بابكر عوض الله

بابكر عوض الله
Babiker Awadalla 1960s.jpg
عوض الله في الستينيات.
رئيس وزراء السودان
في المنصب
25 مايو 1969 – 27 أكتوبر 1969
الرئيس جعفر نميري
سبقه محمد أحمد محجوب
خلفه جعفر نميري
رئيس القضاء
في المنصب
1964–1964
رئيس مجلس النواب الأول
في المنصب
1954–1954
تفاصيل شخصية
وُلِد 1917
القطينة، ولايةالنيل الأبيض
توفي 17 يناير 2019(2019-01-17) (عن عمر 101 عاماً)
دبلن، أيرلندا
الحزب مستقل
الإقامة دبلن، أيرلندا
الجامعة الأم مدرسة الحـقوق بكلية غردون التذكارية 1940

بابكر عوض الله (و. 2 مارس 1917- ت. 17 يناير 2019)، هو سياسي قومي عربي سوداني، ورئيس وزراء السودان ما بين مايو وأكتوبر 1969، وهي الحكومة السادسة للجمهورية السودانية. توفي في 2019، في جمهورية أيرلندا.[1]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته

ولد بالقطينة بولاية النيل الأبيض في العام 1917، وهو من أصل مصري وتخرج في مدرسة الحــقوق بكلية غردون التذكارية 1940م جامعة الخرطوم حاليا.[2] نرؤساء القضاء السابقين.[3] وهو من أشهر قضاة السودان – نال درجة الماجستير في القوانين فهو قاض ورجل دولة تولي رئاسة السلطات الثلاثة في الدولة في أزمان متفرقة . تولى رئاسة السلطة التشريعية رئيساً للبرلمان في 5 يناير 1954 حتى 30 يونيو 1957. وتولى رئاسة السلطة القضائية السودانية وكان رئيساً للقضاء بالإنابة في 21 أكتوبر 1964 إلى أن صار رئيساً للقضاء في 22 فبراير 1965 وتقاعد في 17 مارس 1967. تولي رئاسة السلطة التنفيذية فكان رئيساً لمجلس الوزراء في عام 1969 ثم وزيراً للعدل .رئيس الوزراء إبان حكومة مايو في الفترة من 25 مايو 1969 وحتى أكتوبر 1970.[4]



الأمم المتحدة

بابكر عوض الله برفقة الرئيس المصري أنور السادات في القاهرة، 1972.

أثناء اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23 سبتمبر 1969، حذر عوض الله من أن قرار الأمم المتحدة بدعم إسرائيل أثناء النزاع الإسرائيلي العربي قد يفضي إلى استخدام الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.[5]

وفاته

بعد عام 1972 انتقل عوض الله إلى مصر، ولاحقاً إلى دبلن، أيرلندا، حيث كان مقيماً هناك منذ مايو 2017.[6] توفي عوض الله في 17 يناير 2019 في 101 من عمره.[7]


في الثقافة العامة

بابكر عوض الله رئيس القضاء الأسبق-سيرة ومواقف

بابكر عوض الله.

أصدر مولانا محمد خليفة حامد القاضي بالمحاكم السودانية كتابه الموسوم (بابكر عوض الله رئيس القضاء الأسبق-سيرة ومواقف)، وقد صدر الكتاب قبل أكثر من عامين إلا أنه رغم أهميته وأهمية سيرة مولانا بابكر عوض الله لم يجد حظه من الانتشار أو المناقشة أو التناول في الصحف والمنتديات، فسيرة ومسيرة بابكر عوض الله السياسية ادعى بالتناول والتعليق، فالرجل صاحب دور مشهود في تاريخ السودان الحديث، وقد تناول المؤلف سيرة مولانا بمحبة وولاء لا يخفى على القارئ.. وهي محبة تلميذ لأستاذه، وقد جعل جل همه التوثيق للأدوار الإيجابية للرجل، وناء الكتاب بكثير من الثناء على أدائه وأدواره، ..

من الاهداء والمقدمة والتمهيد نلحظ الحب الجارف والهيام بمصر (المحروسة) من المؤلف، وقد شارك في ذلك الحب والولاء مولانا والذي ذكر عنه (ماذكرت مصر إلا تهللت أساريره وشاقه اليها الود وناداه السفر) ومولانا بابكر كان من المنادين بالوحدة مع مصر قبل الاستقلال وبذل مساعيه لذلك، وزار السيد الميرغني وناشده وترجاه والح عليه، لكن السيد علي الميرغني كان سياسياً حصيفاً فأيد ووافق الأزهري على استقلال السودان من دولتي الحكم الثنائي، توافقا مع الأغلبية ومع رأي حزب الأمة.. ويروي المؤلف تحت عنوان جانبي ص 139 السيد علي (بكل أسف كنت أعتقد انه فعلاً رفع راية الاتحاد ودفع بالحزب الى الحصول على الأغلبية في البرلمان لأجل هذه القضية، ولكني اكتشفت أنه لم يكن يؤمن بالاتحاد مع مصر، بل كان سلاحاً يحارب به حزب الأمة، وأنا ذهبت الى السيد علي في بيته وقلت له يا مولانا لماذا يصرح الأزهري وينادي بالاستقلال فرد لي: وأنا أعمل شنو؟ فقلت له اصدر بياناً يا سيد أرجو أن يكون لك موقف فأطرق قليلاً وقال لي (ياولدي مافي زول قالوا ليه يدوك استقلالك ياباه!!)

إن المؤلف لايؤرخ ولا يوثق فقط، بل يؤكد في كل سطر وينحاز في كل صفحة لأستاذه عرفانا لما قدمه، ولاعجابي بشخصيته الوطنية، المتوازنة والفقه القانوني الرشيد والحس العقلي وشيم الانصاف) أن حب الشيخ وولاءه لمصر أورده المؤلف كثيراً في صفحات الكتاب، ومن ذلك أن مولانا عزم على الاستقالة عام 1970 عندما كان رئيساً للوزراء فأثناه صديقه عبد الناصر عن ذلك ثم (عندما زار السادات السودان أبدى مولانا رغبة ثانية في التخلي عن الحكم والرئاسة، لفقده الكثيرين من الرفاق الأوفياء المناصرين له بمجلس الوزراء، ومجلس قيادة الثورة، فأجاب السادات طلبه وقد كان!!)

إن من أكبر أخطاء بابكر عوض الله السياسي أنه كان عفوياً ويتعامل بالنوايا الحسنة مع مكر الساسة، ولا يعرف المؤامرات والدسائس، وكان يتعامل بردود الأفعال واستقالته من رئاسة القضاء رغم ما حوته من أدب رفيع، وعلم غزير، وتثبيتا للمبادئ، ودفاعاً عن الحق، إلا أنها كانت تعاملاً بردود الأفعال، وشابتها العجلة، مما أعطى الفرصة للأزهري رئيس مجلس السيادة لقبولها في نفس اليوم، وتسليمه خطاب قبولها وهو في المطار مغادراً.. حادثة ثانية تؤكد ما ذهبنا اليه فقد أنبرى مدافعاً عن الحزب الشيوعي وارتباطه بالسلطة في مؤتمر صحفي في أوربا، عقب عودته من نيويورك بعد القائه خطاب السودان في الأمم المتحدة، فلم يراع حدة الصراع في مجلس قيادة الثورة وفي الشارع السوداني حادثة ثالثة في ساحة القصر ومن المنصة التي احتشدت أمامها الجماهير لاستقبال جعفر نميري عقب عودته من مؤتمر القمة والاردن سنة 1970 خاطب مولانا ذلك الجمع إن كان الولاء لمصر سبة فأنا العميل المصري الأول بالسودان!!) تلك حادثة شهدتها بنفسي وسمعتها بأذني، وقد كنت على بعد ثلاثة أمتار من المنصة، وقد أذيع ذلك القول الذي جانبه التوفيق في نشرة الساعة الخامسة كاملاً، إلا أنه عدل وجمل في نشرة الساعة السابعة من راديو أم درمان، وكانت ساحة القصر وقتها تضج بالهتاف، والتهافت والتشاحن بين مؤيدي القومية العربية والآخرين (أممية لا قومية)، كل ما ذكرنا يفيد أن الرجل لم يكن من رجالات السياسة رغم أنه رأس أول برلمان سوداني، وجاء في مقدمة الكتاب أيضاً وبثقة تامة وبمحبة أن مولانا خدم بلاده حينما خطط وشارك الضباط الأحرار في ثورتهم ثورة 25 مايو، وصاغ بيانها الأول، فهل هذا مما يفخر به الانقلاب على السلطة الشرعية المنتخبة، وبعد عدة أسطر يفاجئونا المؤلف مرة أخرى أن مولانا خدم بلاده السودان وشعبه شعب وادي النيل عندما استقال في فبراير 1972.

مولانا بابكر عوض الله.

إننا نأخذ على المؤلف انه لم يجتهد في البحث عن الفترة التاريخية التي شارك فيها مولانا في السلطة السياسية، ولا درس الحالة السياسية قبل انقلاب مايو، ولا عرف كواليس وخبايا التحضير لانقلاب مايو، ولا عرض لنا إلمامه بصراعات مايو مع القوى السياسية والقرارات الكبيرة التي اتخذت أثناء مشاركة مولانا، ولو أنه استنطق شيخه والح عليه لخرج لنا بالمفيد عن تاريخ الرجل وتاريخ السودان، لكن مولانا استعصم بمقولة:

( ليس كل ما يعرف يقال)، ومن هنا أناشده وقد لمست صدقه ومحبته للرجل والود المتبادل بينهما أن ينهض بهذا العبء وأن يحاول ويحاول ويوثق لدور بابكر عوض الله السياسي في فترة ما قبل مايو، بعد الاستقالة من رئاسة القضاء، وترشيح اليسار له لرئاسة الجمهورية، وعلاقته بتنظيم الضباط الأحرار، ثم الأحداث الجسام التي حدثت ومولانا جزء من نظام مايو، ورأيه ودوره فيها، محاكمات د.أحمد السيد حمد، وعبد الماجد أبوحسبو- أحداث الجزيرة أبا، وود نوباوي مارس 1970 م ، نفي الصادق المهدي وعبد الخالق محجوب لمصر، التأميم والمصادرة مايو 1970-إبعاد أصدقائه فاروق حمد الله والآخرين الاتحاد الثلاثي السودان مصر ليبيا . انقلاب يوليو في ،1971 ومحاكمات الشجرة ، حل مجلس قيادة الثورة-اتفاقية أديس أبابا.. إن ذلك جزء مهم من تاريخ السودان الحديث، المكتوب والموثق عنه قليل ونادر، وما دام هناك امكانية لاماطة اللثام عن الكثير من الخبايا والأسرار، فلابد أن تقال الحقيقة كاملة، ولابد لمولانا أن يتحدث للحقيقة والتاريخ، ولابد أن نشير هنا الى أن للرجل الكثير من الأعداء، وقد يشوهون تاريخه وسيرته، ومن هنا أناشده وتلميذه المؤلف لكتابة فصل جديد عن دور مولانا في سلطة مايو.

احقاقاً للحق نشير الى أن الكتاب حوى شذرات قليلة عن علاقة مولانا مع سلطة مايو، نعرض لها هنا مع بعض التعليق، وللتاريخ نذكر أن بيان انقلاب مايو الأول أذاعه العقيد أ ح جعفر محمد نميري، وكان قصيراً ومثل كل بيانات الانقلابات ضد الديمقراطية تحدث عن فساد الحياة السياسية، وأنهم جاءوا للتغيير والاصلاح، والبيان الثاني جاء بعده مباشرة بصوت مولانا بابكر عوض الله، وهو البيان الأهم وفيه ملامح وشكل التغيير، وكان بابكر عوض الله معروفاً ومشهوراً ومشهود له بالاستقامة.. وكان الوجه الملائم لتقديم الانقلاب وكسب الرضا عنه، أما جعفر نميري فبرغم اشتراكه في كثيرمن المحاولات الانقلابية السابقة، إلا أنه لم يكن معروفاً لدى الشعب السوداني، وعليه يمكننا القول بكل ثقة إن بابكر عوض الله هو الوجه والواجهة التي أوجدت كثيراً من القبول والمساندة والتأييد لمايو عند بزوغ شمسها في فجر 25 مايو 1969.

عرض المؤلف أن صلة مولانا بعسكري مايو بدأها فاروق حمد الله عندما اتصل بمولانا بابكر ووقتها كان مولانا يعمل بمكتب صديقه الأرمني ادوارد جورجيان، وتواصلت اللقاءات بمنزل مولانا بابكر بالعمارات بالخرطوم.. وفي اجتماع بمنزل مولانا بابكر حضره بجانب فاروق - ابوالقاسم محمد ابراهيم-بابكر النور-خالد حسن عباس تم ترشيح اثنين من الضباط لقيادة الانقلاب، وهم عثمان حسين والآخر أحمد الشريف الحبيب.. رفض بابكر الاثنين لكن الرفض لم يكن صريحاً إذ إنه تساءل مافي اسم ثالث فردوا لا يوجد سواهما حالياً فطلب منهم أن يختاروا من يختارونه، لكنه يعتذر عن المشاركة..

في الاجتماع الثالث قدموا اسم جعفر نميري ولم يعترض عليه رغم أنه لايعرفه (ص 145 من الكتاب).

أوضح الكتاب أن مولانا اختار كل الوزراء ما عدا ثلاثة اختارهم جعفر نميري، وكتب مولانا بيان الانقلاب الأول وظل لمدة ثلاثة أيام يحفظه لجعفر نميري مراقباً أخطاء النطق وسلامة اللغة (ص 146 من الكتاب) وللحق نقول إن جعفر نميري لم يكن أمياً بل كان أكثر ذكاءاً ومكراً من كثيرين من الذين عملوا معه، وتسلق على أكتافهم وصنع لنفسه مجداً برغم السخرية والكلمات القاسية في حقه، مثل هذا الكلام الساذج عن ثلاثة ليالي لتحفيظه البيان لأول، وهذا محض هراء فالبيان مكتوب والأخطاء في النطق وسلامة القراءة لازمت المشير حتى آخر خطاباته قبل خلعه، (العايز يبني مسجد يبنيه في بيته والميادين للشباب يمارس فيها كل أنواع الرياضيات)، واللغة العربية لغة صعبة ومعقدة وأمر النحو الاعراب أتعب حتى الأدباء والمثقفين، وقد كان عبد الناصر خطيباً مفوهاً، لكنه كان كثير الأخطاء في خطاباته المرتجلة، وكعادة المعارضين وبعض المثقفين كانوا يسخرون من أخطائه اللغوية، فذهبوا وخلد عبد الناصر.. ونخلص الى أن مثل تلك الأحاديث مما يصلح لمجالس الأنس والونسة لا للتوثيق والتاريخ.

وفي إشارة أخيرة حسبها المؤلف تحسب لمولانا إذ ذكر أنه خطط مع العسكر لقلب نظام الحكم وصاغ بيان الثورة الأول وأهداهم فكرة تنظيم الاتحاد الاشتراكي.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المصادر

  • بابكر عوض الله / رئيس الوزراء ووزير الخارجية (حكومة مايو الاولى) اغسطس 1969م
  • عبد القادر سيد أحمد التويم- المحامي (2011-05-25). "بابكر عوض الله .. سيرة ومواقف". آخر لحظة.
مناصب سياسية
سبقه
محمد أحمد محجوب
رئيس وزراء السودان
Sudan

1969
تبعه
جعفر نميري
أرقام قياسية
سبقه
Đỗ Mười
أكبر قادة الدول سناً
2018–2019
تبعه
ياسوهيرو نكاسون


  1. ^ رئاسة الجمهورية تحتسب عند الله تعالى مولانا بابكر عوض الله، موقع رئاسة الجمهورية السودانية - 18 كانون الثاني (يناير) 2019
  2. ^ بابكر عوض الله / رئيس الوزراء ووزير الخارجية (حكومة مايو الاولى) اغسطس 1969م
  3. ^ القضاء السابقين بابكر عوض الله، .
  4. ^ بابكر عوض الله سيرة ومواقف بقلم: عبد القادر سيد أحمد التويم- المحامي
  5. ^ Besser, Milton (24 September 1969). "Egypt, Sudan Charge U.S. Blocking Peace". The San Bernardino County Sun. Retrieved 23 November 2016.
  6. ^ "الأحداث نيوز » مصطفى عبد العزيز البطل يكتب.. في سيرة بابكر عوض الله (1-2)". alahdathnews.com (in Arabic). Retrieved 6 August 2017.CS1 maint: unrecognized language (link)
  7. ^ [1]