الجنوب العربي

الجنوب العربي يقع في جنوب غرب آسيا, في جنوب شبه الجزيرة العربية في المنطقة الممتدة من باب المندب وخليج عدن غرباً حتى حدود عُمان شرقاً ويحده من الشمال الجمهورية العربية اليمنية و المملكة العربية السعودية ومن الجنوب بحر العرب ومن الشرق سلطنة عمان ومن الغرب البحر الأحمر ، وتوجد لدى الجنوب العربي عدد من الجزر تنتشر قبالة سواحله على امتداد البحر الأحمر والبحر العربي وأكبر هذه الجزر جزيرة سقطرى والتي تبعد عن الساحل على البحر العربي مسافة 150 كيلومتر تقريباً.
تبلغ مساحة الجنوب العربي 307.600 كيلومتر مربع.
أصل التسمية
متى نشأ مصطلح “الجنوب العربي” لأول مرة؟ وما ملابسات نشأته؟ وما مدى موضوعيته السياسية؟ في البداية نشير إلى مسمى قديم اسمه: “جنوب الجزيرة العربية” الذي كان يطلق على اليمن كله من قديم الزمن، وأشارت إليه مصادر التاريخ الكلاسيكية الرومانية مثل كتاب التاريخ الطبيعي لبليني الأكبر، وأيضا تاريخ هيرودت، وغيرها من الكتب المتأخرة، ولطالما أكثروا من ترداد لفظ “حضارة الجنوب” أو “بلاد الجنوب”، ويقصدون به جنوب الجزيرة العربية كاملا، “صنعاء وعدن وحضرموت؛ مقابل مصطلح “الشام”، أي شمال الجزيرة العربية، وللكعبة المشرفة ركنان: أحدهما الركن اليماني، والآخر الركن الشامي.
ومن خلال تتبعنا لكتب التاريخ الكلاسيكي، وتاريخ اليمن القديم والوسيط والحديث لم نعثر على مصطلح “الجنوب العربي” بتاتا، ولم نجده لأول مرة إلا في التاريخ المعاصر، وتحديدًا منتصف القرن العشرين، من خلال بعض المدونات السياسية أو المسميات الطارئة في الشطر الجنوبي من الوطن. وقد بدأ المصطلح خجولا في البداية، على استحياء، من قبل بعض النخب اليمنية أو التيارات التي كانت مرتبطة ببريطانيا أثناء احتلالها للشطر الجنوبي من الوطن.
ولعل رابطة أبناء الجنوب التي بدأت في التشكل عام 1950م، وأعلن عنها رسميا في ابريل 51م، برئاسة محمد علي الجفري هي أول تنظيم سياسي، تبنى مسمى: “رابطة الجنوب العربي”.
ووفقا للمؤرخ السياسي الراحل سعيد الجناحي، فإنها كانت “ترفض وحدة النضال للحركة الوطنية اليمنية”. الحركة الوطنية ص 111.
تجدر الإشارة إلى أن التنظيم ذاته قد تأسس رد فعل على “الجمعية العدنية” التي تأسست في منتصف العام 1949م، برئاسة محمد علي لقمان وعبدالرحمن جرجرة، ورفعت شعار: “عدن للعدنيين”. والتي تلاشت بعد ذلك، وفشلت في برامجها، ليؤسس محمد علي لقمان بعد ذلك “المؤتمر الشعبي” وعُرف شعبيا باسم: “المؤتمر الشعبي العدني”، والذي نادى بتأسيس دولة عدنية كاملة السيادة!
ويذكر الرئيس قحطان الشعبي في كتابه: “الاستعمار البريطاني ومعركتنا العربية في جنوب اليمن”، ص: 7. أن الفئات الجنوبية التي تتبنى فصل المنطقة “الجنوب” عن الشمال قد أطلقت هي والاستعمار البريطاني تسمية جديدة للمنطقة، هي “الجنوب العربي”، وهذا الاسم يدل على محاولة فصل المنطقة في كيان سياسي قائم بذاته، وهذا ينسجمُ تماما مع محاولة الاستعمار البريطاني لإقامة هذا الكيان.”؛ مشيرا في سياق حديثه إلى أن المسمى السليم هو “جنوب اليمن”.
تجدرُ الإشارة إلى أن هذا المصطلح قد بدأ بالتلاشي مع نهاية حكم الإمامة في اليمن، حتى كاد يندثر، ومع عودة الإمامة الحوثية الجديدة أطل من جديد! وهكذا تتخادم الإمامة في صنعاء مع المحتل الخارجي، سواء بطريقة مباشرة أم غير مباشرة، كما تتخادمُ مع السلاليين والعنصريين في الجنوب الذي يقدمون لها الدعم اللوجيستي بطريقة ناعمة؛ فكلما سيطرت الإمامة تعالت أصوات الانفصال، كنوع من الرفض لطبيعة هذا الحكم الكهنوتي البغيض؛ لاسيما وللإخوة في الجنوب تجربة سلبية تجاه الإمامة منذ مغادرة الأتراك اليمن في الحملة الأولى سنة 1045هـ، إبان حكم الإمام المؤيد الكبير، الذي خلف أباه القاسم بن محمد، وخلفه بعده أخوه المتوكل على الله إسماعيل واحتل عدن وحضرموت ونكل بهم شر تنكيل، وفرض عليهم طقوسه الدينية الخاصة.[1]
التقسيم الإداري
يتألف الجنوب العربي من 6 محافظات:
- محافظة عدن: وعاصمتها عدن
- محافظة لحج: وعاصمتها الحوطة
- محافظة أبين: وعاصمتها زنجبار
- محافظة شبوة: وعاصمتها عتق
- محافظة حضرموت: وعاصمتها المكلا
- محافظة المهرة: وعاصمتها الغيضة
أهم الموانئ
أهم الموانئ الجوية والبحرية
المطارات
- مطارات دولية:
- مطار عدن الدولي
- مطار الريان
- مطارات محلية:
- مطار العند
- مطار سقطرى
- مطار الضالع
- مطار لودر
- مطار أحور
- مطار مكيراس
- مطار عتق
- مطار بيحان
- مطار الغيضة
الموانئ
- ميناء عدن
- ميناء المكلا
التعداد السكاني
التعداد السكاني للمحافظات لعام 2011:
| المحافظة | السكان |
|---|---|
| عدن | 1.917.000 |
| لحج | 975.000 |
| أبين | 513.701 |
| شبوة | 668.000 |
| حضرموت | 2.255.000 |
| المهرة | 500.000 |
| الإجمالي | 6.868.701 |
التضاريس
يقسم الجنوب العربي من حيث التكوين الطبيعي إلى أقاليم جغرافية رئيسية هي:
1- إقليم المرتفعات الجبلية: سلاسل جبلية تقع في المناطق الجنوبية والغربية بمحاذاة المناطق الهضبية من الجهة الغربية والجنوبية٠
2- إقليم الأحواض الجبلية: يتمثل هذا الإقليم في الأحواض والسهول الجبلية الموجودة في المرتفعات الجبلية وأغلبها يقع في القسم الشرقي من خط تقسيم المياه الممتد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب٠
3- إقليم المناطق الهضبية: تقع إلى الشرق والشمال من إقليم المرتفعات الجبلية وموازية لها لكنها تتسع أكثر باتجاه الربع الخالي وتبدأ بالانخفاض التدريجي وينحدر السطح نحو الشمال والشرق انحداراً لطيفاً، وتشكل معظم سطح هذا الإقليم من سطح صخري صحراوي تمر فيه بعض الأودية وخاصة وادي حضرموت٠
وتنقسم المنطقة الهضبية إلي قسمين هما:
- الهضبة الغربية: تتألف من صخور نارية أركية ومتحولة ويطلق عليها اسم الكور وتبلغ الهضبة ذروة ارتفاعها في الغرب حيث يبلغ زهاء 3300 متر بالقرب من مضيق باب المندب ويتناقص علوها في الشرق فيصبح نحو 2000 متر.
- الهضبة الشرقية: وتنقسم قسمين كبيرين يفصل بينهما وادي حضرموت٠
4- إقليم السهل الساحلي : ويمتد بشكل متقطع على طول سواحل الجنوب العربي حيث تقطعه الجبال والهضاب التي تصل مباشرة إلى مياه البحر في أكثر من مكان ولذلك فإن إقليم السهل الساحلي للجنوب العربي يشتمل على السهول التالية:٠
(سهل تبن/أبين - سهل ميفعة /أحور - السهل الساحلي الشرقي ويقع ضمن محافظة المهرة)٠ ويتميز إقليم السهل الساحلي بمناخ حار طول السنة مع أمطار قليلة تتراوح بين50-100 ملم سنوياً إلا أنه يعتبر إقليمًا زراعياً هاماً وخاصة سهل تبن وذلك ناشئ عن كثرة الأودية التي تخترق هذا الإقليم وتصب فيه السيول الناشئة عن سقوط الأمطار على المرتفعات الجبلية٠
5- إقليم الصحراء: وهو إقليم رملي يكاد يخلو من الغطاء النباتي باستثناء مناطق مجاري مياه الأمطار التي تسيل فيها بعض سقوطها على المناطق الجبلية المتاخمة للإقليم ويتراوح ارتفاع السطح هنا بين (500-1000) م فوق مستوى سطح البحر وينحدر دون انقطاع تضاريسي ملحوظ باتجاه الشمال الشرقي إلى قلب الربع الخالي ٠ والمناخ هنا قاس يمتاز بحرارة عالية والمدى الحراري الكبير والأمطار النادرة والرطوبة المنخفضة .
المناخ
يطل الجنوب العربي على البحر العربي لكن مناخ الجنوب العربي لم يستفد من الخصائص البحرية كثيراً سوى في رفع درجة الرطوبة الجوية على السواحل حيث أن تأثير هذا البحر في تعديل خصائص مناخ الجنوب العربي محدود جداً يقتصر على الرطوبة وتعديل بعض خصائص الرياح بينما دوره في حالة عدم الاستقرار الجوي محدود وتسقط الأمطار في الجنوب العربي في موسمين الموسم الأول خلال فصل الربيع( مارس – أبريل) والموسم الثاني في الصيف ( يوليو – أغسطس ) وهو موسم أكثر مطراً من فصل الربيع وتتباين كمية الأمطار الساقطة على الجنوب العربي تبايناً مكانياً واسعاً فأعلى كمية تساقط سنوي تكون في المرتفعات الجنوبية الغربية كما في منطقة الضالع حيث تتراوح كمية الأمطار الساقطة هنا ما بين 600-1500 مم سنوياً٠ أما في السواحل الجنوبية والشرقية للبلاد فكمية الأمطار تبلغ نحو 50 مم سنوياً كما في عدن والفيوش والكود والريان ويرجع سبب ذلك إلى عدة عوامل أهمها :إن اتجاه حركة الرياح الرطبة تسير بمحاذاة الساحل دون التوغل إلى الداخل لذا فإن تأثيرها يكون قليل جداً وبالتالي فإن الأمطار الساقطة ليست ذات أهمية اقتصادية تذكر ٠ ومن حيث درجات الحرارة فإن السهول الشرقية والغربية تتميز بدرجات حرارة مرتفعة حيث تصل صيفاً إلى 42ْم وتهبط في الشتاء إلى 25ْ م وتنخفض درجات الحرارة تدريجياً باتجاه المرتفعات بفعل عامل الارتفاع بحيث تصل درجات الحرارة إلى 33ْم كحد أقصى وإلى 20 ْم كحد أدنى وفي فصل الشتاء تصل درجات الحرارة الصغرى على المرتفعات إلى ما يقرب درجة الصفر وقد سجل الشتاء عام 1986م انخفاضاً في درجة الحرارة في ذمار إلى(- 12ْم) ٠ أما الرطوبة فهي مرتفعة في السهول الساحلية تصل إلى أكثر من 80 % بينما تهبط باتجاه الداخل بحيث يصل أدنى نسبة لها في المناطق الصحراوية والتي تبلغ نسبة الرطوبة فيها15%٠
العملة
عملة الجنوب العربي
الدينار: هو الوحدة الأساسية لعملة الجنوب العربي صادر عن مؤسسة النقد للجنوب العربي ، ويتكون الدينار من 20 درهم (شلن)٠
الثروة الوطنية
يصنف الجنوب العربي ضمن البلدان الأقل نمواً ومع ذلك فأنة ينظر للجنوب العربي كبلد واعد بالخيرات والموارد الاقتصادية الهامة حيث تتوفر فيه العديد من الثروات التي لم تستغل اقتصادياً حتى الآن وبالذات في مجال النفط والغاز والأسماك والثروات المعدنية المختلفة وفي الواقع الراهن تبين أهم مؤشرات أقتصادالجنوب العربي ما يلي:
- الزراعة وصيد الأسماك، تشكل نسبة تتراوح ما بين (15-20%) من الناتج المحلي الإجمالي ,حيث تمثل المساحة الصالحة للزراعة (3%) من إجمالي مساحة الجنوب العربي فأن المساحة المزروعة فعلاً تمثل (77 %) من إجمالي المساحة الصالحة للزراعة ٠
- الصناعات الاستخراجية والتحويلية، تشكل نسبة تتراوح ما بين (30-55%) من الناتج المحلي الإجمالي وفي إطار هذه النسبة يمثل استخراج وتكرير النفط الجزء الأكبر حيث تصل مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي إلى نسبة تتفاوت ما بين (25-35%) ويصل متوسط إنتاج النفط في الجنوب العربي إلى ( 435.000) برميل في اليوم الواحد٠
- شركاء مصدّرون: اليابان، اليمن الشمالي، و سنغافورة٠
- شركاء استيراد: الاتحاد السوفيتي، أستراليا، المملكة المتّحدة .
المصادر
- ^ د. ثابت الأحمدي (2026-05-05). "أصل اسم الجنوب العربي". تويتر.