تيودور شتورم

تيودور شتورم
Theodor Storm
تيودور شتورم في 1886
تيودور شتورم في 1886
وُلِد(1817-09-14)14 سبتمبر 1817
هوزوم, شلسڤيگ
توفي4 يوليو 1888(1888-07-04) (عن عمر 70 عاماً)
هادمارشن، ألمانيا
الوظيفةمحامي وكاتب

هانز تيودور ڤولدزن شتورم Hans Theodor Woldsen Storm (عاش 14 سبتمبر 1817 - 4 يوليو 1888) شاعر ألماني، وأحد أبرز كتاب القصة الطويلة Novelle في القرن التاسع عشر.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النشأة

ولد في مدينة هوسوم Husum الصغيرة في منطقة شلزڤيگ، وتوفي في بلدة هادِمارشِن Hademarschen في منطقة هولشتاين شمال غربي ألمانيا. وكان أول أبناء يوهان كازيمر شتورم، المحامي من أصول ريفية، أما والدته فقد تحدرت من عائلة أرستقراطية ثرية. التحق بمدرسة العلماء في هوزوم Husumer Gelehrtenschule بين عامي 1826 و1835, ثم التحق لمدة ثلاث فصول دراسية بـ das Katharineum في لوبك. كتب شتورم قصائده الأولى وهو ما زال طالبا في السادسة عشرة, وكانت تلك القصائد متأثرة بالأشعار التي كانت تنشر في الصحف الأسبوعية ذات الشعبية. وقد تعلم في المدرسة تقليد نماذج من الشعر القديم، بجانب كتابته لنصوصه النثرية الأولى. وقد نشرت له أربع قصائد والعديد من الأعمال الصحفية في صحف Husumer Wochenblatt و Ditmarser und Eiderstädter Boten. وفي لوبك تعرف شتورم بفرديناند روزه، الذي اطلع شتورم من خلاله على الأدب المعاصر. وقد اهتم بشكل كبير بملحمة "فاوست" لجوته و"كتاب الأغاني" لهاينريش هاينه وشعر ونثر أيشندورف.

بعد حصول شتورم على الشهادة الثانوية اتّبع خطا أبيه، فدرس القانون في مدينتي كيل وبرلين، وتوطدت في أثناء الدراسة صداقته مع تيودور مومزن Th.Mommsen الذي صار مؤرخاً، ومع أخيه تيكو Tycho الذي صار علاَّمة في اللغات القديمة، فقاموا معاً بجمع الحكايات الشعبية والخرافية في منطقة شلسڤيگ-هولشتاين ونشروها بنظمهما شعراً في عام 1843 بعنوان «كتاب أغاني الأصدقاء الثلاثة» Liederbuch dreier Freunde.

وفي عام 1843 عاد إلى هوزوم وفتح مكتبا للمحاماة. وفي عام 1846 تزوج ابنة عمه ذات الثمانية عشر ربيعا كونستانتسه إيسمارش Constanze Esmarch, وأنجب منها سبعة أطفال ماتت كونستانتسه لدى ولادة آخرهم. وكان شتورم قد تعرف بدوروتيا ينزن Dorothea Jensen بعد زواجه بكونستانتسه بقليل, وربطته بها علاقة غرام وشغف، فتزوج بها بعد وفاة زوجته الأولى.

ورغم معاهدة السلام بين پروسيا والدنمارك في عام 1850 فقد وقف شتورم موقف خصومة من الدانمارك. وبسبب هذا الموقف سحبت منه رخصة ممارسة المحاماة في سنة 1852 من قبل فريدريش فرديناند تيليش الدانماركي الذي كان وزيرا في شلزڤيگ.

وفي عام 1853 شغل وظيفة غير مدفوعة الأجر في محكمة الدائرة في بوتسدام Kreisgericht von Potsdam. وفي تلك الفترة كتب روايته "إيمنزي" Immensee في عام 1849. وأثناء إقامته في برلين عبر شتورم عن استياءه من "سوء معاملة الإنسان في آلية الدولة في پروسيا"، فقد كان يعاني أزمات وظيفية ومالية. وكانت دائرة أصدقائه الذين كان من بينهم تيودور فونتانه وفرانتس كوگلر، كانوا يرون أن الإنسان نبيل الروح ذو النزعة الجمهورية يشعر بانعزاله المتزايد وسط الأوساط المحافظة البروسية.

وفي عام 1856 عين شتورم قاضي دائرة في مدينة تورنجن. وبعد هزيمة الدانمارك في الحرب الألمانية الدانماركية في عام 1864، استدعي شتورم تحت إرادة الناس في هوزوم وعين مفوضا إقليميا Landvogt من قبل الملك.

عمل شتورم في سلك القضاء وتنقل بين مدن وبلدات متعددة في جميع أنحاء ألمانيا، حتى أحيل على التقاعد عام 1880، وهو في مرتبة كبير القضاة، بسبب مواقفه العلنية المناهضة لسياسة بسمارك. تعرف في أثناء تنقلاته عدداً لافتاً من كبار الكتاب، من مثل موريكه Mörike وفونتانه Fontane وتورگنيڤ Turgenev الذي راسله حتى آخر سنوات حياته.

مرَّت أحداث ثورة عام 1848 البرجوازية في ألمانيا من دون أن تترك أي آثار في حياة شتورم، ولكن عندما قامت الانتفاضة الشعبية في منطقته في العام نفسه ضد الاحتلال الدنماركي، شارك فيها باندفاع كبير ونظم قصائد وطنية تحريضية مهمة، مما جعل سلطة الاحتلال تجرده من شهادته وتنفيه خارج المنطقة، فتوجه إلى پوتسدام في پروسيا.

وحين ماتت كونستانتسه شتورم في عام 1864، عبر شتورم عن مشاعره في مجموعته الشعرية "ظلال عميقة" Tiefe Schatten. وتعتبر قصيدة "على الشاطئ الحزين، على البحر الحزين"(Am grauen Strand, am grauen Meer) وقصيدة "شاطئ البحر" (Meeresstrand) من أشهر قصائد تلك المجموعة ومن أشهر شعر شتورم كله.

في عام 1866 تزوج شتورم بدوروتيا ينزن ذات الثامنة والثلاثين عاما في هاتشتيت Hattstedt. وفي عام 1867 تم تعيينه في إطار الإصلاح الإداري البروسي بعد ضم شلزڤيگ وهولشتاين مستشارا في المحكمة. وقد توفي والده في عام 1874 ووالدته في عام 1878. وفي عام 1880 أحيل إلى التقاعد فانتقل إلى هادمارش. وفي أبريل 1888 صدرت أقصوصته الأخيرة Der Schimmelreiter.


وفاته

وفي الرابع من يوليو 1888 مات شتورم في هاديمارش بمرض سرطان المعدة. ودفن في مقبرة القديس يورگن في هوزوم. وفي عام 1898 بعد مرور عشر سنوات على وفاته، تم كشف الغطاء عن التمثال النصفي الذي نحته أدولف بورت لشتورم.

أدبه

يحتل الشعر في أعمال شتورم الأدبية مكانة بارزة، ولاسيما أنه يقع ما بين الرومنسية المتأخرة ذات الطابع الشعبي وبين الواقعية النقدية، فموضوعاته تتناول على المستوى الشعوري خطورة تنامي العلاقات الرأسمالية على نسيج المجتمع، مما يهدد مثاله عن الإنسان المنسجم مع نفسه والمتكامل في محيطه، وذلك في قصائد تتميز بجمالية الشكل إلى جانب البساطة وموسيقية اللغة وتدفق الأحاسيس النابعة من أعماق النفس، فصارت تعد بين لآلئ الشعر الألماني، كما في قصائد «الفصح» Ostern و«في خريف 1850» Im Herbst 1850 و«وداع» Abschied و«قبور في شلسڤيگ» Gräber in Schleswig، أو القصائد ذات الموضوعات الفردية الإنسانية أو العائلية الحميمية من مثل «العندليب» Die Nachtigall و«أغلق عيني معاً» Schliesse mir die Augen beide و«مواساة» Trost، أو في القصائد التي تعكس طبيعة موطن الشاعر، من مثل «على الحافة» Abseits و«أغنية أكتوبر» Oktoberlied و«فوق المرج» über die Heide. إن موهبة شتورم الشعرية تمنح قصصه أيضاً فرادتها المميزة، على الرغم من أنها، دون استثناء، تتجنب التطرق إلى قضايا العصر وتناقضاته المتفجرة على الصعد كافة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. إلا أن أجواءها بصورة عامة تصور خيبة أمل البرجوازية ذات النزعة الإنسانية المستقبلية تجاه إخفاق ثورة عام 1848، وانكسار الحلم بواقع جديد متقدم. طوَّر شتورم فن القصة الطويلة بدءاً بأسلوبٍ يشبه الرسم بألوان الباستيل، كما في قصة «في القاعة» Im Saal ت(1848)، إلى شحن أجواء الحدث بالشاعرية، كما في «بحيرة إمِّن» Immensee ت(1849) التي أسست لشهرته في فن النثر السردي، إلى الغوص في تحليل الشخصية المركزية كما في قصة «في الجامعة» Auf der Universitat ت(1863). وهناك أيضاً قصصه الطويلة ذات الطابع الشعبي أو الحكائي، كما في «هَڤلْمَن الصغير» Der kleine Hawelmann ت(1849) و«ربة الغيث» Die Regentrude ت(1864)، و«بولِه لاعب الدمى» Pole Poppenspaler ت(1874) الموجهة إلى الأطفال، وتحكي عن انهيار تقاليد لاعبي مسرح الدمى. أما أعمال مرحلة النضج في العقدين الأخيرين من حياة شتورم فإنها تتناول بإسقاطات معاصرة موضوعات اجتماعية وتاريخية، من مثل قصة الحب التاريخية الشهيرة «الغريق» Aquis Submersus ت(1877) و«هانس وهاينتس كيرش» Hans und Heinz Kirch ت(1882)، إلا أن القصة الطويلة التي توجت أعماله وترجمت آنذاك إلى عدد من اللغات الأوربية هي «فارس الحصان الأبيض» Schimmelreiter ت(1888).

إن إبداع شتورم القصصي يمثل ذروة تطور فن القصة الواقعية في القرن التاسع عشر، فقد كتب قرابة الستين قصة طويلة، لا يقل عدد صفحات إحداها وسطياً عن الخمسين صفحة. وقد امتد تأثيره إلى بعض البلدان الأوربية المجاورة، كما في قصص الدنماركي ياكوبسن Jacobson وإلى القرن العشرين، كما في أعمال توماس مَن Th. Mann وريلكه Rilke.

اقتباسات

قصيدة عن بلدته هوزوم، البلدة الرمادية بجانب البحر الرمادي (بالألمانية: Die graue Stadt am grauen Meer).

منزل تيودور شتورم في هادمارشن
Die Stadt البلدة
Am grauen Strand, am grauen Meer
Und seitab liegt die Stadt;
Der Nebel drückt die Dächer schwer,
Und durch die Stille braust das Meer
Eintönig um die Stadt.
By the gray shore, by the gray sea
—And close by lies the town—
The fog rests heavy round the roofs
And through the silence roars the sea
Monotonously round the town.
Es rauscht kein Wald, es schlägt im Mai
Kein Vogel ohn' Unterlaß;
Die Wandergans mit hartem Schrei
Nur fliegt in Herbstesnacht vorbei,
Am Strande weht das Gras.
No forest murmurs, no bird sings
Unceasingly in May;
The wand'ring goose with raucous cry
On autumn nights just passes by,
On the shoreline waves the grass.
Doch hängt mein ganzes Herz an dir,
Du graue Stadt am Meer;
Der Jugend Zauber für und für
Ruht lächelnd doch auf dir, auf dir,
Du graue Stadt am Meer.
Yet all my heart remains with you,
O gray town by the sea;
Youth's magic ever and a day
Rests smiling still on you, on you,
O gray town by the sea.

(Analysis and original text of the poem from A Book of German Lyrics, ed. Friedrich Bruns، موجود في مشروع گوتنبرگ في UNC.edu

شاطئ البحر

إلى خليج البحر تطير الآن طيور النورس

ويخيم الشفق

وينعكس ضوء المساء

شاطئ البحر المبلل

وترف بجانب الماء

أجنحة رمادية

وتستلقي الجزر كالأحلام

مغطاة بالضباب على البحر

وإنني أسمع صوتا غامضا

ينبعث من الطين المختمر

ذلك الصوت هو نداء الطيور الموحش

لقد كان دائما كذلك

وما زالت الريح ترتعش بصوت خافت

ثم تسكن

وتسمع الأصوات

التي ترفرف فوق العمق

تيودور شتورم 1865

من أعماله

  • إيمنزي 1851
  • المدينة 1852
  • في ضوء الشمس 1854
  • قصائد 1856
  • فيرونيكا 1861
  • في الجامعة 1863
  • ريناته 1878

المصادر والهامش

  • نبيل الحفار. "شتورم (تيودور ـ)". الموسوعة العربية.

وصلات خارجية