المجلس الانتقالي الجنوبي

المجلس الانتقالي الجنوبي
Official southern transitional council logo.png
شعار المجلس الانتقالي الجنوبي.
استعراض
تأسست 4 أبريل 2017 (أُعلن)[1]
May 2017 (تشكل)[2]
الدولة اليمن
الزعيم عيدروس الزبيدي
الجهاز الرئيسي المجلس
الوزارات 26
المقر الرئيسي عدن، اليمن
الوِب southerntransitionalcouncil.net
البرلمان الجنوبي.


المجلس الانتقالي الجنوبي هو هيئة سياسية في جنوب اليمن تم الإعلان عن هيئته الرئاسية في 11 مايو 2017. تضم الهيئة الرئاسية للمجلس المعلن غالبية محافظي محافظات جنوب وشرق اليمن ،وهي المحافظات التي كانت تمثل جغرافياً ما كان يُعرف بجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية كما يضم المجلس وزراء ووكلاء محافظات.

فهرست

التأسيس

دعا اللواء عيدروس الزبيدي محافظ العاصمة المؤقتة عدن آنذاك في مؤتمر صحفي يوم 10 سبتمبر 2013 كافة القوى السياسية والاجتماعية الجنوبية إلى العمل على إنشاء كيان سياسي جنوبي يوازي القوى السياسية في شمال اليمن، بحيث يكون هذا الكيان الناشئ الممثل لتطلعات الجنوبيين في أي استحقاقات سياسية من أجل الحل السياسي في اليمن، تم الترتيب والتحضير لهذا الكيان بعيدا عن الإعلام طيلة أشهر، إقالة عيدروس الزبيدي وبعض القادة الجنوبيين من مناصبهم في حكومة الرئيس هادي كوّن حالة من السخط الشعبي واعتبر الكثير من الجنوبيين ذلك فقزا على تضحياتهم ومحاولة لإجهاض مشروع التحرير والاستقلال فتداعوا للاحتشاد رفضا للقرارات يوم 4 مايو 2017 وتمخض عن ذلك الاحتشاد ما سمي بإعلان عدن التاريخي الذي خوّل اللواء عيدروس الزبيدي بإنشاء مجلس سياسي جنوبي استجابة لتطلعات الجنوبيين وتحقيقا لما دعا إليه سابقا، فيما يلي هذا الإعلان:

إعلان عدن التاريخي

تحتضن العاصمة عدن اليوم الموافق 4 مايو 2017 أكبر حشد جماهيري غير مسبوق بتاريخ الجنوب السياسي. هذا الحشد الذي يعتبر امتداداً للنضال السلمي للحراك الجنوبي ومقاومته الباسلة، والذي جاء اليوم معبراً عن إرادة شعبية جمعية من كل أرجاء الجنوب تناضل منذُ سنوات طويلة وقدمت التضحيات قوافل من الشهداء والجرحى والمعتقلين، في سبيل هدف استعادة دولة الجنوب.. وحيث إن قضية شعب الجنوب العربي قضية عادلة وتمتلك المشروعية القانونية والسياسية ومعترف بها عربياً ودولياً واقليمياً.. ونظراً للمخاطر المحدقة التي تهدد قضية الجنوب واستشعار جماهير الجنوب بهذه المخاطر التي كان آخرها مؤامرة 27 ابريل 2017م التي تزامنت بيوم إعلان الحرب على الجنوب 27ابريل 1994م.. وتمثلت بتلك القرارات الخطيرة الاستفزازية التي تعبر عن النفسية العدوانية لشركاء حرب احتلال الجنوب في صيف 1994م.. ولم تستهدف أبرز رموز قضية الجنوب ومقاومته الباسلة وأبرز أبطال عاصفة الحزم والأمل ومعركة مكافحة الإرهاب فحسب، بل استهدفت جوهر ومضمون قضية الجنوب.. وحيث إن عاصفة الحزم والأمل قد شكّلت منعطفاً جديداً في تاريخ المنطقة وخلقت واقع إيجابي في أرض الجنوب كنتاج للمساهمة الفاعلة للمقاومة الجنوبية بكل أطيافها بتحقيق النصر العظيم بمساندة ودعم دول التحالف العربي في تحرير مناطق الجنوب، والتصدي وطرد مليشيات الغزو الحوثي العفاشي، إلا أن تلك الانتصارات لم تشفع للمقاومة الجنوبية أن تكون شريكاً فاعلاً في العملية السياسية، بل تم إقصائها وتهميشها والتآمر عليها والتنكر لدورها، واستثمار تلك الانتصارات من قبل قوى الإرهاب السياسي المهيمنة على سلطة القرار والمعادية لتطلعات شعب الجنوب، بل وصل الأمر إصدار قرارات العقاب السياسي والتحقيق مع أبرز رموز المقاومة، مما يعني الانقضاض على الشراكة السياسية لشعب الجنوب مع الشرعية المختطفة من قبل جماعة الإخوان المسلمين، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقط، بل بلغ أعلى مراتب القهر الاجتماعي والعقاب الجماعي للحاضن الشعبي للمقاومة في الجنوب عقاباً جماعياً ممنهجاً وتدشين حرب الخدمات في الجنوب وتردي الأوضاع المعيشية والخدمية وقطع المرتبات خصوصاً مدينة عدن عاصمة وحاضرة الجنوب، هذه المدينة التي قدمت التضحيات الجسام وقاوم أبنائها ببسالة وشجاعة في معركة عاصفة الحزم وطرد الغزاة من عدن، حيث لم تشهد هذه المدينة بتاريخها تدهور في الخدمات وعقاب جماعي في الكهرباء والمياه والمرتبات وتعطيل الحياة المدنية وإفشال إعادة تأهيل المؤسسات ومنها مؤسسة القضاء. بل استخدمت حرب الخدمات كوسيلة غير أخلاقية لمحاولة عرقلة وإفشال مهام قيادات المقاومة الجنوبية التي تحملت على عاتقها مسئولية إدارة المناطق المحررة ومكافحة الإرهاب فيها.
وعليه:
ومن هنا من مدينة عدن انطلقت اليوم الإرادة الشعبية الجنوبية صاحبة الشرعية الحقيقة دون غيرها لتعلن عن رفضها لتلك القرارات وأي قرارات مماثله مستقبلا وتعبر عن موقفها ورغبتها بممارسة حقها القانوني في حماية قضية الجنوب وتحصينها وضمان سلامة مسارها.. خصوصا مع توافر العوامل الذاتية والموضوعية في هذه اللحظة التاريخية التي لابد من التقاطها والاستفادة منها، وكذا فإن هذا الحشد الشعبي العظيم قد جاء للحفاظ على النصر الجنوبي وتعظيمه وبناء عليه تطلعات شعب الجنوب.
ونجدها مناسبة لنحيي أبناء محافظة حضرموت في انعقاد ونجاح (مؤتمر حضرموت الجامع)، والذين يُعتبروا جزءاً أصيلاً من الحركة الوطنية الجنوبية وحاملة مشعل حضارتها.
ونظراً لأهمية وجود الأداة السياسية لحماية القضية الجنوبية ومشروعها السياسي وتحقيق تطلعات شعب الجنوب للسيادة على أرضه وقيام دولته الوطنية الفيدرالية الديمقراطية الحرة، فإن الإرادة الشعبية الجنوبية الجمعية قررت مايلي..
أولاً:
يسمى هذا القرار (إعلان عدن التاريخي) ويحمل القوة القانونية للنفاذ المستمدة من الإرادة الشعبية الجنوبية..
ثانياً:
تفويض القائد عيدروس قاسم الزُبيدي بإعلان قيادة سياسية وطنية (برئاسته) لإدارة وتمثيل الجنوب، وتتولى هذه القيادة تمثيل وقيادة الجنوب لتحقيق أهدافه وتطلعاته. ويخول القائد عيدروس قاسم الزبيدي بكامل الصلاحيات لاتخاذ ما يلزم من الاجراءات لتنفيذ بنود هذا الإعلان.
ثالثاً:
يجدد الحشد المليوني التأكيد إن الجنوب كوطن وهوية في حاضرة ومستقبله لكل أبنائه وبكل أبنائه وإن جنوب مابعد 4مايو2017م ليس كجنوب ما قبل هذا التاريخ على قاعدة التوافق والشراكة الوطنية الجنوبية.
رابعاً:
إن الحقائق الواقعة على الأرض أثبتت عمق متانة الشراكة بين المقاومة الجنوبية والحراك الجنوبي وقوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ممهورة بالدم المشترك والتضحيات المستمرة وصولاً للارتقاء بهذه الشراكة الاستراتيجية لإنجاز الأهداف المشتركة للتحالف العربي لصد خطر المد الإيراني التوسعي.. ومكافحة الإرهاب وضمان أمن واستقرار المنطقة واستعادة شعب الجنوب لسيادته على أرضه كعامل حاسم لأمن المنطقة، وكذا فإن هذا الحشد المليوني يؤكد مجدداً للمجتمع الدولي والعربي والعالمي وكل المنظمات الحقوقية والإنسانية التزامه التام بالقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفي نفس الوقت يجدد مناشدته إلى المجتمع الدولي إلى مساعدة شعب الجنوب وتخفيف معاناته بتحقيق تطلعاته القانونية المشروعة.
خامساً:
يعمل بهذا الاعلان من حين صدوره اليوم الخميس 4 مايو 2017.
صادر في مدينة عدن بتاريخ 4مايو 2017م بساحة العروض خور مكسر...
[1]

مليونية 21 مايو

تبع ذلك الإعلان تشكيل الهيئة الرئاسية للمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الزبيدي تاريخ 11 مايو 2017 ثم أجتمع مئات الألاف من الجنوبيين من كافة محافظات الجنوب في عدن فيما أطلق عليه مليونية 12 مايو لتأييد المجلس المعلن وتفويضه شعبيا لتمثيل الجنوب.

مكونات المجلس

يتكون المجلس بالإضافة للهيئة الرئاسية من عدة دوائر متخصصة مثل دائرة العلاقات الخارجية برئاسة البرلماني عيدروس النقيب والدائرة الإعلامية برئاسة الإعلامي وعضو المجلس لطفي شطارة . بالإضافة إلى الجمعية الوطنية الجنوبية ومكونات أخرى.[3]

هيئة رئاسة المجلس

تم الإعلان عنها تاريخ 11 مايو2017 من قبل رئيس الهيئة الرئاسية للمجلس اللواء عيدروس الزبيدي من العاصمة المؤقتة عدن وتتكون من 26 شخصية يمنية على النحو الآتي

تسلسل الاسم ملاحظة
١ اللواء عيدروس الزبيدي محافظ عدن السابق وقائد المقاومة الجنوبية
٢ هاني بن بريك وزير دولة سابق
٣ اللواء أحمد بن بريك محافظ محافظة حضرموت السابق
٤ أحمد حامد لملس محافظ محافظة شبوة السابق
٥ الدكتور ناصر الخبجي محافظ محافظة لحج
٦ فضل الجعدي محافظ محافظة الضالع
٧ اللواء سالم السقطري محافظ محافظة سقطرى السابق
٨ الشيخ عبدالله آل عفرار رئيس المجلس العام لمحافظتي المهرة و سقطرى
٩ الشيخ عبدالهادي شائف إقتصادي ورجل أعمال
١٠ لطفي باشريف وزير الاتصالات وتقنية المعلومات
١١ مراد الحالمي وزير النقل والمواصلات
١٢ صالح بن فريد العولقي شيخ قبلي وبرلماني يمني
١٣ الشيخ عبدالرب النقيب مرجعية يمنية ونقيب يافع
١٤ العميد أحمد بامعلم مستشار قائد المنطقة العسكرية الثانية وعضو رئاسية مؤتمر حضرموت
١٥ المحامية نيران سوقي حقوقية يمنية
١٦ المهندس عدنان الكاف وكيل العاصمة اليمنية المؤقتة عدن
١٧ عقيل محمد العطاس قيادي في الحراك الجنوبي
١٨ عبدالرحمن شيخ وكيل العاصمة اليمنية المؤقتة عدن
١٩ الدكتورة منى باشراحيل أستاذة في كلية الآداب جامعة عدن
٢٠ الدكتورة سهير علي أحمد أستاذة قانون في كلية الحقوق جامعة عدن
٢١ أمين صالح محمد قيادي في الحراك الجنوبي
٢٢ علي عبدالله الكثيري قيادي في حزب رابطة أبناء الجنوب العربي
٢٣ العميد/علي الشيبة قيادي في الحراك الجنوبي
٢٤ عميد طيار/ ناصر السعدي قيادي في الحراك الجنوبي
٢٥ سالم ثابت العولقي ناشط سياسي يمني والمتحدث الرسمي باسم المجلس
٢٦ لطفي شطارة إعلامي يمني

الدوائر المتخصصة في المجلس

دائرة العلاقات الخارجية

برئاسية البرلماني عيدروس النقيب

الدائرة السياسية

برئاسة محافظ لحج وعضو هئية الرئاسة الدكتور ناصر الخبجي

الدائرةالتنظيمية

برئاسة عضو هيئة الرئاسة أمين صالح محمد

الدائرة الإعلامية

برئاسة عضو هيئة الرئاسة لطفي شطارة ونيابة كل من الإعلامي نزار هيثم و منصور صالح

دائرة العمل الجماهيري

برئاسة عضو هيئة الرئاسة عقيل العطاس

الدائرة الاقتصادية والمالية

برئاسة عضو هيئة الرئاسة المهندس عدنان الكاف

دائرة الشهداء والجرحى

برئاسة عضو هيئة الرئاسة العميد طيار ناصر السعدي

الدائرة القانونية

برئاسة عضو هيئة الرئاسة سهير علي أحمد

دائرة الحقوق والحريات

برئاسة عضو هيئة الرئاسة المحامية نيران سوقي

دائرة الفكر والإرشاد

برئاسة عضو هيئة الرئاسة العميد أحمد بامعلم

المتحدث الرسمي للمجلس

عضو هيئة الرئاسة سالم ثابت العولقي [2]

الجمعية الوطنية الجنوبية

هي هيئة تمثيلية بمثابة برلمان معّين مكّون من 303 عضوا يمثلّون مديريات ومحافظات جنوب اليمن، يترأس الجمعية عضو هيئة رئاسة المجلس ومحافظ حضرموت السابق اللواء أحمد سعيد بن بريك، تحمل الجمعية وظيفة السلطة التشريعية داخل كيان المجلس الانتقالي الجنوبي وتحتوي على لجان متخصصة ، كان الانعقاد التأسيسي لها يوم السبت الموافق 23 ديسمبر 2017[3]

القيادات المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي

أسس المجلس الانتقالي الجنوبي فروع له في كل المحافظات الجنوبية والشرقية في اليمن وأعلن عن أسماء ممثليه في كل محافظة ومديرية، وظيفة هذه القيادات المحلية تتوزع ما بين الراقابية والتنفيذية والتمثيلية[4]

مركز صنع القرار في المجلس الانتقالي الجنوبي

مركز دعم صناعة القرار، تم إنشاؤه من مجموعة منتقاة من الأكاديميين والخبراء المتخصصين في شتى المجالات، وأنه منذ اللحظات الأولى للإنشاء، حرصنا على وضوح الأهداف والمهام التي سيتولاها المركز، كما أوضح أن المركز يقوم على أساس العمل الممنهج المبني على أسس وخطى منتظمة محددة المسار، وواضحة الهدف، والمنتظمة في نسقها، الواقعية في طرحها، والعملية في معالجتها للمواضيع المطروحة. يضم المجلس ١٥ عضوا ويرأسه الدكتورسعيد علي عبيد الجمحي.

المجلس الاستشاري

أعلن عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيس الدائرة الإعلامية فيه الأستاذ لطفي شطارة عن قرب الإعلان عن المجلس الاستشاري الذي سيضم ٢٥٠ عضوا من قادة وسياسيي وأكاديميي جنوب اليمن[5]

وثائق المجلس الانتقالي الجنوبي

قام المجلس الانتقالي الجنوبي بنشر أولى وثائقه المتضمنة للأهداف والمبادئ والأسس التي قام عليها المجلس على النحو التالي:

توطئة

لدى شعب الجنوب العربي ـ بإقرار واعتراف شرائحه ومكوناته المختلفة والمجتمعين العربي والدولي ـ قضية وطنية عادلة ومشروعة، وثورة شعبية رائدة تعبر عن تطلعاته وخياراته المشروعة بشأن حل تلك القضية، إلا أن تلك القضية والثورة تفتقران للقيادة الموحدة والرؤية المؤصلة، بوصفهما ركيزتين أساسيتين لانتصار أي ثورة ومعالجة أي قضية، ومن ذلك المنطلق مثّل المجلس الانتقالي الجنوبي كإطار قيادي معبر عن قضية شعب الجنوب وأهداف ثورته، متطلباً عملياً واستحقاقاً وطنياً لا يحتمل التأخير أو الترحيل. 

تؤكد معطيات الواقع وتداعياته الراهنة أن الجنوب وما قدمه شعبه من تضحيات وما حققه من مكاسب وانتصارات حتى اللحظة، بات مهدداً بمخاطر عديدة يتطلب مواجهتها جهداً وعملاً وطنياً تشاركياً تكاملياً منظماً، يلملم شتات الفرقة والاختلاف الذي يغذيه خصوم القضية، ويوحّد الجهود والإمكانات الوطنية، ويستثمر ويوظف الفرص المتاحة في سبيل استكمال تحرير الأرض من قوات الغزو والاحتلال، وتحصينها من احتمال عودته مجدداً، ويؤمِّن الشعب والوطن من مخاطر الوقوع في مستنقع الفوضى والتطرف والإرهاب، ويحمي وحدة النسيج الوطني الجنوبي وهويته الوطنية، ولن يتأتى ذلك إلا بكيان وطني قيادي منظّم يوجّه وينظّم العمل السياسي والميداني لثورة شعب الجنوب بمساريها السلمي (الحراك الجنوبي) والمسلح (المقاومة الجنوبية)، صوب بلوغ هدفه المنشود المتمثل في استعادة سيادته ونيل استقلاله التام، وإعادة بناء دولته الوطنية الفدرالية المستقلة على كامل ترابه الوطني بحدوده المعروفة دولياً. 

وعليه وتتويجاً للجهود الوطنية المتراكمة طيلة السنوات الماضية وحتى اللحظة، وتجاوباً مع كل الدعوات المستمرة من جماهير الشعب الجنوبي التي تنادي بانتظام العملية السياسية الجنوبية في بوتقة كيان وطني قيادي موحّد يعبّر عن تطلعات شعب الجنوب ويصون تضحيات أبنائه وأهدافه، ويؤمن مكاسبه وانتصاراته التي حققها على الأرض، ويستكمل إنجاز استحقاقات ومهام مرحلة التحرر الوطني، وبناء مؤسساته وتمثيل قضيته في المحافل الدولية والإقليمية، أو أي مفاوضات أو حوارات قادمة، فقد جاءت أهمية تشكيل مجلس انتقالي جنوبي، يتأسس ويعمل وفقاً للمبادئ والأهداف والأسس الآتية: 

أولاً: المبادئ: 

يتأسس المجلس الانتقالي الجنوبي ويمارس نشاطه في سبيل تحقيق أهدافه وفق الآتي: 

1)الجنوب العربي ــ بحدوده الدولية المتعارف عليها بــ(جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) قبل 22 مايو 1990 ــ وطنٌ وهويةٌ وطنيةٌ جامعةٌ لكل أبنائه بمختلف شرائحهم وأطيافهم وانتماءاتهم السياسية والاجتماعية والثقافية، وغيرها، دون تمييز بينهم في حقوق وواجبات المواطنة المتساوية التي يضمنها الدستور وتشريعات الدولة الوطنية الجنوبية المستقلة المنشودة، ولا يجوز لأحد أن يقيد ممارسة تلك الحقوق والواجبات أو ينتقص منها خلافاً لنصوص الدستور والقوانين. 

2)شعب الجنوب العربي صاحب السيادة على كامل ترابه الوطني، ومصدر كل سلطة وشرعيتها، ويمارس سلطته بصورة مباشرة عن طريق الاستفتاء الشعبي العام والانتخابات الحرة النزيهة، أو بصورة غير مباشرة بواسطة ممثليه المنتخبين ومؤسساته الوطنية التي يختارها، وليس لأحد اتخاذ سلطة أو قرار مصيري خلافاً لإرادته أو دون الرجوع إليه. 

3)قضية شعب الجنوب بجذورها وأبعادها وتداعياتها؛ هي: قضية أرض وإنسان، وسيادة مغتصبة، وثروة منهوبة، وهوية يراد طمسها، أنتجها فشل مشروع وحدة 22 مايو 1990، بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية، وتحوَّلَه بسبب ذلك الفشل إلى احتلال عسكري تدميري للجنوب (أرضاً، وإنساناً، ودولة، وهوية) بحرب صيف 1994م، فأوجب وضع الاحتلال هذا إعادة الاعتبار للجنوب أرضاً وإنساناً، وسيادة وهوية. 

4)جسّدت ثورة شعب الجنوب التحررية بمساريها السلمي (الحراك الجنوبي) والمسلح (المقاومة الجنوبية)، وملاحمها العظيمة، وتضحياتها الجسيمة، إصرار شعب الجنوب، وتمسكه الحاسم، بحقه المشروع في استعادة سيادته ونيل استقلاله التام من احتلال صنعاء ومنظومة حكمها المستبدة، وإعادة بناء دولته الوطنية الفيدرالية المستقلة على كامل ترابه الوطني بحدوده المتعارف عليها دولياً قبل 22 مايو 1990م. 

5)تتجسد الغايات والأهداف الكبرى لثورة شعب الجنوب التحررية، في مشروع تحرر ونهوض وطني شامل (عميق الأثر وبعيد المدى) يستمد مضامينه من المقاصد الحقيقية لمشروع التصالح والتسامح والوئام الجنوبي، بوصفه مشروع استعادة وطن مستقل، آمن مزدهر، خالٍ ومعافى من جميع أسباب وتداعيات صراعات وأخطاء الماضي الجنوبي بكل مراحله. 

6)الجنوب العربي جزء من الهوية العربية والإسلامية، وأمنه جزء من أمن واستقرار الجزيرة والمنطقة العربية والعالم. 

7)تمثل مضامين وقرارات إعلان عدن التاريخي الصادر عن الإرادة الشعبية الجنوبية في مليونية الرابع من مايو 2017م، مرجعية حاكمة لكل ما يتعلق بتأسيس وعمل المجلس الانتقالي الجنوبي. 

ثانياً: الأهداف: 

تتمحور أهداف المجلس الانتقالي الجنوبي حول تحقيق الهدف العام لشعب الجنوب وثورته التحررية، المتمثل في استعادة سيادته ونيل استقلاله وبناء دولته الوطنية الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة، وذلك من خلال إنجاز الأهداف المرحلية الآتية: 

1)استكمال تحرير الأرض من قوات الغزو والاحتلال. 

2)حشد الجهود والإمكانات الوطنية المتاحة، وتنسيقها في سبيل إدارة الأرض المحررة، وإعادة بناء مؤسسات الدولة المدنية وتفعيلها. 

3)إنجاز مقتضيات الاستقلال الإداري والمالي والسياسي عن صنعاء، وصياغة وثائق وبرامج بناء دولة الجنوب المدنية الحديثة المستقلة. 

4)الحفاظ على مكتسبات الحراك الجنوبي السلمي، والانتصارات التي حققتها المقاومة الجنوبية بدعم التحالف العربي، والحفاظ على أمن واستقرار الجنوب. 

5)مكافحة التطرف والإرهاب، وحماية الأمن والاستقرار في المنطقة، بالشراكة مع المجتمعين الإقليمي والدولي. 

6)تعزيز العلاقة والشراكة مع دول التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. 

وجميع الوسائل والخيارات المؤدية إلى تحقيق الهدف العام لشعب الجنوب (الاستقلال) وأهداف المجلس المرحلية، متاحة أمام المجلس بعد دراستها وإقرارها من الجمعية الوطنية (أعلى هيئة مشرّعة في المجلس الانتقالي الجنوبي). 

ثالثاً: أسس بناء المجلس الانتقالي الجنوبي: 

ينبني المجلس الانتقالي الجنوبي؛ بوصفه كياناً وطنياً قيادياً انتقالياً للجنوب بحدود ما قبل 22 مايو 1990م، وفق الأسس الآتية: 

1)كيان وطني: 

‌أ. حامل لقضية شعب الجنوب العربي ومشروعه الوطني التحرري. 

‌ب.مجسّد لمصالح وتطلعات شرائح وفئات المجتمع بمختلف أطيافهم ومشاريعهم السياسية والفكرية والاجتماعية، وغيرها.

‌جـ. تتشكل أطره القيادية من مختلف شرائح المجتمع وأطيافه ومكوناته (الثورية، السياسية، الاجتماعية، المهنية)، ولا يحل محل تلك المكونات ولا يلغي وجودها ولا المشروع السياسي الخاص بكل مكوّن، وما تتفاوت فيه الأنظار والرؤى فمردهِ للحوار المفضي للتوافق أو الاحتكام لإرادة الشعب بالاستفتاء والانتخابات مستقبلاً. 

‌د. ليس حزباً ولا مكوناً سياسياً أو اجتماعياً أو فئوياً أو نخبوياً.. إلخ، له مشروع سياسي خاص بأعضائه وأتباعه ومناصريه، بل هو إطار قيادي وطني ينظم وينسق قدرات وإمكانيات قوى ونخب الشعب وأفراده صوب تحقيق أهدافه وتطلعاته. 

2)كيان قيادي: 

‌أ.يقوم بناؤه المؤسسي على أساس الانتماء والولاء الفكري والوجداني لأهداف وغايات المشروع الوطني التحرري الذي يحمله، وليس على أساس الانتماء العضوي إليه حسب المتعارف عليه في الانتماء إلى الأطر التنظيمية (السياسية، الحزبية, المجتمعية). 

‌ب.يؤطر وينظم العمل السياسي والميداني لثورة شعب الجنوب بمساريها (الحراك الجنوبي السلمي، والمقاومة الجنوبية)، صوب تحقيق الأهداف التي ضحى من أجلها شهداء ومناضلو الحراك الجنوبي السلمي والمقاومة الجنوبية. 

3)كيان انتقالي: 

محددة مهمته بقيادة الشعب لإنجاز استحقاقات ومهام مرحلة التحرر الوطني وصولاً إلى تشكيل مؤسسات دولته الوطنية المستقلة، وتنتهي مهمته عند ذلك، وينحل كيانه المؤسسي بصفته تلك، ولرموزه ومنتسبيه عقب ذلك إعادة تنظيم أنفسهم وفق أي أطر سياسية طبقاً لدستور وقوانين الدولة القادمة. 

رابعاً: الأسس الإجرائية لتشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي: 

1)الحوار الوطني المحكوم بالمبادئ الحاكمة للتوافق الوطني، والمحتكم للأسس العامة السالف ذكرها، يمثل أداة عملية منهجية لإنجاز التوافق الوطني حول تأسيس وبناء المجلس الانتقالي الجنوبي. 

2)بناء المجلس الانتقالي الجنوبي وتطويره يمثل عملية تراكمية مفتوحة (مرنة)، تسمح باستيعاب الجميع وفق المبادئ والأهداف والأسس الواردة في هذه الوثيقة، ووفق آليات عملية لا توصد باباً ولا تضع عائقاً أمام أي فرد أو مكون سياسي أو اجتماعي أو ثوري.. إلخ، بالشراكة في استعادة الوطن وبنائه. 

3)تُعرض مشاريع الوثائق (الرؤية السياسية والنظام الأساسي) على الجمعية الوطنية عقب تأسيسها للمناقشة والإقرار، وما يتم العمل به وفق مشاريع تلك الوثائق خلال مرحلة التأسيس خاضع لإعادة التصويب وفقاً لما يستجد في تلك الوثائق عقب إقرارها من الجمعية الوطنية. 

والله ولي التوفيق

ردود الأفعال على تأسيس المجلس

على المستوى المحلي اعترض الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على إنشاء المجلس ، ورفض الاعتراف به ، في حين حظي المجلس بتأييد واسع من مؤيدي الحراك الجنوبي ، وتحفظت بعض الشخصيات الجنوبية عليه لكنها أيدت إنشاء كيان سياسي جنوبي كون إدارة الجنوب من صلاحيات الحكومة الشرعية للرئيس هادي ، ردود أفعال القوى السياسية في شمال اليمن اتفقت على معارضة إنشاء المجلس.

على المستوى الإقليمي يحظى المجلس بدعم إماراتي كبير في حين لم يصدر بيان يعترض على تأسيس المجلس من قبل باقي دول التحالف العربي.

على المستوى الدولي أظهر كل من سفراء ألمانيا و المملكة المتحدة إهتماماً شديداً بالمجلس والتحركات على الساحة اليمنية وتحديداً في المحافظات الجنوبية عشية مليونية ٢١ مايو بالعاصمة المؤقتة عدن تأييدا للمجلس .

شخصيات يمنية مؤيدة للمجلس :

1- علي سالم البيض - نائب رئيس الجمهورية السابق

2- حيدر أبو بكر العطاس - رئيس مجلس الوزراء السابق

3- سالم صالح محمد


انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ "Aden's Historic Announcement". 4 April 2017. Retrieved 22 December 2017. 
  2. ^ Maher Farrukh (2 November 2017). "Threat Update: Yemen and Southern Secessionism". Critical Threats. Retrieved 22 December 2017. 
  3. ^ أ ب "إعلان الجمعية الوطنية يعزز الشراكة بالقرار الوطني الجنوبي" (in en). Archived from the original. You must specify the date the archive was made using the |archivedate= parameter. http://stcaden.com/news/7963. Retrieved on 2018-01-27. 
  4. ^ "الرئيس الزبيدي يصدر قراراً بشأن تشكيل القيادات المحلية للمحافظات (أسماء)" (in en). Archived from the original. You must specify the date the archive was made using the |archivedate= parameter. http://stcaden.com/news/8084. Retrieved on 2018-01-27. 
  5. ^ خطأ في استخدام القالب المجلس الانتقالي الجنوبي: يجب تحديد المعاملات مسار و عنوان