معرض المتعلقات الشخصية للرسول، ص  *   لدعم ادعاءاتها في نزاع حقول الغاز في بحر الصين الجنوبي، الصين تخلق جزيرة اصطناعية ليصبح لها منطقة اقتصادية خالصة 200 ميل بحري  *   نصر دبلوماسي للأرجنتين والدول المتعثرة. الأمم المتحدة تقرر، بدء وضع اطار قانوني دولي لإعادة هيكلة اقتصادات الدول ومن له حق الحكم بالامتناع عن السداد والإفلاس  *   بوكو حرام تسيطر على بلدة باما النيجرية قرب الحدود مع الكاميرون  *   تعيين عمر الحاسي رئيساً لوزراء ليبيا  *   ناسا تبدأ اختباز نماذج نظام الاطلاق الفضائي للوصول للمريخ والكواكب الأخرى، ليصبح جاهزاً في 2018، وتترك مجال المركبات المأهولة حول الأرض للشركات الخاصة مثل سپيس-إكس  *   افتتاح معبر القسطل البري بين مصر والسودان يجدد الآمال في إنشاء طريق القاهرة-كيپ تاون في 2015  *  علماء آثار يعلنون ينسبون أول فن تجريدي لإنسان نياندرتال في كهف گورهام، جبل طارق  *   اكتشاف أكبر ديناصور بري، دريدنوتس، في الأرجنتين  *   سيرينا وليامز تفوز ببطولة أمريكا المفتوحة للمرة السادسة  *   هل انهارت مبادرة حوض النيل؟  *   ثروات مصر الضائعة في البحر المتوسط  *   شاهد أحدث التسجيلات  *  تابع المعرفة على فيسبوك  *  تابع مقال نائل الشافعي على جريدة الحياة: تطورات غاز المتوسط في أربع مشاهد  *      

سد الألفية العظيم

سد النهضة الإثيوپي الكبير

شكل تخيلي للسد بعد إكتماله.
سد النهضة الإثيوپي الكبير is located in إثيوپيا
سد النهضة الإثيوپي الكبير
موقع سد النهضة الإثيوپي الكبير
البلد إثيوپيا
الموقع منطقة بني شنقول-قماز
الإحداثيات 11°12′51″N 35°05′35″E / 11.21417°N 35.09306°E / 11.21417; 35.09306الإحداثيات: 11°12′51″N 35°05′35″E / 11.21417°N 35.09306°E / 11.21417; 35.09306
الوضع إنشاء مبدئي
بدء الإنشاءات أبريل 2011 - Flag of Italy.svg ساليني
تكلفة الإنشاء 4.8 بليون دولار أمريكي
المالك هيئة الطاقة الكهربائية الإثيوپية
السد والمفايض
نوع السد تثاقلي، خرسانة مدموكة بمدحلة
الارتفاع 170 م
الطول 1800 م
Impounds النيل الأزرق
الخزان
يخلق خزان الألفية
محطة الطاقة
تاريخ التفويض 2018 (مزمعة)
التوربينات 16 x 375 م.و. توربين فرانسيس
أقصى سعة 6,000 مـگاواط
التوليد الخالص 15,000 گيگاواط/س (planned)
الموقع الإلكتروني
http://www.grandmillenniumdam.net/

سد النهضة الإثيوپية العظيم (بالأمهرية: ህዳሴ ግድብ, Hidāse Gēdīb؛ بالإنگليزية: Grand Ethiopian Renaissance Dam)، كان يعرف سابقاً بسد الألفية وأحياناً يشار إليه باسم حداسه، هو سد تثاقلي تحت الانشاء على النيل الأزرق على بعد حوالي 40 كم شرق السودان في منطقة بني شنقول-گموز، إثيوپيا.[1] بقدرة 6.000 م.و، سيصبح السد أكبر محطة طاقة كهرومائية في أفريقيا عند اكتماله، وفي الترتيب 13 أو 14 في العالم، مع سد كراسنويارسك.[2] ستبلغ سعة خزان السد 63 بليون متر مكعب ليصبح واحد من أكبر الخزانات في القارة الأفريقية.[3]

يشرف على الإنشاء "المجلس العام لتنسيق إنشاء سد النهضة"، برئاسة دمكه مكونن، بدرجة وزير.[4]

Contents

خلفية

خريطة حوض النيل.

نهر النيل هو أطول أنهار العالم حيث يبلغ طوله 6650 كم، ويمتد من دائرة العرض 4° جنوباً إلى 32° شمالاً، ويغطي حوض النيل مساحة 3.4 مليون كم²، في 10 دول أفريقية هي من المنبع إلى المصب: تنزانيا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، أوغندا، كينيا، بورندي، رواندا، إثيوبيا، إرتريا، السودان، مصر. ورغم ذلك فإن تصرفه عند أسوان من أقل التصرفات النهرية (84 مليار م3 فقط) على مستوى العالم.[5]

ينبع نهر النيل من مصدرين رئيسين هما:

1- الهضبة الإثيوپية: والتي تشارك بحوالي 71 مليار م³ عند أسوان (85% من إيراد نهر النيل)، من خلال ثلاث أنهار رئيسية: النيل الأزرق (أباي) 50 مليار م³ والذي يشكل حوالي 60% من إيراد نهر النيل عند أسوان، (بارو - أكوبو) 11 مليار م³، عطبرة (تكزه) 11 م³.

2- هضبة البحيرات الإستوائية: والتي تشارك بحوالي 13 مليار م³ (15% من إيراد نهر النيل) والتي تشمل بحيرات ڤكتوريا، كيوگا، إدوارد، جورج، ألبرت.

تاريخ المشروع

حوض النيل الأزرق في إثيوبيا ومناطق السدود المقترحة والأراضي الزراعية القابلة للري وشكل البحيرة المتوقع أمام سد النهضة.[6]

عُرف سد النهضة الإثيوبي بسد بوردر في الدراسة الأمريكية التي أجريت على حوض النيل الأزرق (أبي) في إثيوبيا. أعلنت الحكومة الإثيوبية في الثاني من أبريل 2011 تدشين إنشاء مشروع سد النهضة، لتوليد الطاقة الكهرومائية 5250 ميجاوات) على النيل الأزرق بولاية جوبا-بني شنقول - قماز، غربي إثيوبيا وعلى بعد نحو 20-40 كيلومتر من حدود إثيوبيا مع السودان بتكلفة تبلغ نحو 4.8 مليار دولار.

تضاربت الأقوال حول سد النهضة، فالحقائق العلمية من خلال الدراسة الأمريكية عام 1964 وما تلاها من أبحاث تؤكد على أن سعة الخزان تتراوح بين 11.1، 13.3، 16.5، 24.3 مليار م³، إلا أن تصريحات المسؤولين الإثيوبيين ذكرت 62 ثم 67 مليار م³، هذه الأرقام لا يوجد ما يؤيدها علمياً.

التعاون الأمريكي الإثيوبي

وافقت الحكومة الأمريكية على الطلب الإثيوبي في إمكانية التعاون معه للقيام بدراسة شاملة لحوض النيل الأزرق، خاصة بعد عزم مصر على انشاء السد العالي في ذلك الوقت، وجرى التوقيع على اتفاق رسمي بين الحكوميتن في أغسطس 1957، ثم كلف مكتب الاستصلاح التابع لوزارة الداخلية الأمريكية للمشاركة في المشروع المشترك بعنوان "البرنامج التعاوني للولايات المتحدة الأمريكية وإثيوبيا لدراسة حوض النيل الأزرق"، واستمرت تلك الدراسة المكثفة للمشروع لمدة خمس سنوات (1958-1964)، وكان ذلك إبان بناء السد العالي في مصر (1960-1970).

وانتهت تلك الدراسة بتقديم تقريراً شاملاً عن الهيدرولوجيا ونوعية المياه، شكل سطح الأرض، والجيولوجيا والموارد المعدنية، والمياه الجوفية، استخدام الأرض، وأخيراً الحالة الاجتماعية والاقتصادية لحوالي 25 حوض فرعي وأعلنت الدراسة من خلال 7 مجلداات مكونة من تقرير رئيسي بعنوان "الموارد الأرضية والمائية للنيل الأزرق" 6 ملاحق عام 1964.

وقام المكتب الأمريكي بتحديد 26 موقعاً لإنشاء السدود أهمها أربعة سدود على النيل الأزرق الرئيسي: كارادوبي، مابيل، مانديا، وسد الحدود (النهضة) بإجمالي قدرة تخزين 81 مليار م³. وهو ما يعادل جملة الإيراد السنوي للنيل الأزرق مرة ونصف تقريباً. بعض الدراسات الحديثة زادت من السعة التخزينية لسد ماندايا من 15.9 مليار م³ إلى 49.2 مليار م³، وسد النهضة من 11.1 مليار م³ إلى 13.3 مليار م³، وألغت سد مابيل واقترحت سد باكو أبو بدلاً منه.

خصائص السدود الأربعة طبقاً لدراسة مكتب الاستصلاح الأمريكي (USBR) عام 1964، بالإضافة إلى سد بيكو أبو"
السد ارتفاع السد (م) ارتفاع سطح الأرض (م) سعة التخزين (م³) الكهرباء (مليون م.و) معدل التصرف م³/ث قبل تانا-بليسه بعد تانا-بليسه
كارادوبي 252 1146 4.2 1600 649 572
مابيل 171 906 13.6 1200
ماندايا 164 906 15.9 1620 1091 1014
النهضة 84.5 575 11.1 1400 1547 1547
بيكو أبو 110 906 800-2000
الإجمالي 80.0 7720

الاعلان عن إنشاء سد النهضة

أعلنت إثيوبيا في فبراير 2011 عن عزمها إنشاء سد بودر على النيل الأزرق، والذي يعرف أيضاً بسد حداسه، على بعد 20-40 كم من الحدود السودانية بسعة تخزينية تقدر بحوالي 16.5 مليار م³، واسناده إلى شركة ساليني الإيطالية بالأمر المباشر، وأطلق عليه مشروك إكس، وسرعان ما تغير الاسم إلى سد الألفية الكبير، ووضع حجر الأساس في 2 أبريل 2011، ثم تغير الاسم للمرة الثالثة في نفس الشهر ليصبح سد النهضة الإثيوبي الكبير. وهذا السد هو أحد السدود الأربعة التي اقترحتها الدراسة الأمريكية عام 1964.

يقع سد النهضة في نهاية النيل الأزرق داخل الحدود الإثيوبية في منطقة بني شنقول-قماز، وعلى بعد حوالي 20-40 كم من الحدود السودانية، خط عرض 6:11 شمالاً، طول 9:35 شرقاً، على ارتفاع حوالي 500-600 متر فوق سطح البحر. يصل متوسط الأمطار في منطقة السد حوالي 800 مم/سنوياً.


الموقع

مقارنة بين سد الألفية وأكبر سدود العالم.

من المقرر أن يبنى السد في منطقة بني شنقول على بعد ما بين 20-40 كم شرق الحدود السودانية. حسب تصريحات مسئولون في ادارة مشروع انشاء السد فقد تم اختيار هذا المكان لإقامة السد لاعتبارات جغرافية وجيولوجية واقتصادية، وأن هذا المكان على النيل الأزرق هو الأكثر توافرا وتدفقا للمياه، وأن الدراسات أثبتت أيضا أن هذا المكان الذي يتسم بمجموعة تلال ذات طبيعة صخرية سيكون الأقل تكلفة لبناء هذا السد.

ويجري بناء جسر مؤقت كوبري يربط بين ضفتي النيل في موقع السد لتسهيل عمليات بناء وحدات السد، وأضاف أن هناك طرقا يجري إنشاؤها لتسهيل التنقلات بين وحدات ومكونات السد، وأن بعضها تم الانتهاء منه بالفعل، وأن هناك أيضا جسرا تم الانتهاء من انشائه أمام السد باتجاه المصب، يربط بين منطقة جوبا الإثيوبية ومدينة أسوسا عاصمة ولاية بني شنقول، كما أشار إلى أنه يجري إنشاء ممر مائي أو قناة مؤقتة لتحويل مياه النهر إلى دولتي المصب خلال عملية إنشاء مشروع السد على مسار النهر.[7].


يقع السد في منطقة يغلب عليها الصخور المتحولة لحقبة ما قبل الكمبري، والتي تشبه في تكوينها جبال البحر الأحمر الغنية ببعض المعادن والعناصر الهامة مثل الذهب والبلاتين والحديد والنحاس، بالإضافة إلى محاجر الرخام.

تلعب الجيولوجيا دوراً رئيسياً في مجالات التنمية الإثيوبية، وأهم العوامل الجيولوجية والجغرافية التي تقف حائلاً في فشل كثير من المشروعات المائية في دول منابع نهر النيل بصفة عامة وإثيوبيا بصفة خاصة هي:

1- صعوبة التضاريس حيث الجبال المرتفعة والأودية الضيقة والعميقة، ما يتبعها صعوبة نقل المياه من مكان إلى آخر في حالة تخزينها.

2- انتشار الصخور البركانية البازلتية خاصة في إثيوبيا، وهي صخور سهلة التعرية بواسطة الأمطار الغزيرة، وأيضاً ضعيفة هندسياً لتحمل إقامة سدود عملاقة.

3- تأثير الصخور البازلتية أيضاً على نوعية المياه خاصة في البحيرات، حيث تزيد من ملوحتها كما هو الحال في البحيرات الإثيوبية التي تقع في منطقة الاخدود في كل من إثيوبيا وكنيا وتنزانيا، والتي تشكل عائقاً في تكوين مياه جوفية.

4- التوزيع الغير متجانس للأمطار سواء الزماني أو المكاني.

5- زيادة معدلات البخر والتي يترواح متوسطها إلى 80% من مياه الأمطار، كما هو الحال في معظم القارة الأفريقية.

6- زيادة التعرية وانجراف التربة نتيجة انتشار الصخور الضعيفة، والانحدارات الشديدة لسطح الأرض وغزارة الأمطار في موسم مطر قصير، بالإضافة إلى زيادة معدل ازالة الغابات مع زيادة عدد السكان.

7- يحد حوض النيل في دول المنبع مرتفعات كبيرة تمنع إمكانية نقل مياه النيل إلى الأماكن التي تعاني من نقص المياه خاصة في موسم الجفا، ويتضح هذا جلياً في كل من إثيوبيا وكنيا وتنزانيا.

8- عدم ملائمة الزراعة المروية لدول الحوض نظراً لصعوبة التضاريس وعدم إمكانية نقل المياه.

9- وجود الأخدود الأفريقي في جميع دول المنبع، وما يسببه م تشققات وفوالق ضمة ونشاط بركاني وزلزالي قد يؤثر على المشروعات المائية خاصة في إثيوبيا.

10- التغيرات المناخية التي تقد تسبب جفافاً في بعض الأماكن، وأمطاراً في أماكن أخرى.


التصميم

حسب الحكومة الإثيوبيا فإنه سيرفع انتاج الطاقة الكهرومائية في البلاد إلى 10 آلاف ميگاوات خلال السنوات الخمس المقبلة. ومن المتوقع أن ينتج السد 5250 ميگاوات. من المتوقع ان يحجز خلفه 62 مليار متر مكعب من المياه، وهو ما يعد تقريبا ضعف بحيرة تانا.

وفي 27 يونيو 2011 أكد المهندس سيمنيو بيكيلي، مدير مشروع سد الألفية، أن بلاده تبذل جهودا كبيرة لإكمال بناء مشروع سد الألفية قبل موعده المحدد، مشيرا إلى أن هذا المشروع سيجري تشغيله جزئيا بعد ستة أشهر، وقال: إن هناك خطة لتوليد طاقة قدرها 700 ميگاوات من وحدتين بالمشروع البالغ إجمالي عدد وحداته 15 وحدة خلال ستة أشهر ،على أن يكتمل تشغليه بالكامل تدريجيا.

وقال المسؤول الإثيوبي في تصريحات للصحفيين في موقع السد، والذي يعد الأكبر من نوعه في أفريقيا بمنطقة جوبا، سيحجز خلفه 63 مليار متر مكعب من المياه، موضحا أن إجمالي إنتاج الكهرباء حاليا في البلاد تبلغ ألفي ميگاوات، وأن هذا السد سوف يسهم بشكل كبير في مواجهة العجز في احتياجات البلاد من الطاقة وتصدير الفائض إلى الدول المجاورة.

الدراسات الإثيوبية الحديثة لسد النهضة غير معلنة، وهناك تصريحات إثيوبية بعدم إعلانها إلا بعد توقيع مصر على الاتفاقية الاطارية لدول حوض النيل. ولكن المعلومات العلمية المتاحة هي من خلال الدراسة الأمريكية التي أجريت عام 1964، وما تلاها أوضحت أن ارتفاع السد حوالي 84.5 م، وسعة التخزين 11.1 مليار م3، عند مستوى 575 م للبحيرة، وقد يزداد ارتفاع السد ليصل إلى 90 م، بسعة 13.3 مليار م3، عند مستوى 580 م للبحيرة. وفي سيناريوهات أخرى قد تصل سعة التخزين إلى 16.5 مليار م3، عند مستوى 590 م للبحيرة، أو 24.3 مليار م3، عند مستوى 600 م للبحيرة.

وطبقاً لتصريحات وزير الموارد المائية الإثيوبي فإن إرتفاع السد سوف يصل إلى 145 م، بسعة تخزينية 62 م3، ازدادت إلى 67 م3 في تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي، لا يوجد أي دراسة علمية منشورة تؤكد هذين التصريحين حتى الآن.

من خلال دراسة نماذج خرائط الارتفاعات يمكن الاستنتاج أن يصل طول البحيرة إلى 100 كم، بمتوسط عرض 10 كم، والتي سوف تغرق حوالي نصف مليون فدان من الأراضي القابلة للري والتي يصل إجمالها 2 مليون فدان في حوض النيل الأزرق.

وحدات انتاج الكهرباء

يحتوي تصميم السد على 15 وحدة كهربائية، قدرة كل منها 350 م.م، عبارة عن 10 توربينات على الجانب الأيسر من قناة التصريف، وخمس توربينات أخرى على الجانب الأيمن، باجمالي 5225 م.و، مما يجعل سد النهضة في المرتبة الأولى في أفريقيا والعاشر عالمياً في قائمة أكبر السدود إنتاجا للكهرباء.

السد الفرعي

السد المزدوج والذي يتكون من قطعتين منفصلتين تماما, الأولي هي السد الرئيسي الذي يولد ستة آلاف ميجاوات من الكهرباء عن طريق16 توربينا فرنسي الصنع ولا تزيد سعة بحيرته علي14.5 مليار متر مكعب من المياه مهما بلغ ارتفاعه, وهذه الكمية من المياه تكفي لتوليد الكهرباء المشار إليها دون نقصان. الجزء الثاني من السد وهو السد الفرعي SaddleDam وهو مبني خرساني صخري منفصل تماما عن جسم السد ويبلغ ارتفاعه45 مترا وبطول 4800 مترـ ويقوم بغلق ممر جانبي لمياه البحيرة إذا مازاد حجمها علي 14.5 مليار متر مكعب عبر مسافة بين جبلين وبما يضيف60 مليار متر مكعب لسعة البحيرة دون أي داع ودون أن تضيف قدرات كهربية أو مياها للري لخلو المنطقة الصخرية للسد من الأراضي الزراعية ولا توفر مياه شرب لسكان الجبال في إثيوبيا لأنها تقع في أدني منسوب علي الحدود السودانية مباشرة ولا يمكن رفعها لمسافة700 كيلومتر مثلا حتي تصل إلي أديس أبابا العاصمة. وبالتالي فالحل العملي والسهل والقابل للتطبيق والذي نراه هو إقناع الإثيوبيين بالاستغناء عن هذا السد الفرعي معدوم الفائدة والعدواني في الغرض من إنشائه لأنه يعمل فقط علي قطع المياه عن مصر والسودان وجعل كل نقطة مياه تنصرف إليهما بأمر وتحكم كامل من إثيوبيا والتي ينص القانون الدولي علي عدم السماح لدول منابع الأنهار الدولية المشتركة بالتحكم في تصرفات النهر وتغيير طبيعة تدفق مياهه أو تغير مواعيد وصولها إلي بلدان المصب وهو ما يقوم به فعلا هذا التصميم غير المقبول من سد ضخم يمكن أن يكون صغيرا لتحقيق الغرض كاملا من إنشائه.[8]

أما الرد علي الإدعاءات الإثيوبية بأن مصر تستولي علي مياه النهر كاملا فيرد عليها تقرير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والصادر في يناير 2012 بالمقارنة بين الموارد المائية المصرية والإثيوبية والذي يشير إلي أن موارد إثيوبيا من مياه الأنهار المتجددة يبلغ 122 مليار متر مكعب, سنة يخرج منها إلي نهر النيل عبر النيل الأزرق ونهري عطبرة والسوباط 71 مليار متر مكعب وبالتالي يتبقي لإثيوبيا 51 مليار متر مكعب صافية وهو ما يساوي بالتقريب الحصة المصرية ولكن يضاف إليها 936 مليار متر مكعب من الأمطار سنويا تتمتع بها إثيوبيا وتقوم عليها زراعاتها النظيفة والعضوية بينما الأمطار غائبة تماما عن مصر لو كانت هذه الأمطار لدي مصر لتغير وجه الكون كاملا.

التكلفة والتمويل

تبلغ تكلفة سد النهضة نحو 4.8 مليار دولار أمريكي، والتي من المتوقع أن تصل في نهاية المشروع إلى حوالي 8 مليار دولار أمريكي للتغلب على المشاكل الجيولوجية التي سوف تواجه المشروع، كما هو معتاد في جميع المشروعات الإثيوبية السابقة. وقد أسند هذا السد بالأمر المباشر إلى شركة سالني الإيطالية. ويرفض البنك الدولي في السنوات الأخيرة تمويل مشروعات السدود المالية بصفة عامة نظراً لعدم اقتصادياتها في الوقت الحالي، بالإضافة إلى المشكلات السياسية التي تنبثق من جراء هذه المشروعات. كما أنه اتهم الخطة الإثيوبية للتوسع في توليد الطاقة بأنها غير واقعية، واتجهت اهتماماته في قطاع الطاقة إلى التوسيع في نطاق شبكات التوزيع، وإصلاح القطاعات الجارية.

وذكرت الحكومة الإثيوبية أنها تعتزم توليد المشروع بالكامل بعد اتهامها مصر بأنها تحرض الدول المانحة بعدم المشاركة، وبعد أن شحنت الشعب الإثيوبي بأنه مشروع الألفية العظيم والذي يعد أكبر مشروع مائي يمكن تشييده في إثيوبيا. ومن الجدير بالذكر أن الحكومة الإثيوبية تعجز منذ نهاية عام 2006 في تكملة سد جيبي3 على نهر أومو المتجه نحو بحيرة توركانا في كنيا، بسبب عم توفر المبلغ المطلوب والذي يصل إلى حوالي 2 مليار دولار أمريكي. والآن تضع الحكومة الإثيوبية نفسها في مأزق أكبر بإنشاء سد النهضة ليصبح المطلوب تاوفيره حوالي 7 مليار دولار أمريكي للسدين.

سوف تتكلف التوربينات والمعدات الكهربائية حوالي 1.8 مليار دولار، يتم تمويلها من قبل البنوك الصينية، ليتبقى 3 مليار دولار سيتم تمويلها من الحكومة الإثيوبية.

وكما هو معلن فإن الفترة الزمنية المقررة للمشروع هي أربع سنوات، إلا أن هناك مصادر أخرى ذكر 44 شهراً للانتهاء من إتمام أول مولدين للكهرباء. ومن المتوقع أني ستغرق ثلاث سنوات إضافية للانتهاء من بناء سد النهضة كما هي العادة في السدود السابقة.


الغرض

حسب تصريح مدير مشروع السد فإن الغرض الأساسي من انشاء السد هو توليد الطاقة الكهربية، وسوف توعد المياه إلى مسارها إلى دولتي المصب (السودان ومصر) بعد توليد الكهرباء وأنه لا يجري استهلاك هذه المياه أو استخدامها في الري.

وأضاف، أنه يجري على الجانب الآخر من السد (وهو جانب دول المصب) بناء وحدات توليد الطاقة الكهربائية، مشيرا إلى أنه يجري على الجانب الأيمن من السد (عند النظر باتجاه المصب) بناء عشر وحدات لتوليد الكهرباء وعلى الجانب الأيسر خمس وحدات، ليكون مجموعها 15 وحدة، وأن كل وحدة قادرة على توليد 350 ميجاوات ليكون مجموع قدرات هذه الوحدات على الإنتاج 5250 ميجاوات، وهي حجم إنتاج السد من الطاقة الكهرومائية.

وأكد أنه على الجانب الأيمن من السد سيجري بناء محطة فرعية لتحويل الكهرباء، وسيجري إنشاء أيضا خطوط عملاقة لنقل الكهرباء لتوصيل الطاقة بشبكة الكهرباء في البلاد والدول المجاورة، وقال: إنه رغم حجم العمل الكبير للغاية، إلا أنه لن تكون هناك تحديات تذكر، حيث سيجري أيضا معالجة المشكلات البيئية، وسيتم اتخاذ كل التدابير لمعالجة أي آثار سلبية.

في 16 يونيو 2011 أعلنت الحكومة الإثيوپية عن توقيع عقد بناء سد الألفية مع شركة ساليني للإنشاءات الإيطالية بقيمة 4.8 مليار دولار، لتصميم ووضع التفاصيل الفنية وتنفيذ المشروع. وهي نفس الشركة التي قامت بتشييد سد گلگل گيبه 3. وأعلنت الشركة الإيطالية خلال توقيع العقد عن المواصفات الفنية المبدئية التى حددت ارتفاع السد بـ145 مترا، وبطول 1800 متر، وإنشاء قناتين على جانبى السد لتصريف المياه الزائدة عن قدرة بحيرة التخزين، كما ستتراوح قدرة مولد الكهرباء لكل وحدة بالسد بين 10 و350 ميجاوات. وأوضحت الصحيفة أن طول الخزان الملحق بالسد يبلغ 50 مترا، وتبلغ الطاقة التخزينية له 63 مليار متر مكعب من المياه، وهو ما يعادل كمية المياه المتدفقة سنويا إلى مصر والسودان من الهضبة الاستوائية.[9].


الفوائد


1- الفائدة الكبرى لإثيوبيا من سد النهضة هي إنتاج الطاقة الكهرومائية (5250 م.و) التي تعادل ما يقرب من ثلاثة اضعاف الطاقة المستخدمة حالياً.

2- توفير المياه لسكان منطقة بني شنقول-جوميز على مدار العام، والتي قد يستخدم جزء منها في أغراض الشرب والزراعة المروية المحدودة.

3- التحكم في الفياضانات التي تصيب السودان عند سد الروصيرص.

4- تخزين طمي النيل الأزرق الذي يقر بحوالي 420 مليار م3 سنوياً مما يطيل عمر السدود السودانية والسد العالي.

5- قلة البخر نتيجة وجود بحيرة الس على ارتفاع 570 - 650 متر فوق سطح البحر، إذا ما قورن بالبخر في بحيرة السد العالي (160-176 م فوق سطح البحر).

6- تخفيف حمل وزن المياه المخزنة عند بحيرة السد العالي، والتي تسبب بعض الزلازل الضعيفة.


التأثيرات البيئة والاجتماعية

تأثيره على إثيوپيا

1- التكلفة العالية التي تقدر ب4.8 مليار دولار والتي من المتوقع أن تصل إلى 8 مليار دولار.

2- إغراق حوالي نصف مليون فدان من أراضي الغابات، والأراضي الزراعية القابلة للري والتي تعد نادرة في حوض النيل الأزرق في تكوين بحيرة السد، مع عدم وجود مناطق أخرى قابلة للري.

3- إغراق بعض المناطق التعدينية لكثير من المعادن الهامة مثل الذهب والبلاتين والحديد والنحاس وبعض مناطق المحاجر.

4- تهجير نحو 30 ألف مواطن من منطقة البحيرة.

5- قصر عمر السد والذي يتراوح بين 25 إلى 50 عاماً نتيجة الاطماء الشديد (420 ألف متر مكعب سنوياً)، وما يتبعه من مشاكل كبيرة لتوربينات توليد الكهرباء، وتناقص في كفاءة السد تدريجياً.

6- زيادة فرض تعرض السد للانهيار نتيجة العوامل الجيولوجية وسرعة اندفاع مياه النيل الأزرق والتي تصل في بعض الأيام (سبتمبر) إلى ما يزيد عن نصف مليار متر مكعب يومياً ومن ارتفاع يزيد على 2000 م نحو مستوى 600 م عند السد، واذا حدث ذلك فإن الضرر الأكبر سوف يلحق بالقرى والمدن السودانية خاصة الخرطوم، التي قد تجرفها المياه بطريقة تشبه التسونامي الياباني 2011.

7- زيادة فرصة حدوث زلزال بالمنطقة التي يتكون فيها الخزان نظراً لوزن المياه التي لم تكن موجودة في المنقة من قبل في بيئة صخرية متشققة من قبل.

8- فقد مصر والسودان لكمية المياه التي تعادل سعة التخزين الميت لسد النهضة والتي تترواح بين 5 إلى 25 مليار م3 حسب حجم الخزان، ولمرة واحدة فقط، وفي السنة الأولى لافتتاح السد نظراً لأن متوسط إيراد النيل الأزرق حوالي 50 مليار م3 سنوياً، وبالتالي لا يحتاج هذا السد سنوات لملئ البحيرة، بل عام واحد فقط، وقد تاكون أسابيع قليلة في حالة أن تكون سعة التخزين الميت أقل من 10 مليار م3، وفي حالة السعة الكبيرة (67 مليار م3)، فإنه قد يحتاج إلى أسابيع قليلة من موسم المطر. وهذا الفقد سواء كان كبيراً أو صغيراً يستوجب معرفة مصر والسودان به من حيث الكمية وموعد التشغيل لأخذ الاحتياطات اللازمة لتفادي أزمة نقص المياه في العام الأول لتشغيل السد.

ونظراً للتحديات الجيولوجية والجغرافية الشابقة في دول منابع النيل التي أكثر ما يناسبها نمط الزراعة المطرية والتي يجب أن يزداد التعاون بين دول الحوض من أجل تقدم هذه الزراعة والاستفادة القصوى من مياه الأمطار، كما أن المشروعات المائية الكبرى لا تناسب دول المنبع نظراً لتكلفتها العالية للتغلب على الظروف الجيولوجية، وزيادة نسبة تعرضها للانهيار نتيجة للفيضانات والتشققات الصخرية والزلازل، وعدم امكانية نقل المياه وتوزيعها في حالة تخزينها.

والحل الأمثل هو التوسع في اقامة سدود صغيرة متعددة الأغراض (كهرباء ومياه شرب وزراعة بسيطة)، لكي تخدم أكبر عدد من المدن أو القرى التي يستحيل نقل المياه إليها من أماكن أخرى.

وبالتالي فإن سد النهضة الإثيوبي المزمع إنشائه على النيل الأزرق بالقرب من الحدود السودانية، والذي يقال أنه سوف يخزن 67 مليار متر مكعب، ليس في صالح إثيوبيا للأسباب آنفة الذكر، وأن الهدف من ورائه هو سياسي بالدرجة الأولى ليجمع رئيس الوزراء الإثيوبي الشعب حوله والفوز بالأغلبية في الانتخابات البرلمانية، وشغلهم عن ثورات الاصلاح التي بدأت في الانتشار في بعض الدول الأفريقية والعربية وعلى رأسهم ثورة 25 يناير المصرية، ويتضح ذلك من خلال التصريحات الاعلامية لسعة تخزين السد والتي تتراوح من 11 مليار م3 في الدراسة الأمريكية، ثم تطويرها إلى 13.3 ثم 17 مليار م3، وأخيراً التصريحات التي لا يدعمها أي عمل علمي منشور بسعة 62 مليار 3 من وزير الموارد المائية الإثيوبية و67 مليار م3 من رئيس الوزراء الإثيوبي، مع تزامن تغيير اسم السد مع هذه التصريحات بأسماء شعبية رنانة تحض على الحماس مثل سد أكس (إكسبريس) وسد الألفية العظيم وأخيراً سد النهضة العظيم.


تأثيره على السودان ومصر

حذر الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والرى المصري السابق، من مخطط إثيوبى لإقامة العديد من السدود على نهر النيل، مشيرا إلى أن إعلان أديس أبابا عن إقامة أضخم سد على النيل - الألفية العظيم- لتوليد 5250 ميگاواتمن الكهرباء يؤكد أنها ستواصل خططها للتحكم الكامل فى مياه النيل الأزرق الذى يمد مصر ب85% من حصة الدولة من مياه النهر البالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا.[10].

يأتى الإعلان الإثيوبى عن السدود الأربعة بالتزامن مع وجود الدكتور عبدالفتاح مطاوع، رئيس قطاع مياه النيل بوزارة الرى، فى أديس أبابا للمشاركة فى مؤتمر هناك عن توليد الكهرباء من المياه، والذى اتهمته مصادر رسمية بعدم عرضه أى تفاصيل عن تلك السدود على الدكتور حسين العطفى، وزير الموارد المائية والرى، ولا عن كواليس ما يدور فى إثيوبيا بعد الإعلان هناك عن إنشائها، وهو ما جعل الوزارة تفاجأ بالإعلان الإثيوبى.

وقال: «إثيوبيا تقوم حاليا بتنفيذ خطة لإقامة ٤ سدود على نهر النيل للتحكم فى مياه النيل الأزرق وهى كارادوجي، وبيكو أباو، ومندايا، وبوردر»، موضحا أن الطاقة التخزينية المتوقعة للمياه أمام هذه السدود ستصل إلى أكثر من 141 مليار متر مكعب من المياه مقارنة ب120 مليار متر مكعب هى الطاقة الاستيعابية القصوى لبحيرة ناصر، وهو ما وصفه خبراء مياه بأنه سيحول بحيرة ناصر إلى بركة خلال سنوات من بدء تشغيل هذه السدود.

وأضاف علام أن تنفيذ السدود الإثيوبية على النيل الأزرق يعنى نقل المخزون المائى من أمام بحيرة ناصر إلى الهضبة الإثيوبية مما يعنى التحكم الإثيوبى الكامل فى كل قطرة مياه تأتى إلى مصر من هذه المناطق، موضحا أنه سيسبب عجزا كبيرا فى مياه بحيرة ناصر مما سيؤدى إلى انخفاض توليد الطاقة بمعدل يصل إلى 2- % فى محطات السد العالى وخزان أسوان وقناطر إسنا ونجع حمادى.

وشدد على ضرورة بدء حوار جاد مع إثيوبيا بشأن الآثار السلبية الوخيمة على الأمن القومى المصرى من جراء إنشاء تلك السدود وانتهاج أديس أبابا سياسة فرض الأمر الواقع، وأهمية سرعة التحرك مع المجتمع الدولى، والتنبيه على أن استمرار دعم السياسات الإثيوبية سوف يؤدى إلى تداعيات خطيرة من شأنها تهديد الأمن والسلم الإقليميين.

وطالب علام المجلس الأعلى للقوات المسلحة باتخاذ الإجراءات اللازمة نحو تأكيد التزام السودان باتفاقية 1959، مع تعزيز التعاون مع جنوب السودان، معتبرا أن هذا الأمر يمثل أمل مصر الوحيد لزيادة حصتها المائية من الموارد المائية للنهر.

وأوضح أن المخاطر تأتى من مصدرين، الأول هو الاتفاقية الإطارية الحالية وما صاحبها من توقيع ٦ دول لها لتشكيل ما يسمى بمفوضية حوض النيل لإعادة توزيع حصص النهر حسب المعايير الموضوعة فى الاتفاقية الإطارية، ولتشجيع ودعم استثمارات الزراعة والطاقة فى دول المنابع وبما يمثل تهديداً مباشراً لحصتى مصر والسودان من النهر، والمصدر الثانى هو المخطط الإثيوبى القديم جداً للتحكم فى نهر النيل تنفيذاً للعقيدة الراسخة هناك بأن من يتحكم فى النيل يتحكم فى مصر.

وأشار وزير الرى السابق إلى أن هذا المخطط بدأ إحياؤه خلال العقدين الماضيين ببناء العديد من السدود صغيرة الحجم، ثم قاموا بعد ذلك بتنفيذ سد تكيزه الذى لم تحتج عليه الحكومة المصرية ويقع على نهر عطبرة بسعة 9 مليارات متر مكعب، ثم نفق تانا بليس، الذى يولد الكهرباء.

وذكر علام أن الاتفاقية الإطارية التى وقع عليها معظم دول منابع النهر من الناحية القانونية لا تلزم مصر بأى التزام نحو هذه الدول، ولا تعفى أياً من هذه الدول من التزاماتها نحو مصر حسب الاتفاقيات القائمة معها، ولا يحق لهذه الدول تقسيم حصص فيما بينها فى غياب مصر والسودان، وبما يعد اعتداءً على حقوقهما المائية وتعدياً على الاتفاقيات القائمة الملزمة لهم.

واستطرد: لكن من الناحية السياسية تمثل هذه الاتفاقية عامل ضغط على مصر، ويظهرها بأنها الدولة التى تستأثر بمياه النيل دون غيرها من دول الحوض، بالإضافة إلى استغلال دول مثل إسرائيل وحلفائها هذا الموقف للضغط على مصر والحصول على تنازلات إقليمية.

في 21 أبريل 2011 أعلنت إثيوبيا رفضها السماح لمصر بفحص سد الألفية إذا لم توقع القاهرة اتفاقا جديدا تتخلى بموجبه عن حقها في النقض بشأن توزيع مياه النهر.[11].

رئيس الوزراء هيلامريام دسالني، ووزير الخارجية السابق.

وأبدى وزير الخارجية الإثيوبي هيلامريام دسالني استعداد بلاده للتفاوض والمشاركة على المستوى الأعلى والفني, لكنه قال "لكننا دولة ذات سيادة". وأضاف في مؤتمر صحفي أن "الاتفاقية الإطارية للتعاون التي وقعتها دول المنبع تمنح خيار الفحص لكل الدول، لذا يجب أن نشرك أنفسنا في اتفاق يمكننا فيه العمل معا على قدم المساواة".

الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس الوزراء الإثيوپي هايله مريم دسالگنه أثناء تدشين محطة النقل الكهربائي، بولاية القضارف، 3 ديسمبر 2013.

في 3 ديسمبر 2013 قام الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس الوراء الإثيوپي هايله مريم دسالگنه بافتتاح شبكة ربط كهربائي في ولاية القضارف على الحدود السودانية الشرقية مع إثيوپيا.[12] وفي خطاب جماهيري عقب التدشين، أعلن البشير دعم السودان لمشروع سد النهضة الإثيوپي، مشروع لبناء سد على النيل الأزرق. وأضاف البشير أن بلاده لديها قناعة راسخة بأن المشروع فيه فائدة لكل الإقليم بما فيها مصر وأن السودان سيعمل عبر اللجنة الثلاثية الدولية لتقييم سد النهضة يداً بيد لما فيه مصلحة شعوب المنطقة.[13]

وهي المرة الأولى التي يعلن فياه البشير مساندة بلاده لسد النهضة، وهو محل خلاف بين إثيوپيا ومصر.

كذللك كشف البشير عن اتفاقه مع ديسالين على إقامة منطقة حرة على الحدود تمتد من منطقة القلابات على الجانب السوداني إلى منطقة المتمة على الجانب الإثيوبى تكون تحت إدارة واحدة مشتركة.

مخاطر إنهيار السد

في مارس 2013، تأجل اجتماع اللجنة الفنية الثلاثية المكونة من مصر والسودان وإثيوپيا لدراسة الآثار المحتمة للسد على دولتي المصب؛ مصر والسودان إلى نهاية مارس 2013. جاء التأجيل بعد تحذير نائب وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلطان، أمام اجتماعات المجلس العربي للمياه مؤخراً، نبه فيه من إمكانية غرق الخرطوم بالكامل حال إنهيار سد الألفية، مؤكداً أن مصر ستكون المتضرر الأول من إقامة هذا السد.

وأكد خبراء أن مصر أنه إذا ما تعرض السد الإثيوبي للتدمير أو القصف، سيبلغ العجز المائي لمصر 94 مليار متر مكعب عام 2050، أي سيحرم مصر من مياه النيل كاملة لمدة عامين.[14]

ويرى خبراء أن خطورة بناء سد الألفية تكمن أيضا في أن السعة التخزينية له تفوق 70 مليار متر مكعب، وهي نسبة خطيرة في منطقة قابلة للتعرض للزلازل والهزات الأرضية، بجانب تحكم إثيوبيا في مياه النيل الأزرق المغذي للسودان بنسبة 86% من حصته المائية، فضلاً عن نقل المخزون المائس من أمام بحيرة ناصر إلى الهضبة الإثيوبية، وأمام النقطة الأخيرة يتلاشى حديث المسؤولين المصريين عن «المشروع الضخم على بحيرة ناصر»، الذس سيكلف خزانة الدولة مليارات الدولارات.

ويوضح الخبراء أنه إذا ما تعرض السد للتدمير أو القصف ستمتد آثاره الكارثية إلى مصر والسودان، كما سيؤدى لإحداث خلل بيئي، ولتحريك النشاط الزلزالي في المنطقة، نتيجة الوزن الهائل للمياه المثقلة بالطمي والمحتجزة أمام السد، وسيبلغ العجز المائي لمصر 94 مليار متر مكعب عام 2050، أي سيحرم مصر من مياه النيل كاملة لمدة عامين، حيث تبلغ حصة مصر من مياه النهر 55 مليار متر مكعب سنوياً.


هجمات ارهابية

في 9 مايو 2014 شنت الحركة الشعبية لتحرير بني شنقول هجوماً مسلحاً أسفر عن مقتل تسعة جنود إثيوپيين، وقد أعلنت الجبهة مسئوليتها عن الهجوم، وقالت إنها تقاوم ما وصفته بالإحتلال الإثيوپي للإقليم، مشيراً إلى أن الحركة أعلنت أيضاً معارضتها لسد النهضة، الذي قالت عنه إنه سوف يدمر مقدرات الإقليم.[15]

وكانت الحركة قد أعلنت في نوفمبر 2012، رفضها لمساعي الحكومة الإثيوپية لإقامة سد النهضة في مناطقها، ووصفت المشروع بأنه استنزاف لثروات الاقليم المختلفة والتي لا يستفيد منها شعوب الاقليم، وكذلك سوف يؤدي إقامة المشروع إلى تهجير ما يقرب من 50.000 من السكان المحليين في المنطقة المحيطة بالانشاءات.[16] وهددت الحركة كذلك بتدمير السد إذا ما تم إنشاؤه.[17]

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ Ethiopia’s biggest dam to help neighbours solve power problem. News One: (17 April 2011). وُصِل لهذا المسار في 4 أبريل 2011.
  2. ^ "Ethiopia lays foundation for Africa’s biggest dam". ERTA News. 2 April 2011. Archived from the original. You must specify the date the archive was made using the |archivedate= parameter. http://www.ertagov.com/erta/erta-news-archive/38-erta-tv-hot-news-addis-ababa-ethiopia/574-ethiopia-lays-foundation-for-africas-biggest-dam.html. Retrieved on 19 April 2011. 
  3. ^ Salini will build the biggest dam in Africa. Salini Construttori: (31 March 2011). وُصِل لهذا المسار في 4 أبريل 2011.
  4. ^ Abebe Gellaw (2013-06-18). Egypt and Ethiopia: The war of two morons. منتدى إكاد.
  5. ^ د. عباس محمد شراقي، قسم الموارد الطبيعية، معهد البحوث والدراسات الأفريقية، جامعة القاهرة. (2011). سد النهضة (الألفية) الإثيوبي الكبير وتأثيره على مصر. أعمال مؤتمر ثورة 25 يناير 2011 ومستقبل علاقات مصر بدول حوض النيل، 30-21 مايو 2011.. 
  6. ^ المصدر: توزيع الأراضي القابلة للري من Awulachew وآخرون (2008).
  7. ^ الحكومة الإثيوبية: سد الألفية سيكتمل قبل موعده ولن يضر بمصر والسودان. الشروق المصرية: (2011).
  8. ^ نادر نور الدين محمد (2014-01-13). الحل العملي لسد النهضة. صحيفة الأهرام.
  9. ^ إثيوبيا توقع عقد إنشاء سد الألفية مع شركة إيطالية. جريدة الشروق المصرية: (2011).
  10. ^ «علام» يحذر من مخطط إثيوبى للتحكم الكامل فى «النيل الأزرق» بعد الإعلان عن إنشاء سد «الألفية العظيم» على حدودها مع السودان. المصري اليوم: (2011).
  11. ^ إثيوبيا ترفض فحص مصر لسد الألفية. الجزيرة نت: (2011).
  12. ^ «البشير» و«ديسالين» يفتتحان الخط الناقل للكهرباء بين السودان وإثيوبيا. جريدة الشروق المصرية: (2013-12-04). وُصِل لهذا المسار في 12 ديسمبر 2013.
  13. ^ السودان تتخلي عن مصر .. البشير يؤكد : نساند سد النهضة الأثيوبي !. جريدة الشباب: (2013-12-05). وُصِل لهذا المسار في 12 ديسمبر 2013.
  14. ^ خبراء: سد «النهضة» الإثيوبي سيحرم مصر من النيل عامين إذا تعرض للقصف. جريدة المصري اليوم: (2013-03-08). وُصِل لهذا المسار في 3 مارس 2013.
  15. ^ تداعيات سياسية متوقعة لهجوم بني شنقول على السد الأثيوبي. إيلاف: (2014-05-09). وُصِل لهذا المسار في 5 مايو 2014.
  16. ^ حركة ثورية أثيوبية ترفض إقامة سد على النيل في أراضيها. جريدة اللواء اللبنانية: (2012-11-17). وُصِل لهذا المسار في 5 مايو 2013.
  17. ^ thiopia’s Nile River dam project at risk from rebels. بيكا نيوز: (2013-05-08). وُصِل لهذا المسار في 5 مايو 2013.


وصلات خارجية