موصلية فائقة

(تم التحويل من الموصلية الفائقة)
مغنطيس يسبح في الهواء فوق موصل فائق عالي الحرارة، مبرد بنيتروجين سائل. التيار الكهربائي المثابر يسري على سطح الموصل الفائق، عاملاً على استبعاد المجال المغناطيسي للمغنطيس (تأثير مايسنر). هذا التيار يشكل فعلياً كهرومغناطيس يتنافر مع المغنطيس.

التوصيل الفائق Superconductivity، هي ظاهرة تحدث في بعض المواد عند تبريدها لدرجات حرارة منخفضة جدا، حيث تسمح الموصلات الفائقة بمرور الكهرباء خلالها دون أي مقاومة كهربية.

انعدام المقاومة الكهربائية لمادة ذات ناقلية فائقة انعدام المقاومة الكهربائية لمادة ذات ناقلية فائقة عند انخفاض درجة حرارتها تحت درجة الحرارة الحرجة Tc.
طرد الحقل المغنطيسي كلياً من جسم ذي ناقلية فائقة تم تبريده تحت درجة الحرارة الحرجة.

إن المقاومة الكهربية للموصلات المعدنية تنخفض تدريجيا مع انخفاض درجة الحرارة، وفي حالة الموصلات العادية كالنحاس أو الفضة فإن الشوائب الموجودة في المادة تساعد على الوصول لحد أدنى من المقاومة على درجات الحرارة المنخفضة ولكن حتى على ما يقارب درجة الصفر المطلق فإن عينة من النحاس مثلا لا يمكن أن تتوصل لدرجة ممانعة تساوي الصفر. أما في حالة الموصلات الفائقة فإن الممانعة تنخفض على نحو مفاجيء إلى الصفر عندما يتم تبريد المادة إلى درجة حرارة أقل من الدرجة الحرجة لهذه المادة، غالبا 20 كلفن أو أقل.

ففي حالة التوصيل المطلق يمكن لتيار كهربائي يمر في حلقة من مادة فائقة التوصيل أن يستمر في السريان إلى وقت نحو غير محدود وبدون وجود مصدر للطاقة. وتعد ظاهرة التوصيل الفائق ظاهرة ميكانيكا كمية ولا يمكن فهما على أساس أنها تجسيد لظاهرة الموصل المثالي ضمن إطار الميكانيكا الكلاسيكية.

وتحدث حالة التوصيل الفائق في تشكيلة واسعة من المواد مثل: المواد الخفيفة كالقصدير والألمنيوم، والسيراميك والسبائك الثقيلة، وبعض أشباه الموصلات ولكن لا يمكن صنع موصلات فائقة من المعادن النبيلة كالذهب والفضة، ولا من المعادن الفرومفناطيسية.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تعريف

الموصلية الفائقة، هي عملية توصيل الحرارة بوساطة بعض الفلزات والسبائك والخزف دون مقاومة. ويحدث التوصيل الفائق في الفلزات والسبائك في درجة حرارة قريبة من الصفر المطلق وهي -273,15°م. ويُصبح كل من الرصاص والزئبق والصفيح فائق التوصيل في هذه الدرجة. وتصبح بعض أنواع الخزف مُوَصِّلات فائقة عند درجة حرارة قد تصل إلى -138°م. انظر: الصفر المطلق.


تفسير وجود حالة الناقلية الفائقة

أهم المركبات الفائقة الناقلية المكتشفة حتى اليوم ودرجات حرارتها الحرجة وكذلك تاريخ اكتشافها.

إن مصدر المقاومة الكهربائية في المعادن هو تصادم الإلكترونات الحرة سواء مع الشبكة البلورية أم مع العيوب و الشوائب (إذ يؤدي ذلك إلى استقرار المقاومة النوعية على قيمة دنيا لا تتعلق بدرجة الحرارة)، وإن ما يُشعر بوجود المقاومة هو تغيّر متجه اندفاع الإلكترون بعد كل تصادم. أما في حالة الناقلية الفائقة فإن الإلكترونات تترابط فيما بينها لتشكل أزواجاً من الإلكترونات تدعى أزواج كوبر Cooper pairs؛ إذ إن تشكل هذه الأزواج يخفض من طاقة هذه الإلكترونات. قد يبدو غريباً أن يترابط إلكترونان يحملان شحنة كهربائية من النوع نفسه، ولكن بما أن الإلكترونات تسبح ضمن شبكة بلورية فيمكن فهم هذا التزاوج كما يأتي: عند مرور الإلكترون ضمن الشبكة البلورية يولد اضطراباً ضمن هذه الشبكة و يؤدي هذا الاضطراب إلى توليد فونون (كمّ اهتزاز الشبكة) يمتصه إلكترون آخر.

يمكن فهم انعدام المقاومة في إطار هذه النظرية على أنه ناتج من أن الاندفاع الكلي لزوج الإلكترونات يبقى محفوظاً ومن ثم لا يتأثر الزوج بالتصادمات. يحدد اندفاع زوج الإلكترونات بكثافة التيار المار في الجسم، وعندما تتجاوز هذه الكثافة قيمة محددة تدعى كثافة التيار الحرج ينفصل زوج الإلكترونات و يعود الجسم إلى حالته الطبيعية.

وضعت هذه النظرية من قبل جون باردين John Bardeen و ليون كوبر Leon Cooper و جون شريفر John Schrieffer في عام 1957، وهي تفسر جزءاً كبيراً من خواص المواد في حالة الناقلية الفائقة، ولكنها لم تنجح في تفسير وجود درجة حرارة حرجة أعلى من درجة حرارة الآزوت السائل.

تاريخ الموصلية الفائقة

اكتشفت هذه الظاهرة مصادفة في عام 1911، ويعود الفضل في ذلك إلى العالم الهولندي كامرلنغ أونس Kamerlingh Onnes. فقد كان هذا العالم يحاول دراسة المقاومة النوعية للمعادن في درجات الحرارة المنخفضة لمعرفة إذا كانت ستتابع انخفاضها الخطي مع انخفاض درجة الحرارة أم ستثبت عند قيمة محددة. وقد اختار معدن الزئبق للتجربة لكونه سائلاً عند درجة حرارة الغرفة ولأنه يمكن الحصول عليه بنقاوة عالية. فبعد أن نجح في تمييع الهليوم عام 1908 تمكن من الحصول على درجة حرارة من رتبة كلفن واحد (علماً أنّ (s273º K= 0ºC، ولاحظ أن المقاومة النوعية للزئبق تنخفض بجوار s4ºK بصورة مفاجئة وسريعة إلى قيمة لا يمكن قياسها. وبعد الدراسة وجد أن حالة انعدام المقاومة هذه ـ والتي سماها «الناقلية الفائقة» ـ يمكن إزالتها إما بتطبيق حقل مغنطيسي تتجاوز شدته شدة معينة تدعى الحقل الحرج (Hc) وإما بتمرير تيار كهربائي تتجاوز كثافته قيمة معينة تدعى كثافة التيار الحرج (Jc).

في عام 1933 اكتشف العالمان مايسنر Meissner وأشسنفيلد Ochsenfeld أن كلاً من الرصاص والقصدير يَطردان الحقل المغنطيسي كلياً إلى الخارج عند عبورهما إلى حالة الناقلية الفائقة...[1]

وقد طوَّر النظرية الحديثة للتوصيل الفائق ثلاثة من علماء الفيزياء الأمريكيين، وهم جون باردين، وليون كوپر، وجون روبرت شريفر، وتُعْرَف هذه النظرية بنظرية (bcs)، وهي تحمل أسماء مكتشفيها الثلاثة الذين فازوا بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 1972م لتطويرهم هذه النظرية. وليس للموصل الفائق مقاومة كهربائية نظرًا لوجود تفاعل جذبي بين الإلكترونات والذي ينتج عنه تكوين أزواج من الإلكترونات. وترتبط أزواج الإلكترونات بعضها ببعض وتندفع دون مقاومة حول المواد الملوثة والشوائب. وتحدث المقاومة في المُوَصِّل العادي لأن الإلكترونات غير المرتبطة ترتطم بالشوائب ثم تتشتت.

والمثير في هذا الاكتشاف أن طرد الحقل يحصل سواء تمّ تبريد العيّنة بوجود حقل مغنطيسي أم من دونه، أي إن الوصول إلى هذه الحالة لا يتعلق بالطريق المسلوك، مما يعني أن حالة الناقلية الفائقة هي حالة ترموديناميكية. تدعى ظاهرة طرد الحقل هذه بالمغنطيسية المعاكسة التامة perfect diamagnetism وتسمى أحياناً (في حالة الناقلية الفائقة) بحالة مايسنر.

تؤدي حالة مايسنر إلى وجود قوة تدافع بين مغنطيس دائم و جسم ذي ناقلية فائقة مبرد إلى درجة حرارة أخفض من درجة حرارته الحرجة.

شهد القرن العشرين أبحاثاً كثيرة في مجال الناقلية الفائقة أدت إلى اكتشاف عائلة جديدة من المواد السيراميكية ذات حالة ناقلية فائقة عند درجة حرارة حرجة أعلى من درجة حرارة الآزوت السائل البالغة 77 K.

أول مركب تم اكتشافه من هذه العائلة هو YBa2Cu3O7-x وهو يعبر إلى حالة الناقلية الفائقة عند درجة حرارة من رتبة º90K. لمعرفة أهمية هذا الاكتشاف يجب تذكّر أن كلفة الحصول على الآزوت السائل أرخص بكثير من كلفة الحصول على الهليوم السائل؛ لكون الآزوت الغازي متوافراً في الهواء.

وفي عام 1986م أعلن عالم الفيزياء الألماني جورج بدنورز والعالم الفيزيائي السويسري ألكس مولر اكتشافهما التوصيل الفائق في المواد الخزفية. وتصبح هذه المواد ذات توصيل فائق عند حرارة أعلى من الفلزات والسبائك. ونال بدنورز ومولر جائزة نوبل في الفيزياء لعام 1987م لهذا الاكتشاف. ومنذ ذلك الوقت تمكَّن العُلماء من اكتشاف مواد خزفية أخرى تصبح فائقة التوصيل عند درجة حرارة عالية بحيث تكفي لاستخدام النيتروجين السائل لتبريدها. ويجب تبريد الفلزات والسبائك إلى درجة حرارة التوصيل الفائق باستخدام الهليوم السائل، وهو أعلى تكلفة وأصعب في التعامل من النيتروجين السائل.

وفي عام 2001، أعلن الباحثون أن ثنائي بوريد المغنسيوم (MgBr2) يصبح فائق التوصيل عند درجة الحرارة -234°م، أي أعلى بنحو 20°م من أي مركب فلزي آخر. كما أعلن الباحثون في العام نفسه أن البلورة التي تحتوي على كرات الكربون وثلاثي بروميد المثيل (CHBr3) تصبح فائقة التوصيل عند درجة حرارة -156°م. وتعرف كرات الكربون باسم بكمنسترفولرين أو كرات بكي، وتحتوي كل واحدة منها على 60 ذرة كربون.

اكتشف العالم الهولندي هايكه كامرلنغ اُونـِّس التوصيل الفائق عام 1911م، وتم هذا الاكتشاف عندما كان يقيس المقاومة الكهربائية لزئبق متجمد.[2]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الاستخدامات

ويستخدم التوصيل الفائق في المجال الكهرومغنطيسي. وقد تمكن الباحثون من تطوير مغانط فائقة التوصيل، تستخدم كهرباء أقل من المغانط الكهربائية العادية. وقد مكَّنت مغانط التوصيل الفائق علماء الفيزياء من إنشاء معجِّل جسيمات أكثر فاعلية، وهي أجهزة تزيد سرعة جُسَيمات الذرة. انظر معجل الجسيمات.

ويبحث العُلماء اليوم الاستخدامات الممكنة للمواد الجديدة فائقة التوصيل عند درجة حرارة عالية. فهم مثلاً يجرون اختبارًا على جهاز مفتاح فائق التوصيل يضبط الدوائر الكهربائية في الحاسوب. وتعمل هذه الأجهزة بسرعة فائقة ولا تُنْتِج أي حرارة تقريبًا. وقد يكون التوصيل الفائق مفيدًا لتوصيل الكهرباء. فخطوط القدرة المصنوعة من المواد فائقة التوصيل يمكن أن تحمل تيارًا عبر مسافات بعيدة دون فقدان أي قدرة بسبب المقاومة الكهربائية. وخطوط القدرة هذه يمكن أن توفِّر كميات كبيرة من الطاقة. وإضافة إلى ذلك، فهي تسهل اختيار مناطق لمحطات القدرة بحيث يكون تأثير تلك المحطات على الناس وعلى البيئة قليلاً.

وهنالك العديد من المشاكل التي يجب حلها قبل الاستخدام التجاري للموصلات الفائقة عند درجات الحرارة العالية. ويصعب تصنيع معظم الموصِّلات الفائقة الخزفية. ونجد الخزف أيضًا مادة سريعة الانكسار وليس من السهل تصنيعها في هيئة أسلاك. ولكن طور الباحثون أشرطة رفيعة مرنة تستطيع حمل تيارات كبيرة.

وتشرح نظرية (BCS) كيفية حدوث التوصيل الفائق في المواد الخزفية، إلا أنه لم يُقترح بعد نظرية كاملة حول هذه الظاهرة.


الخصائص الأولية للموصلات الفائقة

المقاومة الكهربائية الصفرية للتيار المستمر

الكابلات الكهربائية للمسرعات في سيرن: إلى الأعلى، كابلات عادية من أجل LEP؛ وإلى الأسفل، كابلات فائقة التوصيل من أجل LHC.


تغير أطوار الموصلية الفائقة

سلوك السعة الحرارية (cv، زرقاء) والمقاومة (ρ، خضراء) عند تغير الطور فائق التوصيل


تأثير مايسنر

حيث H هي المجال المغناطيسي و λ هو عمق اختراق لندن.

هذه المعادلة، المعروفة بإسم معادلة لندن، تتوقع المجال المغناطسي في موصل فائق decays exponentially from whatever value it possesses at the surface.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عزم لندن

نظريات الموصلية الفائقة

الموصلية الفائقة عند درجات حرارة عالية

In February 2008, an iron-based family of high temperature superconductors was discovered.[3][4] Hideo Hosono, of the Tokyo Institute of Technology, and colleagues found lanthanum oxygen fluorine iron arsenide (LaO1-xFxFeAs), an oxypnictide that superconducts below 26 kelvins. Subsequent research from other groups suggests that replacing the lanthanum in LaO1-xFxFeAs with other rare earth elements such as cerium, samarium, neodymium and praseodymium leads to superconductors that work at 52 K. Experts hope that having another family to study will also lead to a theory of the cuprate superconductors.

التصنيف


التطبيقات

Video of superconducting levitation of YBCO

تستعمل الموصلات الفائقة في صنع مغناطيسات كهربائية قوية جدا كتلك المستخدمة في أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي وتلك المستخدمة في مسرعات الجزيئات، كما تستخدم الموصلات الفائقة في صنع الدارات الكهربائية الرقمية وفلاتر المايكروويف في محطات الإرسال للهواتف الخلوية وفي الكثير من التطبيقات الكهربائية والعلمية.

كما تُستخدم من أجل ذلك كبلات من سبيكة النيوبيوم ـ تيتان الموضوعة ضمن حافظة من النحاس (ذلك لأنه لايمكن صنع كبلات من هذه السبيكة وحدها) إذ يتجاوز التيار الحرج لهذه الكبلات القيمة 105A/cm2 عند درجة حرارة الهليوم السائل.

استخدامات الحقول المغنطيسية الشديدة كثيرة ومتعددة، فهي ضرورية في كثير من تجارب فيزياء الجسم الصلب، كما أنها تستخدم لتسريع الجسيمات الأساسية بغية إجراء تصادمات شديدة فيما بينها في فيزياء الطاقات العالية، وهي أيضاً أساسية في التصوير الطبي بطريقة التجاوب (الرنين) المغنطيسي ، وإن استخدام الكبلات ذات الناقلية الفائقة يصغِّر من حجم المغانط الكهربائية ويسهل عملها واستخدامها.

أما بالنسبة إلى نقل الطاقة الكهربائية ـ وهو الحلم الذي طالما داعب خيال الفيزيائيين منذ اكتشاف ظاهرة الناقلية الفائقة - فهناك دراسات تشير إلى إمكان استخدام أشرطة مصنَّعة من المركب(Bi¨Pb)2Sr2Ca2Cu3Ox (Tc=108K) المضغوط ضمن حافظة من الفضة ويرمز لهذه الأشرطة بالرمز (Ag-BSCCO)، والذي يملك خاصة هامة جداً هي إمكانية استخدامه عند درجة حرارة الآزوت السائل. ويمكن لهذه الأشرطة أن تمرر تياراً حرجاً يصل إلى s104sA/cm2 بدرجة حرارة الآزوت السائل.

كما تدرس الصين استخدام هذه الأشرطة بصورة جدية في نقل التيار الكهربائي وذلك بغية تلبية الطلب المتزايد على الطاقة لديها الناتج من النمو الاقتصادي.

كما أن هناك تطبيقات أخرى تعتمد على ما يدعى بالسكويد.

تعرف وصلة جوزيفسون بأنها تتألف من طبقتين من مادة ذات ناقلية فائقة (من معدن النيوبيوم على الأغلب) تفصل بينهما طبقة عازلة سماكتها من 10 حتى 100 نانومتر. وإذا وُضعت وصلتا جوزيفسون على التسلسل ينشأ ما يدعى بالسكويد SQUID وهو جهاز التداخل الكمومي الفائق الناقلية، ويملك القدرة على تحسس حقول مغنطيسية أصغر بـ 100 مليار مرة من الحقل الذي يحرك إبرة البوصلة.

يستخدم السكويد في تحسس الحقول المغنطيسية الضعيفة، ويعدّ أهم تطبيقاته قياس شدة المغنطة لعينات ذات حجم صغير. أما في مجال الطب فيُصَف عدد من أجهزة السكويد على شكل مصفوفة يمكنها تحسس الحقل المغنطيسي الناتج من حركة الدم في المخ ومن ثم تعطي معلومات عن عمل مختلف أجزاء المخ.

المواد ذات الناقلية الفائقة

يمكن التمييز بين نوعين من المواد ذات الناقلية الفائقة، وذلك بحسب سلوكها عند تعرضها لحقل مغنطيسي:

يتميز النوع الأول type I superconductor بأنه عند تعرضه لحقل مغنطيسي يطرده إلى الخارج إلى أن تبلغ شدة هذا الحقل قيمة تدعى الحقل الحرج Hc، يسمح عندها بدخول الحقل إلى داخل المادة دفعة واحدة.

أما النوع الثاني type II superconductor فإنه يطرد الحقل المغنطيسي حتى تبلغ شدته قيمة تدعى الحقل الحرج السفلي Hc1، يبدأ عندها الحقل بولوج المادة جزئياً، وذلك على شكل كمّات من التدفق تدعى الدوامات المغنطيسية vortex. ويزداد عدد هذه الكمّات ضمن المادة كلما ارتفعت شدة الحقل إلى أن تبلغ قيمة الحقل الحرج العلوي Hc2 الذي تفقد المادة عنده حالة الناقلية الفائقة لتعود إلى الحالة الطبيعية.

عند مرور تيار ضمن ناقل فائق من النوع الثاني فإن هذه الدوامات تتحرك باتجاه معامد لاتجاه التيار، وتولد هذه الحركة حقلاً كهربائياً باتجاه التيار المار يشعِر بوجود مقاومة كهربائية ضعيفة. في الحالة العملية تكون الدوامات ملتصقة بعيوب ضمن المادة، ومن المعروف في علم المواد أنه يمكن تقليل كمية العيوب ضمن مادة معينة ولكن لا يمكن تحضير مادة من دون عيوب، ومنه فإن الدوامات تجد دائماً ما تلتصق به.

مرئيات

طالع أيضاً

هامش

  1. ^ [http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=6873&m=1 الناقلية الفائقة, الموسوعة العربية
  2. ^ "التوصيل الفائق". الموسوعة المعرفية الشاملة. Retrieved 2010-07-12.
  3. ^ Hiroki Takahashi, Kazumi Igawa, Kazunobu Arii, Yoichi Kamihara, Masahiro Hirano, Hideo Hosono (2008). "Superconductivity at 43 K in an iron-based layered compound LaO1-xFxFeAs". Nature. 453: 376–378. doi:10.1038/nature06972.CS1 maint: Multiple names: authors list (link)
  4. ^ Adrian Cho. "Second Family of High-Temperature Superconductors Discovered". ScienceNOW Daily News.

المراجع

وصلات خارجية