مملكة پروسيا

مملكة پروسيا

Königreich Preußen
1701–1918
علم پروسيا
علم پروسيا (1892–1918)
{{{coat_alt}}}
شعار پروسيا الملكي
Motto: Suum cuique
"To each his own"
النشيد: Preußenlied
"Song of Prussia"
Royal anthem
Heil dir im Siegerkranz
"Hail to Thee in the Victor's Crown"
مملكة پروسيا (أزرق داكن) في أقصى اتساع لها، بعد دمجها مع Saxe-Lauenburg في عصر الإمبراطورية الألمانية، 1876
مملكة پروسيا (أزرق داكن) في أقصى اتساع لها، بعد دمجها مع Saxe-Lauenburg في عصر الإمبراطورية الألمانية، 1876
المكانة احدى ولايات ألمانيا الاتحادية
الولاية الزعيمة للاتحاد الألماني الشمالي
الولاية الزعيمة للامبراطورية الألمانية
العاصمة Berlin
اللغات الشائعة اللغة الرسمية:
الألمانية
لغات معترف بها:
Low German, البولندية, هولندية, ليتوانية, Lower Sorbian, Kashubian, Frisian
الحكومة ملكية مطلقة
(حتى 1848)
ملكة دستورية
(منذ 1848)
King  
• 1701–1713
فردريك الأول|Frederick I
(أول ملك في پروسيا)
• 1740–1786
فردريك الثاني
(أول ملك في پروسيا)
• 1888–1918
ڤيلهلم الثاني (الأخير)
رئيس الوزراء1  
• 1848
Adolf Heinrich (الأول)
• 1862–73, 1873–90
اوتو فون بيسمارك (الشهير)
• 1918
Maximilian of Baden (الأخير)
التشريع لاندتاگ
Herrenhaus
Abgeordnetenhaus
الحقبة التاريخية أوائل العصر الحديث
• براندن.-پروسيا
    رُقـِّيَت إلى
    ملك في پروسيا


18 January 1701
14 أكتوبر 1806
9 يونيو 1815

5 ديسمبر 1848
18 يناير 1871
9 نوفمبر 1918
Area
1910[1] 348,779.87 kم2 (134,664.66 ميل2)
التعداد
• 1816[2]
10349031
• 1871[2]
24689000
• 1910[1]
34472509
Currency Reichsthaler (حتى 1750)
Prussian thaler (1750–1857)
Vereinsthaler (1857–71)
المارك الذهبي (1871–1914)
Papiermark (من 1914)
Preceded by
Succeeded by
Imperial Banner of the Holy Roman Empire الإمبراطورية الرومانية المقدسة
Coat of arms of Brandenburg براندنبورگ-پروسيا
Royal Prussia
Free City of Danzig (Napoleonic)
Coat of arms of Swedish Pomerania Swedish Pomerania
دائرة هسه الانتخابية
مدينة فرانكفورت الحرة
دوقية ناسو
مملكة هانوڤر
Coat of arms of Holstein دوقية هولستين
Coat of arms of Schleswig Duchy of Schleswig
Saxe-Lauenburg
دولة پروسيا الحرة (1918–1933)
Today part of  بلجيكا
 الدنمارك
 Germany
 لتوانيا
 پولندا
 روسيا
1: During the North German Confederation and German Empire (1867–1918)، رئيس وزراء پروسيا كان أيضا مستشار ألمانيا

مملكة پروسيا، (بالألمانية: Königreich Preußen)، هي ملكة ألمانية من عام 1701 حتى 1918. حتى هزيمة ألمانيافي الحرب العالمية الأولى، كانت تشكل ثلثي الإمبراطورية الألمانية.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

التأسيس


1701–1740: التاريخ المبكر

1740–1760: حروب السيليزية


1772, 1793, & 1795: تقسيمات كومنولث بولندا-ليتوانيا

Brandenburg Wappen.svg
Prussiaflag small.jpg

تاريخ براندن‌بورگ وپروسيا
التخوم الشمالية
قبل القرن 12
الپروس القدماء
قبل القرن 13
مارگراڤية براندن‌بورگ
1157–1618 (1806)
أوردن‌شتات
1224–1525
دوقية بروسيا
1525–1618
پروسيا (الپولندية) الملكية
1466–1772
براندن‌بورگ-پروسيا
1618–1701
مملكة پروسيا
1701–1772
مملكة پروسيا
1772–1918
دولة پروسيا الحرة
1918–1947
منطقة كلايپيدا
(لتوانيا)
1920–1939 / 1945–الحاضر
براندن‌بورگ
(ألمانيا)
1947–1952 / 1990–الحاضر
الأراضي المستعادة
(پولندا)
1918/1945–الحاضر
أوبلاست كالينن‌گراد
(روسيا)
1945–الحاضر

تراث فريدريك 1786 - 1787

عند موت فريدريك الثاني كانت مملكة بروسيا الكبيرة تتكوّن من ناخبية (إمارة بالمعنى الآنف شرحه) براندنبورج Brandenburg، ودوقيتي سيلزيا Silesia وبومرانيا القصوى Farther Pomerania، وولايات (مقاطعات) بروسيا الشرقية - بما فيها كونيجسبرج Konigsberg وفريدلاند Friedland وممل Memel - وبروسيا الغربية التي تم الاستيلاء عليها من بولندا في سنة 1772 ومقاطعات مختلفة من قلب غرب ألمانيا تشمل فريدلاند الشرقية ومينستر Munster وإسّن Essen وبعد موت فريدريك أضافت بروسيا إليها منطقة ثورن Thorn ودانزج (دانتسِج Danzig) في التقسيم الثاني لبولندا (1792) ووارسو (فرسافا) وقلب بولندا في التقسيم الثالث (لبولندا) في سنة 1795 وأنسباخ Ansbach وبايرويث Bayreuth ومانسفيلد Mansfeld في سنة 1971 ونيوشاتل Neuchatel في سويسرا في سنة 1797. لقد بدت بروسيا وكأنها قررت ابتلاع شمال ألمانيا عندما تقدم نابليون ليعفيها من هذه المهمة.

لقد كان والد فريدريك العظيم هو الذي جعل هذا التوسّع البروسي ممكناً، ذلك أن فريدريك الأول كان قد علَّم ابنه وشعبه تحمّل المشاق بصمت، بالإضافة إلى أنه ترك له أفضل جيش في العالم المسيحي، وترك له شعباً منظّماً بإحكام يخضع لنظام تعليمي واحد ونظام ضرائبي واحد، ونظام خدمة عسكرية يسري على الجميع. لقد كانت بروسيا قد أصبحت لقمة سائغة لملك ذي ميول عسكرية، وارتعدت أوروبا كلها وألمانيا كلها وبروسيا كلها لرؤية هذا الرجل وهو يلتهم المُلك (العرش) بضباطه الأرستقراطيين (اليونكر Junker) المستبدّين ورماة القنابل ذوي الأقدام الثمانية. لقد حذّرت الأم ابنها قائلة:

Do not get tall, or the recruiters will get you(8)

وقد أضاف فريدريك العظيم (حكم من 1740 إلى 1786) لهذا الجيش وهذه الدولة عبقريته الخاصة التي شحنها بقراءة فولتير، وتكيفاً مع الواقع (رواقية عميقة) من مورِّثاته (جيناته)، لقد رفع من شأن بروسيا من مملكة صغيرة تضارعها سكسونيا وبافاريا إلى قوّة تُضاهي النمسا في العالم الألماني تقف كحاجز قوي في وجه الضغط الدائم للسلاف الذين يتكاثر عددهم بسرعة، ليصل بها (بروسيا) مرة أخرى إلى حدودها القديمة على نهر الإلب Elbe. وفي الداخل أسس نظاماً قضائياً مشهوراً بتكامله وجهازاً من الإداريين حل بالتدريج محل النبلاء لتسيير أمور الدولة. وأرسى دعائم حرية الحديث والصحافة والعبادة وتحت حمايته أصبح نظام المدارس في ألمانيا هو البديل للتعليم الكنسي الذي جعل البروسي في سُبات روحي عميق(9). لقد كان هو الرجل الوحيد في عصره الذي يستطيع أن يفوق فولتير ويعلّم نابليون. قال نابليون في سنة 1797 إن فريدريك العظيم بطل أحب أن أناقشه في كل شيء؛ في الحرب وفي الإدارة. لقد درستُ مبادئه في الميدان، وخطاباته المألوفة كانت بالنسبة لي دروساً فلسفية(01).

وكان هناك نقص في إنجازه، فهو لم يجد الوقت الكافي بسبب المعارك التي خاضها - لتهذيب النظام الإقطاعي البروسي فيعطيه طابعاً أكثر إنسانية كما هو الحال في دول الراين Rhineland States، وأدت حروبه إلى فقر أصاب شعبه، فكانت هذه الحروب إلى حد ما مسؤولة عن انحدار بروسيا بعد وفاته.

أما فريدريك وليم الثاني (حكم من 1786 إلى 1797) فكان كعمه الذي لم ينعم بطفولته مولعاً بالنساء والفنون أكثر من ولعه بالحكم والحرب، فقد ألحق بزوجته الأولى خليلة أنجبت له خمسة أبناء، وطلق زوجته في سنة 1769 وتزوّج من فريدريكه لويزه Friedrike Louise (من هسه-دارمشتادت Hesse-Darmstadt) التي أنجبت له سبعة أبناء، وفي أثناء زواجه الأخير هذا حث رجال الدين في بلاطه على السماح له بارتباط مورجانتي (أي السماح له بالزواج ممن هي أدنى منه منزلة ودرجة على أن يظل كل طرف من الطرفين في درجته نفسها وطبقته نفسها، وليس للأولاد المولودين من هذا الزواج حق الإرث أو حق وراثة ألقاب النبالة) مع جولي فون فوس (1787) التي ماتت بعد الزواج بعامين، ومن ثم تزوّج الكونتيسة صوفي دونهوف Sophie Donhoff (1790) التي أنجبت له ولداً. وكان لديه من الوقت ما يسمح له بعزف الفيولونشلو Violoncello وباستقبال موزارت وبيتهوفن، وبتأسيس أكاديمية للموسيقى ومسرح للدولة. وموّل (وأعلن) في سنة 1794 مدوّنه قانونية جديدة تحوي كثيراً من العناصر الليبرالية.

وسمح ليوهان فون فولنر Johann Von Wollner وهو إصلاحي أخذ بالمذهب العقلي، وكان أثيراً لديه - سمح له في سنة 1788 بإصدار قانون إيمان ديني(11) Religionsedikt أنهى التسامح الديني وأحكم الرقابة حتى إن كثيراً من الكتاب هجروا برلين بسببه.

وقامت سياسته الخارجية على الدفاع، فقد رفض الموقف الهجومي لسلفه، وهزأ بقرن سبق من الأحداث، فخطب ود النمسا، باعتبار ذلك خطوة كبرى نحو وحدة ألمانيا وأمنها. ولم يكن يحب الثورة الفرنسية، فبقي راضياً عن النظام الملكي (وكذلك كان شعبه راضياً عن الملكية) وأرسل بعض القوّات للمشاركة في معركة فالمي (1792) ولكنه كان سعيداً بعودة من بقي من جنوده لمساعدته في التقسيم الثاني لبولندا، وفي سنة 1795 وقّع اتفاق سلام بازل Basel مع فرنسا التي سمحت له بالاستيلاء على وارسو (فرسافا) في التقسيم الثالث لبولندا.

ورغم ما حصل عليه وضمه لبلاده فقد سمح بتدهور أحوالها مالياً وعسكرياً. ومنذ وقت باكر يرجع إلى سنة 1789 كتب ميرابو Mirabeau بعد إقامة طويلة في برلين - وكأنه يتنبّأ: العرش البروسي أصبح في وضع لا يتمكن فيه من التغلب على أية كارثة(21). لقد أصبح الجيش في حالة استرخاء وفقد حماسه، وأصبح الجهاز الإداري هشاً يشيع فيه الغش والخداع والرشوة. وأصبحت ميزانية الدولة مضطربة وقريبة من الإفلاس(31). ولم تكن سوى الحرب هي التي تستطيع بشكل حاسم أن تُوضِّح لهذا الجيل الأعمى ما وصلت إليه بلادهم من تدهور. ذلك التدهور الذي أصاب بالشلل كل النشاطات بعد أن ركن الناس لسحر شهرة بلادهم في الماضي(41).


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1801–1815: حروب ناپوليون

انهيار پروسيا 1797 - 1807

وهكذا مات الملك الطيّب ووقع عبء العناية بالدولة المريضة على عاتق ابنه فريدريك وليم الثالث في فترة شهدت فيها أوروبا توسعات نابليون، وجهود ميترنيخ النمساوي، وظل فريدريك الثالث يحمل هذا العبء حتى سنة 0481. ويدهش الجميع لاستمراره في الحكم طوال هذه المدّة مع أنه كان ضعيف الإرادة رقيق المشاعر. لقد كان يتحلَّى بكل الفضائل التي يمكن أن تمكن المواطن الصالح من التطوير والعمل: تعاون، عدالة، رقة، تواضع، إخلاص لزوجته وحب للسلام. لقد حرر الأقنان (عبيد الأرض) في الأراضي التي تمتلكها الأسرة المالكة. تزوّج في سنة 3971 لويزا Luise (Louise) من مكلنبورج ستريليز Luise (Louise) of Mecklenburg وهي في السابعة عشر من عمرها، جميلة وعاطفية ومخلصة ووطنية، وسرعان ما أصبحت محبوبة الشعب. وظلت المصدر الأساسي للسعادة التي غرق فيها متناسياً كل النكبات والكوارث.

لقد راح القرن الجديد يجلب له الأزمة تلو الأزمة. ففي سنة 3081 استولى الفرنسيون على هانوفر التي كانت بروسيا قد ضمنت حيادها، فطالب الضباط الشبان في الجيش البروسي بقطع العلاقات - على الأقل - مع فرنسا، إن لم يكن الحرب. لكن فريدريك وليم عقد معها سلاماً. وأحكمت القوات الفرنسية قبضتها على مصب نهر الإلب Elbe ونهر فستر (وستر Wester) فأضرت - بفعلها هذا - بالتجارة البروسية، فتذرّع فريدريك بالصبر.

ودعت الملكة لويزا للحرب، وارتدت الزيّ العسكري الخاص بالفوْج العسكري الذي يحمل اسمها، وظهرت في عرض عسكري وهي تمتطي صهوة جواد، وراحت تبثُّ الحماس في الجيش الذي لا يُقهر. أما الأمير لويس فرديناند - ابن عم الملك - فكان يتطلع إلى فرصة لإظهار همته ونشاطه، أما دوق برونسفك (برونسويك Brunswick) العجوز فعرض أن يقود هو بنفسه الجيش البروسي. أما الجنرال بلوشر (بلوخر) Blucher - الذي أصبح بعد ذلك بطلاً من واترلو - فقد أيده (أي أيد دوق برونسفيك). ومع هذا فقد راح فريدريك وليم يقاوم رغبات كل هؤلاء بهدوء. وفي سنة 5081 حثَّت النمسا - التي قررت أن تتحدّى نابليون - بروسيا على تقديم المساعدة لها، لكن الملك البروسي لم يستجب.

غير أن صبر فريدريك وليم نفد عندما توغلت القوات الفرنسية - وهي في طريقها إلى أوسترليتز Austerlitz في منطقة بيروث Bayreuth البروسية، فدعا الملكُ إلى مؤتمر في بوتسدام Potsdam يحضره ملك روسيا إسكندر، وأقسم الملكان عند قبر فريدريك الكبير أن يقفا معاً في مواجهة نابليون وأن يهبّا معاً لنجدة النمسا. وسارت قوات إسكندر الروسية جنوباً فلاقت الهزيمة وفي الوقت نفسه تشتت الجيش البروسي في الوقت الذي ولّى فيه إسكندر هارباً إلى بلاده روسيا. وأعطى نابليون سلاماً سهلاً - لكنه مشروط - لفريدريك وليم (51 ديسمبر 5081، 51 فبراير 6081): تتنازل بروسيا لفرنسا عن نيوشاتل Neuchatel وكليفز Cleves وأنسباخ (أنسباش Ansbach) لفرنسا، في مقابل أن تأخذ (أي بروسيا) هانوفر، ووافق فريدريك وليم على إغلاق الموانئ البروسية في وجه البضائع البريطانية بعد أن حصل على هانوفر وضمها لملكه - تلك الجائزة الثمينة التي طالما اشتهاها - ووقع مع فرنسا معاهدة تحالف دفاعية هجومية، فأعلنت إنجلترا الحرب على بروسيا. وتوجه نابليون لتكوين فدرالية الراين التي كانت تحيط ببعض المقاطعات البروسية في غرب ألمانيا، وعندما سمع فريدريك وليم أن نابليون يعرض هانوفر على انجلترا سرا - دخل في تحالف سري مع روسيا (يوليو 9081)، وفي أول أغسطس استولى نابليون على كل غرب ألمانيا وجعلها تحت حمايته، وفي 9 أغسطس عبأ فريدريك وليم جانباً من جيشه، وفي الرابع من سبتمبر أعاد فتح الموانئ الروسية أمام البضائع الإنجليزية، وفي 31 سبتمبر أمر قواته بدخول سكسونيا Saxony وانضمت قواته إلى القوات السكسونية، فأصبح جنرالاته وعلى رأسهم دوق برونسفيك (برونسويك) يقودون 000،02 مقاتل. وغضب نابليون غضبا شديدا لما اعتبره انتهاكا لاتفاقيتين وتحالف، فأمر جيوشه التي كانت متمركزة بالفعل في ألمانيا أن تنقض على مقدمة وجناح جيوش الحلفاء، وأسرع هو نفسه إلى الجبهة وأشرف على هزيمة البروس والسكسون هزيمة منكرة في جينا (يينا) وأورشتدت (أورشتاد Auersted) في اليوم نفسه - 41 أكتوبر 6081.

ماذكرناه آنفا هو وجهة النظر الفرنسية. أما على الجانب البروسي فقد كان ما حدث واحدا من أظلم المآسي وأقساها في تاريخها. لقد هرب فريدريك وليم بحكومته وأسرته إلى شرق بروسيا وحاول أن يباشر مهامه من ممل Memel، وأصدرنابليون - من مقر البلاط الملكي في برلين - أوامر لقارة (بأكملها) بفرض الحصار القاري (على البضائع البريطانية) وأخرجت القوات الفرنسية الجيوش البروسية من بولندا، وهزم نابليون الروس في فريدلاند Friedland وصحبته قواته إلى تيلسيت Tilsit حيث عقد سلاما مع إسكندر. وهنا علم فريدريك وليم الشروط الأخيرة (النهائية) التي بمقتضاها يمكن أن تظل بروسيا كيانا موجودا على الخريطة. لابد أن تتنازل بروسيا لفرنسا عن كل الأراضي البروسية الواقعة غرب نهر الإلب وأن تعيد إلى بولندا كل أراضيها التي استولت عليها في التقسيمات الثلاثة. ولا بد أن تقبل دفع تعويض حرب بدفع رواتب الجنود الفرنسيين الذين احتلوا بروسيا حتى يصل إجمالي ما تدفعه إلى 061 مليون فرنك. وبهذه المعاهدة التي وقعتها بروسيا في 9 بوليو 7081 فقدت 94% من الأراضي التي كانت تحكمها وصار عدد سكانها 000،052،5 بعد أن كان 000،0057،9 (المقصود أنها بفقدها المناطق التي تنازلت عنها نتيجة الهزيمة فقدت حكم سكانها، وليس المقصود أن كل هذا النقص ضحايا حرب) وفي الفترة بين 6081 و 8081 كانت تكاليف القوات الفرنسية والتعويضات تستنفد كل دخل بروسيا(51). ومع هذا فقد كان هناك بعض الألمان يظنون - وهم يرون الدمار الذي حاق ببروسيا - أنها لن تقوم لها قائمة بعد ذلك ولن تلعب دوراً مهما في التاريخ الألماني.

پروسيا تنهض من جديد 1807 - 1812

هناك نواة صلبة في الطبيعة الألمانية - أكدتها قرون من الحياة الشاقة بين شعوب محاربة وأجنبية - وهي أن الألمان شعب يمكنه تحمل الهزيمة مرفوع الرأس وينتظر الوقت المناسب للرد. وكان هناك آنئذ (الفترة التي نتحدث عنها) رجال على شاكلة شتاين Stein وهاردنبرج Hardenberg وشارنهورست Scharnhorst وجنيشيناو Gneisenau، ولم يتركوا يوما واحدا يمرّ دون أن يكون شغلهم الشاغل هو كيف يتم خلاص بروسيا أو بتعبير آخر كيف تبعث من جديد. فهؤلاء الملايين من الأقنان (عبيد الأرض) الذين لا أمل لهم في ظل عبوديتهم القديمة - كم هي الطاقة التي سيصبونها في الاقتصاد البروسي وكم هي الحيوية التي سينعشونه بها لوأنهم تحرروا من أعبائهم المهنية وراحوا - وسط الترحاب - يعملون في مشروعات حرة في الريف أو المدن؟ وهذه المدن التي هي الآن كسولة فاترة الهمة في ظل حكم النبلاء الذين يحتقرون التجارة، ويمارسون مهامهم في حكم الأمة من عاصمة مركزية بعيدة - ما هي المبادرات النشيطة التي قد يطورونها في مجالات الصناعة وإدارة الأعمال، والمالية، في ظل حافز الحرية والتجريب؟ إن فرنسا في عهد الثورة الفرنسية قد حررت أقنان الأرض وانتعشت، بل إنها أبقت المدن تحت نفوذ باريس، فلم لا نحرر المدن والأقنان (عبيد الأرض) في آن، قاطعين الطريق على الغازي؟ على هذا النحو فكر فرايهر هنريش. فريدريش كارل فوم أوند تسوم شتاين Freiherr Heinrich Friedrich Karl Vom und zum Stein والمقطع الأخير من اسمه Vom und zum steinيعني أبو صخر عند الصخرة of and at Rock نسبة إلى مدينة أسلاف أسرته على نهر لاهن Lahn الذي يلتقي بنهر الراين فوق كوبلنز (كوبلنتس Coblenz)، ولم يكن الرجل بارونا وإنما فرايهر Freiherr - والكلمة تعني رجلا حرا - من الفرسان الإمبراطوريين (الرايخسترترشافت Reichstrittershaft)، وقد دعا للدفاع عن الأراضي التابعة له، وعن المملكة. لقد ولد (62 أكتوبر 7571) ليس في مدينة Vom Und zum Stein (مدينة أبو صخر عند الصخرة) وإنما بالقرب القريب من مدينة نساو Nassau، وكان أبوه حاجباً لناخب (أمير) مينز (منتس Mainz)، والتحق الابن عند بلوغه السادسة عشرة من عمره بمدرسة القانون والسياسة في جامعة جوتنجن Gottingen. وهناك قرأ منتسكيو Montesquieu وأخذ عنه إعجابه بالدستور الإنجليزي، وقرر أن يكون عظيما (أي بتعبير آخر قرر أن يلعب أدوارا مهمة) ومارس مهنته القانونية في محاكم الإمبراطوية الرومانية المقدسة في فتسلر Wetzler وفي الدايت الإمبراطوري في ريجنسبورج Regensburg.

وفي سنة 0871 دخل الخدمة المدنية في بروسيا فعمل في الإدارة الوستفالية للصناعة والتعدين. وفي سنة 6971 تولى منصبا قياديا في الإدارة الاقتصادية لكل المقاطعات البروسية على طول الراين، واستدعى إلى برلين في سنة 4081 ليشغل منصب وزير الدولة للتجارة بسبب نشاطه البالغ ونجاح مقترحاته. وفي غضون شهر من توليه منصب وزير الدولة للتجارة عهد إليه بتقديم العون لوزارة المالية. وعندما وصلت أخبار للعاصمة مفادها تشتيت نابليون للجيش البروسي في يينا (جينا Jena) نجح شتين Stein في نقل محتويات الخزانة البروسية إلى ممل Memel وبأموالها استطاع فريدريك وليم الثالث تمويل حكمه في المنفى (المقصود بعيدا عن العاصمة)، وربما أدت كوارث الحرب وماصاحبها من توتر إلى توتر أعصاب الملك والوزراء، ففي 3 يناير 7081 طرد فريدريك وليم الثالث وزيره شتاين Stein لأنه عنيد متغطرس لاعلاج له وغير مطيع، وهو - لإعجابه بعبقريته ومواهبه... يعمل انطلاقا من عواطفه وكراهيته الشخصية وعلى وفق ما تمليه عليه ضغائنه(61). وعاد شتاين إلى بيته في نساو Nassau، وبعد ذلك بستة أشهر دعاه الملك - بعد أن علم أن نابليون طلبه كمدير - ليتولى وزارة الداخلية.

وكان منصب وزير الداخلية هو بالضبط الموقع المناسب الذي يمكن شتاين (ذلك الهر herr أي السيد المتحرر الغضوب) من تقديم أفضل الإصلاحات لإطلاق طاقات الشعب البروسي. وفي 4 أكتوبر 7081 تولى مهام منصبه الجديد بالفعل، وفي 9 أكتوبر كان يعد للملك إعلانا طالما تطلع إليه ملايين الفلاحين ومئات الليبراليين، وكانت المادة الأولى في مشروعه هذا معتدلة إذ تعلن حق كل ساكن من سكان ولاياتنا أن يشتري أرضا ويتملكها وكان هذا الحق - حتى الآن - غير متاح للفلاحين. والمادة الثانية تسمح لأي بروسي أن يعمل في أي استثمار مشروع، وعلى هذا فستفتح كل المجالات أمام المواهب - كما هو الحال في ظل حكم نابليون - بصرف النظر عن الانتماء لأسرة أو طبقة، وستصبح الحواجز الطبقية لا مكان لها في المجال الاقتصادي، والمادة العاشرة تمنع أي قنانة (عبودية للأرض) أما المادة 21 فتعلن ابتداء من 11 نوفمبر (المارتنماس أي عيد القديس مارتن) لا يصبح في كل ولاياتنا فلاح نصف حر.. سنكون جميعاً أحرارا(71) وقاوم نبلاء كثيرون هذا المرسوم، ولم يصبح ساريا بكل بنوده حتى سنة 1181.

وعمل شتاين Stein والليبراليون المؤيدون له خلال عام 8081 على تحرير المدن البروسية من حكم البارونات الإقطاعيين أو ضباط الجيش المتقاعدين أو متعهدي الضرائب الذين كانت سلطتهم - في الغالب - بلا حدود. وفي 91 نوفمبر سنة 8081 أصدر الملك - الذي أصبح مرة أخرى راغباً في الإصلاح - القانون المحلي للبلديات، يحكم المدن بمقتضاه مجلس محلي (جمعية محلية) تختار موظفيها بنفسها، باستثناء المدن الكبيرة فالملك هو الذي يعين عمدة burgomaster كل منها من بين ثلاثة رجال يختارهم المجلس المحلي. وهكذا بدأت الحياة السياسية الصحيحة على المستوى المحلي وتطورت إلى نظام إداري بلدي ألماني ممتاز. ولم يكن شتاين Stein وحده في رعاية أمور بروسيا. فقد عمل جير هارد (جيراد) فون شارنهورست Gerhard Von Scharnhorst (5571 - 3181) والكونت أوجست نيتهاردت فون جنيسناو Count August Neithardt Von Gneisenau (0671 - 1381) والأمير كارل فون هاردنبرج Karl Von Hardenberg (0571 - 2281) عملوا معا على إعادة بناء الجيش البروسي مستخدمين مختلف الحيل لتحاشي القيود التي فرضها نابليون. وكان تطور هذه العملية (إعادة بناء الجيش البروسي) من التقدم بمكان كما يتضح من خطاب أرسله شتاين في 51 أغسطس سنة 8081 إلى أحد الضباط البروس، ووقع في أيدي الفرنسيين الذين نشروه في جريدة المونيتير Moniteur في 8 سبتمبر وفيما يلي جانب من هذا الخطاب:

السخط يزداد كل يوم في ألمانيا. لا بد أن نطعم الناس ونعمل من أجلهم. إنني شديد الرغبة في إقامة روابط بين هيس Hesse ووستفاليا ومن الضروري أن نعد أنفسنا لأحداث معينة تتطلب منا مواصلة الاتصال بالرجال ذوي الطاقة والقدرة على العمل وذوي النوايا الحسنة. لابد أن نجعل هؤلاء الرجال يلتقون (لتدارس الأمر)... لقد تركت أحداث إسبانيا أثرا حيوياً، لقد أثبتت ما كنّا نتوقعه ومن المفيد أن ننشر هذه الأنباء بحذر. إننا نظن أن الحرب بين فرنسا والنمسا أمر لامناص منه. وهذا الصراع سيقرر مصير أوربا(81). وكان نابليون على وشك الاتجاه إلى إسبانيا لخوض معركة كبرى، فأمر فريدريك وليم بطرد شتاين Stein من منصبه فتوانى الملك في الإذعان إلى أن حذر من أن الجيش الفرنسي سيبقى في الأراضي البروسية إلى أن يذعن لأمر لنابليون. وفي 42 نوفمبر سنة 8081 طرد شتاين مرة أخرى من منصبه، وفي 61 ديسمبر أصدر نابليون من مدريد مرسوما يجعله بعيدا عن حماية القانون (مرسوما بإهدار دمه) ومصادرة كل ممتلكاته والقبض عليه في أي مكان يوجد فيه داخل المناطق التي تسيطر عليها فرنسا. وهرب شتاين في بوهيميا. وسدت بروسيا النقص بتعيين هاردنبرج Hardenberg (0181) مستشارا للدولة - وهو منصب يعني في الواقع (رياسة الوزراء) وكان هاردنبرج عضوا في الحكومة السابقة، وكان قد أعاد تنظيم وزارة المالية وتفاوض في اتفاق السلام في سنة 5971، وتحمل جانبا من المسئولية في كارثة 6081 وطرد من الحكومة بإصرار من نابليون (7081)، والآن فقد بلغ الرجل الستين من عمره، وبينما كان نابليون غارقا في حب إمبراطورته الجديدة، راح هاردنبرج يحرك الملك نحو النظام الملكي الدستوري بحثه دعوة أول جمعية للنبلاء (1181) تم دعوة جمعية لممثلي الأمة (2181) ذات مهام استشارية، ولأن هاردنبرج كان معجبا بالمفكرين الفرنسيين فقد جعل ممتلكات الكنيسة علمانية وأصر على أن ينعم اليهود بالمساواة (11 مارس 2181) وفرض ضريبة ممتلكات على النبلاء وضريبة كسب على رجال الأعمال. وأنهى احتكار الطوائف (نقابات الصناع والتجار ذات الطابع الوسيط - أي العائد للقصور الوسطى) ذلك النظام المعوق ورسخ مبدأ حرية الاستثمار والتجارة.

لقد كانت حركة إعادة بناء بروسيا فيما بين عام 7081 وعام 2181 موحية بالقوة المختزنة في طيات الشخصية الألمانية. فتحت نواظر العيون الفرنسية المعادية، وفي ظل حكم واحد من أضعف الملوك في بروسيا استطاع رجال مثل شتاين Stein وهاردنبرج Hardenberg - ولم يكن أي منهما نبيلا - أن يأخذوا على عاتقهم إعادة بناء أمة مهزومة ومحتلة ومفلسة، واستطاعوا في غضون ستة أعوام أن يسموا بها إلى سنام السلطة والفخر مما جعلها في سنة 3181 القائد الطبيعي في حرب التحرير (المقصود حرب التخلص من السيادة الفرنسية) وأسهمت كل الطبقات في هذا الجهد، فقاد النبلاء الجيش وقبل الفلاحون التجنيد الإجباري وتنازل التجار عن كثير من أرباحهم للدولة وناضل الرجال والنساء من أهل الأدب والفكر في طول ألمانيا وعرضها من أجل حرية الصحافة والفكر والعبادة، وفي سنة 7081، وفي برلين المحشودة بالقوات الفرنسية ألقى فيشته Fichte خطاباته الشهيرة التي وجهها للأمة الألمانية دعا فيها إلى أقليه منظمة لتقود الشعب البروسي إلى طهارة خلقية (معنوية) وبعث وطني جديد وفي كونيجسبرج Konigsberg في سنة 8081 نظم بعض أساتذة الجامعات اتحاد الأخلاق والعلوم عرف فيما بعد باسم عصبة الفضيلة (توجنبوند Tugenbund) وكان هدفه تحرير بروسيا.

وفي هذه الأثناء كان شتاين Stein حائرا خارج بلاده يعاني النفي والفقر، والخوف الدائم من أن يقبض عليه أو تطلق عليه النار، وفي مايو سنة 2181 دعاه إسكندر للانضمام لبلاطه في سان بطرسبرج، وظل هناك مع مضيفه (إسكندر) في انتظار قدوم نابليون.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1815: ما بعد حروب ناپوليون

امتداد پروسيا 1807–1871


1848–1871: حروب الوحدة الألمانية

ما بعد الحرب النمساوية-الپروسية (1866)
  پروسيا
  الحلفاء الپروسيون: إيطاليا والولايات الألمانية الأربعة عشر [3]
  حلفاء النمسا: 11 ولاية ألمانية[4]


1871–1918: الضعف والسقوط

پروسيا في الإمبراطورية الألمانية 1871–1918


السياسة


التقسيمات الادارية

المقاطعات العشر لمملكة پروسيا، بعد مؤتمر ڤيينا (1815). الولايات العضوة الأخرى في الكونفدرالية الألمانية تظهر باللون البيج. كانتون نوشاتل في الجنوب الغربي كان تحت الادارة الپروسية حتى 1848
خريطة ولايات ألمانيا الحالية الواقعة بالكامل أو بالمعظم داخل الحدود القديمة لمملكة پروسيا التابعة لألمانيا الامبراطورية


انظر أيضا

المصادر

  1. ^ "German Empire: administrative subdivision and municipalities, 1900 to 1910" (in German). Retrieved 2007-05-02.CS1 maint: Unrecognized language (link)
  2. ^ أ ب "Königreich Preußen (1701–1918)" (in German). Retrieved 2007-05-02.CS1 maint: Unrecognized language (link)
  3. ^ حلفاء پروسيا في الحرب النمساوية-الپروسية: Anhalt, برمن، Brunswick, Lauenburg, Lippe-Detmold, لوبك, هامبورگ، Mecklenburg-Schwerin, Mecklenburg-Strelitz, اولدن‌بورگ، Saxe-Altenburg, Saxe-Coburg and Gotha, Schwarzburg-Sondershausen, Waldeck-Pyrmont
  4. ^ Austrian allies in the Austro-Prussian War were: بادن, Bavaria, هانوڤر, Hesse-Darmstadt, Hesse-Kassel (or Hesse-Cassel), Nassau, Reuss-Greiz, Saxe-Meiningen, Saxony, Schaumburg-Lippe, Württemberg