ابراهيم عبود

ابراهيم عبود
Abboud.jpg
الثاني رئيس السودان
في المنصب
18 نوفمبر 1958 – 31 اكتوبر 1964
خلفه سر الختم الخليفة
الثاني [[القائد العام للقوات المسلحة السودانية]]
في المنصب
1954–1958
رئيس الوزراء عبد الله خليل
سبقه أحمد محمد
تفاصيل شخصية
وُلِد 26 اكتوبر 1900
سواكن
توفي 8 سبتمبر 1983
الخرطوم
الجامعة الأم كلية غردون التذكارية 1917
المدرسة الحربية 1918
المهنة عسكري
عبود بملابس الاحرام

إبراهيم عبود (26 اكتوبر 1900 - 8 سبتمبر 1983) رئيس جمهورية السودان ورئيس الوزراء السوداني للفترة نوفمبر 1958 - أكتوبر 1964.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النشأة

ولد في قرية محمد قول في قبيلة الشايقية، بالقرب من سواكن. نشأ في مدينة سواكن، حيث التحق بمدرستها الوسطى، ومن هناك انتظم فيما بعد بكلية غوردون التذكارية (جامعة الخرطوم حاليًا) وتخرج منها مهندساً عام 1917. ثم اختير طالبًا بالكلية الحربية المصرية حتى تخرج فيها ضابطًا عام 1918م. عمل بسلاح قسم الأشغال العسكرية بالجيش المصري، حتى انسحاب القوات المصرية في عام 1924م، حيث انضم إلى قوة دفاع السودان، عمل في سلاح خدمة السودان وفرقة العرب الشرقية وفرقة البيادة. في أثناء الحرب العالمية الثانية خدم في الجيش البريطاني في إرتريا، إثيوپيا وشمال أفريقيا. عين قمنداناً لسلاح خدمة السودان عند السودنة ثم ترقى إلى رتبة أميرلاي عام 1951م. نقل إلى رئاسة قوة الدفاع كأركان حرب ثم ترقى إلى منصب نائب القائد العام عام 1954م. وفي عام 1954م أصبح أحمد محمد قائدًا للجيش السوداني بعد انسحاب القوات الأجنبية من السودان تمهيدًا لاستقلاله. ولما تقاعد خلفه الفريق إبراهيم عبود على المنصب.


الانقلاب

قاد أول انقلاب عسكري بالسودان في 17 نوفمبر 1958 وكان انقلابه في الحقيقة استلاماً للسلطة من رئيس وزرائها آنذاك عبد الله خليل عندما تفاقمت الخلافات بين الأحزاب السودانية داخل نفسها وفيما بينها، وقد كانت خطوة تسليم رئيس الوزراء السلطة للجيش تعبيرا عن خلافات داخل حزبه، وخلافات مع أحزاب أخرى.

حينما استلم السلطة بارك انقلابه القادة الدينيون في ذلك الوقت لأكبر جماعتين دينيتين: السيد عبد الرحمن المهدي زعيم الأنصار، والسيد علي الميرغني زعيم طائفة الختمية. ولكن انخرط في معارضته معظم الأحزاب السودانية وقاد المعارضة السيد الصديق المهدي رئيس حزب الأمة. اتجه حكمه باتجاه التضييق على العمل الحزبي والسياسي وقد حل الأحزاب وصادر دورها. كما اتخذ سياسة فاقمت من مشكلة جنوب السودان حيث عمل على أسلمة وتعريب الجنوب قسراً.

أطاحت به ثورة أكتوبر الشعبية 1964م، وقد استجاب لضغط الجماهير بتسليم السلطة للحكومة الانتقالية التي كونتها جبهة الهيئات. توفي في سبعينيات القرن العشرين.



في 17 نوفمبر 1958 تولى الفريق إبراهيم عبود الحكم في السودان إثر انقلاب عسكري بعد أن خاضت الأحزاب السياسية أزمات لم تستطع أن تتخطاها حكومة عبد الله خليل رئيس الوزراء آنذاك. وبدأ الحكم العسكري الأول في السودان. كان السودان يواجه أزمة اقتصادية أيضًا، فقد أخفقت حكومة الأحزاب في بيع القطن السوداني الذي تراكم لعدة أعوام، وساءت حالة البلاد الاقتصادية. كذلك كانت حكومة عبدالله خليل تجري اتصالات مع الحكومة الأمريكية بشأن قبول المعونة. ولكن الحزب الاتحادي الديمقراطي كان يعارض قبول المعونة الأمريكية.

بعد أن أعلن الفريق إبراهيم عبود توليه الحكم صَرّح بأنه أنهى الجفوة المفتعلة بين مصر والسودان، كما أعلن قبوله للمعونة الأمريكية والاعتراف بالصين الشعبية.

وكان هناك خلاف بين مصر والسودان خلال فترة حكم عبد الله خليل القصيرة بسبب منطقة حلايب، وبسبب اقتسام مياه النيل وذلك في عام 1958م. وظهرت بوادر الانفراج بين الدولتين الشقيقتين بوصول عبود إلى الحكم وإعلانه عن سياسته، وقد توصل الجانبان إلى اتفاقية التزما بها ومازالت سارية المفعول.

السياسة الخارجية

الرئيس الأمريكي جون كندي يستقبل الرئيس إبراهيم عبود، على سلم الطائرة، 1961.
الرئيس الأمريكي جون كندي يستمع إلى الرئيس عبود.

في السياسة الخارجية كان الفريق عبود من أوائل الحكام الذين اعترفوا بالصين الشعبية. وأظهرت سياسته تلك التزامه بمبدأ عدم الانحياز.

وبالرغم من اعتراف الفريق عبود بالصين الشعبية إلا أن ذلك لم يؤثر على علاقات حكومته بالحكومة الأمريكية. وفي عهد الرئيس الأمريكي جون كنيدي تلقى الفريق عبود دعوة لزيارة الولايات المتحدة، وساد المحادثات جو ودي انتهى بموافقة الرئيس الأمريكي كنيدي على زيادة إسهام أمريكا في مشروع الطرق السودانية.

السياسات الداخلية

عمدت حكومة الفريق عبود إلى زيادة عدد المدارس بمختلف مستوياتها وشجعت التعليم الأهلي، واهتمت بمكتبات المدارس وإثرائها بالمؤلفات في جميع المراحل. في الحقل الزراعي بدأ العمل لإعداد مليون فدان للزراعة المروّية وعرف هذا المشروع بمشروع المناقل، كما بدأ العمل في سدي الرصيرص وخشم القربة وتضاعفت مساحة الأرض المزروعة في البلاد وزادت عن مليوني فدان.

ظل الفريق إبراهيم عبود في الحكم من نوفمبر عام 1958م حتى أكتوبر عام 1964م. ولم تثر حوله أية اتهامات أو انتهاكات بعد خروجه من الحكم، وظل يعيش في الخرطوم وقد كسب محبة الناس. وكان من أهم ما أثار الشعب السوداني على حكم عبود هو أنه كان حكمًا عسكريًا كمم الأفواه، ومنع الحياة السياسية التقليدية التي اعتادها السودانيون، ولذلك اندلعت ثورة أكتوبر 1964، فسقط نظام عبود.