جمعية الاتحاد والترقي

جمعية الاتحاد والترقي
Ottoman Flag.svg
سنة التأسيس 1889 م
قادة الحزب بهاء الدين شاكر
الإيديولوجية علمانية ومناهضة الخلافة
المشاركة في الحكومة ؟
الموقع

جمعية الإتحاد والترقي (بالتركية العثمانية: اتحاد وترقي جمعيت ؛ تركية: İttihad ve Terakki Cemiyeti) نشأت كجمعية سرية باسم اتحاد عثماني جمعيت في عام 1889 لمجموعة من طلاب كلية الطب وهم ابراهيم طمو، عبد الله جودت، إسحاق سكوتي، وحسين زاده علي. ثم أصبحت منظمة سياسية أسسها بهاء الدين شاكر بين أعضاء تركيا الفتاة في عام 1906 أثناء إنهيار الدولة العثمانية. سيطرت على السلطة بين عامي 1908 و 1918. وفي نهاية الحرب العالمية الأولى، حاكم السلطان العثماني محمد الخامس معظم أعضائها محاكمة عسكرية وسجنهم. وقد اُعدِم بعض أعضاء الجمعية أثناء محاكمات "محاولة إغتيال أتاتورك" عام 1926. الأعضاء الباقون واصلوا حياتهم السياسية ضمن حزب الشعب الجمهوري (جمهوريت خلق پارتيسي) وأحزاب سياسية أخرى.

هي حركة معارضة هدفت إلى الإطاحة بالدولة العثمانية (رجل أوروبا المريض) . وصلت إلى سدة الحكم في الدولة العثمانية بعد إنقلابها على السلطان عبدالحميد الثاني في 27 ابريل 1909 و من ثم ورطت الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى مما أدى إلى سقوطها وتقاسم الدول الأجنبية لأراضيها.

زعماء جمعية الاتحاد والترقي

خلفية

ترجع أصول هذه الجمعية إلى العام 1865م حين ظهرت فئة من المثقفين الشبان أطلقوا على أنفسهم اسم «العثمانيون الجدد» أو «العثمانية الفتاة». وقد رأى هؤلاء أن الإصلاحات التي أدخلها رجال التنظيمات منذ العام 1839م قد ضعضعت الأساس الأخلاقي والعقدي للمجتمع العثماني من دون أن تقدم بديلاً مناسباً. وذهب بعضهم مثل نامق كمال وضيا باشا إلى أبعد من ذلك، فقالوا إن التنظيمات قضت على الحقوق التي كان الناس ينعمون بها في ظل الحكم الإسلامي، ولم تعطهم شيئاً من مزايا الحكم الغربي المقتبس، وإن هذا الحكم فتح ممالك السلطنة أمام النفوذ والتدخل الأجنبيين فكان الانهيار الاقتصادي نتيجة حتمية للاستغلال الأجنبي والاستبداد الداخلي. أما العلاج، في نظر زعماء «العثمانية الفتاة»، فهو الحكم الدستوري النيابي القائم على أساس إسلامي، وبذلك كانوا من أوائل المفكرين المسلمين الذين حاولوا التوفيق بين النظم السياسية الغربية ومبادئ الشورى الإسلامية. وعندما صدر دستور العام 1876م الجديد تحقق فيه جُلُّ ما كانوا ينادون به من الحقوق والحريات. ولكن حلّ المجلس النيابي وتعليق الدستور وتركيز السلطان عبد الحميد السلطة بيده، وما تلا ذلك من استبداد، أدت كلها إلى تحول «العثمانية الفتاة» إلى حركة سرية. وفي العام 1889م بُعث نشاط «العثمانية الفتاة» مجدداً حين ألفت جماعة من طلبة «الطبية العسكرية» جمعية سرية ثورية تهدف إلى محاربة الحكم الفردي وإعادة الحياة الدستورية. وتذرّع أحمد رضا مدير معارف بروسة آنذاك بزيارة معرض قومي في باريس فبقي مع عدد من أحرار العثمانيين هناك. ثم جرى اتصال بين الجمعية السرية في اصطنبول وجماعة أحمد رضا، وتقرر أن تندمج الجماعتان باسم «جمعية الاتحاد والترقي العثمانية»، وطالب منهاجها بالإصلاحات في جميع ولايات السلطنة لمصلحة العثمانيين كافة من جميع القوميات والأديان والمذاهب. وقد اكتسبت جمعية الاتحاد والترقي دعماً جديداً بانضمام صهر السلطان عبد الحميد الداماد محمود باشا وولديه صباح الدين ولطف الله بعد فرارهم إلى باريس في أواخر 1889م، في وقت كان السلطان يعتقد أنه نجح في القضاء على خصومه الدستوريين. [1]

الفترة الثورية: 1906-1908

بطاقة بريدية تصور نيازي بك وأنور بك مع السلطان عبد الحميد.

افتتح الاتحاد والترقي فروعًا له داخل الدولة العثمانية التحق بها عدد كبير من الضباط الشباب وذوي الرتب الصغيرة، ثم تزايد عدد الضباط حتى قيل إن كل ضباط الجيش العثماني الثالث في البلقان عام 1908م كانوا منضمين إلى الاتحاد والترقي. وتحالفت الجمعية مع الثوار في البلقان، وأهدرت عصابات البلغار واليونانيين كثيرًا من دماء المسلمين بالاتفاق مع الاتحاديين بغرض هدم النظام الحميدي. وبدأ الاتحاديون في قتل الموظفين العثمانيين الذين لا يتعاونون معهم.[2]

وقيل أن أحداث مقدونيا دفعت القوات العثمانية المرابطة في سلانيك وضباطها المناهضين لحكم عبد الحميد إلى أن يضعوا على عاتقهم مهمة إنقاذ الدولة بعد أن تأثروا بالمناخ "الليبرالي" و"المستنير" في المنطقة. وكانت حوادث الإغتيال التي وقعت للقادة الموالين لعبد الحميد لا سيما في مركز سلانيك وبعض قيادات الشرطة والاستخبارات، ثم فرار أنور بك و نيازي بك إلى الجبل مع جنودهما وحوادث تمردهما على الحكم القائم بشكل سافر ومظاهر التكريم التي حظيا بها "كأبطال أنقذوا الوطن من قبضة الاستبداد"، وحوادث مقتل شمسي باشا، رسول السلطان عبد الحميد، على أيدي فدائيي جمعية الاتحاد والترقي، وغير ذلك من الوقائع التي أجبرت السلطان عبد الحميد على الانتقال إلى الحياة النيابية وإعلان الدستور في 23 مايو 1908. [3]

بعد كثير من الاضطرابات والوقائع قرر السلطان عبد الحميد استئناف تطبيق الدستور في يوليو 1908م ، وتولت جمعية الاتحاد والترقي الحكم، وأعلنت تطبيقها لمبادئ الثورة الفرنسية. والواقع أن تولي الاتحاد والترقي الحكم لم يؤسس الديمقراطية، وإنما تحول النظام إلى حزب واحد وديكتاتورية واحدة حوت جميع العناصر الراغبة في تمزيق الدولة. وكما يقول أحد المؤرخين: "لو كانت المشروطية الثانية نتيجة حركة شعبية، لأمكن تخطي الخطوة الأولى للديمقراطية"، وكان ضباط الاتحاد والترقي يقولون بأن المشروطية الثانية هي ضيعتهم وحدهم دون غيرهم، واقترن إعلان الدستور ببعض الحوادث المؤلمة للدولة العثمانية؛ إذ أعلنت بلغاريا وكريت انفصالهما عن الدولة العثمانية والانضمام لليونان، واستقلت البوسنة والهرسك.

الفترة الدستورية الثانية: 1908-1912

"عاش الدستور!"

مال الاتحاديون في البدء إلى الأخذ بالسياسة العثمانية أملاً في ضمان ولاء العناصر الدينية والقومية التي كانت تضمها السلطنة ولكن انتشار الروح القومية عموماً زعزع إمكانات قيام اتحاد حر ومتكافئ بين هذه العناصر في إطار من الولاء المشترك للسلطان. ومع أن مسألة التزام إحدى هذه السياسات كانت موضع نقاش وبحث قبل الانقلاب الدستوري داخل الدولة وخارجها (ولاسيما في باريس، بين الطلبة الأتراك من العثمانيين وأتراك روسية) فإن النقاش حولها لم يتوقف بعد الانقلاب.

أضف إلى ذلك أن جمعية الاتحاد والترقي نفسها لم تتخذ موقفاً معيناً إزاء المسألة، بدليل أن ثلاثة من أبرز زعمائها كانت لهم وجهات نظر مختلفة: فطلعت باشا كان ينزع إلى السياسة العثمانية، وأنور باشا كان يتبنى السياسة الإسلامية، وجمال باشا كان يتجه نحو السياسة التركية الطورانية. وقد شهدت الانتخابات لعام 1908م صراعاً حاداً بين أنصار هذه السياسات الثلاث، إضافة إلى الصراع بين القائلين بالمركزية والقائلين باللامركزية. وكانت الوقائع تتوالى بسرعة وتؤثر في وجهات النظر هذه فتقوي بعضها وتضعف بعضها الآخر إذ كانت تزود أصحابها ببراهين وأدلة جديدة على مصداقية وجهتهم.

استنكر أنصار الوضع القديم مظاهر العلمانية والسير على خطا الغرب التي اتصف بها العهد الجديد، فطالبوا بالعودة إلى أحكام الشريعة الإسلامية. وفي 13 نيسان 1909م تحول السخط إلى تمرد قام به عدد من الضباط والجند، وهاجموا مجلس «المبعوثان» والباب العالي. وطالبوا بسقوط الحكومة الاتحادية وحل المجلس ونادوا بإلغاء الدستور وإعلان حكم الشريعة الإسلامية وانتشرت حركات مماثلة في الأناضول. واتهم السلطان عبد الحميد بتدبير الثورة المضادة، فزحف جيش سالونيك إلى اصطنبول بقيادة محمود شوكت وهو من أصل عربي، وخُلع السلطان ونصّب أخوه محمد رشاد باسم محمد الخامس، ومنذ ذلك الوقت حتى انهيار السلطنة أصبح الاتحاديون أصحاب النفوذ الأول فيها.

افتتاح مجلس مبعوثان مع استعادة الدستور.

من الوجهة النظرية كانت اللجنة المركزية في جمعية الاتحاد والترقي تمارس قيادة جماعية في الإشراف على الإدارة وإصدار المراسيم والقرارات التي كانت تربط فروع الجمعية على مختلف المستويات من الولاية إلى الناحية. أما من الوجهة العملية، فقد بقيت الجمعية تمارس السلطة عن طريق اثنين أو ثلاثة من أقطابها لتعريف السلطان الأعظم والسفارات الأجنبية بسياسات الجمعية. ومع أن المعارضة اتهمتها بأنها تمارس السلطة بعيداً عن مبادئ الحكم الدستوري، وتؤلف دولة ضمن دولة، فإن الجمعية لم تردّ على هذه الاتهامات، وظلت تحافظ على طابعها السري في قراراتها المتصلة بالتنظيم الداخلي، كما أعلنت أن الاتحاديين سوف يعملون معاً في مجلس المبعوثان، وأن لجنة مركزية منتخبة من ثمانية أعضاء ستتولى إدارة شؤون الجمعية،. وكان في نيتها المحافظة على سيطرتها على مجلس المبعوثان بالغالبية التي تتمتع بها، ولكن، بعد أن استسلم مجلس المبعوثان للثورة المضادة، قررت الجمعية أن تشارك في الحكومة فعلياً، فعينت اثنين من أعضائها هما طلعت وجاويد وزيرين للمالية والداخلية. مع ذلك ظل الانشقاق الداخلي والصراع بين كبار الضباط يهدد بنسف مركز الجمعية، كما ظل الأعضاء المدنيون يدركون الأخطار الناجمة عن كون العسكريين يؤلفون الغالبية العددية فيها، ولذا كانوا يسعون باستمرار إلى التغلب على هذا التهديد.

وحين ظهر حزب الحرية والائتلاف في نوفمبر 1911م، رداً على احتكار الاتحاديين للسلطة وتمسكهم بالمركزية، ونادى بوجوب السير على مبدأ اللامركزية الإدارية، انضم إليه المنشقون عن جمعية الاتحاد والترقي والمعارضون لمنهاجها وأعمالها، ولاسيما العناصر غير التركية في الإدارة الحكومية ومجلس المبعوثان. وبما أن كثيراً من أعضاء الحزب كانوا نواباً في مجلس المبعوثان، فقد استصدر الاتحاديون إرادة سلطانية بحلّ المجلس في كانون الثاني 1912م، وأجروا انتخابات جديدة داخلها التزوير وحققوا بها غالبية ساحقة في المجلس.

ولكن الاتحاديين لم يلبثوا أن واجهوا مشكلات معقدة، فقد ردّت المعارضة على تزييف الانتخابات، ونجح نفر من الضباط، معظمه من أصل ألباني، في إسقاط الحكومة التي يدعمها الاتحاديون (تموز 1912م)، وتألفت حكومة ائتلافية جديدة حظرت على الضباط الانضمام إلى أي جمعية سياسية أو التدخل في شؤون الدولة، وأعلنت عن عزمها على تطبيق مبدأ اللامركزية. وشُغلت الحكومة بمقاومة الغزو الإيطالي لليبية، كما واجهت الحلف البلقاني الذي اقتربت قواته من العاصمة في مطلع عام 1913م، فعاد الاتحاديون إلى الحكم بانقلاب عسكري في أواخر كانون الثاني 1913م، واستقالت الوزارة الائتلافية وتألفت وزارة اتحادية. وفي حزيران كان الاتحاديون قد دعموا سلطتهم وقمعوا أحزاب المعارضة، ونفوا زعماءها وأعدموا الكثير من أعضائها، واشتد ساعد الاتجاه الطوراني التركي بعد ثورة ألبانية (تموز 1913) وحرب البلقان على حساب الاتجاه العثماني وبرز التيار الداعي إلى فرض السيادة التركية على العناصر غير التركية، وأهمها العرب.

وعلى الصعيد الحزبي، شعرت جمعية الاتحاد والترقي بعد التجربة المريرة التي خاضتها بين 1908 و 1913م بالحاجة إلى تحديث بنية الإدارة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الدولة في إطار شبه اتحادي متعدد القوميات، وحدّدت سلطات الجمعية وصلاحياتها من حيث أنها حزب سياسي، فصارت صلاحية اتخاذ القرارات منوطة بالجمعية العامة المؤلفة من عشرين عضواً، والتي تمثل مختلف الآراء.

وتتولى الجمعية العامة كذلك تنسيق أعمال اللجنة المركزية المؤلفة من اثني عشر عضواً برئاسة الأمين العام. أما الأمانة العامة فكانت تشرف على النواب الاتحاديين في مجلس المبعوثان. وهي مؤلفة من ستة أعضاء برئاسة نائب الرئيس. لكن اللجنة المركزية بقيت أقوى الأجهزة في الجمعية.

الإنقلاب وتبعاته: 1913-1918

رأى الاتحاديون ضرورة التخلص من السلطان عبد الحميد وإسقاط حكمه، واتفقت هذه الرغبة مع رغبة الدول الأوروبية الكبرى خاصة بريطانيا التي رأت في ذلك الخطوة الأولى لتمزيق الإمبراطورية العثمانية، وشعر اليهود والأرمن أنهم اقتربوا كثيرًا من أهدافهم؛ لذلك كانت أحداث 31 مارت (هو الشهر الأول من شهور السنة الرومية، ويقابل شهر إبريل، مع فارق بين الشهرين مقداره 18 يوما) ويوافق يوم 13 إبريل 1909؛ حيث حدث اضطراب كبير في إسطنبول قتل فيه بعض جنود الاتحاد والترقي.

وعلى إثر ذلك جاءت قوات موالية للاتحاد والترقي من سلانيك، ونقلت إلى إسطنبول ، وانضمت إليها بعض العصابات البلغارية والصربية، وادعت هذه القوات أنها جاءت لتنقذ السلطان من عصاة إسطنبول ، وأراد قادة الجيش الأول الموالي للسلطان عبد الحميد منع هذه القوات من دخول إسطنبول والقضاء عليها إلا أن السلطان رفض ذلك، وأخذ القسم من قائد الجيش الأول بعدم استخدام السلاح ضدهم؛ فدخلت هذه القوات إستانبول بقيادة محمود شوكت باشا وأعلنت الأحكام العرفية، وسطوا على قصر السلطان وحاولوا الحصول على فتوى من مفتي الدولة بخلع السلطان لكنه رفض، فحصلوا على فتوى بتهديد السلاح.

واتهم المتآمرون الثائرون السلطان بأنه وراء حادث 31 مارت، وأنه أحرق المصاحف، وأنه حرّض المسلمين على قتال بعضهم بعضًا، وهي ادعاءات كاذبة كان هدفها خلع السلطان عبد الحميد، وأعلنوا عزله. ندب الثائرون أربعة موظفين لتبليغ السلطان بقرار العزل، وهم: يهودي وأرمني وألباني وجرجي، وهكذا أخذ اليهود والأرمن ثأرهم من عبد الحميد الثاني. واعترف الاتحاديون بعد ذلك بأنهم أخطئوا في انتخابهم لهذه الهيئة.

تنازل السلطان عبد الحميد الثاني عن العرش لأخيه محمد رشاد في 27 أبريل 1909م ، وانتقل مع 38 شخصًا من حاشيته إلى سلانيك بطريقة مهينة ليقيم في المدينة ذات الطابع اليهودي في قصر يمتلكه يهودي بعدما صودرت كل أملاكه وأمواله، وقضى في قصره بسلانيك سنوات مفجعة تحت رقابة شديدة جدًا، ولم يسمح له حتى بقراءة الصحف.

الحل

ذكرى الجمعية

اتهامات

ومن المعلوم أن قادة الاتحاد والترقي كلهم على الإطلاق من الماسونيين و ليس منهم واحد مسلم الأصل أو تركي العرق. فأنور پاشا پولندي و جاويد -يهود الدونمة و كراسو - يهودي أسباني. بدأت جمعية الاتحاد والترقي بفرض عملية التتريك على جميع المحافظات العربية وغيرها. ففرضت اللغة التركية في الدواوين و المدارس و المناهج.

اتهامات في فلسطين

كانت سياسات الحكومة الاتحادية بعد خلع عبد الحميد الثاني قد مهدت لأمرين هامين : أولهما : تحقيق المشروع الصهيوني في فلسطين و ثانيهماً : تفكيك الدولة العثمانية والعمل على إضعافها وتمثلت هذه السياسات والقرارات بما يلي :

  1. بدأوا تغيرات إدراية في فلسطين بعد الانقلاب الأول مباشرة فقبل عام 1908 كان مجلس مدينة القدس الإداري (البلدي ) يتكون من تسعة أشخاص، ستة من المسلمين واثنان من المسيحيين ويهودي واحد، غير أن هذا المجلس البلدي للقدس تغيرت تركيبته في نفس العام 1908 م / 1326 هـ حيث ارتفعت نسبة تمثيل اليهود في المجلس إلى عضوين.
  2. تأسست مباشرة بعد الانقلاب عام 1908 في فلسطين ( شركة التطوير الانجلو-فلسطينية ) وهي مؤسسة يهودية في [[يافا]، ودخلت مباشرة في مفاوضات مع أطراف شبه رسمية بغرض الحصول على أراضي في رفح على الجانب المصري، من أجل إقامة مستعمرة زراعية يهودية هناك.
  3. بعد الانقلاب وفي نفس العام عين فيكتور جاكوبسون وهو صهيوني روسي المولد وكان يعمل مديراَ لفرع الشركة الانجلو - فلسطينية ببيروت، عين ممثلاً للمنظمة الصهيونية باستانبول، حيث أصبح مقره (وكالة صهيونية )في العاصمة العثمانية ويصف أحمد النعيمي دور هذه الوكالة بأنه أصبح مراقبة النظام السياسي الجديد وموقفه من الصهيونية، إلى جانب مراقبة النواب العرب ونشاطهم في البرلمان العثماني، والمساهمة في كل الأنشطة الإعلامية التي تخدم الصهيونية إضافة إلى التنسيق مع كبير الحاخامات والبرلمانيين اليهود الأربعة أو الخمسة في العاصمة لصالح المشروع الصهيوني.
  4. سمح قائمقام طبرية العثماني لليهود بتكوين حرس خاص بهم ( أي جيش صهيوني جديد ) بدعوى إن الخطر الذي بات يهدد اليهود لم يقتصر على غزوات البدو للمستعمرات - كما كان في الماضي- ولكن كما ذكر فرانك - امتد مع زيادة الهجرة فأصبح هذا الخطر موجوداً في كل أنحاء فلسـطين ، وقد لاحظت جريدة (نهضة العرب ) ذلك واتهمت الاتحاديين بالتفاهم مع اليهود.
  5. في عام 1909 بدأ اليهود بدعم من روتشيلد، أحد أكبر البيوتات اليهودية التي تسيطر على إقتصاديات العالم وتوجه السياسات العالمية ، بتشييد أول مدينة يهودية كبيرة في فلسطين هي مدينة تل أبيب, إلى جانب الميناء الغربي لمدينة يافا وقد وصفتها المؤرخة الإنجليزية المنصفة كارن أرمسترونگ بأنها (( اصبحت "واجهة عرض" يهوديتهم الجديدة )).
  6. قامت حكومة الاتحاد والترقي بتعطيل عدد من الصحف العربية المعارضة للهجرة اليهودية إلى فلسطين في عام 1909، وهي صحيفة الكرمل بحيفا التي قدم رئيس تحريرها إلى المحاكمة بتهمة سب اليهود، وصحيفة المقتبس بدمشق وصحيفة فلسطين في يافا.
  7. أصدر اليهود طوابع بريدية تحمل اسم هرتزل ونوردو، وزاد نفوذهم بفلسطين ، دون اتخاذ اجراءات لإبطال خطواتهم .
  8. بعد الانقلاب الذي أعاد الاتحاد والترقي للحكم عام 1913 نشط الصهاينة مرة أخرى بعد أن خاطب الحاخام اليهودي باستانبول والذي انتخب حاخاماً أكبر لتركيا بعد الانقلاب في عام 1908، خاطب وزير العدل والثقافة ، طالباً إلغاء جواز السفر الأحمر الذي يعطى لليهود غير الأتراك عند دخولهم فلسطين، وإزالة القيود ضد حيازة اليهود لمساحات شاسعة من الأرض خارج المـدن والقرى الفلسطينية، بدعوى أن هذه الإجراءات (( تجرح وبعمق الحس الوطني والديني اليهودي)). وقد استجاب الوزير وألغيت كذلك مهلة ثلاثة الأشهر التي كانت تحدد مدة بقاء اليهود الزوار لفلسطين، بحجة أن ولاة القدس وبيروت العثمانيين قرروا أن هذه الإجراءات لم تحقق الغرض منها.

انظر أيضا

الهامش

  1. ^ الموسوعة العربية
  2. ^ إسلام أونلاين
  3. ^ أكمل الدين إحسان اوغلي وآخرون; صالح سعداوي (تعريب) (1999). الدولة العثمانية تاريخ وحضارة. اسطنبول، تركيا: إرسيكا. 

المصادر

  • مذكرات السلطان عبد الحميد الثاني – ترجمة محمد حرب – دار القلم – دمشق – الطبعة الرابعة (1419 هـ = 1998م).
  • يلماز أوتونا – تاريخ الدولة العثمانية – منشورات مؤسسة فيصل للتمويل – تركيا الطبعة الأولى (1410هـ = 1990م).
  • موقف بني المرجة = صحوة الرجل المريض – مؤسسة صقر الخليج للطباعة والنشر – الكويت مايو 1984م.
  • Şerif Mardin, Jön Türklerin Siyasi Fikirleri, 1895–1908, Istanbul 1964 (1992), 221–50.
  • Şerif Mardin, Continuity and Change in the Ideas of the Young Turks, expanded text of a lecture given at the School of Business Administration and Economics Robert College, 1969, 13–27.
  • M. Şükrü Hanioğlu, Bir siyasal düşünür olarak Doktor Abdullah Cevdet ve Dönemi, Istanbul, 1981.
  • M. Şükrü Hanioğlu, Bir siyasal örgüt olarak Osmanlı Ittihad ve Terakki Cemiyeti ve Jon Türklük, Istanbul, 1986.
  • M. Şükrü Hanioğlu, The Young Turks in Opposition, Oxford University Press, 1995, ISBN 0195091159.
  • M. Şükrü Hanioğlu, Preparation for a Revolution: The Young Turks, 1902-1908. Oxford University Press, 2001.
  • Sina Akşin, Jön Türkler ve İttihat ve Terakki, İstanbul, 1987.
  • Tarık Zafer Tunaya, Türkiye'de Siyasal Partiler, İstanbul, 1989.

وصلات خارجية

  1. تحويل قالب:الأحزاب السياسية في الدولة العثمانية