التدخل الإماراتي في اليمن

قوات إماراتية في اليمن.

بدأ التدخل الإماراتي في اليمن في أعقاب إطلاق عاصفة الحزم عام 2015 بالتوسع الميداني في اليمن، مستغلة الأوضاع المتردية التي تمر بها اليمن. جزيرة ميون وميناء المخا وقرية ذو باب نماذج للتوسع الإماراتي في غياب تام للسعودية أو في ظل غضّها الطرف عن تصرفات قوات الإمارات ضد اليمن واليمنيين الذين هجّرت منهم من تشاء واتخذت من بيوتهم مقرات لها، ومن بلداتهم ومناطقهم الإستراتيجية قواعد عسكرية وموانئ ومطارات.

واستغلت الإمارات انشغال السعودية بوضعها الداخلي والمعارك في حدودها مع مليشيا الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح لتبسط سيطرتها وتتمدد لتكون صاحبة النفوذ الأقوى مستقبلاً، فأقامت قاعدة عسكرية في جزيرة ميون بدون علم الحكومة لتسيطر على كامل الجزيرة.

وفي يوليو 2017، نشر الصحفي البريطاني المتخصص في قضايا الشرق الأوسط جيريمي بيني صوراً وخرائط توضح الإنشاءات التي تقوم بها القوات الإماراتية في جزيرة ميون، وما يعتقد أنه مدرج طائرات جديد يتم إنشاؤه، متوقعاً أن تنتهي الإمارات من إكمال بناء المدرج وإنشاءات أخرى مع نهاية هذا العام.

وحوّل الإماراتيون بلدة ذو باب القريبة من باب المندب إلى قاعدة عسكرية يتحكمون فيها بالكامل، وهجروا جميع سكان البلدة البالغين نحو عشرة آلاف مواطن، ونقلوهم إلى خيام في منطقة صحراوية وفي ظروف قاسية، وحوّلوا مساكنهم إلى ثكنات عسكرية.[1]

كما حوّلوا ميناء المخا إلى قاعدة عسكرية لهم، ووضعوا فيها نحو أربعمائة من قواتهم ومنعوا اليمنيين من الاقتراب منها، وأصبح الميناء حكرا عليهم تصل إليه سفنهم الحربية وإمداداتهم العسكرية.

ونتيجة لهذا الوضع، تمنع القوات الإماراتية صيد الأسماك -الذي يعتبر مصدر رزق معظم السكان- على طول الشريط الساحلي من باب المندب وحتى ميناء المخا.

وشكل الإماراتيون قواتٍ محلية تضم مئات من أبناء الساحل الغربي من الموالين لهم بشكل كامل، ولم يتم إدراجهم أو اعتمادهم في القوات الحكومية اليمنية، وهم يشكلون -إلى جانب آخرين من أبناء الجنوب- "الحزام الأمني" الذي تشرف عليه الإمارات.

وتشير معلومات إلى أن طلباً إماراتياً قدم للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بأن تكون مديريات المخا، وذو باب، وموزع، ومقبنة، والوزاعية محافظة مستقلة عن محافظة تعز وتضم إلى إقليم عدن.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الهدف العسكري

يهدف التدخل الإماراتي في عدن لتحقيق العديد من المآرب السياسية التي تمثل أهمية كبرى لحكام أبو ظبي، حيث تحاول القيادة الإماراتية القضاء على حزب الإصلاح بإعتباره الفرع اليمني لتنظيم جماعة الإخوان المسلمين، العدو الأول لحكام الإمارات.[2]

ويحاول حكام أبو ظبي حالياً الضرب على وتر التفرقة بين الجماعات الموالية للسعودية نفسها، القاعدة وميليشيات هادي وحزب الإصلاح وبعض فصائل الحراك الجنوبي الذي إنقلب مؤخراً على الغزاة (السعودية والإمارات) وسيطر على مواقع إستراتيجية في مدينة عدن.

كذلك، وفي سياق المصلحة السياسية، لا يمكننا التغافل عن الدعم الإماراتي لإنفصال الجنوب، وهو الملف الذي يبدو أنه محور الخلاف بين الإمارات وعواصم أخرى في المنطقة. الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي الذي زار الإمارات في الآونة الأخيرة والتقى عدداً من الشخصيات اليمنية هناك، وجد أن القاسم المشترك الوحيد بينها هو أنها تدعم انفصال الجنوب عن الشمال، وليست مع وحدة البلاد .

اذاً، يتضح أن الإمارات دفعت بجنودها على الأرض في عدن لهدفين سياسيين، الأول محاربة حزب الإصلاح خاصةً أن القلق الإماراتي ظهر على لسان الإعلامي الإماراتي علي بن راشد النعيمي الذي كان رئيس تحرير جريدة الاتحاد الحكومية في أبوظبي، وهو أحد أبرز الإعلاميين المحسوبين على السلطة في أبوظبي، عندما قال في تصريحه لقناة "سكاي نيوز عربية": إن المقاومة الشعبية (ميليشيا هادي) تسيطر عليها حركة الإصلاح، التي تمثل جناح الإخوان المسلمين في اليمن، مطالباً بالتصدي لمخططات جماعة الإخوان في اليمن. أما الهدف الثاني فهو أن تكون الإمارات سيّدة الموقف في عدن سواءً تم التقسيم أم لم يتم. رغم أن الهدف الثاني سياسي بإمتياز إلا أنه يحمل في طياته مصلحة إقتصادية كبرى بالنسبة لأبو ظبي.


الهدف الاقتصادي

لم تنحصر المصلحة الإماراتية من التدخل في اليمن بالبعد السياسي، إنما يستحوذ الجانب الإقتصادي على أهمية أساسية من التدخل العسكري. إن مرفأ دبي يشكل أهمية إستراتيجية للإمارات تفوق حجم العائدات الإقتصادية للميناء نفسه، ويهدف التدخل في مدينة عدن للحفاظ على المناطق الحرّة في الإمارات؛ وتعتبر دبي الآن من أهم المدن اللوجستية في العالم، وبالتالي لا يمكن حصر مكاسب الميناء في العائدات المباشرة، بل هناك عائدات غير مباشرة قد تفوق حجم أرباح الميناء بأضعاف.

وبما أن الإمارات ترى في مدينة عدن قضية وجود بالنسبة لها، نظراً للموقع الإستراتيجي لميناء هذه المدينة الذي يطل على مضيق باب المندب حيث تمرّ %12 من التجارة العالمية، حاولت أبو ظبي طيلة العقود الماضية تجميد دور ميناء عدن بتواطؤ من بعض أبناء الداخل. وتدرك أبوظبي جيداً أن الثورة اليمنية تعني إعادة عدن إلى دورها الريادي من خلال موقعها الاستراتيجي الذي سيؤثر بشكل كبير على ميناء دبي، والذي بدوره يعد من أهم ركائز الإقتصاد الاماراتي.

قد تقف هذه المسئلة بشكل أساسي وراء سعي الإمارات لتقسيم اليمن وتضعيفه، تارةً عبر اللعب على وتر الخلافات السابقة والحالية بين مكونات الجنوب المختلفة، وأخرى عبر إشغاله بتوترات دائمة مع الشمال اذاما تم مشروع التقسيم المشؤوم، مما يعني فقدان عامل الإستقرار الذي يشكل العنوان الرئيسي لأي إستثمار أو إزدهار إقتصادي.


القواعد والأنشطة العسكرية

صورة ساتلية توضح أعمال بناء قاعدة عسكرية على جزيرة ميون اليمنية، 8 مارس 2021.

في 8 مارس 2021، نُشرت صور ساتلية من سنتيال هب-2إل، توضح استئناف الإمارات أعمال البناء في قاعدتها العسكرية المقترحة في جزيرة ميون اليمنية على باب المندب، بعد حوالي 4 سنوات من توقفها. في الوقت الذي أظهرت فيه الصور الساتلية في أواخر فبراير 2021، إخلاء الإمارات قاعدتها في مدينة عصب الإرترية.[3]

بدء إنشاء قاعدة ميون أواخر عام 2015، لتكون بمثابة قاعدة ت.ظ.ب ومركز لوجستي للقوات الإماراتية التي تشارك في العمليات العسكرية بقيادة السعودية في اليمن.

صورة من جزيرة عبد الكوري.

كشف تحقيق أجرته الجزيرة الإخبارية في 9 مارس 2021، عن تفكيك الإمارات قاعدتها العسكرية في مدينة عصب الإرترية، ونقل منشآتها وآلياتها العسكرية إلى جزيرة ميون اليمنية، وإلى قاعدة سيدي براني العسكرية المصرية، التي تقع على مقربة من الحدود مع ليبيا.[4]

وأفاد التحقيق، أن الإمارات فككت ثكنات عسكرية، ونقلت منظومة باتريوت وطائرات من قاعدة عصب العسكرية، كما أظهرت صور ساتلية إنشاءات عسكرية في جزيرة ميون اليمنية في باب المندب، وذلك بالتزامن مع تفكيك القاعدة الإريترية، في الفترة من 28 ديسمبر 2020 حتى 2 مارس 2021. كما أظهر التحقيق إنشاء الإمارات مدرجاً للطائرات في جزيرة ميون بطول 1800 متر، ونُقلت طائرات مسيرة من ميناء عصب إلى الجزيرة اليمنية.

وكانت الإمارات شيدت ميناء ووسعت مهبطاً للطائرات في مدينة عصب بدءاً من سبتمبر 2015، مستخدمة المنشأة قاعدة لنقل القوات السودانية والأسلحة الثقيلة إلى اليمن أثناء قتالها إلى جانب قوات التحالف ضد الحوثيين المدعومين من إيران.

وبالاستناد إلى صور ساتلية، فقد أظهرت الصور سفينة الشحن الإماراتية "جبل علي 7" في قاعدة عصب بإريتريا يوم 23 يناير 2021 تنقل معدات ومنشآت تم تفكيكها في القاعدة، وهي السفينة التي انطلقت من ميناء الفجيرة العسكري في الإمارات، إذ كان آخر ظهور لها في الميناء بتاريخ 28 ديسمبر 2020، قبل أن توقف أجهزة الرادار التي تظهرها على أنظمة التتبع المفتوحة للسفن. وتتبعت السفينة الإماراتية نمط التخفي والظهور من حين لآخر في طريقها من قاعدة عصب إلى ميناء الإسكندرية (شمالي مصر)، وهو ما نتج عنه تضارب في بيانات المنصات المفتوحة والمتعلقة بسير السفينة، إلا أن مصادر تتبع خاصة أظهرت توقف السفينة عند عدد من الأماكن، ومنها باب المندب والسويس، وصولا إلى ميناء الإسكندرية. ونقلت سفينة الشحن الإماراتية أكثر من 1300 مركبة عسكرية من طراز "نمر" من قاعدة عصب إلى قاعدة سيدي براني المصرية، فضلاً عن مدافع ذاتية الحركة "جي6" (G6)، إذ انخفض عدد مركبات نمر في القاعدة الإرتيرية من 2349 مركبة يوم 23 يناير 2021 إلى 1008 مركبات في الرابع من فبراير 2021.

ونقلت الشحنات العسكرية بالقطار من ميناء الإسكندرية إلى قاعدة سيدي براني، إذ استطاعت الجزيرة التحقيق من 3 ڤيديوهات التقطت لحركة القطارات محملة بالعربات العسكرية في عدة مواقع على خط السكة الحديدية بين مدينة الإسكندرية وسيدي براني، وتظهر الوسائط تطابق الصور في الفيديو مع صور ساتلية في مواقع على خط السكة الحديدية.

وفي قاعدة سيدي براني، أظهرت صور ساتلية تضاعف عدد المركبات العسكرية بالقاعدة 5 مرات يوم 24 فبراير 2021، مقارنة بمنتصف العام 2020.

وتعتبر قاعدة سيدي براني من أهم القواعد العسكرية في مصر، بل إنها -وفق التقييمات العسكرية المصرية والدولية- أكبر قاعدة عسكرية برية في مصر وأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط. كانت القاعدة قبل عام 2017 مجرد مطار عسكري صغير، قبل أن تتحول إلى قاعدة عسكرية ضخمة، وقد زُودت بالعديد من التحديثات العسكرية الكبيرة، وعقب تدشين القاعدة قبل 4 سنوات، قال المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة المصرية إن القاعدة تضم أحد أكبر ميادين التدريب العسكري في المنطقة، كما تضم مساكن للقيادات العسكرية، ومخازن ومنشآت لأحدث الأسلحة المصرية.

والهدف من قاعدة سيدي براني هو حماية الأمن القومي المصري في المحور الغربي للبلاد، وأيضا لحماية المنشآت ذات الأهمية الإستراتيجية، مثل محطة الضبعة للطاقة النووية، وهي غير بعيدة عن القاعدة العسكرية، وهي قاعدة قيد التشييد بالتعاون مع روسيا.


في 31 ديسمبر 2021، نقلاً عن مصدر يمني بدأت الإمارات العربية المتحدة في بناء منشأة عسكرية على جزيرة عبد الكوري الاستراتيجية في اليمن، الواقعة بين خليج عدن والقرن الأفريقي. وقال المصدرإن الإمارات تواصل نشاطها العسكري المعادي وانتهاكها للسيادة اليمنية في أرخبيل سقطرى بالمحيط الهندي، دون أي رادع أو موقف من الحكومة اليمنية الشرعية، والسعودية، التي تقود تحالفاً لدعمها، كما تزعم، بحسب ما أورده موقع "عربي 21". وأضاف المصدر أن أبوظبي شرعت في بناء منشأة عسكرية في جزيرة عبدالكوري، ثاني أكبر جزر أرخبيل سقطرى.[5]

وأشار إلى أن الإمارات تحاول إغراء السكان المحليين فيها، بما يمهد لنقل مليشيات مسلحة من خارج الجزيرة والأرخبيل بشكل عام. وأكد المصدر الأمني اليمني أن هذه "النشاط الإماراتي يقابله موقف مخز من القيادة اليمنية الشرعية أمام هذه الانتهاك الصارخ لسيادة الدولة، وتحت مرأى ومسمع من شريكتها، السعودية".

من جانبه، أفاد الصحفي اليمني المقيم في سقطرى، عبدالله بدأهن، بأن الإمارات أرسلت فريقا من الخبراء الأجانب بمعية شركة مقاولات محلية تابعة لها، وقيادات عسكرية موالية لها، من سقطرى إلى جزيرة عبدالكوري، ثاني أكبر جزر أرخبيل سقطرى. تعمل الإمارات في جزيرة عبدالكوري منذ حوالي شهرين، على بناء عدد من المنشآت، من بينها إنشاء مدرج صغير للطائرات المروحية والعمودية، بالإضافة إلى ميناء بحري ومنشآت أخرى، بعيدا عن التنسيق مع مؤسسات الدولة الشرعية، وفي ظل حالة الحرب والضعف التي بعيشها اليمن. وتابع: "لا تزال الأعمال الإنشائية تجري وسط تحركات سرية وتكتم شديد".

ونقل الصحفي بدأهن عن مصادر محلية، قولها "إن مروحيات إماراتية في تردد مستمر على جزيرة عبدالكوري، حيث تقوم بنقل الفريق من وإلى سقطرى القابعة تحت سيطرة مليشياتها منذ ما يقارب العامين". وحول أهمية جزيرة عبدالكوري، يؤكد الصحفي أنها تحتل مكانة استراتيجية هامة، حيث تطل على خطوط الملاحة الدولية بالقرب من باب المندب والقرن الأفريقي، فيما تقع على بعد حوالي 120 كلم عن سقطرى الأم، وهي ثاني أكبر جزر الأرخبيل، وتبلغ مساحتها حوالي 133 كم.

ويبلغ عدد سكانها حوالي 1000 ألف نسمة، يعتمدون على اصطياد الأسماك بالدرجة الأولى في حياتهم، بينما لا يحظون بأي حقوق من الدولة على امتداد الأنظمة المتعاقبة على اليمن، حسبما ذكره بدأهن. وأعرب عن خيبة أمله في عدم قيام الدولة بأي مشاريع تنموية في تلك الجزيرة، حيث تغيب الخدمات من تعليم كاف، وكهرباء ومياه، وشبكة اتصالات ومواصلات، بالإضافة إلى عدم وجود مطار أو ميناء فيها، موضحا أن هناك وحدة عسكرية بقوام كتيبة تتبع اللواء الأول مشاة بحري في سقطرى، متواجدة في جزيرة عبدالكوري.

ومنذ سيطرة المليشيات الانفصالية المدعومة من الإمارات على جزيرة سقطرى في يونيو 2020، بدعم سعودي، التي تمتلك قاعدة عسكرية في مدينة حديبو، عاصمة الأرخبيل، يغيب أي حضور رسمي يمني هناك. وسقطرى عبارة عن أرخبيل من 6 جزر على المحيط الهندي، وكانت حتى نهاية 2013 تتبع حضرموت (شرقا)، قبل أن يصدر الرئيس اليمني، عبد ربه هادي، قراراً بتحويل الجزر إلى محافظة "أرخبيل سقطرى".

سفينة الشحن الإماراتية روابي.

في 3 يناير 2022، أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية أن "مليشيا الحوثي اختطفت سفينة شحن ترفع العلم الإماراتي قبالة الحديدة". وقال المتحدث باسم قوات التحالف العربي، العميد الركن تركي المالكي، إن "مليشيا الحوثي اختطفت سفينة الشحن "روابي" قبالة ميناء الحديدة"، لافتاً إلى أن "السفينة المختطفة ترفع علم دولة الإمارات". ورأى أن "عملية القرصنة الحوثية على سفينة الشحن "روابي" المختطفة قبالة الحديدة تمثل تهديدا حقيقيا لخطر مليشيا الحوثي على الملاحة البحرية في باب المندب"، مضيفا أن سفينة الشحن تحمل معدات خاصة بتشغيل المستشفى السعودي الميداني في جزيرة سقطرى. وأكد المالكي، أنه "سنتخذ كافة الاجراءات والتدابير اللازمة للتعامل مع الانتهاك الحوثي لسفينة الشحن "روابي" بما في ذلك استخدام القوة عند الاقتضاء".[6]


وبحسب المالكي، كانت السفينة تقوم بمهمة بحرية من جزيرة سقطرى إلى ميناء جازان وتحمل على متنها كامل المعدات الميدانية الخاصة بتشغيل المستشفى السعودي الميداني بالجزيرة بعد انتهاء مهمته وإنشاء مستشفى بالجزيرة. وأضاف أن حمولة السفينة من المستشفى الميداني تشمل (عربات الإسعافات، ومعدات طبية، وأجهزة اتصالات، وخيام، ومطبخاً ميدانياً، ومغسلة ميدان، وملحقات ومساندة فنية وأمنية).[7]

وبحسب وزير الإعلام في حكومة صنعاء ضيف الله الشامي، إن "السفينة الإماراتية المضبوطة تحمل مدرعات وعربات نقل جنود". ولفت الشامي إلى أن بلاده "ستعرض صور المعدات العسكرية في السفينة الإماراتية المضبوطة"، مشدداً على أن "الإمارات بدأت استراتيجية جديدة ضد الشعب اليمني بعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي". ووفق الشامي فإن "موازين ستغير مسار المعركة وما احتجاز السفينة الإماراتية إلا مقدمة لما هو أعظم". بينما قال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع إن "السفينة الإماراتية تستهدف أمن واستقرار الشعب اليمني، وسنوضح التفاصيل الكاملة في مؤتمر صحفي خلال الساعات المقبلة".[8]



. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الخسائر

في 22 يناير 2022، أعلنت جماعة أنصار الله في اليمن، مقتل 515 فرداً من القوات الإماراتية في اليمن خلال الأيام الماضية، وذلك في معارك شبوة. وقال المتحدث العسكري لجماعة أنصار الله العميد يحيى سريع، إن "عدد القتلى بلغ أكثر من 515 قتيلاً بينهم قادة وعدد الجرحى تجاوز 850 جريحاً وأكثر من 200 مفقود بحسب مصادر استخباراتية"، على حد قوله. وأضاف أن "بلغت الخسائر المادية أكثر من 102 آلية ومدرعة بالإضافة إلى تدمير عدد من المدافع الكبيرة والمتطورة".[9]

وأعلن التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن، اليوم السابق، إطلاق عملية "حرية اليمن السعيد" العسكرية في كافة المحاور والجبهات بعد سيطرة قوات التحالف على محافظة شبوة اليمنية، التي كانت خاضعة لسيطرة جماعة "أنصار الله". كما أعلن التحالف العربي، مقتل مئات المسلحين من جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) اليمنية، في عمليات جوية نفذها بمحافظتي شبوة ومأرب الغنيتين بالنفط خلال الـ 24 ساعة الماضية. وقال التحالف، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس"، إنه "نفذ 37 عملية استهداف ضد الميلشيا في شبوة (جنوب شرقي اليمن) خلال الساعات الـ 24 الماضية". وتستمر منذ 2015 معارك عنيفة بين جماعة "أنصار الله" وقوى متحالفة معها من جهة، والجيش اليمني التابع للحكومة المعترف بها دولياً مدعوماً بتحالف عسكري عربي، تقوده السعودية من جهة أخرى لاستعادة مناطق واسعة سيطرت عليها الجماعة بينها العاصمة صنعاء وسط البلاد أواخر 2014. وتسبب النزاع الدموي في اليمن بمقتل وإصابة مئات الآلاف؛ فضلاً عن نزوح السكان، وانتشار الأوبئة والأمراض.

انظر أيضاً

مرئيات

الإمارات تنقل آلياتها العسكرية من عصب إلى جزيرة ميون،
مارس 2021.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المصادر

  1. ^ [www.aljazeera.net/news/.../7/.../أطماع-الإمارات-في-اليمن-السيطرة-على-الساحل-الغربي "أطماع الإمارات في اليمن.. السيطرة على الساحل الغربي"] Check |url= value (help). الجزيرة نت. 2017-07-17. Retrieved 2018-04-11.
  2. ^ "ماجد عبد الفتاح أول متحدث رسمي باسم الرئاسة في مصر". جريدة الشرق الأوسط. 2018-04-03. Retrieved 2018-04-03.
  3. ^ "UAE is moving from Eritrea to a new destination in far south of the Red Sea". تويتر. 2021-03-08. Retrieved 2021-03-09.
  4. ^ "تحقيق الجزيرة: الإمارات تعيد نشر معدات عسكرية من إريتريا إلى اليمن والحدود المصرية الليبية". الجزيرة نت. 2021-03-09. Retrieved 2021-03-09.
  5. ^ "صحيفة عربية: أبوظبي تبني منشأة عسكرية بجزيرة استراتيجية". المهرة بوست. 2021-12-31. Retrieved 2022-01-01.
  6. ^ ""التحالف": الحوثيون يختطفون سفينة شحن ترفع العلم الإماراتي قبالة الحديدة". روسيا اليوم. 2022-01-03. Retrieved 2022-01-03.
  7. ^ "التحالف: ميليشيات الحوثي تختطف سفينة تحمل مواد طبية قبالة الحديدة". جريدة الشرق الأوسط. 2022-01-03. Retrieved 2022-01-03.
  8. ^ "حكومة صنعاء: احتجاز السفينة الإماراتية مقدمة لما هو أعظم". قناة الميادين. 2022-01-03. Retrieved 2022-01-03.
  9. ^ ""أنصار الله" تعلن مقتل 515 فردا من القوات الإماراتية في اليمن". سپوتنيك نيوز. 2022-01-12. Retrieved 2022-01-12.