الفترة المشروطية الثانية

"عاش الدستور!"
جزء من سلسلة عن
تاريخ الدولة العثمانية
درع الدولة العثمانية
البزوغ (1299–1453)
ما بين السلاطين (1402–1413)
النمو (1453–1606)
الركود (1606–1699)
سلطنة الحريم
فترة كوپريلي (1656–1703)
الاضمحلال (1699–1792)
فترة التيوليپ (1718–1730)
الانحلال (1792–1923)
فترة التنظيمات (1839–1876)
فترة المشروطية الأولى
فترة المشروطية الثانية
التقسيم
Osmanli-nisani.svg بوابة الدولة العثمانية

فترة المشروطية الثانية (تركية عثمانية: ايکنجى مشروطيت دورى; بالتركية: İkinci Meşrûtiyyet Devri؛ 1908-1912)، هي الفترة التي بدأ فيها إعلان الدستور العثماني من جديد في 24 يوليو 1908، بعد أن ظل معلقاً تسعة وعشرين عاماً. وهي أيضا تعد فترة التصفية النهائية للدولة العثمانية في 5 نوفمبر 1922. فنظراً لكون المشروطية الأولى لم تنته رسمياً ولم يحدث تغيير بالدستور، فإن بعض المؤرخين اعتبروا أن هذه المشروطية واحدة وأن لها مشروطية ثانية. ففي هذه الفترة التي أستمرت أربعة عشر عاماً فيما بين المشروطية الأولى والثانية، تعرف فيها المجتمع على مفاهيم مثل الديمقراطية البرلمانية، والانتخابات، والحزب السياسى. وعايش اثنين من أكبر الحروب هما: (حروب البلقان والحرب العالمية الأولى) وشهد انهيار الإمبراطورية التي عمرت 600 عاماً.

بعد إعلان المشروطية الثانية، سارع أبناء المجتمع إلى الانتخابات على الفور. وانقسمت الأنتخابات إلى حزبين رئيسين، هما: حزب الاتحاد والترقي و"احرار فرقه سى (أي فرقة الأحرار)" ذات التوجه الليبرالي. وفى النهاية حسمت الانتخابات بفوز الاتحاديين. وقد بدأ "مجلس مبعوثان" الجديد الذي تشكل عقب الانتخابات العمل في 17 ديسمبر 1908. وفى هذه الفترة التي كان يدير فيها الاتحاد والترقي الدولة من خلف الستار، سادت ردود أفعال غاضبة تزايدت حدتها تجاه هذه الإدارة، وخصوصاً بعد مقتل الصحفى المعارض حسن فهمي بك في السادس من أبريل عام 1909 على يد أحد أعضاء حركة الاتحاد والترقي. فقد أثارت هذه الحادثة ردود فعل ومظاهرات عارمة في اسطنبول. وفى النهاية بدأت في الثالث عشر من أبريل عام 1909 حركة انقلاب في بعض الوحدات العسكرية، وانضم إليها طلاب المدارس، وقاموا بمعاقبة بعض الضباط وأعضاء الأمة بالقتل دون محاكمة وإحداث عمليات تخريب في مقار الصحف والجرائد التي تبنت تأييد الاتحاديين. وهذه الحركة الانقلابية التي عرفت بحادث 31 مارت- بسبب فرق التوقيت بين التوقيت القديم والجديد- قد تم مهاجمتها على يد (جيش الحركة) الذي قدم من سلانيك.

استعادة الدستور العثماني
1877, انعقاد أول برلمان عثماني.
اعلان من زعماء الملل العثمانية

مال الاتحاديون في البدء إلى الأخذ بالسياسة العثمانية أملاً في ضمان ولاء العناصر الدينية والقومية التي كانت تضمها السلطنة ولكن انتشار الروح القومية عموماً زعزع إمكانات قيام اتحاد حر ومتكافئ بين هذه العناصر في إطار من الولاء المشترك للسلطان. ومع أن مسألة التزام إحدى هذه السياسات كانت موضع نقاش وبحث قبل الانقلاب الدستوري داخل الدولة وخارجها (ولاسيما في باريس، بين الطلبة الأتراك من العثمانيين وأتراك روسية) فإن النقاش حولها لم يتوقف بعد الانقلاب.

أضف إلى ذلك أن جمعية الاتحاد والترقي نفسها لم تتخذ موقفاً معيناً إزاء المسألة، بدليل أن ثلاثة من أبرز زعمائها كانت لهم وجهات نظر مختلفة: فطلعت باشا كان ينزع إلى السياسة العثمانية، وأنور باشا كان يتبنى السياسة الإسلامية، وجمال باشا كان يتجه نحو السياسة التركية الطورانية. وقد شهدت الانتخابات لعام 1908 صراعاً حاداً بين أنصار هذه السياسات الثلاث، إضافة إلى الصراع بين القائلين بالمركزية والقائلين باللامركزية. وكانت الوقائع تتوالى بسرعة وتؤثر في وجهات النظر هذه فتقوي بعضها وتضعف بعضها الآخر إذ كانت تزود أصحابها ببراهين وأدلة جديدة على مصداقية وجهتهم.

استنكر أنصار الوضع القديم مظاهر العلمانية والسير على خطا الغرب التي اتصف بها العهد الجديد، فطالبوا بالعودة إلى أحكام الشريعة الإسلامية. وفي 13 أبريل 1909 تحول السخط إلى تمرد قام به عدد من الضباط والجند، وهاجموا «مجلس مبعوثان» والباب العالي. وطالبوا بسقوط الحكومة الاتحادية وحل المجلس ونادوا بإلغاء الدستور وإعلان حكم الشريعة الإسلامية وانتشرت حركات مماثلة في الأناضول. واتهم السلطان عبد الحميد بتدبير الثورة المضادة، فزحف جيش سالونيك إلى اصطنبول بقيادة محمود شوكت وهو من أصل عربي، وخُلع السلطان ونصّب أخوه محمد رشاد بإسم محمد الخامس، ومنذ ذلك الوقت حتى انهيار السلطنة أصبح الاتحاديون أصحاب النفوذ الأول فيها.

---

من الوجهة النظرية كانت اللجنة المركزية في جمعية الاتحاد والترقي تمارس قيادة جماعية في الإشراف على الإدارة وإصدار المراسيم والقرارات التي كانت تربط فروع الجمعية على مختلف المستويات من الولاية إلى الناحية. أما من الوجهة العملية، فقد بقيت الجمعية تمارس السلطة عن طريق اثنين أو ثلاثة من أقطابها لتعريف السلطان الأعظم والسفارات الأجنبية بسياسات الجمعية. ومع أن المعارضة اتهمتها بأنها تمارس السلطة بعيداً عن مبادئ الحكم الدستوري، وتؤلف دولة ضمن دولة، فإن الجمعية لم تردّ على هذه الاتهامات، وظلت تحافظ على طابعها السري في قراراتها المتصلة بالتنظيم الداخلي، كما أعلنت أن الاتحاديين سوف يعملون معاً في مجلس المبعوثان، وأن لجنة مركزية منتخبة من ثمانية أعضاء ستتولى إدارة شؤون الجمعية،. وكان في نيتها المحافظة على سيطرتها على مجلس المبعوثان بالغالبية التي تتمتع بها، ولكن، بعد أن استسلم مجلس المبعوثان للثورة المضادة، قررت الجمعية أن تشارك في الحكومة فعلياً، فعينت اثنين من أعضائها هما طلعت وجاويد وزيرين للمالية والداخلية. مع ذلك ظل الانشقاق الداخلي والصراع بين كبار الضباط يهدد بنسف مركز الجمعية، كما ظل الأعضاء المدنيون يدركون الأخطار الناجمة عن كون العسكريين يؤلفون الغالبية العددية فيها، ولذا كانوا يسعون باستمرار إلى التغلب على هذا التهديد.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الدورة الأولى، 1908

وقد حمل المجلس -الذي انعقد من جديد في 27 أبريل- السلطان عبد الحميد الثاني المسؤولية عما حدث وأسقطه من على العرش، وقرر تنصيب الشيخ المسن محمد رشاد أفندي على العرش باسم (السلطان رشاد).

وقد قلص التغيير الراديكالي- الذي حدث من خلال "القانون الأساسي = الدستور" في 8 أغسطس 1909م- صلاحيات السلطان إلى مستوى "الرمز" فحسب. وكانت هيئة وكلاء الأمة (مجلس الوزراء) هي المسؤلة أمام المجلس. فصلاحية المجلس غلبت الوكلاء والحكومة. رئيس وكان السلطان لايختار رئيس المجلس وإنما يختار المجلس نفسه. مع إعلام السلطان أيضاً بصلاحيتة المجلس. لكن هذه الصلاحية تتوقف على شروط ويتم بعدها في خلال ثلاثه أشهر إجراء انتخابات جديدة. ومن خلال هذه التغييرات تكون الدولة قد خطت أولى خطوات النظام البرلمانى. بالإضافة إلى أنه أضيفت للدستور بعض مبادىء الحق والحرية مثل حرية المجتمع. لكن تم إسقاط السلطان عبد الحميد الثاني من العرش على يد كلا من الكتلة السياسية وأصحاب المشروطية والضباط في الجيش. لكن السلطان الذي تولى عرش الدولة العثمانية في الفترة التي أعقبت هذه الفترة، ظل في مستوى "الرمز" من حيث صلاحياته في الحكم.

المجلس الأول
حسين حلمي پاشا ، الصدر الأعظم.
Parliament meeting in December 1908
أحمد رضا، أول رئيس لمجلس مبعوثان
كركيان پسطرماجيان عضو مجلس مبعوثان عن أرضروم


حادث 31 مارت 1909

Threats to the experiment in constitutional and parliamentary government soon appeared. Nine months into the new parliamentary term, discontent and reactionary sentiment against constitutionalism found expression in a fundamentalist movement named as the Ottoman countercoup of 1909.

The countercoup ultimately resulted in the counter-revolutionary 31 March Incident (which actually occurred on 13 April 1909). The constitutionalists were able to wrestle back control of the Ottoman government from the reactionaries with the "Army of Actions" (بالتركية: Harekat Ordusu). Many aspects of 31 March Incident, which started within certain sections of the mutinying army in Istanbul, are still yet to be analyzed.

The popularly-elected Chamber of Deputies met in secret session two days later and voted unanimously for the deposition of Abdul Hamid II. His younger brother, Mehmed V, become the new Sultan. Hilmi Pasha again became grand vizier, but resigned on 5 December 1909, when he was succeeded by حقي بك.

التعديل الدستوري، أغسطس 1909

The CUP was again in power. Holding that the countercoup had been inspired and organized by the Sultan, who had corrupted the troops so that he might restore the old regime, they resolved to terminate his rule. This was achieved by removing the powers of the Sultan from the constitution and removing him from the throne. This served to largely remove the remaining threats to the parliament and constitutionalism.

The new constitution banned all secret societies. Parliament was prorogued for three months on the 27th. During the recess, the CUP met at Salonica and modified its own party rules. The CUP ceased to be a secret association. This was regarded as an expression of confidence in the reformed parliament, which had laid the foundation of the important financial and administrative reforms.


السياسات

Tensions and clashes arose between Zionists and Palestinian farmers near Nazareth. A Palestinian deputy from Jaffa raised the Zionist issue for the first time in Ottoman parliament.

Once in power, the CUP introduced a number of new initiatives intended to promote the modernization of the Ottoman Empire. CUP advocated a program of orderly reform under a strong central government, as well as the exclusion of all foreign influence. CUP promoted industrialization and administrative reforms. Administrative reforms of provincial administration quickly led to a higher degree of centralization.

Although the CUP collaborated with the LU, their respective goals contrasted strongly. LU favored administrative decentralization and European assistance to implement reforms and also promoted industrialization. In addition, the CUP implemented the secularization of the legal system and provided subsidies for the education of women, and altered the administrative structure of the state-operated primary schools. The new parliament sought to modernize the Empire's communications and transportation networks, trying at the same time not to put themselves in the hands of European conglomerates and non-Muslim bankers.

Germany and Italy already owned the paltry Ottoman railways (5,991 km of single-track railroads in the whole of the Ottoman dominions in 1914) and since 1881 administration of the defaulted Ottoman foreign debt had been in European hands. The Ottoman Empire was virtually an economic colony.

Towards the end of 1911, the opposition gathered around the re-organized LU (now officially founded as the Freedom and Accord Party in November 1911) seemed on the rise. Only 20 days after formation, a by-election in December 1911 (actually covering a single constituency) in which the Liberal Union candidate won was taken as a confirmation of a new political atmosphere and its repercussions were extensive. By 1912, the Committee of Union and Progress had been in power for four years.

الدورة الثانية، 1912

وحين ظهر حزب الحرية والائتلاف في نوفمبر 1911، رداً على احتكار الاتحاديين للسلطة وتمسكهم بالمركزية، ونادى بوجوب السير على مبدأ اللامركزية الإدارية، انضم إليه المنشقون عن جمعية الاتحاد والترقي والمعارضون لمنهاجها وأعمالها، ولاسيما العناصر غير التركية في الإدارة الحكومية ومجلس المبعوثان. وبما أن كثيراً من أعضاء الحزب كانوا نواباً في مجلس المبعوثان، فقد استصدر الاتحاديون إرادة سلطانية بحلّ المجلس في كانون الثاني 1912، وأجروا انتخابات جديدة داخلها التزوير وحققوا بها غالبية ساحقة في المجلس.

ولكن الاتحاديين لم يلبثوا أن واجهوا مشكلات معقدة، فقد ردّت المعارضة على تزييف الانتخابات، ونجح نفر من الضباط، معظمه من أصل ألباني، في إسقاط الحكومة التي يدعمها الاتحاديون (يوليو 1912)، وتألفت حكومة ائتلافية جديدة حظرت على الضباط الانضمام إلى أي جمعية سياسية أو التدخل في شؤون الدولة، وأعلنت عن عزمها على تطبيق مبدأ اللامركزية. وشُغلت الحكومة بمقاومة الغزو الإيطالي لليبية، كما واجهت الحلف البلقاني الذي اقتربت قواته من العاصمة في مطلع عام 1913، فعاد الاتحاديون إلى الحكم بانقلاب عسكري في أواخر يناير 1913، واستقالت الوزارة الائتلافية وتألفت وزارة اتحادية. وفي حزيران كان الاتحاديون قد دعموا سلطتهم وقمعوا أحزاب المعارضة، ونفوا زعماءها وأعدموا الكثير من أعضائها، واشتد ساعد الاتجاه الطوراني التركي بعد ثورة ألبانيا (تموز 1913) وحرب البلقان على حساب الاتجاه العثماني وبرز التيار الداعي إلى فرض السيادة التركية على العناصر غير التركية، وأهمها العرب.

وعلى الصعيد الحزبي، شعرت جمعية الاتحاد والترقي بعد التجربة المريرة التي خاضتها بين 1908 و 1913 بالحاجة إلى تحديث بنية الإدارة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الدولة في إطار شبه اتحادي متعدد القوميات، وحدّدت سلطات الجمعية وصلاحياتها من حيث أنها حزب سياسي، فصارت صلاحية اتخاذ القرارات منوطة بالجمعية العامة المؤلفة من عشرين عضواً، والتي تمثل مختلف الآراء.

وتتولى الجمعية العامة كذلك تنسيق أعمال اللجنة المركزية المؤلفة من اثني عشر عضواً برئاسة الأمين العام. أما الأمانة العامة فكانت تشرف على النواب الاتحاديين في مجلس المبعوثان. وهي مؤلفة من ستة أعضاء برئاسة نائب الرئيس. لكن اللجنة المركزية بقيت أقوى الأجهزة في الجمعية.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

انتخاب الجمعيات وحكومة الاتحاد والترقي


ثورة ضباط الخلاص و حكومة الحرية والوفاق

انقلاب 1913 وحكومة الاتحاد والترقي

The LU government with Kâmil Pasha as the Grand Vizier was overthrown in a coup d'état (also known as the Raid on the Sublime Porte, بالتركية: Bâb-ı Âlî Baskını) engineered by CUP leaders Enver and Talaat Bey, who used the pretext of Kâmil Pasha "dishonoring the nation" by allegedly agreeing to give away Edirne to the Bulgarians. On 23 January 1913, Enver Bey burst with some of his associates into the Sublime Porte while the cabinet was in session, a raid in which the Minister of War Nazım Pasha was killed. A new CUP government was formed, headed by Grand Vizier Mahmud Shevket Pasha.

Mahmud Shevket Pasha was assassinated on 11 June 1913 in revenge by a relative of Nazım Pasha, although he was genial towards the now-opposition LU after the coup. After his death, he was succeeded by Said Halim Pasha, and CUP began to repress LU and other opposition parties, forcing many of their leaders (such as Prince Sabahaddin) to flee to Europe.

Depiction of assassination of Minister of War Nazım Pasha during the coup.
The Sublime Porte shortly after the coup.
Enver Bey (center) speaking to the British attaché shortly after the coup.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

السياسات

الوزارة العثمانية في 1913
سعيد حليم پاشا،
الصدر الأعظم يونيو 1913 - فبراير 1917
Talat Bey,
Minister of the interior January 1913– February 1917
Ismail Enver Pasha,
Minister of War January 1913–October 1918
Ahmed Cemal Pasha,
Minister of Navy January 1913

حرب البلقان وحركة الضباط الأحرار

إن جمعية الاتحاد والترقي تحت رئاسة حسين حلمى باشا في الفترة من (مايو 1909 - يناير 1910) وإبراهيم حقى باشا (يناير – سبتمبر 1910م)، ومحمد باشا السعيد (سبتمبر -1901 تموز 1912)، كانت لها صلاحية الإدارة السياسية الفعليه للدولة.

فقد تمت انتخابات 1912 تحت نفوذ جمعية الاتحاد والترقي، إلا أن حركة الضباط الأحرار الذين ظهروا نتيجة لبداية عصيان الأرناؤوط في شهر تموز وتدهور الوضع السياسية فيما بين الوزراء. أجبرت حكومة محمد سعيد باشا على الاستقالة، وتشكلت حكومة فوق حزبية برئاسة أحمد مختار باشا. أما انتخابات وكلاء الأمة فقد اعتبرت لاغية وأعيدت الانتخابات من جديد. وبعد فترة من استقالة أحمد مختار باشا تأسست حكومة كامل باشا، الذي أعلن موقف صريح ومعارض ضد الاتحاديين.

وقد حملت حرب البلقان التي بدأت في 8 أكتوبر 1912، معها مصائب عدة في فترة قصيرة. حيث فقدت الدولة العثمانية الأرناؤوط، مانستير، سلانيك، ترقيا الغربية.

ضغط الباب العالي وجمعية الأتحاد والترقي

عندما كان مجلس الوزراء مجتمعاً في الباب العالي، قامت مجموعة فدائية مع الاتحاد والترقي يترأسها "أنور بك" في 23 يناير 1913م، بمهاجمتهم.وفى هذا الهجوم الذي عرف في التاريخ باسم"هجوم الباب العالي" قتل وزير الحربية ناظم باشا، واستقال رئيس الوزراء كامل باشا تحت تهديد السلاح. ونصب الصدر الأعظم محود شوكت باشا رئيساً للأركان الحربية.

أما السبب المعلن للشعب فهو، أن الدافع وراء هجوم الباب العالي هو استرجاع أدرنه من قبضة السيطرة البلغارية، فعلى الرغم من أنه في معاهدة لوندرا التي وقعت في 30 مايو قد تم الاتفاق على ترك أدرنه للبلغار، ولكن دول البلقان اختلفوا فيما بينهم بشأنها في ذلك الحين. فالإدارة التي أدركت أنها فرصة، قد استعادت أدرنة ووضعت حدود "نهر مريتج" حدوداً جديدة.

وفى 11 يونيو قتل الصدر الأعظم محمود شوكت باشا داخل سيارته الخاصة نتيجة لمخطط دبر له. وقد مارست حكومة الدولة- من خلال التدابير الحذرة التي اتخذتها عقب حادث الاغتيال هذا - ضغوطات كبيرة. وأعدمت خمسة عشر شخصاً متهمين في هذه القضية، وتم نفى عدد كبير من الكتاب والمفكرين لقلعة سينوب. وقد تشكلت حكومة الدولة من ثلاثة هم: محمد طلعت باشا، وأنور باشا، وجمال باشا، حيث كانت تحت قيادة الصدر الأعظم سعيد حلمى باشا. فيما شاركت الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى متحالفة مع ألمانيا. فإدارة الاتحاد والترقي شاركت في هذه الحرب بهدف استرجاع الأراضي التي فقدتها الدولة العثمانية إلا أنها بخوضها للحرب العالمية الأولى لم تربح سوى فقدان المزيد من الأراضي، فضلاً عن الخسائر المالية وتضاعف المديونيات العثمانية.

الدورة الثالثة 1914


المجلس الرابع والأخير

بعد الهزيمة التي لاقتها الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى، تم حل مجلس المبعوثان الثالث الذي استمر ستة أعوام بحكم المشروطية الثانية، وذلك في 21 ديسمبر 1918م . لكن الدولة لم تقم بإجراء انتخابات جديدة لمدة عام كما ينص الدستور؛ نظرا للظروف التي تعرضت لها على إثر احتلال أراضيها. فالانتخابات التي لم تشارك فيها الولايات العربية سوف تبعث برسالة تأكيد مفادها أن الدولة العثمانية فقدت أراضيها رسمياً، بالإضافة إلى تخوف المجلس الجديد من دخول عناصر ذات انتماءات من الاتحاد والترقي. إلا أن الحزب نفسه قد أعلن ألغائها وترك إدارة البلاد العليا بضغط من الإنجليز.

وقد عقدت حكومة الصدر العظم - "دوزتابان على رضا باشا" التي تشكلت في 2 أكتوبر 1919 بدلاً من حكومة "دماد فريد باشا" الذي استقال بناء على طلب مؤتمر سيواس- الانتخابات في نفس اليوم، حيث تمت المطالبة بهذه الانتخابات من قبل حركات التحرير التي بدأت في الأناضول، وأيضاً من إدارت إستانبول ودول الاحتلال. فقد طالبت بها دول الاحتلال حتى تكتسب شرعية في تنفيذ القرارات التي تطلبها وتمكنت من التدخل في إدارة إستانبول، أما حركة الأناضول فقد طالبت بها حتى تجد دعم أقوى في نضالها القومى. وقد اختارت الانتخابات التي أجريت في شهر ديسمبر مبعوثين والين لـ: "مدافعهء حقوق" من كل مكان خارج إستانبول.

نهاية جمعية الاتحاد والترقي، 1919

الصفحة الأولى من الجريدة العثمانية إقدام في 4 نوفمبر 1918 تعلن أن الپاشوات الثلاث قد فروا من البلد.

وعلى الرغم من أن مصطفى كمال باشا قد أنتخب في ولايتين منفصلتين؛ إلا أنه لم يشارك في المجلس المجتمع بإستانبول لدواعي أمنية. فالمجلس الذي اجتمع في 12 يناير 1920، قد أخذ موقفاً من حركة الأناضول. وقد وافق بإجماع الآراء على منشور الميثاق القومى في 16 فبراير. وفى 16 مارس وضعت دول التحالف إستانبول تحت الاحتلال العسكرى المؤقت. وألقت القبض على رئيس المجلس رؤوف بك وبعض المبعوثين. وقد عطل المجلس الذي اجتمع في 18 مارس نفسه. فمعظم أعضاؤه انتقلوا إلى أنقرة. وانضموا إلى مجلس الأمة التركي الكبير الذي اجتمع في 23 أبريل. وفى 11 أبريل ألغى رسمياً مجلس محمد وحيد الدين.

وأصبح التاريخ الفعلي للدولة العثمانية اعتبارا من 5 فبراير 1922، وصار وجود الحكومة العثمانية على الورق فقط ولا تتمتع بأي وجود في السياسة الداخلية ولا الخارجية.

انظر المزيد

المصادر

  1. النزاعات التاريخية الرسمية، جيم أوزون، نشر جامعة الحربية، 2005م.

وصلات خارجية

قالب:Abdul Hamid II