليس الشعب...' كتب الجنرال فرمان في مذكراته، "الأرض الخضراء في تلال پاكستان الشرقية ستصبخ بالحمرة." وصبغت بالحمرة من دماء البنغاليين.'[18]

ناشدت الحكومة الهندية مراراً وتكراراً المجتمع الدولي، لكنها فشلت في الحصول على أي استجابة،[19] رئيسة الوزراء أنديرا غاندي في 27 مارس 1971، عبرت عن دعمها الكامل للحكومة في نضالها من أجل استقلال شعب پاكستان الشرقية. سرعان ما قررت القيادة الهندي تحت رئاسة وزراءة غاندي أن إنهاء التطهير العرقي سيكون أكثر فعالية بالقيام بحراك مسلم ضد پاكستان بدلاً من منح اللجوء لأولئك الذين يعبرون الحدود لمخيمات اللاجئين.[17] ضباط الجيش الپاكستاني الشرقي المنفيين وأعضاء المخابرات الهندي بدأوا على الفور في استخدام المخيمات لتجنيد وتدريب مقاتلي موكتي باهيني.[20]

كذلك، تحول المزاج على نحو متزايد في پاكستان الغربية إلى النزعة الشوفينية والعسكرية ضد پاكستان الشرقية والهند. بنهاية سبتمبر، بدأت حملة پروپاگندا منظمة، ربما كانت بتنظيم عناصر داخل حكومة پاكستان، تجلت في ملصقات يدعو إلى سحق الهندوالتي أصبحت سمة معيارية على نوافذ المركبات في روالپيندي، إسلام أباد ولاهور وسرعان من انتشر إلى بقية أنحاء پاكستان الغربية. بحلول أكتوبر، ظهرت ملصقات أخرى تدعو إلى شنق الخائن في إشارة غلى شيخ مجبور رحمن.[21]

الارتباط الرسمي الهندي مع پاكستان

الأهداف

رسم يوضح الوحدات العسكرية وتحركات القوات أثناء العمليات في القطاع الشرقي من الحرب.

بحلول نوفمبر، بدا أن الحرب لا مفر منها. خلال نوفمبر، خرج آلاف الأشخاص تحت قيادة السياسييين الپاكستانيين الشرقيين في مسيرة في لاهور وعبر پاكستان الغربية، داعين پاكستان لسحق الهند.[22][23] ردت الهند ببدء عمليات نشر ضخمة القوات الهندية على الحدود مع پاكستان الشرقية. انتظرت العسكرية الهندية حتى ديسمبر، عندما تصبح الأرض أكثر جفافاً مما يسهل سير العمليات وحتى تكون ممرات الهمالايا مغلقة بفعل الثلوج، مما يمنع أي تدخل صيني. في 23 نوفمبر، أعلن يحيى خان حالة الطوارئ في عموم پاكستان وأخبر شعبه بالإستعداد للحرب.[24]

في مساء الأحد 3 نوفمبر، عند حوالي الساعة 5.40 م،[25] قامت القوات الجوية الپاكستانية بضربة استباقية على إحدى عشر مطار في شمال-غرب الهند، من بينها أگرا والتي تبعد 300 كم عن الحدود. أثناء هذه الهجمة تم تمويه تاج محل بغابة كثيفة من الأغصان والأوراق الأشجار وغثطي بالرايات لأنه أحجاره الرخامية كانت تلمع مثل المنارة البيضاء تحت ضوء القمر.[26]

عرفت هذه الضربة الاستباقية بعملية جنكيز خان، وكانت مستواحة من نجاح العملية فوكس الإسرائيلية أثناء حرب 1967 بين العرب وإسرائيل. لكن، على عكس الهجوم الإسرائيلي على القواعد الجوية العربية عام 1967 والتي اشتملت على عدد ضخم من الطائرات الإسرائيلية، فلم تطلق پاكستان أكثر من 50 طائرة إلى الهند.[27][28]

في كلمة للأمة بثت على الراديو في نفس المساء، أعلنت رئيسة الوزراء أنديرا غاندي أن الضربات الجوية كانت بمثابة إعلان حرب على الهند[29][30] وأن القوات الجوية الهندية ردت بضربات جوية أولية في تلك الليلة. في الصباح التالي توسعت تلك الضربات الجوية إلى غارات جوية انتقامية واسعة النطاق وجاء ذلك بعد الضربات الاعتراضية التي قام بها الپاكستنيون مسبقاً في هذا الحراك.[31][32]

كان هذا بمثابة البداية الرسمية للحرب الپاكستانية الهندية 1971. أمرت رئيسة الوزراء أنديرا غاندي بتعبئة فورية للقوات وبدء غزو على أوسع نطاق. شمل هذا تدخل القوات الهندية في هجوم جوي، بحري، وبري منسق. بدأت القوات الجوية الهندية بتنفيذ طلعات جوية ضد پاكستان منذ منتصف الليل.[32][8][26] كان الهدف الرئيسي للهند على الجبهة الغربية هو منع پاكستان من دخول التراب الهندي. ولم يكن لدى الهند نية القيام بأي هجوم رئيسي على پاكستان الغربية.[25]

الاشتباكات البحرية

Pakistan's PNS Ghazi sank off the fairway buoy of Visakhapatnam near the eastern coast of India, making it the first submarine casualty in the waters around the Indian subcontinent.

بدأت البحرية الپاكستانية بعمليات الاستطلاع البحرية بالغواصات على الجبهة الشرقية والغربية.[بحاجة لمصدر] في مسرح العمليات الغربي، البحرية الهندية بقيادة نائب الأدميرال س.ن. كولي، هاجمت بنجاح ميناء كراتشي في العملية ترايدنت[8] مساء 4–5 ديسمبر،[8] باستخدام زوارق صاروخية، تم إغراق المدمرة الپاكستانية پي‌إن‌إس خيبر ولحقت أضرار بالغة بكاسحة الألغام پي‌إن‌إس محافظ؛ پي‌إن‌إس جهان.[8] 720 من البحارة الپاكستانيين قُتلوا أو أصيبوا، وخسرت پاكستان احتياط الوقود والكثير من السفن التجارية، مما قوض البحرية الپاكستانية عن المزيد من المشاركة في النزاع. العملية ترايدنت أعقبتها العملية پايثون[8] في مساء 8–9 ديسمبر،[8] والتي هاجمت فيها الزوارق الصاروخية الهندية ميناء كراتشي، مما أسفر عن مزيد من الدمار لخزانات الوقود الاحتياطي وغرق ثلاث سفن تجارية پاكستانية.[8]

على مسرح العمليات الشرقي، القيادة البحرية الشرقية الهندية، تحت قيادة نائب الأدميرال كريشنان، عزلت پاكستان الشرقية بالكامل عن طريق حصار بحري تم فرضه على خليج البنغال، محتجزين البحرية الپاكستانية الشرقية وثمان سفن تجارية أجنبية في موانئهم. من 4 ديسمبر فصاعداً، تم نشر حاملة الطائرات آي‌إن‌إس ڤيكرانت، وهجامت قاذفتها المقاتلة سي هوك الكثير من البلدات الساحلية في پاكستان الشرقية[33] من بينها چيتاگونگ وكوكس بازار]]. ردت پاكستان على التهديد بإرسال الغواصة پي‌إن‌إس غازي، والتي غرقت في الطريق في ظروف غامضة قبالة ساحل ڤيشاكاپتنام[34][35] مما قلل من السيطرة الپاكستانية على الساحل البنگلاديشي.[36] لكن في 9 ديسمبر، عانت البحرية الهندية من أكبر خسارئها وقت الحرب عندما أغرقت الغواصة الپاكستانية پي‌إن‌إس هنگور الفرقاطة آي‌إن‌إس خوكري في البحر العربي مما تسبب في خسارة 18 ضابط و176 بحار.[37]

الخسائر التي لحقت بالبحرية الپاكستانية بلغت 7 زوارق مدفعية، 1 كاسحة ألغام، 1 غواصة، 2 مدمرة، 3 طائرات دورية تابعة لحرس السواحل، 18 سفينة شحن، إمدات واتصالات، وخسائر واسعة النطاق لحقت بالقاعدة البحارية والأرصفة في بلدة كراتشي الساحلية. تم الاستيلاء على ثلاث سفن بحرية تجارية - أنور بخش، پاسني ومادوماتي - [38] وعشر سفن أصغر.[39] فُقد حالي 1900 فرد، بينما أُسر 1413 فرد خدمة من قبل القوات الهندية في دكا.[40] حسب أحد الباحثين الپاكستانيين، طارق علي، فقد خسرت البحرية الپاكستانية في الحرب ثلث قوتها.[41]

المعارك الجوية

بعد الهجمة الاستباقية الأولية، تبنت القوات الجوية الپاكستانية موقف دفاعي رداً على الانتقام الهندي. مع تقدم الحرب، استمرت القوات الجوية الهندية في قتال القوات الجوية الپاكستانية فوق مناطق النزاع،[42] لكن عدد الطلعات الجوية التي قامت بها القوات الجوية الپاكستانية تناقصت تدريجياً يوماً بعد يوم.[43] نفذت القوات الجوية الهندية 4.000 طلعة جوية أثناء هجومها المضاد، بينما قامت القوات الجوية الپاكستانية بالقليل من الهجمات الانتقامية، ويرجع هذا جزئياً إلى ندرة الكوادر التقنية الغير بنغالية.[8] يرجع افتقاد الضربات الانتقامية أيضاً إلى القرار المتعمد من القيادة العليا للقوات الجوية الپاكستانية بوقف الخسائر لأنها كانت قد عانت بالفعل من خسائر فادحة في النزاع.[44] بالرغم من أن القوات الجوية الپاكستانية لم تتدخل أثناء غارة البحرية الهندية على مدينة كراتشي الپاكستانية، إلا أنها انتقمت بتفجير مرفأ اوكا مدمرة خزانات الوقود المستخدمة من قبل الزوارق التي قامت بالهجوم.[45][46][47]

في الشرق، تم تدمير وحدة جوية صغيرة تابعة للسرب 14 بالقوات الجوية الپاكستانية، واضعة مطار دكا خارج الخدمة ومما أسفر عن تفوق جوي هندي في الشرق.[8]

الهجمات على پاكستان

بينما كانت الهند قد أحكمت قبضتها على پاكستان الشرقية، استمرت القوات الجوية الهندية في press home attacks ضد پاكستان نفسها. استقرت الحملة وصولاً إلى سلسلة الهجمات النهارية على الطائرات، الرادارات وبالقرب من مناطق الدعم بواسطة المقاتلين، وهجمات ليلية على المطارات والأهداف الاستراتيجية بواسطة الطائرات بي-57 وسي-130 (پاكستان)، والطانبيرا وآن-12إس (الهند) طائرات إف-6 التابعة للقوات الجوية الپاكستانية تم نشرها بصفة أساسية على دوريات الدفاع الجوي في قواعدها، لكن بدون تفوق جوي كانت القوات الجوية الپاكستانية غير قادرة على القيام بأي عمليات هجومية فعالة، وكانت معظم هجماتها غير فعالة.أثناء الهجمات القوات الجوية الهندية على المطارات لحقت أضرار بطائرات أمريكية وأممية في دكا، بينا تم تدمير طائرات كاريبو التابعة لسلاح الجو الكندي في إسلام أباد، along with US military liaison chief Brigadier General Chuck Yeager's USAF Beech U-8 light twin.

تم الحفاظ على استمرار الغارات المتفرقة التي قامت بها القوات الجوية الهندية على القواعد الجوية الأمامية الپاكستانية في الغرب حتى نهاية الحرب، والعمليات الغير مباشرة وclose-support واسعة النطاق. لعبت القوات الجوية الپاكستانية دوراً محدوداً في العمليات، وأعيد تسليحها بطائرات إف-104 من الأردن، وميراج من حليف شرق أوسطي غير معلوم (ربما ليبيا) وطائرات إف-86 من السعودية. ساعد وصول هذه الطائرات على تمويه كم الخسائر الپاكستانية. الطائرات الليبية إف-5 تم نشرها تباعاً حتى سارگدا، ربما كوحدة تدريب محتملة لإعداد الطيارين الپاكستانيين لتدفق المزيد من طائرات إف-5 من السعودية.

انتهت المناوشات رسمياً في الساعة 14:30 في 17 ديسمبر، بعد سقوط دكا في 15 ديسمبر. طالبت الهند بحيازة الأراضي الواقعة في پاكستان الغربية (بالرغم من أن الحدود قبل الحرب كانت معترف بها بعد الحرب)، على الرغم من التاكيد على استقلال الجزء الشرقي من پاكستان باسم بنگلادش. قامت الهند ب1.987 طلعة جوية في الشرق وحوالي 4.000 في الغرب، بينما قامت القوات الجوية الپاكستانية بحوالي 30 و2.840. أكثر من 80% من الطلعات الجوية الپاكستانية كانت دعم قريب وغير مباشرة، بينما فُقد 65 من الطائرات التابعة للقوات الجوية الهندية (54 خسارة معترف بها)، ربما 27 منهم في قتال جوي. فقدت پاكستان 72 طائرة (51 منهم في أعمال قتالية، لكن تم الاعتراف فقدان 25 فقط في أيدي العدو). 16 على الأقل من الخسائر الپاكستانية، و24 سقطت في القتال الجوي (بالرغم من أنه تم الاعتراف ب10 خسائر في القتال الجوي)، ولا يشمل هذا أي طائرة إف-6، ميراج 3، أو الطائرات الأردنية الستة من طراز إف-104 والتي فشلت في العودة لمانحيها). لكن عدم التوازن في الخسائر تم تفسيره بمعدل الطلعات الجوية الكثيرة التيا قامت بها القوات الجوية الهندية، وتركيزها على مهمات الهجوم الأرضي. على الأرض عانت پاكستان من خسائر فادحة، حيث سقط 8.000 قتيل و25.000 جريح بينما خسرت الهند 3.000 شخص و12.000 جريح. خسائر المركبات المدرعة كانت غير متوازنة بشكل مماثل. مما أعتبر هزيمة كبرى لپاكستان.[48]

العمليات البرية

الدبابات الهندية طراز تي-55 في طريقها إلى دكا.

هاجمت پاكستان أماكن مختلفة على طول الحدود الغربية للهند مع پاكستان، لكن الجيش الهندي نجح في الاحتفاظ بمواقعه بنجاح.[بحاجة لمصدر] سرعان ما رد الجيش الهندي على تحركات الجيش الپاكستاني في الغرب وحصل على بعض النجاحات الأولية، منها الاستيلاء على ما يقارب 5500 كم² من الأراضي الپاكستانية (الأراضي التي حازتها الهند في قطاع كشمير الپاكستانية، الپنجاب الپاكستانية والسند تم التنازل عنها لاحقا في اتفاقية سيملا 1972، كبادرة حسن نية).

على الجبهة الشرقية، انضم الجيش الهندي مع قوات موكتي باهيني لتشكيل ميترو باهيني ("القوات المتحالفة")؛ على خلاف حرب 1965 والتي ركزت على معارك مجموعة القطع والتقدمات البطيئة، ففي هذه المرة تم تبني استراتيجية الهجوم السريع، والممتد على ثلاث محاور لفرق المدفعية التسعة برفقة الوحدات المدرعة الملحقة والدعم الجوي القريب الذي سرعان من تركز على دكا، عاصمة پاكستان الشرقية.

الفريق جاگجيت سينغ أرورا، الذي قاد الفرقة الثامنة، الثالثة والعشرين، والسابعة والخمسين، قاد التقدم الهندي إلى پاكستان الشرقية. عند مهاجمة هذه القوات للتشكيلات الپاكستانية، سرعان ما دمرت القوات الجوية الهندية الفرقة الجوية الصغيرة في پاكستان الشرقية ووضعت مطار دكا خارج الخدمة. في الوقت نفسه، حاصرت القوات البحرية الهندية بفاعلية پاكستان الشرقية.

استخدمت الحملة الهندية تقنيات "الحرب الخاطفة"، مستغلة الضعف في مواقع العدو وتجاوز المعارضة، مما أدى إلى انتصار سريع.[49] مواجهاً خسائر لا يمكن التغلب عليها، استسلم الجيش الپاكستاني في أقل من أسبوعين. في 16 ديسمبر، استسلمت القوات الپاكستانية المعسكرة في پاكستان الشرقية.

حصار القوات القوات الپاكستانية في پاكستان الشرقية

الجنرال الپاكستاني أمير عبد الله خان نيازي يوقع وثيقة الاستسلام في 16 ديسمبر، مسلماً قواته إلى الجنرال الهندي جاگجيت سنغ أورورا قائد ميترو باهيني (الحلفاء).
الصفحة الأولى في صحيفة هندية (1971)

توقيعا الجنرال الهندي ج.س. أورورا والجنرال الپاكستاني أ.أ.ك. نيازي على وثيقة الاستسلام.

وثيقة استسلام القوات الپاكستانية المتواجدة في پاكستان الشرقية تم توقيعها في حلبة سباق رامنا في داكا الساعة 16.31 بتوقيت الهند في 16 ديسمبر 1971، من قِبل الجنرال جاگجيت سنغ أورورا، القائد العام للقيادة الشرقية بالجيشالهندي والفريق أمير عبد الله خان نيازي، قائد القوات الپاكستانية في پاكستان الشقية. بقبول أورورا الاستسلام، بدأت الحشود المحيطة في الهتاف بشعارات معادية لنيازي وپاكستان.[50]

أخذت الهند حوالي 90.000 أسير حرب، من بينهم جنود پاكتسانيين ومناصريهم من المدنيين الپاكستانيين الشرقيين. 79.676 أسير كانوا أسرى عسكرين، 55.692 منهم كانوا من الجيش، 16.354 شبه عسكريين، 5.296 من الشرطة، 1.000 من البحرية و800 من القوات الجوية الپاكستانية.[51] بقية الأسرى كانوا من المدنيين - سواء أفراد عائلات العسكريين أو المتعاونين (رازاكار). سرد تقرير لجنة همودور رحمن القوائم الپاكستانية للأسرى الپاكستانيين كالتالي: بغض النظر عن الجنود، كان يقدر أن 15.000 امرأة پاكستانية وأطفالهم تم أخذهم أيضاً كأسرى حرب بواسطة القوات الهندوسية-السيخية الهندية.[52]

الفرع عدد الأسرى الپاكستانيين
الجيش 54.154
البحرية 1.381
القوات الجوية 833
القوات شبه العسكرية بما فيها الشرطة 22.000
المدنيون 12.000
الإجمالي: 90.368

الإعلام الپاكستاني

الصفحة الأولى من صحيفة دون الپاكستانية قبل أيام من استسلام القوات الباكستانية في بنگلادش.[53] لاحظ المفارقة بين عنوان "تقارير كارثية" حول جهود الحرب الباكستانية، والشعور الوشيك بالهزيمة. وفي نفس الصفحة، هناك إعلان لشركة تجارية كبرى تظهر شعار الجيش الباكستاني، والقوات الجوية، والبحرية، وتؤكد ”إن شاء الله النصر لنا”.


التدخل الغربي والسوڤيتي

تعاطف الاتحاد السوڤيتي مع البنگلاديشيين، ودعموا الجيش الهندي وموكتي باهيني أثناء الحرب، معترفين بأن استقلال بنگلادش من شأنه أن يضعف موقف منافسيها-الاتحاد السوفيتي والصين. منح الاتحاد السوڤيتي ضمانات للهند بأنه إذا ما تطورة المواجهة مع الولايات المتحدة والصين، فسوف تتخذ هناك تدابير مضادة. نُص على هذا الضمان في معاهدة الصداقة السوڤيتية الهندية الموقعة في أغسطس 1971.[54]

دعمت الولايات المتحدة پاكستان سياسياً ومادياً. الرئيس ريتشارد نيكسون ووزير خارجيته هنري كيسنجر كانا يخشيان من التوسع السوڤيتي في جنوب وجنوب شرق آسيا.[55] كانت پاكستان حليف مقرب من الصين، التي ناقش معها نيكسون التقارب وأن پاكستان الشرقية تعني الهيمنة السوڤيتية الكاملة على المنطقة، وأن هذا من شأنه أن يقوض بشكل خطير الموقف العالمي للولايات المتحدة والموقف الاقليمي للحليف التكتيكي الجديد للولايات المتحدة، الصين. من أجل إظهار حسن النية من جانب الولايات المتحدة للصين كحليف، أرسل نيكسون إمدادات عسكرية إلى پاكستان، عبر الأردنو إيران،[56] بينما شجع الصين على زيادة إمداداتها من الأسلحة إلى پاكستان. تجاهلت ادارة نيكسون كذلك التقارير التي تسلمتها عن أنشطة "التطهير العرقي" التي قام بها الجيش الپاكستاني في پاكستان الشرقية، ومن أشهرها تلغراف الدم. دفع هذا إلى تصاعد الانتقادات والإدانة واسعة النطاق من قبل الكونگرس والصحافة العالمية.[13][57][58]

جورج هـ. و. بوش، السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة-والرئيس الأمريكي رقم 41 لاحقاً- طرح قرار مجلس الأمن الداعي لوقف إطلاق الار وانسحاب القوات المسلحة الهندية والپاكستانية. واعترض عليه الاتحاد السوڤيتي. شهدت الأيام التالية ضغطاً كبيراً على السوڤييت من نيكسون-كيسنجر لدفع الهند إلى الإنسحاب، لكن بلا جدوى.[59]

تم توثيق أن الرئيس نيكسون طالب إيران الأردن بإرسال طائراتها المقاتلة من طراز إف-86، إف-104 وإف-5 لمساعدة پاكستان.[60]

عندما بدت هزيمة پاكستان في القطاع الشرقي مؤكدة، نشر نيكسون مجموعة قتالية حاملة بقيادة حاملة الطائرات الأمريكية يوإس‌إس إنترپرايز داخل خليج البنغال. وصلت إنترپرايز وسفنها المرافقة إلى موقعها في 11 ديسمبر 1971. حسب الوثائقي الروسي، فإن المملكة المتحدة نشرت مجموعة قتالة حاملة بقيادة حاملة الطائرات إتش‌إم‌إس إيگل في الخليج،[61] بالرغم من أن هذا غير مرجح حيث أن إيگل كانت في مهمة في پورتسمث، إنگلترة.

في 6 ديسمبر و13 ديسمبر، أوفدت البحرية السوڤيتية مجموعتي طرادات ومدمرات وغواصة مسلحة بصواريخ نووية من ڤلاديڤوستوك؛[54] تعقبت فرقة العمل الأمريكية 74 داخل المحيط الهندي من 18 ديسمبر 1971 حتى 7 يناير 1972. كان لدى السوڤييت أيضاً غواصة نووية للمساعدة في درء الخطر الذي كانت تشكله فرقة عمل يوإس‌إس إنترپرايز في المحيط الهندي.[62][63]

بعد الحرب

الهند

جردت الحرب پاكستان من أكثر من نصف سكانها وما يقارب من ثلث جيشها في الأسر، مما يظهر بوضوح الهيمنة العسكرية الهندية على شبه القارة الهندية.[16] بالرغم من ضخامة الانتصار، إلا أن الهند كان لها رد فعل منضبط بشكل مستغرب. في الغالب، بدا القادة الهنود مسرورين بسبب السهولة النسبية التي أنجزوا فيها أهدافهم-تأسيس بنگلادش وإحتمال العودة القريبة ل10 مليون لاجئ بنغالي إلى وطنهم، والذين كانوا السبب في قيام الحرب.[16] أثناء إعلان الاستسلام الپاكستاني، أعلنت رئيسة الوزراء أنديرا غاندي في البرلمان الهندي:

"دكا الآن عاصمة حرة لبلد حر. نحي شعب بنگلادش في ساعة نصرهم. جميع الأمم التي تقدر الروح الإنسانية ستعترف بها كمعلم هام لسعي الإنسان من أجل الحرية."[16]

پاكستان

طابع بريدي پاكستاني يصور أسرى الحرب الپاكستانيين البالغ عددهم 90,000 في المعسكرات الهندية. هذا الطابع أصدرته پاكستان بهدف سياسي هو جمع تأييد عالمي لتأمين اطلاق سراح الأسرى. وقد أطلقت الهند سراح الأسرى بعد توقيع والتصديق على اتفاقية سملا.

بالنسبة لپاكستان كانت هزيمة كاملة وإهانة،[16] النكسة النفسية التي جاءت على يد أشد منافسيها، الهند.[6] خسرت پاكستان نصف سكانها وجزء كبير من اقتصادها والنكسات التي لحقت بدورها الجيو-سياسي في جنوب آسيا.[6][16] خشيت پاكستان من أن تكون نظرية الدولتين قد دحضت وأن الأيديولجيا الإسلامية أثبتت عدم كفاءتها الاحتفاظ بالجزء البنغالي من پاكستان[6] كذلك، عانى الجيش الپاكستاني من الإهانة بأخذ 90.000 من قواته كأسرى حرب والذي لم تطلق الهند سراحهم إلا بعد المفاوضات والتوقيع على اتفاقية سيملا في 2 يوليو 1972. بالإضافة إلى إعادة أسرى الحرب أيضاً، أسست الاتفاقية هيكل مستمر لحل النزاعات المستقبلية بين الهند وپاكستان عن طريق المفاوضات (في إشار إلى المقاطعات الغربية الباقية والتي تشكل الآن مجمل پاكستان). أثناء توقيع الاتفاقية، پاكستان أيضاً، ضمناً، اعترفت بپاكستان الشرقية السابقة كدولة بنگلادش المستقلة وذات السيادة.

لم يكن الشعب الپاكستاني مستعد ذهنياً لقبول الهزيمة، حيث كان الإعلام تحت سيطرة الدولة في پاكستان الغربية يظهر الانتصارات الخيالية.[6] عند اعلان النهائي عن استسلام پاكستان في پاكستان الشرقية، لم يكن الشعب مطلعاً على حجم الهزيمة، وخرجت المظاهرات العفوية والاحتجاجات الجماعية في شوراع المدن الرئيسية في پاكستان الغربية. كذلك، في إشارة إلى الريف المتبقي في غرب پكستان على أنه simply "پاكستان" أضاف لتأثير الهزيمة مع القبول الدولي لانفصال النصف الشرقي من البلاد وتأسيسه كدولة بنگلادش مستقلة تطور وحصل على المزيد من المصداقية.[6] كانت التكلفة المالية والبشرية للحرب بالنسبة پاكستان باهظة جداً. وبعد أن وجد نفسه محبطاً وغير قادر على السيطرة على الموقف، سلّم الجنرال يحيى خان السلطة إلى ذو الفقار علي بوتو الذي حلف اليمين في 20 ديسمبر 1971 كرئيس وكأول حاكم (مدني) للأحكام العرفية. وقد نشأت پاكستان جديدة أصغر في الغرب في 16 ديسمبر 1971.[64]

حطمت خسارة پاكستان الشرقية هيبة الجيش الپاكستاني.[6] خسرت پاكستان نصف بحريتها، ربع قواتها الجوية وثلث جيشها.[65] كشفت الحرب عن القصور في العقيدة الاستراتيجية الپاكستانية المعلنة وهي أن "دفاعات پاكستان الشرقية يكمن في پاكستان الغربية".[66] حسين حقاني، في كتابه پاكستان: بين المسجد والعسكرية، يقول:

"علاوة على فشل الجيش في الوفاء بوعده بالقتال حتى آخر رجل. فقد وضعت القيادة الشرقية أسلحتها بعد خسارة لم تجاوز سوى 1.300 رجل في المعركة. في پاكستان الغربية سقط 1.200 عسكري بجانب الآداء العسكري الضعيف."[67]

في كتابه الحرب الپاكستانية-الهندية 1971: رواية جندي، يقول الفريق الپاكستاني حامد أرشاد قرشي الذي شارك في هذا الصراع:

"علينا قبول حقيقة أننا كشعب، شاركنا أيضاً في تقسيم بلادنا. ليس نيازي، ولا يحي، ولا حتى مجيب، أو بوتو، أو مساعديهم الرئيسيين، هم وحدهم من تسببوا في تفكننا، لكن النظام الفاسد والنظام الاجتماعي المعيب الذي سمحت له لامبالاتنا بالبقاء لسنوات. في أكثر المراحل خطورة في تاريخنا، فشلنا في التحقق من الطموحات الغير محدودة للأفراد مع السوابق المشكوك فيها وفشلنا في إحباط سلوكهم الأناني والغير مسئول. إنه سلوكنا "الجماعي" الذي قدم للعدو الفرصة لتقطيع أوصالنا."[68]

بنگلادش

أصبحت بنگلادش دولة مستقلة، ثالث أكثر الدول الإسلامية اكتظاظاً بالسكان في العالم. مجيب الرحمن تم الإفراج عنه من السجن الپاكستاني الغربي، عاد إلى دكا في 10 يناير وأصبح أول رئيس لبنگلادش ولاحقاً رئيس وزرائها.

عند الوصول إلى حافة الهزيمة في حوالي 14 ديسمبر، الجيش الپاكستاني، والمتعاونين المحليين، قاموا بعمليات قتل ممنهجة لعدد ضخم من الأطباء، المعلمين والمفكرين البنغاليين،[69][70] جزء من الپوگروم ضد الأقليات الهندوسية التي تشكل غالبية المفكرين المتعلمين في الحضر.[71][72] الشباب، وخاصة الطلبة، الذين كانوا يعتبروا متمردين محتملين كانوا مستهدفين أيضاً. حجم الضحايا في پاكستان الشرقية غير معلوم. يستشهد ر.ج. رومل بتقديرات تتراوح من مليون إلى ثلاثة مليون قتيل.[73] هناك تقديرات أخرى تقدر الضحايا بأعداد أقل، 300.000 قتيل. الأرقام التي أعلنتها الحكومة البنگلادشية تفيد بأن القوات الپاكستانية بمساعدة المتعاونين قامت بقتل ثلاثة ملايين شخص، اغتصاب 200.000 امرأة وتشريد ملايين آخرين.[74] عام 2010 أقامت الحكومة البنگلاديشية محاكمة لحاكمة الأشخاص المتورطين بارتكاب جرائم حرب والذين تعاونوا مع پاكستان.[75] حسب الحكومة، فالمتهمين سيادنون بجرائم ضد الإنسانية، التطهير العرقي، القتل، الإغتصاب والحرق العمد.[76]

لجنة حمد الرحمن

اتفاقية سيملا

في 1972 تم توقيع اتفاقية سيملا بين الهند وباكستان، وقد ضمنت المعاهدة أن تعترف باكستان باستقلال بنگلادش مقابل عودة الأسرى الباكستانيين. وقد عاملت الهند كل الأسرى طبقاً لبنود معاهدة جنيڤ، 1925.[26] فأطلقت سراح أكثر من 90,000 أسير باكستاني في خمس شهور.[77] بالاضافة لذلك، كبادرة حسن نية، فقد عفت الهند عن نحو 200 جندي باكستاني اتهمهم البنغاليون بجرائم حرب.

كما أعادت الاتفاقية أكثر من 13,000 كم² من الأراضي التي استولت عليها القوات الهندية في باكستان الغربية أثناء الحرب، إلا أن الهند احتفظت ببعض المناطق الاستراتيجية.[78] وقد شعر البعض في الهند أن المعاهدة كانت رؤوفة أكثر من اللازم ببوتو، الذي ناشد الهند الرأفة، منبهاً إياها أن الديمقراطية الهشة في باكستان سوف تنهار إذا رأى الشعب الباكستاني أنها مجحفة، وأنه سوف يُتهَم بإضاعة كشمير بالاضافة لفقدان باكستان الشرقية.[6]

العواقب طويلة الأجل

  • ستڤ كول، في كتابه حروب الأشباح، يزعم أن الخبرة العسكرية الپاكستانية مع الهند، تشمل خبرة پرڤيز مشرف عام 1971، أثرت على الحكومة الپاكستانية لدعم الجماعات الجهادية في أفغانستان حتى بعد مغادرة السوڤييت، لأن اجهاديين كانوا أداة تستخدم ضد الهند، يشمل ذلك تعثر الجيش الهندي في كشمير.[79][80]
  • بعد الحرب، ارتقى ذو الفقار علي بوتو السلطة. أطلقت پاكستان مشروع-706، برنامج سري لتطوير الأسلحة النووية، للدفاع عن نفسها من الهند. الغالبية العظمى من العلماء الپاكستانيين الذين كانوا يعملون في الوكالة الدولية للطاقة الذرية والبرامج النووية الأوروپية والأمريكية، جاءوا على الفور إلى پاكستان وانضموا لمشروع-706.[بحاجة لمصدر]
  • في كتابته عن الحرب بمجلة فورين أفيرز، أعلن ذو الفقار علي بوتو 'ليس هناك مثيل في التاريخ المعاصر للكارثة التي لحقت بپاكستان عام 1971. الحرب المدنية المأساوية، والتي مزقت شطري الشعب الپاكستاني، واستغلتها الهند كفرصة للتدخل العسكري. البلاد تمزقت، وتحطم اقتصادها وقوضت تماماً ثقة البلاد بنفسها.'[81] كان بيان بوتو هذا سبباً في ظهور أسطورة الخيانة السائدة في پاكستان المعاصرة. هذا الرأي يتنقاض مع لجنة حمد الرحمن ما بعد الحرب، بأمر من بوتو نفسه، والتي أصدرت عام 1974 تقريراً يتهم جنرالات الجيش الپاكستاني بخلق الظروف التي أدتى في نهاية المطاف إلى خسارة پاكستان الشرقية وإلى كفاءة العمليات العسكرية في الشرق.[82]

تواريخ هامة

  • 7 مارس 1971: أعلن الشيخ مجيب الرحمن أن" النضال الحالي هو نضال من أجل الاستقلال"، في اجتماع عام حضره مليون شخص في دكا.
  • 25 مارس 1971: القوات الپاكستانية تبدأ عملية مناورة، خطة منهجية للقضاء على أي مقاومة. قُتل آلاف الأشخاص في مساكن الطلبة وثكنات الشرطة في دكا.
  • 26 مارس 1971: وقع الشيخ مجيب الرحمن إعلان رسمي للاستقلال وأرسله عبر رسالة لاسلكية مساء 25 مارس (صباح 26 مارس). لاحقاً، أعلن الجنرال ضياء الرحمن وزعماء آخرون لرابطة عوامي اعلان الاستقلال نيابة عن الشيخ مجيب من محطة إذاعة كالورگات، چيتاگونگ. تم نشر الرسالة للعالم عن طريق محطات الإذاعة الهندية.
  • 27 مارس 1971: القوة البنگلاديشية المساة موكتي باهيني (تتألف من نيوميتو باهيني (القوة النظامية) والگونو باهيني (قوات حرب العصابات) تشكلت تحت قيادة الجنرال محمد أتوال غني عثماني.
  • 17 أبريل 1971: زعماء رابطة عومي يشكلون حكومة انتقالية في المنفى.
  • 3 ديسمبر 1971: الحرب بين پاكستان والهند تبدأ رسمياً عندما أطلقت پاكستان سلسلة من الغارات الجوية الاستباقية على المطارت الهندية.
  • 6 ديسمبر 1971: اعتراف الهند بپاكستان الشرقية كدولة بنگلادش.
  • 14 ديسمبر 1971: الجيش الپاكستاني والمتعاونين المحليين يبدأ في عملية منهجية للقضاء على المفكرين البنغاليين.[71]
  • 16 ديسمبر 1971: الفريق أ. أ. نيازي، القائد الأعلى للجيش الپاكستاني في پاكستان الشرقية، يستسلم للقوات المتحالفة (ميترو باهيني) التي مثلها عند الاستسلام الفريق جاگجيت سنغ أورورا من الجيش الهندي. انتصار الهند وبنگلاديش.
  • 12 يناير 1972: الشيخ مجيب الرحمان يتولى السلطة.

جوائز عسكرية

battle honour

بعد الحرب، تم منح إجمالي 41 battle honour وtheatre honour إلى وحدات الجيش الهندي، من أشهرها:[83]

جوائز البطولة

من أجل شجاعتهم، تم منح عدد من الجنود والضباط من كلا الجانبين أرفع جوائز الشهامة من بلدانهم. القائمة التالية لحائزي الجائزة الهندية پارام ڤير چاكرا، الجائزة البنگلاديشية بير سرشتو والجائزة الپاكستانية ن‍شان حیدر‎:

؛ الهند حائزو جائزة پارام ڤير چاكرا:[84][85]

؛ بنگلادش حائزة جاشزة بير سرشتو:[بحاجة لمصدر]

؛ پاكستان حائزو وسام حيدر:[بحاجة لمصدر]

في الدراما

؛ السينما

انظر أيضا

المصادر

  1. ^ أ ب "Gen. Tikka Khan, 87; 'Butcher of Bengal' Led Pakistani Army". Los Angeles Times. 30 March 2002. Retrieved 11 April 2010. 
  2. ^ Cohen, Stephen (2004). The Idea of Pakistan. Brookings Institution Press. p. 382. ISBN 978-0-8157-1502-3. 
  3. ^ The World: India: Easy Victory, Uneasy Peace, Time (magazine), 1971-12-27
  4. ^ World’s shortest war lasted for only 45 minutes, Pravda, 2007-03-10
  5. ^ 1971 War: 'I will give you 30 minutes'. Sify.com. Retrieved on 2011-04-14.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Haqqani, Hussain (2005). Pakistan: Between Mosque and Military. United Book Press. ISBN 978-0-87003-214-1, 0-87003-223-2 Check |isbn= value: invalid character (help). , Chapter 3, pp 87.
  7. ^ Burke, Samuel Martin (1974). Mainsprings of Indian and Pakistani Foreign Policies. University Of Minnesota Press. p. 216. ISBN 978-0816657148. 
  8. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر "Indo-Pakistani War of 1971". Global Security. Retrieved 2009-10-20. 
  9. ^ Sarmila Bose Anatomy of Violence: Analysis of Civil War in East Pakistan in 1971: Military Action: Operation Searchlight Economic and Political Weekly Special Articles, 8 October 2005
  10. ^ Salik, Siddiq, "Witness To Surrender.", ISBN 978-984-05-1373-4, pp63, p228-9.
  11. ^ Annex M (Oxford University Press, 2002 ISBN 978-0-19-579778-7).
  12. ^ Raja, Dewan Mohammad Tasawwar, O GENERAL MY GENERAL (Life and Works of General M A G Osmany), p35-109, ISBN 978-984-8866-18-4
  13. ^ أ ب ت "The U.S.: A Policy in Shambles". Time Magazine, 20 December 1971. 20 December 1971. Retrieved 2009-10-20. 
  14. ^ أ ب U.S. Consulate (Dacca) Cable, Sitrep: Army Terror Campaign Continues in Dacca; Evidence Military Faces Some Difficulties Elsewhere, 31 March 1971, Confidential, 3 pp.
  15. ^ أ ب "East Pakistan: Even the Skies Weep". Time Magazine, 25 October 1971. 25 October 1971. Retrieved 2009-10-20. 
  16. ^ أ ب ت ث ج ح "India: Easy Victory, Uneasy Peace". Time Magazine, 27 December 1971. 27 December 1971. Retrieved 2009-10-20. 
  17. ^ أ ب "Indo-Pakistani Wars". MSN Encarta. Archived from the original on 2009-10-31. Retrieved 2009-10-20. 
  18. ^ Haqqani, Hussain (2005). Pakistan: between mosque and the military. Carnegie Endowment. p. 74. ISBN 978-0-87003-214-1. Retrieved 2010-04-11. 
  19. ^ "The four Indo-Pak wars". Kashmirlive, 14 September 2006. Retrieved 2009-10-20. 
  20. ^ "I had to find troops for Dhaka". Rediff News, 14 December 2006. Retrieved 2009-10-20. 
  21. ^ "New Twist In "Crush India" Propaganda Campaign". US Department of State Telegram. 1971-10-26. Retrieved 2011-09-29. 
  22. ^ "Anti-India Demonstration and Procession". US Department of State Telegram. 1971-11-09. Retrieved 2011-09-29. 
  23. ^ "Crush India" (PDF). Pakistan Observer. 1971-11-30. Retrieved 2011-09-29. 
  24. ^ "Indo-Pakistani War of 1971". Retrieved 2009-10-20. 
  25. ^ أ ب "War is Declared". Retrieved 2009-10-20. 
  26. ^ أ ب ت "Bangladesh: Out of War, a Nation Is Born". Time Magazine, 20 December 1971. 20 December 1971. Retrieved 2009-10-20. 
  27. ^ "Trying to catch the Indian Air Force napping, Yahya Khan, launched a Pakistani version of Israel's 1967 air blitz in hopes that one rapid attack would cripple India's far superior air power. But India was alert, Pakistani pilots were inept, and Yahya's strategy of scattering his thin air force over a dozen air fields was a bust!", p.34, Newsweek, December 20, 1971
  28. ^ "PAF Begins War in the West : 3 December". Institute of Defence Studies. Retrieved 2008-07-04. 
  29. ^ "India and Pakistan: Over the Edge". Time Magazine, 13 December 1971. 13 December 1971. Retrieved 2009-10-20. 
  30. ^ "1971: Pakistan intensifies air raids on India". BBC News. 3 December 1971. Retrieved 2009-10-20. 
  31. ^ "Indian Air Force. Squadron 5, Tuskers". Global Security. Retrieved 2009-10-20. 
  32. ^ أ ب خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة ReferenceB
  33. ^ Olsen, John Andreas (2011). Global Air Power. Potomac Books. p. 237. ISBN 978-1597976800. 
  34. ^ "Remembering our war heroes". The Hindu. Chennai, India. 2 December 2006. 
  35. ^ 'Does the US want war with India?'. Rediff.com (2004-12-31). Retrieved on 2011-04-14.
  36. ^ "Operations in the Bay of Bengal: The Loss of PNS/M Ghazi". PakDef. Retrieved 2009-10-20. 
  37. ^ "Trident, Grandslam and Python: Attacks on Karachi". Bharat Rakshak. Retrieved 2009-10-20. 
  38. ^ Utilisation of Pakistan merchant ships seized during the 1971 war
  39. ^ "Damage Assesment – 1971 Indo-Pak Naval War" (PDF). B. Harry. Retrieved June 20, 2010. 
  40. ^ "Military Losses in the 1971 Indo-Pakistani War". Venik. Retrieved May 30, 2005. [dead link]
  41. ^ Tariq Ali (1983). Can Pakistan Survive? The Death of a State. Penguin Books Ltd. ISBN 978-0-14-022401-6. 
  42. ^ Jon Lake, Air Power Analysis : Indian Airpower, World Air Power Journal, Volume 12
  43. ^ Group Captain M. Kaiser Tufail, "Great Battles of the Pakistan Airforce" and "Pakistan Air Force Combat Heritage" (pafcombat) et al, Feroze sons, ISBN 9690018922
  44. ^ "Indo-Pakistani conflict". Library of Congress Country Studies. Retrieved 2009-10-20. 
  45. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة pakdef.info
  46. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة globalsecurity.org
  47. ^ http://www.paffalcons.com/gallery/aviation-art/syed-hussaini/trauma-and-reconstruction.php
  48. ^ The Encyclopedia of 20th Century Air Warfare Edited by Chris Bishop (amber publishing 1997, republished 2004 pages 384-387 ISBN 1-904687-26-1)
  49. ^ Paret, Peter (1986). Makers of Modern Strategy: From Machiavelli to the Nuclear Age. Oxford University Press. ISBN 978-0-19-820097-0. , pp802
  50. ^ Kuldip Nayar. "Of betrayal and bungling". The Indian Express, 3 February 1998. Retrieved 2009-10-20. 
  51. ^ "Huge bag of prisoners in our hands". Bharat Rakshak. Retrieved 2009-10-20. 
  52. ^ Google Books
  53. ^ نديم باراتشا، ترجمة: محمد الصباغ (2015-03-17). "صور باكستان المنسية". زحمة، عن "سكرول إن". 
  54. ^ أ ب "1971 India Pakistan War: Role of Russia, China, America and Britain". The World Reporter. Retrieved 2011-10-30. 
  55. ^ "Foreign Relations, 1969–1976, Volume E-7, Documents on South Asia, 1969–1972". US State Department. Retrieved 2009-10-20. 
  56. ^ Stephen R Shalom. "The Men Behind Yahya in the Indo-Pak War of 1971". Retrieved 2009-10-20. 
  57. ^ Hanhimäki, Jussi (2004). The flawed architect: Henry Kissinger and American foreign policy. Oxford University Press. ISBN 978-0-19-517221-8. 
  58. ^ "The Nixon Administration's South Asia policy... is beyond redemption.", wrote former USAID director John Lewis. John P. Lewis (9 Dec 1971). "Mr. Nixon and South Asia". New York Times. 
  59. ^ 1971 War: How the US tried to corner India. Rediff.com. Retrieved on 2011-04-14.
  60. ^ Burne, Lester H. Chronological History of U.S. Foreign Relations: 1932–1988. Routledge, 2003. ISBN 041593916X, 9780415939164 Check |isbn= value: invalid character (help). 
  61. ^ http://www.frontierindia.net/british-aircraft-carrier-hms-eagle-tried-to-intervene-in-1971-india-pakistan-war
  62. ^ "Cold war games". Bharat Rakshak. Retrieved 2009-10-20. 
  63. ^ Birth of a nation. Indianexpress.com (2009-12-11). Retrieved on 2011-04-14.
  64. ^ Abdus Sattar Ghazali. "Islamic Pakistan, The Second Martial Law". Retrieved 2009-10-20. 
  65. ^ Ali, Tariq (1997). Can Pakistan Survive? The Death of a State. Verso Books. ISBN 0860919498, 9780860919490 Check |isbn= value: invalid character (help). 
  66. ^ "Prince, Soldier, Statesman – Sahabzada Yaqub Khan". Defence Journal. Retrieved 2009-10-20. 
  67. ^ Ḥaqqānī, p. 87
  68. ^ EXCERPTS: We never learn, Dawn (newspaper), 2002-12-15
  69. ^ "125 Slain in Dacca Area, Believed Elite of Bengal". New York Times. New York, NY, USA. 19 December 1971. p. 1. Retrieved 2008-01-04. At least 125 persons, believed to be physicians, professors, writers and teachers, were found murdered today in a field outside Dacca. All the victims' hands were tied behind their backs and they had been bayoneted, garroted or shot. These victims were among an estimated 300 Bengali intellectuals who had been seized by West Pakistani soldiers and locally recruited supporters. 
  70. ^ Murshid, Tazeen M. (2 December 1997). "State, nation, identity: The quest for legitimacy in Bangladesh". South Asia: Journal of South Asian Studies,. Routledge. 20 (2): 1–34. ISSN 1479-0270. doi:10.1080/00856409708723294. 
  71. ^ أ ب Khan, Muazzam Hussain (2003), "Killing of Intellectuals", Banglapedia, Asiatic Society of Bangladesh
  72. ^ Shaiduzzaman. "Martyred intellectuals: martyred history". The Daily New Age, Bangladesh. Retrieved 2009-10-20. 
  73. ^ Rummel, Rudolph J., "Statistics of Democide: Genocide and Mass Murder Since 1900", ISBN 978-3-8258-4010-5, Chapter 8, table 8.1
  74. ^ Bangladesh sets up war crimes court, Al Jazeera English, 2010-03-26
  75. ^ Bangladesh sets up 1971 war crimes tribunal, BBC, 2010-03-25
  76. ^ Bangladesh to Hold Trials for 1971 War Crimes, Voice of America, 2010-03-26
  77. ^ 54 "Indian PoWs of 1971 war still in Pakistan" Check |url= value (help). Daily Times. Retrieved 2009-10-20. 
  78. ^ "The Simla Agreement 1972". Story of Pakistan. Retrieved 2009-10-20. 
  79. ^ Coll, Steve (2005). Ghost Wars. The Penguin Press. ISBN 978-1-59420-007-6.  pg 221, 475.
  80. ^ Kreisler interview with Coll "Conversations with history", 2005 Mar 25, UC Berkeley Institute of International Studies
  81. ^ Bhutto, Zulfiqar Ali (April 1973). "Pakistan Builds Anew". Foreign Affairs. Retrieved 8 July 2011. 
  82. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة IndiaToday2000
  83. ^ Singh, Sarbans (1993). Battle Honours of the Indian Army 1757 - 1971. New Delhi: Vision Books. pp. 257–278. ISBN 8170941156. Retrieved 3 November 2011. 
  84. ^ "Martyrs". National Defense Academy, Pune. 
  85. ^ "Param Vir Chakra". Government of India. 

قراءات إضافية