مجلس التعاون العربي

علم العراق
علم الأردن
علم اليمن الشمالي
علم مصر

مجلس التعاون العربي هو حلف عربي تم تأسيسه في بغداد في 16 فبراير 1989 بعد انتهاء حرب الخليج الأولى ليجمع كلاً من العراق والأردن واليمن الشمالي ومصر العائدة حديثًا إلى الحضن العربي في وقته (بعد تجميد عضويتها بالجامعة العربية إثر إبرام السادات معاهدة السلام مع إسرائيل). تم تأسيس هذا الحلف بعد مجلس التعاون الخليجي الذي يجمع ست دول عربية مطلة على الخليج العربي عدا العراق. كان مخططًا لمجلس التعاون العربي أن يقوم بدور ريادي في المنطقة لولا الحروب التي أتت عليها، حيث كانت الرغبة في توثيق عرى التعاون والتكامل الاقتصادي فيما بين أعضائها.

القاسم المشترك بين الدول الأربع هو أن كل منها كان له مطالب إقليمية في جزء مما هو الآن المملكة العربية السعودية.[1]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التأسيس

قادة مجلس التعاون العربي، في سيارة ببغداد.

أنشئ مجلس التعاون العربي بموجب اتفاقية إنشاء وقعها قادة كل من العراق ومصر والأردن واليمن. وأعلن عنها في 16 فبراير 1989 وذلك في نطاق الجامعة العربية، كما أشارت لذلك المادة الأولى من الاتفاقية، وفي إطار المادة التاسعة من ميثاق الجامعة التي تبيح قيام تعاون أوثق وروابط أقوى وعقد اتفاقات تحقق أغراض الميثاق ومقاصده.

أغدق صدام حسين الهدايا على الزعماء الثلاثة الآخرين وعلى مساعديهم، ومن ذلك كانت مئات العربات المرسيدس التي أهداها للرئيس مبارك ولرؤساء الصحف القومية المصرية وزعماء الأحزاب وغيرهم.

اتخذ قرار التأسيس الفعلي في لقاء تم بالإسكندرية بين رؤساء مصر والعراق والأردن والجمهورية العربية اليمنية. وصدرت عن المجلس عدة قرارات شجعت التعاون الإقتصادي بين الدول الأعضاء في التحالف الجديد. ومنها قرار بشأن حرية تنقل الموارد المالية والأيدي العاملة و استمر مجلس التعاون العربي في الوجود حتى لحظة هجوم العراق على الكويت عام 1990.

لم يدم هذا الحلف إلا لبضعة أشهر فقط حيث انفرط بمجرد غزو العراق لجارته الكويت سنة 1990. وكان مؤسسو هذا المجلس هم زعماء الدول الأربعة على التوالي : الرئيس صدام حسين، الملك حسين بن طلال، الرئيس علي عبد الله صالح والرئيس حسني مبارك، الذي لم يكن على وفاق تام مع الرئيس العراقي آنذاك بعكس الزعيمين الآخرين، وتجلى هذا في وقوف الأردن واليمن الشمالي في صف العراق أثناء الغزو العراقي للكويت عام 1991 فيما ساهمت مصر في قوات التحالف.

الصحفي محمد حسنين هيكل كتب في كتابه أوهام انتصار (1992) إن "أربعة من قادة مجلس التعاون العربي جاؤوا من عوالم مختلفة ومتناقضة، مع ذلك تباينت وجهات النظر التي كانت تبدو غير محتملة للشراكة".


الأهداف

طابع عراقي بمناسبة إنشاء مجلس التعاون العربي.

يهدف المجلس إلى تحقيق التنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات منها:

  • الشؤون الاقتصادية والمالية.
  • السعي لإقامة سوق مشتركة تكون نواة للسوق العربية والوحدة الاقتصادية العربية.
  • تحقيق التكامل والتنسيق في المجال السياسي.
  • تعزيز العمل العربي المشترك وتطويره بما يوثق الروابط العربية.

العضوية

أبقت الاتفاقية العضوية فيه مفتوحة أمام كل دولة عربية ترغب في ذلك ولكن بعد موافقة الدول الأربع المؤسسة بالإجماع.

الهيكل التنظيمي

حسب اتفاقية التأسيس يتكون المجلس من:

الهيئة العليا

تتألف من رؤساء الدول الأعضاء، وهي السلطة العليا للاتحاد والتي ترسم سياساته، وتعتمد قرارات الهيئة الوزارية، وتعين الأمين العام، وتناقش قبول الأعضاء الجدد وتنظر في إمكانية تعديل الميثاق.

تعقد الهيئة العليا اجتماعات سنوية عادية، وفي الظروف الاستثنائية تعقد اجتماعات طارئة، وقراراتها تؤخذ بأغلبية أي ثلاث من أربع، ورئاسة الهيئة عادة تعود للدولة المضيفة لاجتماعاتها.

وتختص هذه الهيئة برسم السياسات العليا للمجلس، واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها. وإداريا فإن هذه الهيئة تشرف على الهيئات الأخرى للمجلس وتقوم بتكليفها بأي مسألة تدخل في اختصاصها، كما تقوم بتعيين الأمين العام للمجلس، والنظر في قبول أعضاء جدد، وكذلك إمكانية تعديل الاتفاقية المنشئة له، وإمكانية إحداث تشكيلات أخرى عند الاقتضاء.

الهيئة الوزارية

تتألف من رؤساء الحكومات لدول المجلس أو من ينوب عنهم، فهي تمثل السلطة التنفيذية للمجلس، حيث تقوم باتخاذ الإجراءات العملية لتنفيذ قرارات الهيئة العليا، وتنظر في تقارير الأمين العام المتعلقة بعمل المجلس، والإعداد لاجتماعات الهيئة العليا والنظر في الميزانية، وتشكيل اللجان المؤقتة، ودراسة مختلف الشؤون والقضايا المتعلقة باختصاصات المجلس.

الأمانة العامة

وتمثل الهيئة الإدارية العليا للمجلس بواسطة الأمين العام الذي يعين من قبل الهيئة العليا للمجلس من مواطني إحدى الدول الأعضاء لمدة سنتين، قابلة للتجديد مرتين على الأكثر. وإلى جانبه موظفون رئيسيون وطاقم إداري كامل يعين من قبل الأمين العام على أن تراعى فيهم الكفاءة الشخصية والتوزيع الجغرافي للدول الأعضاء.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مهام الأمين العام

يتمتع الأمين العام بصلاحيات واسعة حيث يعتبر بمثابة الرئيس التنفيذي للأمانة العامة للمجلس، ويقوم بمتابعة وتنفيذ القرارات، وإعداد التقارير المختلفة وعرضها على الهيئتين الوزارية والعامة، والإشراف على شؤون الموظفين وخدماتهم وأي مهام أخرى توكل له من الهيئة الوزارية أو الهيئة العليا.

دولة المقر

تم الاتفاق على أن تكون عمان العاصمة الأردنية مقرا للمجلس، كما أن اللوائح الداخلية والنظام الأساسي للأمانة العامة قد اعتمدت وفق ما اقترحه المجلس الوزاري وذلك في قمة القاهرة المنعقدة بتاريخ 20 مايو 1989.

قرارات المجلس

حسب اتفاقية التأسيس فإن قرارات المجلس ملزمة للجميع, والتوافق والاجماع شرط لأي قرار يتخذ أو تعديل يقر في جميع تشكيلات المجلس.

المصادر