مخيم جنين

مخيم جنين
مخيم جنين is located in فلسطين
مخيم جنين
مخيم جنين
موقع مخيم جنين في فلسطين
الإحداثيات: 32°27′41″N 35°17′11″E / 32.46139°N 35.28639°E / 32.46139; 35.28639
الدولةفلسدين
المحافظةمحافظة جنين
الحكومة
 • النوعمخيم لاجئين (من 1953)
المساحة
 • الإجمالي473 dunams (0٫42 كم² or 0٫16 ميل²)
التعداد
 (2020)
 • الإجمالي10٬986
 • الكثافة26٬000/km2 (68٬000/sq mi)

مخيم جنين، هو مخيم للاجئين الفلسطينيين يقع في مدينة جنين، شمال الضفة الغربية، تأسس عام 1953 بمساحة 0.42 كم². أثرت الانتفاضة الثانية على المخيم بشكل كبير، بعد أن قام الجيش الإسرائيلي باحتلال المخيم عام 2002 بعد معركة جنين. دمرت القوات الإسرائيلية أكثر من 400 منزل، وخربت المئات غيرها، وأصبح أكثر من ربع سكان المخيم بلا مأوى.[1][2][3][4]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التاريخ

أحد المحال التجارية في مخيم جنين
صورة لمخيم جنين

أُقيم المخيم عام 1953، ويقع إلى الجانب الغربي لمدينة جنين، وفي أطراف مرج بن عامر، ويعد ثاني أكبر مخيم في الضفة الغربية بعد مخيم بلاطة ويسكنه ما يقارب 27 ألف نسمة. تحيط به مرتفعات ويمر بوادي الجدي، إضافة إلى منطقة سهلية مكتظة، تعرف باسم "منطقة الساحل". مساحة المخيم عند الإنشاء حوالي 372 دونماً، وإتسعت إلى حوالي 473 دونماً. أما عدد السكان فبلغ عام 1967 حوالي 7.019 نسمة، وفي عام 1995 إرتفع إلى حوالي 17,447 نسمة، وفي عام 2005 ارتفع إلى حوالي 25,447 نسمة.

ينحدر أصل معظم سكان المخيم من منطقة الكرمل في حيفا وجبال الكرمل وقراها وقرى جنين المحتلة عام 1948. وبسبب قرب المخيم من القرى الأصلية لسكانه، فإن العديدين من سكانه لا يزالون يحافظون على روابط وثيقة بأقاربهم داخل فلسطين المحتلة عام 1948م.[5]

أصبح المخيم خاضعاً لسيطرة السلطة الفلسطينية في منتصف التسعينيات، إلا أنه كان عرضة لحوادث عنف كثيفة خلال الإنتفاضة الثانية. وقد دخل جيش الإحتلال الإسرائيلي المدينة والمخيم في نيسان من العام 2002 وأعلن عنهما منطقة عسكرية مغلقة ومنع الجميع من الوصول وفرض حظراً مستمراً على التجول.

وإستمر الإجرام داخل المخيم مدة 10 أيام قام خلالها جيش الإحتلال الإسرائيلي بمنع دخول سيارات الإسعاف والعاملين في القطاع الطبي والإنساني من دخول المخيم. وأدت المصادمات إلى استشهاد ما لا يقل عن 52 فلسطينيا نصفهم تقريبا من المدنيين بالإضافة إلى مقتل 23 جنديا إسرائيلياً على يد المقاومة الباسلة، فيما جرح العديدون.

وقد تم تدمير ما يقارب من 150 بناية فيما أصبح العديد من المباني الأخرى غير صالحة، الأمر الذي خلف وراءه حوالي 435 عائلة بلا مأوى. وبالرغم من أن الخطط قد وضعت من أجل إعادة بناء المخيم وتبرعت دولة الإمارات العربية المتحدة بالأرض لتوسعة المخيم، إلا أن هناك العديد من العقبات التي حالت دون إعادة الإعمار، بما في ذلك الإجتياحات الإسرائيلية المتكررة والعديد من حالات حظر التجول المتكررة والإغلاقات الإسرائيلية. وقد تعرض مدير المشروع إيان هوك لإطلاق النار عليه من قبل قناص إسرائيلي خلال وجوده في مجمع الأونروا في المخيم في تشرين الثاني 2002 مما أدى إلى وفاته.

مجزرة جنين

مجزرة جنين هو إسم أطلق على عملية التوغل التي قام بها الجيش الإسرائيلي في جنين في الفترة من 1 إلى 11 أبريل 2002. وتشير مصادر الحكومة الإسرائيلية وقوع معركة شديدة في جنين، مما إضطر جنود الجيش الإسرائيلي إلى القتال بين المنازل. بينما تشير مصادر السلطة الفلسطينية ومنظمات حقوق الإنسان ومنظمات دولية أخرى أن القوات الإسرائيلية أثناء إدارة عملياتها في مخيم اللاجئين قامت بإرتكاب أعمال القتل العشوائي، وإستخدام الدروع البشرية، والإستخدام غير المتناسب للقوة، وعمليات الإعتقال التعسفي والتعذيب، ومنع العلاج الطبي والمساعدة الطبية.

وقد كانت هذه العملية ضمن عملية إجتياح شاملة للضفة الغربية، أعقبت تنفيذ عملية تفجير في فندق في مدينة نتانيا، وقد هدفت عملية الإجتياح القضاء على المجموعات الفلسطينية المسلحة التي كانت تقاوم الإحتلال، وكانت جنين وبلدة نابلس القديمة مسرحاً لأشرس المعارك التي دارت خلال الإجتياح، حيث قررت مجموعة من المقاتلين الفلسطينيين محاربة القوات الإسرائيلية حتى الموت، الأمر الذي أدى إلى وقوع خسائر جسيمة في صفوف القوات الإسرائيلية، ومن ثم قامت بإجتياح مخيم جنين في محاولة للقضاء على المجموعات المقاتلة حيث تم قتل وإعتقال الكثير منهم، كما قامت القوات الإسرائيلية بعمليات تنكيل وقتل بحق السكان - حسب المصادر الفلسطينية ومعظم المصادر الأخبارية العالمية المحايدة والجمعيات الدولية أدى إلى سقوط العشرات، فيما حملت إسرائيل المقاتلين الفلسطينيين مسؤولية تعريض حياة المدنيين للخطر.[6]

روايات الشهود

من ضمن روايات الشهود المحايدين على هذه المعركة، قال خوسيه ساراماگو بعد زيارته للمخيم ابّان المعركة: «كل ما إعتقدت أنني أملكه من معلومات عن الأوضاع في فلسطين قد تحطم، فالمعلومات والصور شيء، والواقع شيء آخر، يجب أن تضع قدمك على الأرض لتعرف حقاً ما الذي جرى هنا، يجب قرع أجراس العالم بأسره لكي يعلم، أن ما يحدث هنا جريمة يجب أن تتوقف، لا توجد أفران غاز هنا، ولكن القتل لا يتم فقط من خلال أفران الغاز. هناك أشياء تم فعلها من الجانب الإسرائيلي تحمل نفس أعمال النازي معسكر أوشفيتس. انها أمور لا تغتفر يتعرض لها الشعب الفلسطيني».

وقال راسل بانكس رئيس البرلمان العالمي للكتاب : «أن الساعات التي قضيتها في فلسطين حتى الآن حفرت في ذاكرتي مشاهد لن أنساها أبداً.. عندما إجتزنا الحاجز أحسست بأن الباب أغلق خلفي وأني في سجن. إن جميع أعضاء الوفد متأكدون أنه سيتم إتهامهم بـ (اللاسامية) خصوصاً في الولايات المتحدة. لكن هذا لا يخيفنا، يجب أن نرفض هذا النوع من (الإرهاب الثقافي) الذي يدعي أن توجيه الإنتقادات للجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين هو نوع من معاداة السامية».

أما خوان غويتسولو فقد قال: «كيف يفسر حق الدفاع عن النفس بأنه إرهاب، والإرهاب دفاع عن النفس!! إني أستطيع أن أعدد دولاً تمارس الإرهاب، وإسرائيل هي احدى هذه الدول. يجب أن نخرج أنفسنا من الكليشهات، وألا نساوي بين القاتل والضحية، بين القوة المحتلة والشعب الذي يرزح تحت الإحتلال ويقاومه. ونحن ممثلو شعوبنا غير المنتخبين. وعلينا أن ننقل بأمانة ما تشاهده أعيننا، وتحسه قلوبنا».

وعلى لسان تيري رود لارسن منسق الأمم المتحدة في الشرق الأوسط: إن الوضع في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين مذهل ومروع لدرجة لا تصدق، إن الروائح الكريهة المنبعثة من الجثث المتحللة تحوم في أنحاء المخيم، يبدو كما لو أنه (أي المخيم) تعرض لزلزال، شاهدت فلسطينيين يخرجون جثثاً من بين حطام المباني المنهارة، منها جثة لصبي في الثانية عشرة من عمره، أنا متأكد بأنه لم تجر عمليات بحث وإنقاذ فعلية. [7]

الخدمات

في المخيم خمس مدارس، منها ثلاث للذكور: إحداهما إعدادية، والأُخريان إبتدائية، وإثنتان للبنات: إعدادية وإتدائية. كما يوجد مركز لرياض الأطفال، تم إنشاؤه من مساعدات محلية، بواسطة "جمعية الرعاية الاجتماعية الخيرية" في نابلس، وفيه مركز صحي تابع لوكالة غوث اللاجئين. كما أن هناك "مركز الشباب الاجتماعي"، وهو النادي الوحيد في المخيم. وفيه عدة مساجد، يحتوي على مكتبة للنساء. ويعاني "مخيم الصمود" أزمة المياه، ويعاني الشباب من البطالة المنتشرة بكثافة.


الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

جنود إسرائيليون أثناء اقتحامهم مخيم جنين، أبريل 2022.


في 27 أبريل 2022، قتل شاب فلسطيني وأصيب آخرون برصاص الجيش الإسرائيلي خلال اقتحام جنوده مخيم جنين فجراً. وأشارت تقارير إلى مقتل الشاب أحمد مساد (18 عاماً)، وإصابة 4 شبان آخرين على الأقل، خلال اقتحام قوات الجيش الإسرائيلي مخيم جنين، في وقت شنت فيه القوات الأسرائيلية مداهمات واقتحامات بمناطق مختلفة في الضفة الغربية تخللها اعتقال عدد من المواطنين. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن مساد وهو من سكان بلدة برقين قضاء جنين، أصيب برصاصة مباشرة بالرأس، بينما وصلت 4 إصابات إلى مستشفى ابن سينا في جنين، وصفت بين المتوسطة والخطيرة، علما أن الإصابات لفتية وشبان تتراوح أعمالهم بين 16 و19 عاما. واندلعت اشتباكات مسلحة مع قوات الجيش الاسرائيل خلال اقتحامها مخيم جنين وبلدة قباطية، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية 4 مواطنين بينهم أسرى محررون بعد اقتحام مخيم جنين وقباطية.[8]



انظر أيضاً

مرئيات

اقتحام الجيش الإسرائيلي مخيم جنين، 27 أبريل 2022.

المصادر

  1. ^ "مخيم جنين | مركز المعلومات الوطني الفلسطيني". info.wafa.ps. Retrieved 2020-07-06.
  2. ^ "Jenin Camp". UNRWA (in الإنجليزية). Retrieved 2020-07-06.
  3. ^ "WestBank Jenin Camp". UNRWA (in الإنجليزية). Retrieved 2020-07-07.
  4. ^ "Jenin refugee camp". The Electronic Intifada (in الإنجليزية). Retrieved 2020-07-07.
  5. ^ "مخيم جنين". ويكيبيديا. Retrieved 2021-01-13.
  6. ^ {{Cite web  | url =https://ar.wikipedia.org/wiki | title =مجزرة جنين  |publisher = ويكيبيديا | accessdate = 2021-01-16}}
  7. ^ {{Cite web  | url =http://www.falestinona.com/flst/Art/467#gsc.tab=0 | title = روايات الشهود  | publisher = مجزرة جنين | accessdate = 2021-01-16}}
  8. ^ "قتيل وجرحى فلسطينيون باقتحام الجيش الإسرائيلي فجرا مخيم جنين". روسيا اليوم). 2022-04-27. Retrieved 2022-04-27.